‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة الشعبية السلمية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثورة الشعبية السلمية. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 18 أبريل 2013

مقال : القصاص الحقيقي ستأتي به ثورة شعبية سلمية ساحقة كاسحة

القصاص الحقيقي ستأتي به ثورة شعبية سلمية ساحقة كاسحة
 
هذا أول مقال لشخصي البسيط منذ عدت إلى مصر من منفاي القسري في رومانيا ، و الذي قضيت به أكثر من سبعة أعوام ، منذ عام 2005 ، عام تأسيس حزب كل مصر - حكم ، و إلى يوم السابع من ديسمبر 2012 .
أقول : إنه أول مقال لشخصي البسيط منذ عودتي من المنفى ، بإعتبار أن مقال الرابع من مارس من هذا العام ، 2013 ، لم يكن مقال بالمعنى الفعلي لكلمة مقال ، فلم يكن أكثر من إعادة نشر الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر - حكم ، و التي صدرت في 25 يناير 2005 ، في يوم تأسيس الحزب ، و خرجت من السر إلى العلن في أكتوبر 2007 ، و نشرت عندئذ تحت عنوان : هذا هو حزب كل مصر .
أيضا حوى مقال الرابع من مارس على تعريف شخصي ، أو بقول آخر : تعريف بالأفكار و المبادئ التي أعتنقها ، و قد سبق أن نشرتها في 31 يناير 2010 .
أيضا نشرت بذلك المقال قول مفضل لدي سبق أن كتبته في أحد المقالات ، قبل عدة أعوام من إندلاع ثورة 2011 .
لهذا أعد مقال اليوم ، الخميس الثامن عشر من إبريل 2013 ، 18-04-2013 ، هو أول مقال أكتبه منذ عودتي من المنفى ، تاركا به زوجتي التي شاركتني مرارات النضال ، و طفلي الذي إكتوى أيضا بنار إضطهاد الأجهزة الأمنية المباركية - الطنطاوية ، التي لم تراع في حربها ضدي أن تستبعد طفل صغير من حربها .
ليعذرني القارئ الكريم الذي ربما إعتاد مني كتابة مقالاتي بإسهاب ، عندما يجد هذا المقال قصير ، كما أرجو أن يعذرني إن وجد فيه أي خطأ ، لأنني أكتبه بإستخدام حاسب لا يخصني ، و لأن ذلك الحاسب غير متصل بطابعة تسمح لي بطباعته و مراجعته .
حديثي اليوم ، الخميس 18 إبريل 2013 ، بإختصار هو عن القصاص .
لقد كان حزب كل مصر - حكم هو أول حزب ينادي بالثورة الشعبية السلمية للإطاحة بنظام مبارك ، كما هو مذكور في وثيقته الأساسية ، و أيضا تنص تلك الوثيقة على ضرورة محاكمة مجرمي ذلك العهد ؛ و هذا يجعل على حزب كل مصر – حكم إلتزام بضرورة متابعة قضية القصاص .
قبل أن أتكلم على القصاص ، فأقول إنني أعني به القصاص لشهداء الثمانية عشر يوماً الخالدة التي تشكل ثورة 2011 الفاشلة ، و المجيدة أيضا .
لا نعني بالقصاص ، القصاص للمنحرفين و المشبوهين الذين يعلق بلطجية الداخلية صورهم ، و يكتبون أسمائهم المشبوهة على الجدران ؛ فهؤلاء لا نعرفهم ، و لا نعترف بهم ، و نعتبرهم محاولة من الداخلية لتشويه قضية القصاص ، و لتشويه الشهداء بربط شهداء أبطال بمنحرفين و مشبوهين و بلطجية .
القصاص هو لشهداء مصر ، شهداء ثورة 2011 ، هؤلاء من نعنيهم فقط بوصف الشهداء الذين نعمل للقصاص لهم .
عرفنا من نقصد بكلمة الشهداء ، فلنعرف إذا كيف يكون القصاص .
الآن و بعد مرور أكثر من عامين على إستشهاد أبطالنا ، و إنقضاء عهد طنطاوي الدموي ، و مرور عشرة أشهر من حكم مرسي ، الذي نعتبره عميل للأجهزة الأمنية ، بدون أي تحرك جدي للقصاص ؛ مع ملاحظة فشل الحياة السياسية المصرية ، و سعي نظام مرسي لتقليص الحريات القليلة ، أو بقول آخر : سعي نظام مرسي لإستعادة قطعة الأرض الصغيرة التي فقدها الإستبداد بعد ثورة 2011 ، كما كتبت اليوم في تويتر و في مدونة حزب كل مصر - حكم في بلوجسبوت ؛ فإننا لا نجد حل سوى الثورة الشعبية السلمية .
ثورة ثانية ، جديدة .
ثورة جديدة تتعلم من أخطاء ثورة 2011 الفاشلة .
ثورة ثانية شعبية سلمية أيضا ، لكن كاسحة ساحقة .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء .
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني .
الاسم في الوثائق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم .
تاريخ الميلاد في الوثائق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969 .
الديانة : مسلم ؛ ميزاني الطريق .
المهنة : طبيب بيطري .
الحالة الإجتماعية : متزوج من مواطنة رومانية مسلمة ، و لي طفل واحد منها .
مدة المنفى القسري و مكانه : من 2005 إلى 07 ديسمبر 2012 ؛ بوخارست - رومانيا .
تاريخ العودة من المنفى القسري : الجمعة السابع من ديسمبر 2012 ؛ الجمعة 07 ديسمبر 2012 ؛ الجمعة 07-12-2012 .
الجنسية : مصري فقط ، و لم أحمل أية جنسية أخرى في حياتي ؛ حصلت فقط على إقامة دائمة في رومانيا ، و يعمل حالياً جهاز المخابرات المرسية على أن أفقد تلك الإقامة حتى لا أستطيع رؤية طفلي عقاباً لي ، في محاولة من ذلك الجهاز القذر لترويضي .
الخدمة العسكرية الإلزامية : أديتها في القوات المسلحة المصرية ، و أنهيتها في موعدها المقرر حاصلاً على أعلى تقدير وقتها و هو تقدير : قدوة حسنة .
العنوان الحالي : 7 شارع محمد زغلول - ميدان الباشا - منيل الروضة - القاهرة - مصر .
مؤسس حزب كل مصر - حكم .
تأسس الحزب في الخامس و العشرين من يناير 2005 ، 25 يناير 2005 ، و صدرت الوثيقة الأساسية للحزب في نفس يوم تأسيسه ، و خرجت وثيقته الأساسية من السر إلى العلن في أكتوبر 2007 ، و نشرت وقتئذ تحت عنوان : هذا هو حزب كل مصر .
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر .

18 إبريل 2013
18-04-2013


الثلاثاء، 26 فبراير 2013

ثورتان غالبا للإنتقال من حقبة لأخرى

ثورتان غالبا للإنتقال من حقبة لأخرى
 
ما يخفف الإحساس بالألم الناتج عن فشل ثورة 2011 في تحقق الأهداف التي وضعت لها ، و منها إقامة دولة ديمقراطية عادلة ، هو قراءة التاريخ للتعلم منه .
من التاريخ نعرف إننا - كشعب - لسنا وحدنا بين شعوب العالم التي لم تستطع الإنتقال من حقبة سياسية إلى أخرى ، في ضربة واحدة ، أو ثورة واحدة .
في هذا الشأن الأمثلة متوافرة ، و متعددة ، و سأكتفي اليوم ، ظهيرة الثلاثاء الثالث عشر من نوفمبر 2012 ، ببعضها .
في فرنسا إقتحمت جماهير الشعب الفرنسي الباستيل ، رمز القهر ، و أعدم الشعب الفرنسي الملك لويس السادس عشر ، رأس النظام الذي ثار عليه الشعب ، و ذلك في أواخر القرن الثامن عشر ، و لكن لم تسقط تلك الأسرة الملكية تماما ، إلا في ثلاثينيات القرن التاسع عشر ، و لم تعد بعدها للحكم ، بل و لم يعد الحكم الوراثي ثانية لفرنسا ، و فشلت محاولة نابليون الثالث العودة بالشعب الفرنسي لذلك النظام الرجعي .
في بريطانيا عندما نشب صراع بين البرلمان و الملك تشارلز الأول على السلطة ، إنتهى الصراع بإعدام ذلك الملك في يناير 1649 ، و لكن إعدامه لم يكن نهاية المطاف في الصراع بين البرلمان ، كهيئة ممثلة للشعب ، و بين الملكية ، على السلطة الحقيقية ، و لم يكتب النجاح النهائي للشعب إلا في عام 1688 ، في ثورة برلمانية بيضاء أطاحت بالملك جيمس الثاني ، و ألقت به إلى المنفى .
في روسيا حاول الشعب سلميا في 1905 تغيير الأوضاع المزرية التي كان يعيش فيها معظمه ، من خلال ثورة سلمية ، و لكنه لم يلق إلا الرصاص ، و الهروات ، فكانت ثورة 1917 ، و هي الثورة التي تصور خطأ على إنها ثورة بلشفية ، بتجاهل حقيقة أن البلشفيين لم يكونوا سوى فصيل واحد ، صغير ، من فصائل عدة ، و إنهم - أي البلشفيين - قاموا بعد نجاح الثورة في الإستيلاء عليها ، كما حدث في إيران ، التي تصور ثورتها على إنها ثورة فصيل واحد ، هو فصيل الخميني ، بتناسي إنها كانت ثورة شعب بأكمله ، و فصائل سياسية متعددة ، و يشهد على ذلك التركيبة السياسية التي حكمت إيران في الشهور الأولى التي تلت سقوط الشاه .
الخلاصة هي : أننا كشعب لسنا وحدنا في الفشل في تحطيم حقبة ، و تأسيس أخرى ، بثورة واحدة ؛ فقد قامت شعوب أخرى ، بثورات أكبر من ثورتنا ، للإنتقال من حقبه لأخرى ، كما حدث في كل من بريطانيا ، و فرنسا ، و روسيا ، و لكن لم يفلح أي شعب من الشعوب الثلاثة المذكورة في الإنتهاء من الحقبة القديمة الممقوته لديه بثورة واحدة .
لقد كانت هناك غالبا ثورتان لكل شعب ، يمكن تصنيفهما إلى : ثورة كبيرة ، و أخرى صغيرة .
بالتأكيد لاحظ القارئ الكريم أن الفترات الزمنية الفاصلة بين كل ثورة و أخرى ، في كل بلد من البلدان الثلاثة ، كانت طويلة ، و لكن يجب أن يلاحظ أن في الفترة الفاصلة بين إعدام تشارلز الأول ، و إسقاط جيمس الثاني ، مر الشعب البريطاني بتجربة كرومويل ، الإستبدادية ، و شبه الجمهورية ، و في فرنسا مر الشعب الفرنسي في الفترة الفاصلة بين إعدام لويس السادس عشر ، و السقوط النهائي للأسرة المالكة الفرنسية بتجارب متعددة ، منها فترة القنصلية ، و عهد نابليون ، فترة كقنصل و فترة كإمبراطور ؛ أي مر الشعبين ، البريطاني و الفرنسي ، في الفترتين الفاصلتين بين ثورتي كلا منهما ، بتجارب سياسية ، و بحراك إجتماعي - إقتصادي و ثقافي أيضا ، لهذا تأخرت الثورتان الثانيتان فيهما ؛ أما في روسيا التي لم تمر بأي حراك سياسي أو إجتماعي أو إقتصادي أو ثقافي في الفترة بين ثورة 1905 و ثورة 1917 ، بسبب الفشل الكبير الذي منيت به ثورة 1905 ، كانت الفترة الفاصلة بين الثورتين قصيرة نسبيا .
لو طبقنا هذا على مصر ، أستطيع القول بأنه بالمنطق فإن الفترة الفاصلة بين ثورة 2011 ، و ثورة عام ..... ، لن تكون طويلة ، و ذلك لأن الفشل الذي منيت به ثورة 2011 من ناحية الإنجاز كبير ، و لأن معالم الفترة الفاصلة إتضحت ، حيث لا يوجد أي حراك حقيقي ، أكان سياسي أو إجتماعي أو إقتصادي ، بالإضافة لمزيد من الإنغلاق الثقافي .
نفس اللاعبين السياسيين الذين كانوا في عهد مبارك ، أو موالين لذلك العهد ، هم المفروضين على الشعب ، سواء كهيئات أو كأفراد ، و له فقط أن يختار من بينهم .
الإقتصاد في حالة متدهورة ، و يسيطر عليه رجال مبارك .
الحراك الإجتماعي متوقف ، و الوضع الثقافي يتدهور .
الدولة البوليسية - المخابراتية المباركية لازالت قائمة تحكم مصر في الحقيقة .
فإذا أضفنا لكل ذلك الثقة التي إكتسبها الشعب المصري في نفسه بعد ثورة 2011 ، و حقيقة أن الوعي الذي يتمتع به حاليا لا يقارن مستواه بوعي الشعب الروسي منذ مائة عام تقريبا أو الشعب الفرنسي في القرنين الثامن عشر و التاسع عشر ، و تعلم الشعب المصري من خبرات الشعوب الأخرى ، وبخاصة من تجربة الشعب الإيراني ، مع وسائل الإتصال المتطورة المتوافرة حاليا ، و خبرة الشعب المتزايدة بأساليب الأجهزة الأمنية في التعامل مع الثورة ، فإنه يصح لنا التفاؤل ، و الأمل في ثورة ثانية ، تأتي بعد فترة ليست بالطويلة من الثورة الأولى ، ثورة 2011 ، تحقق ما أملت الأولى في تحقيقه و فشلت في إنجازه .
و بالتأكيد فإن إنتقالنا من حقبة لأخرى ، سواء بثورة ثانية ، أو بالتقدم السياسي خطوة خطوة ، لن يعني نهاية المطاف بالنسبة للشعب المصري ، فالشعوب تتطور دائما ، و شعوب الدول الثلاثة المذكورة سابقا هي أمثلة أخرى لذلك ، ففرنسا و بريطانيا تتفوقان حاليا ، سياسيا و إجتماعيا و إقتصاديا و ثقافيا على فرنسا في القرن التاسع عشر ، و بريطانيا في القرن السابع عشر ؛ و الشعب الروسي الآن أصبح آخذ في الإنتفاض على الديمقراطية البوتينية الزائفة التي لم يعد يراها كافية ، و التي ربما كانت تكفيه منذ عقد أو يزيد .
لازال لدى كل من المباركيين و الإخوان ، حلفاء الأمس و اليوم ، الفرصة ، لتدارك الأمر ، و هذا التدارك يحتاج أولا أن يدرك الإخوان و المباركيين و غيرهم أن تطور الشعوب للأفضل هو سنة الحياة ، و أن سنن الحياة لا يمكن منعها .
ملحوظة : ورد في مقال : الثورات الشعبية هي نتيجة لمقاومة رغبة الشعوب في تطوير نفسها للأفضل ؛ و الذي كتبته و نشرته في العاشر من هذا الشهر ، نوفمبر 2012 ، العبارة التالية :
أمثلة متوقعه من أبناء شعب عريق في الحضارة .
و الصواب : أمثلة متوقعة من أبناء شعب عريق في الحضارة .
يلاحظ إنه منذ بضعة أشهر يركز الجهاز المختص بتشويه مقالاتي على إبدال حرف التاء المربوطة بهاء .

 

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
13-11-2012

الثورات الشعبية هي نتيجة لمقاومة رغبة الشعوب في تطوير نفسها للأفضل

الثورات الشعبية هي نتيجة لمقاومة رغبة الشعوب في تطوير نفسها للأفضل

لا تعلم الإجابة الصحيحة للسؤال الأول ، و الذي ورد ضمن ثلاثة أسئلة في مقال : متجر السلطة السياسي و الإعلامي يقدم فقط البدائل الزائفة ؛ و الذي كتبته و نشرته في يوم الجمعة الثاني من نوفمبر من هذا العام ، 2012 ؛ و حاربت إحدى الجهات الأمنية نشره ؛ لا تبتأس ، فهناك مئات الآلاف ، بل الملايين ، الذين شاركوا في ثورة 2011 ، و هم لا يعرفون الإجابات الصحيحة للأسئلة الثلاثة الواردة في المقال المشار إليه آنفا .

نعم لم يعلموا الإجابات الصحيحة ، و الحكم بجهلهم مبني ليس على إستطلاع للرأي ، أو إستبيان ، أو ما شابه ذلك ، بل مبني على ما هو أهم ، و أعني الملاحظة في أرض الواقع و النتائج العملية .

لو علموا الإجابات الصحيحة ، للأسئلة الثلاثة ، لما إنفض الجمع الثوري في الثاني عشر من فبراير من العام الماضي ، 2011 ، أو على الأقل لإستكملوا الثورة في الثالث عشر من فبراير 2011 ، بعد يوم و بعض يوم من الإحتفال بسقوط مبارك ، و بالتالي لما كان إنفرط عقد الثورة قبل تحقيق أهدافها .

لو كانوا علموا الإجابات الصحيحة ، لما تلاعب بهم عملاء الأجهزة الأمنية المباركية ، سواء ذلك الشاب الذي أرسل رسالة تويترية شهيرة ، عقب سقوط مبارك ، تقول : المهمة إنجزت ؛ و ما كان يمكن للإبريليين و لأعضاء إتحاد شباب خيانة الثورة ، و الكفايتيين الذين كان شعارهم أثناء الثورة و في الشهور الأولى التي تلت سقوط مبارك الأثيم : كفاية ثورة ، أن يتلاعبوا بالثورة .

لو كانت تلك الملايين تعلم الإجابات الصحيحة ، لما كانت هناك : جُمع قتل الثورة .

لكن الجهل شيء ، و الشجاعة شيء آخر .

لا ينكر أحد ، إلا عميل ، أو جبان ، أو كاره للشعب المصري ، أن تلك الملايين ، التي صنعت ثورة 2011 ، ضربت أروع الأمثلة في الشجاعة ، و التضحية ، و الوطنية .

أمثلة رائعة تماثل أمثلة الشجاعة ، و التضحية ، و الوطنية ، التي ضربها الشعب المصري مراراً طوال تاريخه الطويل ، أثناء كفاحه من أجل نفس المثل : الحرية ، و العدالة الإجتماعية ، و الكرامتين : الوطنية و الشخصية .

أمثلة متوقعه من أبناء شعب عريق في الحضارة .

لكن النتائج المتمخضة عن ثورة 2011 ، كانت متواضعة ، و أعني النتائج المادية ، مثل الممارسة الديمقراطية ، و إحترام حقوق الإنسان ، و ما إلى ذلك ، لأن الشجاعة ، و التضحية ، و الوطنية العارمة ، لا تنفع وحدها في إنجاح أي ثورة .

بدون أن تعرف الإجابة الصحيحة لسؤال : لماذا ثورة ؟ لا يمكن أن تعرف الهدف الصحيح للثورة ، و بالتالي لا يمكن أن تعرف هل المهمة إكتملت أو إنجزت ، أم لا .

لست وحدك أيها الشاب من تجهل الإجابة الصحيحة للسؤال الأول ، ذلك السؤال الذي أشرت إليه في بداية هذا المقال ، و ليست فقط أغلبية الملايين التي شاركت في ثورة 2011 هي من تجهله أيضا ، أو كانت تجهله أثناء ثورة 2011 ، بل هناك أجهزة أمنية ، و أنظمة حكم إقليمية ، تجهله أيضا ، أو ربما الأصح أن نقول : تتجاهله ، و تحاول أن تطرحه جانبا ، لأن الإجابه الصحيحة تشير إلى مستقبل مظلم بالنسبة لهم .

الإجابة الصحيحة طويلة ، لا يمكن كتابتها كاملة اليوم ، بعد ظهر السبت العاشر من نوفمبر 2012 ، لكن يمكن القول بإختصار شديد و بشكل عام : أن الثورات الشعبية هي نتيجة لمقاومة رغبة الشعوب في تطوير نفسها للأفضل ؛ و هذه الرغبة في التطور للأفضل هي نتيجة لنضج الشعوب .

طبق هذا على كل ثورة شعبية ، سواء إتخذت مظهر إقتصادي ، أو ديني ، أو إجتماعي ، أو ثقافي ، أو أي مظهر آخر ، و سواء سلكت صراط السلم أو درب العنف ، و في أي مجتمع إنساني ، و في أي ثقافة بشرية ، و في أي مرحلة من المراحل التاريخية لتطور البشرية ، و ستجد أن الإجابة ، على إقتضابها و عموميتها ، صحيحة .

لهذا أنا متفائل ، على الرغم من النتائج المادية المتواضعة لثورة 2011 ، و لا أكترث بكل جهود الأجهزة الأمنية حاليا لصناعة ثورة زائفة تخصها ، و لا بكل محاولاتها صناعة زعماء لتلك الثورة الزائفة ، و لا أكترث بكل محاولاتها القضاء علي شخصيا ، و القضاء على حزب كل مصر - حكم ، لأن ثورة 2011 ثورة شعبية ، أي وليدة نضج الشعب المصري ، و ذلك النضج تمخض عنه رغبته في التطور سياسيا و إجتماعيا و إقتصاديا و ثقافيا للأفضل ، و بالتالي الدافع إليها أكبر من الأفراد و الهيئات ، و إذا كان الشعب لم يحقق أهدافه بثورة 2011 ، فإنه سيثور ثانية في وقت ما في المستقبل من أجل تحقيقها ، و سينجح بالتأكيد ، على الرغم من كل حيل الأجهزة الأمنية ، و على الرغم من كل جهود أعداء الشعب المصري .

حركة تطور الشعوب ، الناتجة عن نضج الشعوب عقليا ، لا توقفها أي إجراءات ، و لا تجوز عليها الحيل و الخدع ، لأن الشعوب تريد في النهاية نتائج حقيقية .

الحل الوحيد الذي يمنع الثورات الشعبية هو الإستجابة لرغبات الشعوب .

هل وصلت الرسالة لهؤلاء المتآمرين على الشعب المصري ؟؟؟

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
10-11-2012

الأربعاء، 20 فبراير 2013

إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها

إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها
 
بدون الحكم ليست ثورة ، إذا يجب الإستيلاء على الحكم .
الثورة الناجحة لا تترك لأعدائها أي نفوذ ، إذا يجب إقتلاع أعداء الثورة نهائياً من السلطة .
لماذا الإنتظار ؟
سؤال أوجهه للأحرار ، و ليس للعملاء ، و ليس للذين باعوا ثورة الشعب المصري لقاء وعود بمقاعد برلمانية ، أو ربما وزارية ، و مناصب حزبية و صحفية .
هل بقى هناك شيء يستحق الإنتظار ؟
هل هناك عاقل ينتظر نتيجة الإنتخابات البرلمانية القادمة ؟
لقد أُعلنت نتيجتها علنياً من الخليج في إبريل الماضي ، و أرجو مراجعة مقال : من الخليج أعلن شرف نتيجة الإنتخابات القادمة ، نشر في الثامن و العشرين من إبريل 2011 .
و الإخوان أعلنوا قبل ذلك التاريخ حصتهم في البرلمان .
كل شيء تم توزيعه من قبل ، فقط لم يبق إلا أن يُعلن عن الصفقة السرية مع بعض القيادات الشبابية ، لنعرف أيضا حصة خونة الثورة في البرلمان القادم ، إلا لو جرى تعديل بعد هذا المقال .
هل هناك من ينتظر الإنتخابات الرئاسية ؟
لقد سبق أن أعلنت عن عزمي خوض الإنتخابات الرئاسية عن حزب كل مصر ، فإذ بي أتلقى الكثير من التهديدات بالإعتقال لو عدت إلى مصر ، فهل ستكون هذه إنتخابات حرة ، عندما يتم تهديد مرشح بالإعتقال لو عاد إلى وطنه ؟؟؟
الحلفاء الجدد للسلطة - و أعني قادة الإخوان - يعرفون قواعد هذه اللعبة الجديدة جيداً ، أو توزيع الأدوار في التمثيلية المقامة - فهم شركاء فيها من البداية - و أعلنوا مقدماً عدم دخولهم بمرشح رسمي لهم ، و اللبيب يفهم .
إن أردت أسم الرئيس القادم - لو سارت الأمور كما خططت السلطة - فأقول : ، كان مرشح السلطة في فبراير ، و مارس ، 2011 ، هو عمرو موسى ، و يمكن مراجعة مقال : عمرو موسى مرشح عمر سليمان ، و نشر في الأول من مارس 2011 ، لكن الآن من الواضح أن مرشح السلطة هو شخصية عسكرية ، بعد أن رأت السلطة تلاشي المد الثوري ، و لم تعد السلطة بحاجة لتقديم شخصية جعجاعة مثل عمرو موسى ، و المرشح الأكثر حظاً الآن هو واحد من إثنين : طنطاوي ، كما ذكرت في مقال : المشير طنطاوي شيطان في كل الأحوال ، و نشر في السادس عشر من أغسطس 2011 ، أو حتاتة ، الرئيس الأسبق لأركان القوات المسلحة المصرية في عهد مبارك الأثيم ، أي من السلطة ، و يحظى بقبول عمر سليمان ، و هو كارت لم يحترق مثل طنطاوي ، و إن كان لا يقل سوء عنه ، و لا يهم بالتالي من سيرسو عليه إختيار السلطة .
إذا تركنا جانباً السياسة ، و دخلنا في موضوع العدالة ، و حقوق الإنسان .
هل يتوقع أحد أن يحدث تحسن في ميزان العدالة المصرية في المستقبل القريب أو المتوسط ؟؟؟
هل يمكن التغاضي عن التوسع في إستعمال القضاء العسكري مع المدنيين ، و الذي يتناقض مع أبسط قواعد العدالة ؟
هل تم خلال الأشهر الماضية تنقية القضاء المدني من القضاة الفاسدين ، و
الذين تعرفهم السلطة بالإسم ؟
هل يتوقع أحد إعدام مبارك ، أو العادلي ، أو كبار ضباط جهاز الشرطة الذين أسهموا في قتل شهداء الفصل الأول لثورة 2011 ؟؟؟
هل يتوقع أحد حتى محاسبة صغار ضباط الشرطة ، و صغار أعضاء جهاز الشرطة من أمناء شرطة ، و من هم أدنى منهم في السلم الوظيفي ، من الذين قتلوا شهداء الفصل الأول لثورة 2011 ؟؟
لا أعتقد إنه حتى سيتم محاسبة البلطجية الرسميين المقيدين في صفوف أجهزة القمع الرسمية .
و إذا لم يحاسب قتلة شهداء الفصل الأول لثورة 2011 ، فلا حساب لكل من قتل ، و عذب ، خلال الثلاثين عاماً الماضية ، لهذا لا يمكن توقع أي تحسن في ميدان حقوق الإنسان في مصر .
هل تم تحرير الإعلام ، و إطلاق حرية الكلمة ، أم أن الوضع الآن أسوء ؟؟؟
الحاضر سيء ، و المستقبل لا يبشر إلا بالأسوء .
دعونا الآن ننتقل لميدان أخر إعتبره بعض الثوريين ميدان نضالهم المفضل ، ميدان إسقاط الحكومات ، و الوزراء .
لقد أدمن بعض الثوريين فكرة إسقاط الوزرات و تعديلها ، ظناً منهم إنها مفتاح التغيير ، فهل بعد إسقاط حكومة شفيق ، و تعديلات شرف ، هناك أي تحسن إيجابي شعر به المواطن المصري ؟
لقد سدت كل المنافذ ، و أستهلكت كل الأعذار ، التي كان يمكن بها تأجيل إستكمال الثورة .
آن الأوان للكف عن المطالبة ، و التحرك لأخذ المبادرة ، و الإستيلاء على السلطة ذاتها .
لم يعد أي شعار ، أو هتاف ، يبدأ بكلمة : نطالب ، إلا خيانة للثورة ، لإنه يعني إعتراف بسلطة مرفوضة الآن من الشعب بعد أن إستنفذت كل فرصها للقيام بإصلاح حقيقي في فترة تقارب الآن سبعة أشهر .
كلمة نطالب أيضا دليل على الضعف ، و الثورة يجب أن تكون أقوى من أعدائها .
إنها كلمة إستجداء ، و الثورة لا تستجدي .
و بالتأكيد فكرة التفاوض مع تلك السلطة تعد خيانة لإنه إطاله لعمرها ، و إتاحة الفرصة لها لتلعب لعبة خبيثة أخرى توقع بها بين قوى الثورة .
لا يكفي الآن منع إنتخابات مجلس الشعب .
بل يجب الآن إسقاط النظام بأكمله ، و القبض على أعضائه ، كباراً و صغاراً .
لا يكفي إسقاط النظام ، و الإستيلاء على السلطة ، بل يجب أيضاً القبض على رموز النظام ، و أعوانه كباراً و صغاراً ، و التحفظ عليهم لحين تقديمهم للقضاء المدني النزيه ، و محاكماتهم بقانون مدني عادل ، تحت إشراف حكومة منتخبة بمعرفة الشعب .
لا إعدام خارج نطاق القضاء ، و لا إنتهاك لأي حق من حقوق الإنسان .
نهجنا يجب أن يظل سلمي حضاري ، من البداية ، إلى النهاية .
نريد فقط السلطة ، و القبض على رموز السلطة الحالية ، و السابقة ، و أعوانهما .
لا حل وسط لدينا .
حان وقت إكتساح النظام .
آن الأوان لتحويل الهبة إلى ثورة .
آن الآوان لأن تصبح ثورتنا ثورة بمعنى الكلمة .
إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها .

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
04-09-2011

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

درس من القرآن في ضرورة إستئصال النظام الظالم بالكامل

درس من القرآن في ضرورة إستئصال النظام الظالم بالكامل
 
نعرف ، و لكن بالتأكيد لا نقبل أبداً ، الأسباب التي تدفع نظام طنطاوي - سليمان لحماية الطاغية المخلوع ، محمد حسني مبارك ، و تلك الأسباب هي :
أولاً : حسني مبارك هو رب نعمة هؤلاء الممسكين بالسلطة حالياً ، سواء في جهاز الإستخبارات السليمانية ، أو في المجلس العسكري ، فهو الذي إختارهم لشغل مناصبهم الحالية ، و ربما يحتفظ بأدلة تدينهم .
ثانيا : الضغوط السعودية - الإماراتية لحماية مبارك من إذلال المحاكمة ، و من المصير الوحيد الذي ينتظره لو وقف أمام محكمة مدنية عادلة علنية ، و هذه الضغوط السعودية - الإماراتية تزداد ثقلاً بالهبات المالية التي يعلن عنها ، و التي لا شك إن هناك هبات أخرى سرية موازية لها تجعل نظام طنطاوي - سليمان يصغي لمطالب النظامين ، السعودي و الإماراتي .
ثالثاً : يضاف للضغوط الخليجية المدعومة بالدولار النفطي ، ضغوط حكومة نتنياهو - ليبرمان لحماية مبارك ، فهي الحكومة التي نافست آل سعود في الوقوف بجانب مبارك حتى آخر لحظة ، حتى بعد أن تخلت عنه الأنظمة الحاكمة في الولايات المتحدة الأمريكية و الدول الهامة في الإتحاد الأوروبي ، كما لا يمكن إغفال أن عمر سليمان - الركن الأهم في النظام الحاكم حالياً - و جهاز إستخباراته على علاقة وثيقة بكافة الأجهزة الأمنية السرية الإسرائيلية .
هذا عن مبارك ، فماذا عن بقية الكبار ؟
منطقياً فإن حماية مبارك تستتبع حماية بقية الكبار المسئولين عن جرائم عهد مبارك ، و أخص بالذكر الجرائم التي أرتكبت في عهد مبارك بحق ثوار ثورة 2011 .
لا يمكن أن يفلت المجرم الأكبر من المحاكمة ، دون أن يفلت كبار أعوانه من المجرمين .
لا يمكن تبرئة مبارك ، دون تبرئة نجله جيمي ، و تبرئة العادلي كذلك ، و غيرهما .
هذا عن الكبار ، فماذا عن الصغار ؟
لماذا لا يشتري نظام طنطاوي - سليمان سكوت الشعب بمحاكمة صغار المجرمين ، من متوسطي الرتب ، و صغارها ، من ضباط الشرطة ، و من هم أدنى منهم في السلك الوظيفي في جهاز الشرطة ؟؟؟
بالتأكيد ليس لإنهم يستطيعون ربط أنفسهم بالكبار ، لأن من المؤكد أن هؤلاء الصغار ليس بحوزتهم أدلة مادية تدين الكبار ، و بالتالي يمكن بسهولة الإدعاء بإنهم تصرفوا من تلقاء أنفسهم ، و إمتصاص الغضب الشعبي بالتخلص منهم ، حتى لو كان تأثير ذلك لن يستمر طويلاً .
و بالتأكيد ليس لإنه يشعر بالمسئولية تجاههم ، فالمواطن المصري هو أرخص شيء لدى الممسكين بالحكم ، و في موقف كهذا الذي يعيشه نظام طنطاوي - سليمان ، بعد أن إنكشف أخيراً للجميع حقيقته ، لا يهم نظام هو إمتداد لنظام مبارك أن يضحي برجاله الصغار ليشتري بعض الوقت .
الإجابة هي أن نظام طنطاوي - سليمان ينظر للمستقبل ، أي أبعد من اللحظة الراهنة ، خاصة بعد إطمأن لتحالفه مع جماعة الإخوان الإنتهازيين .
النظام ينظر ، و يخطط ، لما بعد الإنتخابات البرلمانية ، و الإنتخابات الرئاسية ، و المسألة كلها بضعة أشهر .
النظام الحاكم يعتقد إنه سيستمر في الحكم بعد الإنتخابات الرئاسية تحت مسمى آخر ، قد يكون نظام عمرو موسى ، أو نظام شرف ، أو نظام عمر سليمان ، أو نظام طنطاوي ، أو أي أسم آخر لا يخطر على بالنا ، مثلما لم يخطر أسم عصام شرف كرئيس للوزراء على بال أحد منا ، فالنظام في جعبته الكثير من العملاء .
إنه متأكد من الإستمرارية ، و الأسماء لا تهم ، و له بعض الحق في ظنه هذا ، لأن نتيجة الإنتخابات في هذه المرحلة محسومة لصالح النظام الحاكم ، و حلفائه الإخوانيين الإنتهازيين .
النظام الحاكم يظن أن الإنتخابات ستضفي الشرعية عليه ، و هي الشرعية التي يفتقدها الآن .
لقد عاين الشعب المصري في أواخر يونيو 2011 وحشية النظام ، و من قبل في الثامن من إبريل 2011 ، و هي وحشية حدثت في وقت يفتقد فيه النظام الحاكم للشرعية ، فما بالنا عندما يتدثر برداء الشرعية الإنتخابية ؟؟؟
ما عايناه في الفترة الماضية من تعامل وحشي مع المتظاهرين ، و المعتصمين ، السلميين ، و من ضرب ، و إهانة ، و هتك للأعراض ، و سفك للدماء ، ليس إلا عينة بسيطة لما سنراه في المستقبل ، لو جرت أية إنتخابات ، و لو بقى ذلك النظام تحت أي مسمى ، لا قدر الله .
النظام الحاكم يعرف إنه سيحتاج جهاز الشرطة الذي تربى في عهد سيده مبارك ، و هو يرسل رسالة طمأنة لرجال جهاز الشرطة .
النظام يقول لرجال جهاز الشرطة : أنظروا كيف إن جرائمكم الواضحة في الفترة بين الخامس و العشرين من يناير ، و الحادي عشر من فبراير ، 2011 ، لم يقتص أحد من مرتكبيها ، فإطمئنوا ، و أطيعوا ، و إقمعوا بقسوة عندما نأمركم ، فنحن مثلما نأمركم ، فإننا نحميكم ، و نجزل لكم العطاء أيضاً .
القمع سيكون أشد قسوة ، و أكثر وحشية ، بعد كل إنتخابات .
لهذا من الخطأ السماح بأية إنتخابات في ظل هذا النظام ، أو في ظل أي نظام يكون هو الأخر إمتداد لعهد مبارك .
و من الخطأ ، و الخطر ، التهاون في مسألة محاكمة صغار المجرمين .
لنتذكر دائماً أن فرعون لم يغرق وحدة .
إنه درس من القرآن الكريم في ضرورة إستئصال النظام الظالم بالكامل .
لن نسمح - إن شاء الله - بأن يبقى أعوان مبارك في السلطة ، و لن نترك مجرم يهرب من العدالة ، يستوي في ذلك المجرم الكبير ، و المجرم الصغير ، أو فرعون ، و هامان ، و جنودهما ، و وسيلتانا لتحقيق ذلك هما : النضال السلمي ، و القضاء المدني العادل العلني ، فلسنا فوضويين ، و لسنا إرهابيين ، و لسنا دمويين ، لسنا كما يريد أعداؤنا أن نكون .
ملحوظة تعد جزء من المقال : في هذا الشأن يمكن الإطلاع على مقال قديم لشخصي البسيط ، نشر منذ عدة سنوات ، عنوانه : فأغرقناهم أجمعين ، لا للعفو عن الرتب الصغرى ، و يوجد أيضاً كتسجيل صوتي بنفس العنوان في يوتيوب .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

06-07-2011

الخميس، 14 فبراير 2013

جُمع قتل الثورة

جُمع قتل الثورة
 
التطرف فكر ، ينتشر في ظل توافر عوامل بيئية معينة ، أهمها العامل الإقتصادي ، فعندما يتردى حال الإقتصاد ، يبدأ قطاع من المجتمع في التطرف ، سواء دينياً ، أو سياسيا .
لهذا عندما يُراد القضاء على التطرف ، أو حتى رفضه ، فإن ذلك يكون بمقارعة الفكر المتطرف بفكر أخر على نقيضه ، و كذلك بتغيير البيئة التي تساعد على إنتشاره ، و ليس بتنظيم تظاهرة مليونية - هذا إن وصلت للمليون - و ليوم واحد ، أو حتى لإسبوع ، أو شهر ، لأن التظاهرت ليست هي علاجه ، مثلها في ذلك مثل الوسائل الأمنية .
و إن كان المقصود بالتطهير لدى الداعين لتظاهرة جمعة التطهير ، هو تطهير مصر من فساد عصر مبارك ، فإن تظاهرة ، ليوم واحد ، مهما بلغ حجمها ، لا تكفي لإقتلاع فساد أخطبوطي عملاق ، مستفحل ، و مستشري ، نتيجة رعاية نظام مبارك له بشكل علني ، لثلاثة عقود تقريباً ، و لازال النظام الذي رعى الفساد قائم بوجه أخر .
و إن كان المقصود بالتطهير هو القبض على أسماء بعينها ، من أركان نظام مبارك ، فإن تظاهرة يوم واحد لا تكفي ، لأن أيضا النظام الحاكم حالياً هو ذاته النظام الذي أسسه حسني مبارك ، و هو بالتالي النظام الذي رعى الفساد ، و حمى الفاسدين ، و المفسدين .
ثم للقارئ أن يتخيل دمج الهدفين المذكورين أعلاه ، في تظاهرة واحدة ، ليوم واحد .
إن أردت أن أنتقد أكثر ، فإنني أنتقد أيضا ما أطلق عليه : جمعة
الحصاد !!!
ما هو الحصاد الذي قفز لأذهان هؤلاء الذين أطلقوا إسم : جمعة الحصاد ؟؟؟
نحن لم نستكمل العمل بعد ، فماذا سنحصد ؟
نحن لم نقتلع بعد النباتات الشيطانية التي نمت في مصر في عهد مبارك ، و لم نصل بالتالي لمرحلة الحرث ، و البذر ، و التعهد ، فكيف قفز لذهن هؤلاء أن هناك حصاد ؟؟؟
نحن لازلنا في الفصل الثاني من كتاب الثورة ، لم ننجز فيه شيء ذا قيمة للآن ، أو لأقولها صراحة : لم ننجز أي شيء على الإطلاق ، و كل ما كُتب في ذلك الفصل ، هو من سطر أعداء الثورة ، فأي حصاد عناه هؤلاء الذين نصبوا أنفسهم قادة للثورة الأن ، و يريدون تهميش الآخرين ، الذين أسهموا في التمهيد للثورة ، و شاركوا فيها .
إن كانوا يعنون حزب ، و جريدة ، و مقاعد برلمانية ، لهم ، و ربما تداعبهم أحلام وزارية ، فما الفارق بين هؤلاء الشباب ، و بين الإخوان ، في ميدان الإنتهازية ، و التربح بالثورة ، و بدماء الشهداء ؟؟؟
ما يحدث الأن ، على يد المجموعة التي نصبت نفسها زعيمة لثورة مهد لها آخرون ، و شارك فيها ملايين ، و سقط فيها شهداء قدموا نفوسهم لتنجح ، فأعلنت نفسها وصية ، بل مالكة ، لثورة مصر في 2011 ، هو هدم للثورة ، و عن عمد .
ما يحدث الأن هو جريمة ، مع سبق الإصرار و التعمد ، بحق الثورة المصرية ، على يد مجموعة إدعت إمتلاكها للثورة .
إدعاء كاذب لم يحدث مثيل له في أي ثورة مصرية شعبية من قبل .
إدعاء لم يجرؤ عليه زعماء مصريين تاريخيين ، أكبر منهم بكثير في القدر ، و الذكاء ، و العلم ، و الوطنية ، و الإخلاص ، قادوا ثورات مصرية شعبية أكبر في التأثير من ثورة الشعب المصري في 2011 ؟
لم يدع الشريف عمر مكرم الأسيوطي أن ثورة 1805 ، هي ثورته ، أو إنه الوصي عليها ، أو إنه المتحدث الأوحد بإسمها ، و لم يدع الزعيم سعد زغلول ، و لا حتى حزب الوفد الأصلي ، إنه مالك ثورة 1919 .
لكن في مصر ، و في 2011 ، هناك من إدعى أن ثورة شعبية ضخمة ، ذات إمتداد جغرافي كبير ، على الخارطة المصرية ، هي ثورته .
ما يحدث الآن هو نتيجة إختراق أمني ، تم بمجموعة شبابية ، ككثير من الإختراقات التي حدثت من قبل لكثير من التنظيمات الحزبية ، و الشبابية ، و الإعلامية .
أرائي ، من لا يصدقها ، كما هي عادة البعض ، أو من يصدقها متأخراً ، كما هي عادة البعض الآخر ، فعليه أن ينظر إلى الكيفية التي يقود بها هؤلاء الذين إستولوا على الثورة - أو المجلس الشبابي لقيادة الثورة - الثورة .
أهداف عقيمة ، ليست مهمة الثورة القيام بها ، كالوقوف في وجهة التطرف ، أو حتى رفضه ، أو أهداف ليس ذات أهمية عليا في سلم الأولويات ، مثل المطالبة بإقالة حكومة شفيق ، مع ترك الدستور ، و ترك الإستفتاء يمر ، فكانت هزيمة الإستفتاء ، أو المطالبة بأهداف كبيرة صحيحة ، و لكن بمجرد تظاهرة يوم واحد ، لأن العادة الآن أصبحت : شعار لكل جمعة ، و عند غروب كل جمعة يسقط الشعارمن قائمة من إستولوا على الثورة ، و لكن يبقى دون أن يتحقق .
إنها جُمع إضاعة الجهد ، و الوقت ، عبثاً .
إنها جُمع قتل الثورة .
إنني أعرف إن نقدي مر ، و لكني لست مهتم بأن يكون نقدي برد ، و سلام ، على من يصرون على قتل الثورة ، بنصائحهم ، و أفكارهم ، كما إنني لا أوجه حديثي إليهم .
القيادة الحالية التي إستولت على الثورة ، جهاراً نهاراً ، بمعونة الأمن ، تقوم بتنفيذ خطة أمنية خبيثة ، عماد تلك الخطة هو الإنفراد
بالثورة ، ثم إستنفاذ جهود الشعب الغاضب في ما لاطائل منه ، حتى يتلاشى تدريجيا الزخم الذي تتمتع به الثورة .
عندما يخرج الشعب للتظاهر كل أسبوع ، لأهداف ليست مهمه في سلم الأولويات ، أو ليس من مهام الثورة تحقيقها ، و تتغير تلك الأهداف إسبوعياً ، مع عدم تحقيق شيء ذي بال منذ أكثر من شهر ، فإن الزخم الثوري سيتلاشى تدريجيا ، و هذه هي المهمة التي تقوم بها تلك المجموعة الشبابية التي نصبت نفسها ، بمساعدة الأمن ، مالكة للثورة .
إنني لا أنتقد فقط ، و لكن أقدم أيضا الحلول .
الخطة التي يجب أن تسير عليها الثورة منشورة في مقال : النضال من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف ، و المنشور في الحادي و العشرين من مارس 2011 .
في ذلك المقال توجد قائمة مختصرة لأهداف يمكن تبنيها .
و في المقال نصيحة هامة أجد من الواجب أن أكررها ، و هي ضرورة التركيز على هدف كبير ، و الإصرار على تنفيذه ، حتى يتحقق تماما ، ثم البدء في الهدف الذي يليه ، لكن أضيف ، مع وجوب إجهاض أي تحركات موازية يقوم بها النظام .
لقد تم إسقاط مبارك في ثمانية عشر يوما من العمل الشاق ، و بالكثير من التضحيات .
لم يتم إسقاط مبارك - و هو الهدف الوحيد الحقيقي الذي تحقق منذ بدأت الثورة في الخامس و العشرين من يناير - بتظاهرة يوم واحد .
لم نطالب بإسقاط النظام يوم الخامس و العشرين من يناير ، ثم غيرنا هتافنا في أول يوم جمعة تلى ذلك اليوم .
إنني في هذا المقال أتوجه للشعب المصري ، للشباب الذي يتحرق شوقا ، و أملا ، من أجل تغيير حقيقي ، يغير واقع مصر الحالي ، و مستقبلها ، للأفضل ، و للرجال ، و النساء ، الذين سرقت من أعمارهم ثلاثين عاماً ، كما سُرقت مني ، لينقذ الثورة .
الشعب المصري هو الأمل الحقيقي في إنقاذ الثورة ، بشيبته ، و شبابه ، نسائه ، و رجاله .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

 
23-03-2011

الأربعاء، 13 فبراير 2013

لكن النضال من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف

لكن النضال من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف
 
كانت نتيجة الإستفتاء سبباً في حدوث نوع من الإنقسام ، بدرجة ما ، حول مستقبل النضال .
لقد ظهر بقوة السؤال الذي سبق أن طرحته في مقال : في هذه الحالة سأخوض الإنتخابات الرئاسية .
سؤال حول المستقبل ، أو أي طريق سنسلكه ، طريق القبول بما حدث ، و القبول بالتالي بنتائجه ، و خوض العمل السياسي ، أم طريق الرفض ، و الإستمرار في الثورة .
أرى الأن أن هناك جنوح من الأكثرية ، التي كانت ثورية ، للقبول
بالنتيجة ، بالتلويح بشعار : أن القبول بنتيجة الإستفتاء ، هو قبول بالديمقراطية ، أو إختيار أغلبية المصوتين .
لكن يبدو أن هؤلاء المتخاذلين لا يعون أن الإستفتاءات ، و الإنتخابات ، لا تقوم عدالتها ، أو شرعيتها ، على أساس شفافية عملية التصويت ، من أول إعداد كشوف الناخبين ، إلى عد الأصوات ، مروراً بعملية التصويت نفسها ، وحدها .
عدالة الإستفتاءات ، و الإنتخابات ، يحكم عليها أيضاً بالبيئة السياسية التي سبقت عملية التصويت .
الإستعجال المتعمد ، الذي حدث ، يكفي لإبطال شرعية التصويت .
لقد إستغل تحالف أعداء الثورة ، تحالف عمر سليمان - الإخوان ، دوران الثورة حول نفسها منذ سقط حسني مبارك ، نتيجة القيادة الخاطئة للثورة ، بسبب تشبث بعض القيادات الشبابية بإمساك الدفة برغم عدم تمتعهم بوضوح الرؤية ، و قد أشرت إلى ذلك بشكل مباشر ، و بكل وضوح ، في مقال : لص الأراضي وزير للداخلية ، هذا ما تحقق ، كما إستغل إصرار بعض القيادات الشبابية ، على إستبعاد حزب كل مصر كلية ، و محاولاتهم الدائبة لتجاهل وجوده ، لأغراض شخصية ، برغم إن حزب كل مصر هو التيار الثوري الوحيد ، و الجهة الوحيدة التي عملت من أجل ثورة شعبية شاملة سلمية ، من قبل أن تفكر تلك القيادات في ممارسة العمل السياسي ، أو الثوري ، و عندما كان الآخرون يكتفون بالعمل في المواسم .
لقد إستغل تحالف أعداء الثورة ، و على رأسه الحليفان ، عمر سليمان ، و جماعة الإخوان ، حالة الأنانية التي تحكم بعض القيادات الشبابية ، و حالة غياب الرؤية الواضحة لدى البعض الأخر ، لتوجيه ضرباته ، بوضع الثورة أولاً في الزاوية ، زاوية الدعوة للرضوخ لحكم الشعب ، بالإحتكام لصندوق الإقتراع بسرعة ، لتوجيه لكماته الثلاث ، الإستفتاء ، ثم الإنتخابات ، برلمانية ، و رئاسية ، بغض النظر عن الترتيب ، و التي ظن إن ثلاثتهن مجتمعات - على الأقل - سيكن بمثابة ضربة قاضية للثورة ، و لكن يبدو أن اللكمة الأولى تكفي مع البعض .
كما ذكرت آنفاً في هذا المقال فإن هناك جنوح ، من قيادات التخاذل
الثوري ، للقبول بوقف الثورة ، و القبول بنتيجة الإستفتاء ، أو القبول بنتيجة اللكمة غير الشرعية الأولى ، التي وجهت للثورة ، لكمة الإستفتاء ، و إعتبارها الضربة القاضية .
ليس أمامنا حالياً - في حزب كل مصر - سوى أن نكظم غيظنا ، و لكن لن يكون بإستطاعة أحد أن يوقفنا ، مادام فينا رمق الحياة .
إننا في حزب كل مصر ندعو إلى إستكمال النضال بشكل أخر ، و لكن قبل أن أشرح ذلك ، أقول أن على الثوريين الحقيقيين ، الذين يرفضون التخاذل الحالي ، و يرفضون ضعف القيادة ، اللذان إستوليا على قيادة الثورة في الفترة الماضية ، أن يعلنوا رفضهم لقيادات التخاذل ، بالإنفصال عنهم .
هذا ليس شق لصف الثورة ، لأن الثورة إنتهت بمفهوم المتخاذلين .
الثورة ماتت في رأي هؤلاء القياديين الضعفاء .
أصبح هم البعض من هؤلاء المتخاذلين ، و أولئك الضعفاء ، جني المنافع بالحصول على مقعد برلماني ، و ربما منصب وزاري .
ما نفعله إذاً ليس إنشقاق ، بل إحياء للثورة ، أو إنقاذ لها قبل أن تموت على أيدي محدودي الرؤية ، و المتخاذلين ، و أؤلئك الذين يفقدون توازنهم مع أول ضربة ، و هؤلاء الذين يقبلون بأن يوضعوا في الزاوية .

حزب كل مصر يدعو إلى إستكمال النضال الثوري بالدفاع عن حقوق الشعب المصري ، و تطالعاته .
لا يستطيع أحد أن يتهمنا بخيانة الديمقراطية عندما ندعو للخروج الحاشد للمطالبة بالقبض على حسني مبارك ، و ولديه ، و على عمر سليمان ، و تقديمهم للقضاء المصري المدني النزيه .
لا يستطيع أحد أن يتهمنا بأننا نخرج على الشعب المصري ، عندما نطالب بإحضار آل مبارك من شرم الشيخ ، أو فرساي المصرية ، في إحدى سيارات الترحيلات التابعة للشرطة ، مرتدين الزي الأبيض المعتاد في هذه المواقف ، و الذي طالما ألبسه حسني لكثير من الأبرياء .
لا يستطيع أحد أن يتهمنا بخيانة الديمقراطية عندما ندعو للخروج الحاشد للمطالبة بإسترداد ثروة أسرة حسني مبارك ، و ثروات كافة الذين أثروا بطرق غير مشروعة في عهد مبارك الأغبر .
لا يستطيع أحد أن يتهمنا بخيانة الديمقراطية عندما ندعو للخروج الحاشد للمطالبة بإستكمال الإفراج عن جميع المعتقلين ، و رفض ما يحدث الآن حيث ، يتم إخلاء المعتقلات من حلفاء اليوم ، ليتم ملئها بأنصار الديمقراطية الحقيقية ، و العدالة الفعلية ، و عندما نطالب بوقف التهديدات التي يتلقها أنصار الديمقراطية الحقيقية ، و التي أمتدت الأن للتهديد بتصفية أفراد أسرهم .
لا يستطيع أحد أن يتهمنا بخيانة الديمقراطية عندما ندعو للخروج الحاشد للمطالبة بأن يكون قيادات الحكم المحلي ، مثل عمد القرى ، و رؤساء الأحياء ، و رؤساء المدن ، و المحافظين ، بالإنتخاب ، و كذلك قيادات العمل الجامعي ، مثل عمداء الكليات ، و المعاهد العليا ، و رؤساء الجامعات ، لأن في ذلك دعم للديمقراطية ، ففي الديمقراطية الحقيقية لا يكفي فقط إنتخاب رئيس الجمهورية ، و أعضاء البرلمان ، بل يجب إيصال الديمقراطية لكل المستويات.
لا يستطيع أحد أن يتهمنا بخيانة الديمقراطية عندما ندعو للخروج الحاشد للمطالبة بنصرة الشعب الليبي عملياً ، بالإسهام في القضاء على نظام القذافي .
لا يستطيع أحد أن يتهمنا بخيانة الديمقراطية عندما ندعو للخروج الحاشد للمطالبة بتطهير الإعلام الحكومي ، و حرية الكلمة بشكل عام ، مادامت لا تروج لعنف ، و لا تحض على كراهية ، و مادامت تحترم القيم الأخلاقية المتعارف عليها ، و المطالبة بتنوع الإعلام ، بتسهيل إصدار الإعلام المطبوع ، و تسهيل تأسيس المحطات الإذاعية على موجة الإف إم ، و محطات الإذاعة المرئية ، سواء الفضائية ، أو العاملة من خلال البث الأرضي ، أو
العاملة من خلال نظام الكابل ، لأن في حرية الإعلام توسيع لقدراتنا للوصول للشعب ، فشتان بين المنابر المحدودة ، المتاحة لنا حالياً ، و التي لا تزيد عن نشر مقالات في موقع على الإنترنت ، و حسابات في فيسبوك ، و تويتر ، و تلك المتاحة لأعداء الثورة ، أعداء الشعب ، الذين ضللوا الشعب ، فكسبوا الإستفتاء .
لا يستطيع أحد أن يتهمنا بخيانة الديمقراطية عندما ندعو للخروج الحاشد للمطالبة بالإسراع في تحرير تأسيس الأحزاب السياسية ، و تسهيل تأسيس جمعيات المجتمع المدني ، و حماية العاملين في الحملات الإنتخابية لأنصار الديمقراطية الحقيقية ، و حماية العاملين في منظمات العمل المدني .
لا يستطيع أحد أن يتهمنا بخيانة الديمقراطية عندما ندعو للخروج الحاشد للمطالبة بإلغاء تسلط الأمن على التعيين في وظائف الدولة ، و الإكتفاء بالصحيفة الجنائية ، المعروفة في لغتنا العامية بالفيش و التشبيه .
لا يستطيع أحد أن يتهمنا بخيانة الديمقراطية عندما ندعو للخروج الحاشد للمطالبة لدعم مبدأ حرية السفر ، أحد حقوق الإنسان الأساسية ، و بالتالي رفع أسماء الممنوعين من السفر لأسباب سياسية .
هذه أمثلة بسيطة ، أو قطرات من غيث ، يجب أن نطالب بها لضرورتها البالغة ، و لدينا مزيد .
و من الأفضل أن نطالب بها واحدة بعد أخرى ، فإذا إنتهينا من واحدة ، طالبنا بالأخرى ، ليس فقط لندعم ديمقراطيتنا ، بل و أيضا لننهك أعداء الثورة ، و نضعهم في كل مرة في الزاوية ، كما وضعوا ثورتنا بمساعدة بعض محدودي الخبرة من قيادات العمل الثوري .
لكن أولاً علينا الإنفصال عن المتخاذلين ، مهما كان عددهم ، فهم لن يزيدونا إلا إضطرابا .
مطالبنا في الفترة القادمة ، و بعد الخلاص من المتخاذلين ، و الأغبياء ، ستكون مشروعة ، و قوية التأثير ، و سيكون من العسير على إعداء الثورة ، أعداء الشعب ، تحالف عمر سليمان - الإخوان ، رفضها ، أو تسفيهها ، أو تشويهها .
سنحشرهم في الزاوية ، و سنكيل لهم اللكمات .

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
21-03-2011

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

لم يبق إلا القليل ، فإلى مزيد من التصعيد

لم يبق إلا القليل ، فإلى مزيد من التصعيد
 
 
عندما يسافر شخص ما ، معتمدا على نفسه ، سالكا طريق لم يسلكه من قبل ، فإنه يعتمد على العلامات الإرشادية ، التي توجد على جانب الطريق ، ليعرف هل يسير في الطريق الصحيح أم لا ، و كذلك ليعرف كم قطع من الطريق ، و كم تبقى منه ليصل لهدفه المنشود ، و ذلك لو كان الطريق لمسته يد الحضارة الحديثة ، أو يعتمد على معالم الطريق ، و يقارنها بالخريطة ، أو الكتاب الإرشادي ، ليعرف نفس المعلومات ، صحة الطريق ، و المسافة المقطوعة ، و ما تبقى ، لو كان طريق مهجور .
شعب مصر يسافر الأن ، من حقبة سياسية ، إلى أخرى ، دون معونة ، أو إرشاد ، من أحد ، في طريق لم يسلكه منذ مدة طويلة ، حتى كاد أن يكون منسيا بالنسبة له .
نعم الشعب المصري ثار من قبل ضد حكامه ، و التاريخ المصري يشهد على ثوريتنا ، و لكن كاد أن يكون طريق الثورة الشعبية منسيا ، لطول إهماله .
كما يجب الأخذ في الإعتبار أن طريق الثورة الشعبية السلمية ، و إن لم يتغير إسمه ، إلا أن معالمه ، و تضاريسه ، تتغير من عهد إلى عهد ، و أقصد بذلك التفاصيل الدقيقة ، لأن الأنظمة الإستبدادية التي تواجهها الشعوب تختلف من نظام إلى أخر ، و أيضا الظروف السياسية المحلية ، و الخارجية ، تختلف ، من عصر ، إلى عصر .
شعب مصر الأن يسافر ، عبر طريق الثورة الشعبية السلمية ، و يحتاج لأن يعرف ، هل يسير في الإتجاه الصحيح أم لا ؟ و كم تبقى من الطريق ليصل إلى أول محطة في طريقه لهدفه المنشود ، و هي محطة إسقاط مبارك .
لكي نعرف مدى صحة الإتجاه ، و كم تبقى من الطريق للوصول للمحطة الأولى ، فيجب أن نعرف طبيعة شخصية مبارك .
مبارك ، و بوصفه لنفسه ، و كما سبق أن ذكرت في مقال : مبارك الأب يقامر بمستقبل أسرته ، شخص عنيد .
مبارك عنيد ، يحتقر الشعب المصري ، و يعتبر أي تنازل للشعب المصري إهانة شخصية ، كما إنه شخصية كتومة ، إنتقامية ، دموية .
عندما يبدأ مبارك في تقديم تنازل كل فترة ، مع كل ضربة شعبية سلمية يتلقاها ، و هي التنازلات التي بدأت بحل حكومة نظيف ، ثم تعيين نائب له ، و تشكيل حكومة جديدة ، ثم بالأمس التعهد بعدم ترشيح نفسه لفترة رئاسية أخرى ، فهذا دليل على مدى الضعف الذي وصل إليه .
تنازلاته المتتالية ، هي المعالم التي بها نسترشد في سلوكنا لطريق الثورة الشعبية ، و هي تدل على أن طريقنا صحيح ، و أنه بمرور الوقت يصبح أقصر ، و أن وصولنا للمحطة الأولى ، أصبح وشيكا .
القلعة العنيدة ، المتشامخة ، التي طالما نظرت للشعب من عليائها ، هازئة به ، و محتقرة له ، أصبحت ترفع أبراجها رايات الإستسلام بعد كل هجمة .
الأبراج تتساقط ، و بات من الضروري الهجوم المباشر على باب القلعة .
أي تراخي ، أو توقف للتفكير في عروض زائفة ، منتهية الصلاحية حتى قبل أن تُطلق ، لا يعني سوى أن القلعة ستسترد أنفاسها ، و ربما تستعيد أبراجها المفقودة تدريجيا ، لتبدأ بعد ذلك في الإنتقام الدموي ، فلا يجب أن نغفل أيضا عن المواصفات الأخرى لشخصية مبارك ، و المذكورة أعلاه .
لا للحلول الوسط ، و لا للتفاوض .
مصر على رحبها ، لا تتسع لكلانا ، لا تتسع لمبارك و هو في السلطة ، و الشعب المصري .
على إننا يجب نظل غير غافلين عن أن سقوط مبارك ، و أسرته ، ليس إلا محطة أولى فقط ، في طريق ثورتنا ، لأننا لا نريد لديمقراطيتنا الثانية أن تصبح مثل ديمقراطية رومانيا ، يخلع الرأس ، ليحل مكانه رأس أخر ، على نفس الجسد .
فإلى مزيد من الضربات القوية ، كتلك التي كيلت لمبارك ، و نظامه ، بالأمس ، الأول من فبراير 2011 .
إلى مزيد من التصعيد ، إلى مزيد من الضربات ، فالضربة القاضية التي ستطيح بمبارك ، لن تأت إلا و هو يترنح تحت تأثير الضربات القوية السابقة .
لا يجب أن يأخذ فرصة للتماسك ، أو إلتقاط أنفاسه .
إلى التصعيد ، فنتائجه مبهرة .
 

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
الثاني من فبراير 2011



02-02-2011

حمداً لله إنه غبي ، لكن الخوف هو من طعنة في الظهر

حمداً لله إنه غبي ، لكن الخوف هو من طعنة في الظهر
 
أعلم منذ سنوات أن مبارك شخص ذو مستوى ذكاء منخفض ، و أعلم إنه كان يعوض ذلك بثلاث طرق ، أولها العمل الدائب ، ثم الإعتماد على مستشارين ، و أخيرا الإعتماد على القوة الغاشمة الصريحة المغموسة بالقذارة في السلوك ، التي هي - و أعني قذارة السلوك - بالتأكيد نتاج فقدانه للتربية الصالحة في صغره .
الوسيلة الأخيرة شُلت مع إستفحال ثورة الغضب ، التي تغلبت على القوة ، و قبلها على الخوف من مواجهة القوة .
و الثانية يبدو إنها لا تعمل منذ بعد ظهر يوم جمعة الغضب ، و أن مستشاريه أصبحوا أكثر إهتماما بمصائرهم هم ، لا مصيره هو ، و أنهم تركوا له إتخاذ القرار .
و ها هو يبرهن على غباءه المتأصل ، عندما ترك له إتخاذ القرار .
القرارات الأخيرة ، و التي منها إختيار المدعو عمر سليمان كنائب له ، و ربما كوريث له ، و إختيار تابعه المخلص شفيق كرئيس للوزراء ، أكبر دليل على غباءه المتأصل .
لقد كنت قلق ، أشد القلق ، على الثورة في الساعات التي تلت خطاب المدعو أبو جيمي ، و لكن قلقي تلاشى عندما تأكدت الأنباء عن إختيار كل من سليمان و شفيق .
لقد كنت أخشى على الثورة من أن يلمع بريق ذكاء مفاجئ ، في ذهن مبارك ، في تلك الساعات الحرجة من عمر ثورة الشعب ، أو كما نقول بمصريتنا العامية : ربنا يفتح عليه بفكرة ، كنت أخشى أن تكون ألمعية .
كنت أخشى أن يقع إختيار أبو جيمي على شخصية تتمتع بإحترام الشعب ، أو حتى ببعض الإحترام ، خاصة أن هناك مجموعة أسمت نفسها بمجموعة التغيير ، لديها ميول الخنوع ، و الحلول الوسط ، و الصفقات ، و الكثير من أعضائها أصلا عملاء لأجهزة أمن آل مبارك ، و يمكن أن تمارس على الشخص المحترم الوحيد في تلك المجموعة ضغوط بإسم إنقاذ الوضع ، أو إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، و ما إلى ذلك ، ليقبل أن يشغل منصب نائب رئيس ، أو رئيس وزراء ، حسب ما كان سيجود به مبارك عليه ، و على جمعيتهم ، خاصة أن المحترم الوحيد فيهم يبدو إنه ليس ذو شخصية قوية تقاوم الضغوط ، كما يبدو إنه لا يملك رؤية واضحة للموقف ، و لا خطة متماسكة من أجل المستقبل .
لكن الله سلم ، و الحمد لله ، و أغشى بصر الطاغية الدموي ، و جعل غمامة الغباء تلف عقله ، حتى لا تضيع دماء شهداء مصر الحرية ، و العدالة ،هدراًَ .
و قد زال قلقي على مستقبل الثورة منذ ساعات عندما رأيت كيف كان رد فعل شعب مصر العريق ، أبو الحضارة ، على تلك القرارات الغبية ، فلم تنطل عليه خدعة مبارك الغبية ، لأنه أذكى بكثير مما يعتقد حسني مبارك ، الذي طالما إحتقرنا كشعب .
الآن أستطيع أن أقول أن معركتنا ، كشعب ، من أجل الحرية ستستمر ، و أننا في أمان - إلى حين - من طعنة في الظهر من الخانعين ، الذليلين ، أصحاب الحلول الوسط ، الذين يريدون سرقة الثورة ، خاصة أن الكثيرين منهم يخافون أن ينفضح أمرهم .
إذا عدت للتعليق على إختيار كل من سليمان ، و شفيق ، فأقول ، أنه لا يوجد في صالح ثورتنا أفضل منهما ، فأولهما ذو تاريخ قمعي ، معروف حتى داخل صفوف الجيش المصري ، الذي حاول لمرات الإطاحة بمبارك ، مثلما له تاريخ قمعي مع الشعب المصري ، في داخل مصر ، و خارجها ، و يكفي حالات الإختطاف من الخارج ، و حالات الإغتيالات في الخارج ، التي تمت في عهد قيادته لإستخبارات آل مبارك ، كما أن تاريخه السياسي كله فشل ، سواء على صعيد القضية الفلسطينية ، و بخاصة في غزة ، و في السودان الفشل أكبر ، و في حوض النيل ، أشنع ، و أخطر أثرا على مصر ، عندما لن نجد ماء يكفينا خلال ربما ثلاثين عاما ، بفضل إمساك المدعو عمر سليمان بملف السودان ، و حوض النيل .
لقد إختار مبارك شخص يداه ملطختان بدماء المصريين ، و فاشل سياسياً على كل صعيد .
أما شفيق فيكفي إنه إنتقاء يد مبارك ، منذ كان في القوات الجوية التي ينتمي لها مبارك ، و معروف إنه ليس أكثر من تابع وفي مخلص لسيده .
مبارك لا يخدع إلا نفسه ، و ألاعيبه مفهومة ، و حتى محاولة تشويه صورة الثورة بوصمها بوصمة السلب ، و النهب ، مفضوحة ، لأن الشعب يعلم بالتحالف الوثيق بين أجهزة أمن مبارك ، و البلطجة ، و هو التحالف الذي ظهر من قبل في يوم هتك العرض العلني في مايو 2005 ، و في أكثر من إنتخابات ، حين كان يقف البلطجية ، مع العاهرات ، بجانب الشرطة ، للتعدي على الذين يحاولون الإدلاء بأصواتهم .
أكاد أقول إنني لست قلق على الثورة من قرارات أبو جيمي ، و لكني بالتأكيد قلق عليها من الطابور الخامس المندس ، الذي زرعه آل مبارك بين المعارضة ، و الذي يكاد يحتل الأن شاشات بعض المحطات الفضائية ، مثل البي بي سي العربية ، و الذي ربما يلقى تفضيل بعض الأطراف ، في الداخل ، و الخارج .
أخاف على ثورتنا من الطعن في الظهر ، لا من المواجهة وجها لوجه .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
29 يناير 2011

أيها الضابط الصغير ، هل فكرت في مصيرك ؟

أيها الضابط الصغير ، هل فكرت في مصيرك ؟
 
جيمي مبارك - الشهير بجمال مبارك - و بعض أفراد أسرة مبارك ، في بريطانيا ، كما تردد في بعض وسائل الإعلام ، و ذلك بعد تفجر ثورة الغضب ، و هو إن لم يكن في بريطانيا بالفعل ، فهو يعرف إلى أين سيفر ، و كيف سيهرب ، عند فقدانه الأمل ، ففي ظروف كهذه بالتأكيد يظل في مقر إقامته أكثر من مروحية قادرة على نقله إلى أحد المطارات السرية ، ومنها إلى خارج
مصر .
حسني يعرف أيضا ماذا سيفعل قبل الوصول إلى الجحيم الأبدي ، فهو سيخوض معركة شخصية حامية إلى أخر لحظة ضد الشعب المصري ، و في النهاية إما سيسقط في يد الشعب المصري ، حيا ، و هذا ما أتمناه ، أو ميتا ، و ذلك ما لا أرجوه ، أو سيلحق ببن علي .
كبار أعضاء العصابة ، من الوزراء ، و كبار أعضاء الحزب الوطني ، و معظم كبار رجال الأعمال المنضوين تحت لواء أسرة مبارك ، و الذين في معظمهم
ليسوا إلا أقنعة تدير أموال أسرة مبارك ، لدى الكثير منهم جوازات سفر أجنبية ، و في بعض الحالات لدى الفرد منهم أكثر من جواز سفر أجنبي ، بجانب جوازات السفر المصرية المزورة الهوية ، و سيحاولون الهرب إلى الدول التي حصلوا على جنسياتها .
أما أنت ، يا ضابط الشرطة الصغير ، أو المتوسط ، يا من تعمل في أحد الأجهزة القمعية التابعة لنظام آل مبارك ، هل فكرت في مستقبلك ، في مصيرك ؟؟؟
هل حدث ، و قبل أن تصدر الأوامر إلى الجنود الذين تحت إمرتك ، بإستعمال القوة المفرطة - و هو تعبير مخفف لما يحدث من بشاعات على يد جهاز أمن أسرة مبارك المركزي في أيام الغضب هذه - أن جلست مع نفسك لتفكر في مستقبلك عندما يسقط نظام آل مبارك الخبيث ، الذي تعد أنت ، و بقية رفاقك من فيلق ضباط الشرطة - أحد مخالبه ؟؟؟
هل تدبرت أمر نفسك عندما ينتهي الشعب المصري من أمر الطاغية ، و يلقى القبض على من تصل إليه يد العدالة المصرية الحقيقية من كبار أركان النظام الفاسد المنهار ، و يهرب من يستطيع أن يهرب ؟
إن كنت لم تفكر للأن ، و لم تقف وقفة ذاتية ، لتناقش تلك المسألة الشخصية الهامة ، و الملحة ، مع نفسك ، و مع أفراد أسرتك ، و مع رفاقك من فيلق ضباط أجهزة القمع التابعة لأسرة مبارك ، فأنت على خطأ كبير ، و لكن الوقت لم يفت بعد ، و إن كنت ألومك على تأخرك ، لأنه إذا لم يكن في ثورة تونس الكفاية لتنبيهك ، فقد كان في الخامس و العشرين من يناير 2011 ، يوم الغضب ، و ما تلاه من عواصف الغضب ، الكفاية لإيقاظك ، و رفع الغمة عن
عقلك .
لسنوات كان حديث حزب كل مصر عن الثورة الشعبية السلمية التي تطيح بالنظام يقابل من الأجهزة الأمنية التابعة لآل مبارك بالسخرية ، و القهقهة ، و الآن لم يعد هناك حديث ، بل أفعال ، و أعمال ، يشارك فيها المواطنين المصريين من كل أطياف الشعب المصري .
إذا الأن هو وقت التفكير ، و التفكير الحاسم السريع ، لو كنت تعقل .
لا أعتقد إنك أحمق ، أو غبي ، لتظن أنك تستطيع الهرب إلى خارج مصر ، كما فعل جيمي ، أو كما يخطط ، إن كان لم يهرب بعد ، و كما يخطط كبار أركان نظام أسرة مبارك ، من السياسيين ، و الماليين .
دول الإتحاد الأوروبي لا تقبل أمثالك ، ليس لأنها مبدئية ، و لكن لأنها إنتقائية بدرجة كبيرة في قبولها لطلبات اللجوء ، و أنا هنا أتكلم عن خبرة كبيرة ، فقد تقدمت الصيف الماضي ، 2010 ، بطلبات لجوء سياسي إلى أكثر من دولة أوروبية ، مشهود لها إسما بالسمعة الطيبة في هذا الشأن ، و لكن لم
يلق طلبي قبولا واحداً ، رغم برهنتي على نشاطي السياسي المعارض ، و الأخطار التي أتعرض لها في رومانيا ، و إضطهاد جهاز الإستخبارات الروماني لي ، و تعاون ذلك الجهاز مع إستخبارات نظام آل مبارك ، بمستوى يثير الدهشة حقا ، و قد ذكرت ذلك بشكل عابر في مقال : السفر بدون جواز سفر .
أما آل سعود فهم لا يستضيفون أمثالك أيضا ، فأنت في أنظارهم لست سوى مرتزق ينال أجر شهري ، و بعض الحوافز المادية بين حين ، و أخر ، و قد نلت
أجرك بالفعل من النظام الذي خدمته ، و هم ليسوا بحاجة لخدماتك لأن لديهم مرتزقتهم المحليين من أمثالك .
إنك ستبقى في مصر .
ستبقى مع الشعب الذي تقف الأن ضد إرادته ، و أنت على وعي تام ، و لك كامل الحرية في الإختيار .
مصيرك إذا ، في زمن ما بعد عهد الإستبداد سيكون في يد الشعب الذي تحاربه هذه الأيام ، و لطالما حاربته من قبل طوال سنوات خدمتك لأسرة آل مبارك .
بالتأكيد لن يكون مصير مشرق ، و بالتأكيد أيضا لن يكون غير عادل ، لأننا شعب متحضر ، يعرف العدالة ، و يطبقها عندما يمسك بزمام أمره .
إذا الآن ، أيها الضابط الصغير ، أو المتوسط ، في وقت التفكير الحاسم السريع ، لإتخاذ قرارك الشخصي الفاصل ، لا يوجد أمامك سوى سؤال واحد قصير حاسم ، سيحدد مستقبلك ، أو مصيرك : لمن ستنضم ؟؟؟
للشعب المصري ، لتكفر بذلك عن تاريخك المهني المشين ، و ربما الدموي ، أم ستبقى على ولائك لمبارك ، يخوض بك ، و بأمثالك من الضباط الصغار ، و المتوسطين ، معركته ضد الشعب المصري حتى أخر لحظه في عمر نظامه ، ثم يتركك ورائه ، ليهرب إلى ملاذ آمن ، كما فعل أكثر من طاغية مخلوع ، أو ليذهب إلى الجحيم بسرعة ، كما كان مصير بعض الطغاة ؟؟؟
فكر ، و لا تتأخر علينا في الرد ، فلا توبة ستقبل عندما تبدأ أبراج
القلعة في السقوط .
 


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

28-01-2011

ملحوظة : هذا المقال ، و كما هو واضح من تاريخه ، كتب أثناء الثورة ، و بالطبع كان لحزب كل مصر - حكم تصور آخر لمسار الثورة ، غير الذي حدث ، لهذا لم يتحقق ما ذكر في هذا المقال .
12-02-2013
 

الاثنين، 11 فبراير 2013

في سلوكنا الحضاري إستمرارية الثورة و نموها

في سلوكنا الحضاري إستمرارية الثورة و نموها

مبارك لا يعرف إلا القوة - و ما يُشتق من القوة من معاني فرعية كالإرغام ، ذلك التعبير الذي تعبر عنه عدة تعبيرات عامية مصرية مثل : إذ كان عاجبكوا ، و هوا كده ، و أخبطوا دماغكم في الحيط ، و إشربوا من البحر ، و رجلي فوء راسكم … إلخ - و ذلك كوسيلة وحيدة للتعامل مع الشعب المصري .
فالكياسة ، و اللباقة ، و الدماثة ، هم فقط للقادة السياسيين ، و العسكريين ، و الماليين ، من غير المصريين ، و العصا الغليظة للمصريين .
مبارك يعلم أيضا أن أنظار العالم مركزة على مصر هذه الأيام ، و كل إفراط في إستخدام القوة مرصود ، ليس فقط من الحكومات الصديقة - التي قد تغض الطرف ، أو تلين في مواقفها ، لو ثبت لها قوة النظام الحاكم - و لكن أيضا من منظمات حقوق الإنسان الدولية ، وغير الحكومية ، و أي تقرير سلبي سيصدر بحقه عن تلك المنظمات سيجد - في هذه الآونة - آذانا صاغية في العالم .
إذا كيف يحل الخبيث هذه المعضلة ، معضلة التوفيق بين التعامل مع المحتجين بالطريقة التي إعتادها في تعامله مع المصريين ، و لا ينوي تغييرها على كبر ، و في ذات الوقت عدم جلب إدانة العالم له ، و وضع أصدقائه في الغرب في موقف لا يحسدون عليه ، كالذي وضعهم فيه زين العابدين بن علي من قبل ، حين أفرط في إستخدام القوة ، و أمر قواته بإطلاق النار على المتظاهرين العزل ؟؟؟
في الكلمة الأخيرة من العبارة السابقة يكمن الحل الذي سيلجأ إليه نظام آل مبارك الخبيث .
الذي سيقوم به نظام آل مبارك الخبيث هو شطب كلمة العزل كصفة للمحتجين ، و بشطبها تسقط الحصانة المعنوية التي تسبغ على المحتجين حتى الآن .
شطب كلمة العزل ، كصفة للمحتجين ، و إحلال صفات : المخربين ، و الهمج ، و المسلحين ، و الإرهابيين ، و المجرمين ، و ما يندرج تحت تلك النوعية من صفات كريهة ، بدلاً منها ، هو ما يسعى إليه نظام آل مبارك الآن .
بإلصاق صفة التخريب بالمحتجين ، ستسبغ الشرعية على إستخدام النظام الحاكم للقوة ، و لو وصلت إلى إطلاق الرصاص الحي .
إلصاق التهمة ليس صعب ، فقد إعتاد نظام آل مبارك الخبيث على دس رجال شرطته المرتدين ملابس مدنية في صفوف أي إحتجاج ، و ذلك لضرب المتظاهرين ، و إلقاء القبض على القياديين فيهم ، و الأن سيكون دورهم هو الإندساس بين المتظاهرين لأجل إحراق الممتلكات العامة ، و الخاصة ، و سلب المحال التجارية ، و ما إلى ذلك من أنشطة تقضي على أي تعاطف دولي ، و تعطي الشرعية لسحق التظاهرات بالقوة .
مساء الأمس ، السادس و العشرين من يناير 2011 ، على وجه الخصوص ، لاحظت في إحدى مجموعات فيسبوك الخاصة بالإحتجاج ، وجود قوي لهؤلاء المندسين ، الذين ظلوا يدعون الشباب لإختطاف أمهات ، و زوجات ، و أطفال ، ضباط الشرطة ، و كذلك التحريض على إستخدام القنابل الحارقة لحرق المباني ، و ما إلى ذلك من دعوات لا يمكن الإكتفاء بوصفها بالعنيفة ، بل أقل ما توصف به هي : الإجرامية .
أخي المحتج ، و أختي المحتجة ، إنك لا تعرف من يهتف بجانبك ، و لا يهم أن تعرف هويته الشخصية ، أو السياسية - لأنها ثورة الشعب المصري كله ، و ليست ثورة فصيل سياسي ، أو فكري - و لكن يهمك أن تلاحظ سلوكه ، فإن خرج عن جادة الإحتجاج السلمي ، فتذكر إنك حارس على تلك الثورة ، مثلما أنك مناضل ، و حراستك لسمعة الثورة لا تقل في الأهمية عن الهتاف ضد النظام الدموي الفاسد الذي يحكمنا منذ ثلاثة عقود تقريبا .
تصدي أختي المحتجة ، و تصدى أخي المحتج ، لكل من يريد تشويه ثورتنا ، لأن في تصديكم لهؤلاء العملاء المندسين ليس فقط إفشال لخطة نظام آل مبارك الخبيث لسحق الثورة بالقوة بإعتبار إنها ثورة مخربين ، و إرهابيين ، بل و أيضا كسب للرأي العام المصري ، فحتى الأن لم ينزل الشعب المصري بثقله في تلك الثورة ، و قرار نزول الشعب المصري بثقله مثلما هو متوقف على إستمرارية ثورتنا بنفس زخم اليوم الأول ، على الأقل ، فإنه أيضا متوقف على السلوك الذي تلتزم به الثورة .
لا نريد التخريب ، و لا نريد بالطبع القتل ، و لا نريد أي شيء يشوه ثورتنا .
لا نريد أن نعطي الفرصة لمبارك الخبيث لسحق ثورتنا بالحديد ، و النار ، و إهراق دماء ضحاياه ، مع سكوت العالم ، و لا نريد أن يتصور الشعب أن شرطة مبارك تحميه منا .
في سلوكنا الحضاري إستمرارية الثورة ، و نموها .
لا نريد لثورتنا أن تموت قبل أن تؤدي رسالتها .
نريد ثورة مكتملة هذه المرة .
حافظوا على ثورتنا نظيفة ، و إستعيدوا مصر .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر


27-01-2011

حتى نضمن نجاح ثورتنا

حتى نضمن نجاح ثورتنا

ما أخشاه الأن ، في هذا الوقت الحرج من عمر ثورة الشعب المصري الحالية ، أن ينقلب الخامس و العشرين من يناير 2011 من بداية ثورة مبشرة بكل أمل رائع إلى مجرد إحتجاج عابر ، متخذاً نفس مسار الإحتجاجات السابقة .
إحتجاجات اليوم الواحد ، أو النفس القصير في أفضل وصف ، و لكي نتجنب ذلك فهناك بعض الخطوات التي يجب إتباعها حتى ننجح في الإطاحة بالنظام الحاكم ، و سوف أعرض في هذا المقال بعضها ، أعدها هي الأهم الأن في هذه المرحلة الهامة ، و الحرجة ، من عمر ثورتنا الغضة .
أولا : الإستمرارية ، أو النفس الطويل .
الثورة تدخل شهرها الثاني .
يوم واحد ، لا يكفي ، و لا حتى بضعة أيام لإسقاط النظام .
حتى يدخل الخامس و العشرين من يناير التاريخ ، و حتى لا يتجاوزه التاريخ بسرعة ، كما فعل التاريخ مع إحتجاجات أخرى ، لا أريد أن أذكرها بالإسم ، فلنعلم أن إحتجاج اليوم الواحد ، أو حتى الإحتجاج لبضعة أيام ، لا يكفي .
إذا كانت تونس هي التي جعلت لكلمة الثورة فاعلية ، إذا : مثال تونس هو الذي يجب أن يتبع .
نظام آل مبارك الخبيث أشبه ما يكون بالقلعة ، و كما هو واضح فإن هجوم ، أو حصار ، اليوم الواحد لا يكفي ، لإسقاط تلك القلعة .
إنها معركة النفس الطويل ، و خطة النظام في مقاومة الهجوم الشعبي تعتمد ، فيما تعتمد ، على أننا لا نتمتع بالنفس الطويل .
لنكن إذا أصحاب النفس الأطول ، و لكن أيضا لماذا لا نتمتع بالدهاء لنقصر نفس النظام الخبيث ؟؟؟
ثانيا : التصعيد على مستويين .
ملايين المصريين ينضمون للثورة .
لن تنجح معركتنا لإسقاط النظام ، و لن نقصر نفسه ، دون توسيع نطاق النضال على المستوى الجغرافي ، و المستوى السكاني .
بالنسبة للمستوى الجغرافي ، يجب فتح جبهات نضالية إحتجاجية سلمية في كل أنحاء مصر ، من أسوان إلى الأسكندرية ، و من السلوم إلى رفح .
الجهاز القمعي لنظام آل مبارك الخبيث ، مهما كان حجمه ، فإن له حدود ، و فتح جبهات متعددة ، في آن واحد ، و لأيام طويلة ، سيجعله مشدود لحده الأقصى ، كما سيرهقه ، و يضعف تواجده الأمني في مواجهة المحتجين ، لأنه لن يوجد لديه إحتياطي ، يستطيع أن يستبدله بأي قوات مرهقة ، و لن يوجد لديه قوات غير مستعملة يمكن أن يرسلها لتعزيز تواجده في منطقة ، أو مناطق ، ساخنة ، محدودة .
كما يمكن أيضا إختراق النظام الأمني ، فجنود الأمن المركزي ليسوا إلا جزء من الشعب المصري ، و هم ، و أسرهم ، من ضحايا نظام آل مبارك ، و هناك أمل في أن نضمهم لصفوف الثورة ، و لتحقيق ذلك يجب أن ننجح في التواصل معهم .
أما التصعيد على المستوى السكاني ، فأقصد به وجوب مد نطاق الإحتجاج لكافة طبقات الشعب المصري ، لتزيد الأعداد المشاركة في الإحتجاجات ، و تتسع دائرة التمثيل الشعبي .
أن يكون في إحتجاج ما ، ما بين عشرة آلاف ، و عشرين ألف ، شيء رائع - كبداية فقط - و لكن لماذا لا نفكر في مائة ألف على الأقل في المسيرة الواحدة ، و لماذا لا نصل للمسيرات المليونية ؟؟؟؟؟
الشباب الذي لا يذهب للإحتجاج ، يذهب للإيقاظ .
إيقاظ الأمة .
تذكروا أسلافنا الأبطال في 1919 ، و تذكروا في هذا الموقف ، و على وجه الخصوص ، الجهاز الطلابي السري في 1919 ، الذي كان عماد نجاح الثورة ، و الذي كان له الفضل في رفع شعلة ثورة 1919 ، و في نشر ضوئها في كافة أنحاء مصر ، و في إبقاء تلك الشعلة مشتعلة .
الأن ، و في مواجهة نظام خبيث ، و دموي ، فإن الثورة بحاجة لنفس الجهاز الطلابي ، أو الشبابي ، الذي يستطيع أن يصل لكافة أنحاء مصر جغرافيا ، و يستطيع التواصل مع كافة طبقات الشعب المصري .
مثلما لا نريدها ثورة بضع مدن كبرى فقط ، فإننا لا نريدها ثورة شباب متعلم فقط ، بل نريد أن نجعلها ثورة كل المصريين .
نريد لكل ضحايا نظام آل مبارك الخبيث أن يظهروا على ساحة الثورة ، فليس هناك طبقة من طبقات الشعب المصري ، لم يكن أعضائها ، من الشرفاء ، من ضحايا ذلك النظام الخبيث ، و الإجرامي .
رابعا : وحدة الهوية الوطنية ، و حيادية الهوية السياسية .
كتلة واحدة .
لا نريد للثورة أن تتشرذم لكتل سياسية ، و أطياف فكرية ، و دينية ، فيلعب الخبيث لعبته التي إعتادها حتى أجادها : فرق تسد .
الخلاف ، ايا كان نوعه ، من سمات الديمقراطية ، إذا ليبقى بعيدا عن ساحة النضال لحين تحل الديمقراطية محل الإستبداد ، أما الأن ، في وقت النضال ، فيجب أن نظل كتلة واحدة ، في مواجهة نظام خبيث مرتص يسعى لشرذمتنا ، و إخافتنا من بعضنا البعض .
الأن كتلة واحدة في مواجهة كتلة واحدة .
الأن الشعب المصري ضد نظام فاسد دموي .
لا أعلام ، إلا أعلام مصر ، و لا هتاف إلا لمصر ، و لا مطالب إلا مطالب الشعب المصري كله .
خامسا : مطلبان كبيران ، و لا تنازل عنهما ، لا تفاوض بشأنهما .
لا للمطالب الصغيرة ، كتلك التي طفت على السطح مساء الأمس ، الخامس و العشرين من يناير 2011 ، للأسف .
ليس لنا إلا مطلبان فقط ، لا تنازل عنهما ، و لا مساومة ، و لا تفاوض ، بشأنهما ، و لا حياد عنهما ، و هما :
إقتلاع النظام الحاكم الحالي من جذوره ، و محاكمة مجرميه .
إنهما المطلبان اللذان يتصدرا الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر ، و نحن في حزب كل مصر ندعو الشعب المصري ، لأن يتبنى بأجمعه هذان المطلبان ، و أن يرفض التنازل عنهما ، أو المفاوضة بشأنهما .
بل و لا لأي تفاوض ، أيا كان شكله ، أو نوعه ، أو مستواه .
الوقت حرج ، و هذه الساعات ، هي التي ستحدد إما بقاء الثورة على قيد الحياة ، و نموها بإتساع نطاقها على المستوى الجغرافي ، و السكاني ، لتغير شكل مصر للأفضل ، و إما موتها ، و لحاق الخامس و العشرين من يناير 2011 ، بغيره من الإحتجاجات السابقة ، ليصبح مجرد ذكرى لمحاولة نضالية لم تكتمل .
لا مانع من وقفة تعبوية ، يحددها من هم في أرض المعركة النضالية ، و لكن لا يجب أن تطول أبداً ، حتى لا تنطفئ شعلة النضال .
لتتوحد الأن الإرادات ، و لتكبر الأهداف ، و ليعلو الهتاف ، و لتتراص الصفوف ، و لتشتد العزائم ، و لتتسع الثورة .

إستعيدوا مصر
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

26-01-2011

الأهمية الإستراتيجية لمصر ليست عقبة في طريق التغيير

الأهمية الإستراتيجية لمصر ليست عقبة في طريق التغيير

الثورة التونسية التي أسقطت بن علي - و إن لم تسقط النظام الذي أسسه بن علي بعد - فتحت باب السؤال : من التالي في الأنظمة العربية ؟ و ذلك منذ الساعات الأولى التي تلت فرار بن علي .
هناك فريق - أكن لقسم من أفراده الإحترام ، و إن إختلفت معهم ، بينما لا أستطيع أن أبدي أي إحترام لبقيته - يرى صعوبة تكرار ذلك في مصر ، و كان أحد العوامل الرئيسية التي إستند عليها ذلك الفريق ، الإختلاف بين مصر ، و تونس ، من ناحية الأهمية الإستراتيجية .
الحديث عن الأهمية الإستراتيجة أراه ليس إلا حديث مقنع عن دور الولايات المتحدة الأمريكية في السياسة الداخلية المصرية ، نظراً لأهمية مصر .
في هذا المقال أريد أن أفند ذلك الرأي ، لإختلافي معه ، و ذلك في نقاط :
أولاً : لا يجب الإقلال من أهمية تونس الإستراتيجية بالنسبة للغرب ، فهي و إن كانت دولة صغيرة المساحة ، و قليلة في عدد السكان ، بالمقارنة بمصر ، إلا إن موقعها الجغرافي إستراتيجي هو الأخر ، و يهم الغرب ، فهي تكاد تلاصق جنوب إيطاليا ، و بالإمكان القول بإنها تقسم ، هي ، و جزيرة صقلية الإيطالية ، و شبه الجزيرة الإيطالية ، البحر المتوسط إلى قسمين شرقي ، و غربي .
كذلك فمن الضروري عدم الإقلال من الدور الذي يمكن أن تلعبة تونس فكريا ، و سياسيا ، في العالم العربي ، بعد التغيير - إن شاءت ذلك - سواء إنحازت إلى المعسكر الغوغائي ، أو تحولت فعليا إلى المعسكر الديمقراطي .
سوريا على سبيل المثال ، برغم صغرها في المساحة ، و السكان ، لعبت دور فكري سياسي في المشرق العربي ، في النصف الأول من القرن العشرين ، يتفوق على دور بلدان عربية أكبر منها في المساحة ، و السكان ، سواء إتفقنا ، أو إختلفنا ، مع ذلك الفكر السياسي .
ثانياً : التشديد المستمر على الأهمية الإستراتيجية لمصر ، و الذي ليس إلا إشارة مبطنة إلى ضرورة الضوء الأخضر الأمريكي ، كما ذكرت عالية ، يذكرني بأحد أقطاب حركة التغيير في مصر - تلك الحركة المخترقة أمنيا - و الذي دأب لسنوات على إنتحال أفكار كاتب هذه السطور ، و نسبتها إلى نفسه - ربما بتوجيه أمني - و الذي طبل ، و زمر ، منذ سنوات إلى أهمية الضوء الأخضر الأمريكي في التغيير ، بينما كانت حركة التغيير في أشدها .
لهؤلاء العاملين من أجل التغيير ، حقا ، و صدقاً ، و الذين خدعهم أصحاب شرط الضوء الأخضر الأمريكي من العملاء الأمنيين ، أقول : هذا شرط فارغ ، لا يريد به هؤلاء العملاء سوى التثبيط ، لأن التاريخ يثبت زيف ذلك الشرط ، و خوائه ، فكم من مرة حدث تغيير في دول دائرة في النفوذ الأمريكي ، و بدون ضوء أخضر أمريكي ، بل و ضد الإرادة الأمريكية ، و برغم الأهمية الإستراتيجية لتلك البلدان بالنسبة للمعسكر الغربي ، و على رأسه الولايات المتحدة الأمريكية .
إيران مثال ممتاز لذلك ، لأنها دولة ذات أغلبية إسلامية ، و تماثل مصر في الإهمية الإستراتيجية بالنسبة للغرب ، و أهميتها الإستراتيجية للغرب معروفة منذ القرن التاسع عشر ، و يكفي أنها تشكل أحد ضفتي الخليج ، و مضيق هرمز ، و كان لها حدود مشتركة مع الإتحاد السوفيتي في 1979 ، و برغم ذلك حدث التغيير ، و أتى نظام سياسي يعادي سياسات الولايات المتحدة الأمريكية .
الإشارة للثورة الإيرانية تدفعني للتأكيد على ما سبق أن ذكرته مراراً من قبل : أنني لا أتفق مع المحصلة النهائية التي أفضت إليها الثورة الإيرانية ، حيث إستأثر فريق واحد بالسلطة ، من بين كل الفرق التي شاركت في صنع الثورة ، بما قضى على التعددية السياسية ، و الثقافية ، اللتان تعدان من أهم أسس الديمقراطية .
ثالثا : مثلما هناك فريق يروج للشرط الأمريكي بهدف التثبيط ، فإن هناك فريق أخر يكثر الحديث هذه الأيام عن الأهمية الإستراتيجية لمصر ، أو الضوء الأخضر الأمريكي ، من منطلق أخر ، سأوضحه ، و هذا الفريق لا أتهمه بالعمالة للأمن ، فقط أختلف مع توجهاته السياسية ، و الفكرية ، و لهذا أكن له الإحترام ، برغم الإختلاف .
ذلك الفريق لا أرى في تكراره لشرط الضوء الأخضر الأمريكي ، سوى أن أعضائه يفترضون أن التحول إلى الديمقراطية في مصر سيعني تلقائيا المواجهة مع الغرب ، و لهذا تقف الولايات المتحدة الأمريكية كحجر عثرة في طريق التغيير ، أو التغيير يجب أن يكون بإذن منها .
من جانبنا نسأل : لماذا المواجهة ؟؟؟
إذا كان في نيتهم الدخول في مواجهات عنترية بعد التغيير ، أو يفترضون أن مصر يجب أن تنضم لمعسكر الغوغاء في المستقبل ، فهم مخطئون في تعميمهم .
إن كانوا يعتقدون أن التغيير ليس إلا خطوة في طريق جر مصر إلى الغوغائية ، و التهييج ، اللذان سبق أن جربتهما مصر في عهد جمال عبد الناصر المشئوم ، فهم على خطأ ، لأننا لا نشاركهم نفس تلك التطلعات غير المحسوبة ، بل و الخطرة ، و التي لا داعي لها كذلك .
نعم نحن نرى أن هناك بعض الأمور يجب تصويبها في علاقاتنا مع الولايات المتحدة ، و لكن لا نرى ضرورة في المواجهة ، أو في إثارة المنطقة .
نحن في حزب كل مصر ، و إلتزاما بالوثيقة الأساسية للحزب ، و التي خرجت للعلن في أكتوبر 2007 ، نؤكد على إننا نرغب في أن تحيا مصر في سلام ، لتبني نفسها ، و تهتم بأبنائها ، و أريد في هذا الموقف أن أقتبس فقرة قصيرة من الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر :
كذلك يشدد حزب كل مصر على أهمية بناء مصر حديثة قادرة على الوقوف على قدميها ، دون الحاجة لدعم خارجي ، و تحيا في سلام ، و على قدم المساواة ، مع كافة جيرانها و كل دول العالم ، مثلما ندعم التعاون الإقليمي ، العربي و الأفريقي و البحر متوسطي ، و كذلك الدولي ، شريطة أن يكون ذلك التعاون في صالح مصر في المقام الأول .
إنتهى الإقتباس .
أعتقد أن الإقتباس السابق ، و الذي يوضح سياسات حزب كل مصر الخارجية عندما يصل للسلطة ، يغني عن أي إفاضة ، فقط يمكن أن أضيف مثال عملي يؤكد تلك السياسات .
ربما يتذكر بعض القراء المتابعون لكتابات كاتب هذه السطور ، مقال له بعنوان : حلايب قضية حلها التحكيم ، و الذي نشر في الثاني عشر من يناير من عام 2010 ، و المنشور كتسجيل صوتي بصوت كاتب المقال ، في قناة حزب كل مصر في يوتيوب :
allegyptparty
ذلك المقال - الذي أثار غضب أحد الجهات الأمنية التابعة لآل مبارك ، و التي حاولت إخضاعي لتحقيق من خلال الإنترنت ، كما سبق أن أشرت لذلك في مقال أخر بعنوان : السودان لن يقبل بأقل من التحكيم في حلايب ، و الذي نشر في الثالث من مايو من عام 2010 - دليل عملي على رغبة حزب كل مصر في نشر السلام في المنطقة ، و خفض التوتر مع جيران مصر بقدر المستطاع ، لتتفرغ مصر لأبنائها ، الذين عانوا إهمال السلطات الحاكمة المتعاقبة .
أهدافنا ، و تطلعاتنا ، و بالتالي سياساتنا ، تختلف عن الأخرين ، لهذا لا نشارك الأخرين أرائهم ، فنحن نرى إن التغيير ممكن ، بدون إنتظار أي إذن من أي طرف خارجي ، أيا كان ذلك الطرف ، كما نرى أن التغيير لا يعني الدخول في مواجهات ، لأننا نرغب لمصر أن تحيا في سلام ، وعلى قدم المساواة ، مع الأخرين ، و أن تتعاون مع الأخرين بشرط أن يكون ذلك التعاون في مصلحة مصر في المقام الأول ، لأننا نريد أن نبني مصر ، الوطن ، و المواطن .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

21-01-2011