ضرورة العودة لمبدأ وصاية الأمم
المتحدة على بعض الدول ، و الصومال هي الأحوج
لم يعد هناك خبر واحد سار ، يشرح الصدر ، يأتي
من الصومال .
إنهيار لهيكل الدولة ، قرصنة ، عصابات مسلحة و
أمراء حرب ، مخدرات ، نزوح يومي لمعسكرات اللاجئين بكينيا ، و تطبيق أضيق التفسيرات
و الإجتهادات الشرعية الإسلامية على المجتمع في بعض المناطق ، بشكل جعل طالبان تعود
للحكم ، و لكن في الصومال .
إذا كان هناك من يدعي بأن تطبيق الإسلوب
الطالباني يلقى القبول لدى غالبية سكان بعض المناطق التي يطبق بها هذا الفكر ، فإن
ذلك - لو صح - مردود عليه ، بأن الشعب قد قايض حقوقه الإنسانية الأساسية - و التي
لا تتعارض في الحقيقة مع الإسلام السمح - بالأمن .
فعندما يصبح الفرد في موقف الإختيار بين أمنه و
معه أمن أسرته و بين الدفاع عن حقوقه الإنسانية الأساسية ، فإنه سيختار الأمن ، و
يتنازل عن حقوقه الإنسانية الأخرى ، فحق حفظ الحياة الإنسانية يعلو فوق أية حقوق
أخرى .
لنوفر إذاً الأمن لهم ، مع حرية الإختيار ،
لنرى رأيهم ، قبل أن نحكم عليهم .
و لكن هذا لن يكون لو أستمر العالم يتعامل بهذا
الإسلوب السطحي مع القضية الصومالية .
المشكلة الصومالية أصبحت للعالم هي قضية قرصنة
، ليس إلا ، فالمهم الأن فقط أن يعود الأمان للملاحة في خليج عدن و المحيط الهندي
.
هذه هي وجهة النظر العالمية الرسمية للمشكلة ،
و تم ترك البيئة التي أفرخت القرصنة ، و غداً ستفرخ إرهاب عالمي
.
إنه تجاهل لمبدأ أن الحل لن يكون في البحار
الدولية و الصومالية ، و لكن على الأرض الصومالية .
الحل في توفير الأمن و العمل و حرية الإختيار
للمواطن الصومالي .
و هذا لن يكون إلا بتواجد فعلي فعال ، أمني و
سياسي و إقتصادي ، على الأرض الصومالية .
الحل هو في العودة لمبدأ وصاية الأمم المتحدة
على بعض الدول ، و الصومال هي أحوج دولة لتطبيق هذا المبدأ ، مادامت لا توجد مجموعة
صومالية قادرة على إنقاذ وطنها .
الشعب الصومالي يحتاج تدخل دولي ، و ليس هناك
تدخل شرعي دولي إلا الذي يرفع علم الأمم المتحدة .
على أن هذا التدخل يجب أن يكون جاداً ، و ليس
بضع وحدات عسكرية تلبس البريهات الزرقاء الأممية ، و تخاف من أن تضغط على الزناد
عند الضرورة ، كالمهزلة التي رأيناها منذ وقت قريب في الكونغو الديمقراطية ، أو كما
حدث في البوسنة و الهرسك في تسعينيات القرن الماضي ، حين أرتكبت مذبحة على مرأى من
قوات حفظ السلام الهولندية .
المطلوب قوات أممية مقاتلة ، وظيفتها ليست فقط
حراسة بعض المباني الرسمية و معسكرات اللاجئين ، و لا فقط تدريب قوات صومالية و
تأسيس جيش و شرطة ، بل أيضا إقتحام الأخطار ، فتنقض و تقبض على كل المنتهكين
للقانون و لحقوق الإنسان ، و تستأصلهم عند الضرورة ، حتى يقوم للجيش و الشرطة
الصوماليين قائمة و يشتد عودهما .
على أن الوصاية التي أعنيها ، ليست فقط قوات
مسلحة ، بل يجب أن تشمل أداريين و قانونيين ، وظيفتهم إعادة دولاب الدولة السياسي و
الإداري للعمل ، و كذلك خبراء صحيين و تعليميين و إقتصاديين و زراعيين و صناعيين ،
و ظيفتهم إعادة الحياة للقطاعات الصحية و التعليمية و الإنتاجية المتنوعة ، و
الأفضلية للإنضمام هي للصوماليين بالطبع .
و تجنباً للحساسيات ، و تجنباً للصيد في الماء
العكر الذي ستقوم به بعض الأنظمة العربية و الأفريقية ، فمن الضروري أن تناط تلك
المهام ، إلى قوات و خبراء من دول إسلامية و أفريقية ، إلى حين عودة الصوماليين
للأخذ بزمام القيادة و العمل .
إنها مهمة شاملة ، مهمة إحياء دولة من الموت ،
و إنقاذ للعالم من أخطار اللصوصية الحالية و الإرهاب المستقبلي ، و خير من يقوم
بذلك هي الأمم المتحدة ، فالأمم المتحدة يجب أن تصبح ذات يد ، و ليس لسان فقط ، و
البدأ في تدارك الأمر اليوم - على مشقته - خير من غداً .
أحمد
محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية
، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي
المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ الميلاد
في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام
1969
المنفى القسري :
بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر -
حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا
مصر
21-04-2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق