الثورة الشعبية السلمية هي الواقعية
الديمقراطية الوحيدة الأن
لدينا حاليا على الساحة
المعارضة عدة مقترحات ، لا سبيل لأحد للتشكيك في صدق ، و وطنية ، أصحابها
.
لدينا حملة حشد التأييد
للدكتور محمد البرادعي ، و حمله على القبول بترشيح نفسه ، على أن يكون مرشح إجماع
للمعارضة المصرية الصادقة ، في مواجهة الإبن
.
لدينا إقتراح الأستاذ
الكبير محمد حسنين هيكل ، و لا حاجة لتفصيله هنا ، بعد أن أخذ كفايته من التغطية
الإعلامية ، و النقاش .
و هناك مشاريع ، و
مقترحات ، و حملات ، أخرى .
إقتراحات ، و مشاريع
حملات ، تهتز قيمتها مع طرح سؤال ، للأسف لم يأخذ حظه من الإهتمام ، هو : ما هي
إمكانية ، أو قابلية ، تلك الأفكار للتطبيق
؟؟؟
الحكم على أي مشروع ، أو
إقتراح ، يجب أن يشمل ، فيما يشمل ، مدى قدرته على التطبيق ، في الظروف الحالية
التي تعيشها مصر ، لأننا هنا ، كسياسيين ، لا يجب أن نتحادث ، و لا أن نتناقش ،
كالفلاسفة ، و المنظرين ، الذين يكون تفكيرهم الأساسي منصب على الفكرة ، تاركين
تجسيم الأفكار لغيرهم ، الذين عليهم أن يحاولوا إنزال تلك الأفكار
لأرض الواقع التطبيقي .
نحن الأن في مرحلة حرجة
، و لا أرى أن هناك وقت لفقده ، للشروع في طرح ، و مناقشة ، و السير خلف ، مقترحات
، هي في حقيقة الأمر نظرية ، أو ضئيلة الفرصة
.
لو ناقشت الإقتراحان
الأساسيان ، فأستطيع القول بأن إقتراح الأستاذ الكبير هيكل ، أكثر نظرية ، رغم إنه
أكثر مثالية ، و أهم ما يعيبه ، هو إنه رسم الصورة التي يجب أن يأخذها التغيير بعد
أن يبدأ ، و لكنه غفل عن ذكر ، الكيفية التي سيكون بإمكاننا الوصول لأول خطوة في
التغيير .
أما مشروع مرشح الإجماع
، فهو و إن كان يتعامل مع كيفية الوصول للتغيير ، و لكنه خيالي ، لأننا ، جميعا
، كمصريين ، على إختلاف إنتماءاتنا ، نعلم علم اليقين بأن الصندوق
الإنتخابي حاليا لا يفلح في إحداث أي تغيير سياسي حقيقي
.
لنتصور أن الإقتراحان تم
دمجهما مع بعضهما ، لتلافي النقائص في كليهما ، و قبل الدكتور محمد البرادعي أن
يكون مرشح المعارضة المصرية ، و تعهد في الوقت ذاته بأن يكون رئيس إنتقالي ، و أن
تكون هناك لجنة من شخصيات محترمة ، و مقبولة ، لكتابة دستور جديد ، يتم إعتماده
خلال أقل من عامين من فوز د. البرادعي ، على أن تجرى إنتخابات رئاسية ، و أخرى
برلمانية ، بعد عامين من إعتماد الدستور الجديد ، لإتاحة الفرصة للأحزاب لبناء
قواعدها .
السؤال سيبقى : هل نحن
جادين عندما نسير خلف إقتراح كهذا ؟
هل بالإمكان إقامة
إنتخابات نزيهة في عهد آل مبارك ؟؟؟
ألسنا نضيع وقتنا ، و
جهودنا ، سدى ، و نضلل الفئة المستيقظة من الشعب المصري ، عندما نسوق لها أمل سرابي
، و نبرهن ، في الوقت ذاته ، للفئة المستسلمة ، و إن كانت كارهة لهذا العهد ، إنهم
على حق في إستسلامهم ، عندما يروا فشلنا ؟؟؟
إن أي فشل كبير ، إنما
هو بمثابة حجر يوضع ، لتقوية أساس السلطة الحالية
.
الحل الأن ، لا يكمن في
صندوق الإقتراع ، و إنما يوجد في الشارع المصري
.
الثورة الشعبية السلمية
الديمقراطية ، هي الحل الأوحد الأن .
الثورة الشعبية السلمية
، ليست عقيدة لدينا ، و لكننا لا نرى حل سواها الأن ، و نحن على إستعداد للتخلي عن
هذا الخيار ، لو رأينا أن الصندوق الإنتخابي عاد ليكون له مصداقيته ، و أن البرلمان
أصبح هيئة لها فعاليتها لبناء مجتمع العدالة ، و الحرية ، و الرفاهية ، و التقدم
.
لهذا فإن حزب كل مصر ،
لا يستطيع أن يشارك في الترويج لآمال وهمية ، تماما مثلما رفضنا ، من قبل ،
المشاركة في ، أو تأييد ، إضراب السادس من إبريل من هذا العام 2009 ، برغم ضغوط
البعض علينا .
أن كل فشل للمعارضة
الصادقة ، إنما هو تقوية لنظام آل مبارك ، و طغمته ، و نحن نريد إزاحته ، لا تقويته
.
إننا نقف فقط مع
الواقعية ، و الثورة الشعبية السلمية هي الواقعية الديمقراطية الوحيدة في هذه
المرحلة التكميمية الإستبدادية .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن
الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح
الحاء
الاسم
النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ
الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام
1969
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار
الحزب : تراث - ضمير - حرية -
رفاهية - تقدم - إستعيدوا
مصر
19-11-2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق