‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشرطة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الشرطة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 20 فبراير 2013

جهاز الشرطة هو الأخطر ، لكن الإستيلاء على الحكم أولاً

جهاز الشرطة هو الأخطر ، لكن الإستيلاء على الحكم أولاً
 
محاكمة محمد حسني مبارك - و التي إنتظرها الشعب - ليست هي نهاية المطاف لمبارك كما تعتقد السلطة ، فليس مثول محمد حسني مبارك بين يدي القضاء ، في قفص الإتهام ، هو غاية ما ينتظره الشعب المصري .
إعدام محمد حسني مبارك هو ما ينتظره الشعب المصري في هذا الشأن .
لكن يظل تنفيذ حكم الإعدام في محمد حسني مبارك - عندما يُنفذ - جزء من إغلاق حساب الماضي ، أي قصاص من جرائم حدثت في الماضي ، و عظة ، و عبرة ، للحكام في المستقبل .
محاكمة ، و إعدام ، محمد حسني مبارك ، على أهميتهما القصوى لنا كشعب تجرع المر خلال عهده الذي طال إلى ثلاثة عقود تقريباً ، لا يجب أن يلهيانا عن محاسبة الأدوات التي إستخدمها محمد حسني مبارك لتجريعنا ذلك المر ، لأن محاسبة تلك الأدوات ليس فقط لإغلاق حساب الماضي ، أو القصاص من جرائم الماضي ، بل من أجل الحاضر ، و إنقاذ المستقبل .
النظام الذي أسسه مبارك - و كما ذكرت مراراً - لم يسقط بسقوط مبارك ، و قد إتضحت نيته في البقاء ، تحت مسميات أخرى ، و أتضح لنا أيضاً نيته في الإستمرار في نهج نفس الأساليب القديمة ، و على رأسها إنتهاك حقوق الإنسان .
النظام لن يستطيع للأبد إستخدام القضاء العسكري ، و الشرطة العسكرية ، لأنه يعرف خطورة الزج بالجيش ، أو بعض قطاعات الجيش الهامشية ، في قمع الشعب ، و أرى أنه سيعود لتبني أساليب عهد مبارك ، و أدواته ، لقمع الشعب ، بعد الإنتخابات الرئاسية ، و على رأس تلك الأدوات جهاز الشرطة ، و بخاصة فروعه الشهيرة في ذلك الميدان ، مثل الأمن المركزي ، و مباحث أمن الدولة التي حلت بالإسم ، و لكنها بقيت لليوم تؤدي دورها التخريبي في المجتمع المصري ، و هي و بلا شك لن تستمر في البقاء في الظلام ، فستعود للنور تحت مسمى جديد .
لهذا نرى السلطة الحالية تحافظ على جهاز الشرطة الذي بناه محمد حسني مبارك ، و لم تقم بأي محاولة لمحاسبة أفراد ذلك الجهاز ، حتى من أصغر الرتب ، بل و حتى لم تحاسب أي بلطجي من البلطجية الذين يعملون لحساب جهاز الشرطة في المواسم و عند الضرورة .
لم تحاول السلطة أن تكسب محبة الشعب على حساب ولاء جهاز شرطة مبارك .
بل إنها تمادت فرفضت فكرة إختيار وزيراً مدني للداخلية ، حتى لو كان ذلك المدني من عملائهما كما أن عصام شرف من عملائها ، و إختارت بدلاً من ذلك شخص مطعون في سمعته ، و له تاريخ طويل في القمع ، وزيراً للداخلية ، و بالمناسبة هو من نفس المحافظة التي ينتمي لها عمر سليمان ، رجل مصر القوي
الآن ، و من قبل .
إننا نخطئ عندما نصب جام غضبنا ، و حصيلة إحباطاتنا ، على الجيش ، أو تحديداً بعض الفروع الهامشية في الجيش ، و أعني على وجه الخصوص القضاء العسكري ، و الشرطة العسكرية ، و بالطبع أعضاء المجلس العسكري الحاكم ، و نترك جهاز الشرطة .
لا أدعو إلى تجاهل خطأ إستعمال القضاء العسكري لمحاكمة المدنيين ، و لكن أرى أن ذلك الشكل من القمع ، على خطورته ، مرحلة مؤقتة لها هدف معين ، ربما أتعامل معه في مقال قادم - إن شاء الله - أما المستقبل في القمع فسيكون لنفس الأجهزة القديمة التي بناها مبارك و أستخدمها .
إذاً من الضروري أن يكون حل جهاز الشرطة الحالي برمته ، هو أحد أولوياتنا من أجل حماية مستقبل مصر ، لأن المشكلة ليست فقط في بعض فروع ذلك الجهاز ، بل في كل الجهاز .
إنه جهاز لقن أفراده الإستهتار بكل القيم ، و المبادئ الإنسانية ، لهذا نرى أن الإنتهاكات التي حدثت في عهد مبارك على يد ذلك الجهاز لم تكن وقفاً على تلك الفروع التي تتعامل مع المعارضين السياسيين ، بل كانت على يد كل فروع ذلك الجهاز .
كلنا نعرف حادثة الشهيد خالد سعيد ، و لكن هناك حادثة أخرى أتذكرها جيداً حدثت في عهد مبارك الأثيم على يد جهاز الشرطة في أحد أقسام الشرطة ، في إحدى محافظات الوجه البحري ، حيث تم ضرب صبي صغير بقطعة من كابل كهربائي حتى الموت ليعترف بجريمة .
إنه جهاز تضرب أحد فروعه ، و أعني شرطة المرور ، السائقين البسطاء ، و حول أقسام الشرطة إلى مراكز للتعذيب و غرف للإعدام بوسائل بشعة ، و يقتل صبية صغار تحت التعذيب الوحشي ، و يقوم رجاله بتحطيم جماجم الشباب في الجدران ، و الكل يعرف الوسائل التي كانت تتبناها مباحث أمن الدولة في أثناء تحقيقها مع المتهمين فقد شاهد الشعب بعضها بعد الإقتحام الشجاع
لبعض المراكز التابعة لها ، و لا حاجة للتنويه بالوسائل التي تتبعها
الشرطة للقبض على الهاربين ، و أبسطها - و أكثرها حفظاً للكرامة - إحتجاز نساء و أطفال أسر الهاربين لحين تسليم الهاربين أنفسهم لرحمة جهاز الشرطة الإجرامي ، فهي وسائل قد إعتاد الشعب رؤيتها .
إنه جهاز لا يتقيد بأي قيم متعارف عليها دولياً ، فلم يتورع عن إستخدام سيارات الإسعاف لنقل السلاح و الذخيرة الحية يوم جمعة الغضب - و هذا ثابت بإعتراف أحد قيادات جهاز الشرطة ، أثناء محاكمة محمد حسني مبارك ، أول أمس الإثنين ، الخامس من سبتمبر 2011 - بدلاً من تركها لتقوم بنقل مصابي ذلك اليوم الخالد ، الذين نزف بعضهم حتى نالوا الشهادة بدون أن يكون بمقدور رفاقهم في الكفاح فعل شيء لإنقاذهم .
هذا ناهيك عن إنغماسه في شتى صور الفساد من قمة رأسه ، لأخمص قدميه .
من شب على شيء ، شاب عليه ، كما تقول الحكمة القديمة ، و جهاز الشرطة في عهد مبارك شب ، و شاب ، على الإستهتار بحياة المواطنين ، و بأعراضهم ، و بكرامتهم ، و تعلم و لقن أن يدهس بأقدامه النجسة كل القيم الإنسانية النبيلة ، و لم يصلح نفسه خلال الشهور التي تلت سقوط الطاغية العنيد ، إذاً لا أمل في إصلاحه .
جهاز إعتاد التدخل في السياسة لإفساد الحياة السياسية ، لا يمكن أن ينفع في عهد الديمقراطية .
جهاز يحرق دور العبادة ، من مساجد و كنائس ، و يزرع المتفجرات في أماكن الإحتفالات الدينية ، فيزهق حياة أبرياء ، بما فيهم الأطفال ، لا يؤتمن على الوحدة الوطنية .
التعامل الوحيد معه هو البتر ، هو الحل ، هو الإستئصال من الحياة العامة المصرية بأساليب قانونية عادلة ، كما فعلت ألمانيا الإتحادية مع الأجهزة القمعية النازية ، و تأسيس جهاز جديد تماماً ، في أفراده ، و في مبادئه و قيمه ، و في أساليب أدائه لوظائفه و مهامه .
لكن هذا العلاج لا يعني إضافة مطلب أخر يتقدم به البعض للنظام بإسم الثورة ، فكما ذكرت في مقال : إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها ، و الذي نشر في الرابع من سبتمبر 2011 : لم يعد أي شعار ، أو هتاف ، يبدأ بكلمة : نطالب ، إلا خيانة للثورة ، لأنه يعني إعتراف بسلطة مرفوضة الآن من الشعب بعد أن إستنفذت كل فرصها للقيام بإصلاح حقيقي .
الآن علينا الإستيلاء على الحكم .
أن نزحف بتصميم و عزيمة لا تلين للإستيلاء على الحكم ، لأن بدون الحكم ليست ثورة ، لأن الحكم هو الأداة الوحيدة الواقعية المتاحة لنا لتحقيق آمالنا .
فإلى الحكم .

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

07-09-2011

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

أيها الضابط الصغير ، هل فكرت في مصيرك ؟

أيها الضابط الصغير ، هل فكرت في مصيرك ؟
 
جيمي مبارك - الشهير بجمال مبارك - و بعض أفراد أسرة مبارك ، في بريطانيا ، كما تردد في بعض وسائل الإعلام ، و ذلك بعد تفجر ثورة الغضب ، و هو إن لم يكن في بريطانيا بالفعل ، فهو يعرف إلى أين سيفر ، و كيف سيهرب ، عند فقدانه الأمل ، ففي ظروف كهذه بالتأكيد يظل في مقر إقامته أكثر من مروحية قادرة على نقله إلى أحد المطارات السرية ، ومنها إلى خارج
مصر .
حسني يعرف أيضا ماذا سيفعل قبل الوصول إلى الجحيم الأبدي ، فهو سيخوض معركة شخصية حامية إلى أخر لحظة ضد الشعب المصري ، و في النهاية إما سيسقط في يد الشعب المصري ، حيا ، و هذا ما أتمناه ، أو ميتا ، و ذلك ما لا أرجوه ، أو سيلحق ببن علي .
كبار أعضاء العصابة ، من الوزراء ، و كبار أعضاء الحزب الوطني ، و معظم كبار رجال الأعمال المنضوين تحت لواء أسرة مبارك ، و الذين في معظمهم
ليسوا إلا أقنعة تدير أموال أسرة مبارك ، لدى الكثير منهم جوازات سفر أجنبية ، و في بعض الحالات لدى الفرد منهم أكثر من جواز سفر أجنبي ، بجانب جوازات السفر المصرية المزورة الهوية ، و سيحاولون الهرب إلى الدول التي حصلوا على جنسياتها .
أما أنت ، يا ضابط الشرطة الصغير ، أو المتوسط ، يا من تعمل في أحد الأجهزة القمعية التابعة لنظام آل مبارك ، هل فكرت في مستقبلك ، في مصيرك ؟؟؟
هل حدث ، و قبل أن تصدر الأوامر إلى الجنود الذين تحت إمرتك ، بإستعمال القوة المفرطة - و هو تعبير مخفف لما يحدث من بشاعات على يد جهاز أمن أسرة مبارك المركزي في أيام الغضب هذه - أن جلست مع نفسك لتفكر في مستقبلك عندما يسقط نظام آل مبارك الخبيث ، الذي تعد أنت ، و بقية رفاقك من فيلق ضباط الشرطة - أحد مخالبه ؟؟؟
هل تدبرت أمر نفسك عندما ينتهي الشعب المصري من أمر الطاغية ، و يلقى القبض على من تصل إليه يد العدالة المصرية الحقيقية من كبار أركان النظام الفاسد المنهار ، و يهرب من يستطيع أن يهرب ؟
إن كنت لم تفكر للأن ، و لم تقف وقفة ذاتية ، لتناقش تلك المسألة الشخصية الهامة ، و الملحة ، مع نفسك ، و مع أفراد أسرتك ، و مع رفاقك من فيلق ضباط أجهزة القمع التابعة لأسرة مبارك ، فأنت على خطأ كبير ، و لكن الوقت لم يفت بعد ، و إن كنت ألومك على تأخرك ، لأنه إذا لم يكن في ثورة تونس الكفاية لتنبيهك ، فقد كان في الخامس و العشرين من يناير 2011 ، يوم الغضب ، و ما تلاه من عواصف الغضب ، الكفاية لإيقاظك ، و رفع الغمة عن
عقلك .
لسنوات كان حديث حزب كل مصر عن الثورة الشعبية السلمية التي تطيح بالنظام يقابل من الأجهزة الأمنية التابعة لآل مبارك بالسخرية ، و القهقهة ، و الآن لم يعد هناك حديث ، بل أفعال ، و أعمال ، يشارك فيها المواطنين المصريين من كل أطياف الشعب المصري .
إذا الأن هو وقت التفكير ، و التفكير الحاسم السريع ، لو كنت تعقل .
لا أعتقد إنك أحمق ، أو غبي ، لتظن أنك تستطيع الهرب إلى خارج مصر ، كما فعل جيمي ، أو كما يخطط ، إن كان لم يهرب بعد ، و كما يخطط كبار أركان نظام أسرة مبارك ، من السياسيين ، و الماليين .
دول الإتحاد الأوروبي لا تقبل أمثالك ، ليس لأنها مبدئية ، و لكن لأنها إنتقائية بدرجة كبيرة في قبولها لطلبات اللجوء ، و أنا هنا أتكلم عن خبرة كبيرة ، فقد تقدمت الصيف الماضي ، 2010 ، بطلبات لجوء سياسي إلى أكثر من دولة أوروبية ، مشهود لها إسما بالسمعة الطيبة في هذا الشأن ، و لكن لم
يلق طلبي قبولا واحداً ، رغم برهنتي على نشاطي السياسي المعارض ، و الأخطار التي أتعرض لها في رومانيا ، و إضطهاد جهاز الإستخبارات الروماني لي ، و تعاون ذلك الجهاز مع إستخبارات نظام آل مبارك ، بمستوى يثير الدهشة حقا ، و قد ذكرت ذلك بشكل عابر في مقال : السفر بدون جواز سفر .
أما آل سعود فهم لا يستضيفون أمثالك أيضا ، فأنت في أنظارهم لست سوى مرتزق ينال أجر شهري ، و بعض الحوافز المادية بين حين ، و أخر ، و قد نلت
أجرك بالفعل من النظام الذي خدمته ، و هم ليسوا بحاجة لخدماتك لأن لديهم مرتزقتهم المحليين من أمثالك .
إنك ستبقى في مصر .
ستبقى مع الشعب الذي تقف الأن ضد إرادته ، و أنت على وعي تام ، و لك كامل الحرية في الإختيار .
مصيرك إذا ، في زمن ما بعد عهد الإستبداد سيكون في يد الشعب الذي تحاربه هذه الأيام ، و لطالما حاربته من قبل طوال سنوات خدمتك لأسرة آل مبارك .
بالتأكيد لن يكون مصير مشرق ، و بالتأكيد أيضا لن يكون غير عادل ، لأننا شعب متحضر ، يعرف العدالة ، و يطبقها عندما يمسك بزمام أمره .
إذا الآن ، أيها الضابط الصغير ، أو المتوسط ، في وقت التفكير الحاسم السريع ، لإتخاذ قرارك الشخصي الفاصل ، لا يوجد أمامك سوى سؤال واحد قصير حاسم ، سيحدد مستقبلك ، أو مصيرك : لمن ستنضم ؟؟؟
للشعب المصري ، لتكفر بذلك عن تاريخك المهني المشين ، و ربما الدموي ، أم ستبقى على ولائك لمبارك ، يخوض بك ، و بأمثالك من الضباط الصغار ، و المتوسطين ، معركته ضد الشعب المصري حتى أخر لحظه في عمر نظامه ، ثم يتركك ورائه ، ليهرب إلى ملاذ آمن ، كما فعل أكثر من طاغية مخلوع ، أو ليذهب إلى الجحيم بسرعة ، كما كان مصير بعض الطغاة ؟؟؟
فكر ، و لا تتأخر علينا في الرد ، فلا توبة ستقبل عندما تبدأ أبراج
القلعة في السقوط .
 


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

28-01-2011

ملحوظة : هذا المقال ، و كما هو واضح من تاريخه ، كتب أثناء الثورة ، و بالطبع كان لحزب كل مصر - حكم تصور آخر لمسار الثورة ، غير الذي حدث ، لهذا لم يتحقق ما ذكر في هذا المقال .
12-02-2013