‏إظهار الرسائل ذات التسميات أئمة المساجد بالإنتخاب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أئمة المساجد بالإنتخاب. إظهار كافة الرسائل

السبت، 2 مارس 2013

كأن الأجهزة الأمنية هي التي تختار مواضيع الخطب في بعض المساجد الرئيسية بالقاهرة . أحمد حسنين الحسني ، حزب كل مصر - حكم ، المنيل ، 2-3-2013 .

كأن الأجهزة الأمنية هي التي تختار مواضيع الخطب في بعض المساجد الرئيسية بالقاهرة . أحمد حسنين الحسني ، حزب كل مصر - حكم ، المنيل ، 2-3-2013 .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
الإقامة : منيل الروضة - القاهرة - مصر
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
السبت ، 02-03-2013

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

ليكن رمضان هذا العام، و كل عام، مصريا

ليكن رمضان هذا العام، و كل عام، مصريا



جعل آل سعود من شهر رمضان المبارك، و غيره من الأمور الدينية الإسلامية، ساحة لإثبات زعامتهم و سيطرتهم على المسلمين، شعوبا و أنظمة، و هذه الحقيقة بحق تدعوني للأسف، أن خلط الدين بالسياسة و صراعاتها. ففي سعي آل سعود لتأكيد زعامتهم علينا، أصبحنا نجد في كثير من السنوات سلطاتنا الدينية الرسمية تتبع التقويم السعودي، فيما يخص رمضان و غيره من الشهور الإسلامية، متجاهلة التقويم المصري، فأصبحنا نصوم و نفطر حسبما يرتأي النظام السعودي لا حسب ما يكون من رؤية هلال رمضان أو عدمها في الديار المصرية، و الأمر ليس وقفا على الشهور الهجرية الهامة كرمضان و شوال و ذي الحجة، بل حتى الشهور الإسلامية التي لا تقع بها أي مناسبات إسلامية ذات أهمية كبرى مثل صفر و جمادى الأولى و الثانية و هلم جر. لهذا أصبح من المستحيل القول بأن هناك تقويم مصري خالص، إنما هو نسخة من التقويم السعودي، و كأن مصر قد غدت مجرد إمارة من إمارات إقطاعية آل سعود العديدة. و للأسف صاحب تلك التبعية الرسمية من سلطاتنا الدينية، إختفاء الغضب الشعبي المصري على مظاهر تلك التبعية المذلة، فلم نعد نسمع تذمر من أحد حين يطلع المفتي أو شيخ الأزهر ليعلن علينا في مناسبات عديدة، إن الهلال تعذر رؤيته في الديار المصرية، و لكننا سنصوم أو نفطر، حسب المناسبة، تبعا لرؤية الهلال بإقطاعية آل سعود. فيما مضى كان المصريون في مثل تلك الأحوال يتذمرون فيما بينهم و يقولون: هو السعوديين حيعلمونا دينا و يحددوا إمتى نفطر و إمتى نصوم.

هذا كان الحال في مصر، حين كان لازال لدى الشعب بقية من إعتزاز بمصريتهم، أما اليوم فأصبح الأمر عادي أن نصوم و نفطر حسبما يرتأي آل سعود، و أصبح المفتي أو شيخ الأزهر و كأنه المسئول الديني بأحد إمارات إقطاعية آل سعود يطلع علينا ليقرأ المنشور الذي أصدرته الجهات الدينية بالمملكة. اليوم للأسف لم يعد هناك مصريين يرفضون تلك التبعية، و لم نعد نسمع أن هناك من يرفض أن يفطر أو يصوم إلا حسب رؤية الهلال و عدمها في الديار المصرية وحدها.

لكننا نؤكد بأن النخوة المصرية لن تختفي و أنا عن شخصي سيكون صومي و فطري دائما تبعا لرؤية الهلال في الديار المصرية، و لن أعطي أدنى إلتفاته للتقويم السعودي و لو حاول أزهر الحكام و آل سعود أن يفرضوه علينا. و أدعو كل مصري غيور أن يفعل الأمر ذاته في رمضان هذا العام و كل عام و في كل مناسبة إسلامية. و لمزيد من الحيطة فلنرجع للحساب الفلكي الذي سوف يخبرنا بدقة: هل يمكن رؤية الهلال بمصر أم لا. أما الإعتماد على ما تعلنه سلطات آل سعود فيجب أن يكون مرفوضا على الإطلاق من كل مصري غيور.

فإذا كان النظام المباركي و من قبله الساداتي قد أسلموا قيادهم لآل سعود، فإن ذلك لا يعني إننا كشعب قد أسلمنا قيادنا لهم. و إمعانا في توكيد ذاتيتنا المصرية، فعلينا جميعا أن نحافظ على ما تبقى من تراث رمضان، و كل المناسبات الإسلامية، من فانوس رمضان لعروسة و حصان المولد النبوي وحلاوة المولد، نحضرهم لأطفالنا و أسرنا، حفاظا على تراث مصري تليد عريق. يمتد لما قبل الإسلام و المسيحية، و ليس كما يقول البعض إنها عادات فاطمية وافدة، عن جهل مطبق، و للعلم فإن فانوس رمضان و عروسة و حصان المولد وحلاوة المولد، لا تتعارض مع الدين، فلا هي تحوي مظاهر شركية أو تحض على كفر أو رذيلة كما يحاول أن يروج الوهابية ليجردونا من تراثنا و يستنسخوا منا سعوديين.

فلنتسمك جميعا بتراثنا، و لننقله للأجيال القادمة، توكيدا على شخصيتنا، فليس التجرد من التراث علامة على الرقي و التحضر، و لينظر مدعي التحضر نظرة درس لليابانيين و الأوروبيين لعرفوا كيف يحفظون تراثهم و إحتفالاتهم و مواكبهم الإحتفالية، و لا يعدون التخلي عن تراثهم و عاداتهم الموروثة، أي فولكلورهم، نوعا من التحضر بل يعدونه نوعا من السفه و الإقتلاع من الجذور و تدمير لقطعة من تاريخهم الحي.

عن شخصي، فإنني سوف أصوم و أفطر في كل مناسبة دينية حسب الحساب الفلكي المصري، إذا لم تحترم السلطات الأزهرية الكرامة المصرية و ظلت على غيها في التبعية لآل سعود، كما إنني أحض أسرتي على الحفاظ على التراث المصري العريق في رمضان و الذي يتمثل في فانوس رمضان، ذلك الفانوس الذي يعد إمتداد لإضاءة أجدادنا الفراعنة الأنوار في ليالي الأعياد، و إمتداد لنفس العادة في العصر المسيحي ثم في العصر الإسلامي. إنها عادة مصرية أصيلة لم يجلبها لنا أحد، بل علمناها نحن للأخرين، و عيب - بل عارا - علينا أن نفقدها، و عارا ثم عارا أن ندع أحد يشعرنا بالعار من تراثنا.



أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني
الإسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

22-09-2006

رسالة إلى حماس، نريد القصاص من هؤلاء المجرمين

رسالة إلى حماس، نريد القصاص من هؤلاء المجرمين

لا شك في أن من مصلحة مصر أن تتمتع كل الشعوب المتاخمة لها بأنظمة حكم قوية، و الأفضل أن تكون أيضاً، مع التشديد على كلمة أيضاً، تلك الأنظمة ديمقراطية عادلة مقبولة من شعوبها، فمن المهم لنا كشعب أن تكون الحدود المصرية، محكومة بقبضة تمسك زمام الأمور بحزم، فلا تقع تلك المهازل التي تكرر حدوثها على طول الحدود المصرية – الفلسطينية.

اليوم هناك في غزة تلك السلطة، القادرة على إمساك مقاليد الأمور بعزم و حزم، و لها قبول شعبي إتضح في أخر إنتخابات برلمانية، في يناير 2006، هذه هي الحقيقة، سواء أحبها البعض أو كرهها، و للعلم فإنني لم أكن يوماً من أنصار حماس، و لازال لي تحفظات عليها، مثلما لم أكن يوماً مشايعاً لفتح الفساد، المسألة في نظري الشخصي مصلحة مصر، و مصلحة مصر تتلاقى مع وجود نظام حكم قوي، أياً كان إسمه، و ليس نظام مهترئ متفسخ كالذي شهدناه في السنوات الأخيرة في قطاع غزة.

فمن ضمن ما يعنيني كمصري ألا تتكرر الجريمة التي اُرتكبت بحق أبرياء مصريين بسطاء، والتي وقعت في الأسبوع الأول من يناير 2006، حين إقتحمت محموعة فلسطينية، ينتمي أعضائها لمنظمة كتائب شهداء الأقصى، أحد فروع منظمة فتح، الحدود المصرية الفلسطينية، لتحرق مدرعة مصرية، و لتقتل جنديان مصريان، لم يكن لهما ذنب سوى إنهما مصريان، شاء حظهما العاثر أن يكونا بالإضافة لإنهما مصريان، أن يكونا من الفقراء، و أن يعيشا في عصر مبارك، الذي غدت فيه كرامة المصريين في الحضيض الأسفلِِ، و يكفي بيان الأسباب التي حدت بأولئك المجرمين لإرتكاب جريمتهم، للتوكيد على أن الكرامة المصرية أضحت سراب، فقد كان الوازع الذي حدا بأولئك السفلة هو غضبهم من إعتقال السلطات الفلسطينية، و التي كانت جزء من منظمة فتح في ذلك الوقت، زميل لهم، في أعقاب إختطاف ناشطة بريطانية، مؤيدة للحقوق الفلسطينية، فلم يجد هؤلاء المجرمين، سوى الحائط المائل المسمى مصر، ليعبروا عن غضبهم، فالدم المصري لن يكلفهم إهراقه شيء، بينما إهراق الدم الفلسطيني ربما كلفهم الكثير، فكان أن نفثوا عن غضبهم فيما لا يؤذيهم، و قتلوا الجنديان المصريان غدرا، و بلا أي ذنب إقترفاه.

إن ما حدث في يناير 2006، بحق ابنين من أبناء مصر، و بحق إنتهاك الحدود المصرية بلا وجه حق، و التعدي الإجرامي على ممتلكات مصرية، هو جريمة مركبة من عدة جرائم واضحة المعالم، و متعمدة، و بلا أي مبرر أخلاقي قد يجيزها أو يخفف من حدة الإتهام الموجه بحق الجناة، فلا هي ردة فعل على حصار أحكمه مبارك لعقاب الفلسطينيين، بأوامر جاءت إليه من أعلى، كما حدث منه سابقاً مراراً.

لهذا لنا الحق، كمصريين، ان يرفع البعض منا، اليوم، صوته مطالباً بإقامة العدالة، و تطبيق القصاص بالقسطاس المستقيم بحق هؤلاء الجناة، خاصة أن أشخاصهم معروفة، و يسهل التعرف على المجهول منهم، و لأن ما تلى ذلك الحادث البشع لا يكفي، فلا يكفينا إدانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحادث، و أن يعتبر القتيلين في عداد شهداء التحرير الفلسطيني، و لا يكفينا أن تصرف السلطات المباركية بضعة ملاليم لذويهم، مع معاش شهري هزيل.

إنني أتمنى أن أرى من حماس همة في ملاحقة الجناة، و تقديمهم للعدالة، كتلك الهمة التي نشهدها منهم منذ منتصف يونيو 2007، لإطلاق سراح الإعلامي البريطاني المختطف، و الذي أتمنى من أعماقي أن يرجع للحرية سالماً معافى و بأسرع ما يكون، بنفس الدرجة تمنياتي إقامة القصاص العادل و السريع بحق الجناة الذي قتلوا اَخَوان لكل مصري، و أن يكون القصاص بيد حماس، فرجاء لحماس: لا تسلموا الجناة ليد السلطة المباركية، الحاكمة بمصر، لأنها لن تفعل شيء حيالهم، فعندها عدم إغضاب دحلان، أو عبد ربه، أو أبو مازن، أهم من أن تقتص لأبناء الشعب الذي تنتمي إليه و لو إسماً، لهذا رجائي أن تطبق العدالة على أيديكم.

الفرصة اليوم في يد حماس لتبرهن أن عدالتها عمياء، لا تضع في إعتبارها ابداً جنسية و الوضع الإجتماعي و الإقتصادي للجاني و المجني عليه، أي أن عدالتها ليست كعدالة آل سعود، التي إن سرق الفقير و الملون، أقامت عليه الحد، و إن سرق الأمير أو الأوروبي الأصيل، فعلت ما في وسعها لإخفاء الجريمة، و التستر عليها.

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

03-07-2007

ملحوظة : المقال كتب في الثالث من يوليو من عام 2007 ، و لليوم لم تقم حماس بالقبض على الجناة .

حتى لا يُساء إلى القرآن ، إبحثوا عن بديل لكلمة إرهاب

حتى لا يُساء إلى القرآن ، إبحثوا عن بديل لكلمة إرهاب

لا خلاف على أن كلمة إرهاب، حسبما تم التعارف عليها، من إيقاع الأذى بنفوس المدنيين، سواء بالفعل المادي، أو بالتهديد المعنوي، بالتخويف و التهديد، و كذلك إلحاق الضرر بالممتلكات المدنية العامة و الخاصة، يعد من قبيل السلوك الممجوج من الفطرة الإنسانية، أي ترفضه الطبيعة الإنسانية السوية، و بدون حتى الحاجة لقوانين و تشريعات، و يكفي مشاهدة مظاهر الرفض و الألم على وجوه البشر، حين يشاهدون، أو يسمعون، بالكوارث التي تسبب فيها ما يعرف بالإرهاب.

بناء على إتفاقنا على أن الإرهاب، بمعناه الشائع اليوم، يتعارض مع الصراط الإنساني الفطري، فمن غير المعقول، أن يدعي البعض بأن القرآن الكريم يتبناه، و يأمر به، و هو دين الفطرة.

و لا وجه للإدعاء بأن الآية القرآنية الكريمة، الأنفال 60، و التي يقول فيها تعالى: و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة و من رباط الخيل ترهبون به…. إلى أخر الآية الكريمة، هي آية تأمر بإنتهاج سياسة الإرهاب، لأنه من يقرأ تلك الآية سيعرف ان الإرهاب المعني في تلك الآية القرآنية الكريمة، هو ما يسمى اليوم بسياسة الردع.

و الردع سياسة، لا يختلف إثنان، على إنها سياسة مقبولة و مشروعة، بل و حكيمة، فالردع هو أحد أهم الأسباب في منع الإعتداءات، و ما يصحب ذلك من إضرار بالنفوس و الأموال.

و لولا الردع النووي المتبادل، بين القوى العظمى، لما اكتفى العالم بحربين عالميتين فقط.

القرآن الكريم يحض في تلك الآية على تبني سياسة دفاعية إيجابية، تقوم على الردع، لإجهاض الإعتداء في مهده، بما يطابق السياسة الدفاعية التي تنتهجها معظم دول العالم اليوم، الكبرى منها و الصغرى، حين تعمل على دعم الأبحاث العلمية العسكرية، و إمداد ترسانتها العسكرية بكل تقنية حديثة، ثبت نفعها، و متاحة لها.

تبقى إذاً كلمة ترهبون، الواردة بالآية القرآنية الكريمة المشار إليها سابقاً، و التي تُسبب أحياناً لبساً للبعض، و يستخدمها البعض الأخر، عمداً و بسوء طوية، إما لتحليل سلوك مرفوض إسلامياً، أو للإساءة للإسلام، بمحاولة الإبقاء على الصورة القميئة التي إرتسمت في أذهان الكثيرين في خارج البلاد الإسلامية عن الإسلام، و التي تسببت فيما يعرف بالإسلاموفوبيا.

الحل هو في تبني كلمة أخرى، تحل بديلاً عن كلمة إرهاب، تحمل نفس المعنى المرفوض، فليس من الضروري، أو من المفروض علينا، كمتحدثين بالعربية أن ننقل إلى لغتنا الترجمة الحرفية لكل كلمة جديدة، نقلاً عن الإنجليزية، أو أي لغة أجنبية أخرى، نقل المسطرة، و دون الوعي بأن النقل أحيانا ما يقود إلى الإساءة للدين الإسلامي.

فبعضاً من الإبداع، و التنقيب في لغتنا العربية الجميلة، للخروج ببديل لكلمة إرهاب، حتى لا يُساء للقرآن الكريم. و تلك مهمة مجامع اللغة العربية، و لتكن الأولوية لمراجعة الكلمات الجديدة المتداولة، و التي دخلت مؤخراً للإستخدام العربي في عوالم السياسة و الأمن و الإقتصاد، فهذا أفيد من إستنباط كلمات مثل شاطر و مشطور، و ترك الأمر للإعلام، ليتولى مهمة إدخال الكلمات الجديدة، تلك المهمة التي لا تزيد عن كونها نقل أعمى لمعنى الكلمة من الإنجليزية للعربية، و دون وعي لما قد يسببه هذا النقل من أضرار، معنوية، و أحيانا للأسف الشديد مادية، حين يستغل البعض تلك المعاني الجديدة لقلب المعاني الأصلية في النصوص الدينية، في ظل السطحية المتفشية.

على إنه من الضروري في الكلمات الجديدة أن تكون قصيرة، ما أمكن ذلك، بعيدة عن الغموض، قريبة للذهن، و لا تثير السخرية أو الإستهجان، كما حدث مع كلمات أخرى، سبق و إن إستنبتطها المجامع اللغوية، و ظلت لليوم طي المعاجم اللغوية، بعيدة عن الألسنة و الإعلام، و لا تثير إلا الإبتسام و التهكم حين تذكر، أو طلب الترجمة و الإيضاح بالسؤال عن معناها الذي غمض.

نريد كلمات بسيطة و خفيفة على الأذن و اللسان و العقل، و لا تسيء للأديان أو لأحد.

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية

بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر

تراث – ضمير – حرية – تقدم – إستعيدوا مصر

06-12-2007

أئمة المساجد بالإنتخاب

أئمة المساجد بالإنتخاب

إذا كان لا يوجد إختلاف لدى دعاة الحرية في مصر ، على أهمية الإنتخابات المباشرة لإختيار المسئولين التنفيذيين ، و الأصوات لازالت تتردد – بين حين و أخر - بشأن المطالبة بعودة إنتخاب عمداء الكليات و عمد القرى ، و تنقية عملية إنتخاب رئيس الدولة من القيود الموضوعة حالياً ، تلك القيود التي أحالت عملية إختيار الرئيس من إنتخابات إلى ما يشبه التعيين أو الفرض ، فإن هناك منصب لا يقل أهمية عن عميد الكلية ، و عمدة القرية ، بل و رئيس الجمهورية - خاصة في الظروف الحالية - إنه منصب إمام المسجد المحلي ، في أي قرية أو حي من أحياء المدن المصرية .

فإذا كان عمدة القرية و عميد الكلية و رئيس الجمهورية يتعامل كل منهم – على درجة مختلفة من التأثير - مع الجانب العملي من حياة المواطن ، فإن إمام المسجد المحلي يتعامل مع الجانب العقائدي في حياة المواطن ، و يملك من التأثير الكثير في تشكيل الرأي العام للمنطقة التي يخدمها ، مع الوضع في الإعتبار إختلاف درجة التأثير بعوامل كثيرة لا مجال للإسهاب فيها هنا .

الفكرة و إن بدت جديدة إلا إنها في جوهرها عودة للأصل القديم ، الذي عرفه المسلمون ، قبل أن تنشأ ظاهرة وزارة الأوقاف ، و محاولات السلطة وضع يدها على المساجد ، و الرغبة السلطوية في التحكم في فكر المواطنين و عقائدهم ، و التي وصلت في بعض البلدان إلى درجة فرض نص موحد لخطبة الجمعة يتلى في كافة مساجد ، أو العمل على فرض مذهب معين .

في الماضي – و قبل ظهور بدعة وزارة الأوقاف - كان رواد كل مسجد هم الذين يختارون إمام مسجدهم ، و هم الذين كانوا أيضاً يقيلونه في حال إستشراء عدم رضى سكان الناحية عنه ، و في مقابل تلك الحرية كانوا هم أيضاً الذين كانوا يتكفلون براتبه ، و هذا النظام و إن بدا بدائي إلا إنه الأقرب للفطرة السليمة ، و الديمقراطية الحديثة ، فلكل مجموعة الحق في أن تختار إمامها ، الذي يتوافق مع حاجاتها و ميولها ، فمثلا لا يتكرر ما علمت به في أحد مناطق جنوب مصر النائية حين أراد مواطن أن يسأل إمام المسجد الذي أرسلته السلطات الرسمية في مسألة فقهية ، و لكنه – أي السائل- طلب – لدرجة الإصرار الذي لا يلين – أن تكون الإجابة طبقا للمذهب المالكي ، و لكن الإمام - و القادم من أحد قرى بحري – أوضح لسائله - بأمانة لا أنكرها - على إنه على علم فقط بالمذهب الشافعي ، مع العلم أن المنطقة التي أٌرسل لها بمعرفة السلطات الرسمية هي مالكية المذهب لدرجة التشدد . و حتى لا يتكرر سلوك إمام أحد المساجد ، و الذي كان لا يكف عن التهجم على التصوف عموما ، و بعض الطرق الصوفية خصوصا ، و التي كان يخصها بالإسم في هجومه ، بينما كان أغلب رواد ذلك المسجد من أعضاء تلك الطرق ، أو إمام أحد المساجد التي كنت أرتادها في مصر و الذي كان لا يكف عن التهجم على الإمام الكبير أبو حنيفة النعمان ، و كأنه كان له ثأر بائت مع الإمام أبو حنيفة أو مع أحد متبعي المذهب الحنفي ، أو إمام لأحد المساجد و الذي تعنت في إعارة أحد رواد المسجد كتاب في الفقه الشافعي من مكتبة المسجد لأنه – أي إمام المسجد - لا يميل للمذهب الشافعي ، و بدأ في تقديم كتب بديلة لأحد المذاهب الأخرى ، و الحادثة حدثت على مرأى مني ، فضلا عن أمثلة الأئمة الذين إما يروجون لخطاب السلطة السياسي و الديني ، أو إنهم يروجون لأحد المذاهب المرتبط بدولة معينة ، أو أولئك الذين لا يراهم أبناء منطقتهم إلا ظهر يوم الجمعة فقط ، بينما خدام المساجد هم الذين يقومون بكل شيء بقية أيام الإسبوع ، و ما تبقى من يوم الجمعة .

عندما يعود إختيار إمام المسجد ليد رواد المسجد ، فبالتأكيد لن تتكرر تلك النماذج ، فسوف يكون الإمام ابن للجماعة التي إختارته ، عالم بطبائعها ، و قادر على أن يتواصل معها ، و يحقق لها الأهداف التي ترجوها منه ، و حتى لو كان وافد على تلك الجماعة ، فإنه سيكون متوافق مع إحتياجاتها ، فإستمراريته مرهونه بدرجة رضى الرأي العام المحلي عنه ، ذلك الرأي الذي سيكون مرهون بدرجة توافقه مع رواد المسجد ، كما سيحمي الإختيار الشعبي لأئمة المساجد ، الشعب المصري - بدرجة كبيرة - من جهود السلطات الرسمية - المصرية و غير المصرية - للسيطرة على عقله و التلاعب بعقيدته ، و تحويل مساره لأتجاه مرسوم من قبل السلطة ، أي سلطة ، فتركيز سلطة إختيار إئمة المساجد ، و التحكم في أرزاقهم ، في يد وزارة الأوقاف ، بالشكل الحالي ، يسهل عملية إحكام السيطرة على عقيدة الشعب ، و يسهل نشر أفكار معينة تم تخطيطها في الخارج ، تخدم أهداف سياسية و دينية لطرف خارجي ، فمن يسيطر حاليا على السلطة المصرية ، يسيطر على المساجد المصرية ، أما لو أصبح إختيار إمام كل مسجد ، نعم كل مسجد في مصر ، بالإختيار الحر لرواد كل مسجد ، فإن المهمة ستكون عسيرة جداً ، و الأموال التي ستنفق من جهات خارجية مهولة ، بما سيعيق الجهود الحالية للسيطرة على عقيدة الشعب المصري ، و يسمح لكل جماعة محلية أن تحتفظ بما تؤمن دون تدخل رسمي ، مصري أو خارجي ، كذلك فإن هذا الإقتراح سيعيد للمسجد دوره الحيوي الذي كان يلعبه كبؤرة للنشاط الديني و الإجتماعي في حياة كل جماعة محلية .

أما عن وسيلة تطبيق الفكرة ، فحقيقة المجال لا يتسع في هذا المقال للخوض في كافة التفاصيل ، و لكن بإختصار – أتمنى ألا يكون مخل – يمكن القيام بالخطوات التالية :

أولاً: تحديد دائرة جغرافية لكل مسجد .

ثانيا : بناء على الدائرة الجغرافية لكل مسجد ، يصبح من حق كل مسلم مقيم ، و كل مسلمة مقيمة ، في تلك الدائرة ، أن يسجل إسمه ، أو تسجل إسمها ، في كشوف المسجد ، و يكون الإعتماد على العنوان المذكور في الأوراق الرسمية للفرد .

ثالثا : يتم فتح باب الترشيح لإختيار مجلس إدارة للمسجد من بين المسجلين في الكشوف ، أي من بين القاطنين في دائرة المسجد ، و يقوم مجلس الإدارة بمهامه لمدة ثلاث أعوام ، تقام بعدها إنتخابات جديدة ، و سيكون من الضروري أن يقدم مجلس الإدارة كشف شهري ، أو ربع سنوي، بأعماله و ميزانيته و ما إلى ذلك ، و يعلق هذا الكشف في لوحة الإعلانات خارج المسجد ، و يفتح المجال لمناقشة الكشف في إجتماع عام بالمسجد يقام مساء يوم العطلة الأسبوعية ، و بعد إسبوعين من نشر الكشف .

رابعا : بعد إختيار مجلس الإدارة ، يعلن المجلس عن طلب تعيين إمام للمسجد ، و يذكر في الإعلان الشروط المطلوبة ، مثل متخصص في المذهب المالكي أو الحنفي أو الظاهري ، و ذكر شرح للوظيفة ، مثل : إقامة الصلوات الخمس ، و الجلوس للإفتاء حسب المذهب المطلوب يومين في الإسبوع ، و إقامة حلقات لتحفيظ القرآن ، و إقامة صلاة التراويح في رمضان ، و ما ذكرت هو أمثلة ، فمسجد يخدم منطقة صوفية – على سبيل المثال - ربما يضيف مجلس إدارته شرط الإنتماء لأحد الطرق ، أو يضيف شروط تتعلق بتلك الطريقة مثل إقامة حلقات ذكر أو ما إلى ذلك .

خامسا : يحق للمسجلين في كشوف رواد المسجد ، من الرجال و النساء ، التصويت على إستمرارية الإمام الذي إختاره المجلس ، بعد مرور عام كامل منذ تسلم الإمام وظيفته ، حتى يكون بإمكان الأهالي الحكم عليه بموضوعية ، و يعد التصويت لصالح الإمام ، بمثابة تكليف من الأهالي لمجلس الإدارة لتجديد العقد لعام أخر ، و في حال طلب الإمام زيادة راتبه ، فيجب أن يعلن عن قيمة الراتب الجديد ، قبل التصويت .

سادساً : مقابل حرية الأهالي في إختيار إمام مسجدهم ، فإن عليهم إلتزام بمصاريف المسجد ، من صيانة ، و كذلك راتب الإمام ، و خادم المسجد – إن وجد خادم للمسجد – و أعضاء مجلس الإدارة ، إن كان عملهم ، أو عمل بعضهم ، غير تطوعي .

سابعاً : تنحصر مهمة وزارة الأوقاف في تقديم معونة مادية لكل مسجد ، تلك المعونة يكون منبعها هو عائدات الأوقاف ، و ليس ميزانية الدولة ، و يتم تحديد حجم تلك المعونة سنويا بمبلغ معين لكل شخص ، و بالتالي يصبح حجم المعونة التي يتلقاها كل مسجد معروف ، لأنها محددة حسب عدد الرواد المسجلين في كشوف كل مسجد ، و بالتالي ستكون هناك شفافية مطلقة ، و نتيجة لذلك ستختلف درجة المعونة المادية المقدمة من مسجد لأخر ، فربما يحوز مسجد في أحد القرى على مبلغ من المعونة المادية أكبر من أحد المساجد التي يرتادها رئيس الدولة في المناسبات ، و يمكن الحكم على جدية الكشوف بسهولة لأنها مرتبطة بعنوان السكن المسجل في الأوراق الرسمية للشخص ، كما يجب التأكد من تنقية الكشوف من أسماء المتوفين ، و الذين غيروا محل سكنهم ، و إضافة الوافدين الجدد ، و كل شخص أتم الثامنة عشرة أو الحادية و العشرين من العمر .

ثامناً : العودة لنظام الأوقاف القديم ، فيحق أن يوقف أي فرد عائدات أي عقار أو أطيان أو إستثمارات مالية ، على مسجد معين ، على أن يصبح القائم بإدارة تلك الأوقاف الجديدة ، هو مجلس الإدارة المنتخب لإدارة المسجد .

تاسعاً : الأزهر الشريف ، له وضع خاص فهو مسجد ، و جامعة ، أو بالأحرى هيئة خاصة ، و لكن ذلك لن يخرجه عن الإطار العام ، فشيخ الأزهر ، المعروف منصبه بالإمام الأكبر ، يجب أن يكون بالإنتخاب ، و لكن من قبل هيئة كبار علماء الأزهر التي تنتخب بدورها بواسطة أعضاء هيئة تدريس جامعة الأزهر بالكليات المتخصصة في شؤون الدين ، كذلك في عمداء الكليات و رئيس جامعة الأزهر يجب أن يتم إختيارهم بالإنتخاب كذلك ، و سيحتفظ الأزهر في هذا النظام المقترح بوضعه في تخريج المتخصصين في العلوم الدينية ، فالأزهر سيخرج المتخصصين ، و الشعب هو الذي سيختار .

بالطبع فإن التفاصيل المذكورة أعلاه لا تغطي كافة الحالات ، فالمجال – كما ذكرت عالية – لا يتسع لكافة دقائق المشروع ، المهم ألا تضاف تفاصيل أخرى تقضي على جوهر الفكرة ، فالسلطة ما أبرعها في تفريغ أي فكرة نبيلة من نبلها ، و خير مثال القواعد الموضوعة لإنتخاب رئيس الجمهورية ، و على كل حال ، فإن هذه الفكرة لا يخامرني الشك أبدا في إستحالة تطبيقها في ظل النظام الحالي ، إنها فكرة لعصر أخر ، تحتاج مواطن يتصف بصفات غير الصفات السائدة الأن للأسف في أغلبية المواطنين المصريين ، و لكن هذه الفكرة هي في برنامجنا و سيأتي وقت تطبيقها ، فهي تطبيق عملي لأحد أوجه الشورى ، الشورى التي يعد الأخذ بها أحد صفات المؤمنين ، كما جاء في سورة الشورى ، الآية 38 ، كذلك فإن هذا المشروع عودة بالمسجد لدوره في المجتمع المحلي الصغير ، و إبتعادا بالمسجد عن الوقوع في يد السلطة ، و تخفيف للعبء المادي الحالي الملقى على ميزانية الدولة للسيطرة على المساجد .

إنه عودة للوضع الأول ، حين كان للفرد العادي - من أمثالنا - كلمته في إختيار إمام مسجده ، و لكن بإسلوب عصري .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية

بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر

تراث – ضمير – حرية – رفاهية – تقدم – إستعيدوا مصر

23-05-2008