الثلاثاء، 5 فبراير 2013

شعب جنوب وادي النيل لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا

شعب جنوب وادي النيل لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا

قررت وزارة الخارجية المباركية فتح قسم قنصلي في مدينة وادي حلفا السودانية ، حتى يتم التيسير على ابناء الولاية السودانية الشمالية الحصول على تأشيرة السفر لمصر دون الحاجة لقطع أكثر من ألف كيلو متر للخرطوم للحصول على تلك التأشيرة اللعينة .

أننا نرفض تماما فكرة إنشاء قنصلية مصرية بوادي حلفا ، لأننا نؤمن بأنه من الواجب فتح حرية التنقل بين ابناء النيل ، إننا نرفض الإسلوب المباركي في العقاب الجماعي الذي يدفع ثمنه فقط الأفراد العاديين ، فبعد محاولة الإغتيال الفاشلة له في أديس أبابا و الأقوال التي تناثرت عن دور للنظام السوداني ، قام سيادته بوضع العراقيل على أبناء جنوب وادي النيل للتنقل عبر الحدود . و أمثلة العقاب الجماعي كثيرة ، فمن عقاب الصعايدة على تمرد بعض أبنائهم ، إلى عقاب بورسعيد نتيجة محاولة إغتيال أخرى فاشلة تعرض لها أثناء زيارته للمدينة . فالعقاب الجماعي هو الأسلوب المتبع في ظل النظام المباركي الحاكم ، و كأننا نعيش في ظل حكم النازي.

إننا نشدد على رفضنا إنشاء قنصلية مصرية بوادي حلفا السودانية ، لأن في إنشاء القنصلية ترسيخ لسياسة الفصل بين أبناء النيل ، و تأكيد على غياب النية عند النظام الحالي على فتح حرية التنقل في القريب العاجل .

أننا في ظل النظام الحالي نتراجع كل يوم للوراء ، فبينما دول الإتحاد الأوروبي فتحت حدودها على مصرعيها بين الدول الأعضاء ، و ضم الإتحاد الأوروبي منذ فترة ليست بالبعيدة عشر دول أوروبية شرقية و أوروبية بحر متوسطية ، و سهل السفر عبر حدوده لأبناء بعض الدول غير الأعضاء من البلدان الأوروبية الشرقية ، و سيضم دفعة من تلك الدول في غضون مدة تتراوح بين أشهر إلى سنوات قلائل ، نجد أن مبارك يعمل - و بحرص - على إبعاد مصر عن محيطها الجغرافي ، و يسعى لأن يدمر الأواصر و يقطع صلة الرحم التي ربطت بين أبناء وادي النيل ، فجعل التنقل بين البلدين محكوما ، و الأسوء أنه دق إسفين دموي بين ابناء وادي النيل ، حين أمر زباينته من العاملين بوزارة الداخلية بإرتكاب مذبحة المهندسين في مساء الثلاثين من ديسمبر2005 ، ضد العزل من الأطفال و النساء و الرجال ، من أبناء جنوب وادي النيل الذين كانت جريمتهم أنهم بحثوا عن مكان يحفظ حياتهم و كرامتهم ، فلم يجدوا عند مبارك إلا التنكيل و الموت ، الذي حصد تسعة و عشرين نفسا بريئة ، تسعة و عشرين نفسا منهم رضع وأطفال و نساء و كهول و رجال . كل ذلك لأنه أراد أن تبدو القاهرة في أفضل حال و أبهى حلة أثناء البطولة الأفريقية الكروية التي أقامها لإنجاله ، و التي حجزت مقاعد مبارياتها للأغنياء من أصحاب الملابس الأنيقة و العطور الباهظة و الرطنات الأجنبية ، فهل هناك جبروت أكثر من ذلك ، أن تزهق حياة نفوس بريئة من أجل دورة كروية تافهة؟

شعب جنوب وادي النيل ، أعلموا أننا في شمال الوادي نتبرأ من مبارك و أفعاله بحقكم و حقنا ، شعب جنوب وادي النيل لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم

تراث – ضمير – حرية – رفاهية – تقدم – إستعيدوا مصر

23-03-2006

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق