الثلاثاء، 5 فبراير 2013

فيلدرز إنتصر و الفضل للبعض منا كالعادة

فيلدرز إنتصر و الفضل للبعض منا كالعادة

صور البعض خبر تراجع فيلدرز مؤخراً عن عرض فيلمه - المسيء للقرآن الكريم – على إنه إنتصار ، فهللوا لذلك النصر الكاذب . و أقول كاذب ، لأنه لا يوجد ما يدعو لذلك الفرح و التهليل ، لأن من البداية كانت المعالجة الإسلامية للقضية ، معالجة خاطئة ، لأنها لم تطبق ظاهر نص القرآن الكريم ، و لم تسترشد بسيرة الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، كما هي مذكورة في القرآن .

لقد أدت المعالجة الخاطئة للقضية - منذ بدايتها - إلى وضعنا فيلدرز في بؤرة الأضواء - منذ أعلن عن عزمه إنتاج هذا الفيلم - تلك الأضواء التي كان يبغيها .

إنه ليس أكثر من جائع للأضواء لشخصه ، و باحث عن الأصوات لحزبه ، و للأسف قدمنا له ما سعى إليه ، على أطباق من ذهب .

اليوم فيلدرز ، و فيلمه ، و من قبل رسامي الكارتون ، و رسومهم ، و غدا لا نعلم من .

لقد علمنا كل مغمور كيف يحصل على الشهرة .

بينما لو كنا إلتزمنا بظاهر نص القرآن الكريم ، الذي يعلمنا كيفية التعامل مع أمثال هؤلاء ، لكان العدد الذي نشرت فيه الصحيفة الدنمركية الرسوم المسئية للرسول ، صلى الله عليه و سلم ، تعاملت ، مع معظمه ، إدارة الصحيفة كمرتجع ، كما تعاملت مع معظم الأعداد السابقة له ، أو التالية عليه ، و لربما لم تأت فكرة الفيلم على دماغ فيلدرز ، من الأساس ، لأنه سيكون لا طائل له من ورائها .

من القرآن الكريم نعلم ، ان القرآن تعرض لحملة تشويه في حياة الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، فقيل عن القرآن الكريم إنه ليس إلا أضغاث أحلام ، و إنه عليه الصلاة و السلام ، قد افتراه ، الأنبياء 5 ، و الفرقان 4 ، و ان القرآن الكريم ، ليس إلا أساطير الأولين ، الفرقان 5 ، و أن هناك من البشر من يملي على الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، القرآن الكريم ، الفرقان 5 ، و النحل 103 .

ان تلك الحملة ، التي من الممكن أن نسميها الحملة الأولى على الإسلام ، لم تتعرض فقط للقرآن الكريم ، بل شملت أيضا التطاول على شخص الرسول ذاته ، حيث تعرض عليه الصلاة و السلام ، في حياته للإستهزاء الشخصي ، فقد قيل عن الرسول إنه مجنون ، القلم 2 ، و الحجر 6 ، و التكوير 22 ، و قالوا عنه أيضاً إنه شاعر مجنون ، الصافات 36 ، و إنه ، عليه أفضل الصلاة و السلام ، ليس إلا رجلاً مسحوراً ، الفرقان 8 ، و لم يكن مشركي مكة يرون الرسول ، إلا و إتخذوه هزواً ، أهذا الذي بعث الله رسولاً ، الفرقان 41 .

متاعب كثيرة تعرض لها الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، في حياته ، من ألسنة هؤلاء ، تلك الألسنة الحداد ، و التي لم تكن لها حدود ، على أن الله ، سبحانه و تعالى ، شد عضد ، خاتم رسله ، بأن أعلمه ، من خلال القرآن الكريم ، بأن ما يتعرض له ، ليس إلا ما تعرض له من سبقه من المرسلين ، فصلت 43 .

قالوا عن موسى ، عليه السلام ، انه مجنون أيضا ، الشعراء 27 ، و ضحكوا من آياته التي بعثه الله بها ، الزخرف 47 ، و شعيب ، عليه السلام ، قيل عنه في حياته ، إنه مسحور ، و كاذب ، الشعراء 185 و 186 .

فلم يُبعث أي رسول ، من قبل خاتم المرسلين ، إلا قيل عنه إنه ساحر ، أو مجنون ، الذاريات 52 .

و لكن رغم هذا الكم من الإستهزاء ، و الإفتراء ، و الذي تعرض له الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، فإنه أعرض عن المشركين ، تلبية لأمره تعالى ، في الحجر 94 ، رغم أن صدره ، عليه الصلاة و السلام ، كان يضيق بما يقولون ، الحجر 97 ، لأن الله ، عز و جل ، قد وعده بأن يكفيه المستهزئين ، الحجر 95 ، وها هو ذكره ، عليه أفضل الصلاة و السلام ، هو الباقي ، الشرح 4 ، و ذهب ذكر مبغضي الرسول ، إلى غياهب النسيان ، سورة الكوثر ، وشرح الله صدر رسوله ، من بعد ضيق ، الشرح 1 .

ليتنا كنا ، كمسلمين ، تعاملنا مع كل متطاول ، بنفس الطريقة ، بأن نعرض عنه ، الحجر 94 ، و عندها سيصبح أبتر ، مثل أمثاله من المستهزئين الأولين ، الكوثر 3 .

لهذا لا أعد تراجع فيلدرز إنتصار لنا ، بل خيبة ، فقد جعلناه يمن علينا بتأجيل عرض فيلمه ، و تلك الخيبة ، سببها إعراض ، معظمنا عن التعلم من القرآن الكريم ، فقد إتخذه الكثير من المسلمين مهجورا ، و تعاملوا مع هذه القضية ، و أمثالها ، من عقولهم ، فهناك من إستخدم السلاح ، كما مثل قاتل جوخ ، و منهم من حرق ، و دمر ، و منهم من هدد ، و توعد ، و منهم من تظاهر ، وتشنج ، و منهم من ذهب يترجى ، و يستعطف .

القرآن يأمرنا بالإعراض عن هؤلاء المستهزئين ، ليس أكثر ، و سوف يكفينا الله إياهم ، إسوة بما أمر به الله ، عز و جل ، رسوله الكريم ، أي بتجاهلهم ، أليس الله بكافٍ عبده ، الزمر 36 .

ردنا يجب أن يكون هو التجاهل ، كما نتعلم من القرآن ، مع العمل على تحسين أوضاعنا كمسلمين ، بالتعليم ، و العمل ، و الإقتصاد ، و الإستثمار ، و الإبتكار .

تعالوا لنكون قدوة ، لا أضحوكة ، و هزوا ، يثيرنا بسهولة كل تافه ، و يقيمنا ، و يقعدنا كل حاقد .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة الحسنية ، و تنطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
13-03-2008

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق