السبت، 9 فبراير 2013

القاعدة في أرض الكنانة ، كارت آل مبارك الأخير

القاعدة في أرض الكنانة ، كارت آل مبارك الأخير

إنتهى دور الأنفاق ، فقد وقعت حماس في الفخ الصاروخي الذي نصبه لها نظام آل مبارك ، ففشلت في أن تتحول من منظمة تعتمد على الشعارات الساخنة ، و التهييج الجماهيري ، و الأعمال العسكرية غير المحسوبة ، إلى نظام تقدمي بناء ، ينهض بالمجتمع الغزاوي ، و يعطي المثل لما يمكن أن تقوم به حكومة مستنيرة نظيفة ، صحب ذلك الفشل الحماسي ، وصول حكومة إسرائيلية تختلف عن من تقدمها من الحكومات الإسرائيلية ، فكان يجب أن يأتي دور الجدار المصري العازل .

و لكن هذا الجدار العازل ، ليس نهاية المطاف للقضية الغزاوية ، فالأنفاق التي سيخنقها ، ليست هي القضية ، مثلما الإستقرار ليس هدف من قرروا إقامته ، فقط إنه إنتقال من مرحلة إلى أخرى ، إستجابة للمتغيرات السياسية ، و الأمنية ، في المنطقة ، و العالم .

سقوط حماس ليس هو المطلوب في حقيقة الأمر .

المطلوب الحقيقي ، هو وجود دور دائم لنظام مبارك .

لو كان نظام آل مبارك كائن بحري ، فالدور السياسي - الأمني في الشرق الأوسط هو بمثابة الماء له .

لو إنعدم دوره ، لأي سبب ، أكان السبب هو حل القضايا الكبرى ، أو فشل هذا النظام في الإنخراط في أي دور بالمنطقة ، فهذا يعني الجفاف ، و الموت .

لهذا أقول للإسرائيليين ، لا تفرحوا ، بالهدوء الحالي ، فهو مؤقت ، فرضته الظروف ليس إلا ، أو بالأحرى هو بمثابة جزء من دورة ، هي عنف ثم هدوء ، ثم يليه عنف ، لأن آل مبارك لا يمكنهم السماح بإسترخاء دائم في المنطقة .

و لقيادات حماس ، و بخاصة للمتشددين منهم ، أيضا لا تقلقوا فلكم دور أيضا ، لدى آل مبارك ، و لن يسمح نظام آل مبارك بإنهيار دوركم كلية ، إلا إذا وجد بديل لكم أكثر رعونة .

و لقيادات فتح الفساد ، إنسوا غزة ، و إنسوا أي إتفاق تسوية ، طويل المفعول ، مع حماس .

و لمروان البرغوثي ، لا تأمل في أن يتوسط لك آل مبارك لإطلاق سراحك ، إلا إذا أبديت الرعونة المطلوبة ، ساعتها سيتوسطون لك بكل حماس ، فستكون منافس ممتاز لحماس ، فتسهم في زيادة سخونة الموقف ، و هو المطلوب ، لهذا عليك التبشير بإنتفاضة مسلحة ثالثة .

أما لو إنهار كل المخطط ، و حدثت تحولات مفاجأة ، مثل أن تكبح حماس حماسها ، و يتغلب صوت العقلاء فيها على الغوغاء ، و أن تحدث تغيرات جوهرية في حركة فتح ، و بإختصار ، تخرج القضية برمتها من يد آل مبارك ، فأعتقد إن نظام آل مبارك سيخرج ساعتها ورقة القاعدة .

القاعدة في رأيي بمثابة إطار الإحتياط في سيارة نظام آل مبارك ، إن إنتهت كل أدواره الحالية ، مثلما حدث في اليمن .

علي عبد الله صالح ، طال حكمه في اليمن بإعتماده على سياسة التوتر الداخلي الدائم ، و الأزمات التي تلد أزمات ، و عندما إستنفذ كل شيء ، أخرج كارت القاعدة في الجزيرة العربية .

لا أقول إنه إخترع ذلك الفرع من تلك المنظمة ، و لكن أقول إنه وفر البيئة لهذا الفرع من المنظمة لينمو ، ليكون له دور هام على المستوى العالمي ، فكل الأنظمة المفلسة شعبيا تبحث عن أدوار لتظل على قيد الحياة .

لا أستبعد إذا ، عندما تخرج القضية الفلسطينية برمتها من يد آل مبارك ، و ينعدم دورهم الإقليمي ، لأي سبب كان ، أن نسمع عن منظمة القاعدة في أرض الكنانة .

شعوب المنطقة ، و العالم ، واهمة إن ظنت إنها ستحصل على سلام طويل الأمد ، بمساعدة أنظمة مفلسة شعبيا .

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر


14-01-2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق