الأربعاء، 6 فبراير 2013

شريحة ضخمة من صغار أصحاب الأعمال ستأتي بالرفاهية ثم بالحرية

شريحة ضخمة من صغار أصحاب الأعمال ستأتي بالرفاهية ثم بالحرية

في العالم الحر عادة ما يترك الإعلام لأي رئيس أو رئيس وزراء جديد فترة هدنة ، تعرف بشهر العسل ، و تلك الفترة عادة ما تتراوح بين شهر إلى مائة يوم كحد أقصى ، و إن كانت أحيانا تكون أقصر من ذلك بدرجة كبيرة ، فها هو باراك أوباما بدأ في التعرض لسهام الإنتقاد و لم يتول بعد مهام منصبه .

إذا عندما نسأل أبو جيمي ، و بعد إنقضاء نصف مدته الرئاسية ، أي بعد ثلاث سنوات من أول إنتخابات رئاسية شهدتها مصر في عصر الجمهورية الأولى ، فإننا لا نتحامل عليه و لا على ابنه .

مبارك الأب ، وعد في تلك الإنتخابات بألف مصنع جديد تقام خلال ست سنوات ، إذا لنا أن نسأل عن خمسمائة مصنع ، أين هي ؟؟؟

لندع تلك الوعود ، أو بالأحرى تلك الخيالات ، فآل مبارك لا يحفظون كلمتهم إلا إذا كان في حفظها ضرراً للشعب المصري أو لقطاع فيه أو لأفراد منه .

السياسة الإقتصادية لآل مبارك يمكن رسمها في الآتي :

عدم السماح بأن يصل الشعب المصري أبدا لحالة الأزدهار ، و ما أعنيه هو أن تصل ثمرة أي إزدهار إقتصادي للمواطن المصري العادي من أمثالنا .

فآل مبارك ممكن أن يسمحوا بنمو الإقتصاد المصري ، و ربما أيضا إزدهاره ، و لكنهم يمنعون وصول نتيجة أي إزدهار إلى الشعب المصري .

آل مبارك يعون تماما ماذا يعني وصول الرفاهية للشعب .

آل مبارك يعرفون أن الرفاهية هي قاطرة تقطر من ورائها الحرية .

لهذا ستظل ثمرة أي إزدهار إقتصادي - لو إفترضنا أنه سيحدث في عهدهم المشئوم هذا - محصورة في أيدي طبقة صغيرة تجلس في الطبقة الثانية من الهرم الإقتصادي - الإجتماعي المصري .

لهذا لو إفترضنا أن آل مبارك سينجزون وعد الألف مصنع في الثلاث سنوات المتبقية ، فإنها في كل الأحوال لن تعني لنا شيء ، سوى بعض الوظائف ذات المرتبات الضئيلة التي ستبقي على المواطن المصري حي و لكن في حالة من البؤس .

إنهم يعملون على إبقاء المواطن المصري عموما فقير جاهل - و في أفضل الأحوال فقير أيضا و لكن شبه متعلم - يكسب فقط ما يسد رمقه ، ليكون مصدر ليد عاملة رخيصة تزيدهم و أتباعهم المحظوظين غنى ، دون خوف من قدوم الحرية .

إنهم يريدون المواطن المصري دائرا للأبد في طاحونتهم ، أو مصانعهم و أعمالهم ، و لكن لا يأكل إلا الفتات الذي يبقيه حيا ليعمل .

لسنا كحزب كل مصر ضد إقتصاد السوق الحر ، و هذا واضح في بيان الحزب المنشور سابقا ، بعنوان : هذا هو حزب كل مصر ، في موقع الحوار المتمدن ، وكذلك في يوتيوب بعنوان : حزب كل مصر .

و لكن الخلاف بيننا و بين آل مبارك ، و بخاصة جيمي ، الذي يريد أن يلبس ثوب الحداثة و التقدم و الليبرالية ، ليداري كل ما هو قبيح في نظام أسرته ، هو إننا نريد إقتصاد حر يكون عماده المستثمر المصري و غير المصري ، الصغير و المتوسط ، و نريد أن تأكل كل مصر من ثمرة الإزدهار الإقتصادي الذي سيبنيه سيدات و رجال الأعمال الصغار و المتوسطين .

حزب كل مصر لا يريد ألف مصنع ضخم في سته أعوام ، أنه يريد مائة ألف مصنع على الأقل ، و حبذا لو مليون مصنع ، و في نفس المدة ، يكون متوسط العاملين بكل مصنع منها من خمسين إلى مائة عامل و عاملة ، تنتشر في كل ربوع مصر ، فنجدها في كل كفر و نجع و واحة مصرية .

لا نريد بضع عشرات ، أو حتى ألف ، من رجال الأعمال الذين يتحكمون في إقتصاد مصر ، و يقبضون بأيديهم على عنق مصر ، و تكون بأيديهم أرزاق المصريين ، و يبقون على الشعب المصري معتمداً عليهم للحصول على لقمة عيشه اليابسة ، أو يتسول العمل عند أحد بالخارج .

لسنا ضد كبار المستثمرين فنحن نريدهم أن يعملوا ، و لكن نريد بجانبهم ، بل و قبلهم ، شريحة قوية كبيرة جدا ، من صغار و متوسطي المستثمرين ، من الرجال و النساء على السواء ، فلا تعود مصر رهينة في يد أحد .

نريد أن تتوزع الثروة و أن تنتشر ، فيتحرر المواطن المصري بأسرع وقت .

نريد إزدهار حقيقي قوي و راسخ ، لأنه سيكون مبني على قاعدة كبيرة العدد متنوعة ، يصعب إخضاعها .

نريد إنتعاش إقتصادي غير زائف أو محتكر ، إزدهار يقطر من ورائه الحرية و العدالة  و حقوق الإنسان .
 


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا
 
04-12-2008

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق