أوباما
المصري قبطي أو نوبي ، و أوباما الخليجي من أصل
أفريقي
في العالم الناطق بالعربية ، و بين المنحدرين من ذلك العالم و يقيمون خارجه ، إنبسطت الأسارير بفوز باراك أوباما بالرئاسة الأمريكية ، و أسباب ذلك تتنوع ، و لكن يمكن حصرها في أصول أوباما الأفريقية ، و إسمه الثاني حُسين ، فضلاُ عن تمثيله للتغيير و الديناميكية ، و برنامجه الإنتخابي الإقتصادي الذي توجه أساسا للمكافحين ، من أبناء الطبقتين الوسطى و البسيطة .
و لكن يظل السببان الرئيسيان لذلك الإبتهاج لدى الناطقين بالعربية هو أصوله الأفريقية و صلاته بالإسلام ، و إن لم يعتنقه .
فوز أوباما الأمريكي يعني الكثير ، نظرا لأصوله الأفريقية ، و لحالة الهلع من الإسلام ، و هذا الكثير يعني تغلب الواقعية لدى أغلبية الناخبين الأمريكيين على تلك المشاعر السلبية - العنصرية و الإسلاموفوبيا - بما يعني أن المجتمع الأمريكي في الواقع مجتمع سليم في غالبيته ، و أن الصورة التي تنقلها لنا بعض وسائل الإعلام العربية - مطبوعة و إنترنتية و تلفزيونية - غير صحيحة ، أو في أكثر الأقوال تخفيفا ، غير دقيقة .
فإذا كان المجتمع الأمريكي العادي أثبت أنه معافى ، و من قبل أثبت ذلك المجتمع الفرنسي ، فلم يستمع لأقوال العنصري جان ماري لوبين ، و أوصل ساركوزي لقصر الإليزيه ، و أثبت الهولنديون ذلك بإنتخاب هولندي من أصول مغربية لمنصب عمدة أحد مدن هولندا الكبرى ، فإن المجتمعات العربية تحتاج أن تثبت أنها سليمة ، فنحن نغمض أعيننا عن مثالبنا و نرجم الأخرين بالحجارة .
مجتمعاتنا مصابة ليس فقط بالتعصب الديني و المذهبي ، إنها مصابة كذلك بالعنصرية .
نعم المجتمعات العربية ، و الكثير من المجتمعات ذوات الغالبيات الإسلامية ، مثل باكستان ، مصابة بالعنصرية و التمييز الطبقي بالإضافة للتعصب .
لهذا أتوجه لهؤلاء المبتهجين لأسألهم : هل أنتم أيضا على إستعداد لأوباما محلي في بلدانكم .
أوباما مصري ، و أوباما يمني ، و أخر سوداني ، و أخرين من دول الخليج ، و أيضا أوباما موريتاني و عراقي ، و إلى أخر قائمة الدول الناطقة بالعربية .
أن أي شخص إبتهج لفوز أوباما في العالم العربي و الإسلامي ، و يعزي سبب إبتهاجه للسببين الرئيسيين الواردين أعلاه ، و لكنه في ذات الوقت يرفض في سريرته ، و ليس فقط في علانيته ، وصول شخص ينتمي للأقليات الدينية و الطبقات المضطهدة في بلده لسدة الحكم ، هو شخص منافق ، و لا يصح أن يبتهج لفوز أوباما الأمريكي .
المصري المسلم لكي يحق له أن يحتفل بفوز أوباما عليه أن يقبل أيضا بإمكانية وصول قبطي أو نوبي للرئاسة المصرية .
أوباما المصري هو قبطي أو نوبي ، و أوباما الجزائري هو أمازيغي لا ينكر أصله الأمازيغي ، و بالمثل في المغرب ، و أوباما السوداني جنوبي أو فوري أو بجاوي ، و أوباما اليمني من طبقة الأخدام أو المزاينة ، و أوباما الباكستاني من طبقة المنبوذين ، و أوباما العراقي من الكاولية أو السريان أو الأشوريين أو الكلدان أو الصابئة ، و أوباما الخليجي من نسل الأفارقة الخليجيين الذين يدعوهم الكثير من أهل الخليج للأن بالعبيد ، و بالمثل أوباما الموريتاني من طبقة السودان ، و الإيراني هو سني أو عربي أو كردي أو بلوشي .
و هيلاري العرب ، هي المرأة العربية القادرة على منافسة الرجال في أي إنتخابات سليمة ، دون أن تطعن بسبب كونها أنثى .
لسنا بحاجة سوى لأن نغمض أعيننا عن الألوان ، و نترك الحديث عن الطبقات و الأصول ، و في القرآن الكريم من الآيات ما يعرفها أي مسلم ، و لكن لا تعمل بها الأغلبية ، مثل الحجرات 13 ، و المؤمنون 101 ، و النور 32 ، و غير ذلك ، و أن نبحث في تراثنا الديني عن إجتهادات العلماء و الأئمة التي تسمح بتغيير الدساتير العربية لتجيز تساوي حقوق كافة المواطنين بشكل مطلق ، فالمذهب الظاهري - و الذي ينتمي إليه الإمام الجليل ابن حزم الأندلسي - سمح بعض علماءه بولاية المرأة لأي منصب ، و هذا رأي وصلت إليه بعض الفرق الإسلامية الأخرى .
فإن لم نجد في تراثنا الإسلامي ما نبحث عنه ، فباب الإجتهاد مفتوح ، و ليجتهد علماء العصر الحالي .
فيا من فرحتم بفوز أوباما الأمريكي ، ليسأل كل واحد منكم نفسه :
هل أنا بالفعل على إستعداد للتصويت لصالح أوباما محلي ، لو أتيحت لي الفرصة لذلك ، و كان هذا الشخص كفؤ لقيادة بلدي ، و لو كان قبطي أو نوبي أو أمازيغي أو كاولي أو جنوبي أو فوري أو أفريقي الأصل أو سرياني أو كلداني أو أشوري أو صابئي أو سني أو شيعي أو من طبقة الأخدام أو المنبوذين ؟؟؟
هل أنا على إستعداد للموافقة على تغيير جذري في دستور بلادي و قوانينها ، و على إستعداد لتجاهل الأعراف التمييزية و العنصرية المتعارف عليها بوطني و محاربتها ؟؟؟
هل أنا على إستعداد لمنح حق الحلم لكل مواطن في أن يصل هو أو ابنه أو ابنته لأعلى منصب بدولتي ؟؟؟
إذا كانت إجابتك بنعم مطلقة فلك الحق أن تبتهج ، و إن كانت بلا على أي سؤال أو جزئية من سؤال ، فلا يحق لك أن تفرح بفوز أوباما ، و لو إبتهجت بفوزه فأنت لست إلا منافق ، لأنك تقف ضد الآلية التي أوصلت أوباما الأمريكي الأفريقي المسيحي ذو الصلات الإسلامية للبيت الأبيض ، آلية المساواة .
إنها أسئلة لضميرك ، قبل أن تستغرق في الإبتهاج .
في العالم الناطق بالعربية ، و بين المنحدرين من ذلك العالم و يقيمون خارجه ، إنبسطت الأسارير بفوز باراك أوباما بالرئاسة الأمريكية ، و أسباب ذلك تتنوع ، و لكن يمكن حصرها في أصول أوباما الأفريقية ، و إسمه الثاني حُسين ، فضلاُ عن تمثيله للتغيير و الديناميكية ، و برنامجه الإنتخابي الإقتصادي الذي توجه أساسا للمكافحين ، من أبناء الطبقتين الوسطى و البسيطة .
و لكن يظل السببان الرئيسيان لذلك الإبتهاج لدى الناطقين بالعربية هو أصوله الأفريقية و صلاته بالإسلام ، و إن لم يعتنقه .
فوز أوباما الأمريكي يعني الكثير ، نظرا لأصوله الأفريقية ، و لحالة الهلع من الإسلام ، و هذا الكثير يعني تغلب الواقعية لدى أغلبية الناخبين الأمريكيين على تلك المشاعر السلبية - العنصرية و الإسلاموفوبيا - بما يعني أن المجتمع الأمريكي في الواقع مجتمع سليم في غالبيته ، و أن الصورة التي تنقلها لنا بعض وسائل الإعلام العربية - مطبوعة و إنترنتية و تلفزيونية - غير صحيحة ، أو في أكثر الأقوال تخفيفا ، غير دقيقة .
فإذا كان المجتمع الأمريكي العادي أثبت أنه معافى ، و من قبل أثبت ذلك المجتمع الفرنسي ، فلم يستمع لأقوال العنصري جان ماري لوبين ، و أوصل ساركوزي لقصر الإليزيه ، و أثبت الهولنديون ذلك بإنتخاب هولندي من أصول مغربية لمنصب عمدة أحد مدن هولندا الكبرى ، فإن المجتمعات العربية تحتاج أن تثبت أنها سليمة ، فنحن نغمض أعيننا عن مثالبنا و نرجم الأخرين بالحجارة .
مجتمعاتنا مصابة ليس فقط بالتعصب الديني و المذهبي ، إنها مصابة كذلك بالعنصرية .
نعم المجتمعات العربية ، و الكثير من المجتمعات ذوات الغالبيات الإسلامية ، مثل باكستان ، مصابة بالعنصرية و التمييز الطبقي بالإضافة للتعصب .
لهذا أتوجه لهؤلاء المبتهجين لأسألهم : هل أنتم أيضا على إستعداد لأوباما محلي في بلدانكم .
أوباما مصري ، و أوباما يمني ، و أخر سوداني ، و أخرين من دول الخليج ، و أيضا أوباما موريتاني و عراقي ، و إلى أخر قائمة الدول الناطقة بالعربية .
أن أي شخص إبتهج لفوز أوباما في العالم العربي و الإسلامي ، و يعزي سبب إبتهاجه للسببين الرئيسيين الواردين أعلاه ، و لكنه في ذات الوقت يرفض في سريرته ، و ليس فقط في علانيته ، وصول شخص ينتمي للأقليات الدينية و الطبقات المضطهدة في بلده لسدة الحكم ، هو شخص منافق ، و لا يصح أن يبتهج لفوز أوباما الأمريكي .
المصري المسلم لكي يحق له أن يحتفل بفوز أوباما عليه أن يقبل أيضا بإمكانية وصول قبطي أو نوبي للرئاسة المصرية .
أوباما المصري هو قبطي أو نوبي ، و أوباما الجزائري هو أمازيغي لا ينكر أصله الأمازيغي ، و بالمثل في المغرب ، و أوباما السوداني جنوبي أو فوري أو بجاوي ، و أوباما اليمني من طبقة الأخدام أو المزاينة ، و أوباما الباكستاني من طبقة المنبوذين ، و أوباما العراقي من الكاولية أو السريان أو الأشوريين أو الكلدان أو الصابئة ، و أوباما الخليجي من نسل الأفارقة الخليجيين الذين يدعوهم الكثير من أهل الخليج للأن بالعبيد ، و بالمثل أوباما الموريتاني من طبقة السودان ، و الإيراني هو سني أو عربي أو كردي أو بلوشي .
و هيلاري العرب ، هي المرأة العربية القادرة على منافسة الرجال في أي إنتخابات سليمة ، دون أن تطعن بسبب كونها أنثى .
لسنا بحاجة سوى لأن نغمض أعيننا عن الألوان ، و نترك الحديث عن الطبقات و الأصول ، و في القرآن الكريم من الآيات ما يعرفها أي مسلم ، و لكن لا تعمل بها الأغلبية ، مثل الحجرات 13 ، و المؤمنون 101 ، و النور 32 ، و غير ذلك ، و أن نبحث في تراثنا الديني عن إجتهادات العلماء و الأئمة التي تسمح بتغيير الدساتير العربية لتجيز تساوي حقوق كافة المواطنين بشكل مطلق ، فالمذهب الظاهري - و الذي ينتمي إليه الإمام الجليل ابن حزم الأندلسي - سمح بعض علماءه بولاية المرأة لأي منصب ، و هذا رأي وصلت إليه بعض الفرق الإسلامية الأخرى .
فإن لم نجد في تراثنا الإسلامي ما نبحث عنه ، فباب الإجتهاد مفتوح ، و ليجتهد علماء العصر الحالي .
فيا من فرحتم بفوز أوباما الأمريكي ، ليسأل كل واحد منكم نفسه :
هل أنا بالفعل على إستعداد للتصويت لصالح أوباما محلي ، لو أتيحت لي الفرصة لذلك ، و كان هذا الشخص كفؤ لقيادة بلدي ، و لو كان قبطي أو نوبي أو أمازيغي أو كاولي أو جنوبي أو فوري أو أفريقي الأصل أو سرياني أو كلداني أو أشوري أو صابئي أو سني أو شيعي أو من طبقة الأخدام أو المنبوذين ؟؟؟
هل أنا على إستعداد للموافقة على تغيير جذري في دستور بلادي و قوانينها ، و على إستعداد لتجاهل الأعراف التمييزية و العنصرية المتعارف عليها بوطني و محاربتها ؟؟؟
هل أنا على إستعداد لمنح حق الحلم لكل مواطن في أن يصل هو أو ابنه أو ابنته لأعلى منصب بدولتي ؟؟؟
إذا كانت إجابتك بنعم مطلقة فلك الحق أن تبتهج ، و إن كانت بلا على أي سؤال أو جزئية من سؤال ، فلا يحق لك أن تفرح بفوز أوباما ، و لو إبتهجت بفوزه فأنت لست إلا منافق ، لأنك تقف ضد الآلية التي أوصلت أوباما الأمريكي الأفريقي المسيحي ذو الصلات الإسلامية للبيت الأبيض ، آلية المساواة .
إنها أسئلة لضميرك ، قبل أن تستغرق في الإبتهاج .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن
الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح
الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد
حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست –
رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب :
تراث – ضمير – حرية – رفاهية – تقدم –
إستعيدوا مصر
05-11-2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق