مبارك الأب يقامر بمستقبل
أسرته
منذ النصف الثاني من سبعينيات القرن الماضي ،
و الشعب المصري يعرف مبارك الأب ، و زادت معرفتنا به بعد أن أصبح في صدارة الصورة
منذ أكتوبر 1981 .
خلال تلك الفترة الطويلة - بمقاييس أعمار البشر - عرفنا الكثير من الصفات الشخصية لحسني مبارك .
بعض تلك الصفات تفضل هو بتعريفنا بها ، مثل وصفه لنفسه عدة مرات بصفة : العنيد ، و هي صفة تأكدت في الكثير من المواقف ، مع الشعب المصري ، فهذا هو الطرف الوحيد القادر على الإستقواء عليه بمنتهى الحرية ، و التمتع بإظهار عناده لأخر مداه ، و لكن : خاب كل جبار عنيد .
و صفات أخرى عرفناها بالمعايشة ، مثل الغباء لو فكر بسرعة ، و قد تبدت تلك الصفة في مواقف حرجة ، مثل في تسعينيات القرن العشرين ، أثناء محاولة جنوب اليمن فك الإتحاد ، حينها أعلن مبارك الأب عن نيته إرسال الجيش المصري لقمع محاولة الإنفصال ، ثم عاد فتراجع ، و ذهب التصريح في غياهب النسيان ، و لم يكن موقفه الإبتدائي في اليمن هو الوحيد الذي تجلت فيه هذه الصفة ، فقد تسرع بإصدار تصريح شبيه ، و ذلك في الأيام الأولى من غزو صدام للكويت ، و بنفس السيناريو طوى تصريحه الأخرق هذا بسرعة الضوء .
هناك صفات أخرى مثل : إنتقامي ، و كتوم ، و قد تجلت الصفتان في تعامله مع المعارضة ، و أتذكر رده على سؤال للجار الله الكويتي ، في ربيع 2005 ، حول المعارضة المصرية فكان رده : لكل أجل كتاب .
لنترك الصفات الشخصية لمبارك الأب مؤقتاً ، و لنعالج قضية أخرى هامة .
الحديث السياسي الأهم للشعب المصري ، و منذ عدة سنوات ، هو التوريث ، و لكن من الملحوظ أن الحديث كله يتعامل مع التوريث على إنه كله منافع للأسرة الحاكمة ، و بالتالي يعمى عن أن يرى الجانب الأخر من قضية التوريث ، و كلي ثقة بأنه جانب يراه مبارك الأب ، و مع بقية أفراد الأسرة الحاكمة ، و الحلقة المحيطة بهم مباشرة ، و يضعونه في حسبانهم .
مبارك الأب يعرف إنه لا شرعية لجمال ، و لا لعلاء ، حتى لو وصل واحد منهما للحكم عن طريق إنتخابات ، و لكن من النوعية التي عهدناها ، و حتى لو أصبح أيا منهما نائب للرئيس لفترة ما ، و يدرك بأن المشاكل ، بل و الأخطار ، التي ستنتج عن فقدان هذه الشرعية ، و التي سيتعرض لها الوريث أياً كان إسمه ، جادة .
مبارك الأب لم يحسب حساب أبداً للشعب المصري ، و الشعب بالفعل لازال بعيد عن الثوران ، برغم توافر عوامل الثورة ، و لا يخاف أيضا من المعارضة السياسية المدنية ، التي تعتمد على صندوق الإقتراع ، و يعلم أن جماعة الإخوان أصبحت جماعة إجتماعية أكثر منها سياسية ، و إنها حتى في نضالها السياسي ، إنما تعمل من أجل أهداف إجتماعية - ثقافية أكثر منها سياسية ، و الجماعة الإسلامية الأن في فترة هدنة مع آل مبارك ، و هي هدنة ستطول بعض الشيء لأنها لازالت في حاجة لدعم السلطة ، و التي لا تبخل به عليها .
مبارك الأب ، متردد ، و يسير بتمهل شديد ، فيقدم القدمين ، ثم يؤخر واحدة منهما ، لأنه يعلم أن الخطر الجاد هو من إنقلاب عسكري ، لن يطيح فقط بكل ما جُمع خلال ثلاثة عقود تقريبا من النهب المنظم ، بل و ربما يعرض حياة أفراد أسرته لخطر حقيقي ، و هذا ما يؤخر إعلان التوريث رسميا .
هل سيقامر مبارك الأب ، و يغامر بكل شيء ، أم سيؤثر الطريق القديم الأسلم ، و يختار شخص مقرب منه ، يخلفه ، و يوصيه بأسرته خيراً ، كما حدث من قبل منذ تأسيس الديكتاتورية المصرية الأولى ؟؟؟؟
من الواضح حتى الأن أن مبارك الأب يسير في طريق المقامرة ، فهو مغري له ، و ربما يلائم هذا السلوك شخصيته .
الشعب يتعرف من وقت لأخر على صفات أخرى لمبارك الأب .
خلال تلك الفترة الطويلة - بمقاييس أعمار البشر - عرفنا الكثير من الصفات الشخصية لحسني مبارك .
بعض تلك الصفات تفضل هو بتعريفنا بها ، مثل وصفه لنفسه عدة مرات بصفة : العنيد ، و هي صفة تأكدت في الكثير من المواقف ، مع الشعب المصري ، فهذا هو الطرف الوحيد القادر على الإستقواء عليه بمنتهى الحرية ، و التمتع بإظهار عناده لأخر مداه ، و لكن : خاب كل جبار عنيد .
و صفات أخرى عرفناها بالمعايشة ، مثل الغباء لو فكر بسرعة ، و قد تبدت تلك الصفة في مواقف حرجة ، مثل في تسعينيات القرن العشرين ، أثناء محاولة جنوب اليمن فك الإتحاد ، حينها أعلن مبارك الأب عن نيته إرسال الجيش المصري لقمع محاولة الإنفصال ، ثم عاد فتراجع ، و ذهب التصريح في غياهب النسيان ، و لم يكن موقفه الإبتدائي في اليمن هو الوحيد الذي تجلت فيه هذه الصفة ، فقد تسرع بإصدار تصريح شبيه ، و ذلك في الأيام الأولى من غزو صدام للكويت ، و بنفس السيناريو طوى تصريحه الأخرق هذا بسرعة الضوء .
هناك صفات أخرى مثل : إنتقامي ، و كتوم ، و قد تجلت الصفتان في تعامله مع المعارضة ، و أتذكر رده على سؤال للجار الله الكويتي ، في ربيع 2005 ، حول المعارضة المصرية فكان رده : لكل أجل كتاب .
لنترك الصفات الشخصية لمبارك الأب مؤقتاً ، و لنعالج قضية أخرى هامة .
الحديث السياسي الأهم للشعب المصري ، و منذ عدة سنوات ، هو التوريث ، و لكن من الملحوظ أن الحديث كله يتعامل مع التوريث على إنه كله منافع للأسرة الحاكمة ، و بالتالي يعمى عن أن يرى الجانب الأخر من قضية التوريث ، و كلي ثقة بأنه جانب يراه مبارك الأب ، و مع بقية أفراد الأسرة الحاكمة ، و الحلقة المحيطة بهم مباشرة ، و يضعونه في حسبانهم .
مبارك الأب يعرف إنه لا شرعية لجمال ، و لا لعلاء ، حتى لو وصل واحد منهما للحكم عن طريق إنتخابات ، و لكن من النوعية التي عهدناها ، و حتى لو أصبح أيا منهما نائب للرئيس لفترة ما ، و يدرك بأن المشاكل ، بل و الأخطار ، التي ستنتج عن فقدان هذه الشرعية ، و التي سيتعرض لها الوريث أياً كان إسمه ، جادة .
مبارك الأب لم يحسب حساب أبداً للشعب المصري ، و الشعب بالفعل لازال بعيد عن الثوران ، برغم توافر عوامل الثورة ، و لا يخاف أيضا من المعارضة السياسية المدنية ، التي تعتمد على صندوق الإقتراع ، و يعلم أن جماعة الإخوان أصبحت جماعة إجتماعية أكثر منها سياسية ، و إنها حتى في نضالها السياسي ، إنما تعمل من أجل أهداف إجتماعية - ثقافية أكثر منها سياسية ، و الجماعة الإسلامية الأن في فترة هدنة مع آل مبارك ، و هي هدنة ستطول بعض الشيء لأنها لازالت في حاجة لدعم السلطة ، و التي لا تبخل به عليها .
مبارك الأب ، متردد ، و يسير بتمهل شديد ، فيقدم القدمين ، ثم يؤخر واحدة منهما ، لأنه يعلم أن الخطر الجاد هو من إنقلاب عسكري ، لن يطيح فقط بكل ما جُمع خلال ثلاثة عقود تقريبا من النهب المنظم ، بل و ربما يعرض حياة أفراد أسرته لخطر حقيقي ، و هذا ما يؤخر إعلان التوريث رسميا .
هل سيقامر مبارك الأب ، و يغامر بكل شيء ، أم سيؤثر الطريق القديم الأسلم ، و يختار شخص مقرب منه ، يخلفه ، و يوصيه بأسرته خيراً ، كما حدث من قبل منذ تأسيس الديكتاتورية المصرية الأولى ؟؟؟؟
من الواضح حتى الأن أن مبارك الأب يسير في طريق المقامرة ، فهو مغري له ، و ربما يلائم هذا السلوك شخصيته .
الشعب يتعرف من وقت لأخر على صفات أخرى لمبارك الأب .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن
الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح
الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من
يونيو من عام
1969
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار
الحزب : تراث - ضمير - حرية -
رفاهية - تقدم - إستعيدوا
مصر
20-01-2010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق