‏إظهار الرسائل ذات التسميات العنصرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العنصرية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 17 مارس 2013

ثقافة معاداة الأجانب ، و التي ترعاها السلطة الرسمية ، تتعارض مع أخلاق الشعب المصري و ستضر مصر . أحمد حسنين الحسنية / الحسني ؛ 17 مارس 2013 .

ثقافة معاداة الأجانب ، و التي ترعاها السلطة الرسمية ، تتعارض مع أخلاق الشعب المصري و ستضر مصر . أحمد حسنين الحسنية / الحسني ؛ 17 مارس 2013 .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الوثائق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الوثائق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المهنة : طبيب بيطري
الإقامة : منيل الروضة - القاهرة - مصر
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 

الأحد 17 مارس 2013
17-03-2013

الاثنين، 11 فبراير 2013

تذكر أن والدك كان لاجئ و أن جدك كان مطارد

تذكر أن والدك كان لاجئ و أن جدك كان مطارد

عندما قامت السلطات الفرنسية بإزالة المستعمرات غير القانونية ، و التي أقيمت بدون ترخيص ، و على أراضي مملوكة للدولة ، و عندما قامت بالترحيل القسري لمن لا عمل له من قاطني تلك المستعمرات ، لزمت الصمت ، لأنني رأيت إنه ليس لي حق التعليق على قضية محلية في بلد أجنبي - و إن كان بعض أطرافها مواطنين من بلدين أخرين غير فرنسا - و تدور كلها في إطار قوانين تلك الدولة ، و إصرار الإدارة الفرنسية على عدم وجود أي شبهة لتحامل عنصري ، و تحول القضية إلى جدل قانوني بين الإدارة الفرنسية ، و الاتحاد الأوروبي .
و لكن الأن تغير موقفي بعد أن شاهدت التقرير الذي بثته إحدى وسائل الإعلام العالمية التي تحظى بالإحترام على مستوى العالم ، و الذي تحدث عن وجود تعسف رسمي فرنسي لإصدار تصاريح عمل لبعض أبناء عرقية الروما ، المعروفين لدينا بالغجر ، للعمل بأخر سيرك غجري في أوروبا ، بما يهدد بقاء ذلك السيرك ، في ظل نقص عدد العاملين به .
تغير موقفي ، و رأيت إنه أصبح لي حق التعليق كأي إنسان في العالم ، لأن المسألة تحولت إلى قضية حقوق إنسان ، و الإنسان هو الأصل في الأرض ، و حق حفظ حقوقه الإنسانية الأساسية يعلو فوق أي إدعاء بالسيادة الوطنية .
الموقف الفرنسي الرسمي في قضية السيرك أسقط القناع القانوني الذي تقنعت به إدارة ساركوزي ، و الذي حماها لفترة من الإتهام بالتحامل العنصري ، لأن أمامنا هنا أشخاص يمكن لهم العمل بشكل رسمي ، و لكن هناك تعسف رسمي في منحهم تصاريح للعمل لأنهم ينتمون لعرقية معينة .
لقد تحولت القضية إذا إلى عنصرية ، و تملق من ساركوزي ، و إدارته ، و حزبه ، لليمين المتطرف ، هذا إن لم تكن كذلك من البداية .
يقال أن ساركوزي شخص متدين ، لهذا أدعوه أن يتذكر ما ورد في كتابه المقدس عن عدم إضطهاد الغرباء ، و ذلك في الآية التاسعة ، من الفصل الثالث و العشرين ، في سفر الخروج ، و التي نصها : لا تضطهد غريبا ، لأنكم تعلمون مشاعر الغريب ، فقد كنتم غرباء في ديار مصر .
أعتقد أن ساركوزي أولى من أي عضو في إدارته لتذكر تلك الآية التي وردت في كتابه المقدس بحكم تاريخ أسرته في فرنسا .
أدعو ساركوزي أن يتذكر أن والده كان لاجىء مجري فار من بلده ، و أن جده في أثناء الإحتلال النازي لفرنسا عاش كمطارد يخفي أصله اليهودي خوف الترحيل لمعسكرات الإعتقال النازية .
و مثلما يقال إن ساركوزي شخص متدين ، فإنه يقال أيضا إنه معجب بنابليون ، فلماذا لا يتخلق بإحدى الفضائل النابليونية ، و أعني مكافحة التمييز ، و نشر حقوق الإنسان في أوروبا ؟
لقد تحسن وضع أبناء عرقية الروما في رومانيا بعض الشيء ، بالتغير الذي حدث في موقف الحكومة الرومانية منهم ، بعد الضجة التي أثارتها قضية الترحيل الفرنسية ، و هذا يعني أن فرنسا يمكن أن تلعب دور كبير في رفع التمييز العرقي الممارس حاليا في رومانيا بحق أبناء عرقية الروما .
فبرغم العدد الكبير ، و الملحوظ ، للغجر في العاصمة الرومانية بوخارست ، إلا إنني لم أشاهد أي مذيع-ة ، أو مقدم-ة برامج بملامح غجرية في أي قناة تلفزيونية رسمية رومانية ، و الحال كذلك في الشرطة الرومانية ، و في دوائر الجوازات و الهجرة ، و في المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ، و بين المدرسين في المدرسة التي يدرس بها طفلي ، و في دوائر العمل الحكومية التي تعاملت معها خلال سبع سنوات من الحياة في رومانيا كمنفي .
هناك تهميش ، و إقصاء ، و تحامل ، رسميين ، يشهد عليهم هذا الإستبعاد من الوظائف الرسمية ، و الذي أعطيت أمثلة له أعلاه ، ناهيك عن تحامل بعض شبكات التلفزيون الخاصة ، و محاولة التملص من الحقيقة التاريخية المخزية بشأن إستعباد الغجر في رومانيا في الماضي ، كما حدث عندما قام أحد أعضاء البرلمان الروماني لينفي تلك الحقيقة ، و يلصق ذلك بالتتار ، و هم ، أي التتار ، أقلية عرقية ، و دينية ، أخرى في رومانيا ، و هذا التحامل ، و التمييز ، الرسميين ، فرصة لساركوزي ليثبت إنه نابليون أخر ، لكن بدون مدفع ، خاصة أن رومانيا عضوة في تجمع الدول الناطقة بالفرنسية .
و لكن قبل أن يحاول ساركوزي حمل مشعل حرية - إخاء - مساواة لخارج فرنسا ، عليه أن يتخلص هو ذاته من تحامله الشخصي على الأقليات القاطنة في فرنسا .

10-10-2010

يمكن في هذا الشأن الإطلاع على مقال : ساركوزي يواري فشله بالبوركا ، أو البرقع ، و مقال : البوركا الساركوزية لم تكن سابغة بما يكفي .

في مقال : علينا أن نطالب بالعدالة و أن نمارسها ، و ردت العبارة التالية : فنبسط ردائها على الجميع ، و صوابها : فنبسط رداء حمايتها على الجميع .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

10-10-2010

الأحد، 10 فبراير 2013

علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية

علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية
ربما ما تسبب فيه علم السلالات البشرية من أذى للبشرية في الماضي يفوق ما تسبب فيه أي علم أخر ، بما في ذلك علم الفزياء النووية ، لأنه الأقدم في التأثير ، و الأكبر في عدد ضحاياه ، و الذين لازالوا يتساقطون لليوم .
بسببه ظهرت العنصرية ، أو بررت ، و التي لازالت تمارس بدرجة أو أخرى ، و بشكل أو أخر ، إلى اليوم ، و منذ قديم الزمان ، و التي أحيانا ما دفعت البشرية إلى الحرب ، كما في الحرب العالمية الثانية .
علم السلالات البشرية كان وبال على البشرية عندما كان يعتمد على المظاهر الخارجية ، مثل لون البشرة ، و مقاييس الأنف ، و مقاييس الجمجمة ، و مواصفات الشعر ، و ما إلى ذلك .
لكن الأن ، و بعد ثورة الوراثة الجينية ، التي تعتمد على دراسة التركيب الجيني للفرد ، أعتقد إنه سينفع البشرية ، ليس فقط في ميدان الطب ، و إنما أيضا في ميداني الإجتماع ، و السياسية ، لأنه سيحطم مفاهيم قديمة خاطئة ، و يزرع أخرى جديدة أفضل .
بالتأكيد أن حجم الدور الذي سيلعبة سيختلف من مجتمع إلى أخر ، فمثلا في دول الإتحاد الأوروبي لن يكون له تأثير كبير يذكر ، لأن تلك الدول قد تجاوزت فيما بينها الصراعات بين الثقافات ، و الأعراق ، و ذابت فيها الفواصل بين الطبقات ، فأصبح الحراك الإجتماعي حر بدرجة كبيرة ، و هناك حرب رسمية على التمييز ضد الأقليات .
لكن في منطقتنا ، حيث لازالت هناك صراعات أساسها ثقافي - عرقي ، مثل الصراع الكردي - التركي ، و مثل التوتر بين المسلمين ، و المسيحيين ، في بعض البلدان ، و الصراع بين القومية العربية ، و القوميات المحلية ، و ما إلى ذلك ، فأعتقد أن علم السلالات البشرية الجيني ، أي المعتمد على دراسة التركيب الجيني ، سيغير الكثير من المفاهيم تدريجيا ، عندما يتغلغل ما توصل إليه إلى عقل الفرد غير المتخصص ، و بخاصة عندما يصبح أقرب للمواطن العادي ، فيصبح بإمكان الفرد تحليل تركيبه الجيني بتكلفة بسيطة .
لو أخذت مثال الصراع الكردي - التركي ، الذي يرتكز على مفهوم سلالاتان بشريتان مختلفتان ، لهما لغتان مختلفتان ، سنجد أن علم الوراثة الجينية يثبت أن سكان الأناضول الأتراك ، هم في أغلبهم أبناء منطقتهم ، و ليسوا أتراك وافدين ، و إنما إكتسبوا اللغة التركية ، و أنهم يشتركون و الأكراد في الكثير من الميراث الجيني ، خاصة الأكراد الأقرب إليهم جغرافيا .
عندما يتغلغل هذا المفهوم الحديث ، المبني على أسس علمية غير قابلة للدحض ، فإن حدة النزاع الكردي - التركي ستقل ، إن لم يخمد النزاع في المستقبل ، لأن الأتراك لن يتمسكوا بفرض لغة إكتسبوها ، و الأكراد سيعلمون إن الأتراك ليسوا إلا جيران أقدمين لهم ، يشتركون معهم إلى حد كبير في الأصل العرقي .
في مصر هناك توترات تطفو على السطح بين حين و أخر بين المسلمين ، و المسيحيين ، و هناك النزاع الثقافي المعروف منذ النصف الأول للقرن العشرين ، بين العروبيين ، و الفرعونيين .
ما يخبرنا به علم الوراثة الجينية عن العروبة في مصر يعد بالفعل مفاجأة ، فبحسب دراسة نجد أن تسعة عشر بالمائة فقط من العينة تحمل نفس الهابلوجروب الذكري الذي يرتبط بالقبائل العربية ، و في دراسة أخرى أجريت على عينة من منطقة المنصورة بشمال مصر ، كان تسعة بالمائة فقط من أفراد العينة يحملون نفس الهابلوجروب المشار إليه ، بينما في عينة من منطقة الأقصر ، كان حوالي واحد و عشرين بالمائة يحملون نفس الهابلوجروب ، و هو ما يعني إنه لم يصل أبدا إلى خمسين بالمائة ، حتى بإفتراض أن كل حملة الهابلوجروب المعني ، و هو : جي وان ، عرب ، و هو أمر غير صحيح ، لأن هناك شعوب أخرى غير عربية تحمله بدرجات مختلفة ، مثل : اليهود ، و الإثيوبيين ، و بعض العرقيات في القوقاز ، و الإيرانيين ، و الأتراك ، و اليونانيين … إلخ .
و في دراسة أجريت على عينة من الأقباط المقيمين بالسودان ، كانت النسبة تصل إلى تسعة و ثلاثين بالمائة ، على إنني أعتقد إنه لا يمكن تعميم هذه النسبة العالية على مجموع المسيحيين المصريين ، لأنها أجريت على عينة معزولة تقيم ببلد أخر منذ أجيال ، و لكن لا يمكن أيضا تجاهلها ، لأنها تثبت وجود نسبة لا بأس بها من المسيحيين المصريين تشترك و العرب في نفس الأصل .
النسبة المنخفضة للهابلوجروب جي وان ، الذي ينتشر بين العرب ، لا تعني إنتصار للفرعونيين ، لأن نفس الدراسات التي أجريت في مصر ، أثبتت أنه لا يوجد هابلوجروب ذكري واحد - حتى لو كان نشأ في مصر - وصلت نسبته إلى خمسين بالمائة .
ما يقوله لنا علم الوراثة الجينية ، و ما تقوله له عيوننا ، إننا شعب متعدد الأصول ، من غرب أفريقيا هناك مصريين الأن ، و من أقاصي جنوب السودان ، و من هضاب إثيوبيا ، هناك مصريين أيضا ، و من أعالي جبال القوقاز ، و من سهوب أواسط أسيا ، و من أوروبا ، هناك مصريين اليوم ، و لكننا متجانسين ، بفعل الإختلاط المستمر ، و هذا التجانس هو ما تلمحه عيوننا ، و تنطق به أفواهنا ، عندما نقول : هذا ملامحه مصرية .
لا يتسع الحيز للإسهاب في إيراد أمثلة أكثر ، و لكن أوجز فأقول : هناك تغير سيحدث لا شك بين النوبيين ، بعد الدراسة التي أثبتت أن واحد و أربعين بالمائة منهم يحملون نفس الهابلوجروب الذكري الذي يحمله العرب ، بما يفوق نسبة تواجد نفس الهابلوجروب بين الجعليين ، و المتباهين بعروبتهم على الدناقلة النوبيين .
أيضا بشأن الجدل الدائر حول تسمية الخليج الفارسي أو العربي ، علم الوراثة الجينية يثبت أن هناك تبادل سكاني حدث بين الضفتين ، فإذا كانت هناك قبائل عربية تقيم على الضفة الشرقية ، أو الإيرانية ، فإن التأثير الجيني القادم من بلاد فارس واضح في الضفة الغربية للخليج ، و هو ما يؤكد صحة ما ذكرته المصادر التاريخية المختلفة عن هجرات فارسية قديمة هاجرت إلى الساحل الشرقي للجزيرة العربية منذ أيام الإحتلال الإغريقي لبلاد فارس ، و إستمرت هذه الجداول في الإنسياب إلى العصر الحديث .
من السهل الأن القول بإن علم السلالات البشرية ، المعتمد على الوراثة الجينية ، سيقضي على الكثير من المفاهيم الخاطئة الراسخة الأن ، و بالتالي سيغير الكثير من المظاهر الثقافية - الإجتماعية ، و السياسية ، في منطقتنا ، للأفضل ، و ذلك بعد أن يتغلغل ما توصل إليه إلى عقول الشعوب .
مهمتنا الأن أن ننزل هذه النتائج ، من الأوراق البحثية ، إلى عموم المواطنين ، بلغة مفهومة للمجموع ، لو أردنا وجه أخر لمجتمعنا ، تضمحل فيه مظاهر العنصرية .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

06-04-2010

الأربعاء، 6 فبراير 2013

أوباما المصري قبطي أو نوبي ، و أوباما الخليجي من أصل أفريقي

أوباما المصري قبطي أو نوبي ، و أوباما الخليجي من أصل أفريقي

في العالم الناطق بالعربية ، و بين المنحدرين من ذلك العالم و يقيمون خارجه ، إنبسطت الأسارير بفوز باراك أوباما بالرئاسة الأمريكية ، و أسباب ذلك تتنوع ، و لكن يمكن حصرها في أصول أوباما الأفريقية ، و إسمه الثاني حُسين ، فضلاُ عن تمثيله للتغيير و الديناميكية ، و برنامجه الإنتخابي الإقتصادي الذي توجه أساسا للمكافحين ، من أبناء الطبقتين الوسطى و البسيطة .

و لكن يظل السببان الرئيسيان لذلك الإبتهاج لدى الناطقين بالعربية هو أصوله الأفريقية و صلاته بالإسلام ، و إن لم يعتنقه .

فوز أوباما الأمريكي يعني الكثير ، نظرا لأصوله الأفريقية ، و لحالة الهلع من الإسلام ، و هذا الكثير يعني تغلب الواقعية لدى أغلبية الناخبين الأمريكيين على تلك المشاعر السلبية - العنصرية و الإسلاموفوبيا - بما يعني أن المجتمع الأمريكي في الواقع مجتمع سليم في غالبيته ، و أن الصورة التي تنقلها لنا بعض وسائل الإعلام العربية - مطبوعة و إنترنتية و تلفزيونية - غير صحيحة ، أو في أكثر الأقوال تخفيفا ، غير دقيقة .

فإذا كان المجتمع الأمريكي العادي أثبت أنه معافى ، و من قبل أثبت ذلك المجتمع الفرنسي ، فلم يستمع لأقوال العنصري جان ماري لوبين ، و أوصل ساركوزي لقصر الإليزيه ، و أثبت الهولنديون ذلك بإنتخاب هولندي من أصول مغربية لمنصب عمدة أحد مدن هولندا الكبرى ، فإن المجتمعات العربية تحتاج أن تثبت أنها سليمة ، فنحن نغمض أعيننا عن مثالبنا و نرجم الأخرين بالحجارة .

مجتمعاتنا مصابة ليس فقط بالتعصب الديني و المذهبي ، إنها مصابة كذلك بالعنصرية .

نعم المجتمعات العربية ، و الكثير من المجتمعات ذوات الغالبيات الإسلامية ، مثل باكستان ، مصابة بالعنصرية و التمييز الطبقي بالإضافة للتعصب .

لهذا أتوجه لهؤلاء المبتهجين لأسألهم : هل أنتم أيضا على إستعداد لأوباما محلي في بلدانكم .

أوباما مصري ، و أوباما يمني ، و أخر سوداني ، و أخرين من دول الخليج ، و أيضا أوباما موريتاني و عراقي ، و إلى أخر قائمة الدول الناطقة بالعربية .

أن أي شخص إبتهج لفوز أوباما في العالم العربي و الإسلامي ، و يعزي سبب إبتهاجه للسببين الرئيسيين الواردين أعلاه ، و لكنه في ذات الوقت يرفض في سريرته ، و ليس فقط في علانيته ، وصول شخص ينتمي للأقليات الدينية و الطبقات المضطهدة في بلده لسدة الحكم ، هو شخص منافق ، و لا يصح أن يبتهج لفوز أوباما الأمريكي .

المصري المسلم لكي يحق له أن يحتفل بفوز أوباما عليه أن يقبل أيضا بإمكانية وصول قبطي أو نوبي للرئاسة المصرية .

أوباما المصري هو قبطي أو نوبي ، و أوباما الجزائري هو أمازيغي لا ينكر أصله الأمازيغي ، و بالمثل في المغرب ، و أوباما السوداني جنوبي أو فوري أو بجاوي ، و أوباما اليمني من طبقة الأخدام أو المزاينة ، و أوباما الباكستاني من طبقة المنبوذين ، و أوباما العراقي من الكاولية أو السريان أو الأشوريين أو الكلدان أو الصابئة ، و أوباما الخليجي من نسل الأفارقة الخليجيين الذين يدعوهم الكثير من أهل الخليج للأن بالعبيد ، و بالمثل أوباما الموريتاني من طبقة السودان ، و الإيراني هو سني أو عربي أو كردي أو بلوشي .

و هيلاري العرب ، هي المرأة العربية القادرة على منافسة الرجال في أي إنتخابات سليمة ، دون أن تطعن بسبب كونها أنثى .

لسنا بحاجة سوى لأن نغمض أعيننا عن الألوان ، و نترك الحديث عن الطبقات و الأصول ، و في القرآن الكريم من الآيات ما يعرفها أي مسلم ، و لكن لا تعمل بها الأغلبية ، مثل الحجرات 13 ، و المؤمنون 101 ، و النور 32 ، و غير ذلك ، و أن نبحث في تراثنا الديني عن إجتهادات العلماء و الأئمة التي تسمح بتغيير الدساتير العربية لتجيز تساوي حقوق كافة المواطنين بشكل مطلق ، فالمذهب الظاهري - و الذي ينتمي إليه الإمام الجليل ابن حزم الأندلسي - سمح بعض علماءه بولاية المرأة لأي منصب ، و هذا رأي وصلت إليه بعض الفرق الإسلامية الأخرى .

فإن لم نجد في تراثنا الإسلامي ما نبحث عنه ، فباب الإجتهاد مفتوح ، و ليجتهد علماء العصر الحالي .

فيا من فرحتم بفوز أوباما الأمريكي ، ليسأل كل واحد منكم نفسه :

هل أنا بالفعل على إستعداد للتصويت لصالح أوباما محلي ، لو أتيحت لي الفرصة لذلك ، و كان هذا الشخص كفؤ لقيادة بلدي ، و لو كان قبطي أو نوبي أو أمازيغي أو كاولي أو جنوبي أو فوري أو أفريقي الأصل أو سرياني أو كلداني أو أشوري أو صابئي أو سني أو شيعي أو من طبقة الأخدام أو المنبوذين ؟؟؟

هل أنا على إستعداد للموافقة على تغيير جذري في دستور بلادي و قوانينها ، و على إستعداد لتجاهل الأعراف التمييزية و العنصرية المتعارف عليها بوطني و محاربتها ؟؟؟

هل أنا على إستعداد لمنح حق الحلم لكل مواطن في أن يصل هو أو ابنه أو ابنته لأعلى منصب بدولتي ؟؟؟

إذا كانت إجابتك بنعم مطلقة فلك الحق أن تبتهج ، و إن كانت بلا على أي سؤال أو جزئية من سؤال ، فلا يحق لك أن تفرح بفوز أوباما ، و لو إبتهجت بفوزه فأنت لست إلا منافق ، لأنك تقف ضد الآلية التي أوصلت أوباما الأمريكي الأفريقي المسيحي ذو الصلات الإسلامية للبيت الأبيض ، آلية المساواة .

إنها أسئلة لضميرك ، قبل أن تستغرق في الإبتهاج .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست – رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث – ضمير – حرية – رفاهية – تقدم – إستعيدوا مصر

05-11-2008