ماذا
سيستفيد الشيعة في العراق من دعم الديمقراطية السورية
؟
الديمقراطية ، في معناها الفعلي ، هي
حكم الأغلبية ، و بالتأكيد فإن المعني بالأغلبية ، في مجتمع مدني ، هي الأغلبية
بمفهوم الأراء السياسية ، و الإقتصادية ، و الإجتماعية بدرجة ما ، على أساس أن
التنافس الحزبي يكون غالبا في هذه الميادين .
لكن برغم هذه المفاهيم النظرية ، فإن الواقع يثبت أيضا ، مدعوما بالتاريخ ، أن الديمقراطية تعني أيضا حكم الأغلبية بالمفهوم العرقي ، و الديني ، و الثقافي .
الولايات المتحدة الأمريكية ، ربما كانت أفضل مثال للتدليل على هذا الرأي ، و ذلك لأسباب منها : إنها ولدت ديمقراطية ، و تجربتها الديمقراطية عمرها الأن يزيد على القرنين بعدة عقود ، و إنها دولة مهاجرين ، و إن مبدأ فصل الدين عن الدولة قديم قدم الولايات المتحدة الأمريكية نفسها ، يضاف إلى ذلك الشعور المساواتي الراسخ في وجدان الشعب الأمريكي ، و مستوى الأمية المتدني ، إلى أخر قائمة العوامل التي يجب أن تدعم مبدأ المساواة في المواطنة ، و الفرص المتساوية .
لكن برغم كل هذه العوامل الإيجابية سنجد أن التطبيق العملي للديمقراطية هناك ، أدى - و برغم كل هذه العوامل - إلى إحتكار الأغلبية ، بمفهوميها العرقي ، و الديني - المذهبي ، لسدة الرئاسة الأمريكية ، فكان جون كيندي هو أول رئيس أمريكي كاثوليكي المذهب ، و كان أوباما أول رئيس أمريكي غير أبيض ، و في إنتخابات 2008 تلاشت فرص أحد مرشحي الحزب الجمهوري الأمريكي ، في الفوز بترشيح الحزب له لمجرد إنه من طائفة المورمون ، برغم الإعتراف بمواهبه .
في منطقتنا ، و في ظروفنا التي نعلمها جيداً ، فإنه حتى مع الديمقراطية المطلقة ، تكاد تكون فرص أي مرشح ، لا ينتمي للأغلبية ، بعناصرها الدينية ، و المذهبية ، و العرقية ، و الثقافية - و من ضمن العوامل الثقافية اللغة - أن تكون منعدمة .
لهذا فمن الطبيعي أن تكون النتيجة - شبه الحتمية - لتطبيق الديمقراطية في سوريا ، هي وصول الإغلبية السنية للحكم ، في شكل رئيس جمهورية ، أو رئيس وزراء ، بحسب النظام الذي يختاره الشعب السوري .
فما الذي سيعود على العراق ، و تحديداً على الأغلبية الشيعية ، بإعتبار أن الحكم في العراق بيدها ، من مساندة عملية التحول الديمقراطي في سوريا ، و التي ستفضي بالتأكيد - في حال نجاحها - إلى تسليم الحكم في دمشق لقيادة سنية ؟
عندما ذكرت في سؤالي أعلاه ، كلمتي : الأغلبية الشيعية ، فإنني أعني هنا - في بحثي عن الإجابة - ما هو أكثر من الأمن ، الذي تدهور كثيراً نتيجة دعم النظام البعثي السوري للإرهاب .
منذ حرب العراق ، و هناك حملة مستعرة لتشويه الطائفة الشيعية ، بكل فروعها بشكل عام ، و الشيعة العراقيين الجعفريين بشكل خاص ، و يقود تلك الحملة أنظمة عربية ، على رأسها نظام آل سعود ، و تابعه المخلص نظام آل مبارك ، و لفترة النظام الأردني .
دعم الديمقراطية السورية ، سيحطم كل الأقوال التي نثرتها تلك الأنظمة ، لتشويه الشيعة .
دعم التحول الديمقراطي السوري ، سيثبت كذب أن هناك كراهية شيعية للسنة ، تصل لدرجة الحرب ، و هي الفكرة التي يروجها نظام آل سعود .
كذلك فإن دعم المعارضة الديمقراطية السورية ، و تحويل سوريا إلى دولة ديمقراطية ، سيحطم مقولة حسني مبارك ، الذي أطلق منذ سنوات تصريح مفاده إن ولاء الشيعة في العالم ، في المقام الأول ، هو لإيران ، لأن الديمقراطية السورية ستبتعد بالطبع بسوريا عن الفلك السياسي الإيراني المتشدد ، و هذا الإبتعاد سيحطم تلقائياً مقولة أخرى ، صدرت عن النظام الأردني ، عن هلال شيعي ، و يمكن إضافة مقولة فضيلة الشيخ القرضاوي عن مخطط لتحويل السنة إلى التشيع الجعفري ، كأحد الأقوال التي سيثبت فراغها تلقائيا أيضاً .
أما الفائدة الأهم للعراق ، فستكون على الصعيد الداخلي العراقي ، لأنها ستكون بمثابة رسالة للطائفة السنية العراقية ، محتواها : لسنا ضدكم كطائفة أو مذهب ، و الدليل إننا ندعم التحول الديمقراطي السوري ، الذي سيأتي بالتأكيد بالسنة للحكم ، كما أتت الديمقراطية بالشيعة للحكم في العراق . إنها الديمقراطية التي تأتي بالأغلبية للحكم .
أما على صعيد المنطقة فعلى شيعة العراق أن يدركوا بأن دعمهم للديمقراطية السورية سيكون له تأثير إيجابي في نضال الأغلبية الشيعية في البحرين نحو الديمقراطية ، و سيدعم نضال الطائفة الشيعية المقيمة في شرق إقطاعية آل سعود ضد التمييز الطائفي .
الديمقراطية السورية ، تهمني بالتأكيد كمصري ديمقراطي ينتمي للأغلبية المصرية ، و يهمني أن تنال نفس الإهتمام لدى الأغلبية العراقية ، فالديمقراطية السورية كلها فوائد لكل الأطراف .
لكن برغم هذه المفاهيم النظرية ، فإن الواقع يثبت أيضا ، مدعوما بالتاريخ ، أن الديمقراطية تعني أيضا حكم الأغلبية بالمفهوم العرقي ، و الديني ، و الثقافي .
الولايات المتحدة الأمريكية ، ربما كانت أفضل مثال للتدليل على هذا الرأي ، و ذلك لأسباب منها : إنها ولدت ديمقراطية ، و تجربتها الديمقراطية عمرها الأن يزيد على القرنين بعدة عقود ، و إنها دولة مهاجرين ، و إن مبدأ فصل الدين عن الدولة قديم قدم الولايات المتحدة الأمريكية نفسها ، يضاف إلى ذلك الشعور المساواتي الراسخ في وجدان الشعب الأمريكي ، و مستوى الأمية المتدني ، إلى أخر قائمة العوامل التي يجب أن تدعم مبدأ المساواة في المواطنة ، و الفرص المتساوية .
لكن برغم كل هذه العوامل الإيجابية سنجد أن التطبيق العملي للديمقراطية هناك ، أدى - و برغم كل هذه العوامل - إلى إحتكار الأغلبية ، بمفهوميها العرقي ، و الديني - المذهبي ، لسدة الرئاسة الأمريكية ، فكان جون كيندي هو أول رئيس أمريكي كاثوليكي المذهب ، و كان أوباما أول رئيس أمريكي غير أبيض ، و في إنتخابات 2008 تلاشت فرص أحد مرشحي الحزب الجمهوري الأمريكي ، في الفوز بترشيح الحزب له لمجرد إنه من طائفة المورمون ، برغم الإعتراف بمواهبه .
في منطقتنا ، و في ظروفنا التي نعلمها جيداً ، فإنه حتى مع الديمقراطية المطلقة ، تكاد تكون فرص أي مرشح ، لا ينتمي للأغلبية ، بعناصرها الدينية ، و المذهبية ، و العرقية ، و الثقافية - و من ضمن العوامل الثقافية اللغة - أن تكون منعدمة .
لهذا فمن الطبيعي أن تكون النتيجة - شبه الحتمية - لتطبيق الديمقراطية في سوريا ، هي وصول الإغلبية السنية للحكم ، في شكل رئيس جمهورية ، أو رئيس وزراء ، بحسب النظام الذي يختاره الشعب السوري .
فما الذي سيعود على العراق ، و تحديداً على الأغلبية الشيعية ، بإعتبار أن الحكم في العراق بيدها ، من مساندة عملية التحول الديمقراطي في سوريا ، و التي ستفضي بالتأكيد - في حال نجاحها - إلى تسليم الحكم في دمشق لقيادة سنية ؟
عندما ذكرت في سؤالي أعلاه ، كلمتي : الأغلبية الشيعية ، فإنني أعني هنا - في بحثي عن الإجابة - ما هو أكثر من الأمن ، الذي تدهور كثيراً نتيجة دعم النظام البعثي السوري للإرهاب .
منذ حرب العراق ، و هناك حملة مستعرة لتشويه الطائفة الشيعية ، بكل فروعها بشكل عام ، و الشيعة العراقيين الجعفريين بشكل خاص ، و يقود تلك الحملة أنظمة عربية ، على رأسها نظام آل سعود ، و تابعه المخلص نظام آل مبارك ، و لفترة النظام الأردني .
دعم الديمقراطية السورية ، سيحطم كل الأقوال التي نثرتها تلك الأنظمة ، لتشويه الشيعة .
دعم التحول الديمقراطي السوري ، سيثبت كذب أن هناك كراهية شيعية للسنة ، تصل لدرجة الحرب ، و هي الفكرة التي يروجها نظام آل سعود .
كذلك فإن دعم المعارضة الديمقراطية السورية ، و تحويل سوريا إلى دولة ديمقراطية ، سيحطم مقولة حسني مبارك ، الذي أطلق منذ سنوات تصريح مفاده إن ولاء الشيعة في العالم ، في المقام الأول ، هو لإيران ، لأن الديمقراطية السورية ستبتعد بالطبع بسوريا عن الفلك السياسي الإيراني المتشدد ، و هذا الإبتعاد سيحطم تلقائياً مقولة أخرى ، صدرت عن النظام الأردني ، عن هلال شيعي ، و يمكن إضافة مقولة فضيلة الشيخ القرضاوي عن مخطط لتحويل السنة إلى التشيع الجعفري ، كأحد الأقوال التي سيثبت فراغها تلقائيا أيضاً .
أما الفائدة الأهم للعراق ، فستكون على الصعيد الداخلي العراقي ، لأنها ستكون بمثابة رسالة للطائفة السنية العراقية ، محتواها : لسنا ضدكم كطائفة أو مذهب ، و الدليل إننا ندعم التحول الديمقراطي السوري ، الذي سيأتي بالتأكيد بالسنة للحكم ، كما أتت الديمقراطية بالشيعة للحكم في العراق . إنها الديمقراطية التي تأتي بالأغلبية للحكم .
أما على صعيد المنطقة فعلى شيعة العراق أن يدركوا بأن دعمهم للديمقراطية السورية سيكون له تأثير إيجابي في نضال الأغلبية الشيعية في البحرين نحو الديمقراطية ، و سيدعم نضال الطائفة الشيعية المقيمة في شرق إقطاعية آل سعود ضد التمييز الطائفي .
الديمقراطية السورية ، تهمني بالتأكيد كمصري ديمقراطي ينتمي للأغلبية المصرية ، و يهمني أن تنال نفس الإهتمام لدى الأغلبية العراقية ، فالديمقراطية السورية كلها فوائد لكل الأطراف .
أحمد محمد عبد المنعم
إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح
الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد
حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق
الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام
1969
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب :
تراث -
ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
06-02-2010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق