شجار آل مبارك مع حزب الله و
الإخوان لا يعنينا
بما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي ليس كمن
سبقه ، و لا ليبرمان مثل ليفني ، كانت هذه الضجة التي إفتعلها نظام آل مبارك مع
منظمة حزب الله .
لقد سبق أن أشرت في مقالات سابقة إلى أن ما
يحدث في سيناء لا يمكن أبداً أن يكون دون علم الأسرة الحاكمة المصرية الحالية ،
يدعم هذا ما نشر عن شريط فيديو وزعته الحكومة الإسرائيلية السابقة على الأعضاء
الكبار في إدارة جورج دبليو بوش قبيل رحيلها ، و يظهر أعضاء في أمن آل مبارك يقومون
بالمساعدة في نقل شحنات سلاح إلى غزة .
كما أن العقل يؤيد ذلك نظراً للطبيعة الجغرافية
لشبه جزيرة سيناء ، التي من السهل التحكم في كل صادر منها و وارد لها ، كما لا يغيب
عن الفطنة أن مدينة شرم شيخ المنصر ، العاصمة الفعلية لمصر في الوقت الحاضر ، تقع
في سيناء ، بما يستتبع تواجد أمني مكثف .
لولا أن الظروف السياسية تغيرت على الجانب
الأخر من الحدود الشرقية المصرية ، مع قدوم حكومة إسرائيلية متشددة ، ما كانت لتكون
هذه الضجة .
الظروف تغيرت ، فتغيرت دفة النظام الحاكم في
مصر ، و كانت الوقيعة بينه و بين أصدقائه بالأمس ، منظمة حزب الله ، و كذلك مع
الإخوان ، الذين ردوا على ذلك بالمشاركة في إضراب السادس من إبريل هذا العام ، و
الذي سبق أن قاطعوه العام الماضي ، عندما كانت العلاقات سمن و عسل مع النظام
.
الضجة فارغة المضمون ، و الإنقسام الحالي الذي
تشهده الساحة الإعلامية و السياسية المصرية ، لا يهمنا ، لأننا - في حزب كل مصر -
يجب أن نظل خارج هذا التقسيم الثنائي ، مع آل مبارك أم مع الإخوان و منظمة حزب الله
على الجانب الأخر ، و هو الإنقسام الذي يريده الطرفان ، لإظهار قوتهما على الساحة
المصرية الشعبية .
موقعنا مختلف ، فلا في أي من الصفين سنقف ، و
لن نبتلع هذا الخداع .
موقفنا من تلك القضية محدد بالنقاط التالية
:
أولاً : إننا نؤمن بأن السلاح الذي يقدم إلى
حماس و الجهاد الإسلامي ، يضر بقضية الشعب الفلسطيني ، الذي هو محل تضامنا الأكيد
.
السلاح الذي يرسل إلى غزة لا ينفع إلا نظام آل
مبارك و منظمات مثل الإخوان في مصر و فرعهم الفلسطيني حماس ، و منظمة الجهاد ، و
منظمة حزب الله ، و لكنه يضر بقضية الشعب الفلسطيني ، و يؤكد هذا إنه في الفترة من
2005 و إلى اليوم لم تتحقق أي نتائج إيجابية منه ، رغم إنها الفترة التي شهدت أكبر
كم من تدفق السلاح .
ثانيا : على الساحة الداخلية المصرية مواقفنا
نابعة من مبادئنا الثابتة الواردة بالوثيقة الأساسية للحزب ، و لا نقبل الإنجرار
إلى معسكرات لا ننتمي إليها فكريا ، فلا نحن مع نظام آل مبارك ، و لا نحن مع
الإخوان ، لأننا لا نتمنى لمصرنا الشكل الذي يريده الإخوان و منظمة حزب الله لها ،
و لا النموذج الإيراني الذي يقف وراء كل منهما حاليا يمثل لدينا هدف للسعي لتطبيقه
على مصر .
طريقنا مختلف عنهم جميعاً من البداية ، و لن
يلتقي مع أي منهم في الحاضر و لا المستقبل ، لأن طريقنا مستقيم ، لا يلتوي حسب
الأحداث .
هدفنا ، بعد إسقاط نظام آل مبارك و محاكمة
مجرمي حقبته ، و كما هو وارد في الوثيقة الأساسية للحزب ، دولة دستورية تحترم حقوق
جميع أبنائها بما يوافق ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، و تهدف إلى تأمين
العدالة و الحرية و الرفاهية للشعب المصري ، و تسعى وراء التقدم بإستمرار ، من خلال
نظام ديمقراطي حزبي تعددي ، و هذا لا نجده في النموذج الإيراني الحالي ، و لا
بالطبع مع نظام آل مبارك ، و بالتأكيد لا يسعى إليه كل من الإخوان و منظمة حزب الله
.
لهذا نقف بعيداً عن هذا الشجار ، و لن نتأثر
بحجم الضجة الصادرة عنه ، فطريقنا مختلف ، لأن أهدافنا تختلف ، و وسائلنا أيضاً
.
أحمد
محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية
، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي
المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ الميلاد
في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام
1969
المنفى القسري :
بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر -
حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا
مصر
22-04-2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق