أروهم بأس العراق
الديمقراطي
الأحداث الدامية بالعراق
، مثلما تدمي القلب الإنساني ، فإنها تثير مخاوف العقل على مستقبل الديمقراطية
العراقية ، التي يجب أن يُكن لها كل عربي ديمقراطي إهتمامه ، لأن في نجاحها ضوء أمل
، في منطقة يلفها ظلام الإستبداد .
لهذا لا أملك ، و مع كل
طعنة توجه للشعب العراقي ، إلا أن أضم صوتي للائمي رئيس الوزراء العراقي ، نوري
المالكي .
على أن لومي لا يصب في
خانة لوم التقصير الأمني ، بكل أشكاله ، أكان الأمن التطبيقي في الشارع العراقي ،
أو الأمن الإستخبارتي .
لا يمكن نفي أهمية الأمن
في معالجة قضية الإرهاب ، و لكن ، و كما ذكرت مراراً ، في مقالات عدة ، فإن العلاج
، في الحالة العراقية بخاصة ، قبل أن يكون أمني ، فإنه يجب أن يكون سياسي
.
لقد لام رئيس الوزراء
العراقي الحالي ، هذه المرة ، مثلما لام في مرات عدة سابقة ، أنظمة عربية ، تقف
وراء الإرهاب في العراق ، و ذكر - سابقاً - تحديداً كل من النظامين السعودي ، و
السوري .
لهذا ألومه ، و بشدة ،
لإنه عندما يكون على علم ، بحكم موقعه التنفيذي الرفيع ، بمن يقف وراء الإرهاب ، ثم
يقف بعد ذلك مكتوف اليدين تقريبا ، لا يفعل سوى اللوم ، و يعتمد فقط على المنظومة
الأمنية ، التي أثبتت عدم كفايتها في معالجة الإرهاب ، ليس لإنها لا تتمتع بالكفاءة
، بل لإنها تواجه إرهاب من نوع خاص يختلف عن إرهاب التنظيمات غير الشرعية
.
الإرهاب في العراق إرهاب
إنظمة ، تحت أياديها موارد ، و تقنيات ، دول ، و ليس إرهاب منظمات إرهابية تعمل تحت
الأرض ، و تحت ضغط المطاردة المستمرة .
إرهاب الأنظمة لا يواجه
إلا بمواجهة تلك الأنظمة ، و بإستخدام السلاح الذي يوجعها ، و ربما يقوضها ، و أفضل
سلاح تواجه به الأنظمة التي تستحل الدم العراقي ، هو بدعم الحركات الديمقراطية
العربية المعارضة لتلك الأنظمة ، و للأنظمة التي تدور في فلكها
.
عندما تنطلق أصوات العرب
الديمقراطيين من بغداد ، عندها فقط ستشعر تلك الأنظمة الأجرامية بالبأس العراقي ،
لأنها لا تخشى إلا الديمقراطية ، و لا تعادي في العراق سوى ديمقراطيته
.
إلا أن على العراقيين أن
يعلموا أن المردود الإيجابي لدعمهم للحركات الديمقراطية العربية ، السعودية ، و
السورية ، و المصرية ، لن يأتي بين ليلة ، و ضحاها ، لأن تلك الأنظمة الإجرامية سوف
تلعب لعبة حرب الإرادات ، بأن تزيد من ضغطها الإرهابي ، حتى يوقف العراق دعمه
للديمقراطية العربية .
و لو رضخ العراق ، بعد
أن يبدأ ، فإنه لن يجني إلا فترة هدنة قصيرة ، تبدو على إنها مكافأة على رضوخه ،
تعود بعدها حمامات الدم .
إنها
ستكون حرب إرادات ، من يصرخ ألما في أثناء الطريق ، يداس بالأقدام ، و من يصمد
للنهاية هو الذي يحتفل بالإنتصار .
على إن الحركات
الديمقراطية العربية لن تأتي بمجرد أن يفتح العراق أبوابه لها ، لأنها يجب أن تأخذ
الضمانات الكافية ، التي تضمن لها العمل بحرية ، طالما كانت تنهج النهج الديمقراطي
السلمي ، بدون أن تقيد حركتها ، أو تسكت أصواتها ، كلما حاولت تلك الأنظمة
الإجرامية التقارب مع العراق .
كذلك يجب ألا يكون باب
المرور للعراق إنتقائي ، ينتقي تيارات بعينها ، و يقصى تيارات أخرى
.
إما أن يكون العراق
ديمقراطي ، صادق حقيقة ، في نشره للديمقراطية في المنطقة ، و مستعد لأن يخوض حربه
البيضاء من أجلها ، و تقويض الأنظمة الإجرامية التي تستبيح دمه ، و إلا فإن المشروع
سيفشل في منتصفه - و تعلمون معنى الفشل - لأن الصدق في النية ، و العزم في الأداء ،
هما مفتاحا النصر .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن
الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح
الحاء
الاسم
النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ
الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام
1969
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار
الحزب : تراث - ضمير - حرية -
رفاهية - تقدم - إستعيدوا
مصر
09-12-2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق