السبت، 9 فبراير 2013

جرابهم واسع ، و هدفهم تشتيتنا

جرابهم واسع ، و هدفهم تشتيتنا

قبيل أخر إنتخابات رئاسية جرت في زيمبابوي ، حدث أن إنشق فجأة أحد الأعضاء الشباب من الحزب الحاكم ، الذي يترأسه موجابي ، ليعلن ترشيح نفسه للإنتخابات القادمة .

جرت الإنتخابات ، و بالطبع سقط هذا الوجه الجديد ، و كان من الصحيح أن يسقط معه طاغية زيمبابوي أيضا ، لولا تلاعبه في نتيجة الإنتخابات ، لينتهي الأمر بعد شد ، و جذب ، بين الطاغية ، و مرشح المعارضة ، إلى صفقة تقاسم السلطة ، رئاسة الدولة تبقى للطاغية ، و رئاسة مجلس الوزراء للمرشح المعارض .

أحداث جرت في زيمبابوي - دفعت زيمبابوي ، و لو خطوة ، في طريق الديمقراطية ، بسبب وعي الشعب هناك - و لكنها لا تبتعد كثيراً عما يحدث في مصر في الوقت الراهن ، فأساليب الطغاة واحدة ، أو على الأقل تتشابه ، و دراسة أساليب طغاة الخارج ، تفيدنا في نضالنا مع طغاة الداخل .

من قبل كانت الأسرة الحاكمة ، أسرة آل مبارك ، لا تطيق أي ذكر للأسرة المالكة السابقة ، أسرة محمد علي الكبير ، أما الأن ، فقد إنطلق مرتزقة آل مبارك ، في الصحافة الأمنية ، المدعوة زوراً ، و بهتاناً ، بالمستقلة ، لتسويق خيار ، الملك السابق ، أحمد فؤاد الثاني ، فالصحافة الأمنية - أو المستقلة - وظيفتها لا تقف عند القيام بدور مشابه لصمام الأمان ، في إناء الطهي بالضغط ، أي القيام بتنفيث غضب الطبقة القارئة ، بل كذلك وظيفتها توجيه الشعب في الإتجاه الخاطىء كلما كان هناك خطر على النظام الحاكم .

الأسرة الحاكمة التي لم تكن لشهور معدودة تطيق طرح إعادة الملكية ، الأن تروج لهذا المقترح ، عبر مرتزقتهم ، لأنهم يعلمون إنه طريق فارغ ، لن يؤدي إلى أي نتيجة تذكر ، مع تأكد آل مبارك من عزوف السيد أحمد فؤاد ، ليس فقط عن حلم العودة للعرش ، بل و حتى العمل السياسي بمجمله ، و لو كان من خارج مصر .

إنني لا أصادر حق الأستاذ أحمد فؤاد في العمل السياسي لو شاء الإنخراط فيه ، بل حتى لا أنتقد حقه في الحلم بعودته للجلوس على عرش مصر ، لو جاهر بذلك ، فله الحق ، كأي مواطن مصري ، بداخل مصر ، أو بخارجها ، في ممارسة حقوق المواطنة ، و منها العمل السياسي ، و التعبير عن الرأي ، و الترويج لما يرى ، و بما يؤمن ، و لكن على أن يكون ذلك من خلال دخوله بشخصه للمعترك السياسي ، سواء من داخل مصر ، أو من خارجها ، و يمكن العودة لمقال قديم منشور لكاتب هذا المقال بعنوان : السيد أحمد فؤاد ، و السيد سيمون .

و لكن كمواطن مصري ، أرى ، إنه في هذه المرحلة الدقيقة ، و الحرجة ، من تاريخ مصر ، فإن الأصوات ، و الجهود ، المصرية الوطنية المخلصة ، يجب أن تتوحد خلف إسم واحد ، يكون بالفعل قرر الدخول للمواجهة ، و من الممكن أن يحوز على قبول معظم التيارات السياسية المعارضة ، بدرجة ، أو أخرى ، و ليس بالجري خلف سراب ، من الماضي ، لم ينخرط في العمل السياسي ، أو المؤسساتي ، على أي مستوى ، أكان دولي ، أو وطني ، أو محلي ، و لم نسمع له ، من قبل ، و حتى الأن ، أي صوت يدلي به في أي شأن مصري ، برغم ما له من مكانة معنوية ، و لم يحاول يوماً أن يخلق تياراً يدعمه ، أو يدعم أسرته ، و لم يعلن عن عزمه تحدي جيمي .

علينا ألا نستجدي أحد ، لأن على من يريد القيادة أن يتقدم بنفسه لخوض المعركة ، فالبطل ينزل بنفسه لساحة النضال العادل بدون إنتظار رجاء أحد .

و علينا أن نوحد صفوفنا ، فنترفع عن الخلافات ، و نقف بالمرصاد لأي محاولة خبيثة لشق صفوفنا .

ترويج صحافة الأمن المستقلة ، لشخص الملك السابق الأن ، منتهزة وفاة إحدى أميرات أسرة محمد علي ، ليس إلا كمحاولة موجابي تشتيت الأصوات المعارضة له ، و مثلما لم تفلح المحاولة الخبيثة مع شعب زيمبابوي ، فيجب ألا تفلح مع الشعب المصري أيضا ، سواء كانت المحاولة باسم السيد أحمد فؤاد ، أو من خلال أي إسم أخر قد يظهر من كم السلطة ، أو من جرابها .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
20-12-2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق