المواطن علم أن الطريق لن يستكمل ،
فقرر عدم السير فيه
لا يعني أبداً موقفي المسبق من إضراب السادس من
إبريل هذا العام ، و الذي أوضحته في مقال سابق بعنوان : السادس من إبريل دخل
التاريخ و تجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخرى من النضال ، إنني لم أحزن على فشل
الإضراب .
نعم توقعت فشله ، و طالبت بتأجيله ، من أجل
إعداد أفضل ، ليأتي بنتائج أكبر ، و لتبقى فكرة الإضرابات حية و مؤثرة ، و لكن كان
لدي أمل ، و لو ضئيل ، في أن ينجح ، فأي نجاح لأي قوة سياسية مصرية معارضة
ديمقراطية ، هو نجاح لكل المصريين ، لهذا حزنت .
و مثلما نجاح أي قوة معارضة ديمقراطية هو نجاح
لنا ، فإن الفشل عندما يأتي من إحدى تلك القوى أو تحالف لتلك القوى الديمقراطية
المصرية ، فإنه فشل لنا جميعاً ، و نحن جميعاً ندفع ثمن ذلك
الفشل
، مع ملاحظة
إنني لا أصنف الإخوان في تلك القوى الديمقراطية ، رغم إعلانهم المشاركة في الإضراب
.
و بما إننا نشارك في دفع ثمن الخطأ ، فإن لنا
الحق في أن نقف لننقد و نعلق .
أولاً : كان هناك تسرع ، و إعداد ضعيف ، و عدم
مراعاة للزمن و المناخ العام .
إن أي متأمل من السهل أن يلحظ إن المسألة كانت
سباق مع الزمن من أجل إحياء أو تمجيد ذكرى حدث ، أكثر منها محاولة جادة لإسقاط
النظام
، و المواطن العادي لن
يعرض نفسه للمشاكل من أجل إحياء ذكرى ما ، مهما كانت أهميتها التاريخية ، إنه يهمه
الحاضر و المستقبل أكثر من الماضي ، فأي مواطن واعي لا شك سأل نفسه بضعة أسئلة من
شاكلة :
و ماذا بعد الإضراب ؟
هل المشاركة في إحياء ذكرى تساوي ثمن المخاطر
المتوقعة ؟
المواطن علم أن الطريق لن يستكمل ، فقرر ألا
يسير فيه من البداية .
ثانيا : البيان الصادر عن المنظمين متضارب ، ظن
كاتبه إنه عندما يجمع النقائض مع بعضها فإنه يوسع من فرصة شمول الإضراب لأكبر عدد
من شرائح المجتمع .
المنظمون لم يعطوا البيان حقه من الدراسة ، رغم
إنه الرسالة الموجهة للشعب ليشارك في الإضراب ، فجاء ضعيف ركيك ، فكانت الإستجابة
مماثلة ، ضعيفة هزيلة .
هذا بعض النقد ، أما الملاحظات و التعليقات
فأضمهم بإيجاز في نقطتين :
أولاً : أكد الإضراب وجهة النظر التي أعتنقها ،
و هي إن التيار الإخواني ضعيف ، و ليس بالقوة التي يقدرها به البعض ، فمقاطعة نواب
الإخوان لجلسة مجلس الشعب شيء ، و مشاركة جماهير الشعب شيء أخر
.
الإخوان قادرين على الفوز بأكبر عدد من مقاعد
مجلس الشعب ، نظرا لسلبية الغالبية ، ليس إلا ، و من السهل حساب
قوتهم
.
الإخوان الحقيقيون ، لا شك يدخلون في النصف
مليون صوت التي صوتت من قبل للدكتور أيمن نور ، الذي تحالف معهم في 2005 ، و البقية
متعاطفين لأنهم لا يجدون تنظيم معارض قوي في الساحة الرسمية يستطيعون الإدلاء
بأصواتهم له .
ما يجب أن نعلمه في حزب كل مصر ، إن الشارع
المصري ليس إخواني ، و لا ينتمي لأي فئة سياسية ، و لا يملكه أحد ، و هذا في صالحنا
، فلنعمل على الفوز بثقته .
ثانيا : أثبت السادس من إبريل هذا العام صحة
مبدأ : إن عدم مشاركة العمال ، في أي إضراب أو ثورة ، معناه الفشل ، أو بقول أكثر
تخفيفا : ضعف الأداء و النتائج .
العامل المصري لازال هو أحد العمودين الرئيسيين
لأي حركة للتغيير ، و الطالب المصري العمود الثاني ، و عندما يغيب واحد منهما عن
المشاركة ، فلا يجب توقع خير .
ما حدث قد حدث ، و الخطأ قد وقع ، و الثمن
ندفعه جميعا ، و لكن المستقبل لم و لن يغلق بابه أبداً ، و النضال من أجل العدالة و
الرفاهية سيستمر ، و لو بشكل أخر ، سلمي بالتأكيد .
أحمد محمد عبد
المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق
بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر
: أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ الميلاد في
الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام
1969
المنفى القسري :
بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ،
شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية -
رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
11-04-2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق