الخطأ في العراق و أفغانستان ، أن
ذلك لم يتم بأيدي محلية
أكثر الأحكام الخاطئة التي تصدر بحق أفراد أو
هيئات هي تلك التي تكون نتيجة الإستنتاج المبني على إجابات قصيرة أو مبتورة ، و لو
أخذت مثل من تاريخنا المعاش حاليا ، فهو الموقف من الحرب في العراق أو أفغانستان
.
السؤال الشائع حول الحربين : هل كنت مع الحربين
أم ضدهما ؟
و بناء على الإجابة ، التي تكون في بدايتها ،
بنعم أو لا ، أو مع أو ضد ، و بدون ترك الفرصة للإسهاب ، يكون التصنيف قد تم
.
لو قلت إنك كنت ضد الحرب في العراق ، فأنت من
مؤيدي صدام ، و إن قلت إنك كنت من مؤيديها فأنت من مؤيدي بوش الإبن ، وبالمثل في
الحرب الأفغانية ، مع الحرب أنت مع بوش ، ضد الحرب أنت مع بن لادن و طالبان
.
خانتان فقط من كل رقعة الشطرنج ، هي كل ما يتاح
لمن عليه الإجابة ، برغم أن الرقعة متسعة .
في مواقف كهذه ، و تحسباً للفهم الخاطىء ، إما
أن يستوثق من عليه الإجابة من أن هناك فرصة عادلة للإجابة بإسهاب ، ليضمن أن الرقعة
بأكملها مفتوحة أمامه ، أو يمتنع عن الإجابة ، أو أن يدمر السؤال ، أو الحصار ، و
يجيب بنعم و لا .
نعم ، أنا معهما ، و لا ، أنا ضدهما
.
لي شخصيا ، نعم هنا ، هي نعم لإيماني بالضرورة
التي كانت في الإطاحة بنظام طالبان ، الذي كان يحكم أفغانستان آنذاك ، و قدم أسوء
صورة ممكن أن تكون للإسلام ، و نعم أيضا لمبدأ الضرورة التي كانت للإطاحة بنظام
صدام الدموي في العراق .
أما إجابتي بلا ، فمصدرها ، إنني أرفض الصورة
التي تمت بها عملية الإطاحة بكل من النظامين المعنيين .
رفضي مصدره وطنيتي ، لأنني شخصيا أرفض أن يكون
التدخل أجنبي .
التصور الذي في مخيلتي ، في مواقف كهذه ، هو
دعم المعارضة المحلية ، بكل ما تحتاجه ، بما في ذلك الدعم الإعلامي ، على أن يكون
هذا الدعم دولي ، رسمي و شعبي ، و ليس بمعرفة دولة أو دولتين فقط ، فيكون بذلك
عملية تحرير لشعوب واقعة في براثن أنظمة دموية بواسطة أيدي وطنية محلية
بمظلة و دعم دولي رسمي و شعبي .
في أفغانستان ، كان بالإمكان دعم المعتدلين ،
مثل مجموعة أسد بانجشير ، البطل الشهيد أحمد شاه مسعود ، و حلفائها ، و في العراق
كان من الضروري إقامة تجمع يضم التيارات الإسلامية الشيعية و السنية و التيارات
التقدمية و الليبرالية و الإشتراكية و الشيوعية و أي تيارات سياسية أخرى ، مع الحرص
على أن تكون كافة العرقيات و المجموعات الدينية ممثلة في ذلك الإئتلاف ، مثل
الأكراد و الأشوريين و الكلدان و الأزيديين و الصابئة المندائيين ، إلى أخر القائمة
العراقية .
لا يهم كم كان سيأخذ ذلك الحل من الوقت لتظهر
نتائجه ، المهم أن النتائج كانت ستختلف .
أولاً : لم يكن لتكون هناك فرصة لبقايا تلك
الأنظمة الحاكمة لترتدي ثوب الوطنية ، بما أطال من عمرها الوجودي على الساحة ، لأن
المقاومة محلية تماما ، و سبق لبعضها البرهنة على وطنيته ، كما في مجموعة أحمد شاه
مسعود ، في الحالة الأفغانية .
ثانيا : تقليص فرصة نمو تيار الإرهاب الذي
يرتدي مسوح الدين ، بالشكل الذي ظهر به في العراق .
ثالثا : لم يكن للأنظمة الحاكمة الطغيانية في
المنطقة أن تلعب على مشاعر الجماهير في أوطانها ، لأن كل الأوراق التي إستخدموها ،
و يستخدموها ، تم إبطال مفعولها ، فالمعارضة محلية تماما ، و الدعم دولي و ليس
أمريكي فقط ، و المسألة مسألة تحرير من قبضة الطغاة ليس إلا ، و المستقبل بعد
التحرر متروك لكل شعب ليقرره ، بشرط أن يكون ذلك في الإطار الديمقراطي الحزبي
التعددي .
أحمد
محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية
، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي
المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ الميلاد
في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام
1969
المنفى القسري :
بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر -
حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا
مصر
17-09-2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق