لنقم جنازات شعبية رمزية لشهداء
السادس من إبريل
دخل السادس من إبريل 2008 التاريخ ،
و لن يخرج منه أبدا ، و أفلت أمره للأبد من يد السلطة ، و أصبح أي جهد لمحوه ، إنما
محاولة عبثية ، لا تجدي .
لقد أصبح ذلك اليوم جزء من التاريخ
المصري المعاصر ، و تحققت فيه الكثير من الإنجازات المعنوية
.
فيه تم فتح مصر كلها كجبهة نضال
موحدة متزامنة ، و كذلك أخذت فيه قوى المعارضة الغير إخوانية ليس فقط زمام المبادرة
، بل و أيضا القيادة أمام أنظار الشعب ، و نالت بذلك ثقة كبيرة بنفسها ، لا يجب أن
يُفرط فيها أبداً .
إنه يوم سيتناوله قريباً المؤرخون
بالدرس ، و أفراد الشعب المصري بالتذكر و الفخر ، و الشعوب المجاورة بالإعتبار و
التقليد .
على أن المكانة التي سيأخذها السادس
من إبريل في التاريخ ، ستتوقف على الفصول التالية من فصول كتاب نضالنا ، و ما سنسطر
فيها .
فإلى إستمرار النضال و تصعيده ، إلى
أن نستأصل هذا النظام برمته و رميمه .
لا مكان للتنازل ، و لا إستماع
للمتنازلين و المهونين ، و لا عودة إلى الوراء ، فما قد تحقق في السادس من إبريل ،
لا يستحق التفريط ، و شهداء السادس من إبريل ، و جرحاه ، لم يقدموا حياتهم و دمائهم
من أجل بعض التنازلات ، أو لقاء بعض المنح ، التي شرع النظام بالفعل في إلقائها
.
شهداء السادس من إبريل ، هم شهداء
مصر ، هم شهداء التغيير ، هم شهداء ثورة 2008 ، و تضحياتهم لا يجب أن نبخسها
بالنكوص على عقبينا ، و الرجوع للوراء .
شهداء ثورة 2008 ، يستحقون اليوم منا
التكريم ، و أول تكريم أن نقيم له جنازات شعبية ، تكون إعترافاً منا بفضلهم علينا ،
و تقديراً لتضحياتهم الجسيمة من أجلنا ، و من أجل الأجيال المصرية القادمة ، و لتكن
تلك الجنازات تعهداً منا بالإستمرار في النضال ، إلى أن يسقط النظام الحاكم ، مثلما
تكون تنويهاً ، أمام العالم ، بوحشية نظام الأسرة الحاكمة ، و فضحاً لها .
إنني أعلم المصاعب التي تواجه
إمكانية تحقيق هذا ، و أعلم أن الأمن سيحاول - إن لم يكن قد قام بالفعل - بمواراة
الجثث الطاهرة لشهدائنا ، في السر ، أو ليلاً ، أو تحت حراسة أمنية مشددة ، كما
يفعلون دائما .
و لكن دفن شهدائنا سراً ، أو تحت
مظلة الأمن لا تعني أبدا ، إنه ليس بمقدورنا إقامة جنازات شعبية لهم
.
لأنه بإمكاننا أن نقيم لهم جنازات
شعبية رمزية ، بنعوش خالية ، ملفوفة بأعلام مصر ، على كل نعش إسم شهيد من شهداء
السادس من إبريل ، و أن يكون ذلك في محافظات مصر كافة ، من الأسكندرية لأسوان ، و
من شمال سيناء إلى مطروح .
بإمكاننا أيضاً أن نقيم على أرواحهم
صلاة غائب في كل مسجد ، الجمعة القادمة ، و أن تقرع كل كنيسة في مصر أجراسها تحية
لهم .
هذا أقل ما يستحقه شهداء السادس من
إبريل منا ، أما المكافأة الكبرى لهم ، فهي حين يقف آل مبارك ، و معهم أعوانهم ، من
السفاحين و اللصوص ، أمام العدالة المصرية ، ليحاكموا بالقانون المصري المدني ، على
جرائمهم ، بحق الشعب المصري ، خلال أكثر من ربع قرن ، و حين يحكم مصر ، نظام
ديمقراطي حقيقي ، غير زائف ، فثورة 2008 ، و دماء شهداء 2008 ، ليست من أجل تمهيد
الطريق لبوتفليقة مصري .
أحمد
محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب
كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث
- ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
09-04-2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق