جرابهم واسع ، و هدفهم تشتيتنا
قبيل أخر إنتخابات
رئاسية جرت في زيمبابوي ، حدث أن إنشق فجأة أحد الأعضاء الشباب من الحزب الحاكم ،
الذي يترأسه موجابي ، ليعلن ترشيح نفسه للإنتخابات القادمة
.
جرت الإنتخابات ، و
بالطبع سقط هذا الوجه الجديد ، و كان من الصحيح أن يسقط معه طاغية زيمبابوي أيضا ،
لولا تلاعبه في نتيجة الإنتخابات ، لينتهي الأمر بعد شد ، و جذب ، بين الطاغية ، و
مرشح المعارضة ، إلى صفقة تقاسم السلطة ، رئاسة الدولة تبقى للطاغية ، و رئاسة مجلس
الوزراء للمرشح المعارض .
أحداث جرت في زيمبابوي -
دفعت زيمبابوي ، و لو خطوة ، في طريق الديمقراطية ، بسبب وعي الشعب هناك - و لكنها
لا تبتعد كثيراً عما يحدث في مصر في الوقت الراهن ، فأساليب الطغاة واحدة ، أو على
الأقل تتشابه ، و دراسة أساليب طغاة الخارج ، تفيدنا في نضالنا مع طغاة الداخل
.
من قبل كانت الأسرة
الحاكمة ، أسرة آل مبارك ، لا تطيق أي ذكر للأسرة المالكة السابقة ، أسرة محمد علي
الكبير ، أما الأن ، فقد إنطلق مرتزقة آل مبارك ، في الصحافة الأمنية ، المدعوة
زوراً ، و بهتاناً ، بالمستقلة ، لتسويق خيار ، الملك السابق ، أحمد فؤاد الثاني ،
فالصحافة الأمنية - أو المستقلة - وظيفتها لا تقف عند القيام بدور مشابه لصمام
الأمان ، في إناء الطهي بالضغط ، أي القيام بتنفيث غضب الطبقة القارئة ، بل كذلك
وظيفتها توجيه الشعب في الإتجاه الخاطىء كلما كان هناك خطر على النظام الحاكم
.
الأسرة الحاكمة التي لم
تكن لشهور معدودة تطيق طرح إعادة الملكية ، الأن تروج لهذا المقترح ، عبر مرتزقتهم
، لأنهم يعلمون إنه طريق فارغ ، لن يؤدي إلى أي نتيجة تذكر ، مع تأكد آل مبارك من
عزوف السيد أحمد فؤاد ، ليس فقط عن حلم العودة للعرش ، بل و حتى العمل السياسي
بمجمله ، و لو كان من خارج مصر .
إنني لا أصادر حق
الأستاذ أحمد فؤاد في العمل السياسي لو شاء الإنخراط فيه ، بل حتى لا أنتقد حقه في
الحلم بعودته للجلوس على عرش مصر ، لو جاهر بذلك ، فله الحق ، كأي مواطن مصري ،
بداخل مصر ، أو بخارجها ، في ممارسة حقوق المواطنة ، و منها العمل السياسي ، و
التعبير عن الرأي ، و الترويج لما يرى ، و بما يؤمن ، و لكن على أن يكون ذلك من
خلال دخوله بشخصه للمعترك السياسي ، سواء من داخل مصر ، أو من خارجها ، و يمكن
العودة لمقال قديم منشور لكاتب هذا المقال بعنوان : السيد أحمد فؤاد ، و السيد
سيمون .
و لكن كمواطن مصري ، أرى
، إنه في هذه المرحلة الدقيقة ، و الحرجة ، من تاريخ مصر ، فإن الأصوات ، و الجهود
، المصرية الوطنية المخلصة ، يجب أن تتوحد خلف إسم واحد ، يكون بالفعل قرر الدخول
للمواجهة ، و من الممكن أن يحوز على قبول معظم التيارات السياسية المعارضة ، بدرجة
، أو أخرى ، و ليس بالجري خلف سراب ، من الماضي ، لم ينخرط في العمل السياسي ، أو
المؤسساتي ، على أي مستوى ، أكان دولي ، أو وطني ، أو محلي ، و لم نسمع له ، من قبل
، و حتى الأن ، أي صوت يدلي به في أي شأن مصري ، برغم ما له من مكانة معنوية ، و لم
يحاول يوماً أن يخلق تياراً يدعمه ، أو يدعم أسرته ، و لم يعلن عن عزمه تحدي جيمي
.
علينا ألا نستجدي أحد ،
لأن على من يريد القيادة أن يتقدم بنفسه لخوض المعركة ، فالبطل ينزل بنفسه لساحة
النضال العادل بدون إنتظار رجاء أحد .
و علينا أن نوحد صفوفنا
، فنترفع عن الخلافات ، و نقف بالمرصاد لأي محاولة خبيثة لشق صفوفنا
.
ترويج صحافة الأمن
المستقلة ، لشخص الملك السابق الأن ، منتهزة وفاة إحدى أميرات أسرة محمد علي ، ليس
إلا كمحاولة موجابي تشتيت الأصوات المعارضة له ، و مثلما لم تفلح المحاولة الخبيثة
مع شعب زيمبابوي ، فيجب ألا تفلح مع الشعب المصري أيضا ، سواء كانت المحاولة باسم
السيد أحمد فؤاد ، أو من خلال أي إسم أخر قد يظهر من كم السلطة ، أو من جرابها
.
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن
الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح
الحاء
الاسم
النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ
الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام
1969
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار
الحزب : تراث - ضمير - حرية -
رفاهية - تقدم - إستعيدوا
مصر
20-12-2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق