الخميس، 7 فبراير 2013

نعم على الأمريكيين في مصر توخي الحذر ، و لكن من النظام الحاكم

نعم على الأمريكيين في مصر توخي الحذر ، و لكن من النظام الحاكم

نصيحة للأمريكيين في مصر بأن يأخذوا التحذير الذي صدر عن سلطات بلادهم على محمل الجد .

لكن المشكلة ليست نابعة من الشعب المصري ، المتاعب مصدرها يكمن في نظامي الحكم في البلدين ، مصر و الولايات المتحدة الأمريكية .

مشكلة النظام الأمريكي ، و التي ستجر المتاعب على مواطنيه في مصر ، إنه نظام توافقي تصالحي ، و ليس عدواني تصادمي كسلفه .

المشكلة تبدأ مع أوباما الذي يريد أن تتصالح الولايات المتحدة مع العالم .

المشكلة في رئيس لا يعادي الإسلام ، و يتعامل معه بنفس القدر من الإحترام الذي يتعامل به مع الأديان الأخرى .

رئيس يحاول أن يحترم مشاعرنا و يتجنب هو و إداراته إستخدام التعبيرات التي تؤذينا ، مثل الحرب على الإرهاب .

المشكلة في رئيس يعلن أن القضاء على العنف و الإرهاب لا يكون بإنتهاك حقوق الإنسان ، بل بالتمسك بها و تعزيزها .

المشكلة في رئيس يعترف بحل الدولتين ، إسرائيلية و فلسطينية ، و خصص مبعوث خاص للشرق الأوسط منذ أيامه الأولى .

رئيس أعلن عن عزمه الإنسحاب من العراق ، و بدأ إتخاذ الخطوات اللازمة .

رئيس يريد أن يبحث عن أرضية مشتركة للتفاهم مع روسيا ، و يرفض فكرة عزلها و تطويقها .

رئيس مستعد للتفاهم مع إيران ، و يسعى لإيجاد حل مرضي للنظام الإيراني و العالم .

رئيس يعمل من أجل حماية الطبقتين الوسطى و البسيطة ، و يعتبر أن إقتصاد السوق ليس توحش ، و لا إلتهام للضعفاء .

أما مشكلة النظام المصري فتكمن في طبيعته ، إنه نظام يعيش على التوتر ، على التهليل للعداء لكل ما هو أمريكي و غربي ، و لا يريد أن تبدر من الغرب أي بادرة حسنة .

نظام يعمل في خدمة النظام السعودي الذي له طموحات إقليمية ، و صراع مزمن مع إيران ، يريد أن يعيده لأيام الدولة الساسانية الفارسية و الحقبة العربية الجاهلية ، مروراً بمرحلة الشعوبية أيام الدولة العباسية ، مؤججاً للمشاعر العنصرية في العالم الناطق بالعربية .

المشكلة في نظام - مثل بقية الأنظمة العربية - يعيش على المتاجرة بالقضية الفلسطينية ، و يخاف أن تصل إلى حل نهائي ، و يود أن تبقى للأبد .

نظام تحت مظلة لا مبدئية بوش الثاني ، إنتهك حقوق الإنسان و شرعنها و جعلها دستورية .

نظام بإسم الإقتصاد الحر ، أو إقتصاد السوق ، إبتلع حقوق الفقراء ، و باع مصر .

أوباما لو إستمر على خطاه فهذا يعني تهديد كل الأسس التي يقوم عليها نظام آل مبارك ، فربما ينسحب من العراق ، و ربما يصل لإقامة دولة فلسطينية ، و ربما يتوصل لحل مرضي للعالم و لإيران بشأن البرنامجين النووي و الصاروخي ، و يتقوض بالتالي الحلف السعودي الذي يبنيه آل سعود ضد إيران ، منتهزين ضيق أفق النظام الإيراني الحالي ، الذي لا يريد أن يستجيب لكل الإشارات الإيجابية القادمة من الغرب ، و لا يريد أن يلعبها صح ، مقدما الفرصة لآل سعود لذبح إيران .

و لو نجح أوباما في إثبات أن دولة الإقتصاد الحر مسئولة أيضا عن مواطنيها ، بخاصة في ميادين الصحة و التعليم و حماية الوظائف ، فإن ذلك هدم لنظرية إقتصاد السوق التي يتبناها و يروجها جيمي في مصر ، و التي تعود للقرن التاسع عشر .

أما الأسوء فلو ضغط أوباما من أجل إنتخابات ديمقراطية مصرية في عام 2011 ، هذا هو الكابوس الحقيقي لآل مبارك .

مشكلة مواطني الولايات المتحدة في مصر ، إن لديهم رئيس يحاول أن يكون مثالي ، و لدينا وحش ربته الأنظمة الأمريكية السابقة لا يقبل بالتغيير ، لهذا عليهم توخي أقصى درجات الحذر ، فالوحش لن يسكت ، و لن يرحل أو يسلم بهدوء ، و لا يمكن إستئناسه أو تغيير طريقته في الحياة ، و أطفاله على منواله .

الإرهاب الرسمي سيزداد حدة ، و للأسف سيدفع الأبرياء الثمن ، فرجاء لا تلوموا الشعب المصري فهو ضحية أيضاً .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء


الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني


تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969


المنفى القسري : بوخارست - رومانيا


حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
06-03-2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق