الثلاثاء، 5 فبراير 2013

هكذا يجب التعامل مع آل مبارك

هكذا يجب التعامل مع آل مبارك

إذا كان علينا أن نهنىء الحجاج الغزاويين بسلامة الوصول إلى ديارهم ، فإن تجربتهم مع آل مبارك ، و مرمغتهم لأنفهم في وحل التراجع و الخضوع يجب ألا تمر بدون درس و إعتبار ، لأن تجربتهم المشرفة تعد تلخيص للمعادلة الناجحة للتعامل مع آل مبارك ، و تأسيس الجمهورية المصرية الثانية ، جمهورية الضمير و الحرية .

تجربة الحجاج الغزاويين تعد تلخيص للأسلوب الذي يجب أن نتبناه ، فهم مثلنا ، مواطنين بسطاء عزل ، و لكنهم أرغموا الجبار العنيد على أن يلين و يخضع ، بعد أن أظهر التجبر و العناد علانية .

الإسلوب من الممكن أن نلخصه في النقاط التالية :

أولاً : وضوح الهدف ، و هدف الحجاج الغزاويين كان العودة إلى ديارهم دون أن تتسلط عليهم أي سلطة أحتلالية أو أجنبية ، و هم لم يقبلوا بأقل منه ، و لم يساوموا عليه أبداً .

ثانياً : الإصرار على هدفهم ، و عدم الخضوع للضغط ، و كان الضغط هنا ، هو لعب سلطات آل مبارك على عامل الزمن ، معتقدة بأنه كلما طال زمن المعاناة ، كلما كانوا ألين عريكة ، و أكثر إستعداداً للخضوع لرغبات آل مبارك .

ثالثا : وحدة الصف ، فلم تفلح السلطات المباركية في شق صف الحجاج الغزاويين ، و التعامل معهم كأفراد . فقد إعتقدت سلطات آل مبارك ، أن الضغط سوف يشق صفهم ، فيسارع البعض بالتوقيع على الأوراق التي قدمت إليهم ، ليسرعوا في العودة إلى منازلهم ، تاركين الاخرين ، لتصبح المشكلة مشكلة أفراد ، و ليست مشكلة الحجاج الغزاويين قطابة ، بما يخفف الضغط المعنوي على آل مبارك . و لكن سلطات آل مبارك لم تفلح في دق هذا الإسفين ، الذي برعت فيه في التعامل مع المعارضة المصرية ، و ظل الحجاج الغزاويين صفاً واحداً ، و فرضوا بذلك على مرتزقة آل مبارك في الأمن التعامل معهم ككتلة واحدة ، منذ بداية الأزمة و إلى نهايتها ، جاعلين الأزمة ، أزمة الحجاج الغزاويين العالقين في يد وغد خائن ، لا أزمة أفراد معدودين .

رابعاً : الإستعداد للتصعيد ، و ذلك حين أحرقوا المخيم ، الذي أعده آل مبارك لإستيعابهم ، و ممارسة المزيد من ضغوطهم القذرة عليهم ، مفضلين أن يجلسوا في العراء ، في هذا الشتاء ، على مرأى من الإعلام .

ان الإستعداد للتصعيد ، و ممارسة ذلك التصعيد ، هو أحد أهم أسباب نجاحهم الباهر و المشرف . فمقابلة التحدي بتحدي مثله و يفوقه ، هو الحل الأمثل في التعامل مع آل مبارك ، و قد رأينا من قبل تلك الأزمة ، أمثلة كثيرة خضع فيها مبارك الأب ، الجبار العنيد ، للتصعيد ، خوفاً من مزيد من التصعيد ، يصل بالأمور لأن تفلت من يده ، فهو لازال يملك بقية من عقل تجعله يعلم أن عناده له خط أحمر لا يجوز تجاوزه .

خامساً : التغطية الإعلامية المحترفة ، سواء من الفضائيات ، أو من خلال الإنترنت ، بالإضافة للإعلام الأهلي المعتمد على الإنترنت ، سواء في المنتديات الحوارية أو المدونات .

فكل حدث ، و خاصة إن كان تحدي لسلطة فاسدة ، تفتقد للقاعدة الشعبية التي تدعمها و تسند ظهرها ، إذا حظى بالتغطية الإعلامية ، كان أكثر فاعلية بكثير ، بل يمكن القول إن أي تحدي إن لم يحظ بتلك التغطية الإعلامية في حينها ، فإنه يصبح عديم الفاعلية.

ان سلطة واهية الدعائم كسلطة آل مبارك ، لا تستطيع تحمل ضغط إعلامي طويل ، خاصة إن كان يعتمد على حدث ، أو أحداث ، تظهر قذارة النظام و عمالته ، للرأي العام المصري .

إن الدرس الذي لقنه الحجاج الغزاويين لمبارك الأب ، يزيده قوة هذا الدش البارد ، الذي أخذه على يد وزيرة الخارجية الإسرائيلية ، تسبي ليفني ، و التي إتهمته فيه بالتسيب ، و عدم ضبط الحدود ، و الذي تسبب في غضبه ، و وصفه إياه لتصريحاتها بأنها تجاوز للخط الأحمر معه ، مما جعله يستحلف للحجاج الغزاويين ، ليظهر الهمة و النشاط في الخدمة ، أو بالأحرى العمالة . كما يزيد إنجاز الحجاج الغزاويين روعة ، إن مبارك الأب ، و الذي طالما وصف نفسه بالعنيد ، صرح منذ وقت قصير بأن جعجعة الفضائيات لا تأتي بأي نتيجة معه .

إذا أردنا النجاح ، و أردنا أن نمرمغ أنف العنيد في الأرض ، بل و أن نلقيه و أسرته و أتباعهم من على كراسيهم إلى السجون ، فعلينا بإتباع نفس المعادلة، و تتلخص في : هدف واضح ، لا يُساوم عليه أبداً - الإستعداد لإطالة أمد التحدي ، فالوقت في حقيقة الأمر في صالحنا عند أي تحدي ، و ليس في صالح آل مبارك على الإطلاق - التكتل في كتلة واحدة صلدة ، لا يفتتها أي إسفين من الأسافين التي برعت السلطات المباركية في دقها بين قوى الشعب المصري - الإستعداد للتصعيد ، و رد الصاع صاعين - التغطية الإعلامية المتكاملة و الساخنة ، و التي لا تفتر همتها مع طول الأحداث .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة الحسنية ، و تنطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني

 المنفى القسري : بوخارست – رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث – ضمير – حرية – رفاهية - تقدم – إستعيدوا مصر

03-01-2008

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق