الأحد، 10 فبراير 2013

الأمل يمنع إستخدام القوة ضد إيران

الأمل يمنع إستخدام القوة ضد إيران

نجح طيب أردوغان في أن يضمن أن بصمة إدارته على السياسة الخارجية التركية في ميدان العلاقات التركية - الإسرائيلية ، ستبقى لمدة طويلة ، حتى بعد مغادرة حزبه للحكم .
لقد أخذ في التصعيد الساخن التدريجي إلى أن أوصل الوضع إلى مرحلة تقرب نقطة اللاعودة .
بالتأكيد لو وصل حزب ينتمي للتيار الأتاتوركي للحكم ، فإنه ستكون هناك جهود تركية ، و إسرائيلية ، رسمية ، لإعادة العلاقات التركية - الإسرائيلية لحميميتها السابقة على وصول أردوغان لسدة السلطة ، لكن لا أعتقد أن الإدارة التركية الأتاتوركية الصبغة التي قد تأتي في المستقبل سيكون بمستطاعها إعادة الوضع لما كان قبل أردوغان في فترة قصيرة ، و بسهولة ، بعد أن وصلت العلاقات إلى الإهانات ، ثم إلى إسالة الدماء ، و التصلب في المواقف .
لقد أوصل أردوغان القرار إلى الرأي العام التركي ، و تغيير الرأي العام ، بصفة عامة ، صعب .
إسرائيل و ها هي حاليا تخسر تركيا ، و لو جزئيا ، و لمدة لا تعلمها ، لا أعتقد إنها ستجازف بخوض مغامرة عسكرية ، و لو خاطفة مع إيران .
و ما ينطبق في الشأن الإيراني على إسرائيل ، ينطبق بدرجة ما على الولايات المتحدة الأمريكية ، و سائر الغرب ، الذي لديه أمل في كسب الشعب الإيراني .
هناك بضعة حقائق من المهم إستعراضها لأنها تهمنا في هذا الشأن ، و هي :
أولاً : أن الشعب الإيراني و إن إنقسم بشأن رؤيته في إدارته السياسية الحالية ، إلا إنه ملتف بمجموعه حول البرنامج النووي ، الذي غدا جزء من الكبرياء الوطني الإيراني المعروف .
ثانيا : تزايد في الغرب عدد المتخصصين القائلين بأنه أصبح من غير المستطاع حالياً منع إيران من الحصول على سلاح نووي لو أرادت ذلك ، بضربة ، أو ضربات ، عسكرية ، و إن الوسيلة الوحيدة الفعالة الباقية لضمان منعها هي إحتلال إيران ، و البقاء هناك .
و كما هو معلوم فإن ذلك في غير مستطاع أي قوة دولية ، أو إقليمية ، في الوقت الراهن على الأقل .
ثالثا : أن الولايات المتحدة ، و إسرائيل ، لديهما أمل في تغير الوضع الداخلي الإيراني ، و هذا واضح في حرصهما على مراعاة مشاعر الشعب الإيراني ، و لعل هذا كان واضحا في عام 2009 ، حين هنأ كل من أوباما ، و شيمون بيريز ، كل على حدا ، الشعب الإيراني في رأس السنة الفارسية ، كما يتضح في التأني الشديد في إتخاذ العقوبات الإقتصادية كوسيلة ضغط .
يدعم هذا الرأي ملاحظة السباق بين إدارة أحمدينجاد ، و الغرب ، على شرح موقفيهما للشعب الإيراني .
الغرب ، و كما هو واضح ، لديه الرغبة في حصر الصراع مع السلطة الإيرانية الحالية فقط .
رابعا : أن الدول المعنية لا مانع لديها في التعايش مع إيران مسلحة نوويا ، بفرض صحة رغبة النظام الإيراني في إنتاج سلاح نووي ، و باكستان النووية الدليل الحي على ذلك ، و المشكلة كلها تنحصر في البوصلة السياسية لإيران ، و قد عالجت ذلك بتفصيل في مقال سابق بعنوان : المشكلة في البوصلة السياسية الإيرانية ، و ليست القنبلة .
و تغيير إتجاه مؤشر البوصلة لا يكون بالعمل العسكري الذي يكسر البوصلة ، و يجمد المؤشر على ما هو عليه .
تغيير إتجاه المؤشر يكون بوسائل أخرى غير القوة ، ربما أستعرضها في مقال قادم ، إن شاء الله .
مما سبق لا أعتقد بأنه سيكون هناك أي عمل عسكري ضد إيران ، فالرؤية السياسية البعيدة المدى المفعمة بالأمل هي التي تمنع إستخدام القوة ، و لا عزاء لآل سعود .

09-07-2010

ملحوظة : هذا المقال أكتبه كمراقب للأحداث فقط .
تنبيه دائم : لست مسئول عن أي تلاعب أمني صبياني في المقالات ، و الذي يشمل تغيير طريقة كتابة بعض الكلمات ، أو بالحذف و / أو الإضافة ، و أرجو القارئ الكريم ألا يسمح لتلك الألاعيب الأمنية الصبيانية بأن تصرف إنتباهه عن صلب المقالات .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

09-07-2010

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق