‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 23 فبراير 2013

توماس جفرسون من المحتمل أن يكون من أصل مصري

توماس جفرسون من المحتمل أن يكون من أصل مصري
علم السلالات البشرية الجيني كما إنه بدأ في تغيير بعض المفاهيم الإجتماعية في منطقتنا ، التي لازالت مبتلية بالأفكار العنصرية ، مثل خلخلة مفهوم القبيلة في منطقة الجزيرة العربية ، و بخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي - و قد إستعرضت ذلك في مقال : القبيلة الخليجية تتجه من الرابطة الدموية إلى الرابطة المدنية ، و هو المقال السابق مباشرة على هذا المقال - فإنه أيضا سيسهم في دعم صلات شعوب المنطقة بالعالم الخارجي ، و إخراجنا من التقوقع الثقافي الذي تحاول الإنظمة الإستبدادية الحاكمة في منطقتنا إعاشتنا فيه ؛ و إسهام ذلك العلم في الخروج من ذلك التقوقع الثقافي سيكون من خلال تأصيله لمبدأ ، أو فكرة ، الوحدة الإنسانية العالمية ، و التي من نتائجها بالتأكيد ، هو الشعور بأن التراث الحضاري الإنساني هو ملك لكل البشر .
إسهامه في تأصيل الوحدة الإنسانية ، و كسر جدران العزل الثقافي ، سيكون بتأكيده على التمازج البشري من ناحية السلالة ، و الذي بدوره أسهم في التمازج الثقافي .
صراحة لم نكن بحاجة لهذا العلم لتحطيم محاولات الأنظمة الإستبدادية الحاكمة في منطقتنا عزلنا عن العالم لو كان النضج الثقافي منتشر في شعوبنا ، لأن الأفكار تنتقل بسهولة بين الأفراد ، و بالتالي بين المجتمعات ، بدون الحاجة لأي إمتزاج سلالي ؛ و لكن بما أن المفاهيم العنصرية هي أحد أسلحة الأنظمة الإستبدادية الحاكمة في العالم العربي ، و بخاصة منذ تسيدت مفاهيم القومية ، منذ كتب النصر للناصرية و شقيقتها البعثية ، فإننا يمكن أن نواجه تلك العنصرية بتحطيمها و تحطيم الجدران الفكرية للعزلة الثقافية التي نعاني منها ، من خلال إستخدام ذلك العلم ، كواحد من الأدوات ، و ليس كأداة وحيدة .
في مصر على سبيل المثال ، هناك محاولات دائبة بدأت في عهد عبد الناصر لعزل مصر عن كل محيط ، سوى محيطها العربي ؛ و من الأدوات الفكرية التي إستخدمتها السلطة لزرع تلك العزلة ، الترويج لفكرة أن الشعب المصري شعب منعزل عن العالم و إن المصري يكره السفر و الخروج من مصر .
فكرة خاطئة يكذبها تاريخ المصريين منذ عصر الفراعنة و إلى اليوم .
لن أفند في هذا المقال مباشرة الأكاذيب التي تروجها السلطة في هذا الشأن ، و لكني فقط سأتعامل مع حقيقة جديدة ، قد يكون لها مردود ثقافي - سياسي .
في مقال الثاني و العشرين من مارس 2012 ذكرت أن توماس جفرسون ينتمي لهابلوجروب تي ، و أن الهابلوتيب الخاص به قريب أو مرتبط بهابلوتيب مصري لنفس الهابلوجروب ، تي .
ذكرت أيضا في المقال المشار إليه أن هناك من يرى أن هابلوجروب تي الذي ينتمي له توماس جفرسون قديم في أوروبا ، و إنه ليس نتيجة هجرة حديثة ، و يبرر أنصار هذا الرأي ذلك بالإشارة إلى ثبوت وجود أشخاص في بريطانيا يحملون نفس إسم عائلة جفرسون ، و لا يمتون بصلة قرابة لتوماس جفرسون ، و يحملون نفس ذلك الهابلوجروب النادر ؛ و أيضا إكتشاف هابلوتيب ألماني في نفس التجمع الذي ينتمي له توماس جفرسون .
سؤال : هل تلك الأدلة تمنع أن يكون هناك إحتمال أن يكون توماس جفرسون و هؤلاء الذين يشاركونه في الإنتماء لنفس النموذج من أصل مصري ؟؟؟
إجابتي ، و حسب المعلومات المتوافرة لي بهذا الشأن ، هي : لا مانع في أن يكون هؤلاء جميعا من أصل مصري ، و أضيف أيضا : و إنه لا مانع في أن يكون وجود ذلك الهابلوجروب قديم في أوروبا ، السؤال الذي يجب أن يطرح هو : ما مدى قدم وجود ذلك النموذج - أو الهابلوتيب - الذي ينتمي له توماس جفرسون ، في بريطانيا ، و أوروبا عموما ؟
ما أعتقده - و إلى أن يثبت علميا العكس - هو أنه جاء من مصر في زمن الإمبراطورية الرومانية .
بريطانيا كانت جزء من الإمبراطورية الرومانية و كان بها حامية رومانية ، و منطقة الراين كانت جزء من الإمبراطورية الرومانية منذ زمن يوليوس قيصر ، أي منذ زمن الجمهورية ، و كان دائما بمنطقة الراين حاميات رومانية ، و نعلم بأن المصريين كانوا ينضمون للجيش الروماني ، و هناك أدلة على ذلك ، مثل الكتيبة الطيبية .
الوجود المصري في أوروبا في زمن الإمبراطورية الرومانية لا يقف فقط على الوجود العسكري ، فالمصريين كان لهم وجود كبير في روما ذاتها ، حيث كانت هناك مستعمرة سكنية للتجار و الحرفيين و الفنانين المصريين في حقل مارس ، و لا يجب أن نغفل عن أن أفلوطين الفيلسوف الذي ولد و نشأ في مصر الوسطى إستقر في النهاية في روما ، و أيضا الطبيب الشخصي لبليني - أو بلني - الصغير ، صديق الإمبراطور تراجان ، كان مصري حصل على الجنسية الرومانية .
عبادة إيزيس إنتشرت في القسم الأوروبي من الإمبراطورية الرومانية ، على ضفاف الدانوب ، و السين ، و الراين ، و في جبال الألب ، و إنتشرت عبادة إيزيس في نونسبرج جنوب بوزن ، في شمال إيطاليا حاليا ، حتى قال أحد المسيحيين في تقريع : إنها – أي المدينة المشار إليها - كانت كأنها إسكندرية ثانية ، و وجد معبد لإيزيس في لندن ، عاصمة بريطانيا ، و ما ذكره عالم المصريات أدولف إرمان عن وجود تمثال صغير لإيزيس من العصر الروماني حفظ في كنيسة أورسولا في مدينة كولونيا و إكتشاف مقبرة مصري يدعى حورس بالقرب من تلك الكنيسة .
لا يوجد علميا حتى الآن ما يمنع أن يكون أحد أجداد توماس جفرسون و من يشاركونه نفس الأصول من الأوروبيين ، جاء من مصر و إستقر في أوروبا في عصر الإمبراطورية الرومانية كما فعل أفلوطين الفيلسوف ، و سكان المستعمرة المصرية في روما ، و المستعمرات المصرية في غيرها من المدن الإيطالية القديمة ، و في العديد من المدن الإغريقية .
لم يكن الشعب المصري شعب منعزل متوقع ، لا قديما ، و لا حديثا ، و إنتشر قديما في معظم ربوع الإمبراطورية الرومانية مثلما ينتشر الآن في كافة أنحاء الكرة الأرضية ، و من خلال إنتشاره تفاعل مع الثقافات التي تعامل معها ، فأعطاها ، و أخذ منها .
لنا كمصريين أن نشارك الآخرين الفخر بتوماس جفرسون ، كاتب إعلان الإستقلال الأمريكي - إن لم يكن كمصري الأصل فعلى الأقل كإنسان - فهو شخص جدير بكل الإحترام و التقدير ، من الوجهة السياسية ، و إن كنا نختلف معه الآن في رأيه في الشكل الذي يجب أن تأخذه الديمقراطية ، حيث كان من أنصار فكرة الديمقراطية التي تقوم على طبقة كبيرة من صغار المزارعين الأحرار ، و هي فكرة لا تناسب العصر الحالي ، و لا المستقبل ، حيث الطبقة الوسطى المدنية له الغلبة في العالم الأول حاليا ، و آخذه في النمو في بقية أنحاء العالم ؛ لكن يبقى أثره الخالد : إعلان الإستقلال ، الأمريكي ، وثيقة رائعة تعد بحق جزء من التراث الإنساني العالمي لما تحويه من مبادئ سامية .
إننا سنحطم العنصرية بنفس سلاحها الذي أشهرته قديما ، و هو علم السلالات البشرية ، و ذلك لصالح مبدأ : وحدة الإنسانية .
ملحوظة : بدأت هذا المقال في تمام الساعة السابعة صباحا ، و إنتهيت منه في تمام الثامنة و النصف صباحا ، بتوقيت جرينتش ، يوم الثلاثاء الموافق السابع و العشرين من مارس 2012 .
تصحيح : في مقال : القبيلة الخليجية تتجه من الرابطة الدموية إلى الرابطة المدنية ، ذكرت خطأ أن تاريخ نشر مقال : من إيه إلى زد مصريين ، هو الثاني من أكتوبر 2012 ، و هذا لا يعقل ، و الصواب : الثاني من أكتوبر 2011 ، فمعذرة ، كذلك وردت في نفس المقال كلمة سلالايا مرتين ، و الصواب سلاليا ، و هذا الخطأ لا أعتذر عنه لأنني لا أعتذر أبدا عن أي خطأ متعمد قام به غيري .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
27-03-2012

الخميس، 21 فبراير 2013

من إيه إلى زد مصريين

من إيه إلى زد مصريين
 
لم يسقط النظام الذي هتفنا بسقوطه في أواخر يناير و أوائل فبراير من هذا العام 2011 ، بل و أيضاً لم يتغير خطابه ، و لم تتبدل أهدافه و وسائله .
النظام الحاكم الحالي ، و الذي يعد إمتداد طبيعي لنظام مبارك ، لديه ثقة كبيرة في قدرته على البقاء ، و تلك الثقة ليست وليدة هذه الأيام ، حيث المد الثوري في إنحسار ، بل كان يتمتع بتلك الثقة منذ أيامه الأولى ، و يكفي لإثبات قدم تلك الثقة مراجعة خطاب نظام طنطاوي و أبواقه ، و حتى لا أطيل على القارئ الكريم بذكر أمثلة لذلك الخطاب فإنني أدعوه للتفضل بمطالعة مقال : هل قرروا البقاء لمدة غير محددة ؟ ، و نشر في الخامس عشر من فبراير 2011 ، و مقال : من الخليج أعلن شرف نتيجة الإنتخابات القادمة ، و نشر في الثامن و العشرين من إبريل 2011 .
نظام طنطاوي كان ، و لازال ، ينوي البقاء ، و زادت ثقته في البقاء ، و زاد إصراره على البقاء ، بفضل الحالة المزرية التي وصلت إليها الثورة ، بسبب التخبط ، مع التشرذم .
النظام الذي أسسه مبارك لم يسقط ، بل و لم يتغير خطابه و لم تتبدل أهدافه و وسائله - كما ذكرت عالية - و في هذا خطورة على مصر .
لقد كان أحد أهداف ذلك النظام هو شرذمة المجتمع المصري ، على كل وجه ممكن .
فحاول نظام مبارك شرذمة المجتمع المصري بإستخدام الدين ، بمحاولاته الدائبة لدق أسافين بين المسلمين و المسيحيين ، و بين الطوائف و المذاهب الإسلامية ، و النظام الحالي يسير على نفس النهج و لدينا أمثلة على ذلك حديثة حدثت بعد الحادي عشر من فبراير 2011 ، بمجرد أن إسترد النظام أنفاسه ، و أذكر هنا بحوادث : المقطم ، و قرية صول في أطفيح ، و إمبابة ، و أيضاً ما حدث بالمنوفية من إحراق بعض المساجد التابعة للصوفية ، و في هذا الميدان أرجو من القارئ مراجعة مقال : إستبداد الوصاية يحتاج فتنة طائفية ، و نشر في العشرين من مايو 2011 ، و يوجد أيضاً كتسجيل صوتي بنفس العنوان في قناة حزب كل مصر في يوتيوب .
أيضا لازال النظام الحاكم يحاول شرذمة المجتمع السياسي المصري من خلال إستخدام الفزاعات ، و رغم إنه ثبت للجميع إنها لا تخيف أحد ، إلا أنه لازال يستخدمها .
الجديد في ميدان محاولات شرذمة المجتمع المصري على يد النظام الحاكم ، هو محاولته إستخدام علم السلالات البشرية الجيني ، و الذي يعتمد على تحليل الحامض النووي ، و تقسيم البشر من ناحية خط الأباء إلى أنواع مختلفة من الهابلوجروب
Haplogroups .
النظام يبدو إنه يحاول مرة أخرى اللعب بالسؤال الخبيث المسموم : من هو المصري ؟ ، و يبدو إنه رأي في إستخدام ذلك العلم وسيلة جديدة لتقسيم المجتمع المصري ، أو شرذمته ، و تفتيته ، على أسس عنصرية ، بدلاً من أن يستخدم ما أثبته ذلك العلم لزيادة وحدة المجتمع .
من قبل كان النظام الحاكم - في عهد مبارك - يرفض تحليل الحامض النووي لأي مومياء فرعونية ، ثم سمح - في عهد مبارك أيضا - بعمل تحليل للحامض النووي لتوت عنخ أمون ، و لغيره ، و لكنه رفض الكشف على تصنيف الهابلوجروب الذي ينتمي إليه توت عنخ أمون ، و الذي يمكن أن يكشف عن أصل الأسرة الثامنة
عشرة الفرعونية .
في الأول من أغسطس 2011 طيرت إحدى وكالات الأنباء العالمية خبر أن أحد المتخصصين في ذلك العلم أعلن معتمداً على الفيلم الذي بثته قناة ديسكفري لعملية التحليل ، أن توت عنخ أمون ينتمي للسلالة أر ، و هي سلالة تنتشر في أوروبا الغربية ، و نادرة في مصر على وجه العموم ، و هي تحديداً السلالة :
R1b1a2 .
أبواق النظام ، غير الرسمية ، و التي توجد في أجهزة توجيه الرأي العام التابعة للأجهزة الأمنية ، بسرعة إلتقطت الخبر ، و قررت توظيفه في مهمتها الخبيثة المعنية ، و أخذت في اللعب على وتره في عالم الإنترنت ، لتحاول إيقاظ سؤال الفتنة الوطنية و الطائفية : من هو المصري ؟
ردة فعلي على ذلك الخبر - كمواطن مصري ، و كعضو بحزب كل مصر - هي :
أولاً : من الناحية العلمية ، لدي شك في النتيجة التي أعلنها ذلك العالم ، ليس من ناحية ما توصل إليه معتمداً على الفيلم ، لأن هناك
بالفعل من سبقه إلى ذلك من هواة ذلك العلم ، و هم إعتمدوا مثله على فيلم قناة ديسكفري ، و لكن هناك من شكك أيضاً في أصالة ذلك الفيلم ، أي من ناحية إنتسابه بالفعل لتوت عنخ أمون ، فمن الممكن أن تكون ديسكفري قامت بتصوير تحليل لحامض نووي لشخصين أوروبيين ، أب و ابنه ، و وضعته في الفيلم إلتزاما بالتعليمات الصادرة إليها من المجلس الأعلى للآثار و القاضية بكتمان نتيجة التحليل .
إذاً فحتى يتم الإعلان رسمياً من جهة مصرية رسمية ، أو حتى من أحد العلماء الذين قاموا بالفعل بالتحليل ، أكان عالم مصري أو أجنبي ، فإنني في شك .
ثانياً : بفرض أن النتيجة صحيحة مائة في المائة ، فإن ذلك لا يؤثر على مواقفي الأخلاقية ، و السياسية ، لأنني أؤمن بأننا شعب خليط منذ أقدم العصور ، و إن كل الشعوب الإنسانية حالياً هي شعوب خليطة ، و قد ثبت ذلك بالفعل بفضل ذلك العلم ، كما إنني أرفض التمييز بكل اشكاله و مسبباته ، و المواطنة لا تعتمد لدينا في حزب كل مصر على السلالة البشرية ، أو الأصل العرقي ، أو الدين .
أقولها بصراحة : لم أجر حتى اليوم - الأحد الثاني من أكتوبر 2011 - أي تحليل لحامضي النووي ، و لكن أؤكد من الآن أن مواقفي المذكورة في الفقرة السابقة لن تتغير لو أجريته .
أقول لعملاء السلطة الذين يريدون تفتيت بنيان المجتمع المصري على اسس سلالية نازية عنصرية ، و إستدراج حزب كل مصر لتلك الخيانة : لن تنجحوا معنا ، لأننا نؤمن بأن أصحاب كل تصنيفات الهابلوجروب ، من إيه إلى زد - و الأخير لم يُكتشف بعد - هم مصريين ماداموا يحملون الجنسية المصرية .
لن تنجحوا مع حزب يؤمن بأن عمر مكرم الهاشمي النسب و يزيد بن أبي حبيب النوبي الأصل هما مصريان مثلما أثناسيوس و أفلوطين ، و بأن شيشنق الذي ينحدر من أصل ليبي هو مصري ، و أن محمد علي الذي جاء إلى مصر و قد تعدى الثلاثين و سليمان باشا الفرنساوي الأصل و يعقوب صنوع اليهودي الديانة و الذي ولد لأم مصرية يهودية و لأب يهودي من أصل إيطالي هم مصريين مثلهم مثل أمنموبي ، و بأن بيبرس و قلاوون و كل المماليك الذين دافعوا عن مصر هم مصريين مثل أحمس الأول ، و أن الحسن اليازوري الذي ولد في إحدى قرى فلسطين هو مصري مثله مثل بتاح حتب .
يكفي لدينا في حزب كل مصر أن يحب الفرد مصر ، و يعدها وطنه ، و يخدمها بإخلاص ، ليكون مصري ، و لولا الظروف الإقتصادية لعملنا على تعديل قانون الجنسية لإثراء مصر بالأكفاء في كل ميدان من الذين يريدون أن يصبحوا مصريين و على إستعداد لخدمة مصر بإخلاص .
الوطنية لدينا في حزب كل مصر هي الوطنية المدنية ، و المواطنة هي المواطنة المدنية .
لا أعتقد أنه يوجد نظام حكم مصر أكثر خيانة من النظام الذي أسسه مبارك ، و لازال يحكمنا لليوم ، و يبدو أنه سيحكمنا في المستقبل ، لأن أخطر خيانة هي السعي لتفتيت المجتمع .
كل الخيانات تقف قزمة بجانب السعي لتفتيت المجتمع .

 

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

02-10-2011

الأحد، 10 فبراير 2013

علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية

علم السلالات البشرية ، هذه المرة سينفع البشرية
ربما ما تسبب فيه علم السلالات البشرية من أذى للبشرية في الماضي يفوق ما تسبب فيه أي علم أخر ، بما في ذلك علم الفزياء النووية ، لأنه الأقدم في التأثير ، و الأكبر في عدد ضحاياه ، و الذين لازالوا يتساقطون لليوم .
بسببه ظهرت العنصرية ، أو بررت ، و التي لازالت تمارس بدرجة أو أخرى ، و بشكل أو أخر ، إلى اليوم ، و منذ قديم الزمان ، و التي أحيانا ما دفعت البشرية إلى الحرب ، كما في الحرب العالمية الثانية .
علم السلالات البشرية كان وبال على البشرية عندما كان يعتمد على المظاهر الخارجية ، مثل لون البشرة ، و مقاييس الأنف ، و مقاييس الجمجمة ، و مواصفات الشعر ، و ما إلى ذلك .
لكن الأن ، و بعد ثورة الوراثة الجينية ، التي تعتمد على دراسة التركيب الجيني للفرد ، أعتقد إنه سينفع البشرية ، ليس فقط في ميدان الطب ، و إنما أيضا في ميداني الإجتماع ، و السياسية ، لأنه سيحطم مفاهيم قديمة خاطئة ، و يزرع أخرى جديدة أفضل .
بالتأكيد أن حجم الدور الذي سيلعبة سيختلف من مجتمع إلى أخر ، فمثلا في دول الإتحاد الأوروبي لن يكون له تأثير كبير يذكر ، لأن تلك الدول قد تجاوزت فيما بينها الصراعات بين الثقافات ، و الأعراق ، و ذابت فيها الفواصل بين الطبقات ، فأصبح الحراك الإجتماعي حر بدرجة كبيرة ، و هناك حرب رسمية على التمييز ضد الأقليات .
لكن في منطقتنا ، حيث لازالت هناك صراعات أساسها ثقافي - عرقي ، مثل الصراع الكردي - التركي ، و مثل التوتر بين المسلمين ، و المسيحيين ، في بعض البلدان ، و الصراع بين القومية العربية ، و القوميات المحلية ، و ما إلى ذلك ، فأعتقد أن علم السلالات البشرية الجيني ، أي المعتمد على دراسة التركيب الجيني ، سيغير الكثير من المفاهيم تدريجيا ، عندما يتغلغل ما توصل إليه إلى عقل الفرد غير المتخصص ، و بخاصة عندما يصبح أقرب للمواطن العادي ، فيصبح بإمكان الفرد تحليل تركيبه الجيني بتكلفة بسيطة .
لو أخذت مثال الصراع الكردي - التركي ، الذي يرتكز على مفهوم سلالاتان بشريتان مختلفتان ، لهما لغتان مختلفتان ، سنجد أن علم الوراثة الجينية يثبت أن سكان الأناضول الأتراك ، هم في أغلبهم أبناء منطقتهم ، و ليسوا أتراك وافدين ، و إنما إكتسبوا اللغة التركية ، و أنهم يشتركون و الأكراد في الكثير من الميراث الجيني ، خاصة الأكراد الأقرب إليهم جغرافيا .
عندما يتغلغل هذا المفهوم الحديث ، المبني على أسس علمية غير قابلة للدحض ، فإن حدة النزاع الكردي - التركي ستقل ، إن لم يخمد النزاع في المستقبل ، لأن الأتراك لن يتمسكوا بفرض لغة إكتسبوها ، و الأكراد سيعلمون إن الأتراك ليسوا إلا جيران أقدمين لهم ، يشتركون معهم إلى حد كبير في الأصل العرقي .
في مصر هناك توترات تطفو على السطح بين حين و أخر بين المسلمين ، و المسيحيين ، و هناك النزاع الثقافي المعروف منذ النصف الأول للقرن العشرين ، بين العروبيين ، و الفرعونيين .
ما يخبرنا به علم الوراثة الجينية عن العروبة في مصر يعد بالفعل مفاجأة ، فبحسب دراسة نجد أن تسعة عشر بالمائة فقط من العينة تحمل نفس الهابلوجروب الذكري الذي يرتبط بالقبائل العربية ، و في دراسة أخرى أجريت على عينة من منطقة المنصورة بشمال مصر ، كان تسعة بالمائة فقط من أفراد العينة يحملون نفس الهابلوجروب المشار إليه ، بينما في عينة من منطقة الأقصر ، كان حوالي واحد و عشرين بالمائة يحملون نفس الهابلوجروب ، و هو ما يعني إنه لم يصل أبدا إلى خمسين بالمائة ، حتى بإفتراض أن كل حملة الهابلوجروب المعني ، و هو : جي وان ، عرب ، و هو أمر غير صحيح ، لأن هناك شعوب أخرى غير عربية تحمله بدرجات مختلفة ، مثل : اليهود ، و الإثيوبيين ، و بعض العرقيات في القوقاز ، و الإيرانيين ، و الأتراك ، و اليونانيين … إلخ .
و في دراسة أجريت على عينة من الأقباط المقيمين بالسودان ، كانت النسبة تصل إلى تسعة و ثلاثين بالمائة ، على إنني أعتقد إنه لا يمكن تعميم هذه النسبة العالية على مجموع المسيحيين المصريين ، لأنها أجريت على عينة معزولة تقيم ببلد أخر منذ أجيال ، و لكن لا يمكن أيضا تجاهلها ، لأنها تثبت وجود نسبة لا بأس بها من المسيحيين المصريين تشترك و العرب في نفس الأصل .
النسبة المنخفضة للهابلوجروب جي وان ، الذي ينتشر بين العرب ، لا تعني إنتصار للفرعونيين ، لأن نفس الدراسات التي أجريت في مصر ، أثبتت أنه لا يوجد هابلوجروب ذكري واحد - حتى لو كان نشأ في مصر - وصلت نسبته إلى خمسين بالمائة .
ما يقوله لنا علم الوراثة الجينية ، و ما تقوله له عيوننا ، إننا شعب متعدد الأصول ، من غرب أفريقيا هناك مصريين الأن ، و من أقاصي جنوب السودان ، و من هضاب إثيوبيا ، هناك مصريين أيضا ، و من أعالي جبال القوقاز ، و من سهوب أواسط أسيا ، و من أوروبا ، هناك مصريين اليوم ، و لكننا متجانسين ، بفعل الإختلاط المستمر ، و هذا التجانس هو ما تلمحه عيوننا ، و تنطق به أفواهنا ، عندما نقول : هذا ملامحه مصرية .
لا يتسع الحيز للإسهاب في إيراد أمثلة أكثر ، و لكن أوجز فأقول : هناك تغير سيحدث لا شك بين النوبيين ، بعد الدراسة التي أثبتت أن واحد و أربعين بالمائة منهم يحملون نفس الهابلوجروب الذكري الذي يحمله العرب ، بما يفوق نسبة تواجد نفس الهابلوجروب بين الجعليين ، و المتباهين بعروبتهم على الدناقلة النوبيين .
أيضا بشأن الجدل الدائر حول تسمية الخليج الفارسي أو العربي ، علم الوراثة الجينية يثبت أن هناك تبادل سكاني حدث بين الضفتين ، فإذا كانت هناك قبائل عربية تقيم على الضفة الشرقية ، أو الإيرانية ، فإن التأثير الجيني القادم من بلاد فارس واضح في الضفة الغربية للخليج ، و هو ما يؤكد صحة ما ذكرته المصادر التاريخية المختلفة عن هجرات فارسية قديمة هاجرت إلى الساحل الشرقي للجزيرة العربية منذ أيام الإحتلال الإغريقي لبلاد فارس ، و إستمرت هذه الجداول في الإنسياب إلى العصر الحديث .
من السهل الأن القول بإن علم السلالات البشرية ، المعتمد على الوراثة الجينية ، سيقضي على الكثير من المفاهيم الخاطئة الراسخة الأن ، و بالتالي سيغير الكثير من المظاهر الثقافية - الإجتماعية ، و السياسية ، في منطقتنا ، للأفضل ، و ذلك بعد أن يتغلغل ما توصل إليه إلى عقول الشعوب .
مهمتنا الأن أن ننزل هذه النتائج ، من الأوراق البحثية ، إلى عموم المواطنين ، بلغة مفهومة للمجموع ، لو أردنا وجه أخر لمجتمعنا ، تضمحل فيه مظاهر العنصرية .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

06-04-2010