‏إظهار الرسائل ذات التسميات القرآن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات القرآن. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 15 أبريل 2013

لا كهنوت في الإسلام و لو كان ذلك الكهنوت أزهري . أحمد حسنين الحسنية / الحسني ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ منيل الروضة ؛ الإثنين 15 إبريل 2013 .

لا كهنوت في الإسلام و لو كان ذلك الكهنوت أزهري . أحمد حسنين الحسنية / الحسني ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ منيل الروضة ؛ الإثنين 15 إبريل 2013 .
 
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

الإثنين 15 إبريل 2013
15-04-2013


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء .
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني .
الاسم في الوثائق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم .
تاريخ الميلاد في الوثائق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969 .
الديانة : مسلم ؛ ميزاني الطريق .
المهنة : طبيب بيطري .
الحالة الإجتماعية : متزوج من مواطنة رومانية مسلمة ، و لي طفل واحد منها .
مدة المنفى القسري و مكانه : من 2005 إلى 07 ديسمبر 2012 ؛ بوخارست - رومانيا .
تاريخ العودة من المنفى القسري : الجمعة السابع من ديسمبر 2012 ؛ الجمعة 07 ديسمبر 2012 ؛ الجمعة 07-12-2012 .
الجنسية : مصري فقط ، و لم أحمل أية جنسية أخرى في حياتي ؛ حصلت فقط على إقامة دائمة في رومانيا .
الخدمة العسكرية الإلزامية : أديتها في القوات المسلحة المصرية ، و أنهيتها في موعدها المقرر حاصلاً على أعلى تقدير وقتها و هو تقدير : قدوة حسنة .
العنوان الحالي : 7 شارع محمد زغلول - ميدان الباشا - منيل الروضة - القاهرة - مصر .
مؤسس حزب كل مصر - حكم .
تأسس الحزب في الخامس و العشرين من يناير 2005 ، 25 يناير 2005 ، و صدرت الوثيقة الأساسية للحزب في نفس يوم تأسيسه ، و خرجت وثيقته الأساسية من السر إلى العلن في أكتوبر 2007 ، و نشرت وقتئذ تحت عنوان : هذا هو حزب كل مصر .
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر .


رسائل :
لم نقم بأي نشاط جماهيري للآن لأننا تحت حصار صارم .
يجب إرسال قوات الصاعقة و المظلات ، المصرية ، إلى سوريا لدعم الثورة . أحمد حسنين الحسنية ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ 14 إبريل 2013 ؛ 12:35 ص .


الإثنين 15 إبريل 2013
15-04-2013

https://twitter.com/AllEgyptParty

 

الاثنين، 25 فبراير 2013

لم يكن غضبهم من أجل رسول الله

لم يكن غضبهم من أجل رسول الله
أجد أن أول شيء يجب أن أذكره اليوم ، صباح الجمعة الرابع عشر من سبتمبر ، 2012 ، مادمت سوف أعلق على الأحداث التي جرت مؤخراً في مصر بشأن الفيلم الذي أساء لخاتم النبيين و المرسلين محمد ، صلى الله عليه و سلم ، هو أن أعلن رفضي و إدانتي لأي إساءة تمس الإسلام .
أضيف لذلك إدانتي للإعتداء على مقر سفارة الأمريكية بالقاهرة ؛ و رفضي للطريقة التي يتم بها التعامل مع الإساءات التي تمس الإسلام .
في كل مرة تصدر إساءة للإسلام ، يقوم البعض منا - هذا إن كانوا فعلاً منا فعلا لا اسماً - و لا يقعدون إلا بعد أن يتفضلوا بتقديم خدمة لأعداء الإسلام .
إسمحوا لي بأن أسأل سؤالين هما :
أولاً : هل كان العالم يعلم شيء عن ذلك الفيلم الذي تسبب في الضجة الحالية ، قبل أن تبدأ الضجة ، و التي تشمل الإعتداء على حياة دبلوماسيين أجانب في ليبيا ؟
بقول آخر : ما مدى إنتشار و شهرة ذلك الفيلم عالمياً قبل الضجة و الأحداث الدموية التي جرت ؟
الإجابة معروفة ، و هي أن الفيلم كان مغمور عالمياً ، مثل أصحابه ، قبل الحادي عشر من سبتمبر من هذا العام ، 2012 .
البعض منا - إن كانوا فعلاً منا - هم من تفضلوا بتقديم الدعاية التي كان يحتاجها من كانوا وراء إصدار ذلك الفيلم ، فكل فيلم يحتاج دعاية .
السؤال الثاني : هل كان العالم ، قبل الحادي عشر من سبتمبر من هذا العام ، 2012 ، يتذكر ذلك الفيلم الرديء الذي أصدره ذلك العنصري الهولندي المدعو : خيرت فيلدرز ، و الذي تفضل البعض منا بتقديم دعاية عالمية مجانية له قبل إصداره ؟؟؟
الإجابة : بالتأكيد لا ، فغير المسلمين بالتأكيد نسوه ، و بالتأكيد كان ذلك الفيلم في مزبلة التاريخ قبل أن تعود ذاكرة العالم لإتقاطه منها بعد الحادي عشر من سبتمبر من هذا العام ، 2012 .
أمامنا إذا حالتين ، لفيلمين ينتميان لنفس التصنيف ، الأقدم منهما هو لفيلم تفضل بعض المسلمين بدعوة العالم لمشاهدته قبل أن يصدر ، و الأحدث منهما تفضل البعض بتقديم دعاية له بعد أن صدر ، بل تفضل بإدخاله التاريخ بقتل السفير الأمريكي في ليبيا .
مع فيلم فيلدرز نسى العالم ذلك الفيلم فور أن تجاهلناه ، و في حالة الفيلم الذي كان سبب الضجة الحالية لم يعلم العالم به إلى أن نبهناه .
و ما ينطبق على الأفلام ، ينطبق على كل ما يتطاول على الإسلام ، سواء رسوم كرتونية ، أو روايات أدبية ، أو كتب نقدية ، فلولا الفتوى الخمينية ما كانت رواية آيات شيطانية دخلت التاريخ ، و لولا الضجة و القتل و الحرق و محاولات الإغتيال ما كان العالم يعلم بالرسوم الكرتونية التي تطاولت على خاتم النبيين محمد ، صلى الله عليه وسلم .
إذا ، ألا يتفق معي القارئ الكريم الذي يهمه سمعة الإسلام أن التجاهل في مثل تلك الحالات هو الأفضل ؟
دعونا نترك كل متطاول مغمور ، مغموراً ، دعونا نتركه يسبح في ظلمات التجاهل ، دعونا ننظر لهم بتجاهل و صمت الواثق من نفسه ، لإننا نؤمن بأن الإسلام سيبقى ، و أن هؤلاء المتطاولين سيظلون في ظلمات عالم النسيان .
إنني أرجو القارئ الكريم أن يراجع مقال سابق عنوانه : فيلدرز إنتصر ، و الفضل للبعض منا كالعادة ؛ و قد كتبته و نشرته منذ سنوات أثناء الضجة حول فيلم ذلك العنصري .
إلا إن القضية لا تقف عند هذا الحد ، لأن هناك تطورات حدثت ، فلا يمكن أن نقارن ردة الفعل التي حدثت هذا الشهر بردة الفعل التي حدثت مع فيلم فيلدرز .
هناك إعتداءات قد حدثت على مقار بعثات دبلوماسية ، و مقتل دبلوماسي ، أو دبلوماسيين ، و في هذا نقض منا للمواثيق الدولية التي وقعناها ، و التي تكفل حماية أعضاء البعثات الدبلوماسية ، بل و حصانتهم ضد الملاحقة القضائية و ضد الإعتقال ، و تكفل أيضا حماية مقار البعثات الدبلوماسية .
إنها حماية و حصانة تشبه ، و ربما تكون إمتداد ، للحصانة و الحماية التي كان يتمتع بها حملة الرسائل في العصور الماضية .
إنه إعتداء منا على حق الجوار الذي تعارف عليه العرب منذ أقدم العصور ، و نقض منا لخصلة حميدة عُرفت عن العرب ، هي حمايتهم لضيوفهم .
ربما يسأل سائل : هل كان يجب الإكتفاء بالتظاهر خارج مقار تلك البعثات الدبلوماسية الأمريكية ؟
الإجابة : برغم معارضتي لأي ضجة ، لأن في ذلك دعاية للتطاول ، إلا إن البعض قد لا يعجبه تلك السياسة و يفضل تقديم دعاية مجانية للمتطاولين ؛ إذا في مثل تلك الحالات يجب النظر لطبيعة الدولة التي صدر فيها التطاول .
فنسأل : هل هي دولة تنتمي للعالم الحر ، و فعلا بها حرية واسعة للتعبير ، و يتم فيها أحياناً التطاول على الأديان و رموزها ، بما في ذلك التطاول على دين الأغلبية ، أم إنها دولة إستبدادية ، مثل الصين ، لا يصدر شيء فيها إلا بموافقة من السلطات الرسمية ؟
في الحالة الأولى لا يصح التظاهر لأن لا علاقة للأجهزة الرسمية في تلك الدولة بما يصدر فيها من أعمال سينمائية و فنية و كتابات ... إلخ ، و في الحالة الثانية يصح التظاهر السلمي ، و أشدد على كلمة السلمي ، مع إحترام حرمات المقار الدبلوماسية و المحافظة على سلامة أعضاء البعثات الدبلوماسية و كل المواطنين المنتمين لذلك البلد الذي أجاز التطاول على الإسلام .
كان يمكن أن أقف عند هذا الحد لإنهي مقالي هذا ، لو لم يكن هناك دوافع أخرى وراء ما حدث ، لا علاقة لها بالغيرة على الإسلام ؛ دوافع سياسية تتعلق بربيع العرب .
دعونا نسأل : لماذا كان كل الهجوم موجه لأمريكا فقط ، بالرغم من عدم مسئولية السلطات الرسمية الأمريكية عن الفيلم ، و بالرغم من أن في أمريكا هناك من يتطاول على المسيح عيسى بن مريم ، عليه السلام و على أمه البتول السلام ، و لم يتظاهر شخص واحد في مصر ، سلميا ، ضد إسرائيل التي ينتمي لها صاحب فكرة الفيلم ، و الذي جمع التمويل الذي وصل إلى خمسة ملايين دولار أمريكي تقريبا ، أي الشخص الرئيسي وراء إصدار الفيلم ، مع ملاحظة أن السؤال ليس دعوة للتظاهر ، لأن هذا سيكون تناقض مع ما سبق أن كتبته عالية ؟؟؟
الإجابة هي : لأن حكومة نتنياهو - ليبرمان اليمينية المتشددة تعارض ربيع العرب ، لدرجة إنها الآن تدعم آل سعود ، و أصبحت لا تعارض أي صفقة أسلحة غربية يبرمها آل سعود ، و لأن حكومة نتنياهو - ليبرمان ساندت مبارك لآخر لحظة ، و لأن الإعلام الإسرائيلي اليميني سبق أن أعلن إرتياحه لترشيح أحمد شفيق للرئاسة ، بينما الإدارة الأمريكية تخلت عن كل من مبارك و بن علي ، و دعمت عسكرياً سقوط القذافي ، و تدعم دبلوماسيا الثورة السورية ضد النظام البعثي .
هولاء الذين خططوا في مصر للإعتداء على السفارة الأمريكية ، هم المباركيين ، الناصريين فكراً ، و الذين سبق أن دعموا الصرب في حربهم على مسلمي البوسنة ، و سمحوا بتصدير البترول المصري للصرب أثناء الحرب البوسنية ، برغم الحظر الدولي الذي كان مفروض آنذاك ، و هم من عارضوا القصف الأمريكي للصرب أثناء تحرير كوسوفو ؛ و هدفهم الآن أن ينفض العالم يديه من الثورة السورية ، و لا يريدون أي نقد دولي عندما يشرعون في المستقبل في سحق كل مظاهر الديمقراطية و حقوق الإنسان على قلتها و زيفها بالحديد و الدم و النار .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
14-09-2012

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

درس من القرآن في ضرورة إستئصال النظام الظالم بالكامل

درس من القرآن في ضرورة إستئصال النظام الظالم بالكامل
 
نعرف ، و لكن بالتأكيد لا نقبل أبداً ، الأسباب التي تدفع نظام طنطاوي - سليمان لحماية الطاغية المخلوع ، محمد حسني مبارك ، و تلك الأسباب هي :
أولاً : حسني مبارك هو رب نعمة هؤلاء الممسكين بالسلطة حالياً ، سواء في جهاز الإستخبارات السليمانية ، أو في المجلس العسكري ، فهو الذي إختارهم لشغل مناصبهم الحالية ، و ربما يحتفظ بأدلة تدينهم .
ثانيا : الضغوط السعودية - الإماراتية لحماية مبارك من إذلال المحاكمة ، و من المصير الوحيد الذي ينتظره لو وقف أمام محكمة مدنية عادلة علنية ، و هذه الضغوط السعودية - الإماراتية تزداد ثقلاً بالهبات المالية التي يعلن عنها ، و التي لا شك إن هناك هبات أخرى سرية موازية لها تجعل نظام طنطاوي - سليمان يصغي لمطالب النظامين ، السعودي و الإماراتي .
ثالثاً : يضاف للضغوط الخليجية المدعومة بالدولار النفطي ، ضغوط حكومة نتنياهو - ليبرمان لحماية مبارك ، فهي الحكومة التي نافست آل سعود في الوقوف بجانب مبارك حتى آخر لحظة ، حتى بعد أن تخلت عنه الأنظمة الحاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية و الدول الهامة في الإتحاد الأوروبي ، كما لا يمكن إغفال أن عمر سليمان - الركن الأهم في النظام الحاكم حالياً - و جهاز إستخباراته على علاقة وثيقة بكافة الأجهزة الأمنية السرية الإسرائيلية .
هذا عن مبارك ، فماذا عن بقية الكبار ؟
منطقياً فإن حماية مبارك تستتبع حماية بقية الكبار المسئولين عن جرائم عهد مبارك ، و أخص بالذكر الجرائم التي أرتكبت في عهد مبارك بحق ثوار ثورة 2011 .
لا يمكن أن يفلت المجرم الأكبر من المحاكمة ، دون أن يفلت كبار أعوانه من المجرمين .
لا يمكن تبرئة مبارك ، دون تبرئة نجله جيمي ، و تبرئة العادلي كذلك ، و غيرهما .
هذا عن الكبار ، فماذا عن الصغار ؟
لماذا لا يشتري نظام طنطاوي - سليمان سكوت الشعب بمحاكمة صغار المجرمين ، من متوسطي الرتب ، و صغارها ، من ضباط الشرطة ، و من هم أدنى منهم في السلك الوظيفي في جهاز الشرطة ؟؟؟
بالتأكيد ليس لإنهم يستطيعون ربط أنفسهم بالكبار ، لأن من المؤكد أن هؤلاء الصغار ليس بحوزتهم أدلة مادية تدين الكبار ، و بالتالي يمكن بسهولة الإدعاء بإنهم تصرفوا من تلقاء أنفسهم ، و إمتصاص الغضب الشعبي بالتخلص منهم ، حتى لو كان تأثير ذلك لن يستمر طويلاً .
و بالتأكيد ليس لإنه يشعر بالمسئولية تجاههم ، فالمواطن المصري هو أرخص شيء لدى الممسكين بالحكم ، و في موقف كهذا الذي يعيشه نظام طنطاوي - سليمان ، بعد أن إنكشف أخيراً للجميع حقيقته ، لا يهم نظام هو إمتداد لنظام مبارك أن يضحي برجاله الصغار ليشتري بعض الوقت .
الإجابة هي أن نظام طنطاوي - سليمان ينظر للمستقبل ، أي أبعد من اللحظة الراهنة ، خاصة بعد إطمأن لتحالفه مع جماعة الإخوان الإنتهازيين .
النظام ينظر ، و يخطط ، لما بعد الإنتخابات البرلمانية ، و الإنتخابات الرئاسية ، و المسألة كلها بضعة أشهر .
النظام الحاكم يعتقد إنه سيستمر في الحكم بعد الإنتخابات الرئاسية تحت مسمى آخر ، قد يكون نظام عمرو موسى ، أو نظام شرف ، أو نظام عمر سليمان ، أو نظام طنطاوي ، أو أي أسم آخر لا يخطر على بالنا ، مثلما لم يخطر أسم عصام شرف كرئيس للوزراء على بال أحد منا ، فالنظام في جعبته الكثير من العملاء .
إنه متأكد من الإستمرارية ، و الأسماء لا تهم ، و له بعض الحق في ظنه هذا ، لأن نتيجة الإنتخابات في هذه المرحلة محسومة لصالح النظام الحاكم ، و حلفائه الإخوانيين الإنتهازيين .
النظام الحاكم يظن أن الإنتخابات ستضفي الشرعية عليه ، و هي الشرعية التي يفتقدها الآن .
لقد عاين الشعب المصري في أواخر يونيو 2011 وحشية النظام ، و من قبل في الثامن من إبريل 2011 ، و هي وحشية حدثت في وقت يفتقد فيه النظام الحاكم للشرعية ، فما بالنا عندما يتدثر برداء الشرعية الإنتخابية ؟؟؟
ما عايناه في الفترة الماضية من تعامل وحشي مع المتظاهرين ، و المعتصمين ، السلميين ، و من ضرب ، و إهانة ، و هتك للأعراض ، و سفك للدماء ، ليس إلا عينة بسيطة لما سنراه في المستقبل ، لو جرت أية إنتخابات ، و لو بقى ذلك النظام تحت أي مسمى ، لا قدر الله .
النظام الحاكم يعرف إنه سيحتاج جهاز الشرطة الذي تربى في عهد سيده مبارك ، و هو يرسل رسالة طمأنة لرجال جهاز الشرطة .
النظام يقول لرجال جهاز الشرطة : أنظروا كيف إن جرائمكم الواضحة في الفترة بين الخامس و العشرين من يناير ، و الحادي عشر من فبراير ، 2011 ، لم يقتص أحد من مرتكبيها ، فإطمئنوا ، و أطيعوا ، و إقمعوا بقسوة عندما نأمركم ، فنحن مثلما نأمركم ، فإننا نحميكم ، و نجزل لكم العطاء أيضاً .
القمع سيكون أشد قسوة ، و أكثر وحشية ، بعد كل إنتخابات .
لهذا من الخطأ السماح بأية إنتخابات في ظل هذا النظام ، أو في ظل أي نظام يكون هو الأخر إمتداد لعهد مبارك .
و من الخطأ ، و الخطر ، التهاون في مسألة محاكمة صغار المجرمين .
لنتذكر دائماً أن فرعون لم يغرق وحدة .
إنه درس من القرآن الكريم في ضرورة إستئصال النظام الظالم بالكامل .
لن نسمح - إن شاء الله - بأن يبقى أعوان مبارك في السلطة ، و لن نترك مجرم يهرب من العدالة ، يستوي في ذلك المجرم الكبير ، و المجرم الصغير ، أو فرعون ، و هامان ، و جنودهما ، و وسيلتانا لتحقيق ذلك هما : النضال السلمي ، و القضاء المدني العادل العلني ، فلسنا فوضويين ، و لسنا إرهابيين ، و لسنا دمويين ، لسنا كما يريد أعداؤنا أن نكون .
ملحوظة تعد جزء من المقال : في هذا الشأن يمكن الإطلاع على مقال قديم لشخصي البسيط ، نشر منذ عدة سنوات ، عنوانه : فأغرقناهم أجمعين ، لا للعفو عن الرتب الصغرى ، و يوجد أيضاً كتسجيل صوتي بنفس العنوان في يوتيوب .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

06-07-2011

الخميس، 14 فبراير 2013

من يرعبه الخطاب الديني لا يقود التغيير

من يرعبه الخطاب الديني لا يقود التغيير
 
البرادعي ، وفي أثناء معركة الإستفتاء ، وصف توظيف الخطاب الديني من أجل دعم نعم ، بإنه مرعب ، و ذلك في تعليق له .
يبدو بالفعل أن الخطاب الديني كان شديد الوقع عليه ، لدرجة أن الرعب منه جمده ، فلم نشاهد له حملة حقيقية لشرح الموقف للشعب المصري ، فكانت قيادته الضعيفة الواهنة لحملة التصويت بلا سبباً في تلك الهزيمة الثقيلة التي منينا بها في مارس 2011 .
أنا أعلق على ذلك التعليق برغم أن الأحداث تجاوزت معركة إستفتاء مارس 2011 ، لأن تعليق الدكتور محمد البرادعي ، رغم قصره ، يكشف جانباً مهماً من شخصيته ، و أفكاره ، و يلقي الضوء على المستقبل ، سواء مستقبل حملة البرادعي ، و حظوظه في الفوز ، أو مستقبل مصر في ظل قيادة البرادعي لو فاز - لا قدر الله - بمنصب الرئاسة .
تعليق البرادعي يكشف التالي :
أولاً : البرادعي يبدو إنه غير متصل بالواقع المصري ، فهو يتصور أن السياسة في مصر هي على النمط النمساوي ، و ربما نسى نفسه فتصور إنه يتنافس على منصب الرئاسة ، أو منصب المستشارية ، في النمسا .
يبدو أن الحماية التي لازال يسبغها عمر سليمان - حاكم مصر الحقيقي في الوقت الراهن - على البرادعي للآن ، جعلته لا يعرف أن كل شيء في الحقيقة مباح إستعماله في الإستفتاءات ، و الإنتخابات ، المصرية ، و ذلك من الضرب تحت الحزام ، بالتشنيع ، و ترويج الإشاعات القذرة ، إلى إستخدام المال لشراء الأصوات ، إلى إستعمال أرباب السوابق ، و العاهرات ، و أن كل ذلك كثيراً ما تم تحت إشراف الأجهزة الأمنية الرسمية ، التي يفترض إنها تابعة للدولة ، أي للشعب ، و ليس للنظام الحاكم .
ثانياً : إرتعاب البرادعي من الخطاب الديني دليل أخر على إنه لا يفهم المجتمع المصري حق الفهم ، و أنا هنا لا أعيب عليه إنه قضى شطر كبير من حياته خارج مصر ، فأنا شخصياً في المنفى منذ سبع سنوات ، و لازلت ممنوع من العودة لمصر لليوم ، و لكني - و بعكس البرادعي - ملم بالمجتمع المصري ، بمشاكله ، و بتطلعاته ، على السواء .
الشعب المصري أكثر الشعوب تديناً في العالم بحسب دراسة حديثة ، و هي حقيقة تدعمها المشاهدات ، و تدعمها الشهادات التاريخية ، لعل أشهرها - و ربما أقدمها - شهادة المؤرخ الإغريقي هيرودوت .
شعب مصر ، بمسلميه ، و مسيحييه ، و غير ذلك من المعتقدات ، هو أكثر الشعوب تمسكاً بالدين ، فطبيعي أن يشكل الخطاب الديني جزء من خطابه العام ، و بالتالي جزء من خطاب فصائله السياسية ، و خطاب قادته الشعبيين .
النصوص القانونية التي يُراد بها تحجيم الخطاب الديني في مجتمع متدين بطبيعته ، لدرجة أن الدين يجري في دمائه ، لا يمكن أن تفلح ، لأنها لا تتماشى مع طبيعة الشعب التي تريد أن تتحكم فيه .
لهذا لا يمكن أن يفلح سياسي مصري يرعبه الإستماع للخطاب الديني الصادر عن خصومه السياسيين ، خاصة في مرحلة يتطلع فيها الشعب المصري إلى تغيير إيجابي حقيقي .
هذه النقطة - و هي الثانية في الترتيب في هذا المقال - تدفعنا للنقطة الثالثة .
ثالثاً : القضايا المتعلقة بالدين في مصر حالياً لا تقل في الأهمية عن تلك المتعلقة بالإقتصاد ، و ماء النيل ، و العلاقات الخارجية ،
الإقليمية ، و الدولية ، و في مجتمعنا المصري المتدين بطبعه ، لا يمكن التعامل مع القضايا المرتبطة بالدين ، و منها تلك التي كانت سبباً في الكثير من التوترات الطائفية ، و لا أيضاً السير بالمجتمع المصري قدماً للإمام ، أي لا يمكن إحداث تغيير إيجابي ملموس ، و له صفة طول العمر ، و ذو حجم كبير ، بدون أن يكون قائد الدولة قادر على الخوض في المسائل الدينية ، خوض عارف ، و لا أقول خوض فقيه ، أو عالم .
لكي يحدث تغيير إيجابي حقيقي في المجتمع المصري ، تقوده الدولة ، و بإسلوب مسالم ، فعلى قائد الدولة أن يكون قادر على أن يخوض ، و أن يدير ، حوار ديني محترم ، و عميق ، مع من يتفق معه ، و مع من لا يتفق معه ، من علماء الدين ، و مع السياسيين من بعض التيارات السياسية ذوات الصبغات الدينية التي تتبنى فكر مدارس فقهية مختلفة ، و أن يكون قادر على شرح الموقف للشعب المصري مباشرة ، و هذا الحوار ، و ذلك الشرح ، لن يكونا أبداً من جانب شخص يرعبه الخطاب الديني ، لدرجة إنه يجمد أوصاله ، و يعقد لسانه .
البرادعي بخصائصه الشخصية السلبية في ميدان التواصل الإجتماعي ، المشابهة لخصائص جمال مبارك ، و منها ضعفه في النقاش ، و المناظرة ، و فقده للقدرة على التواصل مع الجمهور ، و إفتقاره لصفات القيادة ، مضافاً لذلك إرتعابه من الخطاب الديني ، هو هدف سهل للنظام ، و لن يقود أي تغيير لو فاز .
البرادعي هو مرشح الأمن لشغل مقعد مرشح المعارضة ، في الإنتخابات الرئاسية القادمة ، لأنه الأضعف ، و حتى لو حدث و فاز بالرئاسة - لا قدر الله - فإن عهده سيكون إستمرار لتحكم الأمن في الشأن الداخلي المصري ، تماماً كما في حال فوز مرشح عمر سليمان ، أي في الحالين إستمرار للأوضاع الداخلية كما عهدناها في زمن مبارك المظلم ، لأنه سيكون أسير لمستشاريه الذين سيقدمهم له الأمن ، كما قدم له بعض أعضاء جمعية التغيير الداعمة له ، و مثلما يدعم الأمن حملته في فيسبوك حتى يكون مرشح المعارضة .
الأمن يريد من الشعب المصري التصويت لواحد من إثنين ، البرادعي ، أو المرشح شبه الرسمي للنظام ، أي لواحد من إثنين لا يمسان نفوذه .
دعمكم لحملتي للترشح للرئاسة ، و الذي يبدء بدعمكم لحقي في تجديد جواز سفري المصري ، و هو جواز سفري الوحيد ، و حقي في الخروج سالماً من رومانيا ، التي يتعاون جهاز إستخباراتها مع جهاز إستخبارات عمر سليمان ضدي ، ثم لحقي في العمل السياسي بحرية في مصر دون التعرض للإعتقال ، هو دعم للتعامل بجدية ، و حسم ، على أساس المصلحة العامة للشعب المصري ، مع القضايا المصرية ، الداخلية ، و الخارجية .
لازال هناك وقت .
إستعيدوا مصر .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
03-04-2011

الفرص يجب أن تتكافىء أولاً

الفرص يجب أن تتكافىء أولاً
 
لو صح خبر إعادة إعتقال محمد الظواهري ، أخو أيمن الظواهري ، و الذي تلقيته - بشكل عابر - من مصر مع مجموعة أخرى من الأنباء ، يوم الأربعاء الماضي ، الثالث و العشرين من مارس 2011 - و قد بدأت العبارة بالقول : لو صح ، لأسباب ذكرتها في مقال : برغم الخطأ تظل الدعوة للغضب قائمة - فإن ذلك دليل آخر يدعم رأيي في نظام الحكم القائم حاليا في مصر ، و يؤكد مخاوفي بشأن مستقبل الديمقراطية في مصر .
نحن في حزب كل مصر بالتأكيد نختلف سياسيا ، و فكريا ، و بخاصة في الأراء المتعلقة بشكل الدولة ، و المجتمع ، مع تنظيم الجماعة الإسلامية ، و ما شابه ذلك التنظيم من تنظيمات ، لأن الأسس التي يقوم عليها الحزب تختلف عن الأسس التي تقوم عليها تلك التنظيمات ، و منها فهمنا لرسالة الإسلام ، التي نرى أن بعض مقوماتها الأساسية هي الإنتصار للعدالة ، و نشر التسامح ، و العيش في سلام .
لكن هذه الإختلافات الأساسية ، لا تمنعنا في حزب كل مصر من السؤال : ما هي أسباب إعادة إعتقال شخص سبق الأفراج عنه منذ مدة قصيرة ؟؟؟
إننا نسأل ، و بشكل أكثر عمومية ، عن سبب إعادة إعتقال أي شخص سبق أن أفرج عنه ، و عن أسباب إستمرار إعتقال أخرين لم يفرج عنهم ، و عن أسباب إستمرار سياسة الإعتقال ، لأننا مع العدالة ، التي نراها فريضة دينية أساسية ، مفروضة على كل البشر ، كما هو وارد في القرآن 57 : 25 ، و في القرآن 16 : 90 .
لقد أدنت سابقاً ، عملية إستبدال المعتقلين ، و التي كانت تقوم بها
السلطة الحالية قبل الإستفتاء ، و هي العملية التي تقوم على الإفراج عن معتقلي تيارات معينة ، لحشر المعتقلات بأفراد تيارات أخرى ، لكني كنت أيضاً واضحاً تماماً في مطالبتي بالإفراج عن جميع المعتقلين ، و سبق أن طالبت بالإفراج عن جميع المعتقلين ، من كافة التيارات السياسية ، و الدينية ، في مقالات حديثة ، و قديمة .
إننا في حزب كل مصر نعيد التأكيد على رفضنا لتقييد حرية أي شخص بدون حكم قضائي مدني نزيه ، يستند على قانون عادل .
لا يسرنا على الإطلاق أن يتم إعتقال المخالفين لنا ، حتى لو تمتعنا نحن بالحرية ، و هو شيء لا نتمتع به حالياً ، و أقول ذلك لتوضيح موقفنا في كافة الأحوال ، و بشكل لا يحتمل اللبس .
يسرنا فقط تطبيق العدالة على الجميع .
على أن ما حدث له مدلولات سياسية يجب أن يقرأها الجميع بعناية ، فسياسة الإفراج عن بعض المعتقلين ، ثم الرجوع عنها ، بعد فترة قصيرة ، توضح خبث سياسة النظام الحالي ، و يمكن الإستدلال منها على شكل المستقبل السياسي لمصر لو قدر لذلك النظام البقاء .
لقد قضى عمر سليمان وطره من تحالفه مع تيار الجماعة الإسلامية ، بعد أن أيدت الجماعة الإسلامية التعديلات المعيبة ، و بالتالي الدستور المعيب ، دستور 1971 ، و جاء وقت فصم عرى ذلك التحالف على المستوى السياسي ، و ليس الثقافي ، أو الإجتماعي .
و كما تحالف كل من عبد الناصر ، و السادات مع جماعة الإخوان ، ثم وجه كل منهما ضرباته لها ، و إن إختلفت أشكال الضربات ، و توقيتاتها ، فسيجيء الوقت الذي سيقوم فيه نظام عمر سليمان بضرب الإخوان ، و أعتقد أن توقيت ضرب الإخوان سياسيا سيكون بعد الإنتخابات الرئاسية ، و إن كان سيترك لهم السيطرة على المجتمع المصري كما هو معتاد ، و كما ذكرت في مقال : لا تقلق يا زين ، فالإخوان أقصاهم سياسياً المباركة .
و لكن إذا كان لا يعنينا مستقبل تحالف كل من الجماعة الإسلامية ، و الإخوان ، مع عمر سليمان ، و لا يعنينا مستقبلهما السياسي برمته ، فإننا ولا شك نهتم بالمناخ الذي تمارس فيه العملية الديمقراطية .
أن ما حدث قبل ، و بعد ، الإستفتاء ، دليل قوي على عدم إخلاص الذين يديرون دفة شئون مصر حالياً - أو نظام عمر سليمان - لقضية الديمقراطية ، و دليل على سوء المناخ الذي يريدون أن نمارس فيه نشاطنا السياسي ، لأن النظام الحالي ليس لديه مانع في إستخدام سلاح الإعتقال بحقنا ، و بحق بعض خصومنا ، و لا يرى بأس في الحنث بوعوده التي قطعها للمعارضة .
كيف لنا أن نتنافس مع منافسينا ، و سلاح الإعتقال مسلط على رقابنا ، و الوعود بالأمان ثبت إنها بلا قيمة ؟؟؟
كأنه لا يكفي خصوم الديمقراطية ، ضيق الوقت ، و نقص إمكاناتنا المادية ، فكان أن أضافوا لذلك الإبقاء على سلاح الإعتقال ، ليقوضوا أي فرصة لنا .
قبل أي مشاركة في أي عملية سياسية أخرى ، فإن المناخ الأمني يجب أن يتحسن أولاً ، و بسرعة ، من خلال خطوات عملية فعالة ، و كذلك الظروف الأخرى ، مثل الإعلام ، و ما إلى ذلك ، فالفرص يجب أن تتكافئ أولاً .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
27-03-2011

الأربعاء، 13 فبراير 2013

ثورتنا على الظلم و الإفقار حلال

ثورتنا على الظلم و الإفقار حلال
 
خلال الفصل الأول من عمر الثورة المصرية في 2011 ، و الذي إنتهى في الحادي عشر من فبراير 2011 لم يتورع حسني مبارك عن إستخدام أي وسيلة في متناوله لقمع الثورة .
إستخدم الغازات المسيلة للدموع ، و الرصاص المطاطي ، و الرصاص الحي ، و البلطجية ، و الإشاعات القذرة ، و السلب ، و إستخدم أيضاً الفتاوى الدينية لتحريم الثورة ، و قد وجد ضالته في مجموعة منتقاة من مشايخ السلطة .
فقهاء الخضوع هؤلاء ، لم يتورعوا عن تحريم الثورة على طاغية فاسد دموي مثل حسني مبارك ، و لم يتورعوا عن وصف ثوار الفصل الأول من ثورة 2011 بإنهم عُصاة .
فهل مشايخ الخضوع للظلم ، و إستمراء المهانة ، على صواب ، أم ثوار الثورة المصرية ؟؟؟
يهمني الرد على فقهاء السلطة رغم إننا كشعب قد طوينا صفحات الفصل الأول من كتاب ثورتنا ، لأسباب أهمها :
أولاً : إننا كشعب لم ننته بعد من كتابة كتاب ثورتنا ، فالثورة ، و كما سبق أن ذكرت مراراً ، ستطول ، و نحن لازلنا في الفصل الثاني فقط ، لهذا يهمنا تفنيد تلك الفتوى الدينية التي تجعل البعض يخضع للظلم ، و الإمتهان ، و الإفقار المتعمد ، إعتقاداً منهم أن ذلك الخضوع من الدين .
ثانيا : ما قرأته عن لجوء النظام السعودي لفتوى مماثلة ، لتقوية قبضته على السلطة .
ثالثا : توعية من أجل المستقبل ، فحتى عندما تنجح الثورة ، فإن من السهل أن يعود الطغيان إذا لم يكن الشعب متيقظ ، و في تاريخ مصر مثال ، فقد تقوضت الديمقراطية المصرية الأولى في يوليو 1952 ، و للأسف وسط ترحيب بعض أبناء الشعب ، من غير الواعين .
لكي يكون الشعب متيقظ علينا محاربة فقه الخضوع ، ذلك الفقه الذي كان أحد أسباب إزدهار الإستبداد منذ العصر العباسي الثاني ، على وجه الخصوص ، و إلى اليوم .
هذه هي أهم أسبابي للرد على فقهاء الخضوع للإستبداد ، و ردي لن يكون بمقارعة الرأي الفقهي برأي فقهي أخر ، و إنما بالأمثلة العملية ، التي يكاد أن يعرفها أي مسلم له إلمام ، و لو بسيط ، بالتاريخ الإسلامي ، لأنها الأفضل في الرد ، و أهم تلك الأمثلة هي التي تقع في الفترة الأولى للإسلام ، قبل أن يفترق المسلمون شيع ، و أحزاب .
أمثلتي التي سأذكرها سيجد أي مسلم ، أكان سني ، أم شيعي ، أو أباضي ، أو صوفي ، أو ظاهري ، ما يوافقه منها ، على الأقل مثل واحد .
المثل الأول هو الأقدم تاريخا ، و بالتالي الأقرب لحياة خاتم المرسلين ، صلى الله عليه و سلم .
إنه قول ذلك الأعرابي الحر لعمر بن الخطاب : و الله لو جدنا فيك اعوجاجا لقومناه بسيوفنا .
ثم تعليق عمر على ذلك القول : الحمد لله الذي جعل في رعية عمر ، من يقومه بحد السيف إذا أخطأ .
فيا فقهاء السلطان ، و يا من تتبعون فقهاء السلطة ، هل كان الأعرابي على خطأ ، أم عمر ، أم أن كلاهما كانا على خطأ ؟؟؟
هل مشايخ السلطة ، و فقهاء إستمراء الظلم ، على صواب ، و الأعرابي ، و عمر ، كانا على خطأ ؟
مع ملاحظة أن التقويم الذي لوح به الأعرابي ، و رحب به عمر ، كان بالسيف ، و ليس بالنضال السلمي كنضال ثورة الشعب المصري في 2011 .
إذا كان في قول الأعرابي لعمر مجرد تلويح بالسيف ، فإن الأمثلة الأخرى سنجد إنها كانت إستعمال فعلي للسيف .
الكل يعرف قصة الحسين بن علي مع يزيد بن معاوية .
و أعتقد أيضا أن الكل يعلم قصة خروج عبد الله بن الزبير على يزيد أيضا ، و ما تلى ذلك .
و ربما يعلم بعض القراء بخروج أهل المدينة النبوية المنورة ، على يزيد الفهود ، أو يزيد الخمور ، و هما النعتان اللذان ألصقه أهل مدينة الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، بيزيد بن معاوية .
و البعض يعلم أن أبو حنيفة النعمان ، مؤسس المذهب الحنفي ، أقدم المذاهب السنية الأربعة ، و أكبرها في عدد المتبعين ، لم يكفر خروج محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، المعروف بمحمد النفس الزكية ، على المنصور العباسي .
و قاضي مصر الأشهر ، الحارث بن مسكين ، وقف مع ثورة مصر ، بعربها ، و قبطها ، مسلميها ، و مسيحييها ، على ولاة المأمون العباسي ، و أصر على الشهادة ضد هؤلاء الولاة ، و هي الشهادة التي كلفته النفي إلى العراق لسنوات .
الأمثلة التي تؤيد الخروج على الحاكم الظالم ، و ولي الأمر الفاسد ، كثيرة ، و يكفي ما سردت في هذا المقال ، خاصة أن بعض تلك الأمثلة وقع في عهد أقرب كثيراً لزمن الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، من الفقهاء الذين أسسوا مدرسة الطاعة التامة ، و الخضوع المطلق ، للحاكم الظالم الفاسد ، و حللوا إستمراء الذل ، و المهانة ، و الإفقار ، و جعلوا ذلك من الدين ، و الدين من ذلك براء .
تتبقى مسألة واحدة ، و هي لعب فقهاء المهانة ، على وتر الأمن الخارجي .
الرد عليهم يبدأ أولا بالعودة للأمثلة التاريخية التي أوردتها في هذا
المقال ، مع تذكر الظروف التاريخية في فترة وقوع تلك الأمثلة .
لقد كان عهد عمر بن الخطاب عهد حروب خارجية ، و كانت العلاقة بين المسلمين و الدولة البيزنطية ، في حياة يزيد ، غير ودية ، و كذلك في عهد أبو جعفر المنصور ، و شهد عهد المأمون حروب خارجية أيضا ، لكن هذه الظروف الخارجية لم تمنع عمر من أن تنبسط أساريره و هو يسمع الأعرابي ، و لم تمنع الحسين من الخروج ، و لا كذلك عبد الله بن الزبير ، و لم تمنع أبو حنيفة النعمان من تأييد ثورة محمد النفس الزكية ، و لم تقف حائلا بين
الحارث بن مسكين و تأييد ثورة مصر .
بعكس ظروف الماضي ، فإن إسرائيل - التي يتعلل بها البعض لتحريم الثورة على الحاكم الظالم الآن - هي التي تشدد على طلب السلام ، و معها العالم الخارجي ، و قد سبق أن شهدنا كيف كان قلق إسرائيل على معاهدة السلام أثناء الثورة ، و بعيد سقوط مبارك ، ثم ترحيبها الحار بإعلان المجلس العسكري الحاكم الإلتزام بكافة المعاهدات التي أبرمتها مصر من قبل ، و منها معاهدة السلام ، و أتذكر كيف كان الإهتمام البالغ من القناة الأولى
في التلفزيون الروماني في المقابلة التي أجرتها معي تلك القناة في الحادي و الثلاثين من يناير 2011 ، و التي ذكرت تفاصيلها في مقال نشرته في اليوم التالي للمقابلة ، برأيي الشخصي في معاهدة السلام تلك ، و ما أعتقد إنه موقف الثورة منها .
إسرائيل اليوم هي التي تلح على السلام مع دول المنطقة ، إذاً يمكن أن ننتبه لتنظيم شأننا الداخلي ، و أن نستمر في ثورتنا السلمية على
الإستبداد الذي كان ، و القائم حالياً ، و الذي يلوح به المستقبل ، و على الفساد الذي كان ، و المستمر لليوم ، و الذي سيستمر في ظل سرقة الثورة ، و لينتبه جيش مصر لحماية مصر من أي إعتداء خارجي .
الثورة على الظلم ، و الإفقار ، من حيث المبدأ ، و في الظروف الحالية ، حلال حلال حلال ، خاصة عندما تكون سلمية ، و ثورتنا سلمية سلمية ، و عاقلة ، وحكيمة ، أيضاً .

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
15-03-2011

الاثنين، 11 فبراير 2013

علينا أن نطالب بالعدالة و أن نمارسها

علينا أن نطالب بالعدالة و أن نمارسها

لن يكتمل سروري بخبر وقوف خيرت فيلدرز أمام جهاز العدالة الهولندية قبل أن أعرف الإجابة عن السؤال التالي : من هي الجهة التي وقفت وراء تلك الخطوة ؟
بالطبع هناك جهة ما من داخل جهاز العدالة الهولندي هي من تقف مباشرة وراء تلك الخطوة ، و هي مشكورة في كل الأحوال ، و لكن من الذي دفعها للتحرك ؟
هل تحرك جهاز العدالة الهولندي من تلقاء نفسه ؟
في هذه الحالة للعدالة الهولندية شكري مرتين ، و لكن سروري لن يكون مكتملاً .
أم أن جهاز العدالة الهولندية تحرك بناء على طلب ، و متابعة ، من جهة ما هولندية ، و لكنها من خارج ذلك الجهاز ؟
لو كانت الإجابة بالإيجاب ، فمن الأهمية القصوى لدي أن أعرف هوية تلك الجهة .
فلو كانت تلك الجهة لا دخل للمسلمين الهولنديين ، و المسلمين المقيمين بهولندا ، بها ، فبالتأكيد لها شكري ، و لكن سروري لن يكون مكتملا أيضا .
سروري لن يكتمل - و بصرف النظر تماما عما ستحكم به المحكمة - إلا إذا عرفت إن للمسلمين في هولندا ، يد في وقوف خيرت فيلدرز في قاعة المحكمة متهما .
لإنه لو لم يكن للمسلمين يد في ذلك الحدث الحضاري الهام ، فهذا سيكون دليلا على إننا كمسلمين ، لم ننضج فكريا بعد كمجتمع ، و بالتالي في معظمنا كأفراد .
إنه سيكون دليلا على إننا لازلنا نجيد التشنج ، و الصراخ ، و التهديد بالعنف ، و ممارسة العنف أحيانا ، كما حدث مع المخرج الهولندي أيضا فان جوخ ، و أحيانا أيضا ضد أبرياء غير ضالعين في الإساءة إلينا ، و إلى ديننا ، مثل في كل حوادث الإعتداء على نفوس ، و ممتلكات ، غير المسلمين في بعض البلدان ذوات الأغلبيات الإسلامية ، بعد بعض الإساءات للإسلام ، و رموزه .
كما إنه سيكون دليلا على إنه لازال بمقدور أي مغمور تائق للشهرة ، أن يقيمنا ، و يقعدنا ، فيحظى بما يتوق إليه ، بمجرد التهديد بحرق كتابنا المقدس : القرآن الكريم ، أو بالتلويح بفيلم فاشل ، أو بنشر رسوم كرتونية .
سبق أن كتبت عن فيلدرز أثناء تلويحه بعرض فيلمه الخائب ، و خلاصة قولي آنذاك هو : التجاهل ، و هي نفس النصيحة التي أقدمها للتعامل مع كل موقف مشابه ، و لو كنا طبقنا ذلك مع ذلك الذي هدد بحرق القرآن الكريم لظل هو ، و كنيسته ، مغمورين .
و لكن سياسة التجاهل إعلاميا هي شق من شقين من السياسة الواجب تبنيها .
يجب أن يواكب التجاهل الإعلامي تحرك قانوني محترف ، فنلاحق كل متعصب عنصري يرتكب ما نراه إساءة لديننا ، و لنا كمجتمع ، و كأفراد .
أي أن تكون سياستنا عدم توفير الأضواء الإعلامية لهؤلاء المتعصبين العنصريين إلا و هم وقوف أما أجهزة العدالة في دولهم ، ليحاسبوا بموجب قوانين مجتمعاتهم هم .
أهم ما يحاتجه أي مجتمع إسلامي في البلدان التي يشكل فيها المسلمين أقلية ، هو محامين ، و جمعيات غير حكومية مسجلة رسميا ، تتابع كل الإساءات .
لا نحتاج إلى مهيجين ، و فوضويين ، و بالطبع لا نحتاج لإرهابيين .
ما نحتاجة هو أن ننخرط في المجتمعات التي نعيش بها ، فنحترم قوانينها ، و نرغم الأخرين على إحترامها ، و إحترامنا .
و قبل كل هذا ، فمن اللازم أن تكون حقوق كافة الأقليات ، كعقائد ، و كثقافات ، و كأفراد ، مصانة بقوانين عادلة ، و تطبيق صارم لتلك القوانين ، في كل الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية .
الخلاصة : أن علينا أن نطالب بتطبيق العدالة ، و أن نأخذ كافة الخطوات التي تكفل تنفيذها ، عندما نكون أقلية ، و أن نمارس نحن العدالة ، فنبسط رداء حمايتها على الجميع دون إستثناء ، عندما نكون أغلبية .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

05-10-2010

هل ستغلق القلوب أيضا ؟

هل ستغلق القلوب أيضا ؟

أيضا خبر القرار السعودي بتقييد الإفتاء الديني ، بحصره في جهات رسمية تحددها السلطة ، من الأخبار التي لا تتأثر صلاحيتها للتعليق بمرور بعض الوقت عليها ، و ذلك للأسباب التالية :
أولا : إنه يتعارض مع طبيعة الإسلام التعددية ، فتقييد الإفتاء الديني بالشكل الذي أرادته السلطة السعودية إنما هو حصر للإفتاء في مجموعة معينة تحددها الدولة ، ربما يصل عدد أفرادها لبضعة عشرات من الأفراد ، بما يلغي التنوع الذي هو أحد أهم خصائص الإسلام .
ثم ماذا ستكون فائدة هذا الكم من الكليات الدينية في كل الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، و التي يتخرج منها الألاف كل عام ، لو تم إصدار قرارات مثيلة للقرار السعودي في كافة الدول الإسلامية ، أو حتى لو ظل محصور فقط في الإقطاعية السعودية ؟
ما مصير كل هؤلاء الذين قضوا قرابة ربع متوسط العمر في الإقطاعية السعودية في دراسة العلوم الإسلامية ، و بخاصة علوم الشريعة ، و من يدرسون حاليا ، و من سيدرسون في المستقبل ، بعد ذلك القرار ؟
أليس خريج كليات الشريعة مؤهل للإفتاء حسب مذهبه تبعا لوثيقة : رسالة عمان ، التي وقع عليها العاهل السعودي، فلماذا يحرم من حقه الطبيعي ؟؟؟
هل سيصبح هؤلاء الذين لم يقع عليهم الإختيار للعمل في مؤسسة الإفتاء الرسمية ، مجرد مقيمي شعائر في مساجد السلطة ؟؟؟
الإسلام ، و كما ذكرت عالية ، دين تنوع ، و لكل مسلم الحق في أن يختار من يفتيه ، بل إن لكل مسلم الكلمة الأخيرة في أي فتوى ، أيأخذ بها ، أم يرفضها ، تبعا لما يمليه عليه ضميره ، أو قلبه .
فهل ستكون الخطوة القادمة إغلاق القلوب ؟؟؟
ثانيا : أن ذلك القرار السعودي ليس هو المحاولة الأولى ، من جانب السلطات الحاكمة ، في تاريخ الإسلام ، لوضع الإسلام في القالب الكهنوتي البيزنطي ، الذي يقوم على مؤسسة رسمية واحدة ، و وحيدة ، تخضع لإرادة الحاكم .
محمد على الكبير في مصر قام بمثلها ، مع التصوف ، حين كان التصوف له السيادة في مصر ، عندما أخضع الطرق الصوفية لسيادة فرد واحد عينه ، و دعم تلك المؤسسة الرسمية بحق القدم - الذي سبق أن شرحته منذ عدة سنوات في أحد المقالات - و تلك المؤسسة البيزنطية التي أرادها محمد علي للتصوف ، لازالت باقية في صورة : المجلس الأعلى للطرق الصوفية .
إنه صراع قديم ، و مستمر ، و سيستمر ، بين الحرية الدينية ، و التنوع ، في الإسلام ، و بين المؤسسات الحاكمة الكارهة لتلك الحرية ، و ذاك التنوع .
ثالثا : إذا كان الهدف هو محاربة التزمت الديني ، فلأذكر السلطة السعودية البيزنطية بأن التزمت في حد ذاته لا خوف منه .
التزمت هو جزء من طبيعة بعض البشر ، سواء كإسلوب دائم في المعيشة ، أو مؤقت ، و هم قلة دائما ، و لأنه جزء من طبيعة بعض البشر ، فإننا نجده ليس فقط في الإسلام ، بل و في اليهودية ، و المسيحية ، و حتى في العقائد الآسيوية ، مثل الهندوسية ، و البوذية ، و في الديانات الوثنية المنقرضة كما في الديانة الفرعونية .
المتزمت المسلم المسالم له الحق في أن يعيش حياته بالطريقة التي تروقه ، مثلما يتمتع بذلك الحق على سبيل المثال : المتزمت المسيحي في الولايات المتحدة الأمريكية ، و المتزمت اليهودي في إسرائيل ، و الهندوسي في الهند .
المرفوض هو إستخدام المتزمت للعنف ، و القهر ، لترويج أفكاره ، و القهر يشمل ضمن ما يشمل إستخدام وسائل سلمية للإكراه مثل الوسائل الإقتصادية .
رابعا : هنا نأتي للنقطة الأهم ، و هي العنف ، و القهر بكل أشكاله ، و هي الوسائل التي يتبعها البعض لفرض أراء دينية ، و إجتماعية ، و سياسية … إلخ .
العنف دائما هو الحجة التي تستخدمها السلطات الحاكمة في البلاد العربية الإستبدادية لتبرير إستبدادها ، و لتوسيع سلطاتها على حساب الحريات الشخصية .
لا أعتقد أن التدبير السعودي الأخير هو وسيلة فعالة لمحاربة العنف ، لأن من يلجأ لإستعمال العنف سيبحث عن بغيته بطريق سري عند من يعرف إنه لديه الفتوى التي يبغيها .
محاربة العنف الديني لا تكون بتقييد الحريات الدينية ، و لا بمحاربة التنوع ، و لا بالقضاء على التعددية ، و لا بحرمان الأفراد من حقهم في البحث ، بل على النقيض من ذلك ، فالتنوع ، و النقاش الحر ، و رفع الكبت ، هي وسائل فعالة في التقليل من العنف الديني ، تزيد في فاعليتها عن الوسائل الأمنية البحتة ، و السياسات الإقتصادية .
خامسا : لقد كان الأجدر بالعاهل السعودي بدلا من وضع قيد أخر على الحريات الدينية في إقطاعيته ، و بدلا من السعي لتأسيس مؤسسة دينية إسلامية رسمية على النمط البيزنطي ، أن يبتعد عن النفاق ، فيحترم توقيعه الذي وضعه على رسالة عمان ، فيضمن الحريات الدينية لكل الطوائف ، و المذاهب ، الإسلامية ، المذكورة في تلك الوثيقة ، بما في ذلك الحق في الممارسة الدينية الحرة لمذاهبها ، و حرية الإفتاء ، و الدعوة ، و رفع كل أشكال التمييز المدني الممارس حاليا ضد أبناء بعض الطوائف ، و المذاهب ، المذكورة في رسالة عمان .

24-09-2010

تنبيه دائم : رجاء تجاهل أي تشويه أمني صبياني للمقالات ، و هو يشمل التلاعب في كتابة بعض الكلمات ، أو بالحذف و/ أو الإضافة ، و هو أحيانا يقع بعد نشر المقالات ، لهذا أرجو القارئ الكريم أن يكون تركيزه على صلب المقالات .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

24-09-2010

الأحد، 10 فبراير 2013

في قضية الردة ، لنخسرهم ، و لنكسب العالم

في قضية الردة ، لنخسرهم ، و لنكسب العالم

بعد قيام بابا الفاتيكان الحالي بتعميد صحفي إيطالي من أصل مصري ، كتبت مقال في ذهني ، تتضح فكرته - بعض الشيء - من عنوانه الذي إخترته له ، و هو : لنخسر علام ، و لنكسب العالم .
كان باعثي للتفكير في ذلك المقال ، هو تخوفي من رد فعل عنيف ، أو غوغائي ، يصدر من بعض إخواني في الدين ، يتمثل في مسيرات تُحرق فيها دمى تمثل رأس الكنيسة الكاثوليكية ، و هو أقل الأفعال خطورة ، إلى التهديد بإغتيال البابا ، أو ذلك الصحفي ، أو الإعتداء على بعض المسيحيين في البلدان الإسلامية ، سواء أكانوا مواطنين بها ، أو أجانب وافدين عليها ، أو حرق ممتلكات تعود لأفراد مسيحيين ، أو لهيئات مسيحية .
لكن لم يحدث شيء من هذا كله ، و إتسمت ردود أفعال معظم الأعضاء البارزين في المجتمع الإسلامي في إيطاليا بالإتزان الشديد ، أو بالتحضر الذي يمثل الروح الإسلامية الحقيقية .
فقد تراوحت ردود الأفعال ، من نقد مهذب لرأس الكنيسة الكاثوليكية ، إلى التمنيات الطيبة للأستاذ علام في أن يجد في دينه الجديد السلام النفسي الذي كان ينشده .
مع ردود أفعال حضارية إسلامية كهذه ، لم أجد ضرورة لإنزال المقال من ذهني إلى حاسبي الشخصي ، و منه إلى النشر .
و لكن للأسف أجد نفسي ، من وقت لأخر ، مجبراً على كتابة مقال مشابه للمقال الذي لم أكتبه ، و أنا أجد نقيض لردود أفعال زعماء الجالية الإسلامية في إيطاليا ، تحدث في بعض الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، مع كل تجدد لقضية الإرتداد عن الإسلام ، و ها أنا ذا أكتبه الأن .
لا أعتقد إنني بحاجة للحديث عن الإختلاف في التعامل مع قضية الردة عندنا في مصر ، و في الكثير من الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، عن الإسلوب الذي تعامل به المجتمع الإسلامي في إيطاليا معها .
لا حاجة للحديث عن العنف ، و التهديد بإستخدام العنف ، بحق المتنصرين ، في مصر ، و بعض الدول ذوات الأغلبيات الإسلامية ، لأننا نعلمه .
لا أود أن يعتقد بعض إخواني في الدين ، إنني عندما تبنيت عنوان للمقال المشار إليه أعلاه ، و الذي لم يكتب ، و هو : لنخسر علام ، و لنكسب العالم ، كان في ذلك تعطيل لحكم شرعي بقتل المرتد ، و ذلك لأغراض تكتيكية دعوية ، ذلك لأن إيماني الراسخ بضرورة ترك المرتد لحال سبيله ، و عدم التعرض له بأي أذى ، مادي كان ، أو معنوي ، دون الإمتناع عن النقاش معه بالحسنى ، مصدره حكم شرعي إلهي ، يوجد في القرآن الكريم ، المصدر الأعلى للتشريع في الإسلام ، و الذي يعلو على كافة المصادر الأخرى ، و لا يعلى عليه ، و ذلك في الآيات التالية : الكهف 29 ، و البقرة 256 ، و يونس 99 .
آيات قرآنية نجد تطبيق لها في حياة خاتم المرسلين ، محمد ، صلى الله عليه و سلم ، مثل في أحد بنود صلح الحديبية .
لقد أذن ذلك البند لمن شاء من إعضاء المجتمع الإسلامي ، بالإرتداد عن الإسلام ، و مفارقة المجتمع الإسلامي ، و الإنضمام للمجتمع الوثني بمكة ، مع ملاحظة إن صلح الحديبية ، لم يكن أكثر من هدنة حربية ، محددة المدة ، و نحن نعلم أن تلك المدة لم تكتمل ، أي كان إنضمام أي مسلم سابق للوثنيين بمكة ، إنما إنضمام لأعداء حربيين صرحاء ، و في هذا نقض صريح لرأي شرعي أخر ، يرى أن قتل المرتد واجب فقط في زمن الحرب .
إنني متأكد بإننا لو طبقنا ما جاء في القرآن الكريم ، و ما أكدته السيرة النبوية المطهرة في زمن حرب ، فإننا سنكسب في مقابل كل مفارق للإسلام ، آلاف أخرين ، سيعلمون أنه لا يوجد سيف مسلط على أعناقهم ، و إن الإسلام دين يحفظ كل عضو بداخله ، بمخاطبة عقله ، و وجدانه ، و ليس بالسيف ، لأنه لا يوجد لدينا أي درجة من الإكراه ، أو التهديد .

23-05-2010

ملحوظة دائمة : لست مسئول عن التلاعب الأمني الصبياني في المقالات ، و الذي يشمل التلاعب في طريقة كتابة الكلمات ، و في النص بالحذف ، و الإضافة ، و أرجو من القارئ الكريم ألا يسمح لتلك التلاعبات الأمنية الصبيانية بصرفه عن الأفكار الواردة بالمقالات .

توضيح هام :
نظرا للظروف الأمنية التي أعيش في ظلها في المنفى ، فإنني أعلن من الأن إنني أحمل مسئولية أي مكروه يحدث لشخصي البسيط في المستقبل ، كالإختطاف ، أو الإغتيال ، لمخابرات آل سعود ، و مخابرات آل مبارك ، و الأجهزة الأمنية و السياسية الرومانية ، التي توفر دعم هائل ، و واضح ، لجهازي المخابرات المصري ، و السعودي ، كما أذكر بالدور السوري ، و الذي سبق أن أشرت إليه في مواضع سابقة .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

23-05-2010







الأربعاء، 6 فبراير 2013

ماذا سيتبقى لنا من القرآن على زمن آل مبارك ؟

ماذا سيتبقى لنا من القرآن على زمن آل مبارك ؟

بالتأكيد كمسلم فإنني أؤمن بأن القرآن محفوظ ، و على هذا فإن ما أعنيه ليس هو التلاعب في النص بالحذف أو الإضافة ، و لكن التلاعب في التعامل مع نصوصه ، بتحريم الإستشهاد ببعض النصوص ، أو تحريم إستخلاص العبر منها ، أو حصر تلك النصوص في حقبة ماضية .

آل مبارك ، و عبر مرتزقتهم العاملين في ميدان الإنترنت ، أجدهم يقفزون بعصبية فائقة ، للرد و التسفيه ، كلما إستشهدت بآيات قرآنية ، تحض على العدل ، أو تتحدث عن جريمة الصد عن المسجد الحرام ، أو تقف مع الحرية ، أو حين أذكر بعض الآيات للتشبيه بين آل مبارك و غيرهم من الطغاة و الفاسدين الهالكين الوارد ذكرهم في القرآن الكريم ، و بخاصة فرعون موسى و هامان و قارون ، أو حين أذكر بعض الآيات التي تبث الأمل في نفوس المحرومين و المستضعفين بذكر وعد الله لهم بالنصر و التمكين في الأرض ، مثل القصص 5 و 6 ، أو عند الإستشهاد بالآيات التي تأمر بالعدل ، مثل الحديد 25 ، و النحل 90 .

ردود أولئك المرتزقة عجيبة ، فهي تتهم بالخروج من الإسلام ، كلما أستشهدت بقصة فرعون موسى ، و نجاة بني إسرائيل من مستعبديهم .

لقد غدا - في ملتهم غير المباركة هذه - من المحرم على المسلم أن يستشهد بآيات تقص علينا قصص الأنبياء السابقين على خاتم المرسلين ، محمد ، صلى الله عليه و سلم !!!

الآية الخامسة من سورة القصص ، و التي نصها : و نريد أن نمن على الذين أستضعفوا في الأرض و نجعلهم أئمة و نجعلهم الوارثين ، صدق الله العظيم ، من الآيات التي لها تاريخ عريض في الكفاح ضد الظلم ، فهي تعد أحد مفاتيح الأمل للمستضعفين ، من المضطهدين و المحرومين و غيرهم ، و استخدمها المسلمون على إختلاف طوائفهم ، فهي مذكورة في قصة إضطهاد أحد ولاة مصر للفقيه المصري المعروف الليث بن سعد ، و هي مذكورة على لسان الإمام مالك في كتاب مقاتل الطالبيين عندما ذكر له أحد الطالبيين إضطهاد ألم بآل أبي طالب ، فبث الإمام مالك في نفس المتحدث إليه الأمل بذكر تلك الآية الكريمة ، و هي الآية التي رفعتها بعض الحركات السياسية و المذهبية الإسلامية شعارا لها ، مع عدم إتفاقي مع بعض تلك الحركات في المنهاج العقائدي أو السياسي - الإجتماعي أو في وسيلة الحصول على العدالة أو تطبيقها .

تلك الآية الكريمة قرر مؤخراً فقهاء آل مبارك إنها تخص بني إسرائيل فقط ، و محوا في جرة واحدة كل هذا التاريخ .

لو وقف آل مبارك عند هذا الحد لقلت : إنهم يخافون ثورة ضحاياهم ، و يخافون أن يُبث الأمل في نفوس المستضعفين بذكر وعد الله لهم بالنصر النهائي ، و لكن آل مبارك لم يقفوا عند هذا الحد ، فقد وجدت من خبرتي مع مرتزقتهم أنهم ضد أي إستشهاد بأي آية قرآنية تذكر بالخير أهل الأديان الأخرى ، و تدعو بالتالي إلى التعايش السلمي مع أهل الملل الأخرى ، من خلال التفرقة بين الأشخاص في التعامل بناء على السلوك الشخصي و ليس المعتقد ، مثل آل عمران 75 ، أو آل عمران 113 و 114 و 115 ، فأي ذكر لتلك الآيات الكريمة هو دليل في ملة آل مبارك على الخروج من الإسلام أيضاً .

على إن للفقه غير المبارك في ملة آل مبارك ، جانب أخر ، ربما أكثر إعتدالا ، و هذا يختلف بإختلاف الفقيه الذي يتولى الرد ، أو المرتزق الموكول له التعامل مع الكاتب ، و ملخص هذا الرأي هو : أن كل الآيات السابقة هي محصورة على زمن موسى ، عليه السلام ، و زمن محمد ، صلى الله عليه و سلم ، و بناء على ذلك فلا يجوز الإستشهاد بها في معرض التحدث عن الواقع الحالي ، أي أنهم حصروا القرآن بزمن مضى ، و هذا رأي خطير ، لأنه يمنع المسلمين من أن يكون القرآن الكريم مرشداً و هادياً لهم في الجانب الدنيوي من حياتهم ، و لكن فقهاء الطائفة غير المباركة لا يهمهم ذلك .

إنهم يريدون أن يغدو القرآن مجرد وسيلة لكسب الثواب بالقراءة ، شرط ألا يركز القارئ على المضمون و رسالته ، فنصبح كالأنعام و لكنها قارئة ، و في أفضل الأحوال كتاب يختص فقط بأمور العبادات و التشريعات التي لا علاقة لها بالعدل و الحرية و محاربة الفساد و الدعوة للعيش في سلام مع أهل الأديان الأخرى .

إنهم يريدون القرآن كتاب يختص فقط بأحكام صيام رمضان ، و أحكام الحج ، و قواعد الوضوء و الطهارة ، و أمور القصاص ، و غير ذلك .

أنهم لا يريدون أن يصبح القرآن مرشدا للعدل و التسامح و المساواة و السلام و الحضارة و إلى التقدم الدائم و سبيل للإنضمام للعالم الحر .

إنهم يريدونها فتنة و توتر طائفي دائم و فقر و فساد و تخلف و ظلم و قهر ، و نريدها عدل و رفاهية و حب و مساواة و سلام و حضارة و إنضمام إلى العالم الحر ، من خلال التوافق بين إيماننا و القيم السامية تلك .

آل مبارك صوت من الماضي المظلم لمنطقتنا ، و سيتلاشى عما قريب بتوفيق الله لخطانا ، و نحن المناضلين من أجل العدالة و الحرية و الرفاهية و الحب و السلام و الحضارة على إختلاف العقائد ، صوت للمستقبل المضيء ، و هو الصوت الذي سيبقى ليدوي ، و الشمس لا تحجبها السحب للأبد .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
30-10-2008

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

بل أنبتت أيضا ثمرا طيبا

بل أنبتت أيضا ثمرا طيبا

كنت أحد الصديقين المعنيين في مقال للكاتب الكبير الأستاذ عادل حزين، بعنوان: شجرة التفاح التي تطرح حنظلا، و المنشور بموقعي إيلاف و الأقباط متحدون، إستعرض سيادته فيه بضع نقاط تخص الإسلام، منها أولا: القول بالإنتشار بالسيف، و ثانيا: أن الإسلام شجرة لا تخرج إلا الحنظل و الأشواك، و ثالثا: غياب أي تأثير خيري للإسلام على المسلمين كما فعل بيل جيتس و غيره من المحسنين الغربيين الذين إستشهد بهم سيادته في مقاله القيم.

لهذا ليسمح لي سيادته - و بكل الود و الإحترام - بتفنيد النقاط الثلاث السابقة الواردة بمقاله، ليكتمل الموضوع و يصبح الأمر أخذا و رد:

أولا: إذا ناقشنا أمر الإنتشار بالسيف، فإننا لا ننكر بإنه حدث في بعض الفترات التاريخية في مصر، و بخاصة في الفترة المملوكية، هذه حقيقة لا يستطيع أن ينكرها كل من إطلع على كتب التاريخ المعاصرة للعصر المملوكي و المكتوبة بأيدي مسلمين مصريين موثوق بهم، مثلما حدث أيضا بالهند. و لكن أيضا فإن الأستاذ عادل حزين يعلم و بلا شك أن الكثير من سكان شرقي أوروبا من البلغار و السلاف و البلطيقيين قد دخلوا أيضا الكاثوليكية بحد السيف، و كذلك فإن الدولة البيزنطية أرغمت الوثنيين في ربوعها على الإيمان بالمسيحية و يكفي التذكير بالمراسيم الأمبراطورية و أشهرها المرسوم الشامل الذي أطلق عليه فازيليف إسم: إنشودة الأحزان الوثنية، و أيضا جهود جستنيان في هذا المجال و الذي أغلق معبد إيزيس بفيله، و الكنيسة المصرية أيضا أرغمت الوثنيين المصريين على إعتناق المسيحية و إضطهد جميع المسيحيين اليهود و شرعنوا ذلك الإضطهاد بقوانين أصبحت أصل الشروط العمرية، و التي طبقت عليهم فيما بعد. و في ميدان الفكر الحر حاربت السلطات البيزنطية الفلسفة فأغلق جستنيان أكاديمية أثينا الشهيرة التي طالما أثرت العالم بروائعها، و قتلت منظمات إرهابية مسيحية مصرية فلاسفة و لغويين و مفكرين لأنهم لم يدينوا بالمسيحية و تعرض بعضهم للنقد لها، و أشهر تلك المنظمات جمعية محبي الآلام و أشهر ضحاياها الفيلسوفة هيباشيا، إذا لا حاجة لأن ندخل في نقاشات حول الإرغام و التمييز، و لا حاجة للقول بأن المسيحيين كانوا جميعا قديسين، فأسلاف المسلمين و المسيحيين لطخت أياديهم بدماء مخالفيهم في أوقات مختلفة، لكن هذا في كل حال كان الإستثناء أو على الأقل ليس المعبر عن روح الديانتين، لأنه لو كان السيف هو روح الإسلام، وكانت الأسلمة بالقسر هي القاعدة و ليست الإستثناء، لكنتم سيادتكم تدينون بالإسلام، و لكانت مصر بأكملها مسلمة مثلما أسبانيا و البرتغال تدينان بالمسيحية.

ثانيا: أما القول بأن الإسلام شجرة لا تخرج، بضم التاء، إلا الحنظل و الشوك، فإن هذا القول مجافي للحقيقة كل الجفاء، و إلا أين يقف ابن عربي الأندلسي الشاعر الصوفي صاحب الأبيات المتسامحة الشهيرة؟ و أين يمكن أن نضع جلال الدين و مثنويه، شيخ و مؤسس الطريقة المولوية الصوفية و الرومي بالمولد و الإقامة و الفارسي بالأصل؟ و إلى أي دين ينتسب الحسن البصري بزهده و رابعة العدوية بعشقها الإلهي، و ذون النون المصري الإخميمي القبطي المؤسس الحقيقي للتصوف، و ابن الفارض الشاعر المصري الصوفي دفين المقطم؟ و ماذا كان يعتنق أبوحنيفة الفارسي مؤسس المذهب الحنفي الذي إشتهر بالتيسير على الناس إلى حد الليبرالية، بما جعله موضع لعنة المتعصبين و تكفيرهم و إتهامهم المعلب بالمجوسية؟ إليس إلى الإسلام!!! و ما هي طبيعة كتابات الكثير من المصلحين الحاليين، الذين تعرف و لاشك سيادتكم بعضهم، أليست أيضا كتابات إسلامية إصلاحية تحث على التعايش؟

أستاذ عادل حزين، كل تلك الأمثلة، و هي على سبيل المثال و ليس الحصر، إنما هي من الإسلام، لكنه إسلام غير الذي تراه سيادتكم اليوم و نراه معكم. و لكن ليس هذا ذنبا للإسلام، إنما ذنب المسلمين الذين سمحوا للفرع الشائك الذي لا ينبت إلا الحنظل و الشوك ان ينمو و يترعرع حتى كاد أن يخنق الفروع الأخرى.

ثالثا: أما عن الإحسان و المحسنين، فقد أتيت سيادتكم على ذكر كل مثالب المسلمين، فدعني أذكر أنا محاسنهم و هذا أمر علي يسير، فالأمثلة للمحسنين من المسلمين في كل عصر تفيض حتى يصعب حصرها، وعلى كافة المستويات، و الذين لم يبخلوا على مجتمعهم، بمسلميه و مسيحييه و يهوده و حتى بدوابه و طيوره.

فالبيمارستان المنصوري، الذي طفقت شهرته الأفاق، و تحدث عنه حتى الرحالة الأوروبيين الذين زاروا مصر في العصرين المملوكي و العثماني، كان منشأة خيرية و مفتوح لجميع المرضى، و الأوقاف التي رصدت على الأسبلة و التكايا يحفل بها التاريخ الإسلامي في العصر الوسيط و العثماني و حتى خلال فترة حكم الأسرة المحمدية العلوية و أشهرها مبرة محمد علي.

بل إن إدوارد لين، المستشرق البريطاني المعروف، و الذي كتب عن مصر ثلاثينات القرن التاسع عشر، كتابه المعروف، المصريين المحدثين شمائلهم و عاداتهم، تحدث عن إستمرارية وقف الظاهر بيبرس الذي أوقفه على القطط الضالة، و المؤرخين و الرحالة جميعا، مصريين و عرب و أجانب، تحدثوا أيضا عن الأسبلة التي كانت تقام لشرب و إطعام الدواب و الحيوانات و الطيور.

و في العصر الحديث إن شئت سيادتكم أمثلة، فأذكر تبرع المصريون من أجل الجامعة المصرية، و اشهرهم الأميرة فاطمة بنت الخديو إسماعيل التي تبرعت بأراضي لتلك الجامعة الأم، و لم يقف عطاء تلك الأميرة الفاضلة عند ذلك بل أيضا تبرعت بقصرها و حدائقه و الذي أصبح المتحف الزراعي المصري. و في القرن العشرين تبرز ايضا أمثلة كثيرة أخرى، منها تبرع الشيخ عبد الرحيم باشا الدمرداش، شيخ الطريقة الدمرداشية المحمدية الصوفية، و أفراد أسرته بالأرض و المال لإقامة مستشفى الدمرداش و الذي أهداه للدولة و فتحه لكل طوائف الشعب المصري، و لا ننسى إبنته قوت القلوب الدمرداشية التي كانت راعية للأدباء و الشعراء ومن خيرها نال نجيب محفوظ أول جوائزه. و في صعيد مصر تبرع لملوم باشا أيضا بإقامة مستشفى في المنيا، و هناك أخرين أقاموا المستشفيات و المدارس أيضا، وكيف ننسى عبد العزيز فهمي باشا، احد الثلاثة الذين قابلوا المندوب السامي البريطاني مع سعد زغلول عام 1918، و الذي كان ينزل إلى قريته كل صيف ليقوم بالإشراف بنفسه تطوعا على محو أمية أهل بلدته، و لازال حتى اليوم تجد الكثير يحسنون إلى مجتمعهم، كل حسب إستطاعته، فكم من مرة رأيت بمحطات مترو الأنفاق و بجوار المساجد مثلجات للماء مقامة كصدقات جارية تذكرني حين أراها بالأسبلة التي كانت تقام لإرواء عطش العطشى من الإنسان و الحيوان، و هناك من عرفت من طلاب الجامعات و أساتذة المدارس و الكليات، من يقوم بإعطاء دروس مجانية للمحتاجين من الطلاب البسطاء الذين ليس بمقدور ذويهم تحمل تكاليف الدروس الخصوصية، و هناك ربات بيوت من أسر كريمة يقمن بالتسوق و الطهي لبعض العجائز القاطنين بمفردهم، كل هذا أتكلم عنه لإنني رأيته و لم أسمع به، و كل أولئك المحسنين و المحسنات من مسلمي اليوم و ليس الأمس البعيد.

إذا المشكلة أيضا ليست في الإسلام، إنما هي في بعض المسلمين الذين إختاروا طريق التعصب، تماما كما في المسيحية، فالكنيسة التي بررت الحروب الصليبية ضد المسلمين و الكاثار بجنوب فرنسا والوثنيين بالبلطيق و ترانسلفانيا و ضد البروتستانت في حرب الثلاثين عاما و إستخرجت من كتابات قديسيها كالقديس أوغسطين ما بررت به عنفها و دمويتها، هي أيضا التي ترسل الأطباء و الممرضات و تقيم المدارس و المشافي في أخطر المناطق كالصومال، إذا ليست المشكلة في المسيحية و لكن أيضا في بعض المسيحيين.

اليوم الواجب على المسلمين هو أن تعود القلة الضالة المتعصبة منهم للفروع التي أنبتت الزهور و الثمر الطيب لتستظل بظلها و تأكل من حلو ثمرها، و أن يخرج الجمهور الإسلامي عن حالة السلبية لينضم للجهود التي تعمل من أجل إستئصال فروع الشوك و الحنظل، فيقوى تيار الإعتدال و التسامح الذي ساعد على أن يخرج، بضم الياء، من المسلمين أحسن ما فيهم، و الذي لا يقل في إنسانيته عما أخرجت الأمم الأخرى، الواجب اليوم أن يساند الجميع المعتدلين الإسلاميين، لا أن يقف الجميع حربا ضدهم.

و اليوم أيضا هناك واجب على المسيحيين في مصر، و الذين سوف يكونوا أول وأكبر الخاسرين لو إستفحل تيار التعصب، بل حتى لو إستمر الوضع الحالي دون تغيير، في عدم إبعاد جمهور المسلمين عنهم، فرجاء، و سيادتكم رجل القانون، أن تساهم في تقريب الصفوف و تشجيع الإعتدال للطرفين، فهذا وقت التكتل لا وقت الفرقة، فالخطر يدهمنا جميعا، و المسيحيين المصريين يقفون في أول الصفوف التي سيدهمها قطار التعصب.

و تقبل تحياتي و تقديري

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب ؛ تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
02-10-2006

فيلدرز إنتصر و الفضل للبعض منا كالعادة

فيلدرز إنتصر و الفضل للبعض منا كالعادة

صور البعض خبر تراجع فيلدرز مؤخراً عن عرض فيلمه - المسيء للقرآن الكريم – على إنه إنتصار ، فهللوا لذلك النصر الكاذب . و أقول كاذب ، لأنه لا يوجد ما يدعو لذلك الفرح و التهليل ، لأن من البداية كانت المعالجة الإسلامية للقضية ، معالجة خاطئة ، لأنها لم تطبق ظاهر نص القرآن الكريم ، و لم تسترشد بسيرة الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، كما هي مذكورة في القرآن .

لقد أدت المعالجة الخاطئة للقضية - منذ بدايتها - إلى وضعنا فيلدرز في بؤرة الأضواء - منذ أعلن عن عزمه إنتاج هذا الفيلم - تلك الأضواء التي كان يبغيها .

إنه ليس أكثر من جائع للأضواء لشخصه ، و باحث عن الأصوات لحزبه ، و للأسف قدمنا له ما سعى إليه ، على أطباق من ذهب .

اليوم فيلدرز ، و فيلمه ، و من قبل رسامي الكارتون ، و رسومهم ، و غدا لا نعلم من .

لقد علمنا كل مغمور كيف يحصل على الشهرة .

بينما لو كنا إلتزمنا بظاهر نص القرآن الكريم ، الذي يعلمنا كيفية التعامل مع أمثال هؤلاء ، لكان العدد الذي نشرت فيه الصحيفة الدنمركية الرسوم المسئية للرسول ، صلى الله عليه و سلم ، تعاملت ، مع معظمه ، إدارة الصحيفة كمرتجع ، كما تعاملت مع معظم الأعداد السابقة له ، أو التالية عليه ، و لربما لم تأت فكرة الفيلم على دماغ فيلدرز ، من الأساس ، لأنه سيكون لا طائل له من ورائها .

من القرآن الكريم نعلم ، ان القرآن تعرض لحملة تشويه في حياة الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، فقيل عن القرآن الكريم إنه ليس إلا أضغاث أحلام ، و إنه عليه الصلاة و السلام ، قد افتراه ، الأنبياء 5 ، و الفرقان 4 ، و ان القرآن الكريم ، ليس إلا أساطير الأولين ، الفرقان 5 ، و أن هناك من البشر من يملي على الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، القرآن الكريم ، الفرقان 5 ، و النحل 103 .

ان تلك الحملة ، التي من الممكن أن نسميها الحملة الأولى على الإسلام ، لم تتعرض فقط للقرآن الكريم ، بل شملت أيضا التطاول على شخص الرسول ذاته ، حيث تعرض عليه الصلاة و السلام ، في حياته للإستهزاء الشخصي ، فقد قيل عن الرسول إنه مجنون ، القلم 2 ، و الحجر 6 ، و التكوير 22 ، و قالوا عنه أيضاً إنه شاعر مجنون ، الصافات 36 ، و إنه ، عليه أفضل الصلاة و السلام ، ليس إلا رجلاً مسحوراً ، الفرقان 8 ، و لم يكن مشركي مكة يرون الرسول ، إلا و إتخذوه هزواً ، أهذا الذي بعث الله رسولاً ، الفرقان 41 .

متاعب كثيرة تعرض لها الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، في حياته ، من ألسنة هؤلاء ، تلك الألسنة الحداد ، و التي لم تكن لها حدود ، على أن الله ، سبحانه و تعالى ، شد عضد ، خاتم رسله ، بأن أعلمه ، من خلال القرآن الكريم ، بأن ما يتعرض له ، ليس إلا ما تعرض له من سبقه من المرسلين ، فصلت 43 .

قالوا عن موسى ، عليه السلام ، انه مجنون أيضا ، الشعراء 27 ، و ضحكوا من آياته التي بعثه الله بها ، الزخرف 47 ، و شعيب ، عليه السلام ، قيل عنه في حياته ، إنه مسحور ، و كاذب ، الشعراء 185 و 186 .

فلم يُبعث أي رسول ، من قبل خاتم المرسلين ، إلا قيل عنه إنه ساحر ، أو مجنون ، الذاريات 52 .

و لكن رغم هذا الكم من الإستهزاء ، و الإفتراء ، و الذي تعرض له الرسول ، صلى الله عليه و سلم ، فإنه أعرض عن المشركين ، تلبية لأمره تعالى ، في الحجر 94 ، رغم أن صدره ، عليه الصلاة و السلام ، كان يضيق بما يقولون ، الحجر 97 ، لأن الله ، عز و جل ، قد وعده بأن يكفيه المستهزئين ، الحجر 95 ، وها هو ذكره ، عليه أفضل الصلاة و السلام ، هو الباقي ، الشرح 4 ، و ذهب ذكر مبغضي الرسول ، إلى غياهب النسيان ، سورة الكوثر ، وشرح الله صدر رسوله ، من بعد ضيق ، الشرح 1 .

ليتنا كنا ، كمسلمين ، تعاملنا مع كل متطاول ، بنفس الطريقة ، بأن نعرض عنه ، الحجر 94 ، و عندها سيصبح أبتر ، مثل أمثاله من المستهزئين الأولين ، الكوثر 3 .

لهذا لا أعد تراجع فيلدرز إنتصار لنا ، بل خيبة ، فقد جعلناه يمن علينا بتأجيل عرض فيلمه ، و تلك الخيبة ، سببها إعراض ، معظمنا عن التعلم من القرآن الكريم ، فقد إتخذه الكثير من المسلمين مهجورا ، و تعاملوا مع هذه القضية ، و أمثالها ، من عقولهم ، فهناك من إستخدم السلاح ، كما مثل قاتل جوخ ، و منهم من حرق ، و دمر ، و منهم من هدد ، و توعد ، و منهم من تظاهر ، وتشنج ، و منهم من ذهب يترجى ، و يستعطف .

القرآن يأمرنا بالإعراض عن هؤلاء المستهزئين ، ليس أكثر ، و سوف يكفينا الله إياهم ، إسوة بما أمر به الله ، عز و جل ، رسوله الكريم ، أي بتجاهلهم ، أليس الله بكافٍ عبده ، الزمر 36 .

ردنا يجب أن يكون هو التجاهل ، كما نتعلم من القرآن ، مع العمل على تحسين أوضاعنا كمسلمين ، بالتعليم ، و العمل ، و الإقتصاد ، و الإستثمار ، و الإبتكار .

تعالوا لنكون قدوة ، لا أضحوكة ، و هزوا ، يثيرنا بسهولة كل تافه ، و يقيمنا ، و يقعدنا كل حاقد .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة الحسنية ، و تنطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
13-03-2008