الركلات و
الهروات للضعفاء ، و للأقوياء ما أرادوا
عندما نقول إنه خائن
، فإننا لا نحتاج لأدلة، فكل يوم يأت هو بدليل جديد على
ذلك ، و كأنه لا يريد أن تبرح هذه الصفة - التي
عرف بها - أذهاننا ، و أذهان شعوب المنطقة ، بعد أن يغادرنا هو و أسرته .
فأفعاله الشائنة لا تقف
عند
الشعبين
المصري و
الفلسطيني ،
بل
مع كل شعب و نظام تداخل معه
، سواء في السودان أو العراق أو ليبيا أو سوريا أو إيران أو مع الأكراد . إذا لا
جديد في هذا الوصف .
كذاب ،
و
هذه الصفة و إن كانت
أيضا
غير جديدة ، إلا إن ما
أعلنه اليوم الأربعاء ، الثالث و العشرين من يناير 2008 ،
يثبت إنه أيضا كذاب جريء ،
إن لم نقل إنه كذاب لدرجة الوقاحة . فإذا كان المحدث مجنون ، فالمستمعين ، على
الأقل في معظمهم ، مازالوا عاقلين ، و ذاكرتهم سليمة ، و يعرفون جيداً تطورات
الموقف على الحدود المصرية – الفلسطينية ، و يعرفون تماماً تاريخ حصارات آل أبو
جيمي للشعب الفلسطيني ، و تابعوا قصة الخيانة مع حجاج غزة ، حين حاول
آل أبو جيمي تسليمهم عنوة إلى جلاديهم ، بشكل يدل على إنعدام الإحساس بإنسانية
البشر الذين أوقعهم القدر في براثن طاغية خائن مثله .
إنني ، حتى إستمعت لتصريحات
أبو جيمي ، و التي قرأتها أيضاً لمزيد من التيقن ، لم أكن أعلم إن الشرطة المصرية
باتت تستعمل المتفجرات لفتح الحدود ، مثلما لم أكن أعلم إن لنظام أبو جيمي جرافات
تقف على الجانب الأخر من الحدود المصرية ، تنتظر الأمر السامي من آل أبو جيمي ،
لتفتح الحدود للبشر المحاصرين ، الذي كان هناك من ينتظر جثوهم على
ركبهم .
و يصعب علي فهم لماذا فتح
أبو جيمي الحدود بالمتفجرات و الجرافات يوم الأربعاء ، بينما رفض أن يفعل ذلك يوم
الثلاثاء حين كانت التظاهرات نسائية ؟ و لماذا ضرب و جرح النساء يوم الثلاثاء ، إذا
كان القرار اتخذ في مجلس شرم شيخ المنصر ، بتفجير الجدار الحدودي ، و تسويته ، في
بعض المواضع ، بالأرض ، يوم الأربعاء ؟؟؟
لم أكن أعلم كل هذه الحقائق
، و لم أكن أملك إجابات على تلك الإسئلة ، حتى نور أبو جيمي عقلي ، و فتح بصيرتي ،
بتصريحاته العجائبية في إفتتاح معرض الكتاب ، و التي يفترض إنه كان يقف إثناء
إدلاءه بها ، أمام نخبة من قمة العقول المصرية ، و يوجه حديثه للثمانين مليون مصري
، الذين و إن كان على معظمهم إبتلاع تلك الأكاذيب بسيف الخوف ، إلا إنهم يملكون
عقولاً نيرة ، تعرف الكذب من الحقيقة ، و يضحكون ، حتى لو كان ذلك في سريرتهم ، من
ضحالة الكذبة .
ضعيف ، و هذا ما أريد
التشديد عليه ، و قلته من قبل مراراً ، من أخر تلك المرات ، ما كتبته من قبل في
مقال بعنوان : هكذا يجب التعامل مع آل مبارك ، و الذي لخصت فيه الدرس الذي كتبه لنا
الحجاج الفلسطينيين ، و كيف إن إصرارهم على هدفهم ، و إتحاد كلمتهم ، و رفضهم لأي
محاولة لشق صفهم ، مما أفشل مخطط لآل آبو جيمي لتحويل القضية ، من قضية شائنة تتعلق
بمحاولة تسليم الحجاج برمتهم إلى محتليهم ، إلى قضية أفراد . كذلك تصعيد الحجاج
لإحتجاجهم ، و إستعدادهم الدائم للوصول لدرجة أعلى من سابقتها ، في تحديهم لسلطات
الطاغية و ولده .
أحداث الأمس و اليوم ، مثال
طازج على ضعف نظام آل أبو جيمي ، و إهتراءه ، و إن قوته ، ليست إلا كخيال مآته ، و
للأسف لا يخاف من سلطته أحد اليوم في العالم ، إلا معظم الشعب المصري ، الذي كان ،
و لازال ، أكثر من إكتوى بنار طغيانه الفاجر .
بالأمس إستعرض مرتزقة آل أبو
جيمي عضلاتهم على النساء و الفتيات الجوعى ، اللواتي لا يملكن إلا الصراخ - مع بعض
المشاغبات بأيدي نسائية أنهكها الجوع - طلباً للعدالة ، طلباً للحق الإنساني الأول
في الحصول على الطعام و الدواء ، و لكن لم يقابلن إلا بالهروات و الدفع بالأيدي ، و
الركل بالأرجل ، المترافق مع السباب و التهديد .
لم يلن قلب الطاغية و ولده ،
و لا قلب مجلس المشورة في شرم شيخ المنصر ، لصراخهن ، و بكائهن ، و تضرعاتهن
.
و لكن و بعد أقل من أربعة و
عشرين ساعة ، إدعى رأس الطغاة إنه إستجاب لمأساة الشعب الفلسطيني ، و كأن قلبه
الفاجر لان لصراخ الأطفال ، و إن إذنه الصماء إستمعت لتوسلات النساء ، و بصيرته
الكليلة أبصرت مأساة شعب حاصره .
آل أبو جيمي لا يخضعون إلا
للقوة ، و القوة لا تعني العنف دائما ، كما يتصور البعض ، بل ما أعنيه هنا هو
الصلابة في الإرادة ، فالحجاج الفلسطينيين ، لم يرتكبوا أي عنف بحق مرتزقة آل أبو
جيمي ، و لكنهم أخضعوا العنيد الجبار لمطالبهم كاملة ، و اليوم كذلك
لم يرتكب شعب فلسطين في غزة أي عنف مقصود بحق نفس المرتزقة ، و لكنهم مرمغوا أنف
أبو جيمي ، و للمرة الثانية ، في خلال أقل من شهر ، في وحل مهانة التراجع ، و هو
العنيد ، كما يحلو له وصف نفسه ، و وحل الكذب ، الذي لا يليق بأحد ، و خاصة بمن في
مثل سنه .
الغزاويون ، في المثالين ،
أثبتوا مجدداً ، أن القوة تأت بنتائج أخرى تماما مع آل أبو جيمي
.
الضعفاء ، هم من يسترون
ضعفهم بالقول ان التغيير قادم عبر صناديق الإقتراع ، في نظام لا يحترم حقوق الإنسان
البديهية .
الضعفاء ، هم أولئك الذين
ينتظرون أن يأت التغيير للأفضل من تلقاء نفسه ، في نظام حول إتجاه سير مصر إلى
الإتجاه الخلفي ، أمام أنظار الجميع ، و لكن الخوف أعمى بصائرهم
.
و لذلك هم فقط من يعتقلون ،
و يضربون ، و يهانون .
أما الأقوياء فهم من ينالون
، سواء بأيديهم ، أو بإرغام الطغاة على التنازل .
الأقوياء فقط
هم من يرغمون الطغاة على الكذب الفاضح ، لمداراة ضعفهم و مهانتهم
.
الركلات و الهروات للضعفاء ،
و للأقوياء ما أرادوا
أحمد
محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و تنطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل
مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث – ضمير –
حرية – رفاهية – تقدم – إستعيدوا مصر
23-01-2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق