‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإسلام. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإسلام. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 15 أبريل 2013

لا كهنوت في الإسلام و لو كان ذلك الكهنوت أزهري . أحمد حسنين الحسنية / الحسني ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ منيل الروضة ؛ الإثنين 15 إبريل 2013 .

لا كهنوت في الإسلام و لو كان ذلك الكهنوت أزهري . أحمد حسنين الحسنية / الحسني ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ منيل الروضة ؛ الإثنين 15 إبريل 2013 .
 
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

الإثنين 15 إبريل 2013
15-04-2013


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء .
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني .
الاسم في الوثائق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم .
تاريخ الميلاد في الوثائق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969 .
الديانة : مسلم ؛ ميزاني الطريق .
المهنة : طبيب بيطري .
الحالة الإجتماعية : متزوج من مواطنة رومانية مسلمة ، و لي طفل واحد منها .
مدة المنفى القسري و مكانه : من 2005 إلى 07 ديسمبر 2012 ؛ بوخارست - رومانيا .
تاريخ العودة من المنفى القسري : الجمعة السابع من ديسمبر 2012 ؛ الجمعة 07 ديسمبر 2012 ؛ الجمعة 07-12-2012 .
الجنسية : مصري فقط ، و لم أحمل أية جنسية أخرى في حياتي ؛ حصلت فقط على إقامة دائمة في رومانيا .
الخدمة العسكرية الإلزامية : أديتها في القوات المسلحة المصرية ، و أنهيتها في موعدها المقرر حاصلاً على أعلى تقدير وقتها و هو تقدير : قدوة حسنة .
العنوان الحالي : 7 شارع محمد زغلول - ميدان الباشا - منيل الروضة - القاهرة - مصر .
مؤسس حزب كل مصر - حكم .
تأسس الحزب في الخامس و العشرين من يناير 2005 ، 25 يناير 2005 ، و صدرت الوثيقة الأساسية للحزب في نفس يوم تأسيسه ، و خرجت وثيقته الأساسية من السر إلى العلن في أكتوبر 2007 ، و نشرت وقتئذ تحت عنوان : هذا هو حزب كل مصر .
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر .


رسائل :
لم نقم بأي نشاط جماهيري للآن لأننا تحت حصار صارم .
يجب إرسال قوات الصاعقة و المظلات ، المصرية ، إلى سوريا لدعم الثورة . أحمد حسنين الحسنية ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ 14 إبريل 2013 ؛ 12:35 ص .


الإثنين 15 إبريل 2013
15-04-2013

https://twitter.com/AllEgyptParty

 

السبت، 30 مارس 2013

البناويون فهمهم للإسلام خاطئ و محدود و قاصر و خطير . أحمد حسنين الحسنية / الحسني ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ السبت 30 مارس 2013 ؛ 22:14 .

البناويون فهمهم للإسلام خاطئ و محدود و قاصر و خطير . أحمد حسنين الحسنية / الحسني ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ السبت 30 مارس 2013 ؛ 22:14 .
 
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

السبت 30 مارس 2013
30-03-2013

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء .
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني .
الاسم في الوثائق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم .
تاريخ الميلاد في الوثائق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969 .
الديانة : مسلم ؛ ميزاني الطريق .
الحالة الإجتماعية : متزوج من مواطنة رومانية مسلمة ، و لي طفل واحد منها .
مدة المنفى القسري و مكانه : من 2005 إلى 07 ديسمبر 2012 ؛ بوخارست - رومانيا .
تاريخ العودة من المنفى القسري : الجمعة السابع من ديسمبر 2012 ؛ الجمعة 07 ديسمبر 2012 ؛ الجمعة 07-12-2012 .
الجنسية : مصري فقط ، و لم أحمل أية جنسية أخرى في حياتي ؛ حصلت فقط على إقامة دائمة في رومانيا .
الخدمة العسكرية الإلزامية : أديتها في القوات المسلحة المصرية ، و أنهيتها في موعدها المقرر حاصلاً على أعلى تقدير وقتها و هو تقدير : قدوة حسنة .
العنوان الحالي : منيل الروضة - القاهرة - مصر .
مؤسس حزب كل مصر - حكم .
تأسس الحزب في الخامس و العشرين من يناير 2005 ، 25 يناير 2005 ، و صدرت الوثيقة الأساسية للحزب في نفس يوم تأسيسه ، و خرجت وثيقته الأساسية من السر إلى العلن في أكتوبر 2007 ، و نشرت وقتئذ تحت عنوان : هذا هو حزب كل مصر .
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر .

السبت 30 مارس 2013
30-03-2013


https://groups.google.com/forum/?hl=en&fromgroups#!topic/take_back_egypt/-ThuN48Ilaw

الاثنين، 25 فبراير 2013

لم يكن غضبهم من أجل رسول الله

لم يكن غضبهم من أجل رسول الله
أجد أن أول شيء يجب أن أذكره اليوم ، صباح الجمعة الرابع عشر من سبتمبر ، 2012 ، مادمت سوف أعلق على الأحداث التي جرت مؤخراً في مصر بشأن الفيلم الذي أساء لخاتم النبيين و المرسلين محمد ، صلى الله عليه و سلم ، هو أن أعلن رفضي و إدانتي لأي إساءة تمس الإسلام .
أضيف لذلك إدانتي للإعتداء على مقر سفارة الأمريكية بالقاهرة ؛ و رفضي للطريقة التي يتم بها التعامل مع الإساءات التي تمس الإسلام .
في كل مرة تصدر إساءة للإسلام ، يقوم البعض منا - هذا إن كانوا فعلاً منا فعلا لا اسماً - و لا يقعدون إلا بعد أن يتفضلوا بتقديم خدمة لأعداء الإسلام .
إسمحوا لي بأن أسأل سؤالين هما :
أولاً : هل كان العالم يعلم شيء عن ذلك الفيلم الذي تسبب في الضجة الحالية ، قبل أن تبدأ الضجة ، و التي تشمل الإعتداء على حياة دبلوماسيين أجانب في ليبيا ؟
بقول آخر : ما مدى إنتشار و شهرة ذلك الفيلم عالمياً قبل الضجة و الأحداث الدموية التي جرت ؟
الإجابة معروفة ، و هي أن الفيلم كان مغمور عالمياً ، مثل أصحابه ، قبل الحادي عشر من سبتمبر من هذا العام ، 2012 .
البعض منا - إن كانوا فعلاً منا - هم من تفضلوا بتقديم الدعاية التي كان يحتاجها من كانوا وراء إصدار ذلك الفيلم ، فكل فيلم يحتاج دعاية .
السؤال الثاني : هل كان العالم ، قبل الحادي عشر من سبتمبر من هذا العام ، 2012 ، يتذكر ذلك الفيلم الرديء الذي أصدره ذلك العنصري الهولندي المدعو : خيرت فيلدرز ، و الذي تفضل البعض منا بتقديم دعاية عالمية مجانية له قبل إصداره ؟؟؟
الإجابة : بالتأكيد لا ، فغير المسلمين بالتأكيد نسوه ، و بالتأكيد كان ذلك الفيلم في مزبلة التاريخ قبل أن تعود ذاكرة العالم لإتقاطه منها بعد الحادي عشر من سبتمبر من هذا العام ، 2012 .
أمامنا إذا حالتين ، لفيلمين ينتميان لنفس التصنيف ، الأقدم منهما هو لفيلم تفضل بعض المسلمين بدعوة العالم لمشاهدته قبل أن يصدر ، و الأحدث منهما تفضل البعض بتقديم دعاية له بعد أن صدر ، بل تفضل بإدخاله التاريخ بقتل السفير الأمريكي في ليبيا .
مع فيلم فيلدرز نسى العالم ذلك الفيلم فور أن تجاهلناه ، و في حالة الفيلم الذي كان سبب الضجة الحالية لم يعلم العالم به إلى أن نبهناه .
و ما ينطبق على الأفلام ، ينطبق على كل ما يتطاول على الإسلام ، سواء رسوم كرتونية ، أو روايات أدبية ، أو كتب نقدية ، فلولا الفتوى الخمينية ما كانت رواية آيات شيطانية دخلت التاريخ ، و لولا الضجة و القتل و الحرق و محاولات الإغتيال ما كان العالم يعلم بالرسوم الكرتونية التي تطاولت على خاتم النبيين محمد ، صلى الله عليه وسلم .
إذا ، ألا يتفق معي القارئ الكريم الذي يهمه سمعة الإسلام أن التجاهل في مثل تلك الحالات هو الأفضل ؟
دعونا نترك كل متطاول مغمور ، مغموراً ، دعونا نتركه يسبح في ظلمات التجاهل ، دعونا ننظر لهم بتجاهل و صمت الواثق من نفسه ، لإننا نؤمن بأن الإسلام سيبقى ، و أن هؤلاء المتطاولين سيظلون في ظلمات عالم النسيان .
إنني أرجو القارئ الكريم أن يراجع مقال سابق عنوانه : فيلدرز إنتصر ، و الفضل للبعض منا كالعادة ؛ و قد كتبته و نشرته منذ سنوات أثناء الضجة حول فيلم ذلك العنصري .
إلا إن القضية لا تقف عند هذا الحد ، لأن هناك تطورات حدثت ، فلا يمكن أن نقارن ردة الفعل التي حدثت هذا الشهر بردة الفعل التي حدثت مع فيلم فيلدرز .
هناك إعتداءات قد حدثت على مقار بعثات دبلوماسية ، و مقتل دبلوماسي ، أو دبلوماسيين ، و في هذا نقض منا للمواثيق الدولية التي وقعناها ، و التي تكفل حماية أعضاء البعثات الدبلوماسية ، بل و حصانتهم ضد الملاحقة القضائية و ضد الإعتقال ، و تكفل أيضا حماية مقار البعثات الدبلوماسية .
إنها حماية و حصانة تشبه ، و ربما تكون إمتداد ، للحصانة و الحماية التي كان يتمتع بها حملة الرسائل في العصور الماضية .
إنه إعتداء منا على حق الجوار الذي تعارف عليه العرب منذ أقدم العصور ، و نقض منا لخصلة حميدة عُرفت عن العرب ، هي حمايتهم لضيوفهم .
ربما يسأل سائل : هل كان يجب الإكتفاء بالتظاهر خارج مقار تلك البعثات الدبلوماسية الأمريكية ؟
الإجابة : برغم معارضتي لأي ضجة ، لأن في ذلك دعاية للتطاول ، إلا إن البعض قد لا يعجبه تلك السياسة و يفضل تقديم دعاية مجانية للمتطاولين ؛ إذا في مثل تلك الحالات يجب النظر لطبيعة الدولة التي صدر فيها التطاول .
فنسأل : هل هي دولة تنتمي للعالم الحر ، و فعلا بها حرية واسعة للتعبير ، و يتم فيها أحياناً التطاول على الأديان و رموزها ، بما في ذلك التطاول على دين الأغلبية ، أم إنها دولة إستبدادية ، مثل الصين ، لا يصدر شيء فيها إلا بموافقة من السلطات الرسمية ؟
في الحالة الأولى لا يصح التظاهر لأن لا علاقة للأجهزة الرسمية في تلك الدولة بما يصدر فيها من أعمال سينمائية و فنية و كتابات ... إلخ ، و في الحالة الثانية يصح التظاهر السلمي ، و أشدد على كلمة السلمي ، مع إحترام حرمات المقار الدبلوماسية و المحافظة على سلامة أعضاء البعثات الدبلوماسية و كل المواطنين المنتمين لذلك البلد الذي أجاز التطاول على الإسلام .
كان يمكن أن أقف عند هذا الحد لإنهي مقالي هذا ، لو لم يكن هناك دوافع أخرى وراء ما حدث ، لا علاقة لها بالغيرة على الإسلام ؛ دوافع سياسية تتعلق بربيع العرب .
دعونا نسأل : لماذا كان كل الهجوم موجه لأمريكا فقط ، بالرغم من عدم مسئولية السلطات الرسمية الأمريكية عن الفيلم ، و بالرغم من أن في أمريكا هناك من يتطاول على المسيح عيسى بن مريم ، عليه السلام و على أمه البتول السلام ، و لم يتظاهر شخص واحد في مصر ، سلميا ، ضد إسرائيل التي ينتمي لها صاحب فكرة الفيلم ، و الذي جمع التمويل الذي وصل إلى خمسة ملايين دولار أمريكي تقريبا ، أي الشخص الرئيسي وراء إصدار الفيلم ، مع ملاحظة أن السؤال ليس دعوة للتظاهر ، لأن هذا سيكون تناقض مع ما سبق أن كتبته عالية ؟؟؟
الإجابة هي : لأن حكومة نتنياهو - ليبرمان اليمينية المتشددة تعارض ربيع العرب ، لدرجة إنها الآن تدعم آل سعود ، و أصبحت لا تعارض أي صفقة أسلحة غربية يبرمها آل سعود ، و لأن حكومة نتنياهو - ليبرمان ساندت مبارك لآخر لحظة ، و لأن الإعلام الإسرائيلي اليميني سبق أن أعلن إرتياحه لترشيح أحمد شفيق للرئاسة ، بينما الإدارة الأمريكية تخلت عن كل من مبارك و بن علي ، و دعمت عسكرياً سقوط القذافي ، و تدعم دبلوماسيا الثورة السورية ضد النظام البعثي .
هولاء الذين خططوا في مصر للإعتداء على السفارة الأمريكية ، هم المباركيين ، الناصريين فكراً ، و الذين سبق أن دعموا الصرب في حربهم على مسلمي البوسنة ، و سمحوا بتصدير البترول المصري للصرب أثناء الحرب البوسنية ، برغم الحظر الدولي الذي كان مفروض آنذاك ، و هم من عارضوا القصف الأمريكي للصرب أثناء تحرير كوسوفو ؛ و هدفهم الآن أن ينفض العالم يديه من الثورة السورية ، و لا يريدون أي نقد دولي عندما يشرعون في المستقبل في سحق كل مظاهر الديمقراطية و حقوق الإنسان على قلتها و زيفها بالحديد و الدم و النار .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
14-09-2012

السبت، 23 فبراير 2013

القبيلة الخليجية تتجه من الرابطة الدموية إلى الرابطة المدنية

القبيلة الخليجية تتجه من الرابطة الدموية إلى الرابطة المدنية
حددنا موقفنا من الإنتخابات الرئاسية لعام 2012 ، و قررنا ألا نخوضها ، و قدمنا كحزب مرشحنا ، و هو المرشح الذي يجب أن يأتي من صميم القيادة الإخوانية ، و أوضحت في مقال الأول من مارس و كذلك في مقال التاسع من مارس ، من هذا العام ، 2012 ، أسباب هذين القرارين ؛ و إلى أن تقرر القيادة الإخوانية موقفها ، أو إلى أن يغلق باب الترشيح ، فلي أن أتطرق لموضوعات أخرى وضعتها جانبا منذ سقط الطاغية التونسي ، زين العابدين بن علي .
حزب كل مصر - حكم لا يوقف نشاطه فقط علي تحسين الوضع السياسي ، بل و أيضا يهدف إلى تحسين الأوضاع الإقتصادية و الثقافية و الإجتماعية … إلخ ، و الآن و في هذه الفسحة الزمنية التي أتيحت لي أجد الفرصة للتعليق حول موضوع يتعلق بالوضع الإجتماعي .
منذ فترة كتبت مقال بعنوان : علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية ؛ و اليوم ، بعد ظهر الثاني و العشرين من مارس 2012 ، سأذكر - بإذن الله - بعض الخدمات الجيدة التي أداها ذلك العلم ، و ذلك بعد أن أصبح يعتمد على دراسة الجينات ، أو الحامض النووي ، ال دي إن إيه .
بالتأكيد يمكن أن أسرد بعض الخدمات التي أداها ذلك العلم في ميدان الطب ، لكني لا أريد أن أغوص في ميدان الطب ؛ ما أريد التركيز عليه ، كما فعلت في المقال المشار إليه أعلاه ، هو دراسة تأثيره في المجتمع ، و بخاصة في موضوع التمييز العرقي ، أو العنصرية .
في الغرب أطاح بفكرة النقاء العنصري لشعوب شمال أوروبا ، و بخاصة الشعب الألماني .
سقطت أسطورة النقاء العنصري الألماني ، تلك الأسطورة القديمة ؛ و ثبت أيضا عدم وجود أي شعب أوروبي نقي بنسبة مائة في المائة .
لكن الضربات الأكثر تأثيرا ، و التي تلقتها العنصرية في الغرب ، هي التي جاءت نتيجة إكتشاف أن الهابلوجروب الذكري لبعض الشخصيات التاريخية و التي لعبت أدوار هامة في الغرب ، و ينظر لها الغرب بإحترام ، من أصول شرق أوسطية .
توماس جفرسون ، ثبت أن الهابلوجروب الذكري الخاص به يقع تحت تصنيف الهابلوجروب : تي ، ذلك الهابلوجروب الذي نشأ في غرب آسيا ، و يوجد بشكل نادر في أوروبا ، و أكبر إنتشار له يوجد في الشرق الأوسط ، و شمال ، و شمال شرق ، أفريقيا ، و بعض المناطق في جزيرة صقلية ؛ و بالمناسبة وجد أيضا أنه يرتبط بنموذجين مصريين لتلك السلاله من الهابلوجروب .
الأسرة المالكة السابقة الفرنسية - و بالتالي أيضا الأسرة المالكة الأسبانية الحالية - و هي الأسرة التي قامت بتوحيد المناطق التي تتكون منها فرنسا الحديثة و تأسيس نظام حكم مركزي في فرنسا ، و ذلك في جهد قامت به أجيال من تلك الأسرة ، تنتمي لهابلوجروب أصله من الشرق الأوسط ، أو القوقاز ، و هو هابلوجروب :
G2a .
نابوليون ، تم إكتشاف الهابلوجروب الخاص به ، و هو هابلوجروب أصله من الشرق الأوسط ، و يوجد في بعض دول الجزيرة العربية و ينتشر في بعض القبائل العربية على وجه التحديد ، و أيضا له وجود في المصريين ، و اليهود ، و الأحباش ، و أحد المجموعات الأمازيغية في الجزائر ، و يوجد أيضا في بعض مناطق تركيا ، و بعض مناطق شبه الجزيرة الأيبيرية ، و على وجه العموم : تركيزه الأعلى يوجد في أثيوبيا ، و الشرق الأوسط ، و حوض البحر المتوسط .
رد الفعل على تلك الإكتشافات كان هو اللعب على فكرة أن تلك الهابلوجروبات قديمة في أوروبا ، و التركيز على إحتمال إنها جاءت إلى أوروبا من الشرق الأوسط خلال عصور ما قبل التاريخ ، مع معرفة الزراعة ، و ليس نتيجة هجرات ، فردية أو جماعية ، حدثت في الفترات التاريخية .
قد يكون الأمر كذلك في بعض تلك الأمثلة ، أو حتى في كلها ، و لكن توقيت وصول تلك الهابلوجروبات الشرق أوسطية إلى أوروبا لا ينفي حقيقة إنها تظل شرق أوسطية الأصل ؛ و هذه الحقيقة ، التي لا يمكن التلاعب فيها للآن ، هي بمثابة غصة في حلوق العنصريين الغربيين .
لكن صفع العنصرية لم يحدث فقط في الغرب .
لقد توقعت في مقال : ليس من مصلحتنا تجاهل ذلك العلم ؛ أن يكون التأثير الأهم لعلم السلالات البشرية الذي يعتمد على تحليل الهابلوجروب الذكري أكبر ما يكون في الجزيرة العربية ، و ذلك لبنية مجتمعات تلك القبائل ، و بالفعل فأن الشعبية الأعلى لذلك العلم توجد في الجزيرة العربية .
أيضا إكتشف سكان الجزيرة العربية من المهتمين بذلك العلم ، أن الغالبية الساحقة من القبائل العربية ، إن لم يكن كل القبائل ، غير نقية سلالايا بالمرة .
لقد سقطت أسطورة نقاء القبيلة العربية البدوية ، كما سقطت أسطورة نقاء الألمان .
حقيقة ربما أدخلت السرور على الحضريين العرب ، سكان المدن ، و بالتأكيد أذهلت المنتمين للقبائل البدوية ، و بخاصة القبائل البدوية العريقة ، و التي تتباهى ببداوتها ، و تترفع على أهل الحضر بسبب ذلك النقاء المزعوم .
سبب الصدمة أن النسب المئوية للتنوع في الأصول الذكرية ، لبعض القبائل العريقة و الكبيرة ، كبيرة للغاية ، بحيث لا يمكن عزوها إلى لجوء بعض الأفراد إلى تلك القبائل ، أو إلى مصاهرات فردية ، أو إلى إنتحال نسب كما يحدث في نسب الأشراف ، لأن أحيانا تصل نسبة من لا ينتمون إلى الهابلوجروب الذكري ، الذي صُنف خطأ إنه الهابلوجروب الذكري العربي ، في بعض القبائل إلى أكثر من أربعين في المائة من المنتمين لتلك القبائل ، و ذلك حسب بعض الدراسات .
التعامل الصحيح مع تلك الحقيقة الجديدة هو : أن يقر المهتمين بذلك العلم - على أقل المتخصصين ، و الحكماء من هواة ذلك العلم - بإنه لا يوجد هابلوجروب عربي ، و أن الهجرات البشرية للجزيرة العربية كانت قبل التاريخ ، أي قبل أن تتكون الهوية العربية ؛ و بالتالي عندما بدأ سكان الجزيرة العربية في تقسيم أنفسهم شعوب و قبائل ، و في الإحساس بأن هناك هوية عامة تربطهم ؛ أي عندما بدأت الهوية العربية في الظهور ، كان العرب بالفعل مختلطين سلاليا ، من ناحية الخطين ، الذكري و الأنثوي ، حتى في أعماق صحراء نجد ؛ و هذا سيكون فيه إنهيار لفكرة القبيلة .
حتى يحدث ذلك علينا أن نتابع ما يحدث بين صفوف المهتمين بذلك العلم ، و أغلبهم من المثقفين ، الجديرين بإحترامنا كأشخاص ، و حكمي هذا عليهم يعتمد على ما قرأت من كتاباتهم .
هناك بالتأكيد صدمة ، فأسطورة النقاء العرقي العربي البدوي تحطمت ، و إهتزت الثقة المفرطة في نقاء بدو الجزيرة العربية ، و التي كانت كالحقيقة المسلم بها بين أعضاء القبائل البدوية العريقة ؛ و الصدمة لازالت قائمة ، لأن العلم حديث ، و شعبيته بين أهل الجزيرة العربية أحدث ، و بالتالي الحقيقة ، أو الصدمة ، لازالت ساخنة .
لكن ردود الأفعال ، برغم حداثة الصدمة ، بدأت في الظهور ، و غالبية المهتمين بذلك العلم - و هم قلة بالنسبة لمجتمعاتهم - لازالت لا تريد أن تتعامل مع النتيجة الأولى و الأهم لتلك الصدمة الثقافية ، و هي إنهيار القبيلة .
لكن هناك بالتأكيد بعض الأذكياء الذين واجهوا الحقيقة ، حقيقة إنه يوجد إختلاط سلالي داخل القبائل العربية .
أفضل مثال لمواجهة تلك الحقيقة ، هو تعليق قرأته ، لشخص من الواضح إنه محترم و مثقف ، كتبه في أحد المنتديات المهتمة بذلك العلم ، و ملخص التعليق ، كما أكتبه من ذاكرتي ، هو : إنه ليس على إستعداد لخسارة …ي - مكان النقاط إسم قبيلته بعدها ياء النسبة - واحد بسبب الإختلاف في جين واحد ، و أن ما يجمعه مع أفراد قبيلته أكثر من ذلك ؛ ثم شرع يسرد ما يجمعه و من ذلك : الملامح المتشابهة .
تعليق يدل على خلق كريم ، و لكن سيادته يبدو إنه لم ينتبه إلى ، أو أراد أن يغفل عامدا عن ، حقيقة أن ذلك الجين الوحيد الذي أسقطه من حسابه ، من أجل أن تستمر الصلات الطيبة بينه و بين كل أفراد قبيلته ، هو بمثابة العمود الأساسي الذي يرفع خيمة القبيلة العربية ، و أن بقية الأمور الأخرى هي بمثابة أوتاد لخيمة القبيلة ؛ أو أن ذلك الجين الذي قرر إهماله من أجل أن يبقى على علاقة الترابط بينه و بين أفراد قبيلته ، هو بمثابة الأساس للبناء ، و أن بقية ما ذكر من روابط بمثابة الحوائط ، و ذلك في المفهوم القبلي .
القبيلة العربية تقوم أساسا على مفهوم الإنحدار من صلب أب واحد ، مع قبول دخلاء معدودين بإسم الحلف ، أو بالمصاهرة ، أو باللجوء ، و ما إلى ذلك .
عندما تسقط ذلك العمود ، تسقط الخيمة ؛ عندما تحطم الأساس يتقوض البناء .
لكننا يجب أن ننظر لذلك التعليق من زاوية أخرى ، أعمق ، تظهر تطور إيجابي ، و هو أن أبناء القبائل البدوية في الجزيرة العربية من المهتمين بعلم السلالات البشرية الجيني - إن صحت التسمية التي أطلقتها على ذلك العلم - و إن لم يتخلصوا من مفهوم القبيلة ، إلا أن بعضهم - و أعني الأكثر ذكاء فيهم - تبنوا ، سواء عن شعور ، أو لا شعور ، مفهوم مدني للقبيلة ، و أسقطوا مفهوم الرابطة الدموية .
أي تبنوا مفهوم : أن القبيلة هي مجموعة من البشر إرتضت أن تعيش معا ، و تشعر بأن هناك روابط تربطها ببعضها البعض ، و أيضا واجبات و حقوق تحتمها تلك الروابط .
إنه مفهوم مماثل في أوجه كثيرة لمفهوم المجتمع المدني في الدول الحديثة .
إنها إذا خطوة للأمام ، نحو مجتمعات عربية خالية من النعرات العرقية .
لكن لا يجب أن نبالغ في حجم تلك الخطوة ، لأن الحديث لازال في نطاق القبيلة كوحدة أساسية في المجتمع ، في العديد من دول الجزيرة العربية ، حتى لو أصبحت الرابطة القبلية مدنية ، و ليست دموية ؛ لأن القبلية تظل قبلية .
لكن بإمكاننا تسريع عملية التحول بالتوسع في نشر ثقافة علم السلالات البشرية الجيني ، و بالتالي توسيع نطاق الصدمة ، ثم تقديم التفسير الصحيح للنتائج ، و ترك الأفراد ليصلوا إلى الشكل الصحيح للمجتمع .
الحرب على مفهوم القبيلة ، هي حرب مشروعة ، تنسجم تماما مع مبادئ الإسلام في هذا الشأن ، و هي مبادئ ترفض العنصرية ، و التمييز العرقي ، و تنص على ضرورة الحفاظ على صلة الرحم بين الأفراد ، و تنص على المسئولية الفردية ، و ترفض القبلية بنعراتها ، و ترفض أن تكون القبائل هي الوحدات الأساسية للمجتمع ، سواء في نظر الدولة ، أو في نظر شريحة كبيرة من الأفراد في تلك المجتمعات .
ملحوظة تعد جزء من المقال : لم أقم بأي تحليل للدي إن إيه الخاص بي ، حتى هذه اللحظة ؛ و حتى لو قمت بالتحليل فإن النتيجة لن تؤثر على نظرتي السلبية نحو القبلية ، و العنصرية ، و التمييز ، و قد سبق أن ذكرت ذلك في مقال سابق هو : من إيه إلى زد مصريين ؛ و الذي كتبته و نشرته في الثاني من أكتوبر 2011 .
إنتهيت من هذا المقال في تمام الساعة السادسة و خمس و أربعين دقيقة مساء ، بالتوقيت الشتوي للمنفى القسري : بوخارست - رومانيا ، و المماثل للتوقيت الشتوي لمدينة القاهرة ، و ذلك يوم الخميس الموافق الثاني و العشرين من مارس 2012 .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
22-03-2012

الخميس، 14 فبراير 2013

من يرعبه الخطاب الديني لا يقود التغيير

من يرعبه الخطاب الديني لا يقود التغيير
 
البرادعي ، وفي أثناء معركة الإستفتاء ، وصف توظيف الخطاب الديني من أجل دعم نعم ، بإنه مرعب ، و ذلك في تعليق له .
يبدو بالفعل أن الخطاب الديني كان شديد الوقع عليه ، لدرجة أن الرعب منه جمده ، فلم نشاهد له حملة حقيقية لشرح الموقف للشعب المصري ، فكانت قيادته الضعيفة الواهنة لحملة التصويت بلا سبباً في تلك الهزيمة الثقيلة التي منينا بها في مارس 2011 .
أنا أعلق على ذلك التعليق برغم أن الأحداث تجاوزت معركة إستفتاء مارس 2011 ، لأن تعليق الدكتور محمد البرادعي ، رغم قصره ، يكشف جانباً مهماً من شخصيته ، و أفكاره ، و يلقي الضوء على المستقبل ، سواء مستقبل حملة البرادعي ، و حظوظه في الفوز ، أو مستقبل مصر في ظل قيادة البرادعي لو فاز - لا قدر الله - بمنصب الرئاسة .
تعليق البرادعي يكشف التالي :
أولاً : البرادعي يبدو إنه غير متصل بالواقع المصري ، فهو يتصور أن السياسة في مصر هي على النمط النمساوي ، و ربما نسى نفسه فتصور إنه يتنافس على منصب الرئاسة ، أو منصب المستشارية ، في النمسا .
يبدو أن الحماية التي لازال يسبغها عمر سليمان - حاكم مصر الحقيقي في الوقت الراهن - على البرادعي للآن ، جعلته لا يعرف أن كل شيء في الحقيقة مباح إستعماله في الإستفتاءات ، و الإنتخابات ، المصرية ، و ذلك من الضرب تحت الحزام ، بالتشنيع ، و ترويج الإشاعات القذرة ، إلى إستخدام المال لشراء الأصوات ، إلى إستعمال أرباب السوابق ، و العاهرات ، و أن كل ذلك كثيراً ما تم تحت إشراف الأجهزة الأمنية الرسمية ، التي يفترض إنها تابعة للدولة ، أي للشعب ، و ليس للنظام الحاكم .
ثانياً : إرتعاب البرادعي من الخطاب الديني دليل أخر على إنه لا يفهم المجتمع المصري حق الفهم ، و أنا هنا لا أعيب عليه إنه قضى شطر كبير من حياته خارج مصر ، فأنا شخصياً في المنفى منذ سبع سنوات ، و لازلت ممنوع من العودة لمصر لليوم ، و لكني - و بعكس البرادعي - ملم بالمجتمع المصري ، بمشاكله ، و بتطلعاته ، على السواء .
الشعب المصري أكثر الشعوب تديناً في العالم بحسب دراسة حديثة ، و هي حقيقة تدعمها المشاهدات ، و تدعمها الشهادات التاريخية ، لعل أشهرها - و ربما أقدمها - شهادة المؤرخ الإغريقي هيرودوت .
شعب مصر ، بمسلميه ، و مسيحييه ، و غير ذلك من المعتقدات ، هو أكثر الشعوب تمسكاً بالدين ، فطبيعي أن يشكل الخطاب الديني جزء من خطابه العام ، و بالتالي جزء من خطاب فصائله السياسية ، و خطاب قادته الشعبيين .
النصوص القانونية التي يُراد بها تحجيم الخطاب الديني في مجتمع متدين بطبيعته ، لدرجة أن الدين يجري في دمائه ، لا يمكن أن تفلح ، لأنها لا تتماشى مع طبيعة الشعب التي تريد أن تتحكم فيه .
لهذا لا يمكن أن يفلح سياسي مصري يرعبه الإستماع للخطاب الديني الصادر عن خصومه السياسيين ، خاصة في مرحلة يتطلع فيها الشعب المصري إلى تغيير إيجابي حقيقي .
هذه النقطة - و هي الثانية في الترتيب في هذا المقال - تدفعنا للنقطة الثالثة .
ثالثاً : القضايا المتعلقة بالدين في مصر حالياً لا تقل في الأهمية عن تلك المتعلقة بالإقتصاد ، و ماء النيل ، و العلاقات الخارجية ،
الإقليمية ، و الدولية ، و في مجتمعنا المصري المتدين بطبعه ، لا يمكن التعامل مع القضايا المرتبطة بالدين ، و منها تلك التي كانت سبباً في الكثير من التوترات الطائفية ، و لا أيضاً السير بالمجتمع المصري قدماً للإمام ، أي لا يمكن إحداث تغيير إيجابي ملموس ، و له صفة طول العمر ، و ذو حجم كبير ، بدون أن يكون قائد الدولة قادر على الخوض في المسائل الدينية ، خوض عارف ، و لا أقول خوض فقيه ، أو عالم .
لكي يحدث تغيير إيجابي حقيقي في المجتمع المصري ، تقوده الدولة ، و بإسلوب مسالم ، فعلى قائد الدولة أن يكون قادر على أن يخوض ، و أن يدير ، حوار ديني محترم ، و عميق ، مع من يتفق معه ، و مع من لا يتفق معه ، من علماء الدين ، و مع السياسيين من بعض التيارات السياسية ذوات الصبغات الدينية التي تتبنى فكر مدارس فقهية مختلفة ، و أن يكون قادر على شرح الموقف للشعب المصري مباشرة ، و هذا الحوار ، و ذلك الشرح ، لن يكونا أبداً من جانب شخص يرعبه الخطاب الديني ، لدرجة إنه يجمد أوصاله ، و يعقد لسانه .
البرادعي بخصائصه الشخصية السلبية في ميدان التواصل الإجتماعي ، المشابهة لخصائص جمال مبارك ، و منها ضعفه في النقاش ، و المناظرة ، و فقده للقدرة على التواصل مع الجمهور ، و إفتقاره لصفات القيادة ، مضافاً لذلك إرتعابه من الخطاب الديني ، هو هدف سهل للنظام ، و لن يقود أي تغيير لو فاز .
البرادعي هو مرشح الأمن لشغل مقعد مرشح المعارضة ، في الإنتخابات الرئاسية القادمة ، لأنه الأضعف ، و حتى لو حدث و فاز بالرئاسة - لا قدر الله - فإن عهده سيكون إستمرار لتحكم الأمن في الشأن الداخلي المصري ، تماماً كما في حال فوز مرشح عمر سليمان ، أي في الحالين إستمرار للأوضاع الداخلية كما عهدناها في زمن مبارك المظلم ، لأنه سيكون أسير لمستشاريه الذين سيقدمهم له الأمن ، كما قدم له بعض أعضاء جمعية التغيير الداعمة له ، و مثلما يدعم الأمن حملته في فيسبوك حتى يكون مرشح المعارضة .
الأمن يريد من الشعب المصري التصويت لواحد من إثنين ، البرادعي ، أو المرشح شبه الرسمي للنظام ، أي لواحد من إثنين لا يمسان نفوذه .
دعمكم لحملتي للترشح للرئاسة ، و الذي يبدء بدعمكم لحقي في تجديد جواز سفري المصري ، و هو جواز سفري الوحيد ، و حقي في الخروج سالماً من رومانيا ، التي يتعاون جهاز إستخباراتها مع جهاز إستخبارات عمر سليمان ضدي ، ثم لحقي في العمل السياسي بحرية في مصر دون التعرض للإعتقال ، هو دعم للتعامل بجدية ، و حسم ، على أساس المصلحة العامة للشعب المصري ، مع القضايا المصرية ، الداخلية ، و الخارجية .
لازال هناك وقت .
إستعيدوا مصر .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
03-04-2011

الأربعاء، 13 فبراير 2013

ثورتنا على الظلم و الإفقار حلال

ثورتنا على الظلم و الإفقار حلال
 
خلال الفصل الأول من عمر الثورة المصرية في 2011 ، و الذي إنتهى في الحادي عشر من فبراير 2011 لم يتورع حسني مبارك عن إستخدام أي وسيلة في متناوله لقمع الثورة .
إستخدم الغازات المسيلة للدموع ، و الرصاص المطاطي ، و الرصاص الحي ، و البلطجية ، و الإشاعات القذرة ، و السلب ، و إستخدم أيضاً الفتاوى الدينية لتحريم الثورة ، و قد وجد ضالته في مجموعة منتقاة من مشايخ السلطة .
فقهاء الخضوع هؤلاء ، لم يتورعوا عن تحريم الثورة على طاغية فاسد دموي مثل حسني مبارك ، و لم يتورعوا عن وصف ثوار الفصل الأول من ثورة 2011 بإنهم عُصاة .
فهل مشايخ الخضوع للظلم ، و إستمراء المهانة ، على صواب ، أم ثوار الثورة المصرية ؟؟؟
يهمني الرد على فقهاء السلطة رغم إننا كشعب قد طوينا صفحات الفصل الأول من كتاب ثورتنا ، لأسباب أهمها :
أولاً : إننا كشعب لم ننته بعد من كتابة كتاب ثورتنا ، فالثورة ، و كما سبق أن ذكرت مراراً ، ستطول ، و نحن لازلنا في الفصل الثاني فقط ، لهذا يهمنا تفنيد تلك الفتوى الدينية التي تجعل البعض يخضع للظلم ، و الإمتهان ، و الإفقار المتعمد ، إعتقاداً منهم أن ذلك الخضوع من الدين .
ثانيا : ما قرأته عن لجوء النظام السعودي لفتوى مماثلة ، لتقوية قبضته على السلطة .
ثالثا : توعية من أجل المستقبل ، فحتى عندما تنجح الثورة ، فإن من السهل أن يعود الطغيان إذا لم يكن الشعب متيقظ ، و في تاريخ مصر مثال ، فقد تقوضت الديمقراطية المصرية الأولى في يوليو 1952 ، و للأسف وسط ترحيب بعض أبناء الشعب ، من غير الواعين .
لكي يكون الشعب متيقظ علينا محاربة فقه الخضوع ، ذلك الفقه الذي كان أحد أسباب إزدهار الإستبداد منذ العصر العباسي الثاني ، على وجه الخصوص ، و إلى اليوم .
هذه هي أهم أسبابي للرد على فقهاء الخضوع للإستبداد ، و ردي لن يكون بمقارعة الرأي الفقهي برأي فقهي أخر ، و إنما بالأمثلة العملية ، التي يكاد أن يعرفها أي مسلم له إلمام ، و لو بسيط ، بالتاريخ الإسلامي ، لأنها الأفضل في الرد ، و أهم تلك الأمثلة هي التي تقع في الفترة الأولى للإسلام ، قبل أن يفترق المسلمون شيع ، و أحزاب .
أمثلتي التي سأذكرها سيجد أي مسلم ، أكان سني ، أم شيعي ، أو أباضي ، أو صوفي ، أو ظاهري ، ما يوافقه منها ، على الأقل مثل واحد .
المثل الأول هو الأقدم تاريخا ، و بالتالي الأقرب لحياة خاتم المرسلين ، صلى الله عليه و سلم .
إنه قول ذلك الأعرابي الحر لعمر بن الخطاب : و الله لو جدنا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا .
ثم تعليق عمر على ذلك القول : الحمد لله الذي جعل في رعية عمر ، من يقومه بحد السيف إذا أخطأ .
فيا فقهاء السلطان ، و يا من تتبعون فقهاء السلطة ، هل كان الأعرابي على خطأ ، أم عمر ، أم أن كلاهما كانا على خطأ ؟؟؟
هل مشايخ السلطة ، و فقهاء إستمراء الظلم ، على صواب ، و الأعرابي ، و عمر ، كانا على خطأ ؟
مع ملاحظة أن التقويم الذي لوح به الأعرابي ، و رحب به عمر ، كان بالسيف ، و ليس بالنضال السلمي كنضال ثورة الشعب المصري في 2011 .
إذا كان في قول الأعرابي لعمر مجرد تلويح بالسيف ، فإن الأمثلة الأخرى سنجد إنها كانت إستعمال فعلي للسيف .
الكل يعرف قصة الحسين بن علي مع يزيد بن معاوية .
و أعتقد أيضا أن الكل يعلم قصة خروج عبد الله بن الزبير على يزيد أيضا ، و ما تلى ذلك .
و ربما يعلم بعض القراء بخروج أهل المدينة النبوية المنورة ، على يزيد الفهود ، أو يزيد الخمور ، و هما النعتان اللذان ألصقه أهل مدينة الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، بيزيد بن معاوية .
و البعض يعلم أن أبو حنيفة النعمان ، مؤسس المذهب الحنفي ، أقدم المذاهب السنية الأربعة ، و أكبرها في عدد المتبعين ، لم يكفر خروج محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، المعروف بمحمد النفس الزكية ، على المنصور العباسي .
و قاضي مصر الأشهر ، الحارث بن مسكين ، وقف مع ثورة مصر ، بعربها ، و قبطها ، مسلميها ، و مسيحييها ، على ولاة المأمون العباسي ، و أصر على الشهادة ضد هؤلاء الولاة ، و هي الشهادة التي كلفته النفي إلى العراق لسنوات .
الأمثلة التي تؤيد الخروج على الحاكم الظالم ، و ولي الأمر الفاسد ، كثيرة ، و يكفي ما سردت في هذا المقال ، خاصة أن بعض تلك الأمثلة وقع في عهد أقرب كثيراً لزمن الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، من الفقهاء الذين أسسوا مدرسة الطاعة التامة ، و الخضوع المطلق ، للحاكم الظالم الفاسد ، و حللوا إستمراء الذل ، و المهانة ، و الإفقار ، و جعلوا ذلك من الدين ، و الدين من ذلك براء .
تتبقى مسألة واحدة ، و هي لعب فقهاء المهانة ، على وتر الأمن الخارجي .
الرد عليهم يبدأ أولا بالعودة للأمثلة التاريخية التي أوردتها في هذا
المقال ، مع تذكر الظروف التاريخية في فترة وقوع تلك الأمثلة .
لقد كان عهد عمر بن الخطاب عهد حروب خارجية ، و كانت العلاقة بين المسلمين و الدولة البيزنطية ، في حياة يزيد ، غير ودية ، و كذلك في عهد أبو جعفر المنصور ، و شهد عهد المأمون حروب خارجية أيضا ، لكن هذه الظروف الخارجية لم تمنع عمر من أن تنبسط أساريره و هو يسمع الأعرابي ، و لم تمنع الحسين من الخروج ، و لا كذلك عبد الله بن الزبير ، و لم تمنع أبو حنيفة النعمان من تأييد ثورة محمد النفس الزكية ، و لم تقف حائلا بين
الحارث بن مسكين و تأييد ثورة مصر .
بعكس ظروف الماضي ، فإن إسرائيل - التي يتعلل بها البعض لتحريم الثورة على الحاكم الظالم الآن - هي التي تشدد على طلب السلام ، و معها العالم الخارجي ، و قد سبق أن شهدنا كيف كان قلق إسرائيل على معاهدة السلام أثناء الثورة ، و بعيد سقوط مبارك ، ثم ترحيبها الحار بإعلان المجلس العسكري الحاكم الإلتزام بكافة المعاهدات التي أبرمتها مصر من قبل ، و منها معاهدة السلام ، و أتذكر كيف كان الإهتمام البالغ من القناة الأولى
في التلفزيون الروماني في المقابلة التي أجرتها معي تلك القناة في الحادي و الثلاثين من يناير 2011 ، و التي ذكرت تفاصيلها في مقال نشرته في اليوم التالي للمقابلة ، برأيي الشخصي في معاهدة السلام تلك ، و ما أعتقد إنه موقف الثورة منها .
إسرائيل اليوم هي التي تلح على السلام مع دول المنطقة ، إذاً يمكن أن ننتبه لتنظيم شأننا الداخلي ، و أن نستمر في ثورتنا السلمية على
الإستبداد الذي كان ، و القائم حالياً ، و الذي يلوح به المستقبل ، و على الفساد الذي كان ، و المستمر لليوم ، و الذي سيستمر في ظل سرقة الثورة ، و لينتبه جيش مصر لحماية مصر من أي إعتداء خارجي .
الثورة على الظلم ، و الإفقار ، من حيث المبدأ ، و في الظروف الحالية ، حلال حلال حلال ، خاصة عندما تكون سلمية ، و ثورتنا سلمية سلمية ، و عاقلة ، وحكيمة ، أيضاً .

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
15-03-2011

الاثنين، 11 فبراير 2013

القتل في في الفقه السعودي

القتل في في الفقه السعودي

غياب كتاب منشور في الفقه السعودي ، أو فقه آل سعود ، لا يعني إنه ليس بإمكاننا التعرف على الفقه السعودي .
الأحداث ، و المواقف ، المؤكدة ، و التي لا يمكن نفيها ، و تعامل نظام آل سعود معها ، هي وسيلتنا في الإستدلال على الفقه السعودي ، و بالتالي تحطيم جدار السرية الذي بناه آل سعود حول فقههم .
على سبيل المثال : حادثة اليمامة ، أو فضيحة اليمامة ، بفضلها تعرفنا على باب السرقة في فقه آل سعود ، و الذي يختلف كلية عن الفقه الإسلامي .
من أوجه الإختلاف بين فقه آل سعود في مسألة السرقة ، عن الفقه الإسلامي السني ، وجود حد أعلى ، إن تجاوزه السارق ، لا يمكن إقامة الحد عليه ، و هذا الحد الأعلى لا وجود له في المذاهب السنية الأربعة .
كذلك إدخال العامل الإجتماعي - الإقتصادي ، و العامل السلالي ، في مسألة السرقة ، و هما العاملان اللذان لا تعترف بهما كافة المدارس الفقهية الأخرى في الإسلام .
ففي الفقه السعودي حد السرقة مرفوع عن آل سعود ، و إن كان لهم تصفية قضاياهم الداخلية بمعرفتهم .
كذلك فإن حد السرقة مرفوع عن ذوي الأصل الأوروبي النقي ، بصرف النظر عن جنسياتهم ، و مستوياتهم الإجتماعية - الإقتصادية ، و أيا كانت قيمة السرقة من الناحية المادية .
كذلك لا حد على المنتمين للنافذين من أبناء الجزيرة العربية ، و كافة دول العالم .
منعا للإطالة ، و التكرار ، و لمزيد من التفصيل ، فبإمكان القارئ الكريم الإطلاع على مقال نشر منذ سنوات لكاتب هذه السطور عنوانه : حد السرقة في الفقه السعودي .
في هذا المقال أريد الحديث عن باب أخر من أبواب الفقه السعودي ، شاءت الأحداث أن يتم كشف النقاب عنه هذا الشهر يناير 2011 ، و هو باب : القتل .
الحادثة التي حسرت القناع عن الرأي الفقهي السعودي في مسألة القتل ، هي ترحيب آل سعود بزين العابدين بن علي ، و مثال زين العابدين بن علي هذا أكثر من ممتاز للتعرف على الفقه السعودي في مسألة القتل ، فهو أفضل كثيرا من مثال عيدي أمين ، لأن عامل الإختلاف في الدين لا يلعب أي دور في تلك القضية .
في حالة زين العابدين بن علي ، القاتل مسلم سني ، و الضحايا على نفس الدين ، و المذهب ، و لا مجال بالتالي لفقهاء آل سعود لتكفير الضحايا ، و إستحلال دمائهم .
آل سعود فتحوا باب إقطاعيتهم ، المسماة بالمملكة العربية السعودية ، لزين العابدين بن علي مساء يوم ، كان في نهاره يأمر شرطته بقتل مواطنين في دولته .
شخص أمر بقتل ما يزيد عن مائة فرد ، في حوالي الشهر ، هو ، و منذ مساء الرابع عشر من يناير ، و إلى كتابة هذا المقال ، على الأقل ، ضيف عزيز على آل سعود ، يبسطون عليه ، و على أسرته ، حمايتهم !!!
مرة أخرى تثبت الأحداث المؤكدة إختلاف شديد بين فقه آل سعود ، و بين الفقه الإسلامي من سائر المدارس الإسلامية .
مرة أخرى يَثبت لنا أن العامل الإجتماعي - الإقتصادي ، بالمفهوم العريض لذلك العامل ، يلعب دور رئيسي في الفقه السعودي ، و أن سيف الشريعة السعودية مبصر ، و يعقل ، و يعرف أقدار الناس ، فلا يطيح بهامات الكبراء ، مهما كان عدد ضحاياهم ، و مهما إقترفوا من جرائم دموية ، و إنه يختص فقط بهامات الضعفاء ، و الفقراء ، و السمر ، عدا من ينتمي من المجموعة الأخيرة لعلية القوم .
إذا كان آل سعود يتعللون بحق الجوار ، العربي الأصيل ، حتى لا يظهر للرأي العام الإسلامي مدى الإختلاف بين شريعتهم السرية ، و الشريعة الإسلامية التي يدعون الذود عنها ، و القيام بها ، فإن الرد هو : لا جوار لقاتل يا آل سعود .
زين العابدين بن علي يجب أن يُسلم إلى العدالة التونسية ، إلى الدولة التي إقترف فيها جرائمه ، ليحاكم بحسب قوانينها ، و هي بكل حال أكثر عدالة من عدالة آل سعود ، إن كان يجوز لنا إطلاق إسم عدالة على النظام القضائي السعودي ، الذي تلعب فيه السياسة ، و الخلفية الإجتماعية - الإقتصادية ، و العرق ، أدواراً أساسية .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
20-01-2011
20 يناير 2011

علينا أن نطالب بالعدالة و أن نمارسها

علينا أن نطالب بالعدالة و أن نمارسها

لن يكتمل سروري بخبر وقوف خيرت فيلدرز أمام جهاز العدالة الهولندية قبل أن أعرف الإجابة عن السؤال التالي : من هي الجهة التي وقفت وراء تلك الخطوة ؟
بالطبع هناك جهة ما من داخل جهاز العدالة الهولندي هي من تقف مباشرة وراء تلك الخطوة ، و هي مشكورة في كل الأحوال ، و لكن من الذي دفعها للتحرك ؟
هل تحرك جهاز العدالة الهولندي من تلقاء نفسه ؟
في هذه الحالة للعدالة الهولندية شكري مرتين ، و لكن سروري لن يكون مكتملاً .
أم أن جهاز العدالة الهولندية تحرك بناء على طلب ، و متابعة ، من جهة ما هولندية ، و لكنها من خارج ذلك الجهاز ؟
لو كانت الإجابة بالإيجاب ، فمن الأهمية القصوى لدي أن أعرف هوية تلك الجهة .
فلو كانت تلك الجهة لا دخل للمسلمين الهولنديين ، و المسلمين المقيمين بهولندا ، بها ، فبالتأكيد لها شكري ، و لكن سروري لن يكون مكتملا أيضا .
سروري لن يكتمل - و بصرف النظر تماما عما ستحكم به المحكمة - إلا إذا عرفت إن للمسلمين في هولندا ، يد في وقوف خيرت فيلدرز في قاعة المحكمة متهما .
لإنه لو لم يكن للمسلمين يد في ذلك الحدث الحضاري الهام ، فهذا سيكون دليلا على إننا كمسلمين ، لم ننضج فكريا بعد كمجتمع ، و بالتالي في معظمنا كأفراد .
إنه سيكون دليلا على إننا لازلنا نجيد التشنج ، و الصراخ ، و التهديد بالعنف ، و ممارسة العنف أحيانا ، كما حدث مع المخرج الهولندي أيضا فان جوخ ، و أحيانا أيضا ضد أبرياء غير ضالعين في الإساءة إلينا ، و إلى ديننا ، مثل في كل حوادث الإعتداء على نفوس ، و ممتلكات ، غير المسلمين في بعض البلدان ذوات الأغلبيات الإسلامية ، بعد بعض الإساءات للإسلام ، و رموزه .
كما إنه سيكون دليلا على إنه لازال بمقدور أي مغمور تائق للشهرة ، أن يقيمنا ، و يقعدنا ، فيحظى بما يتوق إليه ، بمجرد التهديد بحرق كتابنا المقدس : القرآن الكريم ، أو بالتلويح بفيلم فاشل ، أو بنشر رسوم كرتونية .
سبق أن كتبت عن فيلدرز أثناء تلويحه بعرض فيلمه الخائب ، و خلاصة قولي آنذاك هو : التجاهل ، و هي نفس النصيحة التي أقدمها للتعامل مع كل موقف مشابه ، و لو كنا طبقنا ذلك مع ذلك الذي هدد بحرق القرآن الكريم لظل هو ، و كنيسته ، مغمورين .
و لكن سياسة التجاهل إعلاميا هي شق من شقين من السياسة الواجب تبنيها .
يجب أن يواكب التجاهل الإعلامي تحرك قانوني محترف ، فنلاحق كل متعصب عنصري يرتكب ما نراه إساءة لديننا ، و لنا كمجتمع ، و كأفراد .
أي أن تكون سياستنا عدم توفير الأضواء الإعلامية لهؤلاء المتعصبين العنصريين إلا و هم وقوف أما أجهزة العدالة في دولهم ، ليحاسبوا بموجب قوانين مجتمعاتهم هم .
أهم ما يحاتجه أي مجتمع إسلامي في البلدان التي يشكل فيها المسلمين أقلية ، هو محامين ، و جمعيات غير حكومية مسجلة رسميا ، تتابع كل الإساءات .
لا نحتاج إلى مهيجين ، و فوضويين ، و بالطبع لا نحتاج لإرهابيين .
ما نحتاجة هو أن ننخرط في المجتمعات التي نعيش بها ، فنحترم قوانينها ، و نرغم الأخرين على إحترامها ، و إحترامنا .
و قبل كل هذا ، فمن اللازم أن تكون حقوق كافة الأقليات ، كعقائد ، و كثقافات ، و كأفراد ، مصانة بقوانين عادلة ، و تطبيق صارم لتلك القوانين ، في كل الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية .
الخلاصة : أن علينا أن نطالب بتطبيق العدالة ، و أن نأخذ كافة الخطوات التي تكفل تنفيذها ، عندما نكون أقلية ، و أن نمارس نحن العدالة ، فنبسط رداء حمايتها على الجميع دون إستثناء ، عندما نكون أغلبية .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

05-10-2010

هل ستغلق القلوب أيضا ؟

هل ستغلق القلوب أيضا ؟

أيضا خبر القرار السعودي بتقييد الإفتاء الديني ، بحصره في جهات رسمية تحددها السلطة ، من الأخبار التي لا تتأثر صلاحيتها للتعليق بمرور بعض الوقت عليها ، و ذلك للأسباب التالية :
أولا : إنه يتعارض مع طبيعة الإسلام التعددية ، فتقييد الإفتاء الديني بالشكل الذي أرادته السلطة السعودية إنما هو حصر للإفتاء في مجموعة معينة تحددها الدولة ، ربما يصل عدد أفرادها لبضعة عشرات من الأفراد ، بما يلغي التنوع الذي هو أحد أهم خصائص الإسلام .
ثم ماذا ستكون فائدة هذا الكم من الكليات الدينية في كل الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، و التي يتخرج منها الألاف كل عام ، لو تم إصدار قرارات مثيلة للقرار السعودي في كافة الدول الإسلامية ، أو حتى لو ظل محصور فقط في الإقطاعية السعودية ؟
ما مصير كل هؤلاء الذين قضوا قرابة ربع متوسط العمر في الإقطاعية السعودية في دراسة العلوم الإسلامية ، و بخاصة علوم الشريعة ، و من يدرسون حاليا ، و من سيدرسون في المستقبل ، بعد ذلك القرار ؟
أليس خريج كليات الشريعة مؤهل للإفتاء حسب مذهبه تبعا لوثيقة : رسالة عمان ، التي وقع عليها العاهل السعودي، فلماذا يحرم من حقه الطبيعي ؟؟؟
هل سيصبح هؤلاء الذين لم يقع عليهم الإختيار للعمل في مؤسسة الإفتاء الرسمية ، مجرد مقيمي شعائر في مساجد السلطة ؟؟؟
الإسلام ، و كما ذكرت عالية ، دين تنوع ، و لكل مسلم الحق في أن يختار من يفتيه ، بل إن لكل مسلم الكلمة الأخيرة في أي فتوى ، أيأخذ بها ، أم يرفضها ، تبعا لما يمليه عليه ضميره ، أو قلبه .
فهل ستكون الخطوة القادمة إغلاق القلوب ؟؟؟
ثانيا : أن ذلك القرار السعودي ليس هو المحاولة الأولى ، من جانب السلطات الحاكمة ، في تاريخ الإسلام ، لوضع الإسلام في القالب الكهنوتي البيزنطي ، الذي يقوم على مؤسسة رسمية واحدة ، و وحيدة ، تخضع لإرادة الحاكم .
محمد على الكبير في مصر قام بمثلها ، مع التصوف ، حين كان التصوف له السيادة في مصر ، عندما أخضع الطرق الصوفية لسيادة فرد واحد عينه ، و دعم تلك المؤسسة الرسمية بحق القدم - الذي سبق أن شرحته منذ عدة سنوات في أحد المقالات - و تلك المؤسسة البيزنطية التي أرادها محمد علي للتصوف ، لازالت باقية في صورة : المجلس الأعلى للطرق الصوفية .
إنه صراع قديم ، و مستمر ، و سيستمر ، بين الحرية الدينية ، و التنوع ، في الإسلام ، و بين المؤسسات الحاكمة الكارهة لتلك الحرية ، و ذاك التنوع .
ثالثا : إذا كان الهدف هو محاربة التزمت الديني ، فلأذكر السلطة السعودية البيزنطية بأن التزمت في حد ذاته لا خوف منه .
التزمت هو جزء من طبيعة بعض البشر ، سواء كإسلوب دائم في المعيشة ، أو مؤقت ، و هم قلة دائما ، و لأنه جزء من طبيعة بعض البشر ، فإننا نجده ليس فقط في الإسلام ، بل و في اليهودية ، و المسيحية ، و حتى في العقائد الآسيوية ، مثل الهندوسية ، و البوذية ، و في الديانات الوثنية المنقرضة كما في الديانة الفرعونية .
المتزمت المسلم المسالم له الحق في أن يعيش حياته بالطريقة التي تروقه ، مثلما يتمتع بذلك الحق على سبيل المثال : المتزمت المسيحي في الولايات المتحدة الأمريكية ، و المتزمت اليهودي في إسرائيل ، و الهندوسي في الهند .
المرفوض هو إستخدام المتزمت للعنف ، و القهر ، لترويج أفكاره ، و القهر يشمل ضمن ما يشمل إستخدام وسائل سلمية للإكراه مثل الوسائل الإقتصادية .
رابعا : هنا نأتي للنقطة الأهم ، و هي العنف ، و القهر بكل أشكاله ، و هي الوسائل التي يتبعها البعض لفرض أراء دينية ، و إجتماعية ، و سياسية … إلخ .
العنف دائما هو الحجة التي تستخدمها السلطات الحاكمة في البلاد العربية الإستبدادية لتبرير إستبدادها ، و لتوسيع سلطاتها على حساب الحريات الشخصية .
لا أعتقد أن التدبير السعودي الأخير هو وسيلة فعالة لمحاربة العنف ، لأن من يلجأ لإستعمال العنف سيبحث عن بغيته بطريق سري عند من يعرف إنه لديه الفتوى التي يبغيها .
محاربة العنف الديني لا تكون بتقييد الحريات الدينية ، و لا بمحاربة التنوع ، و لا بالقضاء على التعددية ، و لا بحرمان الأفراد من حقهم في البحث ، بل على النقيض من ذلك ، فالتنوع ، و النقاش الحر ، و رفع الكبت ، هي وسائل فعالة في التقليل من العنف الديني ، تزيد في فاعليتها عن الوسائل الأمنية البحتة ، و السياسات الإقتصادية .
خامسا : لقد كان الأجدر بالعاهل السعودي بدلا من وضع قيد أخر على الحريات الدينية في إقطاعيته ، و بدلا من السعي لتأسيس مؤسسة دينية إسلامية رسمية على النمط البيزنطي ، أن يبتعد عن النفاق ، فيحترم توقيعه الذي وضعه على رسالة عمان ، فيضمن الحريات الدينية لكل الطوائف ، و المذاهب ، الإسلامية ، المذكورة في تلك الوثيقة ، بما في ذلك الحق في الممارسة الدينية الحرة لمذاهبها ، و حرية الإفتاء ، و الدعوة ، و رفع كل أشكال التمييز المدني الممارس حاليا ضد أبناء بعض الطوائف ، و المذاهب ، المذكورة في رسالة عمان .

24-09-2010

تنبيه دائم : رجاء تجاهل أي تشويه أمني صبياني للمقالات ، و هو يشمل التلاعب في كتابة بعض الكلمات ، أو بالحذف و/ أو الإضافة ، و هو أحيانا يقع بعد نشر المقالات ، لهذا أرجو القارئ الكريم أن يكون تركيزه على صلب المقالات .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

24-09-2010

الأحد، 10 فبراير 2013

التنوير ، كلمة يملكها المؤمن أيضاً

التنوير ، كلمة يملكها المؤمن أيضاً

يكاد يعرف جميع القراء معنى عبارة : وضع اليد ، و هي لمن لا يعلمها تعني : أن يستغل شخص ما - أو مجموعة أشخاص - شيء ما لا يملكه ، غالبا ما يكون مادي ، مثل الأراضي ، و المباني ، إستغلال الملاك لأملاكهم الخاصة ، سواء بإدعاء ملكية الأشياء المغتصبة ، أو بدون إدعاء .
ذكرت عالية أن هذا الشيء غالبا ما يكون مادي ، و أستعملت كلمة غالبا ، لأنه ليس دائما ما يكون وضع اليد يخص الأشياء المادية فقط ، فأحيانا ما يتم وضع اليد على التعبيرات المعنوية ، أو المصطلحات ، و ما إلى ذلك من أشياء معنوية .
مثال على وضع اليد على مصطلح ثقافي تاريخي ، هو ما قامت به ، و لازالت تقوم به ، وزارة ثقافة آل مبارك ، حين وضعت يدها على مصطلح التنوير .
مصطلح التنوير ، و الذي ورثته البشرية من عصر التنوير ، و الذي بلغ قمته في القرن الثامن عشر الميلادي ، كاد أن يكون له معنى واحد فقط في مصر بفضل وزارة ثقافة آل مبارك ، حتى صار المؤمنين يتعوذون بالله منه عند سماعه .
التنوير ، و بفضل وضع يد وزارة ثقافة آل مبارك عليه ، أصبح يعني الإلحاد .
لقد قامت وزارة ثقافة آل مبارك بتجريد التنوير من كافة قيمه الرائعة ، مثل الديمقراطية ، و الفصل بين المؤسسة الحاكمة و المؤسسات الدينية ، و حرية الضمير ، و حرية الفرد في التفكير ، ليصبح له معنى واحد فقط هو الإلحاد .
لا أنكر أن الإلحاد إرتفع صوته في عصر التنوير ، و لكن لم يكن أبدا الإلحاد علامة على عصر التنوير ، و لم يكن أبداً الإلحاد هو واجهة عصر التنوير ، أو لبه .
لقد وجد الإلحاد قبل عصر التنوير ، و ظل بعده ، و لكن هناك من يريد أن يجعل التنوير مرادف للإلحاد لكي ينفر الشعب منه ، فيلغي القيم الأخرى السامية التي نادى بها عصر التنوير .
إنني شخصيا ، كمسلم ، لا أرى تعارض بين معظم قيم عصر التنوير ، و بين قيم الإسلام ، و أنا أتحدث كمسلم لأنني مسلم ، و لا أتحدث نيابة عن المسيحي أو غير ذلك من معتنقي الأديان ، و العقائد ، الأخرى ، و سأستعرض في عجالة بعض تلك القيم ، و علاقتها بالإسلام كما أعتنقه :
أولاً ، الديمقراطية : كانت الديمقراطية هي أحد أهم مظاهر عصر التنوير ، و الثورة الأمريكية ، و الثورة الفرنسية ، و الثورة البوليفارية ، و تضخم سلطة البرلمان البريطاني ، نتاج عصر التنوير ، إما مباشرة ، أو بشكل غير مباشر ، فهل هناك تعارض بين الديمقراطية و الإسلام ؟
بالتأكيد هناك مدارس إسلامية ترفض الديمقراطية بشكلها الغربي ، و لكن تلك المدارس أصبحت اليوم أقلية ، و أغلب المدارس الإسلامية اليوم أصبحت ترحب بالديمقراطية ، و بالإنتخابات الحرة ، و بالبرلمان المنتخب بشفافية ، و بتبادل السلطة ، و أعتقد إنني لست بحاجة لإيراد أمثلة لأقوال كبار علماء المسلمين في العصر الحديث المؤيدة للديمقراطية ، و شخصيا كمسلم لا أرى تعارض بينها و بين الإسلام ، و أرى أن يعود القارئ الكريم لمقال سابق لكاتب هذا المقال عنوانه : ما أتفق فيه مع القرضاوي .
ثانيا ، فصل المؤسسات الحاكمة عن المؤسسات الدينية : هذا أحد أبرز معالم عصر التنوير ، و شخصيا لا أرى أي مانع شرعي إسلامي يمنع ذلك ، فلا ولاية للفقيه ، و حتى الشيعة الجعفرية لا يتفق معظمهم مع القول بولاية الفقيه ، ذلك القول الذي نادى به آية الله الخميني .
على إن في مصر الوضع الذي يهمنا في الوقت الحاضر ، هو رفع يد السلطة الحاكمة عن المؤسسات الدينية بشكل عام ، و وقف تسخير السلطة الحاكمة للمؤسسات الدينية الإسلامية لمصلحتها .
هذا ما يجب وقفه ، لتحرير المؤسسات الدينية ، و دور العبادة ، من سيطرة السلطة الحاكمة ، و قد عالجت ذلك في مقال سابق عنوانه : أئمة المساجد بالإنتخاب .
ثالثا ، حرية الضمير : و تعني حرية العقيدة ، و نظرا لضيق الحيز ، فإنني أحيل القارئ الكريم لمقال سابق ، أوضحت فيه موقفي فيما يخص تلك القضية ، و عنوانه : في قضية الردة ، لنخسرهم ، و لنكسب العالم .
رابعا ، إستخدام العقل : هذا أحد معالم عصر التنوير ، و لعله أبرزها ، لأن معظم ، القيم السامية الأخرى جاءت نتيجة له ، و لكنه بالطبع ليس وليد ذلك العصر ، فقد تم إستخدامه مع ميلاد البشرية .
هنا أيضا لا أرى في إستخدام العقل ما يتعارض مع الإسلام ، لأن في القرآن نرى بوضوح أن المطالبة بإستخدام العقل ، بالتفكير ، و التأمل ، هي الأساس الأول في دعوة البشر للإيمان بالله .
إذا كان البعض قد قادهم إستخدام عقولهم للإلحاد ، فإن الغالبية رسخ إيمانها بإستخدامه .
لا خوف أبداً على الإيمان من العقل .
من الإستعراض السابق نرى شيئين :
الأول : نفهم لماذا قامت وزارة ثقافة آل مبارك ، بتعمد ، بتجريد عصر التنوير من قيمه السامية ، و تلخيصه في كلمة واحدة هي : الإلحاد ، لتنفير الشعب المصري منه ، فينفر من القيم التي نادى بها ، مثل الديمقراطية ، و الأهم من أجل إلغاء العقل ، لأن الحرية هي وليدة إستخدام العقل بحرية .
ثانيا : أنه لا تعارض بين التنوير ، و الإيمان النقي .

20-06-2010

ملحوظة دائمة : أرجو من القارئ الكريم تجاهل التلاعب الأمني الصبياني في المقالات ، سواء بتغيير طريقة كتابة بعض الكلمات ، أو بالحذف و/ أو الإضافة ، و ليكن التركيز دائما على لب المقالات ، بما فيها من أفكار .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

20-06-2010

عمر بن حفصون ، لماذا نبشوا قبره ، و مثلوا بجثته ؟

عمر بن حفصون ، لماذا نبشوا قبره ، و مثلوا بجثته ؟

مقولة : التاريخ يكتبه المنتصر ، تصدق كثيرا على ما قبل العصر الحديث ، حين كانت وسائل تسجيل التاريخ ، و نقل المعلومات ، محدودة ، و حين كان كثير من المؤرخين ، و الأدباء ، يعتمدون في معيشتهم على رعاية الحكام لهم ، و لكن المؤرخ الحديث عليه أن يمحص التاريخ .
هذا ما ألوم عليه رينهرت دوزي ، إنه لم يفند في بعض الأحيان ما وصله من معلومات تاريخية ، و دوزي هو المؤرخ الهولندي الشهير ، المتوفي عام 1883 ، صاحب كتاب تاريخ مسلمي الأندلس ، الذي ترجمه إلى العربية د. حسن حبشي بعنوان : المسلمون في الأندلس ، و نشرته الهيئة المصرية العامة للكتاب في ثلاثة أجزاء بين عامي 1994 و 1998 ، و هي الطبعة التي أعتمد عليها في هذا المقال .
الإهتمام بتفنيد ما جاء في الكتاب ، و بعد زمن طويل من وفاة مؤلفه ، يعود لأهمية الكتاب ، و الذي يستحق - عن جدارة - أن يعد أفضل ما كُتب عن تاريخ أسبانيا في الفترة من عام 711 و إلى عام 1110 .
إنه كتاب عمدة ، لهذا فمن الخطأ أن يترك بعض ما جاء فيه ، و أرى إنه يناقض الحقيقة ، دون نقد ، و ليس هناك كتاب من تأليف بشر مرفوع عن النقد .
دوزي ، كما أراه في بعض المواضع في ذلك الكتاب ، أخذ بما وصله من المصادر القديمة ، و لم يترك لعقله الجبار فرصة النقد ، خاصة مع علمه إن ما أثبته في كتابه المشار إليه أعلاه ، عند حديثه عن بعض الشخصيات ، كان مصدره فقط ما كتبه المنتصر ، لأنه لا يوجد مصدر أخر يوازن الأمر .
و لكن نقص المصادر الأصلية الأصيلة التي تنقل وجهات نظر مختلفة ، لا يعفي المؤرخ من تهمة التقصير ، لأن من مهام المؤرخ - كما ذكرت عالية - أن ينقد ، و يمحص ، و دوزي نقد ، و محص ، في الكثير من مواضع كتابه هذا ، و لكن للأسف لم يشمل بنقده ، و تمحيصه ، كافة المواضع .
في هذا المقال سأتحدث عن عمر بن حفصون ، و تحديدا سأبحث عن السبب الذي دعا السلطة الأموية لنبش قبر عمر بن حفصون ، و قبر ولده جعفر ، و التمثيل بجثتيهما .
لمن لا يعرف عمر بن حفصون أكتب هذا المختصر عن شخصه :
الأسم : عمر بن حفصون .
الأصل : حسب ما أورده دوزي هو من أصل أسباني ، و هو ما أرجحه لأنه قاد التيار الوطني الأسباني ، بمسلميه ، و مسيحييه ، لفترة طويلة في مواجهة السلطة الأموية بالأندلس ، و لا يعقل أن يقود ذلك التيار شخص من أصل مختلف .
دوره التاريخي : قيادته حركة لإسقاط حكم بني أمية .
على أن ما يميز تلك الحركة إنها كانت وطنية بكل معنى الكلمة ، فإنضوى تحت رايتها الأسباني المسلم ، و المسيحي ، و لم يجد عرب ، و أمازيغ ، من مواطني شبه الجزيرة الأيبيرية ، تمردوا على السلطة ، عارا في التحالف معها ، أو الإنضمام لرايتها ، و كان ممن إنضموا لعمر بن حفصون ، أو لاذوا به ، محمد بن عبد الله ، والد عبد الرحمن الثالث ، المعروف أيضا بعبد الرحمن الناصر .
إنها حركة - من وجهة نظري - من حيث نزعتها الوطنية ، و حياديتها الدينية ، أشبه ما تكون بحركة تنتمي للعصر الحديث ، كالتي قاومت الغزو الفرنسي لأسبانيا في عهد نابليون ، منها بحركة تنتمي للقرنين التاسع ، و بدايات العاشر ، الميلاديين .
المصير : تناوبت على حركة ابن حفصون فترات مد ، و جزر ، متعددة ، و لكنها لم تنجح في سعيها الأساسي ، و أعني إسقاط دولة بني أمية ، و لكنها أيضاً صمدت لمدة طويلة تصل إلى نصف قرن تقريبا ، في وجه أربعة حكام من بني أمية ، و توفي عمر بن حفصون و هو غير مغلوب على أمره .
لكن للأسف لم يترفع عبد الرحمن الناصر عن مشاعر الكراهية الذميمة ، فنبش قبره ، و قبر ولده جعفر ، و بعث بجثتيهما إلى قرطبة ، لتسمرا على عمودين .
التهمة ، أو السبب في ذلك المصير : التنصر ، و هي التهمة التي لم يفندها رينهرت دوزي ، و أخذ بها كما وصلته من المنتصر الذي كتب التاريخ ، و سأقوم هنا بتفنيدها .
سأفند تلك التهمة التي ألصقت بابن حفصون من كتاب دوزي ، و بالتالي من كتب التاريخ القديمة ، لأن دوزي الذي كان يجيد العربية بدرجة متقنة ، ضمن ما كان يجيد من لغات ، نقل من المصادر القديمة مباشرة ، دون الأخذ بالوسطاء ، و في هذا قيمة كبيرة لكتابه ، و على هذا أيضا ففي تفنيد ما كتب دوزي ، تفنيد مباشر لما كتب المنتصر .
أولاً : قبل تاريخ حادثة الردة المزعومة نجد ان عمر بن حفصون ، و حين بدا أن الأسرة الأموية على وشك السقوط ، إتصل بالأغالبة في شمال أفريقيا ، طالبا منهم أن يتوسطوا لدى الخلافة العباسية ، لتصدر الخلافة العباسية مرسوم بتوليته حكم الأندلس .
ثانيا : بعد تاريخ حادثة الردة المزعومة ، و في فترة جزر مرت بحركة عمر بن حفصون ، لم يرد في قائمة أسماء الممالك ، و الحكام ، الذين راسلهم ابن حفصون بهدف التحالف ، سوى اسم واحد مسيحي ، و أعني مملكة ليون ، في المقابل نجد في القائمة : إبراهيم بن القاسم ، صاحب أرزيلة ، في مراكش ، و بني قسي - بالسين - تلك الأسرة القوية المسلمة ذات الأصل القوطي ، في شمال الدولة الإسلامية بشبه الجزيرة الأيبيرية ، و إبراهيم بن حجاج اللخمي ، أقوى الزعماء العرب بالأندلس في وقته .
لقد فشل مشروعه للتحالف مع بني قسي بوفاة محمد بن لب ، كما فشلت - على ما يبدو - بقية المشاريع الأخرى ، و لكنه نجح في التحالف مع ابن حجاج ، و حارب جيشيهما معا جيش الأسرة الأموية .
ثالثا : بعد سنوات من تاريخ ردته المزعومة ، و بعد سقوط دولة الأغالبة ، و قيام الدولة الفاطمية بشمال أفريقيا ، إعترف عمر بن حفصون بسيادة عبيد الله المهدي ، أول خلفاء بني فاطمة ، و بالتالي كانت تُعتبر المناطق التي كان يسيطر عليها في الأندلس جزء من الدولة الفاطمية .
ألم يكن في ذلك التحالف - لو صحت قصة الردة - ما يضر بسمعة الدولة الفاطمية التي كانت لازلت غضة ، و تتعرض للسهام المادية ، و المعنوية ، من كل جانب ؟؟؟
ثم أليس سهلا على من وصلت رسله إلى شمال أفريقيا مرات عدة ، في زمن الأغالبة ، و زمن الفاطميين ، و إتصل بأحد الحكام من الأشراف الأدارسة من قبل ، و تفاهم مع بني قسي في الشمال الأسباني ، أن تصل رسله إلى فرنسا ، أو روما ، ليحاول الحصول على دعمهما بصفته الجديدة ؟؟؟؟
ألم تكن صفته الجديدة - المزعومة - تسهل عليه الوصول إلى دعم فرنسي ، أو فاتيكاني ، أكثر من الحصول على دعم إسلامي ؟؟؟
رابعا : قال دوزي أن أسرة عمر بن حفصون بأكملها تنصرت معه ، و لكن الغريب أن دوزي يذكر أن عبد الرحمن بن عمر بن حفصون ، كان رجل قلم ، أكثر منه رجل سيف ، و إنه بادر بالإستسلام في عهد عبد الرحمن الثالث ، و بعد وفاة عمر بن حفصون ، و شخص إلى قرطبة حيث عكف بقية حياته على نسخ المخطوطات ، أما الأغرب أن جعفر بن عمر بن حفصون ، و الذي قتل قبل سقوط الحركة ، و الذي قال دوزي إنه عاد إلى الإسلام ، و حاول إستمالة المسلمين الأسبان ، و قتل في مؤامرة شارك فيها أحد إخوته ، هو الذي نُبش قبره ، مثلما نبش قبر أبيه عمر ، و أرسلت جثته ، و جثة أبيه ، إلى قرطبة ، ليمثل بهما .
لماذا نُبش قبر جعفر ، المسلم ، و ليس قبر أخيه الذي تسبب في قتله ؟
خامسا : ألقى المؤرخون الأقدمون التهمة على الفقهاء ، حين إدعوا أن الفقهاء المصاحبون لعبد الرحمن الناصر ، هم الذين ألحوا في نبش قبر عمر بن حفصون ، و ولده جعفر ، لبيان هل دفنا على الطريقة الإسلامية ، أم المسيحية .
أليس في هذا الطلب في حد ذاته دليل على الشك ، و أن التهمة برمتها زائفة ، خاصة أن الطلب يشمل أيضا قبر جعفر ، المسلم بحسب رواية دوزي .
ما أرى في ذلك الطلب إلا إنه طلب زائف ، لم يطلب في الحقيقة ، و إنه ليس أكثر من محاولة من مؤرخي الأسرة الأموية لنفي تهمة نبش القبور ، و التمثيل بالجثث ، عن عبد الرحمن الثالث ، و إلصاقها بالفقهاء .
السؤال يبقى : لماذا إختلفت معاملة عمر بن حفصون ، عن غيره من المتمردين الأخرين ، الذين كان يموج بتمردهم الجزء الإسلامي من شبه الجزيرة الأيبيرية ؟
الإجابة : نعم لم يكن عمر بن حفصون هو المتمرد الوحيد على السلطة الأموية ، فقد كانت هناك حالة من الفوضى العارمة ، و التفكك في السلطة ، وصلت معه السلطة من الضعف ، و المهانة ، أن السلطان الفعلي للحاكم الأموي إنحسر لفترة ما في مدينة قرطبة فقط ، و أصبحت نواحي الدولة مقسمة بين أسرات ، و أفراد ، يحكمون على هواهم ، لكن عمر بن حفصون إختلف عن كافة المتمردين الأخرين ، من أسبان ، و عرب ، و أمازيغ ، في إنه لم يكن يفكر مثل بقية المتمردين ، الذين كان جل تفكيرهم هو كيفية البقاء في الحكم في مناطقهم ، و ربما الإستيلاء على منطقة مجاورة لهم ، ليس أكثر .
المتمردون الأخرون كانوا أشبه بالحكام في عصر الطوائف ، الذي جاء بعد ذلك ، أما عمر بن حفصون فكان يملك عقل مؤسس دولة ، و قدراته ، لهذا أراد أن يحكم شبه الجزيرة الأيبيرية بأجمعها ، ليؤسس دولة حلم بها ، لا يُضطهد فيها أحد بسبب دين ، أو مذهب ، أو عرق ، و لكنه عرف أنه يحتاج لغطاء شرعي مقبول شعبيا ، فبحث عنه في بغداد ، ثم في المهدية ، حيث العدوين اللدودين لبني أمية ، و هذه جريمته الكبرى .
عمر بن حفصون لم يكن فقط سابق لعصره ، و سابق لعبد الرحمن الثالث في تسامحه الديني ، حين لم يفرق بين أحد بسبب دينه ، فحارب تحت رايته المسلم بجانب المسيحي ، و زاد على عبد الرحمن الثالث في ذلك الميدان ، برفضه للنظرة المذهبية الضيقة التي شابت حكم عبد الرحمن الناصر ، بل كان أيضا الأصلب عوداً ، و الأشد شكيمة ، بين كل من تمردوا في فترة حياته على سلطان بني أمية ، و أيضا كان الأوسع أفقاً ، و الأكثر حيلة ، و الأكثر طموحاً ، و لهذا كان مصيره مختلفاً عنهم جميعاً .
لقد كان لابد لبني أمية تحطيم ذكراه ، بعد أن رحل عن هذه الدنيا الفانية ، فكان تسامحه الديني ، و ترفعه عن الطائفية ، و النظرة المذهبية الضيقة ، هما المطرقة التي أردوا تحطيمه بها .
إنني ، و برغم أصلي المختلف ، لا أجد في وسعي إلا أن أتعاطف مع عمر بن حفصون الحقيقي ، لا الزائف الذي وصلنا من خلال مؤرخي بني أمية ، و من نقل عنهم .

02-06-2010

ملحوظة دائمة : أرجو من القارئ الكريم ألا يعير إهتمامه للتلاعب الصبياني الأمني ، في نصوص المقالات ، ذلك التلاعب الذي يشمل التلاعب في طريقة كتابة الكلمات ، أو بالحذف و/أو الإضافة ، فلا يصرف ذلك التلاعب الأمني الصبياني تركيزه على ما ورد بالمقالات من أفكار .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر


02-06-2010

في قضية الردة ، لنخسرهم ، و لنكسب العالم

في قضية الردة ، لنخسرهم ، و لنكسب العالم

بعد قيام بابا الفاتيكان الحالي بتعميد صحفي إيطالي من أصل مصري ، كتبت مقال في ذهني ، تتضح فكرته - بعض الشيء - من عنوانه الذي إخترته له ، و هو : لنخسر علام ، و لنكسب العالم .
كان باعثي للتفكير في ذلك المقال ، هو تخوفي من رد فعل عنيف ، أو غوغائي ، يصدر من بعض إخواني في الدين ، يتمثل في مسيرات تُحرق فيها دمى تمثل رأس الكنيسة الكاثوليكية ، و هو أقل الأفعال خطورة ، إلى التهديد بإغتيال البابا ، أو ذلك الصحفي ، أو الإعتداء على بعض المسيحيين في البلدان الإسلامية ، سواء أكانوا مواطنين بها ، أو أجانب وافدين عليها ، أو حرق ممتلكات تعود لأفراد مسيحيين ، أو لهيئات مسيحية .
لكن لم يحدث شيء من هذا كله ، و إتسمت ردود أفعال معظم الأعضاء البارزين في المجتمع الإسلامي في إيطاليا بالإتزان الشديد ، أو بالتحضر الذي يمثل الروح الإسلامية الحقيقية .
فقد تراوحت ردود الأفعال ، من نقد مهذب لرأس الكنيسة الكاثوليكية ، إلى التمنيات الطيبة للأستاذ علام في أن يجد في دينه الجديد السلام النفسي الذي كان ينشده .
مع ردود أفعال حضارية إسلامية كهذه ، لم أجد ضرورة لإنزال المقال من ذهني إلى حاسبي الشخصي ، و منه إلى النشر .
و لكن للأسف أجد نفسي ، من وقت لأخر ، مجبراً على كتابة مقال مشابه للمقال الذي لم أكتبه ، و أنا أجد نقيض لردود أفعال زعماء الجالية الإسلامية في إيطاليا ، تحدث في بعض الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، مع كل تجدد لقضية الإرتداد عن الإسلام ، و ها أنا ذا أكتبه الأن .
لا أعتقد إنني بحاجة للحديث عن الإختلاف في التعامل مع قضية الردة عندنا في مصر ، و في الكثير من الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، عن الإسلوب الذي تعامل به المجتمع الإسلامي في إيطاليا معها .
لا حاجة للحديث عن العنف ، و التهديد بإستخدام العنف ، بحق المتنصرين ، في مصر ، و بعض الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، لأننا نعلمه .
لا أود أن يعتقد بعض إخواني في الدين ، إنني عندما تبنيت عنوان للمقال المشار إليه أعلاه ، و الذي لم يكتب ، و هو : لنخسر علام ، و لنكسب العالم ، كان في ذلك تعطيل لحكم شرعي بقتل المرتد ، و ذلك لأغراض تكتيكية دعوية ، ذلك لأن إيماني الراسخ بضرورة ترك المرتد لحال سبيله ، و عدم التعرض له بأي أذى ، مادي كان ، أو معنوي ، دون الإمتناع عن النقاش معه بالحسنى ، مصدره حكم شرعي إلهي ، يوجد في القرآن الكريم ، المصدر الأعلى للتشريع في الإسلام ، و الذي يعلو على كافة المصادر الأخرى ، و لا يعلى عليه ، و ذلك في الآيات التالية : الكهف 29 ، و البقرة 256 ، و يونس 99 .
آيات قرآنية نجد تطبيق لها في حياة خاتم المرسلين ، محمد ، صلى الله عليه و سلم ، مثل في أحد بنود صلح الحديبية .
لقد أذن ذلك البند لمن شاء من إعضاء المجتمع الإسلامي ، بالإرتداد عن الإسلام ، و مفارقة المجتمع الإسلامي ، و الإنضمام للمجتمع الوثني بمكة ، مع ملاحظة إن صلح الحديبية ، لم يكن أكثر من هدنة حربية ، محددة المدة ، و نحن نعلم أن تلك المدة لم تكتمل ، أي كان إنضمام أي مسلم سابق للوثنيين بمكة ، إنما إنضمام لأعداء حربيين صرحاء ، و في هذا نقض صريح لرأي شرعي أخر ، يرى أن قتل المرتد واجب فقط في زمن الحرب .
إنني متأكد بإننا لو طبقنا ما جاء في القرآن الكريم ، و ما أكدته السيرة النبوية المطهرة في زمن حرب ، فإننا سنكسب في مقابل كل مفارق للإسلام ، آلاف أخرين ، سيعلمون أنه لا يوجد سيف مسلط على أعناقهم ، و إن الإسلام دين يحفظ كل عضو بداخله ، بمخاطبة عقله ، و وجدانه ، و ليس بالسيف ، لأنه لا يوجد لدينا أي درجة من الإكراه ، أو التهديد .

23-05-2010

ملحوظة دائمة : لست مسئول عن التلاعب الأمني الصبياني في المقالات ، و الذي يشمل التلاعب في طريقة كتابة الكلمات ، و في النص بالحذف ، و الإضافة ، و أرجو من القارئ الكريم ألا يسمح لتلك التلاعبات الأمنية الصبيانية بصرفه عن الأفكار الواردة بالمقالات .

توضيح هام :
نظرا للظروف الأمنية التي أعيش في ظلها في المنفى ، فإنني أعلن من الأن إنني أحمل مسئولية أي مكروه يحدث لشخصي البسيط في المستقبل ، كالإختطاف ، أو الإغتيال ، لمخابرات آل سعود ، و مخابرات آل مبارك ، و الأجهزة الأمنية و السياسية الرومانية ، التي توفر دعم هائل ، و واضح ، لجهازي المخابرات المصري ، و السعودي ، كما أذكر بالدور السوري ، و الذي سبق أن أشرت إليه في مواضع سابقة .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

23-05-2010







السبت، 9 فبراير 2013

توماس فريدمان يتجاهل البيئة السياسية كعامل حاضن للإعتدال الديني

توماس فريدمان يتجاهل البيئة السياسية كعامل حاضن للإعتدال الديني

عندما يتحدث فيلدرز ، و أمثاله ، عن الإسلام ، أغلق الصفحة ، و سبق أن ناشدت القراء ألا يولوه ، و أمثاله ، إهتمامهم ، و لكن عندما يتحدث ، أو يكتب ، أشخاص مثل لورد تيبت ، أو توماس فريدمان ، و أمثالهما ، فإنني أتمعن فيما قالوه ، أو كتبوه ، رغم إنه في أحيان عدة تكون وجهة نظري مغايرة لوجهة نظرهم .
الفارق في موقفي هو في تفهم الدوافع التي تقف وراء تلك الشخصيات ، فدوافع شخص مثل فيلدرز عندما يتحدث عن الإسلام ، و المسلمين ، تختلف عن دوافع شخص مثل نورمان تيبت ، أو توماس فريدمان .
على إنني سأركز في حديثي على مناقشة توماس فريدمان ، الكاتب ، و الصحفي ، الأمريكي المعروف عالميا ، نظراً لأنه أكثر إطلاعا على العالم الإسلامي ، و كتاباته ذات منحى عالمي ، و تلقى كتاباته متابعة في الشرق الأوسط ، بعكس لورد تيبت ، السياسي البريطاني المحافظ ، الأكثر محلية ، و المهتم بالوضع الداخلي في بريطانيا ، و شتان بين البيئة السياسية في بريطانيا ، و البيئة السياسية في معظم دول العالم الإسلامي ، من المغرب إلى أندونيسيا .
من المتابعة المستمرة لكتابات توماس فريدمان ، و من مطالعتي لبعض ما صرح به لورد تيبت ، و ما كتبه غيرهما من الشخصيات الجادة ، أجد أن هناك إتجاه قوي يطالب المسلمين القيام بدور لتصحيح أنفسهم ، و هو إتجاه يصل إلى درجة اللوم الصريح .
هذه المطالبة ، أو اللوم ، فيها شيء طيب ، و هو الإقرار بأن هناك مسلمين طيبين ، مثلما هناك أشرار ، و أن الطيبين هم الأغلبية الساحقة ، و أن الإسلام دين مثل أي دين ، فيه مدارس متباينة .
و لكن هذه المطالبة فيها أيضا شيء غير عملي ، و هو إغفالها للوضع السياسي في الدول ذات الغالبيات المسلمة ، أو بقول أخر : البيئة السياسية في تلك الدول .
قد يحق للورد تيبت أن يلوم بعض مسلمي بريطانيا في هذا الشأن ، و لكن أن يلوم توماس فريدمان جماهير المسلمين في العالم الإسلامي ، و العربي خصوصا ، وحدهم ، و هو المطلع بشكل ممتاز على البيئة السياسية في العالم الإسلامي ، و له أصدقاء شخصيين في كل ركن من ذلك العالم ، فهذا ما لا يمكن قبوله من شخصه .
لو أن الأستاذ فريدمان راجع بسرعة تاريخ كل حركات الإصلاح الديني ، سيجد أن البيئة السياسية المناسبة قد لعبت دور هام في نجاح تلك الحركات .
مارتن لوثر لم يكن المصلح الديني الأول في غرب أوروبا ، كما يعلم الأستاذ فريدمان ، و لكن الذي حمى لوثر من الحرق حيا كبعض من سبقوه من المصلحين ، وجود حاكم سياسي وفر له الحماية .
و الذي كتب لحركة لوثر النجاح ، وجود العديد من الإمارات الألمانية ، و دول أخرى مثل السويد ، و فرنسا ، التي وفرت الجيوش اللازمة لحماية الحركة الإصلاحية ، من الجيوش المناصرة للبابوية الكاثوليكية ، مع ملاحظة أن دوافع فرنسا الكاثوليكية كانت سياسية ، و ليست دينية بالطبع .
محمد ، صلى الله عليه وسلم ، و الذي يتفق الكتاب المنصفون ، غير المسلمين ، و غير المتدينين ، على إنه قاد حركة إصلاحية دينية - إجتماعية ، في الجزيرة العربية ، لم يكتب لحركته النجاح إلا بعد أن خرجت الحركة من تحت الطغيان المكي ، إلى الحرية في يثرب ، أو المدينة المنورة ، و تمتعت بالحماية التي وفرتها قبيلتي ، الأوس ، و الخزرج ، فقد كانت الهجرة النبوية ، علامة إنتقال من بيئة سياسية ضاغطة ، إلى بيئة سياسية مناسبة للنمو ، أو علامة إنتقال من مرحلة إلى أخرى أفضل ، لهذا إستحقت الهجرة إختيارها كبداية للتقويم الإسلامي .
سيرة الإمام ابن حزم الأندلسي أيضا دليل على أهمية وجود البيئة السياسية المناسبة الحاضنة .
الأمثلة كثيرة ، و أكتفي بالأمثلة السابقة لإثبات أهمية وجود البيئة السياسية المناسبة ، كعامل في نجاح الحركات الإصلاحية .
في العالم العربي الوضع أسهل بكثير من الوضع في ألمانيا في عهد مارتن لوثر ، فنحن لا نحتاج في الحقيقة إلى مذهب ديني جديد ، لأن في الكثير مما أخرجته المدارس الإسلامية الفقهية ما لو أخذنا به لكان فيه إنتقال للوضع الذي نحلم به .
أمثلة على ذلك : لو أخذنا برأي الإمام مالك في الكفاءة ، و التي رفضها ، لإنتهينا من قضية التفرقة الطبقية ، و العنصرية ، التي تأخذ شكل ديني .
و لو أخذنا برأي الإمام ابن حزم الأندلسي في حق المرأة - في أي عمر - في السفر بمفردها ، لإنتهينا من قضية التمييز بين الرجل ، و المرأة ، في حرية السفر ، و في قيادة السيارات بشكل أولى .
و سبق أن ذكرت رأي الشيخ يوسف القرضاوي في تأييده لحق غير المسلم ، و المرأة ، في تولي منصب رئاسة الجمهورية ، و في هذا الحق إقرار بحق المواطنة المتساوية لجميع المواطنين في أي دولة إسلامية .
الأمثلة كثيرة على أن فقهنا الإسلامي الحالي فيه الكثير اللازم لتأسيس مجتمع مدني يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، و الذي نعده في حزب كل مصر جزء من الوثيقة الأساسية للحزب .
مشكلتنا ، و كما ذكرت سابقا في هذا المقال ، أبسط بكثير من الوضع في أوروبا الغربية ، في عصر الإصلاح الديني ، أو في عصر النهضة السابق عليه ، فنحن ، كمسلمين ، لسنا في حاجة لمارتن لوثر مسلم ، و لا في إنتظار لميلاد جيل جديد من المسلمين يقبل بالدولة المدنية ، و يدين بالإعتدال ، لأن أغلبية المسلمين ، من سنة ، و شيعة ، تدين بالأراء المعتدلة في الإسلام ، و ترفض العنف ، و لكن المشكلة في حكامنا .
إنني أتصور الإعتدال ، و الإنفتاح ، الإسلاميين ، كنبتة ، فكيف تنمو هذه النبتة ، و تزدهر ، و حذاء الإستبداد فوقها ؟؟؟
المشكلة الأساسية هي في البيئة السياسية غير المناسبة ، و التي صنعها حكامنا ، الذين يريدون أن تظل صورة المسلمين سيئة في نظر العالم ، حتى يحصلوا على تأييد العالم .
إصلاح البيئة السياسية سيقود لسيادة الأراء الإسلامية المتوافقة مع مبادئ الدولة المدنية ، و إصلاح البيئة السياسية ليس مسئوليتنا وحدنا ، نعم الجزء الأكبر يقع على كواهلنا ، و لكن الحذاء سيكون أخف ، و أسهل في الإزالة ، عندما تكف دول العالم الحر عن دعم ذلك الحذاء .
المسئولية إذا ، عن الوضع الحالي في العالم الإسلامي ، مشتركة يا أستاذ فريدمان ، و لا يجب أن تلومنا وحدنا .
يجب أن تلوم أيضا كل من يدعم ذلك الحذاء ، و يزيد من وطأته على نبتة الإعتدال الإسلامي .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

07-03-2010