الخميس، 7 فبراير 2013

شجار آل مبارك مع حزب الله و الإخوان لا يعنينا

شجار آل مبارك مع حزب الله و الإخوان لا يعنينا

بما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي ليس كمن سبقه ، و لا ليبرمان مثل ليفني ، كانت هذه الضجة التي إفتعلها نظام آل مبارك مع منظمة حزب الله .

لقد سبق أن أشرت في مقالات سابقة إلى أن ما يحدث في سيناء لا يمكن أبداً أن يكون دون علم الأسرة الحاكمة المصرية الحالية ، يدعم هذا ما نشر عن شريط فيديو وزعته الحكومة الإسرائيلية السابقة على الأعضاء الكبار في إدارة جورج دبليو بوش قبيل رحيلها ، و يظهر أعضاء في أمن آل مبارك يقومون بالمساعدة في نقل شحنات سلاح إلى غزة .

كما أن العقل يؤيد ذلك نظراً للطبيعة الجغرافية لشبه جزيرة سيناء ، التي من السهل التحكم في كل صادر منها و وارد لها ، كما لا يغيب عن الفطنة أن مدينة شرم شيخ المنصر ، العاصمة الفعلية لمصر في الوقت الحاضر ، تقع في سيناء ، بما يستتبع تواجد أمني مكثف .

لولا أن الظروف السياسية تغيرت على الجانب الأخر من الحدود الشرقية المصرية ، مع قدوم حكومة إسرائيلية متشددة ، ما كانت لتكون هذه الضجة .

الظروف تغيرت ، فتغيرت دفة النظام الحاكم في مصر ، و كانت الوقيعة بينه و بين أصدقائه بالأمس ، منظمة حزب الله ، و كذلك مع الإخوان ، الذين ردوا على ذلك بالمشاركة في إضراب السادس من إبريل هذا العام ، و الذي سبق أن قاطعوه العام الماضي ، عندما كانت العلاقات سمن و عسل مع النظام .

الضجة فارغة المضمون ، و الإنقسام الحالي الذي تشهده الساحة الإعلامية و السياسية المصرية ، لا يهمنا ، لأننا - في حزب كل مصر - يجب أن نظل خارج هذا التقسيم الثنائي ، مع آل مبارك أم مع الإخوان و منظمة حزب الله على الجانب الأخر ، و هو الإنقسام الذي يريده الطرفان ، لإظهار قوتهما على الساحة المصرية الشعبية .

موقعنا مختلف ، فلا في أي من الصفين سنقف ، و لن نبتلع هذا الخداع .

موقفنا من تلك القضية محدد بالنقاط التالية :

أولاً : إننا نؤمن بأن السلاح الذي يقدم إلى حماس و الجهاد الإسلامي ، يضر بقضية الشعب الفلسطيني ، الذي هو محل تضامنا الأكيد .

السلاح الذي يرسل إلى غزة لا ينفع إلا نظام آل مبارك و منظمات مثل الإخوان في مصر و فرعهم الفلسطيني حماس ، و منظمة الجهاد ، و منظمة حزب الله ، و لكنه يضر بقضية الشعب الفلسطيني ، و يؤكد هذا إنه في الفترة من 2005 و إلى اليوم لم تتحقق أي نتائج إيجابية منه ، رغم إنها الفترة التي شهدت أكبر كم من تدفق السلاح .

ثانيا : على الساحة الداخلية المصرية مواقفنا نابعة من مبادئنا الثابتة الواردة بالوثيقة الأساسية للحزب ، و لا نقبل الإنجرار إلى معسكرات لا ننتمي إليها فكريا ، فلا نحن مع نظام آل مبارك ، و لا نحن مع الإخوان ، لأننا لا نتمنى لمصرنا الشكل الذي يريده الإخوان و منظمة حزب الله لها ، و لا النموذج الإيراني الذي يقف وراء كل منهما حاليا يمثل لدينا هدف للسعي لتطبيقه على مصر .

طريقنا مختلف عنهم جميعاً من البداية ، و لن يلتقي مع أي منهم في الحاضر و لا المستقبل ، لأن طريقنا مستقيم ، لا يلتوي حسب الأحداث .

هدفنا ، بعد إسقاط نظام آل مبارك و محاكمة مجرمي حقبته ، و كما هو وارد في الوثيقة الأساسية للحزب ، دولة دستورية تحترم حقوق جميع أبنائها بما يوافق ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ، و تهدف إلى تأمين العدالة و الحرية و الرفاهية للشعب المصري ، و تسعى وراء التقدم بإستمرار ، من خلال نظام ديمقراطي حزبي تعددي ، و هذا لا نجده في النموذج الإيراني الحالي ، و لا بالطبع مع نظام آل مبارك ، و بالتأكيد لا يسعى إليه كل من الإخوان و منظمة حزب الله .

لهذا نقف بعيداً عن هذا الشجار ، و لن نتأثر بحجم الضجة الصادرة عنه ، فطريقنا مختلف ، لأن أهدافنا تختلف ، و وسائلنا أيضاً .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

22-04-2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق