شريحة ضخمة من صغار أصحاب الأعمال ستأتي بالرفاهية
ثم بالحرية
في العالم الحر عادة ما يترك الإعلام لأي
رئيس أو رئيس وزراء جديد فترة هدنة ، تعرف بشهر العسل ، و تلك الفترة عادة ما
تتراوح بين شهر إلى مائة يوم كحد أقصى ، و إن كانت أحيانا تكون أقصر من ذلك بدرجة
كبيرة ، فها هو باراك أوباما بدأ في التعرض لسهام الإنتقاد و لم يتول بعد مهام
منصبه .
إذا عندما نسأل أبو جيمي ، و بعد إنقضاء نصف
مدته الرئاسية ، أي بعد ثلاث سنوات من أول إنتخابات رئاسية شهدتها مصر في عصر
الجمهورية الأولى ، فإننا لا نتحامل عليه و لا على ابنه
.
مبارك الأب ، وعد في تلك الإنتخابات بألف مصنع جديد
تقام خلال ست سنوات ، إذا لنا أن نسأل عن خمسمائة مصنع ، أين هي
؟؟؟
لندع تلك الوعود ، أو بالأحرى تلك الخيالات ،
فآل مبارك لا يحفظون كلمتهم إلا إذا كان في حفظها ضرراً للشعب المصري أو لقطاع فيه
أو لأفراد منه .
السياسة الإقتصادية لآل مبارك يمكن رسمها في
الآتي :
عدم السماح بأن يصل الشعب المصري أبدا لحالة
الأزدهار ، و ما أعنيه هو أن تصل ثمرة أي إزدهار إقتصادي للمواطن المصري العادي من
أمثالنا .
فآل مبارك ممكن أن يسمحوا بنمو الإقتصاد
المصري ، و ربما أيضا إزدهاره ، و لكنهم يمنعون وصول نتيجة أي إزدهار إلى الشعب
المصري .
آل مبارك يعون تماما ماذا يعني وصول الرفاهية
للشعب .
آل مبارك يعرفون أن الرفاهية هي قاطرة تقطر
من ورائها الحرية .
لهذا ستظل ثمرة أي إزدهار إقتصادي - لو
إفترضنا أنه سيحدث في عهدهم المشئوم هذا - محصورة في أيدي طبقة صغيرة تجلس في
الطبقة الثانية من الهرم الإقتصادي - الإجتماعي المصري
.
لهذا لو إفترضنا أن آل مبارك سينجزون وعد
الألف مصنع في الثلاث سنوات المتبقية ، فإنها في كل الأحوال لن تعني لنا شيء ، سوى
بعض الوظائف ذات المرتبات الضئيلة التي ستبقي على المواطن المصري حي و لكن في حالة
من البؤس .
إنهم يعملون على إبقاء المواطن المصري عموما
فقير جاهل - و في أفضل الأحوال فقير أيضا و لكن شبه متعلم - يكسب فقط ما يسد رمقه ،
ليكون مصدر ليد عاملة رخيصة تزيدهم و أتباعهم المحظوظين غنى ، دون خوف من قدوم
الحرية .
إنهم يريدون المواطن المصري دائرا للأبد في
طاحونتهم ، أو مصانعهم و أعمالهم ، و لكن لا يأكل إلا الفتات الذي يبقيه حيا ليعمل
.
لسنا كحزب كل مصر ضد إقتصاد السوق الحر ، و
هذا واضح في بيان الحزب المنشور سابقا ، بعنوان : هذا هو حزب كل مصر ، في موقع
الحوار المتمدن ، وكذلك في يوتيوب بعنوان : حزب كل مصر
.
و لكن الخلاف بيننا و بين آل مبارك ، و بخاصة
جيمي ، الذي يريد أن يلبس ثوب الحداثة و التقدم و الليبرالية ، ليداري كل ما هو
قبيح في نظام أسرته ، هو إننا نريد إقتصاد حر يكون عماده المستثمر المصري و غير
المصري ، الصغير و المتوسط ، و نريد أن تأكل كل مصر من ثمرة الإزدهار الإقتصادي
الذي سيبنيه سيدات و رجال الأعمال الصغار و المتوسطين
.
حزب كل مصر لا يريد ألف مصنع ضخم في سته
أعوام ، أنه يريد مائة ألف مصنع على الأقل ، و حبذا لو مليون مصنع ، و في نفس المدة
، يكون متوسط العاملين بكل مصنع منها من خمسين إلى مائة عامل و عاملة ، تنتشر في كل
ربوع مصر ، فنجدها في كل كفر و نجع و واحة مصرية .
لا نريد بضع عشرات ، أو حتى ألف ، من رجال
الأعمال الذين يتحكمون في إقتصاد مصر ، و يقبضون بأيديهم على عنق مصر ، و تكون
بأيديهم أرزاق المصريين ، و يبقون على الشعب المصري معتمداً عليهم للحصول على لقمة
عيشه اليابسة ، أو يتسول العمل عند أحد بالخارج .
لسنا ضد كبار المستثمرين فنحن نريدهم أن
يعملوا ، و لكن نريد بجانبهم ، بل و قبلهم ، شريحة قوية كبيرة جدا ، من صغار و
متوسطي المستثمرين ، من الرجال و النساء على السواء ، فلا تعود مصر رهينة في يد أحد
.
نريد أن تتوزع الثروة و أن تنتشر ، فيتحرر
المواطن المصري بأسرع وقت .
نريد إزدهار حقيقي قوي و راسخ ، لأنه سيكون
مبني على قاعدة كبيرة العدد متنوعة ، يصعب إخضاعها .
نريد إنتعاش إقتصادي غير زائف أو محتكر ،
إزدهار يقطر من ورائه الحرية و العدالة و حقوق الإنسان .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد
علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح
الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية
/ أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب :
تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم -
إستعيدوا
04-12-2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق