هكذا يجب
التعامل مع آل مبارك
إذا كان علينا أن نهنىء
الحجاج الغزاويين بسلامة الوصول إلى ديارهم ، فإن تجربتهم مع آل مبارك
، و مرمغتهم لأنفهم في وحل التراجع و الخضوع يجب ألا تمر بدون درس و إعتبار ، لأن
تجربتهم المشرفة تعد تلخيص للمعادلة الناجحة للتعامل مع آل مبارك ، و تأسيس
الجمهورية المصرية الثانية ، جمهورية الضمير و الحرية .
تجربة الحجاج الغزاويين تعد
تلخيص للأسلوب الذي يجب أن نتبناه ، فهم مثلنا ، مواطنين بسطاء عزل ، و لكنهم
أرغموا الجبار العنيد على أن يلين و يخضع ، بعد أن أظهر التجبر و العناد علانية
.
الإسلوب من الممكن أن نلخصه
في النقاط التالية :
أولاً : وضوح الهدف ، و هدف
الحجاج الغزاويين كان العودة إلى ديارهم دون أن تتسلط عليهم أي سلطة أحتلالية أو
أجنبية ، و هم لم يقبلوا بأقل منه ، و لم يساوموا عليه أبداً
.
ثانياً : الإصرار على هدفهم
، و عدم الخضوع للضغط ، و كان الضغط هنا ، هو لعب سلطات آل مبارك على عامل الزمن ،
معتقدة بأنه كلما طال زمن المعاناة ، كلما كانوا ألين عريكة ، و أكثر إستعداداً
للخضوع لرغبات آل مبارك .
ثالثا : وحدة الصف ، فلم
تفلح السلطات المباركية في شق صف الحجاج الغزاويين ، و التعامل معهم كأفراد . فقد
إعتقدت سلطات آل مبارك ، أن الضغط سوف يشق صفهم ، فيسارع البعض بالتوقيع على
الأوراق التي قدمت إليهم ، ليسرعوا في العودة إلى منازلهم ، تاركين
الاخرين ، لتصبح المشكلة مشكلة أفراد ، و ليست مشكلة الحجاج الغزاويين قطابة ، بما
يخفف الضغط المعنوي على آل مبارك . و لكن سلطات آل مبارك لم تفلح في دق هذا الإسفين
، الذي برعت فيه في التعامل مع المعارضة المصرية ، و ظل الحجاج الغزاويين صفاً
واحداً ، و فرضوا بذلك على مرتزقة آل مبارك في الأمن التعامل معهم ككتلة واحدة ،
منذ بداية الأزمة و إلى نهايتها ، جاعلين الأزمة ، أزمة الحجاج
الغزاويين العالقين في يد وغد خائن ، لا أزمة أفراد معدودين
.
رابعاً : الإستعداد للتصعيد
، و ذلك حين أحرقوا المخيم ، الذي أعده آل مبارك لإستيعابهم ، و ممارسة المزيد من
ضغوطهم القذرة عليهم ، مفضلين أن يجلسوا في العراء ، في هذا الشتاء ، على
مرأى من الإعلام .
ان الإستعداد للتصعيد ، و
ممارسة ذلك التصعيد ، هو أحد أهم أسباب نجاحهم الباهر و
المشرف . فمقابلة التحدي بتحدي مثله و يفوقه ، هو الحل الأمثل في التعامل مع آل
مبارك ، و قد رأينا من قبل تلك الأزمة ، أمثلة كثيرة خضع فيها مبارك الأب ، الجبار
العنيد ، للتصعيد ، خوفاً من مزيد من التصعيد ، يصل بالأمور لأن تفلت من يده ، فهو
لازال يملك بقية من عقل تجعله يعلم أن عناده له خط أحمر لا يجوز تجاوزه
.
خامساً : التغطية الإعلامية
المحترفة ، سواء من الفضائيات ، أو من خلال الإنترنت ، بالإضافة للإعلام الأهلي
المعتمد على الإنترنت ، سواء في المنتديات الحوارية أو المدونات
.
فكل حدث ، و خاصة إن كان
تحدي لسلطة فاسدة ، تفتقد للقاعدة الشعبية التي تدعمها و تسند ظهرها ، إذا حظى
بالتغطية الإعلامية ، كان أكثر فاعلية بكثير ، بل يمكن القول إن أي تحدي إن لم يحظ
بتلك التغطية الإعلامية في حينها ، فإنه يصبح عديم الفاعلية.
ان سلطة واهية الدعائم كسلطة
آل مبارك ، لا تستطيع تحمل ضغط إعلامي طويل ، خاصة إن كان يعتمد على حدث ، أو أحداث
، تظهر قذارة النظام و عمالته ، للرأي العام المصري
.
إن الدرس الذي لقنه الحجاج
الغزاويين لمبارك الأب ، يزيده قوة هذا الدش البارد ، الذي أخذه على يد وزيرة
الخارجية الإسرائيلية ، تسبي ليفني ، و التي إتهمته فيه بالتسيب ، و عدم ضبط الحدود
، و الذي تسبب في غضبه ، و وصفه إياه لتصريحاتها بأنها تجاوز للخط الأحمر معه ، مما
جعله يستحلف للحجاج الغزاويين ، ليظهر الهمة و النشاط في الخدمة ، أو بالأحرى
العمالة . كما يزيد إنجاز الحجاج الغزاويين روعة ، إن مبارك الأب ، و الذي طالما
وصف نفسه بالعنيد ، صرح منذ وقت قصير بأن جعجعة الفضائيات لا تأتي بأي نتيجة معه
.
إذا أردنا النجاح ، و أردنا
أن نمرمغ أنف العنيد في الأرض ، بل و أن نلقيه و أسرته و أتباعهم من
على كراسيهم إلى السجون ، فعلينا بإتباع نفس المعادلة، و تتلخص في : هدف واضح ، لا
يُساوم عليه أبداً - الإستعداد لإطالة أمد التحدي ، فالوقت في حقيقة
الأمر في صالحنا عند أي تحدي ، و ليس في صالح آل مبارك على الإطلاق - التكتل
في كتلة واحدة صلدة ، لا يفتتها أي إسفين من الأسافين التي برعت السلطات المباركية
في دقها بين قوى الشعب المصري - الإستعداد للتصعيد ، و رد الصاع صاعين - التغطية
الإعلامية المتكاملة و الساخنة ، و التي لا تفتر همتها مع طول الأحداث
.
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني
؛ اسم العائلة الحسنية ، و تنطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست –
رومانيا
حزب كل
مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث – ضمير –
حرية – رفاهية - تقدم – إستعيدوا مصر
03-01-2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق