الأربعاء، 6 فبراير 2013

خروج الشعب للثورة هو إستفتاء يمنح الشرعية للثورة ، و يسبغ الحصانة على الثوار

خروج الشعب للثورة هو إستفتاء يمنح الشرعية للثورة ، و يسبغ الحصانة على الثوار
نعم ثوريون ، و نجاهر و نفخر بذلك ، و هذا واضح في بيان حزب كل مصر ، الذي إشتمل على أهداف الحزب و دستوره ، و المنشور سابقا بعنوان : هذا هو حزب كل مصر ، ذلك البيان الذي يبدأ في فقراته الأولى ببيان هدفنا بإسقاط النظام الحالي و محاكمة مجرميه ، قبل الشروع في تأسيس مصر الدولة التي نتمناها ، لأننا نؤمن بإستحالة أن يبدأ بناء مصر أخرى نحلم بها ، مصر غير التي عهدناها ، في ظل النظام الحالي ، و بدون عملية تنظيف قانونية شاملة لمخلفات و قاذورات العهد الحالي بعد رحيله .
لسنا ثوريين من أجل الثورة كثورة ، فلكم كنا نتمنى أن يكون بمقدورنا العمل في ميادين السياسة و الثقافة و الإجتماع و غيرهم ، من داخل مصر و دون عوائق ، و من خلال منظمات حزبية و جمعيات مدنية أهلية مسجلة في سجلات الدولة ، و لكن هل ترك النظام الحالي لنا أي فرصة ؟؟؟
هل التغيير الشامل بالإمكان حدوثه من خلال العمل في القنوات الرسمية الضيقة ، و التي تزداد ضيقا كل يوم ، تلك القنوات المنعوتة حاليا بالشرعية .
هل بإمكاننا الترشيح في إنتخابات الرئاسة القادمة ضد أي شخص من آل مبارك ، بدون تلفيق تهمة ؟
هل بإمكاننا إنتقاد النظام نقدا جريئاً ، و أن ندعو لتغيير النظام ، دون التعرض للإعتقال ، أو الضرب ببلطجية الأسرة الحاكمة ، أو دون تشويه سمعنا و هتك أعراضنا ؟
بل حتى من خارج مصر ، هل بإمكاننا العمل ضد النظام الحالي ، و بدون الدعوة للثورة ، دون التعرض للملاحقات و المضايقات و الترهيب و محاولات الإغتيال ؟؟؟؟؟
نعم ثوريون ، نعم نحن خارجين على الشرعية الحالية ، لأنها غير شرعية ، و نعمل من أجل إيجاد شرعية أخرى ، بل إننا نؤمن بأننا نحن الشرعية المصرية ، لأننا نعمل من أجل خير الشعب المصري ككل .
إن نظام يسرق شعبه ، و يذله ، و يحرص على إفقاره ، و يضطهده ، و يرعى الفتنة الطائفية ، و سلم مصر للغزو السعودي ، لا يمكن أن يكون أبداً شرعي ، بل لا يمكن أن يكون مصري ، إنه نظام هكسوسي .
لهذا عجيب أمر هؤلاء الذي يخوفوننا بأننا نعمل ضد الشرعية .
الشرعية نكتسبها بمبادئنا الوطنية ، مبادئنا الإنصافية ، التي تعمل من أجل كل إنسان يحيا في مصر .
إنني أسأل هؤلاء الذين يتهموننا بالخروج على الشرعية ، أن يدلوني على ثورة شعبية بدأت شرعية .
هل ثورة المصريين التي أتت بأحمس الثاني - المعروف لدى الغرب بأمازيس - للحكم ، بدأت شرعية ؟
هل ثورة العبيد بقيادة اسبارتاكوس كانت شرعية في نظر ملاك العبيد ، أو في نظر السناتو الروماني ؟
هل ثوار آل البيت ، الذين ثاروا ضد ظلم الأمويين و العباسيين ، كانوا شرعيين من وجهة نظر الأسرتين الأموية و العباسية ؟ ألم يصف فقهاء سلاطين الجور ، فقهاء العروش و الدنانير ، ثوار آل البيت بأنهم خوارج على السلطة الشرعية ؟؟؟!!!
ألم يدن مارتن لوثر ، المصلح البروتستانتي ، و معه بقية النبلاء الألمان ، ثورة الفلاحين الألمان ضد الإقطاع ؟
هل حصل كرومويل على إذن ملكي مسبق قبل أن يقود جيش الثورة ضد الملكية البريطانية المطلقة ؟
هل نظرت السلطات البريطانية للثورة الأمريكية على إنها ثورة شرعية ؟
هل الثورة الفرنسية كانت شرعية في نظر الأسرة المالكة و سدنتها ؟
هل ثورات 1848 ، التي عمت أوروبا ، كانت شرعية في نظر القوى الرجعية ؟
هل ثورة الشعب الروسي في 1905 ثم في 1917 ، كانتا شرعيتين في عيني القيصر ؟
هل كانت إنتفاضة الشعب المجري في 1956 شرعية في نظر المسيطرين على السلطة آنذاك ؟ و نفس السؤال عن ربيع براغ التشيكوسلوفاكي في 1968 ؟
هل ثورة شعب رومانيا على تشاوشيسكو في 1989 كانت ثورة شرعية في نظر تشاوتشيسكو و زوجته ؟
ألا يحتفل الفرنسيون و الأمريكان و المجريون و التشيك و الرومانيون بذكرى ثوراتهم و قوماتهم الشعبية غير الشرعية ؟؟؟!!!
هل ثوراتنا كمصريين على المماليك في القرن الثامن عشر ، و على الدولة العثمانية في 1805 ، ثم على الخديو توفيق ، و على الإحتلال البريطاني في 1919 ، كانت ثورات شرعية في نظر المسيطرين على مقاليد الأمور ؟
هل حركة يوليو كانت شرعية في نظر القصر الملكي ؟ أليست تلك الحركة ، و التي بدأت غير شرعية ، هي حاليا العيد القومي لمصر ؟
لقد غصت في التاريخ ، و شرقت و غربت ، لأقول : أن الثورات الشعبية و الحركات التغييرية الجذرية ، لا تبدأ شرعية ، إذا إعتبرنا أن الشرعية هي فقط حكر على الممسك بالسلطة ، حتى لو كان طاغية فاسد خائن لبني وطنه .
الثورات الشعبية تستمد شرعيتها من مبادئها ، ومن تأييد الشعب لها .
أن خروج الشعب من أجل الثورة ، في ظل النظم القمعية ، هو في حد ذاته إستفتاء قانوني ، تنظمه أعلى سلطة في الدولة ، سلطة الشعب ، تلك السلطة التي تستمد منها سائر السلطات شرعية وجودها .
خروج الشعب للثورة هو إستفتاء يمنح الشرعية للثورة ، و يسبغ الحصانة على الثوار ، و لهذا يعد قمع الثورات ، و الفتك بالثوار ، هو الخروج على الشرعية ، و هو الخروج الذي يستحق العقاب الرادع بالقانون المدني و قضاء محايد ، عندما تنجح الثورة ، و ثورة كل مصر ستنجح بمباركة الله لجهود الثوار المصريين الوطنيين المخلصين ، فما نريد إلا الإصلاح .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست – رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث – ضمير – حرية – رفاهية – تقدم – إستعيدوا مصر
01-11-2008

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق