الجمعة، 8 فبراير 2013

الثورة الشعبية السلمية هي الواقعية الديمقراطية الوحيدة الأن

الثورة الشعبية السلمية هي الواقعية الديمقراطية الوحيدة الأن

لدينا حاليا على الساحة المعارضة عدة مقترحات ، لا سبيل لأحد للتشكيك في صدق ، و وطنية ، أصحابها .

لدينا حملة حشد التأييد للدكتور محمد البرادعي ، و حمله على القبول بترشيح نفسه ، على أن يكون مرشح إجماع للمعارضة المصرية الصادقة ، في مواجهة الإبن .

لدينا إقتراح الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل ، و لا حاجة لتفصيله هنا ، بعد أن أخذ كفايته من التغطية الإعلامية ، و النقاش .

و هناك مشاريع ، و مقترحات ، و حملات ، أخرى .

إقتراحات ، و مشاريع حملات ، تهتز قيمتها مع طرح سؤال ، للأسف لم يأخذ حظه من الإهتمام ، هو : ما هي إمكانية ، أو قابلية ، تلك الأفكار للتطبيق ؟؟؟

الحكم على أي مشروع ، أو إقتراح ، يجب أن يشمل ، فيما يشمل ، مدى قدرته على التطبيق ، في الظروف الحالية التي تعيشها مصر ، لأننا هنا ، كسياسيين ، لا يجب أن نتحادث ، و لا أن نتناقش ، كالفلاسفة ، و المنظرين ، الذين يكون تفكيرهم الأساسي منصب على الفكرة ، تاركين تجسيم الأفكار لغيرهم ، الذين عليهم أن يحاولوا إنزال تلك الأفكار لأرض الواقع التطبيقي .

نحن الأن في مرحلة حرجة ، و لا أرى أن هناك وقت لفقده ، للشروع في طرح ، و مناقشة ، و السير خلف ، مقترحات ، هي في حقيقة الأمر نظرية ، أو ضئيلة الفرصة .

لو ناقشت الإقتراحان الأساسيان ، فأستطيع القول بأن إقتراح الأستاذ الكبير هيكل ، أكثر نظرية ، رغم إنه أكثر مثالية ، و أهم ما يعيبه ، هو إنه رسم الصورة التي يجب أن يأخذها التغيير بعد أن يبدأ ، و لكنه غفل عن ذكر ، الكيفية التي سيكون بإمكاننا الوصول لأول خطوة في التغيير .

أما مشروع مرشح الإجماع ، فهو و إن كان يتعامل مع كيفية الوصول للتغيير ، و لكنه خيالي ، لأننا ، جميعا ، كمصريين ، على إختلاف إنتماءاتنا ، نعلم علم اليقين بأن الصندوق الإنتخابي حاليا لا يفلح في إحداث أي تغيير سياسي حقيقي .

لنتصور أن الإقتراحان تم دمجهما مع بعضهما ، لتلافي النقائص في كليهما ، و قبل الدكتور محمد البرادعي أن يكون مرشح المعارضة المصرية ، و تعهد في الوقت ذاته بأن يكون رئيس إنتقالي ، و أن تكون هناك لجنة من شخصيات محترمة ، و مقبولة ، لكتابة دستور جديد ، يتم إعتماده خلال أقل من عامين من فوز د. البرادعي ، على أن تجرى إنتخابات رئاسية ، و أخرى برلمانية ، بعد عامين من إعتماد الدستور الجديد ، لإتاحة الفرصة للأحزاب لبناء قواعدها .

السؤال سيبقى : هل نحن جادين عندما نسير خلف إقتراح كهذا ؟

هل بالإمكان إقامة إنتخابات نزيهة في عهد آل مبارك ؟؟؟

ألسنا نضيع وقتنا ، و جهودنا ، سدى ، و نضلل الفئة المستيقظة من الشعب المصري ، عندما نسوق لها أمل سرابي ، و نبرهن ، في الوقت ذاته ، للفئة المستسلمة ، و إن كانت كارهة لهذا العهد ، إنهم على حق في إستسلامهم ، عندما يروا فشلنا ؟؟؟

إن أي فشل كبير ، إنما هو بمثابة حجر يوضع ، لتقوية أساس السلطة الحالية .

الحل الأن ، لا يكمن في صندوق الإقتراع ، و إنما يوجد في الشارع المصري .

الثورة الشعبية السلمية الديمقراطية ، هي الحل الأوحد الأن .

الثورة الشعبية السلمية ، ليست عقيدة لدينا ، و لكننا لا نرى حل سواها الأن ، و نحن على إستعداد للتخلي عن هذا الخيار ، لو رأينا أن الصندوق الإنتخابي عاد ليكون له مصداقيته ، و أن البرلمان أصبح هيئة لها فعاليتها لبناء مجتمع العدالة ، و الحرية ، و الرفاهية ، و التقدم .

لهذا فإن حزب كل مصر ، لا يستطيع أن يشارك في الترويج لآمال وهمية ، تماما مثلما رفضنا ، من قبل ، المشاركة في ، أو تأييد ، إضراب السادس من إبريل من هذا العام 2009 ، برغم ضغوط البعض علينا .

أن كل فشل للمعارضة الصادقة ، إنما هو تقوية لنظام آل مبارك ، و طغمته ، و نحن نريد إزاحته ، لا تقويته .

إننا نقف فقط مع الواقعية ، و الثورة الشعبية السلمية هي الواقعية الديمقراطية الوحيدة في هذه المرحلة التكميمية الإستبدادية .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
19-11-2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق