الخميس، 7 فبراير 2013

الخطأ في العراق و أفغانستان ، أن ذلك لم يتم بأيدي محلية

الخطأ في العراق و أفغانستان ، أن ذلك لم يتم بأيدي محلية

أكثر الأحكام الخاطئة التي تصدر بحق أفراد أو هيئات هي تلك التي تكون نتيجة الإستنتاج المبني على إجابات قصيرة أو مبتورة ، و لو أخذت مثل من تاريخنا المعاش حاليا ، فهو الموقف من الحرب في العراق أو أفغانستان .

السؤال الشائع حول الحربين : هل كنت مع الحربين أم ضدهما ؟

و بناء على الإجابة ، التي تكون في بدايتها ، بنعم أو لا ، أو مع أو ضد ، و بدون ترك الفرصة للإسهاب ، يكون التصنيف قد تم .

لو قلت إنك كنت ضد الحرب في العراق ، فأنت من مؤيدي صدام ، و إن قلت إنك كنت من مؤيديها فأنت من مؤيدي بوش الإبن ، وبالمثل في الحرب الأفغانية ، مع الحرب أنت مع بوش ، ضد الحرب أنت مع بن لادن و طالبان .

خانتان فقط من كل رقعة الشطرنج ، هي كل ما يتاح لمن عليه الإجابة ، برغم أن الرقعة متسعة .

في مواقف كهذه ، و تحسباً للفهم الخاطىء ، إما أن يستوثق من عليه الإجابة من أن هناك فرصة عادلة للإجابة بإسهاب ، ليضمن أن الرقعة بأكملها مفتوحة أمامه ، أو يمتنع عن الإجابة ، أو أن يدمر السؤال ، أو الحصار ، و يجيب بنعم و لا .

نعم ، أنا معهما ، و لا ، أنا ضدهما .

لي شخصيا ، نعم هنا ، هي نعم لإيماني بالضرورة التي كانت في الإطاحة بنظام طالبان ، الذي كان يحكم أفغانستان آنذاك ، و قدم أسوء صورة ممكن أن تكون للإسلام ، و نعم أيضا لمبدأ الضرورة التي كانت للإطاحة بنظام صدام الدموي في العراق .

أما إجابتي بلا ، فمصدرها ، إنني أرفض الصورة التي تمت بها عملية الإطاحة بكل من النظامين المعنيين .

رفضي مصدره وطنيتي ، لأنني شخصيا أرفض أن يكون التدخل أجنبي .

التصور الذي في مخيلتي ، في مواقف كهذه ، هو دعم المعارضة المحلية ، بكل ما تحتاجه ، بما في ذلك الدعم الإعلامي ، على أن يكون هذا الدعم دولي ، رسمي و شعبي ، و ليس بمعرفة دولة أو دولتين فقط ، فيكون بذلك عملية تحرير لشعوب واقعة في براثن أنظمة دموية بواسطة أيدي وطنية محلية بمظلة و دعم دولي رسمي و شعبي .

في أفغانستان ، كان بالإمكان دعم المعتدلين ، مثل مجموعة أسد بانجشير ، البطل الشهيد أحمد شاه مسعود ، و حلفائها ، و في العراق كان من الضروري إقامة تجمع يضم التيارات الإسلامية الشيعية و السنية و التيارات التقدمية و الليبرالية و الإشتراكية و الشيوعية و أي تيارات سياسية أخرى ، مع الحرص على أن تكون كافة العرقيات و المجموعات الدينية ممثلة في ذلك الإئتلاف ، مثل الأكراد و الأشوريين و الكلدان و الأزيديين و الصابئة المندائيين ، إلى أخر القائمة العراقية .

لا يهم كم كان سيأخذ ذلك الحل من الوقت لتظهر نتائجه ، المهم أن النتائج كانت ستختلف .

أولاً : لم يكن لتكون هناك فرصة لبقايا تلك الأنظمة الحاكمة لترتدي ثوب الوطنية ، بما أطال من عمرها الوجودي على الساحة ، لأن المقاومة محلية تماما ، و سبق لبعضها البرهنة على وطنيته ، كما في مجموعة أحمد شاه مسعود ، في الحالة الأفغانية .

ثانيا : تقليص فرصة نمو تيار الإرهاب الذي يرتدي مسوح الدين ، بالشكل الذي ظهر به في العراق .

ثالثا : لم يكن للأنظمة الحاكمة الطغيانية في المنطقة أن تلعب على مشاعر الجماهير في أوطانها ، لأن كل الأوراق التي إستخدموها ، و يستخدموها ، تم إبطال مفعولها ، فالمعارضة محلية تماما ، و الدعم دولي و ليس أمريكي فقط ، و المسألة مسألة تحرير من قبضة الطغاة ليس إلا ، و المستقبل بعد التحرر متروك لكل شعب ليقرره ، بشرط أن يكون ذلك في الإطار الديمقراطي الحزبي التعددي .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

17-09-2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق