الثلاثاء، 5 فبراير 2013

رسالة إلى حماس، نريد القصاص من هؤلاء المجرمين

رسالة إلى حماس، نريد القصاص من هؤلاء المجرمين

لا شك في أن من مصلحة مصر أن تتمتع كل الشعوب المتاخمة لها بأنظمة حكم قوية، و الأفضل أن تكون أيضاً، مع التشديد على كلمة أيضاً، تلك الأنظمة ديمقراطية عادلة مقبولة من شعوبها، فمن المهم لنا كشعب أن تكون الحدود المصرية، محكومة بقبضة تمسك زمام الأمور بحزم، فلا تقع تلك المهازل التي تكرر حدوثها على طول الحدود المصرية – الفلسطينية.

اليوم هناك في غزة تلك السلطة، القادرة على إمساك مقاليد الأمور بعزم و حزم، و لها قبول شعبي إتضح في أخر إنتخابات برلمانية، في يناير 2006، هذه هي الحقيقة، سواء أحبها البعض أو كرهها، و للعلم فإنني لم أكن يوماً من أنصار حماس، و لازال لي تحفظات عليها، مثلما لم أكن يوماً مشايعاً لفتح الفساد، المسألة في نظري الشخصي مصلحة مصر، و مصلحة مصر تتلاقى مع وجود نظام حكم قوي، أياً كان إسمه، و ليس نظام مهترئ متفسخ كالذي شهدناه في السنوات الأخيرة في قطاع غزة.

فمن ضمن ما يعنيني كمصري ألا تتكرر الجريمة التي اُرتكبت بحق أبرياء مصريين بسطاء، والتي وقعت في الأسبوع الأول من يناير 2006، حين إقتحمت محموعة فلسطينية، ينتمي أعضائها لمنظمة كتائب شهداء الأقصى، أحد فروع منظمة فتح، الحدود المصرية الفلسطينية، لتحرق مدرعة مصرية، و لتقتل جنديان مصريان، لم يكن لهما ذنب سوى إنهما مصريان، شاء حظهما العاثر أن يكونا بالإضافة لإنهما مصريان، أن يكونا من الفقراء، و أن يعيشا في عصر مبارك، الذي غدت فيه كرامة المصريين في الحضيض الأسفلِِ، و يكفي بيان الأسباب التي حدت بأولئك المجرمين لإرتكاب جريمتهم، للتوكيد على أن الكرامة المصرية أضحت سراب، فقد كان الوازع الذي حدا بأولئك السفلة هو غضبهم من إعتقال السلطات الفلسطينية، و التي كانت جزء من منظمة فتح في ذلك الوقت، زميل لهم، في أعقاب إختطاف ناشطة بريطانية، مؤيدة للحقوق الفلسطينية، فلم يجد هؤلاء المجرمين، سوى الحائط المائل المسمى مصر، ليعبروا عن غضبهم، فالدم المصري لن يكلفهم إهراقه شيء، بينما إهراق الدم الفلسطيني ربما كلفهم الكثير، فكان أن نفثوا عن غضبهم فيما لا يؤذيهم، و قتلوا الجنديان المصريان غدرا، و بلا أي ذنب إقترفاه.

إن ما حدث في يناير 2006، بحق ابنين من أبناء مصر، و بحق إنتهاك الحدود المصرية بلا وجه حق، و التعدي الإجرامي على ممتلكات مصرية، هو جريمة مركبة من عدة جرائم واضحة المعالم، و متعمدة، و بلا أي مبرر أخلاقي قد يجيزها أو يخفف من حدة الإتهام الموجه بحق الجناة، فلا هي ردة فعل على حصار أحكمه مبارك لعقاب الفلسطينيين، بأوامر جاءت إليه من أعلى، كما حدث منه سابقاً مراراً.

لهذا لنا الحق، كمصريين، ان يرفع البعض منا، اليوم، صوته مطالباً بإقامة العدالة، و تطبيق القصاص بالقسطاس المستقيم بحق هؤلاء الجناة، خاصة أن أشخاصهم معروفة، و يسهل التعرف على المجهول منهم، و لأن ما تلى ذلك الحادث البشع لا يكفي، فلا يكفينا إدانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحادث، و أن يعتبر القتيلين في عداد شهداء التحرير الفلسطيني، و لا يكفينا أن تصرف السلطات المباركية بضعة ملاليم لذويهم، مع معاش شهري هزيل.

إنني أتمنى أن أرى من حماس همة في ملاحقة الجناة، و تقديمهم للعدالة، كتلك الهمة التي نشهدها منهم منذ منتصف يونيو 2007، لإطلاق سراح الإعلامي البريطاني المختطف، و الذي أتمنى من أعماقي أن يرجع للحرية سالماً معافى و بأسرع ما يكون، بنفس الدرجة تمنياتي إقامة القصاص العادل و السريع بحق الجناة الذي قتلوا اَخَوان لكل مصري، و أن يكون القصاص بيد حماس، فرجاء لحماس: لا تسلموا الجناة ليد السلطة المباركية، الحاكمة بمصر، لأنها لن تفعل شيء حيالهم، فعندها عدم إغضاب دحلان، أو عبد ربه، أو أبو مازن، أهم من أن تقتص لأبناء الشعب الذي تنتمي إليه و لو إسماً، لهذا رجائي أن تطبق العدالة على أيديكم.

الفرصة اليوم في يد حماس لتبرهن أن عدالتها عمياء، لا تضع في إعتبارها ابداً جنسية و الوضع الإجتماعي و الإقتصادي للجاني و المجني عليه، أي أن عدالتها ليست كعدالة آل سعود، التي إن سرق الفقير و الملون، أقامت عليه الحد، و إن سرق الأمير أو الأوروبي الأصيل، فعلت ما في وسعها لإخفاء الجريمة، و التستر عليها.

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

03-07-2007

ملحوظة : المقال كتب في الثالث من يوليو من عام 2007 ، و لليوم لم تقم حماس بالقبض على الجناة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق