الخميس، 7 فبراير 2013

دخل السادس من إبريل التاريخ و تجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخرى من النضال

دخل السادس من إبريل التاريخ و تجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخرى من النضال

بين السادس من إبريل و الرابع من مايو 2008 كتبت عن السادس من إبريل إنه دخل التاريخ و لن يخرج منه ، و اليوم أضيف لتلك العبارة - التي لا أتنصل منها بعد مرور قرابة العام - و تجاوزه التاريخ .

نعم دخل السادس من إبريل 2008 التاريخ المصري ، و لكنه - و للأسف الشديد - لن يأخذ مكان هام في تاريخ نضال الشعب المصري .

حقيقة مؤلمة ، و لكنها الحقيقة ، و لا يجب أن نخدع أنفسنا ، فنهول من حدث ما ، لمجرد إننا نعاصر ذلك الحدث ، فالتاريخ يقيم بأسلوب أخر ، يمكن إختصاره بالقول : أن الأهمية التاريخية لأي حدث تكون في نتائجه ، و اليوم و بعد عام تقريبا بالإمكان القول بأن النتيجة الأهم للسادس من إبريل تكمن في إنها أوضحت ما بإمكان الشعب أن يفعل ، أما عدا ذلك فتأثير السادس من إبريل على المجتمع المصري هزيل للغاية .

لو كان السادس من إبريل شرارة ثورة مثل الثالث عشر من مايو 1805 أو مثل يوم قابل سعد زغلول و رفاقه المندوب السامي ، أو يوم هام في مسار ثورة مثل يوم سقوط الباستيل في الثورة الفرنسية ، لإستحق المكانة التي كنا نرجوها له ، أما و قد توقفت الإضرابات العامة بعد الرابع من مايو 2008 ، و لم يحدث التغيير المرجو فلا عبرة كبيرة بما كان فيه ، و لسنا بحاجة لتمجيدة بأكثر مما يستحق ، و لا محاولة البناء عليه ، لأن التاريخ مثلما وضعه في مكانة دنيا ، فإنه أيضاً تجاوزه .

لا يمكن أن يأتي أحد ليقول لنا الأن : هيا لنستكمل ثورة أحمس الثاني ، أو الحلف القرشي ، أو 1805 ، أو 1919 ، أو إنتفاضة 1977 ، لأن الثورات و حركات التمرد ترتبط بظروفها ، أو زمانها .

أكتب ذلك بعد أن قرأت الدعوة لإضراب يوم السادس من إبريل القادم 2009 ، تلك الدعوة التي تحاول أن تبني على يوم السادس من إبريل 2008 ، أو تستكمل مشواره الذي إنقطع بعد أقل من شهر من بدئه .

لست من الموهنين للعزائم ، كتاباتي في الحوار المتمدن و تسجيلاتي في يوتيوب تشهد على ذلك ، فلازلت أؤمن بأن الثورة الشعبية السلمية هي الحل الأوحد لمصر ، و ظللت أقول ذلك و أدعو للثورة عندما كان الجميع سكوت ، و الشهر الماضي ، فبراير 2009 ، كتبت مقال بعنوان : الإضرابات يجب أن تستمر ، إنها حرب إستنزاف نفسية .

ما أطالب به هو شيئين :

أولاً : بدأ صفحة جديدة للنضال الثوري السلمي ، لا ترتبط بتجربة قصيرة العمر لم يكتب لها النجاح ، فما الذي يدعونا لأن نربط نضال الوقت الحالي بحدث إنقطع ، و ظروفه لا تتطابق مع واقع اليوم ؟

ثانيا : التعلم من أخطاء السادس من إبريل و الرابع من مايو 2008 ، لأجل نضال ناجح .

لو بدأنا بالأخطاء ، فإن الخطأ الأول في السادس من إبريل 2008 ، أنه كان كالعزف على نغمتين مختلفتين في نفس الوقت و محاولة الربط بينهما .

في القاهرة الكبرى كان الهدف كبير ، هو السعي لإيقاظ الشعب من أجل التغيير .

و في المحلة الكبرى ، كان النضال أشد سخونة ، و لكن الأهداف محدودة الأفق ، كالحفاظ على الوظائف و زيادة الرواتب .

للأسف و مع إطلاعي على الدعوة للإضراب الجديد ، وجدت نفس التضارب ، فبينما ترفع السطور الأولى شعار كبير ، لا لمبارك ، يأتي في ثنايا البيان مطالبات تفرغ الشعار الكبير من مضمونه ، و هي زيادة المرتبات .

مطالب صغيرة تقتل الهدف الكبير .

ثورتنا ، و إن بدأت في شكل إضرابات ، يجب أن يكون هدفها كبير ، لا يتلوث بمطالب صغيرة تغرقه .

هدفنا يجب أن يكون التغيير الجذري ، و لا مساومة فيه .

كذلك لا حاجة لأن يكون الإضراب في وقت إمتحانات جامعية و مدرسية ، لماذا نكرر خطأ الرابع من مايو .

رائع أن يكون للتغيير جذوة لازالت متقدة ، و لكن لنبدأ صفحة جديدة في النضال بتريث ، و إعداد جيد ، و لا حاجة للعجلة ، و ليذهب السادس من إبريل 2008 إلى حيث يضعه التاريخ ، فالتغيير الشامل لا يكون بإحياء الذكرى السنوية كل عام لحدث ما ثم الذهاب للنوم .

أما خلال فترة الإعداد فيجب التشهير بكل الذين طعنوا السادس من إبريل و الرابع من مايو 2008 ، فلماذا مهادنة صحافة مستقلة مشبوهة و جماعات غير رسمية و أحزاب متعاونة مع السلطة في السر ؟؟؟

علينا بالإعداد الجيد ، و العناية بالتفاصيل ، فلا ضرورة لفشل يعطل النضال في هذا الوقت ، و بعد البدء علينا بالإستمرارية حتى لو واجهتنا بعض الإحباطات ، فالإستمرارية هي التي ستأتي بالنتائج ، إنها المطرقة التي ستظل تطرق حتى يستيقظ الشعب .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء

الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني

تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

19-03-2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق