‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخليج. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الخليج. إظهار كافة الرسائل

السبت، 23 فبراير 2013

القبيلة الخليجية تتجه من الرابطة الدموية إلى الرابطة المدنية

القبيلة الخليجية تتجه من الرابطة الدموية إلى الرابطة المدنية
حددنا موقفنا من الإنتخابات الرئاسية لعام 2012 ، و قررنا ألا نخوضها ، و قدمنا كحزب مرشحنا ، و هو المرشح الذي يجب أن يأتي من صميم القيادة الإخوانية ، و أوضحت في مقال الأول من مارس و كذلك في مقال التاسع من مارس ، من هذا العام ، 2012 ، أسباب هذين القرارين ؛ و إلى أن تقرر القيادة الإخوانية موقفها ، أو إلى أن يغلق باب الترشيح ، فلي أن أتطرق لموضوعات أخرى وضعتها جانبا منذ سقط الطاغية التونسي ، زين العابدين بن علي .
حزب كل مصر - حكم لا يوقف نشاطه فقط علي تحسين الوضع السياسي ، بل و أيضا يهدف إلى تحسين الأوضاع الإقتصادية و الثقافية و الإجتماعية … إلخ ، و الآن و في هذه الفسحة الزمنية التي أتيحت لي أجد الفرصة للتعليق حول موضوع يتعلق بالوضع الإجتماعي .
منذ فترة كتبت مقال بعنوان : علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية ؛ و اليوم ، بعد ظهر الثاني و العشرين من مارس 2012 ، سأذكر - بإذن الله - بعض الخدمات الجيدة التي أداها ذلك العلم ، و ذلك بعد أن أصبح يعتمد على دراسة الجينات ، أو الحامض النووي ، ال دي إن إيه .
بالتأكيد يمكن أن أسرد بعض الخدمات التي أداها ذلك العلم في ميدان الطب ، لكني لا أريد أن أغوص في ميدان الطب ؛ ما أريد التركيز عليه ، كما فعلت في المقال المشار إليه أعلاه ، هو دراسة تأثيره في المجتمع ، و بخاصة في موضوع التمييز العرقي ، أو العنصرية .
في الغرب أطاح بفكرة النقاء العنصري لشعوب شمال أوروبا ، و بخاصة الشعب الألماني .
سقطت أسطورة النقاء العنصري الألماني ، تلك الأسطورة القديمة ؛ و ثبت أيضا عدم وجود أي شعب أوروبي نقي بنسبة مائة في المائة .
لكن الضربات الأكثر تأثيرا ، و التي تلقتها العنصرية في الغرب ، هي التي جاءت نتيجة إكتشاف أن الهابلوجروب الذكري لبعض الشخصيات التاريخية و التي لعبت أدوار هامة في الغرب ، و ينظر لها الغرب بإحترام ، من أصول شرق أوسطية .
توماس جفرسون ، ثبت أن الهابلوجروب الذكري الخاص به يقع تحت تصنيف الهابلوجروب : تي ، ذلك الهابلوجروب الذي نشأ في غرب آسيا ، و يوجد بشكل نادر في أوروبا ، و أكبر إنتشار له يوجد في الشرق الأوسط ، و شمال ، و شمال شرق ، أفريقيا ، و بعض المناطق في جزيرة صقلية ؛ و بالمناسبة وجد أيضا أنه يرتبط بنموذجين مصريين لتلك السلاله من الهابلوجروب .
الأسرة المالكة السابقة الفرنسية - و بالتالي أيضا الأسرة المالكة الأسبانية الحالية - و هي الأسرة التي قامت بتوحيد المناطق التي تتكون منها فرنسا الحديثة و تأسيس نظام حكم مركزي في فرنسا ، و ذلك في جهد قامت به أجيال من تلك الأسرة ، تنتمي لهابلوجروب أصله من الشرق الأوسط ، أو القوقاز ، و هو هابلوجروب :
G2a .
نابوليون ، تم إكتشاف الهابلوجروب الخاص به ، و هو هابلوجروب أصله من الشرق الأوسط ، و يوجد في بعض دول الجزيرة العربية و ينتشر في بعض القبائل العربية على وجه التحديد ، و أيضا له وجود في المصريين ، و اليهود ، و الأحباش ، و أحد المجموعات الأمازيغية في الجزائر ، و يوجد أيضا في بعض مناطق تركيا ، و بعض مناطق شبه الجزيرة الأيبيرية ، و على وجه العموم : تركيزه الأعلى يوجد في أثيوبيا ، و الشرق الأوسط ، و حوض البحر المتوسط .
رد الفعل على تلك الإكتشافات كان هو اللعب على فكرة أن تلك الهابلوجروبات قديمة في أوروبا ، و التركيز على إحتمال إنها جاءت إلى أوروبا من الشرق الأوسط خلال عصور ما قبل التاريخ ، مع معرفة الزراعة ، و ليس نتيجة هجرات ، فردية أو جماعية ، حدثت في الفترات التاريخية .
قد يكون الأمر كذلك في بعض تلك الأمثلة ، أو حتى في كلها ، و لكن توقيت وصول تلك الهابلوجروبات الشرق أوسطية إلى أوروبا لا ينفي حقيقة إنها تظل شرق أوسطية الأصل ؛ و هذه الحقيقة ، التي لا يمكن التلاعب فيها للآن ، هي بمثابة غصة في حلوق العنصريين الغربيين .
لكن صفع العنصرية لم يحدث فقط في الغرب .
لقد توقعت في مقال : ليس من مصلحتنا تجاهل ذلك العلم ؛ أن يكون التأثير الأهم لعلم السلالات البشرية الذي يعتمد على تحليل الهابلوجروب الذكري أكبر ما يكون في الجزيرة العربية ، و ذلك لبنية مجتمعات تلك القبائل ، و بالفعل فأن الشعبية الأعلى لذلك العلم توجد في الجزيرة العربية .
أيضا إكتشف سكان الجزيرة العربية من المهتمين بذلك العلم ، أن الغالبية الساحقة من القبائل العربية ، إن لم يكن كل القبائل ، غير نقية سلالايا بالمرة .
لقد سقطت أسطورة نقاء القبيلة العربية البدوية ، كما سقطت أسطورة نقاء الألمان .
حقيقة ربما أدخلت السرور على الحضريين العرب ، سكان المدن ، و بالتأكيد أذهلت المنتمين للقبائل البدوية ، و بخاصة القبائل البدوية العريقة ، و التي تتباهى ببداوتها ، و تترفع على أهل الحضر بسبب ذلك النقاء المزعوم .
سبب الصدمة أن النسب المئوية للتنوع في الأصول الذكرية ، لبعض القبائل العريقة و الكبيرة ، كبيرة للغاية ، بحيث لا يمكن عزوها إلى لجوء بعض الأفراد إلى تلك القبائل ، أو إلى مصاهرات فردية ، أو إلى إنتحال نسب كما يحدث في نسب الأشراف ، لأن أحيانا تصل نسبة من لا ينتمون إلى الهابلوجروب الذكري ، الذي صُنف خطأ إنه الهابلوجروب الذكري العربي ، في بعض القبائل إلى أكثر من أربعين في المائة من المنتمين لتلك القبائل ، و ذلك حسب بعض الدراسات .
التعامل الصحيح مع تلك الحقيقة الجديدة هو : أن يقر المهتمين بذلك العلم - على أقل المتخصصين ، و الحكماء من هواة ذلك العلم - بإنه لا يوجد هابلوجروب عربي ، و أن الهجرات البشرية للجزيرة العربية كانت قبل التاريخ ، أي قبل أن تتكون الهوية العربية ؛ و بالتالي عندما بدأ سكان الجزيرة العربية في تقسيم أنفسهم شعوب و قبائل ، و في الإحساس بأن هناك هوية عامة تربطهم ؛ أي عندما بدأت الهوية العربية في الظهور ، كان العرب بالفعل مختلطين سلاليا ، من ناحية الخطين ، الذكري و الأنثوي ، حتى في أعماق صحراء نجد ؛ و هذا سيكون فيه إنهيار لفكرة القبيلة .
حتى يحدث ذلك علينا أن نتابع ما يحدث بين صفوف المهتمين بذلك العلم ، و أغلبهم من المثقفين ، الجديرين بإحترامنا كأشخاص ، و حكمي هذا عليهم يعتمد على ما قرأت من كتاباتهم .
هناك بالتأكيد صدمة ، فأسطورة النقاء العرقي العربي البدوي تحطمت ، و إهتزت الثقة المفرطة في نقاء بدو الجزيرة العربية ، و التي كانت كالحقيقة المسلم بها بين أعضاء القبائل البدوية العريقة ؛ و الصدمة لازالت قائمة ، لأن العلم حديث ، و شعبيته بين أهل الجزيرة العربية أحدث ، و بالتالي الحقيقة ، أو الصدمة ، لازالت ساخنة .
لكن ردود الأفعال ، برغم حداثة الصدمة ، بدأت في الظهور ، و غالبية المهتمين بذلك العلم - و هم قلة بالنسبة لمجتمعاتهم - لازالت لا تريد أن تتعامل مع النتيجة الأولى و الأهم لتلك الصدمة الثقافية ، و هي إنهيار القبيلة .
لكن هناك بالتأكيد بعض الأذكياء الذين واجهوا الحقيقة ، حقيقة إنه يوجد إختلاط سلالي داخل القبائل العربية .
أفضل مثال لمواجهة تلك الحقيقة ، هو تعليق قرأته ، لشخص من الواضح إنه محترم و مثقف ، كتبه في أحد المنتديات المهتمة بذلك العلم ، و ملخص التعليق ، كما أكتبه من ذاكرتي ، هو : إنه ليس على إستعداد لخسارة …ي - مكان النقاط إسم قبيلته بعدها ياء النسبة - واحد بسبب الإختلاف في جين واحد ، و أن ما يجمعه مع أفراد قبيلته أكثر من ذلك ؛ ثم شرع يسرد ما يجمعه و من ذلك : الملامح المتشابهة .
تعليق يدل على خلق كريم ، و لكن سيادته يبدو إنه لم ينتبه إلى ، أو أراد أن يغفل عامدا عن ، حقيقة أن ذلك الجين الوحيد الذي أسقطه من حسابه ، من أجل أن تستمر الصلات الطيبة بينه و بين كل أفراد قبيلته ، هو بمثابة العمود الأساسي الذي يرفع خيمة القبيلة العربية ، و أن بقية الأمور الأخرى هي بمثابة أوتاد لخيمة القبيلة ؛ أو أن ذلك الجين الذي قرر إهماله من أجل أن يبقى على علاقة الترابط بينه و بين أفراد قبيلته ، هو بمثابة الأساس للبناء ، و أن بقية ما ذكر من روابط بمثابة الحوائط ، و ذلك في المفهوم القبلي .
القبيلة العربية تقوم أساسا على مفهوم الإنحدار من صلب أب واحد ، مع قبول دخلاء معدودين بإسم الحلف ، أو بالمصاهرة ، أو باللجوء ، و ما إلى ذلك .
عندما تسقط ذلك العمود ، تسقط الخيمة ؛ عندما تحطم الأساس يتقوض البناء .
لكننا يجب أن ننظر لذلك التعليق من زاوية أخرى ، أعمق ، تظهر تطور إيجابي ، و هو أن أبناء القبائل البدوية في الجزيرة العربية من المهتمين بعلم السلالات البشرية الجيني - إن صحت التسمية التي أطلقتها على ذلك العلم - و إن لم يتخلصوا من مفهوم القبيلة ، إلا أن بعضهم - و أعني الأكثر ذكاء فيهم - تبنوا ، سواء عن شعور ، أو لا شعور ، مفهوم مدني للقبيلة ، و أسقطوا مفهوم الرابطة الدموية .
أي تبنوا مفهوم : أن القبيلة هي مجموعة من البشر إرتضت أن تعيش معا ، و تشعر بأن هناك روابط تربطها ببعضها البعض ، و أيضا واجبات و حقوق تحتمها تلك الروابط .
إنه مفهوم مماثل في أوجه كثيرة لمفهوم المجتمع المدني في الدول الحديثة .
إنها إذا خطوة للأمام ، نحو مجتمعات عربية خالية من النعرات العرقية .
لكن لا يجب أن نبالغ في حجم تلك الخطوة ، لأن الحديث لازال في نطاق القبيلة كوحدة أساسية في المجتمع ، في العديد من دول الجزيرة العربية ، حتى لو أصبحت الرابطة القبلية مدنية ، و ليست دموية ؛ لأن القبلية تظل قبلية .
لكن بإمكاننا تسريع عملية التحول بالتوسع في نشر ثقافة علم السلالات البشرية الجيني ، و بالتالي توسيع نطاق الصدمة ، ثم تقديم التفسير الصحيح للنتائج ، و ترك الأفراد ليصلوا إلى الشكل الصحيح للمجتمع .
الحرب على مفهوم القبيلة ، هي حرب مشروعة ، تنسجم تماما مع مبادئ الإسلام في هذا الشأن ، و هي مبادئ ترفض العنصرية ، و التمييز العرقي ، و تنص على ضرورة الحفاظ على صلة الرحم بين الأفراد ، و تنص على المسئولية الفردية ، و ترفض القبلية بنعراتها ، و ترفض أن تكون القبائل هي الوحدات الأساسية للمجتمع ، سواء في نظر الدولة ، أو في نظر شريحة كبيرة من الأفراد في تلك المجتمعات .
ملحوظة تعد جزء من المقال : لم أقم بأي تحليل للدي إن إيه الخاص بي ، حتى هذه اللحظة ؛ و حتى لو قمت بالتحليل فإن النتيجة لن تؤثر على نظرتي السلبية نحو القبلية ، و العنصرية ، و التمييز ، و قد سبق أن ذكرت ذلك في مقال سابق هو : من إيه إلى زد مصريين ؛ و الذي كتبته و نشرته في الثاني من أكتوبر 2011 .
إنتهيت من هذا المقال في تمام الساعة السادسة و خمس و أربعين دقيقة مساء ، بالتوقيت الشتوي للمنفى القسري : بوخارست - رومانيا ، و المماثل للتوقيت الشتوي لمدينة القاهرة ، و ذلك يوم الخميس الموافق الثاني و العشرين من مارس 2012 .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
22-03-2012

الخميس، 14 فبراير 2013

هل سينطبق نموذج أمريكا اللاتينية على البحرين ؟

هل سينطبق نموذج أمريكا اللاتينية على البحرين ؟
 
ما حدث ، و يحدث ، في البحرين ، في 2011 ، نموذج أخر لما يمكن أن تفعله القوة المجردة بالثورة السلمية ، عندما تفقد الثورة السلمية درعها ، و أعني ردعها الأخلاقي ، أي عندما يموت الضمير لدى القائمين بقمعها ، و عندما يسكت الضمير العالمي ، و بخاصة لدى القوى الفعالة التي يمكن أن يكون لها دور .
ما حدث ، و يحدث ، في البحرين ، في 2011 ، يذكرني بخطأ رئيس أمريكي أسبق .
يذكرني بما حدث لشعب العراق ، في جنوب العراق ، و شماله ، حين إنتفض على صدام حسين في 1991 .
يذكرني بخطأ جورج بوش الأب ، الذي بعد أن أوعز للشعب العراقي بالثورة على صدام ، إستمع لنصيحة الأنظمة العربية التي كانت تُنعت ، قبل 2011 ، بالمعتدلة ، و على رأسها نظام آل سعود ، و نظام مبارك الأغبر ، بالحذر من الديمقراطية في العراق ، لأنها ستوقع العراق في يد إيران ، فكان أن تحرك صدام و قمع الثورة العراقية بمنتهى الوحشية ، مع سكوت الضمير العالمي آنذاك .
أوباما يكرر نفس الخطأ في البحرين بعد عشرين عاماً تقريبا من خطأ جورج بوش الأب .
الفارق الرئيسي بين الثورتين ، البحرينية في 2011 ، و العراقية في 1991 ، إن الأولى ليست بإيعاز من أحد ، و إنما نابعة من صميم الشعب ، و صدى لثورتين أخرتين عربيتين ، نابعتا هما الأخرتين من صميم شعبيهما .
لكن بقية مجريات الأحداث متقاربة ، في إستخدام القوة المفرطة في القمع ، و إن تمادى صدام في إستعمال القوة ، بإستخدامه للعتاد الثقيل ، و الأسلحة المحرمة دولياً ، و مع مراعاة الفارق في الحجم بين البحرين ، و العراق .
إنني أسأل أوباما : لماذا لا تكمل قراءة تاريخ العراق بعد 1991 ، و إلى اليوم ؟؟؟
لماذا و أنت تستمع للنصيحة السعودية المعتادة ، التي تخوف من الديمقراطية في البلدان ذوات الأغلبيات الشيعية ، لا تنظر الأن للتجربة الديمقراطية العراقية ؟؟؟
لماذا تثق تماماً بوجهة النظر السعودية ، و بوجهة نظر اللوبي البترولي السعودي في الولايات المتحدة ، و لا تثق في تجربة واقعية حية مشابهة تراها بنفسك ، و التي هي أفضل دليل على خبث النصيحة السعودية ؟؟؟
العراق الديمقراطي ، و كما يرى العالم لم يقع في يد أي دولة ، بل يمكن القول إنه آخذ في التعافي ، و ربما يبدء قريباً في أخذ دوره السياسي الذي يليق به على الساحة الإقليمية ، خاصة في ظل حالة عدم التوازن التي تمر بها الأنظمة العربية التي حاربت ديمقراطيته ، مثل النظام البعثي السوري ، و النظام الإقطاعي السعودي ، و في ظل عدم تمكن عمر سليمان من إحكام قبضته على زمام الأمور في مصر بعد .
العراق لم يقع في يد إيران ، أو أي دولة أخرى ، و هو ضحية ليد الإجرام المدعومة من أجهزة رسمية في دول أخرى مجاورة له .
أن ما يثير خشيتي على ربيع البحرين هو إستمرار إدارة أوباما في الإستماع لنصائح آل سعود ، و آل نهيان ، و اللوبي البترولي التابع لآل سعود في الولايات المتحدة ، كما إستمع جورج بوش الأب لتلك النصائح ، و إستمرارها - إي إدارة أوباما - في تجاهل تجربة العراق الديمقراطية .
أخشى أن ينطبق نموذج أمريكا اللاتينية على البحرين .
أمريكا اللاتينية في زمن الحرب الباردة تشابه البحرين حالياً .
أمريكا اللاتينية أيضا كانت تنظر لها الولايات المتحدة أثناء الحرب
الباردة على إنها منطقة خاصة بها محرمه على الأخرين ، و حكمت تلك المنطقة من خلال أنظمة إستبدادية موالية لها ، و فقط بعد سقوط الإتحاد السوفيتي ، و إنتهاء الحرب الباردة ، إختفى الفيتو الأمريكي على الديمقراطية في أمريكا اللاتينية ، فسقطت الأنظمة الإستبدادية ، و جاءت الديمقراطية .
أخشى أن يكون على شعب البحرين أن يتحمل مزيد من الطغيان ، حتى يسقط النظام الإيراني الحالي ، فلا تعود الإدارات الأمريكية تستمع لنصائح آل سعود ، و آل نهيان ، و بقية الآلات ، لأن تلك النصائح لن تستند عندئذ على منطق يدعمها .
أوباما حالياً ينقذ ثورة من الموت في شمال أفريقيا ، و يسكت على سحق أخرى في الخليج ، و تأخر كثيراً من قبل في تأييد ثورتي تونس ، و مصر .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
22-03-2011

الأربعاء، 13 فبراير 2013

النفط العراقي يمكن أن يدعم الديمقراطية في الخليج

النفط العراقي يمكن أن يدعم الديمقراطية في الخليج
 
لا يجب أن نغتر ، كشعوب ، فنعتقد أن ثوراتنا السلمية محصنة ضد الإخماد .
ثوراتنا السلمية في الحقيقة قابلة للإخماد بالقوة المجردة ، كأحد وسائل الإخماد المعروفة .
القوة الأساسية للثورات الشعبية السلمية تكمن في الناحية الأخلاقية ، أي الموقف الأخلاقي الصعب الذي تخلقه أمام الطغاة الذين يريدون إخمادها .
الواقع يقول بأن نجاح العنف في إخماد أي ثورة شعبية سلمية تقوم ضد أي طاغية يعتمد على شيئين :
أولاً : مدى ولاء القوات المستخدمة ، أو التي ستستخدم ، في عملية
الإخماد ، لذلك الطاغية .
ثانيا : مدى سكوت العالم على الجرائم التي تُرتكب أثناء عملية الإخماد .
التجارب التي حدثت في العالم العربي في هذا العام 2011 ، و في الماضي ، كما حدث في الصين ، تثبت صدق هاتين النقطتين .
إذا أردنا أمثلة أخرى فهناك البحرين كمثال معايش في هذه اللحظات ، خاصة بعد إستقدام قوات من خارج البحرين يستطيع أن يثق بها ملك البحرين ، على الأقل حتى هذه اللحظة ، يضاف لذلك الموقف الخارجي المتردد ، ذو ردود الأفعال الباهتة ، أو الضعيفة ، للآن .
و بالمثل مع الغضب الشعبي في الدولة التي يحكمها آل سعود .
لكن هناك ما يدعو للأمل ، هو إن الثورة البحرينية لم تخمد بعد ، و الغضب في شرق الدولة التي يحكمها آل سعود لازال متأجج ، و بالتالي هناك فرصة لتغيير الموقف ، لزيادة فرص الديمقراطية ، و العدالة ، في الدولتين .
الصعوبة التي تواجه ثورة البحرين ، و الغضب الشعبي في الدولة التي يحكمها آل سعود ، من ناحية ضعف الموقف الدولي الداعم لهما ، أي ردود الفعل العالمية التي تندد بالإستخدام المفرط للقوة بحق المتظاهرين السلميين ، سببها السياسات الخارجية للنظام الإيراني الحالي ، و النفط السعودي .
السياسة الخارجية الإيرانية نعرف مواقفها ، و نعرف مواقف معظم دول العالم منها ، و بما أن أغلبية شعب البحرين من الشيعة ، و كذلك أغلبية المنطقة الشرقية في الدولة التي يحكمها آل سعود ، فمن السهل أن تلعب الأنظمة الخليجية على وتر الخوف من النظام الإيراني الحالي ، أي الخوف من ظهور نظام بحريني موالي للنظام الإيراني الحالي ، يتبنى نفس سياسته الحالية ، في حال سقوط أسرة آل خليفة ، و توسع النفوذ الإيراني في شرق الجزيرة العربية في حال سقوط أسرة آل سعود ، كما لعب النظام السعودي من قبل على وتر النظام الإيراني أثناء ثورة الشعب العراقي في 1991 ، بما دفع جورج بوش الأب للتراجع عن موقفه الأول الداعم لإسقاط نظام صدام حسين بعد تحرير الكويت .
النفط السعودي هو الصعوبة الثانية ، فإعتماد العديد من الدول في العالم عليه ، بدرجة أو أخرى ، و الخوف من إرتفاع سعر النفط هو خوف عالمي يؤثر على معظم سكان العالم بشكل أو أخر ، يشكل عقبة أخرى للديمقراطية في البحرين ، و في بقية دول مجلس التعاون الخليجي ، للحصول على دعم دولي يغل يد البطش لها .
كما لعب آل سعود على وتر إيران لمنع إسقاط صدام في 1991 ، فإنهم يلعبون حالياً على وتر النفط بجانب التخويف من النظام الإيراني الحالي ، و ذلك بالتخويف من تأثير الثورات الشعبية في الخليج على إنتاج النفط .
عقبتان تسهمان في سكوت الضمير العالمي ، أو إضعاف صوته ، بشأن القمع في البحرين ، و في إقطاعية آل سعود .
الحل هو تحييد هذين السببين .
أولا : بقيام المعارضة في البحرين ، و في الدولة التي يحكمها آل سعود ، بالتوكيد على هويتهما المحليتين ، و بالتوكيد على الهوية المدنية لهما ، أكثر ، و أكثر ، كذلك بالتوكيد على دعمهما للإستقرار في المنطقة ، أثناء الثورة ، و بعد نجاحها ، مثلما فعلنا في مصر أثناء الفصل الأول لثورتنا ، و هي الثورة التي لا تلوح نهاية لها في الأفق القريب .
ثانيا : النفط ، و هنا أيضا على المعارضة السعودية - و لا أذكر البحرينية لأن البحرين لا تعد لاعب ذو وزن في ميدان النفط - أن تؤكد على عدم المساس بإنتاج النفط ، و أنها حريصة على إستقرار الإنتاج حالياً ، و في المستقبل ، و الحفاظ على سعر معقول .
لكن هذا ربما لا يكفي لطمأنة العالم ، و القضاء على مخاوفه بشأن النفط .
هنا يأتي دور العراق كدولة ديمقراطية كبيرة في المنطقة ، و كدولة نفطية لها إعتبارها ، و إمكاناتها الواعدة .
لو إستطاع النظام العراقي طمأنة العالم بشأن النفط ، و أستطاع البرهنة على قدرته فعليا ، على تعويض أي نقص في الإنتاج السعودي على الفور ، فإنه بذلك سيدعم حركة الديمقراطية في الخليج ، و يثأر بذلك للشعب العراقي من تلك الأنظمة الإستبدادية التي دعمت نظام صدام الدموي ، و أحبطت ثورة الشعب العراقي في 1991 ، و أطالت بسبب ذلك أمد العقوبات الدولية التي لم يدفع ثمنها سوى الشعب العراقي ، و لم تمس صدام ، و أسرته ، و أركان نظامه .
إنني أرشح العراق للعب دور الداعم العملي للديمقراطية في الخليج ، لأن الشعب العراقي عرف معنى العيش تحت حكم الإستبداد ، و يعرف الأن الحرية ، و يعرف بالتالي الفارق الكبير بينهما ، كما أن في القدرة على لعب ذلك الدور دليل على تعافي القدرات السياسية الخارجية للعراق ، و عودة العراق لاعباً أساسياً في المنطقة ، يحسب حسابه .
إنني أعلم أن هناك مشاكل تقنية تواجه العراق في هذا الشأن ، و لكن الهدف يستحق بذل أقصى الجهد للتغلب على تلك الصعاب التقنية .
في التأكيد على قدرة العراق على تعويض أي نقص في إنتاج النفط الخليجي دعم للديمقراطية في الخليج
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

18-03-2011