القاعدة في أرض
الكنانة ، كارت آل مبارك الأخير
إنتهى دور الأنفاق ، فقد وقعت حماس
في الفخ الصاروخي الذي نصبه لها نظام آل مبارك ، ففشلت في أن تتحول من منظمة تعتمد
على الشعارات الساخنة ، و التهييج الجماهيري ، و الأعمال العسكرية غير المحسوبة ،
إلى نظام تقدمي بناء ، ينهض بالمجتمع الغزاوي ، و يعطي المثل لما يمكن أن تقوم به
حكومة مستنيرة نظيفة ، صحب ذلك الفشل الحماسي ، وصول حكومة إسرائيلية تختلف عن من
تقدمها من الحكومات الإسرائيلية ، فكان يجب أن يأتي دور الجدار المصري العازل
.
و لكن هذا الجدار العازل ، ليس نهاية
المطاف للقضية الغزاوية ، فالأنفاق التي سيخنقها ، ليست هي القضية ، مثلما
الإستقرار ليس هدف من قرروا إقامته ، فقط إنه إنتقال من مرحلة إلى أخرى ، إستجابة
للمتغيرات السياسية ، و الأمنية ، في المنطقة ، و العالم
.
سقوط حماس ليس هو المطلوب في حقيقة
الأمر .
المطلوب الحقيقي ، هو وجود دور دائم
لنظام مبارك .
لو كان نظام آل مبارك كائن بحري ،
فالدور السياسي - الأمني في الشرق الأوسط هو بمثابة الماء له
.
لو إنعدم دوره ، لأي سبب ، أكان السبب
هو حل القضايا الكبرى ، أو فشل هذا النظام في الإنخراط في أي دور بالمنطقة ، فهذا
يعني الجفاف ، و الموت .
لهذا أقول للإسرائيليين ، لا تفرحوا ،
بالهدوء الحالي ، فهو مؤقت ، فرضته الظروف ليس إلا ، أو بالأحرى هو بمثابة جزء من
دورة ، هي عنف ثم هدوء ، ثم يليه عنف ، لأن آل مبارك لا يمكنهم
السماح بإسترخاء دائم في المنطقة .
و لقيادات حماس ، و بخاصة للمتشددين
منهم ، أيضا لا تقلقوا فلكم دور أيضا ، لدى آل مبارك ، و لن يسمح نظام آل مبارك
بإنهيار دوركم كلية ، إلا إذا وجد بديل لكم أكثر رعونة
.
و لقيادات فتح الفساد ، إنسوا غزة ، و
إنسوا أي إتفاق تسوية ، طويل المفعول ، مع حماس
.
و لمروان البرغوثي ، لا تأمل في أن
يتوسط لك آل مبارك لإطلاق سراحك ، إلا إذا أبديت الرعونة المطلوبة ، ساعتها
سيتوسطون لك بكل حماس ، فستكون منافس ممتاز لحماس ، فتسهم في زيادة سخونة الموقف ،
و هو المطلوب ، لهذا عليك التبشير بإنتفاضة مسلحة ثالثة .
أما لو إنهار كل المخطط ، و حدثت
تحولات مفاجأة ، مثل أن تكبح حماس حماسها ، و يتغلب صوت العقلاء فيها على الغوغاء ،
و أن تحدث تغيرات جوهرية في حركة فتح ، و بإختصار ، تخرج القضية برمتها من يد آل
مبارك ، فأعتقد إن نظام آل مبارك سيخرج ساعتها ورقة القاعدة
.
القاعدة في رأيي بمثابة إطار الإحتياط
في سيارة نظام آل مبارك ، إن إنتهت كل أدواره الحالية ، مثلما حدث في اليمن
.
علي عبد الله صالح ، طال حكمه في اليمن
بإعتماده على سياسة التوتر الداخلي الدائم ، و الأزمات التي تلد أزمات ، و عندما
إستنفذ كل شيء ، أخرج كارت القاعدة في الجزيرة العربية
.
لا أقول إنه إخترع ذلك الفرع من تلك
المنظمة ، و لكن أقول إنه وفر البيئة لهذا الفرع من المنظمة لينمو ، ليكون له دور
هام على المستوى العالمي ، فكل الأنظمة المفلسة شعبيا تبحث عن أدوار لتظل على قيد
الحياة .
لا أستبعد إذا ، عندما تخرج القضية
الفلسطينية برمتها من يد آل مبارك ، و ينعدم دورهم الإقليمي ، لأي سبب كان ، أن
نسمع عن منظمة القاعدة في أرض الكنانة .
شعوب المنطقة ، و العالم ، واهمة إن
ظنت إنها ستحصل على سلام طويل الأمد ، بمساعدة أنظمة مفلسة شعبيا
.
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن
الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح
الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من
يونيو من عام
1969
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار
الحزب : تراث - ضمير - حرية -
رفاهية - تقدم - إستعيدوا
مصر
14-01-2010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق