شعب
جنوب وادي النيل لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
قررت وزارة الخارجية
المباركية فتح قسم قنصلي في مدينة وادي حلفا
السودانية
،
حتى يتم التيسير على ابناء
الولاية السودانية الشمالية الحصول على تأشيرة السفر لمصر دون الحاجة لقطع
أكثر من ألف كيلو متر للخرطوم للحصول على تلك التأشيرة
اللعينة
.
أننا نرفض تماما
فكرة إنشاء قنصلية مصرية بوادي حلفا ،
لأننا نؤمن بأنه من الواجب
فتح حرية التنقل بين ابناء النيل ،
إننا نرفض الإسلوب المباركي
في العقاب الجماعي الذي يدفع ثمنه فقط الأفراد
العاديين
،
فبعد محاولة الإغتيال
الفاشلة له في أديس أبابا و الأقوال التي تناثرت عن دور للنظام
السوداني
، قام سيادته
بوضع العراقيل على أبناء جنوب وادي النيل للتنقل عبر
الحدود
. و أمثلة العقاب الجماعي
كثيرة
،
فمن عقاب الصعايدة على تمرد
بعض أبنائهم
،
إلى عقاب بورسعيد نتيجة
محاولة إغتيال أخرى فاشلة تعرض لها أثناء زيارته
للمدينة
. فالعقاب الجماعي هو
الأسلوب المتبع في ظل النظام المباركي الحاكم ،
و كأننا نعيش في ظل حكم
النازي.
إننا نشدد على رفضنا
إنشاء قنصلية مصرية بوادي حلفا السودانية ،
لأن في إنشاء القنصلية
ترسيخ لسياسة الفصل بين أبناء النيل ،
و تأكيد على غياب النية عند
النظام الحالي على فتح حرية التنقل في القريب العاجل .
أننا في ظل النظام
الحالي نتراجع كل يوم للوراء ، فبينما دول الإتحاد الأوروبي فتحت حدودها على مصرعيها بين
الدول الأعضاء
،
و ضم الإتحاد الأوروبي منذ
فترة ليست بالبعيدة عشر دول أوروبية شرقية و أوروبية بحر
متوسطية
،
و سهل السفر عبر حدوده
لأبناء بعض الدول غير الأعضاء من البلدان الأوروبية
الشرقية ،
و سيضم دفعة من تلك الدول
في غضون مدة تتراوح بين أشهر إلى سنوات قلائل ، نجد أن مبارك يعمل - و بحرص -
على إبعاد مصر عن محيطها
الجغرافي ،
و يسعى لأن يدمر الأواصر و
يقطع صلة الرحم التي ربطت بين أبناء وادي
النيل
،
فجعل التنقل بين البلدين
محكوما
،
و الأسوء أنه دق إسفين دموي
بين ابناء وادي النيل ،
حين أمر زباينته من
العاملين بوزارة الداخلية بإرتكاب مذبحة المهندسين في مساء الثلاثين من
ديسمبر2005
،
ضد العزل من الأطفال و
النساء و الرجال
،
من أبناء جنوب وادي النيل
الذين كانت جريمتهم أنهم بحثوا عن مكان يحفظ حياتهم و
كرامتهم ،
فلم يجدوا عند
مبارك إلا التنكيل و الموت ،
الذي حصد تسعة و عشرين نفسا
بريئة
،
تسعة و عشرين نفسا
منهم رضع وأطفال و نساء و كهول و
رجال
. كل ذلك لأنه أراد أن تبدو
القاهرة في أفضل حال و أبهى حلة أثناء البطولة الأفريقية الكروية التي
أقامها لإنجاله
،
و التي حجزت مقاعد
مبارياتها للأغنياء من أصحاب الملابس الأنيقة و العطور الباهظة و
الرطنات الأجنبية
،
فهل هناك جبروت أكثر من
ذلك
،
أن تزهق حياة نفوس بريئة من
أجل دورة كروية تافهة؟
شعب
جنوب وادي
النيل
،
أعلموا أننا في شمال الوادي
نتبرأ من مبارك و أفعاله بحقكم و حقنا ،
شعب جنوب وادي
النيل لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
حسنين
الحسني
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل
مصر - حكم
تراث – ضمير –
حرية – رفاهية – تقدم – إستعيدوا مصر
23-03-2006
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق