الخميس، 7 فبراير 2013

المواطن علم أن الطريق لن يستكمل ، فقرر عدم السير فيه

المواطن علم أن الطريق لن يستكمل ، فقرر عدم السير فيه

لا يعني أبداً موقفي المسبق من إضراب السادس من إبريل هذا العام ، و الذي أوضحته في مقال سابق بعنوان : السادس من إبريل دخل التاريخ و تجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخرى من النضال ، إنني لم أحزن على فشل الإضراب .

نعم توقعت فشله ، و طالبت بتأجيله ، من أجل إعداد أفضل ، ليأتي بنتائج أكبر ، و لتبقى فكرة الإضرابات حية و مؤثرة ، و لكن كان لدي أمل ، و لو ضئيل ، في أن ينجح ، فأي نجاح لأي قوة سياسية مصرية معارضة ديمقراطية ، هو نجاح لكل المصريين ، لهذا حزنت .

و مثلما نجاح أي قوة معارضة ديمقراطية هو نجاح لنا ، فإن الفشل عندما يأتي من إحدى تلك القوى أو تحالف لتلك القوى الديمقراطية المصرية ، فإنه فشل لنا جميعاً ، و نحن جميعاً ندفع ثمن ذلك الفشل ، مع ملاحظة إنني لا أصنف الإخوان في تلك القوى الديمقراطية ، رغم إعلانهم المشاركة في الإضراب .

و بما إننا نشارك في دفع ثمن الخطأ ، فإن لنا الحق في أن نقف لننقد و نعلق .

أولاً : كان هناك تسرع ، و إعداد ضعيف ، و عدم مراعاة للزمن و المناخ العام .

إن أي متأمل من السهل أن يلحظ إن المسألة كانت سباق مع الزمن من أجل إحياء أو تمجيد ذكرى حدث ، أكثر منها محاولة جادة لإسقاط النظام ، و المواطن العادي لن يعرض نفسه للمشاكل من أجل إحياء ذكرى ما ، مهما كانت أهميتها التاريخية ، إنه يهمه الحاضر و المستقبل أكثر من الماضي ، فأي مواطن واعي لا شك سأل نفسه بضعة أسئلة من شاكلة :

و ماذا بعد الإضراب ؟

هل المشاركة في إحياء ذكرى تساوي ثمن المخاطر المتوقعة ؟

المواطن علم أن الطريق لن يستكمل ، فقرر ألا يسير فيه من البداية .

ثانيا : البيان الصادر عن المنظمين متضارب ، ظن كاتبه إنه عندما يجمع النقائض مع بعضها فإنه يوسع من فرصة شمول الإضراب لأكبر عدد من شرائح المجتمع .

المنظمون لم يعطوا البيان حقه من الدراسة ، رغم إنه الرسالة الموجهة للشعب ليشارك في الإضراب ، فجاء ضعيف ركيك ، فكانت الإستجابة مماثلة ، ضعيفة هزيلة .

هذا بعض النقد ، أما الملاحظات و التعليقات فأضمهم بإيجاز في نقطتين :

أولاً : أكد الإضراب وجهة النظر التي أعتنقها ، و هي إن التيار الإخواني ضعيف ، و ليس بالقوة التي يقدرها به البعض ، فمقاطعة نواب الإخوان لجلسة مجلس الشعب شيء ، و مشاركة جماهير الشعب شيء أخر .

الإخوان قادرين على الفوز بأكبر عدد من مقاعد مجلس الشعب ، نظرا لسلبية الغالبية ، ليس إلا ، و من السهل حساب قوتهم .

الإخوان الحقيقيون ، لا شك يدخلون في النصف مليون صوت التي صوتت من قبل للدكتور أيمن نور ، الذي تحالف معهم في 2005 ، و البقية متعاطفين لأنهم لا يجدون تنظيم معارض قوي في الساحة الرسمية يستطيعون الإدلاء بأصواتهم له .

ما يجب أن نعلمه في حزب كل مصر ، إن الشارع المصري ليس إخواني ، و لا ينتمي لأي فئة سياسية ، و لا يملكه أحد ، و هذا في صالحنا ، فلنعمل على الفوز بثقته .

ثانيا : أثبت السادس من إبريل هذا العام صحة مبدأ : إن عدم مشاركة العمال ، في أي إضراب أو ثورة ، معناه الفشل ، أو بقول أكثر تخفيفا : ضعف الأداء و النتائج .

العامل المصري لازال هو أحد العمودين الرئيسيين لأي حركة للتغيير ، و الطالب المصري العمود الثاني ، و عندما يغيب واحد منهما عن المشاركة ، فلا يجب توقع خير .

ما حدث قد حدث ، و الخطأ قد وقع ، و الثمن ندفعه جميعا ، و لكن المستقبل لم و لن يغلق بابه أبداً ، و النضال من أجل العدالة و الرفاهية سيستمر ، و لو بشكل أخر ، سلمي بالتأكيد .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء

الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني

تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

11-04-2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق