السبت، 9 فبراير 2013

أروهم بأس العراق الديمقراطي

أروهم بأس العراق الديمقراطي


الأحداث الدامية بالعراق ، مثلما تدمي القلب الإنساني ، فإنها تثير مخاوف العقل على مستقبل الديمقراطية العراقية ، التي يجب أن يُكن لها كل عربي ديمقراطي إهتمامه ، لأن في نجاحها ضوء أمل ، في منطقة يلفها ظلام الإستبداد .

لهذا لا أملك ، و مع كل طعنة توجه للشعب العراقي ، إلا أن أضم صوتي للائمي رئيس الوزراء العراقي ، نوري المالكي .

على أن لومي لا يصب في خانة لوم التقصير الأمني ، بكل أشكاله ، أكان الأمن التطبيقي في الشارع العراقي ، أو الأمن الإستخبارتي .

لا يمكن نفي أهمية الأمن في معالجة قضية الإرهاب ، و لكن ، و كما ذكرت مراراً ، في مقالات عدة ، فإن العلاج ، في الحالة العراقية بخاصة ، قبل أن يكون أمني ، فإنه يجب أن يكون سياسي .

لقد لام رئيس الوزراء العراقي الحالي ، هذه المرة ، مثلما لام في مرات عدة سابقة ، أنظمة عربية ، تقف وراء الإرهاب في العراق ، و ذكر - سابقاً - تحديداً كل من النظامين السعودي ، و السوري .

لهذا ألومه ، و بشدة ، لإنه عندما يكون على علم ، بحكم موقعه التنفيذي الرفيع ، بمن يقف وراء الإرهاب ، ثم يقف بعد ذلك مكتوف اليدين تقريبا ، لا يفعل سوى اللوم ، و يعتمد فقط على المنظومة الأمنية ، التي أثبتت عدم كفايتها في معالجة الإرهاب ، ليس لإنها لا تتمتع بالكفاءة ، بل لإنها تواجه إرهاب من نوع خاص يختلف عن إرهاب التنظيمات غير الشرعية .

الإرهاب في العراق إرهاب إنظمة ، تحت أياديها موارد ، و تقنيات ، دول ، و ليس إرهاب منظمات إرهابية تعمل تحت الأرض ، و تحت ضغط المطاردة المستمرة .

إرهاب الأنظمة لا يواجه إلا بمواجهة تلك الأنظمة ، و بإستخدام السلاح الذي يوجعها ، و ربما يقوضها ، و أفضل سلاح تواجه به الأنظمة التي تستحل الدم العراقي ، هو بدعم الحركات الديمقراطية العربية المعارضة لتلك الأنظمة ، و للأنظمة التي تدور في فلكها .

عندما تنطلق أصوات العرب الديمقراطيين من بغداد ، عندها فقط ستشعر تلك الأنظمة الأجرامية بالبأس العراقي ، لأنها لا تخشى إلا الديمقراطية ، و لا تعادي في العراق سوى ديمقراطيته .

إلا أن على العراقيين أن يعلموا أن المردود الإيجابي لدعمهم للحركات الديمقراطية العربية ، السعودية ، و السورية ، و المصرية ، لن يأتي بين ليلة ، و ضحاها ، لأن تلك الأنظمة الإجرامية سوف تلعب لعبة حرب الإرادات ، بأن تزيد من ضغطها الإرهابي ، حتى يوقف العراق دعمه للديمقراطية العربية .

و لو رضخ العراق ، بعد أن يبدأ ، فإنه لن يجني إلا فترة هدنة قصيرة ، تبدو على إنها مكافأة على رضوخه ، تعود بعدها حمامات الدم .

إنها ستكون حرب إرادات ، من يصرخ ألما في أثناء الطريق ، يداس بالأقدام ، و من يصمد للنهاية هو الذي يحتفل بالإنتصار .

على إن الحركات الديمقراطية العربية لن تأتي بمجرد أن يفتح العراق أبوابه لها ، لأنها يجب أن تأخذ الضمانات الكافية ، التي تضمن لها العمل بحرية ، طالما كانت تنهج النهج الديمقراطي السلمي ، بدون أن تقيد حركتها ، أو تسكت أصواتها ، كلما حاولت تلك الأنظمة الإجرامية التقارب مع العراق .

كذلك يجب ألا يكون باب المرور للعراق إنتقائي ، ينتقي تيارات بعينها ، و يقصى تيارات أخرى .

إما أن يكون العراق ديمقراطي ، صادق حقيقة ، في نشره للديمقراطية في المنطقة ، و مستعد لأن يخوض حربه البيضاء من أجلها ، و تقويض الأنظمة الإجرامية التي تستبيح دمه ، و إلا فإن المشروع سيفشل في منتصفه - و تعلمون معنى الفشل - لأن الصدق في النية ، و العزم في الأداء ، هما مفتاحا النصر .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
 حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
09-12-2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق