خروج الشعب للثورة هو إستفتاء يمنح الشرعية للثورة ، و يسبغ
الحصانة على الثوار
نعم ثوريون ، و نجاهر و نفخر بذلك ، و هذا واضح في بيان حزب
كل مصر ، الذي إشتمل على أهداف الحزب و دستوره ، و المنشور سابقا بعنوان : هذا هو
حزب كل مصر ، ذلك البيان الذي يبدأ في فقراته الأولى ببيان هدفنا بإسقاط النظام
الحالي و محاكمة مجرميه ، قبل الشروع في تأسيس مصر الدولة التي نتمناها ، لأننا
نؤمن بإستحالة أن يبدأ بناء مصر أخرى نحلم بها ، مصر غير التي عهدناها ، في ظل
النظام الحالي ، و بدون عملية تنظيف قانونية شاملة لمخلفات و قاذورات العهد الحالي
بعد رحيله .
لسنا ثوريين من أجل الثورة كثورة ، فلكم كنا نتمنى أن يكون
بمقدورنا العمل في ميادين السياسة و الثقافة و الإجتماع و غيرهم ، من داخل مصر و
دون عوائق ، و من خلال منظمات حزبية و جمعيات مدنية أهلية مسجلة في سجلات الدولة ،
و لكن هل ترك النظام الحالي لنا أي فرصة ؟؟؟
هل التغيير الشامل بالإمكان حدوثه من خلال العمل في القنوات
الرسمية الضيقة ، و التي تزداد ضيقا كل يوم ، تلك القنوات المنعوتة حاليا بالشرعية
.
هل بإمكاننا الترشيح في إنتخابات الرئاسة القادمة ضد أي شخص
من آل مبارك ، بدون تلفيق تهمة ؟
هل بإمكاننا إنتقاد النظام نقدا جريئاً ، و أن ندعو لتغيير
النظام ، دون التعرض للإعتقال ، أو الضرب ببلطجية الأسرة الحاكمة ، أو دون تشويه
سمعنا و هتك أعراضنا ؟
بل حتى من خارج مصر ، هل بإمكاننا العمل ضد النظام الحالي ،
و بدون الدعوة للثورة ، دون التعرض للملاحقات و المضايقات و الترهيب و محاولات
الإغتيال ؟؟؟؟؟
نعم ثوريون ، نعم نحن خارجين على الشرعية الحالية ، لأنها
غير شرعية ، و نعمل من أجل إيجاد شرعية أخرى ، بل إننا نؤمن بأننا نحن الشرعية
المصرية ، لأننا نعمل من أجل خير الشعب المصري ككل .
إن نظام يسرق شعبه ، و يذله ، و يحرص على إفقاره ، و يضطهده
، و يرعى الفتنة الطائفية ، و سلم مصر للغزو السعودي ، لا يمكن أن يكون أبداً شرعي
، بل لا يمكن أن يكون مصري ، إنه نظام هكسوسي .
لهذا عجيب أمر هؤلاء الذي يخوفوننا بأننا نعمل ضد الشرعية
.
الشرعية نكتسبها بمبادئنا الوطنية ، مبادئنا الإنصافية ،
التي تعمل من أجل كل إنسان يحيا في مصر .
إنني أسأل هؤلاء الذين يتهموننا بالخروج على الشرعية ، أن
يدلوني على ثورة شعبية بدأت شرعية .
هل ثورة المصريين التي أتت بأحمس الثاني - المعروف لدى
الغرب بأمازيس - للحكم ، بدأت شرعية ؟
هل ثورة العبيد بقيادة اسبارتاكوس كانت شرعية في نظر ملاك
العبيد ، أو في نظر السناتو الروماني ؟
هل ثوار آل البيت ، الذين ثاروا ضد ظلم الأمويين و
العباسيين ، كانوا شرعيين من وجهة نظر الأسرتين الأموية و العباسية ؟ ألم يصف فقهاء
سلاطين الجور ، فقهاء العروش و الدنانير ، ثوار آل البيت بأنهم خوارج على السلطة
الشرعية ؟؟؟!!!
ألم يدن مارتن لوثر ، المصلح البروتستانتي ، و معه بقية
النبلاء الألمان ، ثورة الفلاحين الألمان ضد الإقطاع ؟
هل حصل كرومويل على إذن ملكي مسبق قبل أن يقود جيش الثورة ضد الملكية
البريطانية المطلقة ؟
هل نظرت السلطات البريطانية للثورة الأمريكية على إنها ثورة
شرعية ؟
هل الثورة الفرنسية كانت شرعية في نظر الأسرة المالكة و
سدنتها ؟
هل ثورات 1848 ، التي عمت أوروبا ، كانت شرعية في نظر القوى
الرجعية ؟
هل ثورة الشعب الروسي في 1905 ثم في 1917 ،
كانتا شرعيتين في عيني القيصر ؟
هل كانت إنتفاضة الشعب المجري في 1956 شرعية في نظر المسيطرين على
السلطة آنذاك
؟ و نفس السؤال عن ربيع براغ التشيكوسلوفاكي في
1968 ؟
هل ثورة شعب رومانيا على تشاوشيسكو في 1989 كانت ثورة
شرعية في نظر تشاوتشيسكو و زوجته ؟
ألا يحتفل الفرنسيون و الأمريكان و المجريون و التشيك و
الرومانيون بذكرى ثوراتهم و قوماتهم الشعبية غير الشرعية
؟؟؟!!!
هل ثوراتنا كمصريين على المماليك في القرن الثامن عشر ، و
على الدولة العثمانية في 1805 ، ثم على الخديو توفيق ، و على الإحتلال البريطاني في
1919 ، كانت ثورات شرعية في نظر المسيطرين على مقاليد الأمور
؟
هل حركة يوليو كانت شرعية في نظر القصر الملكي ؟ أليست تلك
الحركة ، و التي بدأت غير شرعية ، هي حاليا العيد القومي لمصر
؟
لقد غصت في التاريخ ، و شرقت و غربت ، لأقول : أن الثورات
الشعبية و الحركات التغييرية الجذرية ، لا تبدأ شرعية ، إذا إعتبرنا أن الشرعية هي
فقط حكر على الممسك بالسلطة ، حتى لو كان طاغية فاسد خائن لبني وطنه .
الثورات الشعبية تستمد شرعيتها من مبادئها ،
ومن تأييد الشعب لها .
أن خروج الشعب من أجل الثورة ، في ظل النظم القمعية ، هو في
حد ذاته إستفتاء قانوني ، تنظمه أعلى سلطة في الدولة ، سلطة الشعب ، تلك السلطة
التي تستمد منها سائر السلطات شرعية وجودها .
خروج الشعب للثورة هو إستفتاء يمنح الشرعية للثورة ، و يسبغ
الحصانة على الثوار ، و لهذا يعد قمع الثورات ، و الفتك بالثوار ، هو الخروج على
الشرعية ، و هو الخروج الذي يستحق العقاب الرادع بالقانون المدني و قضاء محايد ،
عندما تنجح الثورة ، و ثورة كل مصر ستنجح بمباركة الله لجهود الثوار المصريين
الوطنيين المخلصين ، فما نريد إلا الإصلاح .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن
الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح
الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد
حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست –
رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب :
تراث – ضمير – حرية – رفاهية – تقدم –
إستعيدوا مصر
01-11-2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق