‏إظهار الرسائل ذات التسميات إستعيدوا مصر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات إستعيدوا مصر. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 9 سبتمبر 2013

الحكمة الميزانية ، بإيجاز ، هي حب الله و البشر و الطبيعة . #أحمد_حسنين_الحسنية ؛ 09-09-2013 . #الحكمة_الميزانية https://groups.google.com/forum/?hl=en&fromgroups#!topic/allegyptparty/D4cOYBfHPKc

الحكمة الميزانية ، بإيجاز ، هي حب الله و البشر و الطبيعة . #أحمد_حسنين_الحسنية ؛ 09-09-2013 . #الحكمة_الميزانية https://groups.google.com/forum/?hl=en&fromgroups#!topic/allegyptparty/D4cOYBfHPKc
 
 
Mizanism Wisdom, in short, is love of God, Human Beings and Nature. Ahmed H. Alhasania; 09-09-2013. #MizanismWisdom https://groups.google.com/forum/?hl=en&fromgroups#!topic/allegyptparty/D4cOYBfHPKc
 
رابط حساب الحكمة الميزانية في تويتر :
 
 
 
التوقيع الحالي :
 
 
 
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن ، عائلة الحسنية / أحمد حسنين الحسنية ، تعريف شخصي و بعض الأفكار و المبادئ التي أعتنقها ؛ مع الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر - حكم ، و نبذة قصيرة عن حزب كل مصر - حكم
 
 
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء .
الاسم في الوثائق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم .
الاسم النضالي : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني .
تاريخ الميلاد في الوثائق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو 1969 .
الديانة : مسلم ، ميزاني الطريق .
المهنة : طبيب بيطري .
الحالة الإجتماعية : متزوج من مواطنة رومانية مسلمة ، و لي طفل واحد ، منها .
الجنسية : مصري فقط ، و لم أحمل أية جنسية أخرى في حياتي ، فقط لدي إقامة دائمة في رومانيا حصلت عليها أثناء سنوات المنفى القسري هناك .
الخدمة العسكرية الإلزامية : أديتها في القوات المسلحة المصرية ، و أنهيتها في موعدها المقرر بتقدير قدوة حسنة في عام1993 .
العنوان الحالي : 7 شارع محمد زغلول ، ميدان الباشا ، منيل الروضة ، القاهرة ، مصر .
قضيت بالمنفى القسري أكثر من سبع سنوات ميلادية ، إنتهت يوم عدت من المنفى القسري إلى مصر في يوم الجمعة ، السابع من ديسمبر عام 2012 ، 07 ديسمبر 2012 .
مؤسس حزب كل مصر - حكم .
تأسس حزب كل مصر - حكم في الخامس و العشرين من يناير 2005 ، و صدرت وثيقته الأساسية في نفس يوم تأسيسه ، و خرجت من السر إلى العلن في النصف الأول من أكتوبر 2007 ، و نشرت وقتئذ تحت عنوان : هذا هو حزب كل مصر ، و كما هو واضح في الوثيقة الأساسية للحزب ، فإنه غير مسجل لدى السلطات الرسمية في مصر ، و لا يسعى للتسجيل لديها .
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر .
ملحوظة : يعمل بعض أقاربي المصريين ، ضدي ، لحساب أجهزة مصرية رسمية معادية للديمقراطية .
 
 
حزب كل مصر - حكم
 

أن درب العدالة عندما يضيق ، و باب الحرية عندما يغلق ، لا يكون أمامنا إلا أن نمسك بالمعول لنوسع الدرب ، و أن نطرق الباب حتى يفتح أو يتحطم ؛ أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن ، عائلة : الحسنية / أحمد حسنين الحسنية.
 
 
ملحوظة : الفقرة المذكورة أعلى هذه الملحوظة مباشرة ، كتبتها و نشرتها لأول مرة في الثالث من سبتمبر عام 2007 ، في مقال : نعم تصادميين، و هل كان غاندي إلا تصادمي؟
 
حزب كل مصر ، حزب من أجل مصري مقدام يقبل التحدي و يرفض الجمود ، لأنه حر العقل و يتمتع بروح المستكشف و الثائر ، مصري جديد يبني مجتمع عادل .
 
 
ملحوظة : هذه الفقرة كتبتها و نشرتها لأول مرة في الثامن و العشرين من إبريل 2008 ، 28-04-2008 ، و كانت توجد اسفل عنوان المدونة القديمة للحزب و التي أغلقت في 15 إبريل 2013 ، و رابط تلك المدونة المغلقة هو :
 
 
 
 

حزب كل مصر - حكم ، حزب أسسه أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن ، عائلة : الحسنية / أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني ، في 25 يناير2005 ، و خرجت وثيقته الأساسية من السر إلى العلن في أكتوبر 2007 تحت عنوان : هذا هو حزب كل مصر . كان حزب كل مصر - حكم هو أول من دعا إلى الثورة الشعبية السلمية للإطاحة بنظام مبارك ، و عمل من أجل قيام تلك الثورة ، و شارك فيها .
 
 
 
تعريف شخصي و بعض المبادئ و الأفكار الشخصية :
 

الاسم النضالي المختصر ، و به أنشر مقالاتي و أحاديثي : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني ؛ الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم ؛ الاسم بالكامل : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن ، اسم العائلة: الحسنية ، بفتح الحاء ، و هو دلالة نسب في صيغة الجمع ، و بالتالي ليس لاسم العائلة أي مدلول طائفي أو مذهبي ، هذا تفسير الاسم ، القرآن 49 : 13 ، و القرآن23 : 101 . مسلم ، القرآن 22 : 78 ، ميزاني الطريق ، القرآن 57 : 25 ، لهذا أعلي من قيمة الإنسان ، و أؤمن بوجوبية العدالة ، و أضع الضمير الشخصي في كل موضع ، و أنتصر للحرية ، و أقدر العقل البشري تلك المنحة الإلهية للبشر و التي لأجلها أمر الله سبحانه و تعالى الملائكة أن تسجد لأبينا الأول و بها أستخلف بني آدم على الأرض و بسببها سيحاسب من يملكها ، و أعضد الإرتقاء بنوعية الحياة و حق كل إنسان في الترقي ، و أساند الفنون و العلوم و التقدم المستمر ، و من نتاج العقل الإنساني أنهل متخيراً ما يروق لي ، و أرفض الإنعزالية و التقوقع ، و مصري دون أن أغفل عن حقيقة أن الشعب المصري جزء من الإنسانية و أن مصر جزء من العالم ، و أتمنى أن يأتي اليوم الذي تعود فيه الأرض بأكملها مفتوحة لكل البشر كما كانت قبل إبتداع الحدود السياسية ، و أناصر المبادرة الفردية و التجارة الحرة و الحفاظ على البيئة ، و أدعم مبدأ مسئولية السلطات الحاكمة - على إختلاف درجاتها - و المجتمعات الإنسانية- منظمات غير رسمية و أفراد - تجاه كل محتاج للمساعدة .


مؤسس حزب كل مصر .
 

ملحوظة : الفقرة المذكورة أعلى هذه الملحوظة مباشرة ، و التي بها بعض المبادئ و الأفكار الشخصية ، كتبتها و نشرتها لأول مرة في الثلاثين من ينايرعام ألفين و عشرة ، 30 يناير 2010 .
 

حزب كل مصر - الوثيقة الأساسية :


حزب كل مصر، حزب غير مسجل لدى السلطات الفاسدة الحاكمة في مصر في الوقت الراهن، و لا يسعى للتسجيل لديها. يعمل حالياً الحزب، من داخل مصر و خارجها، من أجل إسقاط النظام الحاكم الحالي، من خلال ثورة شعبية مصرية سلمية، و ذلك بهدف إقامة دولة العدالة و الحرية و الرفاهية و التقدم، التي ينتصف فيها كل مظلوم، و يأخذ فيها الجميع فرص عادلة من أجل النهوض، و بخاصة المهمشين و المستضعفين، ليشارك كل المصريين في جني ثمار العدالة و الحرية و الرفاهية و التقدم، دون أن يكون في ذلك صراعاً بين الطبقات أو إشعال للأحقاد، إنما أخذ بيد كل محتاج للمساعدة لينهض، لهذا سيكون همنا الأول - بعد إسقاط النظام الحالي و محاكمة مجرميه - هو تحديث التعليم و توفيره للجميع، و الرعاية الصحية الجيدة لكل المصريين، و الرفاهية الإقتصادية التي تغطي بخيرها كل أبناء مصر، تلك الرفاهية التي ستكون نتاج تحفيز المبادرة الفردية، و التشجيع على العمل بتخفيض الضرائب، و إستئصال الفساد، و توطين التقنيات الحديثة، مع ترسيخ قيم المدنية التي تضمن أن يكون جميع المصريين سواسية في الحقوق و الواجبات، لهذا يعد حزب كل مصر ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان جزء من دستوره. كذلك يعمل حزب كل مصر على الحفاظ على شخصية مصر المتميزة، دون أن يكون في ذلك دعوة للعودة للماضي، أو لرفض التحديث المستمر، أو للإنعزال، كذلك يشدد حزب كل مصر على أهمية بناء مصر حديثة قادرة على الوقوف على قدميها، دون الحاجة لدعم خارجي، و تحيا في سلام، و على قدم المساواة، مع كافة جيرانها و كل دول العالم، مثلما ندعم التعاون الإقليمي، العربي و الأفريقي و البحر متوسطي، و كذلك الدولي، شريطة أن يكون ذلك التعاون في صالح مصر في المقام الأول. كما يعمل الحزب من أجل بناء مواطن مصري يناسب الحاضر و المستقبل، مصري يمتاز بالشخصية المستقلة، التي لا تقبل الإنقياد، لتمتعه بروح التفكير المستقل، و القدرة على النقد، و يتمتع بصفات الإقدام و المبادرة و القدرة على الإبداع. إننا نستلهم في سبيل تحقيق كل هذه الأهداف تراثنا الإسلامي، و التراث الديني و الروحي المصري المتنوع، دون أن يعني ذلك فرض أي وجهة نظر دينية أو روحية على أحد، مثلما يستلهم الحزب تاريخ نضال الشعب المصري، من أجل إقامة العدالة، و الحفاظ على إستقلاليته و شخصيته، و دأب الشعب المصري على السير في درب الحضارة و التقدم، منذ فجر التاريخ و إلى يومنا الحاضر، مثلما نستلهم ما يناسبنا من تراث الإنسانية، فلسنا دعاة إنغلاق، بل إنفتاح على التراث الإنساني بمجمله، لهذا نتبنى مبدأ الإستفادة من تجارب العالم، الماضية و المعاصرة، من أجل خير الشعب المصري و البشرية. شعارنا هو: تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم -إستعيدوا مصر، و علم الحزب يبدو في الصورة المرفقة. العضوية بحزب كل مصر مفتوحة لجميع المصريين، البالغين ثمانية عشر عاماً فأكثر، من المقيمين بداخل مصر أو خارجها، و المؤمنين بكل ما جاء سابقاً، دون إضافة أو حذف أو تعطيل أو لي لمعنى أو مغزى المضمون. لا يطلب حزب كل مصر أي بيانات شخصية لأي منتمي إليه، و لا يطالب أي عضو بحضور أي إجتماع، مثلما لا يطلب أي تبرعات أو إسهامات مادية. حزب كل مصر ينظر لنفسه على إنه تيار سياسي - إقتصادي - ثقافي - إجتماعي، لا تنظيم سياسي، لهذا فإن الإيمان بمبادئ الحزب و أهدافه، و السعي لنشرها بين سائر مواطني مصر، و العمل على تحقيقها على أرض الواقع المصري - كل عضو بما يلائم ظروفه و إمكاناته - هو الهدف من الإنتماء إليه.


حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر


ملحوظة : هذه الوثيقة كتبتها للحزب في 25 يناير 2005 ، في يوم تأسيس حزب كل مصر - حكم ، و هي الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر - حكم ، و خرجت من السر إلى العلن في أكتوبر 2007 ، كما هو مذكور عالية ، و لازالت هي الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر - حكم .
 
 
توقيع سابق :
 
 

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

رسالة قصيرة : سنظل نناضل بتصميم من أجل إحباط محاولات تحالف الإخوان مع المباركيين الكبار منع تسجيل حزب كل مصر - حكم ؛ 31 ديسمبر 2012 .

رسالة قصيرة : سنظل نناضل بتصميم من أجل إحباط محاولات تحالف الإخوان مع المباركيين الكبار منع تسجيل حزب كل مصر - حكم ؛ 31 ديسمبر 2012 .

رسالة قصيرة : عدت بحمد الله إلى مصر من المنفى في 7 ديسمبر 2012 ، و بعد الإستفتاء على الدستور سيبدأ ، إن شاء الله ، حزب كل مصر - حكم فتح باب الإنضمام له .

رسالة قصيرة : عدت بحمد الله إلى مصر من المنفى في 7 ديسمبر 2012 ، و بعد الإستفتاء على الدستور سيبدأ ، إن شاء الله ، حزب كل مصر - حكم فتح باب الإنضمام له .

رسالة قصيرة : بإذن الله ، سأعود إلى مصر خلال إسبوع على الأكثر ، بعد سنوات المنفى ، للعمل على تسجيل حزب كل مصر - حكم ؛ لنستعيد معا مصر ، 30-11-2012 .

رسالة قصيرة : بإذن الله ، سأعود إلى مصر خلال إسبوع على الأكثر ، بعد سنوات المنفى ، للعمل على تسجيل حزب كل مصر - حكم ؛ لنستعيد معا مصر ، 30-11-2012 .

الخميس، 21 فبراير 2013

لنعمل جميعاً ، مسلمين و مسيحيين ، من أجل الوصول إلى النيل

لنعمل جميعاً ، مسلمين و مسيحيين ، من أجل الوصول إلى النيل
 
لدي في قائمتي الأصدقاء في حسابين أملكهما في فيسبوك كم هائل من الحسابات الزائفة المملوكة للأجهزة الأمنية في مصر ، لدرجة إنني أعتقد أن أحد أكبر ملاك الحسابات في فيسبوك هو النظام الحاكم في مصر ، دون فصل بين الحسابات المملوكة للمخابرات السليمانية و تلك المملوكة لوزارة الداخلية ، و أقول وزارة الداخلية بإعتبار إنه لم يتم حتى الآن - على حد علمي - الإعلان عن المسمى الجديد لجهاز أمن الدولة المنحل ، برغم إنه لازال يعمل بأقصى طاقته ، على حد علمي أيضاً .
السلطة تستخدم تلك الحسابات الزائفة لأسباب منها التعتيم على شخصي ، و هي سياسة متبعة منذ سنوات ، فهي في فيسبوك تقوم بحذف الحسابات الحقيقية من قائمتي الأصدقاء في الحسابين ، و تضع بدلاً منها حسابات زائفة ، و التعديلات التي قامت بها إدارة فيسبوك مؤخراً تساعد السلطة على ذلك .
أيضاً تستخدم السلطة تلك الحسابات لنشر أفكارها ، أو محاولة تسريب أفكارها لشخصي البسيط .
قيمة تلك الحسابات الزائفة بالنسبة لي هي إنها تعد مصدر من المصادر التي تعينني على قراءة تفكير السلطة .
مثلاً أحد الحسابات الزائفة ، و هو ينتحل صفة شخص قبطي ، درج بعد مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 على الحض على ضرورة تدويل القضية القبطية ، و أنا هنا أستعمل لفظ القضية القبطية كما يستخدمها الحساب دون أن أوافق على اللفظ .
إذا كان الحساب زائف فعلاً ، كما أعتقد ، إذاً عرفنا كيف تفكر السلطة ، أما إذا كان حقيقي فالطامة أكبر .
لا خوف من الكنيسة القبطية على مصر ، و لا خوف على الكنيسة القبطية من السلطة .
لا خوف على مصر من هيئة دينية وطنية كالكنيسة المصرية ، التي أثبتت وطنيتها في مواقف أخطر من الموقف الذي تعبره مصر الآن .
لا خوف على مصر من هيئة دينية كانت إحدى قلاع الوطنية المصرية في العصرين الروماني و البيزنطي ، و أثبتت وطنيتها خلال قرنين تقريباً من الوجود الصليبي في منطقتنا .
لا خوف على مصر من هيئة دينية رفضت حماية الإمبراطورية الروسية في وقت لم يكن أحد يتصور أن تلك الإمبراطورية ستسقط في مستقبل غير بعيد ، و في وقت كانت فيه بعض الأقليات في منطقة الشرق الأوسط تتمتع بالحمايات الأوروبية .
لا خوف على مصر من الكنيسة المصرية التي رفضت التعاون مع بريطانيا بينما تعاونت بعض القبائل البدوية مع الجيش البريطاني لتسهم بذلك في هزيمة التل الكبير ، و رفضت - أي الكنيسة المصرية - الحماية البريطانية في وقت كانت فيه الإمبراطورية البريطانية لا تغرب عنها الشمس ، و في وقت كان فيه الجيش البريطاني يحتل مصر بالفعل ، و في وقت قبلت فيه بعض القبائل البدوية الحماية البريطانية ليعفى أفرادها من التجنيد في الجيش المصري .
الخوف ليس من الكنيسة القبطية ، و لا عليها ، لوطنيتها العارمة الحارة ، و لحكمتها .
الخوف على ، و من ، بعض الأقباط - و أشدد على كلمة بعض - الذين قد ينساقون وراء دعاية السلطة الخبيثة ، أو بدافع الثأر ، إلى الوقوع في فخ خطر عليهم و على طائفتهم و على مصر .
لم يكن كل الأقباط دائماً على نفس مستوى الكنيسة القبطية في الحكمة و الوطنية .
كان هناك يعقوب القبطي الذي تعاون مع سلطات الإحتلال الفرنسي ، و كان هناك من أراد تمديد إمتياز قناة السويس ، و كان هناك الحزب القبطي الذي ظهر في أوائل القرن الماضي ، و لا أحدد تاريخ تأسيسه بدقة ، لأنني لا أملك المراجع التاريخية الضرورية ، و السلطة تمنع إرسال أي كتب لي من مصر منذ سنوات ، و لليوم ، الجمعة ، الحادي عشر من نوفمبر 2011 .
إذا هناك فارق بين مواقف الكنيسة القبطية و مواقف بعض الأقباط ، و ذلك الفارق خطر .
لهذا حديثي ليس للكنيسة القبطية ، بل للإخوة المصريين الأقباط .
هناك غبن وقع عليكم طوال سنوات ، لا شك في ذلك ، و هناك آمال عراض وضعتموها على ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 .
كان من المنطقي أن يكون هناك تغير في ظروفكم للأفضل ، و لكن هذا كان سيحدث لو كانت الثورة أستكملت لتكون ثورة بحق ، و ليست مجرد هبة شعبية .
الثورة فشلت نتيجة الخيانة ، و سيصنفها التاريخ على إنها مجرد هبة شعبية ، و مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 هي أهم دليل على ذلك الفشل ، فما كان يمكن أن تحدث تلك المذبحة لو كانت الثورة نجحت ، و الفشل يعني عدم تغيير الواقع ، و إن حدثت بعض التغيرات فهي في شكل منح ، أو مَن من السلطة ، و ليست حقوق ثابتة راسخة تدعمها فكرة المواطنة الصحيحة .
الحل هو في أن تعودوا لقيم 1919 ، و أهم قيمها أن تنخرطوا في نضال الشعب كأفراد من الشعب ، و ليس كأعضاء في أقلية فيه تبحث عن حقوقها .
تبنوا القضية المصرية ، قضية الشعب المصري .
قضيتي الديمقراطية و حقوق الإنسان المصري ، لأن لا تقدم سيحدث في مصر بدون الديمقراطية ، و لن تأخذوا حقوقكم بدون أن يتمتع المواطن المصري بحقوقه الإنسانية الأساسية .
إذا كانت الثورة قد فشلت ، فإن النضال من أجل الديمقراطية ، و حقوق الإنسان ، لن يتوقف .
في هذه المرحلة ضموا أصواتكم لأصواتنا المنادية برقابة دولية على الإنتخابات ، و صمموا معنا على ضرورة إلغاء قانون الطوارئ ، و ناضلوا معنا من أجل تحرير الإعلام .
و حتى بعد الإنتخابات فأن النضال من أجل الديمقراطية و حقوق الإنسان لن يتوقف .
الخلاصة هي أن تدركوا أن ظروفكم لن تتغير للأفضل بدون أن يكون هناك تغير للأفضل على مستوى مصر ككل ، يشعر به كل المواطنين المصريين .
لهذا يجب أن يكون نضالكم في هذه المرحلة لصالح مصر ككل ، و خير مثال على ذلك هو أن ما حزتموه من حقوق في الحقبة الديمقراطية الأولى التي شهدتها مصر بين 1923 و 1952 ، كان وليد تغير إيجابي في الظروف المصرية العامة ، و هو تغير نتج عن ثورة 1919 ، و التي شاركتم فيها كمصريين أولاً .
لا تتعجلوا قطف الثمار ، بل لا تتصوروا أن هناك ثمار على الشجرة الآن .
الشجرة يابسة .
الشعب المصري يعبر الآن صحراء جرداء .
شاركوا في ملحمة عبور تلك الصحراء القاحلة الحارقة .
لنعمل جميعاً الآن من أجل الوصول إلى النيل .
 

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 

11-11-2011

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

الشعب يريد الحكم

الشعب يريد الحكم
 
رائع أن يعود الشعب - بعد فترة غياب - لأخذ قلم التاريخ من يد أعدائه ليسطر بنفسه أسطر في الفصل الثاني في كتاب ثورته الحالية ، ثورة 2011 .
لكن سيكون من الخطأ الشنيع الفادح أن يسمح الشعب مرة أخرى بأن يُكتب هراء بإسمه .
بإختصار شديد ، ما أعنيه هو ألا نطالب بما هو ليس من شأن الثورة التعامل معه في الوقت الراهن ، أو نطالب بما لا ينفع ، و يستنفذ الجهود ، و يؤدي للإحباط ، مثل تغيير الوزارء ، و الحكومات ، بعد أن ثبت حتى للسذج كيف أن شرف لا يفرق عن شفيق ، فكلاهما من نفس الطينة ، أو المصدر .
لا أريد أن أكرر نفسي ، لهذا فلكي يعرف الثائر الحر ، و الثائرة الحرة ، ما أعني فرجاء مراجعة مقال : لص الأراضي وزير للداخلية ، هذا ما تحقق ، و نشر في السابع من مارس 2011 ، و مقال : جُمع قتل الثورة ، و نشر في الثالث و العشرين من مارس 2011 ، و مقال : درس من القرآن في ضرورة إستئصال النظام الظالم بالكامل ، و نشر في السادس من يوليو 2011 .
بالطبع المطالبة بالقصاص من مبارك ، و من المسئولين عن الجرائم التي أرتكبت في الثمانية عشر يوماً التي شكلت الفصل الأول للثورة ، ليست على الإطلاق من الهراء الذي أضاع أشهر في ما لا ينفع قضية الشعب ، فنحن في حزب كل مصر نؤيد بشدة مبدأ القصاص ، و هذا واضح في صدر الوثيقة الأساسية للحزب ، و التي خرجت من السر إلى العلن في أكتوبر 2007 ، و نشرت كمقال تحت عنوان : هذا هو حزب كل مصر ، و توجد كتسجيل صوتي في يوتيوب بعنوان : حزب كل مصر ، و الوثيقة واضحة في ضرورة محاكمة مجرمي عهد مبارك - و بالبديهة يقف على رأسهم محمد حسني مبارك ذاته - و جعلنا ذلك هدفنا الثاني بعد إسقاط النظام ، و توجد مقالات عدة لكاتب هذا المقال تحض على محاكمة مبارك ، منها : حسني مبارك مطمئن لأن أتباعه في السلطة ، و نشر في السابع عشر من فبراير 2011 ، أي بعد أيام قلائل من سقوط حسني مبارك ، و مقال : إسبوعان من التظاهر و سيقف مبارك و سليمان أمام المحكمة ، و نشر في الحادي و الثلاثين من مارس 2011 .
كما أن حزب كل مصر يرفع مبدأ عدم إستثناء المجرمين الصغار ، فهم مسئولين عن أفعالهم مثلهم مثل كبار المجرمين ، و هذا واضح في مقال : فأغرقناهم أجمعين ، لا للعفو عن الرتب الصغرى ، و الذي نشر منذ سنوات ، و يوجد المقال كتسجيل صوتي بنفس العنوان في يوتيوب ، و حديثاً مقال : لماذا كل هذا الصبر على مجرمي جهاز الشرطة ، و نشر في السابع و العشرين من مايو 2011 ، و الذي يوجد كتسجيل صوتي في يوتيوب بنفس العنوان .
إذاً حزب كل مصر ، و قف ، و لازال يقف ، و سيظل يقف - إن شاء الله - مع مبدأ القصاص الشامل ، و ذلك لأسباب تكاد تكون معروفة للجميع ، و هي بإختصار :
أولاً : أن في القصاص إقرار للعدالة ، و شفاء لصدور ذوي الشهداء ، و شفاء لصدور كافة ضحايا سوء إستخدام السلطة .
ثانياً : أن القصاص العادل سيكون درس لكل من يمسك بالسلطة ، أو يعمل لحسابها ، أياً كانت درجته ، أو موقعه ، في الوقت الحاضر ، و في المستقبل .
لكن لنفترض أن نظام طنطاوي - سليمان ، أو النظام المقرر أن يخلفه ، و ليكن نظام عمرو موسى ، أو غيره ، قرر في ساعة حرج ، أن ينقذ نفسه بالتخلص من مبارك ، و كافة مجرمي السلطة ، بإستخدام أسرع الأساليب ، و بتطبيق أقصى عقوبة ، و أعني بإستخدام المحاكمات العسكرية ، و بتوقيع عقوبة الإعدام عليهم ، فهل في هذا إستكمال للثورة ؟؟؟
هل سيكون في ذلك الإجراء نجاح لثورة 2011 ، و تحقيق لطموحات الشعب ، في العدالة ، و الديمقراطية ، و الرفاهية ، و الكرامة ؟؟؟
هل من المتوقع أن يحقق نظام هو إمتداد لنظام مبارك المطالب الجوهرية للشعب ؟؟؟
هل سنكتفي بالقصاص ، و ننسى بقية مطالبنا التي خرجنا من أجلها في الخامس و العشرين من يناير 2011 ، أم سننتظر القصاص ، لنبدأ بعد ذلك النضال من أجل تلك المطالب ؟؟؟
لماذا لا نسير في طريقين متوازيين ، طريق القصاص ، و طريق إستكمال الثورة ، في نفس الوقت ؟
لقد ذكرت مراراً ، و منذ سنوات ، مثال ثورة الشعب الروماني الطيب التي أطاحت بنظام تشاوشيسكو ، كمثال للثورة غير المكتملة ، برغم إعدام تشاوشيسكو ، و ما ترتب على عدم إكمال تلك الثورة من نتائج سلبية .
إعدام مبارك - و هي العقوبة الوحيدة التي يستحقها - و حتى إعدام كافة مجرمي حقبته و التي إمتدت لثلاثة عقود تقريباً ، على يد نظام لا ينبع من الشعب ، لا يعني نجاح ثورتنا ، و لا يعني بالتالي أن بإمكاننا العودة
لمنازلنا ، و أن تقر أعيننا ، و أن نجلس لنذكر بفخر إنتصاراتنا .
إستئصال النظام القمعي يجب أن يكتمل ، و بناء النظام المرجو يجب أن يبدأ .
مضى الوقت الذي كنا نطالب فيه نظام هو إمتداد لنظام مبارك بأن يحقق طموحاتنا ، و منها القصاص .
مضى وقت المطالبة ، و حان وقت الأفعال ، حان وقت الإسقاط ، و سيأتي وقت البناء .
لقد إستنفذ نظام طنطاوي - سليمان — و الذي لم أثق فيه أبداً — كافة فرصه ، و التي منحناها إياه خلال خمسة أشهر ، تلك الفرص التي كانت نتيجة ضغوط بعض الفصائل المشاركة في الثورة التي إنقادت لبعض ضعاف النفوس سواء من الذين خدعتهم الحلل العسكرية التي إحتمى بها عملاء مبارك الذين يحتلون المجلس الأعلى للقوات المسلحة - و الذين يجلسون للآن على مقاعد لا يستحقونها على رأس جيش وطني عظيم - أو الذين إنساقوا خلف المندسين المدلسين ، أو الذين إبتلعوا أكاذيب أجهزة توجيه الرأي العام في كل من وزارة الداخلية ، و المخابرات السليمانية .
لهذا لا يهم الأخبار التي يأتي بها النظام .
لا يهم من جاء ، و من إستقال ، من سيأتي ، و من سيرحل .
نظام طنطاوي ، أو نظام طنطاوي - سليمان ، يجب أن يسقط ، و يجب ألا يحل محله نظام آخر نابع من نظام مبارك .
سنستكمل ثورتنا - بإذن الله - و سيكون ذلك بتقويض أسس أي نظام يكون إمتداد لنظام مبارك ، أياً كان إسم ذلك النظام ، طنطاوي - سليمان ، أو غيره ، و بالإقتصاص من المجرمين ، و بوضع أساس نظام الحكم للشعب .
الشعب يريد إسقاط النظام ، إذاً يجب أن يسقط النظام المعني بذلك الهتاف برمته .
الشعب يريد إسقاط النظام ، إذاً يجب عدم السماح بأن يصل للسلطة نظام آخر يكون إمتداد للنظام السابق المرفوض .
الشعب يريد إسقاط النظام ، إذاً يجب أن يمسك الشعب بالحكم .
الحكم يجب أن يكون للشعب .
هتافنا يجب أن يعبر عن مطلبنا الأساسي .
الشعب يريد الحكم .

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
13-07-2011

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

طفل عبقري واحد لا يكفي

طفل عبقري واحد لا يكفي

حديثي ليس عن تنظيم الأسرة ، و تحديد النسل ، كما يبدو الأمر لأول وهلة من العنوان ، و إن كان ذلك لا يمنع من إبداء رأيي في تلك المسألة ، خاصة و ان النظام الحاكم الحالي ، جعل من القضية سبباً رئيسي يتعلل به لتبرير التدهور الناشىء عن سوء إدارته لشئون مصر الإقتصادية ، متجاهلاً الفساد الذي حظى بالرعاية الرسمية .

شخصياً لست من المؤمنين بأن زيادة عدد سكان أي دولة هي عائق في النهوض ، و اليابان ، و الصين ، و دول شرق و جنوب شرق آسيا عموما ، خير مثال على ذلك ، فمعظم تلك الدول تتمتع بكثافة بشرية هائلة ، مع نقص هائل أيضاً في الموارد الطبيعية ، و لكنها اليوم قوى إقتصادية كبيرة ، فالمشكلة بالنسبة لأي دولة هي في كيفية إدارة الموارد البشرية المتاحة لديها ، و ليس في حجم الشعوب .

لهذا أعتبر نفسي تقليدياً في مسألة الأسرة ، و أقف مع الأسرة المصرية ، و غير المصرية ، الكبيرة ، و لولا الحرب الإقتصادية و الترهيبية الأمنية التي شنتها علي ، و على أسرتي ، السفارة المصرية ببوخارست ، لأكثر من أربع سنوات ، لكنت شخصياً سعيت ليهب الله ، لطفلي الوحيد - حفظه الله و رعاه - إخوة و أخوات ، يكونوا بعضهم لبعض عضداً في هذه الحياة .

و لكن مقالي هذا ، و إن كان ليس عن قضية تحديد النسل ، إلا إنه ليس بعيداً عن قضية إدارة الموارد البشرية لمصر .

فقد كتبت ، في يناير 2008 ، مقالاً بعنوان : لقد حطموا الذكاء المصري إنهم يريدونا عبيد ، و الذي تناولت فيه قضية إضمحلال متوسط حاصل ذكاء الشعب المصري ، بالمقارنة بكافة دول أوروبا ، بل و بعض دول في الشرق الأوسط و شمال أفريقيا ، مثل العراق ، و المغرب ، و أستطيع إضافة لبنان أيضا .

و ذكرت في المقال المذكور ، إنني من الآخذين بنظرية ان الشعوب الأكثر ذكاء ، هي أكثر حرية و رفاهية ، و لهذا ينتهج النظام الحاكم الحالي ، بعمد ، سياسة تقليص متوسط ذكاء الشعب المصري ، لنظل لهم عبيد ، يتعاملون معنا كما يتعاملون مع الأنعام . و إن البيئة هي العامل الوحيد ، الذي أؤمن به ، في تحديد مقدار الذكاء ، و أن البيئة تتمثل أولاً في التغذية ، و التي تبدأ مع الأم ، فكلما كانت الأم صحيحة البدن مكتملة النمو ، كلما أنجبت أطفال أذكياء ، ثم التغذية أثناء فترة الحمل ، و في مرحلة النمو ، ثم ثانيا في نوعية التعليم ، و الذي كلما إرتفع مستواه النوعي ، و بدأ مبكراً ، إرتفع معه مستوى الذكاء .

الفارق بين اليابان ، و كوريا الجنوبية ، و الصين ، من جانب ، و مصر ، على الجانب الأخر من المقارنة ، هو ان الدول الأسيوية الثلاثة المذكورة ، ذات الكثافة السكانية الكبيرة ، إستأصلت مشكلة فقر التغذية ، و بخاصة اليابان ، و كوريا الجنوبية ، و تايوان ، و في معظم مناطق الصين الشعبية ، بينما تتسع مساحة الفقر بشكل يومي في مصر ، و تتسع معه مشكلة فقر التغذية . كما إهتمت تلك الدول الأسيوية ، بالعامل البيئي الثاني ، فحظى الشعب الياباني ، بأفضل نظام تعليمي في العالم . لهذا أصبحت اليابان ، و كوريا الجنوبية ، و بعض مناطق الصين ، تتمتع بأعلى معدلات للذكاء في العالم ، أعلى من الشعب الألماني ، الذي يتربع على قمة شعوب أوروبا في معدل الذكاء ، بما يكسر نظرية العامل الوراثي ، و فكرة التفوق الأوروبي الوراثي .

التعامل المصري الرسمي مع قضية تناقص متوسط الذكاء المصري ، كان كالمتوقع ، فكان أن بادر الإعلام الرسمي بإكتشاف أحد الأطفال العباقرة ، و سلطت الأضواء على ذلك الطفل ، و أنا ، و إجتناباً لإثم الظن ، أقول ، ربما صح هذا الإكتشاف ، و أقول ربما ، تحرزاً ، لإنني لا ثقة لدي في الإعلام الرسمي ، و أعلم إنه مسير بالجهات الأمنية .

و لكنني أقول للإعلام ، و للجهات الأمنية التي تقف وراءه ، بل و لأسرة الفساد الحاكمة : ان طفل عبقري واحد لا يكفي .

ماذا يعني وجود طفل عبقري واحد ، أو حتى مائة ، في شعب تعداده تجاوز الثمانين مليون ؟ إن ما ينهض بمصر هو أن يرتفع متوسط الذكاء المصري ، أي متوسط ذكاء أفراد الشعب المصري كافة .

إننا لا نريد عبقري جهبذ ، أو بضعة عباقرة ، يطنطن لهم و بهم الإعلام المسير ، و لا نريد نخبة ذكية ، تتسلط على مقاديرنا ، إننا نريد شعباً ذكياً .

نريد للشعب المصري ، أن يأخذ مكانه الذي يليق به في قمة قائمة الشعوب الأكثر ذكاء في العالم .

نريد للشعب المصري أن يكون أكثر حرية و رفاهية .

و الحل هو نفس الحل لكل مشاكلنا ، الإطاحة بالنظام الحالي ، بثورة شعبية سلمية .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و تنطق بفتح الحاء
الأسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست – رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث – ضمير – حرية – رفاهية – تقدم – إستعيدوا مصر
07-02-2008

مصر ليست أحادية الإنتماء

مصر ليست أحادية الإنتماء

من يتابع كتابات المهتمين بشأن الإنتماء المصري، يلاحظ صراع بين إتجاهات عدة، و هذا الصراع مرجعه في حقيقة الأمر هي تلك النظرة الأحادية التي يتمسك بها كل فريق، و يحارب بها الأطراف الأخرى.

فهناك العروبيين، من الناصريين، الذين يقفون مع نظرية مصر العربية فقط، متهمين كل من خالفهم، إما بالتطرف، لو كان من أعضاء مدرسة الإنتماء الإسلامي، أو بالتفرنج و الإرتماء على أقدام الغرب، لو كان من أصحاب الإنتماء البحر المتوسطي، أما إذا كان من أنصار الشرق الأوسط الكبير، فهو لديهم من العملاء بلا ريب.

و الحال، في شأن الإتهامات لا يختلف مع أصحاب مذهب الإنتماء الإسلامي فقط، فالمخالفين لهم إما عملاء للخارج، أو قومجيين خاسرين.

أما أبناء الإنتماء المتوسطي، فالمخالفين لديهم، هم بالجملة، و دون تفصيل إتهام لكل مدرسة مخالفة، من المتخلفين، الذين لازالوا يعيشون في الماضي، على نظريات أكل عليها الدهر و شرب.

أعتقد أن أحد أسباب التطرف، و التخلف، لدينا، هو ذلك النهج الذي يجعل الأمور خيار واحد فقط، و لا يعرف التداخل و التركيب، فإما معنا، و إلا فأنت علينا، فإما أنت تؤمن بمصر عربية فقط، أو لا تؤمن، كذلك أن تؤمن بأن إنتماء مصر إسلامي، أو لا تؤمن، لا أفكار وسطية، أو تركيبية، تقول بأن الإنتماء يمكن أن يكون متعدد، خاصة إن حديثنا عن دولة و شعب، و ليس أفراد، فإذا كان بإمكان الفرد أن ينظر لنفسه على إنه متعدد الإنتماءات، فهو مسلم، مثلاً، و يتحدث العربية، و يؤمن بأنه شرق أوسطي، و بحر متوسطي، خاصة إذا كان ممن يقيمون في مدينة ساحلية متوسطية.

إذاً أليس بإمكان دولة و شعب، بحجم مصر و شعبها، أن تكون متعددة الإنتماءات، أليس بإمكاننا أن نكون مصريين، و أفارقة، و متوسطيين، و شرق أوسطيين، و مسلمين، و مسيحيين شرقيين؟؟؟

هل بإمكان أحد أن ينكر إنتماء مصر الأفريقي، جغرافياً، و جينياً، و ثقافياً، و نيلياً، بإعتبار النيل، منبع الحياة لمصر، قادم من دول حوض النيل، في أعماق أفريقيا؟

هل بإمكان أي مصري عاقل أن يدير ظهر مصر لأفريقيا، تاركاً الأخرين يعبثون بشريان حياتها؟

هل بإمكاننا أن نتجاهل إمكانات التعاون مع دول القارة الأفريقية، حيث المواد الخام الثمينة، من معادن و خلافه، و الأسواق الكبيرة، التي يمكن أن تستوعب إنتاجنا، بعد أن تنجلي غمة عهد الإستبداد و الفساد، الذي نرزح تحت وطأته؟؟؟

الصين بحجمها الضخم، و إقتصادها الواعد، و أسواقها التي إنفتحت في كل مكان، في أوروبا، و الولايات المتحدة، و الشرق الأوسط، لم تتجاهل أفريقيا، فهل سوف نتجاهلها نحن، بإقتصادنا المهلهل الحالي؟

بالمثل لا يمكن أن نتجاهل عروبة لساننا، و تاريخنا المشترك مع الشعوب المتحدثة بالعربية، بحلوه و مره، مثلما لا نستطيع أن ندير ظهورنا للإرث الثقافي المكتوب بالعربية، و التفاعل الثقافي الحالي مع كافة المتحدثين بالعربية، خاصة إنها لغتنا اليوم، و لا ننوي تغييرها، إذا لدينا إنتماء عربي أيضاً.

و الحال نفس الشيء لإنتماء مصر الإسلامي، فهو دين الأغلبية المصرية، و بالتالي يشكل رابطة روحية قوية تربطنا بالأخرين ممن يشاركونا الإعتقاد بنفس الدين، دون أن نتجاهل إرتباط مصر بالمسيحية المشرقية، التي كان لها، و لازال، دورها الهام، سواء في الجانب الروحي، لقطاع لا يستهان به من الشعب المصري، أو من الجانب التاريخي، أي دون أن أن نغفل دور المسيحية المصرية في الحفاظ على شخصية مصر، أمام الضغوط الخارجية، سواء في العصر الروماني – البيزنطي، أو أمام الهجمات الصليبية في العصور الوسطى، أو أبان محاولة الكنائس الغربية إبتلاع المسيحية المصرية، و سائر الكنائس المشرقية، في القرن التاسع عشر، و النصف الأول من القرن العشرين.

أما البحر المتوسط، نافذة مصر الشمالية، فهو لم يكن يوماً عائقا، أو جداراً فاصلاً، بين شعوبه القاطنة على ضفافه، فقد إنتقلت فوق صفحته، حروف الهجاء، و المعتقدات، و المنتجات مع الآداب، لقد كان بحق بحر الحضارة العريق، و مركز العالم المتحضر، لقرون طويلة، و تطبعت بطابع معينة شعوبه القاطنة حوله مياهه الدافئة، فطبعت قاطن المتوسط بخصائص ثقافية و سلوكية تميزه، خاصة في مدنه الساحلية، في الأسكندرية، و دمياط، و في بيروت، و صيدا، و طرابلس الغرب، و الجزائر، و وهران، و برشلونة، و مرسيليا، و جنوة، و فينيسيا، و أثينا، و أزمير، و اللاذقية.

فهل ننكر ذلك التاريخ، و هذه الخصائص المشتركة، لأن هناك من ينكرها؟

و مثلما تفاعلت مصر، منذ قديم الزمان مع شعوب البحر المتوسط، من الفينيقيين، و الكريتيين، و الإغريق، و الرومان، و غيرهم، و شعوب البحر المتوسط الحديثة، من أهل الشام، و شمال أفريقيا، و أسيا الصغرى، و اليونان و إيطاليا، و فرنسا، و غيرهم، فقد تفاعلت مصر كذلك مع شعوب الشرق الأوسط، مثل الأكراد، و الأرمن، و الأتراك، و الفرس، و الأفغان، و شعوب القوقاز، إذا لنا أيضا إرتباط شرق أوسطي، مثلما لنا إرتباطات أفريقية، و عربية، و إسلامية، و مسيحية مشرقية، و بحر متوسطية.

إن الإنتماء المتعدد ليس أعجوبة مبتكرة، فأكثر دول العالم ذات إرتباطات متنوعة، فتجد دولة عضوة في الإتحاد الأوروبي، و في نفس الوقت عضو في إتفاقية إقتصادية مع دول في شرق أوروبا، من غير الأعضاء في الإتحاد الأوروبي، و دولة أخرى في الإتحاد الأوروبي تتطلع لإنشاء إتحاد متوسطي دون أن تتنصل من عضويتها في الإتحاد الأوروبي و تقول: أنا أوروبية فقط، و دول الخليج عضو في الجامعة العربية، و مجلس التعاون الخليجي، فضلاً عن إرتباطات بعضها بروابط إقتصادية مع دول في شرق أفريقيا، و شبه القارة الهندية، و دول عدة في شمال أفريقيا بجانب عضويتها في جامعة الدول العربية، تتطلع عبر المتوسط لعلاقات أوثق مع دول ضفته الشمالية.

إن من ينكر مبدأ الروابط المتعددة لأي بلد، لصالح إنتماء واحد فقط، إنما هو، و بلا شك، شخص ضيق الأفق، لا يميز الألوان المختلفة، التي تشكل إنتماءات بلاده، و روابطها المتعددة.

إن تبني مبدأ الإنتماء الواحد لمصر، أياً كان هذا الإنتماء، يعد فكراً خطير على مصالح الشعب المصري، تماماً، كما تجاهل مبارك الأب، كافة الإنتماءات المتعددة لمصر، و ركز على علاقات محدودة ببضع دول فقط، فتدهورت بذلك مكانة مصر و مصالحها، عربياً، و إسلامياً، و بحر متوسطياً، و شرق أوسطياً، بتدهور متانة روابطنا مع دول و شعوب تلك المحيطات التي تحيط بمصر، مما ضيع على الشعب المصري، فرص كثيرة لتحسين ظروفه، و تلافي أخطار في المستقبل، حين يصبح الماء شحيحاً، و الأسواق مشبعة بالسلع المنافسة، و الشعوب الأخرى كلها تسبقنا بأشواط واسعة في ميدان التكنولوجيا.

العصر الحالي، كما في عصور تاريخية ذهبية أخرى، هو عصر الإنفتاح على العالم، عصر الألوان المتعددة، لهذا لا يضر بمصريتي، و وطنيتي، أن أقول: نعم أنا مصري، و لي كمصري روابط أفريقية، و شرق أوسطية، و عربية، و بحر متوسطية، و إسلامية، و أقر بإرتباطات مصر مع المسيحية المشرقية.

لا ضير لدي، كمصري وطني، في أن أرى مصر عضو فعال و نشط، في الإتحاد الأفريقي، بدلاً من حالة الخمول و التجاهل الحالية، مثلما أتمنى أن أراها عضو فعال و نشط في جامعة الدول العربية، و أن تكون عضو فعال و نشط كذلك في منظمة المؤتمر الإسلامي، و إتحاد كنائس الشرق الأوسط، و الإتحاد المزمع إنشاءه لدول البحر المتوسط، و في إتحاد يجمع شعوب الشرق الأوسط، بشرط حل المشكلة الفلسطينية، حلاً يرضي الشعب الفلسطيني، و ليس فصيل معين، أو سلطة، و ذلك عبر إستفتاء حر، لبيان موافقة الشعب الفلسطيني.

لتكون لنا كمصريين مصلحة مصر أولاً، و لنتقبل حقيقة أن لمصر إنتماءات متعددة، و روابط وثيقة فعالة مع أكثر من دولة و منطقة في العالم، فمصر لم تكن يوماً أحادية الإنتماء، أو جزيرة منعزلة عما حولها، المطلوب فقط ألا يطغى إي إنتماء على الإنتماءات الأخرى، فالمسألة مسألة توازن، و مصلحة مصر يجب ان تظل لدينا هي العليا، و هي فقط الحاكمة لكافة العلاقات الأخرى، دون عواطف و تشنجات.

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

14-06-2007

الإصلاح يحتاج يد صارمة و تفويض شعبي

الإصلاح يحتاج يد صارمة و تفويض شعبي

عندما أشبه مصر اليوم بالدولة العثمانية في أطوارها الأخيرة، و ما أصابها من ضعف، و ما نخر في عظامها من فساد وصل إلى النخاع، لم يعد يجدي في علاجه سوى البتر، فإنني لا أعاكس الحقيقة، ففي كل أمر أتخذه مجالاً للمقارنة، أجد هذا التطابق المريع، مع حفظ الفارق - لصالح الدولة العثمانية بالطبع - عند المقارنة، حتى في مرحلة ضعفها و شيخوختها.

المشكلة هي أن هذا النمط من الأنظمة يتعايش مع الفساد، تعايش يسمح بإستمرار النظام، و الذي يصبح فيه الفساد جزء من بنيان النظام، إنه التعايش بين الجرثومة و الجسد، في شكل يسمح بحياة الإثنين، فلا الجرثومة تقضي على المريض، و لا المريض - أو النظام - قادر على القضاء على الجرثومة - أي الفساد، و تصبح العملية أشبه بعلاقة التعايش غير العدواني بين الطرفين، أو حتى التكافل و تبادل المصالح، فيبقى بموجبها الطرفان على قيد الحياة، و إن أُنهك جسد العائل، و أصبح مريضاً مزمنا لا رجاء فيه، كما كانت الدولة العثمانية رجل أوروبا المريض، و ظلت على هذا الحال من الضعف و الشلل حتى تقوضت، و بالمثل أصبحت مصر رجل الشرق الأوسط و شمال أفريقيا و أفريقيا و البحر المتوسط المريض.

الحال في مصر في الوقت الراهن لا يختلف عن الوضع الداخلي في الدولة العثمانية في أيامها الأخيرة، فالحديث عن تغلغل الفساد بكافة أشكالة، من وساطة و محسوبية و رشاوي و عمولات غير مشروعة… ألخ، على كافة المستويات، أصبح من زائد القول و مكرره، الدافع لدي إذاً للحديث، هو ما أستجده نظام آل مبارك، من سياسه تربوية جديدة، مع الأجيال الغضة الناشئة، من الجامعيين، ممن هم في سن الآمال العريضة، و الحماس المتدفق، و إعتناق المثاليات، كالوطنية الحارة، و الحب الفياض لمصر، و تمني الخير لشعبها، و الإيمان المطلق بالعدالة، و اليقين الذي لا يتزعزع في أهمية الشفافية و تكافؤ الفرص، و محاولة تطبيق تلك المثاليات في المجتمع، النظام الفاسد الحالي يدرك خطورة إستمرار الشباب في إعتناق تلك المثاليات التي يفتقدها النظام، و لا يبشر الوريث بأنه سوف يتبناها في عهده، لهذا فكان من الضروري تدميرها، بتلقين الشباب أهمية التعايش مع الفساد، ليصبحوا فيما بعد فاسدين مثلهم مثل غيرهم، و لا يصبح حد أحسن من حد، كما يقول المثل الشعبي، و كل من على رأسه بطحة يحسس عليها.

اللقاء الذي عقده أسامة الباز - مستشار السوء و أحد أعضاء الحلقة الضيقة المحيطة بالسلطان مبارك العثماني منذ أكثر من ربع قرن - مع طالبات جامعات العالم الإسلامي بالأسكندرية هذا الشهر، أغسطس 2007، هو مثال ممتاز يوضح بجلاء السياسة التربوية للدولة المباركية، فبلا أدنى حياء تفضل سيادته بتلقين الطالبات، و بعضهن من خارج مصر - و كأنه لم يسمع بقول: إذا بُليتم فإستتروا - ضرورة التعايش مع الواسطة ، التي تعد أحد أشكال الفساد الأكثر شيوعاً في مصر، و الأكثر لمساً من أفراد الشعب، فليس كل أفراد الشعب تابعوا البنوك و هي تنهب، و لا الرشاوي بالملايين و هي تدفع، كتلك التي دفعت في وزارة الثقافة، و لكن معظم أفراد الشعب عرفوا الطعم المر للواسطة.

سيادته تفضل بالقول، و بكل ثقة و بجاحة: أن نظام العمل في البلاد قائم على الواسطة منذ زمن بعيد، و إنه لا سبيل لمنع الواسطة بالكامل. على إن سيادته أراد تخفيف وقع كلمات درسه الأخلاقي و التربوي، ربما لأنه شاهد نظرات تتراوح بين الذهول و الغضب في عيون الطالبات، فأردف ملاحظاً ضرورة التقليل من أثارها - أي الواسطة - لخطورتها على المجتمع.

حسن فعل مستشار السوء الأستاذ أسامة الباز حين إعترف بخطورتها على المجتمع، و لكن تظل هذه الملاحظة العابرة، بضرورة تقليل أثار الواسطة، دون إستئصالها، لا شيء، لأن لا علاج لمثل تلك الأفة، و غيرها، سوى الإستئصال، و لا مجال للتحجج بأنها عادة قديمة تأصلت في مجتمع العمل المصري، فالفساد من الممكن إستئصاله، فقط الأمر يحتاج إلى نية صادقة صافية، و يد قوية، و عزيمة لا تلين، و كل هذا لا يمكن أن يتوافر دون الإستناد إلى تفويض شعبي، أي دعم شعبي يحظى به النظام الذي يريد إستئصال الفساد.

الأنظمة الضعيفة - كما ذكرت سابقاً في مقال بعنوان: حتى في أزمة الدواجن إبحث عن الديمقراطية الغائبة - هي فقط التي لا تستطيع أن تتخذ إجراءات صارمة حتى لو كانت تلك الإجراءات لصالح شعوبها، لأن الكثير من تلك الإجراءات الضرورية، على سبيل المثال، لإستئصال الفساد أو حتى التعامل مع بعض الكوارث الطارئة، مثل فيروس أنفلونزا الطيور في مصر، تستلزم إجراءات صارمة غير محبوبة من الذين ستمسهم، و إن كانت ستنفع المجتمع ككل، و ربما حتى المضرورين من تلك الإجراءات.

فمثلاً في سبيل القضاء على إنفلونزا الطيور كان، و لازال، من الواجب، إستئصال كل الطيور في دائرة عشرة كيلومترات من مركز الإصابة المكتشفة، بما يعني ضرورة إجراء صارم غير محبوب من المربين و الأهالي، و أيضا توفير سيولة نقدية للتعويض المادي، و كلاهما القدرة على إتخاذ إجراء صارم قد يتسبب في غضب شعبي، و كذلك توفير سيولة مالية لتعويض المتضررين التعويض العادل، لا يتوافران، لضعف النظام و لفساده.

بالمثل القضاء على ظاهرة إحتلال أبناء أعضاء هيئة التدريس في الجامعات لوظائف التعيين في سلك أعضاء هيئات التدريس الجامعية، سوف يغضب الأساتذة، و النظام الحالي قائم على فكرة تقاسم المنافع بين الفاسدين، فالأساتذة عليهم تنفيذ سياسة النظام في إلهاء الطلاب عن متابعة الحياة السياسة المصرية، و النظام عليه غض الطرف عن فساد أعضاء هيئة التدريس و محاباتهم لأولادهم و ذوي قرباهم، و حفظهم وظائف الأباء للأبناء، حتى لو كانوا غير أكفاء، فالنظام الحالي ذاته يسعى لحفظ وظيفة الأب للإبن، ليرثها من بعده، بعد أن شاركه فيها لحوالي عقد من الزمن.

الإصلاح يحتاج ليد قوية، و تلك اليد تحتاج التفويض الشعبي، كما ذكرت سابقاً، و النظام الحالي بشقيه يفتقد لهذا التفويض النابع من رضا الشعب المصري عنه، لهذا فهو نظام ضعيف ليس بمقدوره إتخاذ أي إجراء فعال من أجل إصلاح أي شيء، حتى إن توافرت لديه الرغبة الصادقة و هو أمر أشك فيه.

لهذا فعلى الشباب المصري، الذي لازال يعتنق المثاليات، و يؤمن بضرورة تطبيقها في مصر، و يأمل في مصير أخر لمصرنا غير هذا التي هي صائرة له، ويطمح في مستقبل أفضل له و لذريته، أن يكف عن إلقاء أي أمل على عاتق النظام الحالي، و ملحقه الذي يعدونه لوراثة مصر العزبة، ليصلح من ذاته، فالفساد جرثومة إستفحلت في مصرنا بعد أن وفر لها النظام الحالي بيئة مناسبة صالحة للتكاثر و الإستفحال، حتى وصلت الحالة إلى ضرورة التدخل الجراحي لو شئنا العلاج الفعال، و التدخل الجراحي هو الثورة على هذا النظام، و يكفي ما أصاب مصر في عهده من كوارث، التي ستحتاج إلى مجهودات جبارة لإصلاحها، قبل التفكير في الإنطلاق للأمام.

شباب مصر إذاً أردنا أن نلحق بالعالم الذي يقفز - و لا أقول يجري و يلهث - من حولنا، فلا مفر من ثورة شعبية هائلة، تقوض هذا النظام من أساسه، و تعطي النظام القادم تفويض للإصلاح، يجعله قادر على إتخاذ الإجراءات الكفيلة بالعلاج، حتى لو كان في بعض تلك الإجراءات ألم للبعض من المستفيدين من الفساد الحالي، لكنه على أي حال ألم سينفع المجموع في نهاية المطاف.

لازلت أكرر، و سوف أكرر، و لن أمل من تكرار: لا مفر من الثورة، و كفى نداءات و آمال سرابية، و تعليل للنفوس بمقترحات أخرى لتفادى الحل الحقيقي الفعال، و أعني الثورة، فلا علاج لحالتنا إلا بالثورة الشعبية السلمية.

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني

حزب كل مصر ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

14-08-2007

إدعموا الفانوس المصري الأصيل في هذه الحرب الثقافية

إدعموا الفانوس المصري الأصيل في هذه الحرب الثقافية

أصبح المتبقي لنا من تراثنا المصري الحي قليل، فمنذ دخلنا العصر الحديث، و حكام مصر، الواحد تلو الأخر، يقتطعون كل فترة جزء من هذا التراث. بدأ هذا مع عصر محمد علي، و إشتد في عصر توفيق الخائن، و إستمر في عصر الملك فؤاد، و زاد في عهد الملك فاروق، ثم إستفحل أبان حكم كل من السادات و آل مبارك.

و قد تمت عمليات الإستئصال المتتالية لتراثنا إما بمراسيم رسمية، كما كان يتم في حقبة أسرة محمد علي، بدعوى التحديث و التمدين، أو عن طريق حملات التثقيف التي تقوم بها الجهات الرسمية المصرية و بعض الإتجاهات الأهلية المدعومة من خارج مصر، لسلخ المصريين من هويتهم المصرية، و إلباسهم الهوية السعودية.

فانوس رمضان المصري، و هو جزء من تراثنا الحي، يتعرض في هذه الحقبة الغبراء التي تظلل مصر، و تمنع عنها شمس العدالة و الحرية و التقدم من أن تصل إليها، لحملة خنق.

فمع قرب حلول شهر رمضان الكريم كل عام، تنطلق نفس الأقوال، التي تكاد أن تحرم شراء فانوس رمضان للأطفال، و حجتهم في ذلك إنه عادة فاطمية، مما يدل على جهل فاضح بالتاريخ المصري، أو نية مبيتة سيئة، و سهل على البعض إبتلاع تلك الأكذوبة هو جهل الأغلبية بتاريخ فانوس رمضان.

حجة أولئك - و الذين يعملون لجهة أجنبية لها ثأر يتجدد جرحه في كل تاسع من سبتمبر - أن المصريين خرجوا ليستقبلوا المعز لدين الله الفاطمي، في دخوله لمصر قادماً من تونس، بفوانيس حملوها في أيديهم، فكان أن تبنى الفاطميون تلك العادة و جعلوها في كل رمضان.

و لكن لا يعلم هؤلاء أنهم لو إطلعوا على تاريخ بلادهم لعرفوا أن المصريين من قديم الأزل كانوا يحملون مصابيح في إحتفالاتهم، سواء بتعليقها على أبواب منازلهم من الخارج أو بحملها، و ذلك منذ عصر قدماء المصريين، و إستمرت تلك العادة في العصر القبطي، و حملها المصريون معهم عند دخولهم الإسلام، فالمقريزي يذكر أن المصريين المسيحيون كانوا يحملون فوانيس في بعض أعيادهم.

إنها عادة مصرية قديمة، ربما كان لها إرتباط بمناخ مصر، المعتدل شتاء و القائظ صيفاً، و الذي جعل الإحتفالات تتم، أو تستمر في جزء منها، مساء، مما جعل المصريين مضطرين لحمل مصدر صغير للضوء يسهل حمله في اليد.

إنها عادة مصرية شعبية قديمة الجذور، لا إرتباط لها بدين أو معتقد، فلا إرتباط لها بالديانة الفرعونية، أو المسيحية المصرية، أو بأي طائفة إسلامية، و لا تحمل في داخلها أي مضامين شركية، و لا تشغل عن عبادة، و لا تحض على معصية.

إنها وسيلة لإدخال السرور لقلوب الأطفال.

و لكنها ليست فقط، لنا نحن البالغين، و سيلة لهو طفولي بريء، إنها أيضاً تعبير عن هويتنا الثقافية المصرية، و إمتدادها العميق في طبقات التاريخ.

فانوس رمضان أحد معالم إستمرارية التاريخ المصري، إنه أحد الخيوط التي تشكل عقد تاريخ مصر، و الذي تنتظم فيه العهود و الحقب التاريخية المصرية كالحبات المتلألئة.

إنه يرينا كيف حافظ المصريون على عاداتهم مع تغير أديانهم و ثقافاتهم، من لغات و تقاليد، و إلى اليوم الحاضر.

لهذا علينا أن ندافع عنه بكل ما أوتينا من عزم، علينا أن نتصدى و نفند دعاوى الذين يريدون له أن يختفي من أيادي الأطفال المصريين، و ألا يظهر له أثر في أي شارع مصري، و ألا يظهر له بصيص ضوء من أي شرفة مصرية.

لسنا في مصر أقل تمسكاً بهويتنا من الأسكتلنديين الذين يتمسكون بموسيقى القرب، على قرب عهدهم بها، إذا ما قورن تاريخ تلك الألة الموسيقية في أسكتلندا، بعراقة الفانوس المصري.

و لا يجب أن يكون الشعب المصري أقل من في تمسكه بتراثه الشعبي، من الشعب الروسي الذي لازال أطفاله يلعبون بالعرائس الخشبية المتداخلة، و أصبحت تلك العرائس الروسية الخشبية أحد معالم الهوية الروسية.

الفانوس المصري كما إنه أحد معالم هويتنا المصرية، فإنه غدا، و في ظل تلك الهجمة الشرسة عليه و على تراثنا الحي، أحد عناوين صمودنا - و بمشيئة الله إنتصارنا - في الحرب الثقافية التي يشنها علينا آل سعود، و طابورهم الخامس في مصر، الذي جزء منه يحكم مصرنا، و يريد أن يحكمها أربعين عاماً أخرى.

على إن الصمود ليكون أكثر تجلياً، و الإنتصار كاملاً، فمن الواجب أن يكون الفانوس الذي يحمله كل طفل مصري، هو فانوس مصري صميم، في صناعته و تصميمه.

لا يجب أبداً أن ندعم الفانوس الصيني المستورد، الذي يحارب فانوسنا المصري العريق، مثلما لا يجب أن ندعم أي فانوس مصري بلاستيكي يحاكي الفانوس الصيني، و يعجل بإنقراض الفانوس المصري الأصيل المصنوع من الصفيح و الزجاج، و الذي سبق تدوير زجاجه بطرق بدائية.

لا يجب أن ندعم العامل الصيني، و ننصره على العامل المصري، فرغم أن سعر الفانوس المصري الأصيل، المصنوع من الزجاج و الصفيح، أعلى من نظيره الصيني المستورد، أو المصري البلاستيكي، إلا إن في مسألة الهوية، و في ظل حرب ثقافية شرسة، نخوضها دفاعاً عن هويتنا، تهون بعض الجنيهات الإضافية.

لأنه لو إستمرت أغلبية المشترين في تفضيل الصيني، أو حتى المصري البلاستيكي، فإن ذلك سيقود إلى تقوض صناعة الفانوس المصري الأصيل، تلك الصناعة التي عمادها حرفيين بسطاء، و يدير تجارتها تجار صغار، فليس أحد منهم عضو في لجنة السياسات.

لننظر لليابان، و كيف إن الكيان الرسمي للدولة هناك، يدعم الحرفيين المتبقين، الذين لازالوا يصنعون سيوف الساموراي، تلك الطبقة من المحاربين التي تم إلغائها مع إستعادة ميجي، في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، تلك الإستعادة التي قادت للنهضة اليابانية.

في اليابان ألغوا طبقة المحاربين الإقطاعية، و لكن حافظوا على سيفها، لأنهم نظروا له على إنه أحد معالم هويتهم اليابانية، و إنه لا يختص بطبقة معينة، و لهذا - كما سبق و أن ذكرت - يدعمون صناعته لليوم، و ينظرون لصناعه المتبقين، الذين توارثوا المهنة، على إنهم تراث حي يجب دعمه و عدم التفريط فيه، و لا يختلف في أهميته، و وجوبية الحفاظ عليه، عن أهمية و وجوبية الحفاظ على التراث الجامد، المتمثل في الأبنية و المخطوطات و الموجودات الأثرية.

إننا إذا كنا نعيش في مصر حاليا في ظل عصر أغبر مظلم، لا تتمتع النخبة الحاكمة فيه بأي حس وطني، فإن الحفاظ على تراثنا بكافة أشكاله، يصبح ملقى بأكمله على عواتقنا، نحن المواطنين المصريين العاديين.

لهذا فإن كل من يستطيع أن يشتري فانوس رمضان أصيل، مصري مائة بالمائة، و يتوانى عن ذلك، يصبح مهمل، بل و شريك في عملية القضاء على جزء من هوية بلاده، و متنكر لتراث أجداده.

إشتروا الفانوس المصري، و هادوا به من تحبون، بل حبذا لو تواجد طوال العام في متاجر بيع الهدايا السياحية، المعروفة بالبازارات، في خان الخليلي، و منطقة الهرم، و جنوب سيناء، و البحر الأحمر، و الأقصر، و أسوان، و المناطق التي يرتادها السياح، و في البازارات السياحية في الفنادق و القرى السياحية، في طول مصر و عرضها.

حبذا لو إستخدمه المصريون، شركات و أفراد، و الذين يتعاملون مع الأجانب، بأي غرض، كأحد الهدايا، طوال العام.

فليست الحقبة الفرعونية هي فقط ما يجذب إهتمام السائحين ممن يشترون هدايا تذكارية مصرية، فكما يشترون النرجيلات، و الأزياء الشعبية المصرية، فمن الممكن أن يشتروا الفانوس المصري.

بهذا سوف نضمن إستمرارية صناعته، و إستمرارية جزء من تاريخنا حي، و نحافظ على جزء من هويتنا لازال له وجود، فالحفاظ على الموجود يأتي في قمة الأولويات قبل إستعادة المفقود.

إشتروا الفانوس المصري الأصيل، و علموا أولادكم تاريخه، و إستعيدوا مصر

أحمد حسنين الحسنية

بوخارست – رومانيا

حزب كل مصر

تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

17-09-2007

هذا هو حزب كل مصر

هذا هو حزب كل مصر

حزب كل مصر، حزب غير مسجل لدى السلطات الفاسدة الحاكمة في مصر في الوقت الراهن، و لا يسعى للتسجيل لديها. يعمل حالياً الحزب، من داخل مصر و خارجها، من أجل إسقاط النظام الحاكم الحالي، من خلال ثورة شعبية مصرية سلمية، و ذلك بهدف إقامة دولة العدالة و الحرية و الرفاهية و التقدم، التي ينتصف فيها كل مظلوم، و يأخذ فيها الجميع فرص عادلة من أجل النهوض، و بخاصة المهمشين و المستضعفين، ليشارك كل المصريين في جني ثمار العدالة و الحرية و الرفاهية و التقدم، دون أن يكون في ذلك صراعاً بين الطبقات أو إشعال للأحقاد، إنما أخذ بيد كل محتاج للمساعدة لينهض، لهذا سيكون همنا الأول - بعد إسقاط النظام الحالي و محاكمة مجرميه - هو تحديث التعليم و توفيره للجميع، و الرعاية الصحية الجيدة لكل المصريين، و الرفاهية الإقتصادية التي تغطي بخيرها كل أبناء مصر، تلك الرفاهية التي ستكون نتاج تحفيز المبادرة الفردية، و التشجيع على العمل بتخفيض الضرائب، و إستئصال الفساد، و توطين التقنيات الحديثة، مع ترسيخ قيم المدنية التي تضمن أن يكون جميع المصريين سواسية في الحقوق و الواجبات، لهذا يعد حزب كل مصر ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان جزء من دستوره. كذلك يعمل حزب كل مصر على الحفاظ على شخصية مصر المتميزة، دون أن يكون في ذلك دعوة للعودة للماضي، أو لرفض التحديث المستمر، أو للإنعزال، كذلك يشدد حزب كل مصر على أهمية بناء مصر حديثة قادرة على الوقوف على قدميها، دون الحاجة لدعم خارجي، و تحيا في سلام، و على قدم المساواة، مع كافة جيرانها و كل دول العالم، مثلما ندعم التعاون الإقليمي، العربي و الأفريقي و البحر متوسطي، و كذلك الدولي، شريطة أن يكون ذلك التعاون في صالح مصر في المقام الأول. كما يعمل الحزب من أجل بناء مواطن مصري يناسب الحاضر و المستقبل، مصري يمتاز بالشخصية المستقلة، التي لا تقبل الإنقياد، لتمتعه بروح التفكير المستقل، و القدرة على النقد، و يتمتع بصفات الإقدام و المبادرة و القدرة على الإبداع. إننا نستلهم في سبيل تحقيق كل هذه الأهداف تراثنا الإسلامي، و بخاصة الصوفي، و التراث الديني و الروحي المصري المتنوع، دون أن يعني ذلك فرض أي وجهة نظر دينية أو روحية على أحد، مثلما يستلهم الحزب تاريخ نضال الشعب المصري، من أجل إقامة العدالة، و الحفاظ على إستقلاليته و شخصيته، و دأب الشعب المصري على السير في درب الحضارة و التقدم، منذ فجر التاريخ و إلى يومنا الحاضر، مثلما نستلهم ما يناسبنا من تراث الإنسانية، فلسنا دعاة إنغلاق، بل إنفتاح على التراث الإنساني بمجمله، لهذا نتبنى مبدأ الإستفادة من تجارب العالم، الماضية و المعاصرة، من أجل خير الشعب المصري و البشرية. شعارنا هو: تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر، و علم الحزب يبدو في الصورة المرفقة. العضوية بحزب كل مصر مفتوحة لجميع المصريين، البالغين ثمانية عشر عاماً فأكثر، من المقيمين بداخل مصر أو خارجها، و المؤمنين بكل ما جاء سابقاً، دون إضافة أو حذف أو تعطيل أو لي لمعنى أو مغزى المضمون. لا يطلب حزب كل مصر أي بيانات شخصية لأي منتمي إليه، و لا يطالب أي عضو بحضور أي إجتماع، مثلما لا يطلب أي تبرعات أو إسهامات مادية. حزب كل مصر ينظر لنفسه على إنه تيار سياسي - إقتصادي - ثقافي - إجتماعي، لا تنظيم سياسي، لهذا فإن الإيمان بمبادئ الحزب و أهدافه، و السعي لنشرها بين سائر مواطني مصر، و العمل على تحقيقها على أرض الواقع المصري - كل عضو بما يلائم ظروفه و إمكاناته - هو الهدف من الإنتماء إليه.

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
10-10-2007

يجب رحيل الإحتلال السعودي أولاً

يجب رحيل الإحتلال السعودي أولاً

لتحمد الطبيبة المصرية، و التي إعتدت عليها إمرأتان من أسرة آل سعود، مع حفنة خادمات فلبينيات، بالضرب و القول الفاحش، ربها لإنهما لم يقتلاها، أو يقتلا أياً من أفراد أسرتها، و إكتفيا فقط بالضرب و تحطيم الممتلكات و الشتائم البذيئة، التي تدل على التربية السعودية الصالحة.

فلو إنها قتلت بيديهما، أو بيد إحداهما، لما كان هناك رد فعل مصري رسمي، أكثر مما تم مع الضرب و القذف.

هل يتذكر ذوي الحمية المصرية، قصة الأمير القطري، في 2005، و الذي كان يتسابق بسيارته مع أخر في طريق المطار بالقاهرة، فدهس مارة يعبرون الطريق، فأزهق خمسة نفوس مصرية، ثم كان رد الفعل الرسمي، هو ذات رد الفعل الرسمي في حالة الإعتداء البدني و اللفظي.

ألم يذهب سمو القاتل، إلى أهله يتمطى، مصحوباً بدعوات السلامة و تطمينات المسئولين الرسميين المصريين لسموه، بأن كل شيء على ما يرام، و ليحمد الله أن الأمر في يدهم، فالضحايا جميعهم مصريين، و لا يوجد بينهم خليجي أو أوروبي أو أمريكي أو ياباني؟؟؟

فدم المصري على الخليجي، حلال حلال حلال.

على الطبيبة المصرية الضحية، ألا تتعجب مما يحدث معها من تلاعب رسمي في سير القضية، و عليها أن تتعلم، و معها كل مواطن مصري منا، من مأساة ضحايا الأمير القطري، فيتذكر كل منا، أن أقصى رد فعل من جانب حكومة آل مبارك، و بعد الإمتعاض الشعبي، كان الإعلان عن عزم النيابة المصرية إرسال وفد منها للتحقيق مع القاتل القطري، للتحقيق معه في بلده، و ربما في قصره، مستهزئين بعقولنا و كرامتنا، فبعد أن كان في يدنا، و تركوه يهرب بفعلته و الدم المصري الذي على رأسه، قالوا لنا سنذهب لنحقق معه هناك، في قطر، و لليوم لا نعلم ما هي النتيجة. هل أحد يعرفها، هل سنسترده لنحاكمه في مصر، فتقوم سلطات قطر بتسليمه للعدالة المصرية التي سبق و أن فرطت فيه، إلا يفعل آل مبارك ذلك مع كل مصري مطلوب لأي دولة، حتى لو كان سيذهب، إلى ثقب أسود، أي إلى معتقل سري، لن يكون له فيه أي حقوق؟؟؟

عليها، أي الطبيبة ضحية التفريط في الكرامة، ضحية خيانة آل مبارك لمصريتهم، ألا تضع آمالاً عريضة، أو حتى ضئيلة، فتظن إنها ستحصل على حقها كاملاً، أو حتى بعضه، فآل سعود، و بقية الخليجيين، أمراء و غير أمراء، هم من ذوي الحصانة في مصر، و حصانتهم أشد و أعتى من حصانة عضوية مجلس الشعب المصري، التي ترفع أحيانا، أما حصانة الخليجيين، فغير قابلة للرفع.

إذا كنا كمصريين، عندما نقرأ تاريخنا الحديث، ننظر للإمتيازات الأجنبية، و معها المحاكم المختلطة، إحدى نتائج تلك الإمتيازات، على إنها سبة عار على جبيننا، و ناضل أجددنا، بدأب لا يكل، حتى تم إلغاء تلك الإمتيازات، و معها تلك المحاكم، في ثلاثينات القرن العشرين، فإننا اليوم نعيش في ظل ظروف إحتلال، و إمتيازات أسوء من الإمتيازات الأجنبية الأوروبية، تصبح معها المحاكم المختلطة رمز للعدالة، ففي الماضي كان على الأقل بإمكان المصري أن يذهب للمحكمة المختلطة، حين يتعدى عليه أجنبي من ذوي الإمتيازات، ليطالب بحقه و لديه بعض الأمل في الإنصاف، فهو يعلم أن القاضي المصري على الأقل نظيف الكف، ذو عزة و أنفه، و يعلم أن مسئولي وزارة الخارجية لن يقوموا بمهاتفة القاضي المصري لينصر الأجنبي على إبن وطنهم.

اليوم لا توجد حتى هذه المحاكم، فالخليجيين، في دولة، أو عزبة، آل مبارك، بالتسمية الصحيحة، لا يحاكمون من الأساس، و أصبحت تلك قاعدة قانونية مصرية صلبة، تكاد تكون دستورية، و ليس بالإمكان تجاوزها، أو القفز فوقها بالتحايل عليها.

لهذا للأميرتان الحق، كل الحق، في التبجح بصوت جهوري، بأنهم أسياد ضحيتهما، و أسياد كل المصريين، و أسياد العزبة التي كانت دولة، بل و لو تمادتا فقالتا إنهما أسياد مبارك و أسرته، لما كذبتا.

اليوم، و من أجل إستعادة كرامتنا المداس عليها من كل خليجي، علينا أن نمر بنفس الطريق الذي مر به أجدادنا، في نضالهم من أجل إلغاء الإمتيازات الأجنبية، و المطالبة بجلاء قوات آل سعود عن بلادنا.

علينا أن نهتف من أجل رحيل جيش آل سعود، و الذي يتمثل اليوم في فيلقين، أولهما المال السعودي، و الخليجي، الذي إشترى كل شيء في مصر، و رفع سعر كل شيء، فقضى على آمال أغلب المصريين في أن يجدوا لهم مكان لائق للسكنى، و تأسيس أسرة.

المال السعودي و الخليجي، الذي اليوم يقبض على خناق مصر، فعالم السياحة لهم فيه الغلبة، و عالم البتروكيماويات أصبح في قبضة الإماراتيين و السعوديين، و عالم المال و المصارف لهم فيه حصة الأسد، و الإعلام المصري أصبح لهم، حتى أحد أبسط المتع، و هي مشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم، حرم منها المواطن البسيط، ضحية خيانة آل مبارك، و ضحية نفسه وتوانيه عن المطالبة بحقوقه.

أما الفيلق الثاني، للجيش السعودي في مصر، فهو الفيلق الديني و الثقافي، فالتغلغل السعودي في حياتنا الدينية، و دئبهم الذي لا ينقطع لنشر مذهب دولتهم، لا يمكن غض الطرف عنه، فقد أصبحت الحياة الدينية في مصر اليوم على حافة أن تصبح كما كانت أيام الدولة البيزنطية، التي حاولت إرغام المصريين المسيحيين قسراً على إعتناق المذهب الرسمي للدولة البيزنطية.

لقد أعادنا مبارك الأب، إلى نفس المربع الذي أوقفنا فيه الخديو إسماعيل، بسفهه، أما مبارك فبخيانته، و الفارق هو في النوايا بالطبع، فإسماعيل أنفق بسفه، و إستدان، و ساعد بالتالي على تغلغل الأجانب، بهدف سامي، هو تحديث مصر، و جعلها قطعة من أوروبا، و إن كنا لا نوافق على الإستدانه من أجل التحديث، أما مبارك فلأجل هدف سافل، هو ملء جيوبه و جيوب أسرته.

لقد عدنا لنفس المربع الذي كنا نقف فيه يوم جاء إلينا جمال الدين الأفغاني، عدنا إلى سبعينيات القرن التاسع عشر، و أصبح من المحتم علينا، لوقف المهزلة الحالية، أن نعود للهتاف: مصر للمصريين، كما كان هتافنا أيام الثورة العرابية.

و علينا اليوم أن نقف قائلين: لقد ولدتنا أمهاتنا أحراراً، و ليس عبيداً أو تراثاً لآل سعود، أو آل مبارك، أو لأي خليجي، أو لأي مخلوق أياً كان.

علينا اليوم أن نخرج هاتفين، كما هتف أجدادنا في الفترة من 1919 و إلى 1954، مطالبين بالإستقلال التام عن آل سعود.

يخطأ من يظن إننا سوف نستعيد كرامتنا المهدورة، و ممتلكاتنا المفرط فيها، ببلاغ في قسم للشرطة، أو باللجوء للقضاء، أو بإستجواب في مجلس الشعب الصوري، أو بحملة صحفية.

الحل هو في الإطاحة بكل الخونة المصريين، طابور آل سعود الخامس، و ساعتها سيرحل جيش آل سعود عنا بأسرع مما رحل أي إحتلال مر بمصرنا، فما أجبن آل سعود.

الحل لجميع مشاكلنا هو الشارع، و سوف يظل كذلك، إلى أن نؤسس دولة العدالة.

ساعتها سنستعيد كرامتنا و ممتلكاتنا معها

أحمد حسنين الحسنية

بوخارست – رومانيا

حزب كل مصر

تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

13-09-2007