نعم على الأمريكيين في مصر توخي
الحذر ، و لكن من النظام الحاكم
نصيحة للأمريكيين في مصر بأن يأخذوا التحذير
الذي صدر عن سلطات بلادهم على محمل الجد .
لكن المشكلة ليست نابعة من الشعب المصري ،
المتاعب مصدرها يكمن في نظامي الحكم في البلدين ، مصر و الولايات
المتحدة الأمريكية .
مشكلة النظام الأمريكي ، و التي ستجر المتاعب
على مواطنيه في مصر ، إنه نظام توافقي تصالحي ، و ليس عدواني تصادمي كسلفه
.
المشكلة تبدأ مع أوباما الذي يريد أن تتصالح
الولايات المتحدة مع العالم .
المشكلة في رئيس لا يعادي الإسلام ، و يتعامل
معه بنفس القدر من الإحترام الذي يتعامل به مع الأديان الأخرى
.
رئيس يحاول أن يحترم مشاعرنا و يتجنب هو و
إداراته إستخدام التعبيرات التي تؤذينا ، مثل الحرب على الإرهاب
.
المشكلة في رئيس يعلن أن القضاء على العنف و
الإرهاب لا يكون بإنتهاك حقوق الإنسان ، بل بالتمسك بها و تعزيزها .
المشكلة في رئيس يعترف بحل الدولتين ،
إسرائيلية و فلسطينية ، و خصص مبعوث خاص للشرق الأوسط منذ أيامه الأولى
.
رئيس أعلن عن عزمه الإنسحاب من العراق ، و بدأ
إتخاذ الخطوات اللازمة .
رئيس يريد أن يبحث عن أرضية مشتركة للتفاهم مع
روسيا ، و يرفض فكرة عزلها و تطويقها .
رئيس مستعد للتفاهم مع إيران ، و يسعى لإيجاد
حل مرضي للنظام الإيراني و العالم .
رئيس يعمل من أجل حماية الطبقتين الوسطى و
البسيطة ، و يعتبر أن إقتصاد السوق ليس توحش ، و لا إلتهام للضعفاء
.
أما مشكلة النظام المصري فتكمن في طبيعته ، إنه
نظام يعيش على التوتر ، على التهليل للعداء لكل ما هو أمريكي و غربي ، و لا يريد أن
تبدر من الغرب أي بادرة حسنة .
نظام يعمل في خدمة النظام السعودي الذي له
طموحات إقليمية ، و صراع مزمن مع إيران ، يريد أن يعيده لأيام الدولة الساسانية
الفارسية و الحقبة العربية الجاهلية ، مروراً بمرحلة الشعوبية أيام الدولة العباسية
، مؤججاً للمشاعر العنصرية في العالم الناطق بالعربية .
المشكلة في نظام - مثل بقية الأنظمة العربية -
يعيش على المتاجرة بالقضية الفلسطينية ، و يخاف أن تصل إلى حل نهائي ، و يود أن
تبقى للأبد .
نظام تحت مظلة لا مبدئية بوش الثاني ، إنتهك
حقوق الإنسان و شرعنها و جعلها دستورية .
نظام بإسم الإقتصاد الحر ، أو إقتصاد السوق ،
إبتلع حقوق الفقراء ، و باع مصر .
أوباما لو إستمر على خطاه فهذا يعني تهديد كل
الأسس التي يقوم عليها نظام آل مبارك ، فربما ينسحب من العراق ، و ربما يصل لإقامة
دولة فلسطينية ، و ربما يتوصل لحل مرضي للعالم و لإيران بشأن البرنامجين النووي و
الصاروخي ، و يتقوض بالتالي الحلف السعودي الذي يبنيه آل سعود ضد إيران ، منتهزين
ضيق أفق النظام الإيراني الحالي ، الذي لا يريد أن يستجيب لكل الإشارات الإيجابية
القادمة من الغرب ، و لا يريد أن يلعبها صح ، مقدما الفرصة لآل سعود لذبح إيران .
و لو نجح أوباما في إثبات أن دولة الإقتصاد
الحر مسئولة أيضا عن مواطنيها ، بخاصة في ميادين الصحة و التعليم و حماية الوظائف ،
فإن ذلك هدم لنظرية إقتصاد السوق التي يتبناها و يروجها جيمي في مصر ، و التي تعود
للقرن التاسع عشر .
أما الأسوء فلو ضغط أوباما من أجل إنتخابات
ديمقراطية مصرية في عام 2011 ، هذا هو الكابوس الحقيقي لآل مبارك
.
مشكلة مواطني الولايات المتحدة في مصر ، إن
لديهم رئيس يحاول أن يكون مثالي ، و لدينا وحش ربته الأنظمة الأمريكية السابقة لا
يقبل بالتغيير ، لهذا عليهم توخي أقصى درجات الحذر ، فالوحش لن يسكت ، و لن يرحل أو
يسلم بهدوء ، و لا يمكن إستئناسه أو تغيير طريقته في الحياة ، و أطفاله على منواله
.
الإرهاب الرسمي سيزداد حدة ، و للأسف سيدفع
الأبرياء الثمن ، فرجاء لا تلوموا الشعب المصري فهو ضحية أيضاً
.
أحمد محمد عبد
المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق
بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر
: أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ الميلاد في
الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام
1969
المنفى القسري :
بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ،
شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية -
رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
06-03-2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق