إنها مصر الأخرى ، إنها
مصر
القلة
في مقال للكاتب
النظامي الدكتور سمير سرحان بجريدة
الأهرام لسان المؤسسة
المباركية الحاكمة ، عن البطولة الكروية الأفريقية
، تحدث سيادته
بإعجاب كبير عن
النوعية الجديدة من المشجعين من الشباب و الشابات من
ذوي
الملابس النظيفة
الأنيقة
، و الوجوه النظيفة و
الشعر المسترسل
- بنص
مقاله
-
الذين
رسموا علم
مصر
على وجوههم محاكة
للتقليعات المستوردة ، و الذين أسماهم
الأستاذ
سرحان مصر
الأخرى
،
ثم تحدث سيادته عن
الأسعار المرتفعة للتذاكر
، و هو كله
فخر
بهذا ، معجبا بكل تلك
المظاهر الإحتفالية التمثيلية التي أخرجتها لجنة السياسات ،
أو لندعوها بإسمها
الحقيقي لجنة الإغنياء ، فالإبن من أنصار الغنى و من ألد
أعداء
الفقراء
.
الأستاذ الدكتور سمير
سرحان
، إن كنت تخجل من
ذوي
الملابس البسيطة
الشعبية و من ذوي الشعور المجعدة غير المسترسلة , فإننا لا
نخجل ،
بل نفخر إننا منهم و
لهم نعمل
، و نحن ندرك حقهم في
حياة أفضل من التي منحها لهم
سيدك الجالس في شرم
الشيخ ، و إن كنا لا ننفي
مسئوليتهم بسكوتهم عن حالهم البائس
بينما رئيسك و
مجموعته المقربة تنهبهم و تمتص دمائهم منذ ربع قرن
، بل و
يريدون
مد النهب لأربعين
عاما أخرى حتى يأتوا على كل ما في مصر .
أستاذ سرحان أنت تعمل
مع أسيادك من أجل ذوي الشعور
المسترسلة و الملابس
الأنيقة الفاخرة ، و نحن نعمل من أجل اولئك الذين لا
يستطيعون
صرف ألف جنية لقاء
تذكرة دخول لمباراة كروية هامة واحدة في تلك البطولة ،
لان
تلك
الألف جنية تشكل
للكثير منهم مجموع دخل خمسة أشهر من العمل الدائب
.
أستاذ سرحان لقد كان
عليك أن تخجل من نفسك و تسأل :
أين الجمهور الكروي
الحقيقي ،
جمهور الدرجة الثالثة
من الكادحين من الحرفيين و
العمال البسطاء و
الموظفين
، الذين يكافحون من
أجل البقاء أحياء تحت أحجار الرحى
الثقيلة في الطاحونة
التي يديرها رئيسك منذ ربع قرن
.
ذلك الجمهور الذي حرم
من حقه في ممارسة الرياضة فإكتفى
بالمشاهدة
، و من دخله البسيط
يدعم الفرق الكروية بحضورة المستمر لمباريات
تلك
الفرق
، و يبقى بدخله النشاط
الكروي المصري قائما
، و لكن حين جاء عرس
كروي كبير ،
حرم
، و قالوا
له
: ممنوع
الدخول ،
فالحفلة
للأغنياء
، ولا مكان للفقراء و
البسطاء ،
فالدخول بالملابس
الأنيقة ،
و لذوي الشعور
المهفهفة ، و الملابس الأنيقة
الغالية ، إذهب لأقرب مقهى
لورشتك أو بيتك
لتشاهد
المباريات ،
لا نريد أن نرى هنا
من يلوث الصورة التي رسمناها لمصر
الأخرى
.
حقا يا أستاذ سرحان
إن ما تحدثت عنه بإعجاب إنما هي
مصر
الأخرى
، و لكنها و للأسف
المرير ليست إلا مصر القلة
.
أستاذ سرحان أفق و
أعلم أنه سيأتي يوم تهدر فيه
الأغلبية الفقيرة
البسيطة مطالبة بحقوقها التي سرقتموها و تسرقوها و تريدون
ان
تستمروا في
سرقتها
، و أعلم إننا نعمل
بجد و همة ليكون هذا اليوم قريب
.
أحمد
محمد عبد المنعم إبراهيم
حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل
مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث – ضمير –
حرية – رفاهية – تقدم – إستعيدوا مصر
19-02-2006
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق