الخميس، 7 فبراير 2013

ضرورة العودة لمبدأ وصاية الأمم المتحدة على بعض الدول ، و الصومال هي الأحوج

ضرورة العودة لمبدأ وصاية الأمم المتحدة على بعض الدول ، و الصومال هي الأحوج

لم يعد هناك خبر واحد سار ، يشرح الصدر ، يأتي من الصومال .

إنهيار لهيكل الدولة ، قرصنة ، عصابات مسلحة و أمراء حرب ، مخدرات ، نزوح يومي لمعسكرات اللاجئين بكينيا ، و تطبيق أضيق التفسيرات و الإجتهادات الشرعية الإسلامية على المجتمع في بعض المناطق ، بشكل جعل طالبان تعود للحكم ، و لكن في الصومال .

إذا كان هناك من يدعي بأن تطبيق الإسلوب الطالباني يلقى القبول لدى غالبية سكان بعض المناطق التي يطبق بها هذا الفكر ، فإن ذلك - لو صح - مردود عليه ، بأن الشعب قد قايض حقوقه الإنسانية الأساسية - و التي لا تتعارض في الحقيقة مع الإسلام السمح - بالأمن .

فعندما يصبح الفرد في موقف الإختيار بين أمنه و معه أمن أسرته و بين الدفاع عن حقوقه الإنسانية الأساسية ، فإنه سيختار الأمن ، و يتنازل عن حقوقه الإنسانية الأخرى ، فحق حفظ الحياة الإنسانية يعلو فوق أية حقوق أخرى .

لنوفر إذاً الأمن لهم ، مع حرية الإختيار ، لنرى رأيهم ، قبل أن نحكم عليهم .

و لكن هذا لن يكون لو أستمر العالم يتعامل بهذا الإسلوب السطحي مع القضية الصومالية .

المشكلة الصومالية أصبحت للعالم هي قضية قرصنة ، ليس إلا ، فالمهم الأن فقط أن يعود الأمان للملاحة في خليج عدن و المحيط الهندي .

هذه هي وجهة النظر العالمية الرسمية للمشكلة ، و تم ترك البيئة التي أفرخت القرصنة ، و غداً ستفرخ إرهاب عالمي .

إنه تجاهل لمبدأ أن الحل لن يكون في البحار الدولية و الصومالية ، و لكن على الأرض الصومالية .

الحل في توفير الأمن و العمل و حرية الإختيار للمواطن الصومالي .

و هذا لن يكون إلا بتواجد فعلي فعال ، أمني و سياسي و إقتصادي ، على الأرض الصومالية .

الحل هو في العودة لمبدأ وصاية الأمم المتحدة على بعض الدول ، و الصومال هي أحوج دولة لتطبيق هذا المبدأ ، مادامت لا توجد مجموعة صومالية قادرة على إنقاذ وطنها .

الشعب الصومالي يحتاج تدخل دولي ، و ليس هناك تدخل شرعي دولي إلا الذي يرفع علم الأمم المتحدة .

على أن هذا التدخل يجب أن يكون جاداً ، و ليس بضع وحدات عسكرية تلبس البريهات الزرقاء الأممية ، و تخاف من أن تضغط على الزناد عند الضرورة ، كالمهزلة التي رأيناها منذ وقت قريب في الكونغو الديمقراطية ، أو كما حدث في البوسنة و الهرسك في تسعينيات القرن الماضي ، حين أرتكبت مذبحة على مرأى من قوات حفظ السلام الهولندية .

المطلوب قوات أممية مقاتلة ، وظيفتها ليست فقط حراسة بعض المباني الرسمية و معسكرات اللاجئين ، و لا فقط تدريب قوات صومالية و تأسيس جيش و شرطة ، بل أيضا إقتحام الأخطار ، فتنقض و تقبض على كل المنتهكين للقانون و لحقوق الإنسان ، و تستأصلهم عند الضرورة ، حتى يقوم للجيش و الشرطة الصوماليين قائمة و يشتد عودهما .

على أن الوصاية التي أعنيها ، ليست فقط قوات مسلحة ، بل يجب أن تشمل أداريين و قانونيين ، وظيفتهم إعادة دولاب الدولة السياسي و الإداري للعمل ، و كذلك خبراء صحيين و تعليميين و إقتصاديين و زراعيين و صناعيين ، و ظيفتهم إعادة الحياة للقطاعات الصحية و التعليمية و الإنتاجية المتنوعة ، و الأفضلية للإنضمام هي للصوماليين بالطبع .

و تجنباً للحساسيات ، و تجنباً للصيد في الماء العكر الذي ستقوم به بعض الأنظمة العربية و الأفريقية ، فمن الضروري أن تناط تلك المهام ، إلى قوات و خبراء من دول إسلامية و أفريقية ، إلى حين عودة الصوماليين للأخذ بزمام القيادة و العمل .

إنها مهمة شاملة ، مهمة إحياء دولة من الموت ، و إنقاذ للعالم من أخطار اللصوصية الحالية و الإرهاب المستقبلي ، و خير من يقوم بذلك هي الأمم المتحدة ، فالأمم المتحدة يجب أن تصبح ذات يد ، و ليس لسان فقط ، و البدأ في تدارك الأمر اليوم - على مشقته - خير من غداً .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

21-04-2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق