إنهم يضللونك يا أوباما ،
القضية الفلسطينية ليست الأن
لو أردت تشخيص قدرات أوباما ، من الناحية
السياسية التي تهمنا كمصريين ، فإنني ألخصها في الأتي : شخص أمين ، يمتلك الرغبة
الصادقة ، و العزم ، و لكن يفتقد للرؤيا ، و الحل .
أوباما ، ربما لديه كل ما سبق ، الرغبة ، و العزيمة ، و الرؤيا ، و الحل ، لمعظم ، أو لبعض ، المشاكل المحلية بالولايات المتحدة ، و لهذا فهناك إحتمال قائم لنجاحه أمريكياً ، و لكن ليس شرق أوسطياً .
الأوبامية ، في حقل الشئون الخارجية ، المتعلقة بمنطقتنا ، لا أرى سوى إنها الكلينتونية ، مرتدية هذه المرة ثوب أكثر جاذبية ، جاء نتيجة الهالة الكاريزمية المحيطة بأوباما ، و نتيجة الخطوات التقاربية التي يتخذها أوباما حيال المنطقة .
و بما إنها نفس الحلول القديمة ، فإنها لن توجد لديها فرصة للنجاح ، لأن الرغبة الصادقة لا تكفي بديلاً عن الرؤيا ، و العزيمة لا تأتي وحدها بالحل .
أوباما ، نتيجة إفتقاده للرؤيا و الحل الإبداعي الجديد ، على صعيد السياسة الشرق أوسطية ، واقع تحت تأثير مجموعة من أصحاب الأفكار القديمة ، و مجموعة أخرى من ذوي الوجهين .
المجموعة الأولى هي الساسة الأمريكيين الذين وقع إختياره عليهم ، من أبناء المدرسة القديمة ، التي جاء منها كلينتون ، و ينتمي لتلك المدرسة كل من نائب الرئيس ، بايدن ، و السيدة كلينتون .
مدرسة البحث عن حل من خلال التعامل مع الأنظمة القائمة ، و لو كانت مستبدة و فاسدة ، و إعادة نفس المحاولة مرات و مرات ، مع نفس الأشخاص ، و بنفس الوسائل .
المجموعة الثانية ، أو المنافقين ، فهم مجموعة الحكام العرب ، المنعوتين بالمعتدلين ، و على رأسهم يقف ملك آل سعود ، و من وراءه تابعه الوفي مبارك الأب ، و الذين لا ينفك أوباما يشاورهم ، رغم إنهم يعيشون و يتنفسون على القضية الفلسطينية ، و يعلمون إنها لو حُلت اليوم ، فعروشهم إلى زوال غداً .
أوباما ، على ذكائه ، لا يتعلم من الماضي ، و هو ليس بالبعيد جداً ، و أعني صيف عام ألفين ، و محادثات كلينتون - باراك - عرفات ، و بيل كلينتون لازال حي يرزق ، و يمكن أن يسأله أوباما عن تجربته .
قبل أن أتطرق لمزيد من الحديث عنها ، فلابد من التنويه بأن مشروع بيل كلينتون ، لم يكن بالمثالي ، و لكنه ، و عند المقارنة ، كان أفضل من الوضع الذي أصبح فيه الفلسطينيين خلال التسعة أعوام التي إنقضت منذ فشلت تلك المفاوضات .
الأسئلة الأن لأوباما : من هو الذي أفشل تلك المفاوضات ؟ من هو الذي جعل أبواق إعلامه تدق منذرة عرفات بأوخم العواقب لو وقع ؟ من هو ذلك الشخص الذي هرع طائراً لمقابلة ولي العهد السعودي آنذاك ، و الذي كان يمسك بزمام الأمور ، في مرض أخيه فهد ، و أعني الملك الحالي عبد الله ، لممارسة مزيد من الضغوط على عرفات ؟؟؟
لو فكر أوباما في هذه الأسئلة ، فربما سيعلم إنه يضع آماله على نفس من كانا وراء تحطم مفاوضات عام ألفين ، و هما من سيقودها إلى الفشل أيضا .
يضاف إلى ذلك أنه لم يعد هناك عرفات ، و لم يحل أي شخص بديلاً له .
فلا قيادات فتح ، تملك التفويض الشعبي ، و لا حماس تملكه أيضا ، مثلما لا تملك الرغبة في الحل النهائي .
أوباما سيخطىء لو صدق تلك الأكذوبة التي قالها له كبير آل سعود ، بخصوص القضية الفلسطينية : أن صبر العرب بدأ في النفاذ ، لأننا لم نشاهد دلائل لهذا النفاذ في ديسمبر ، من العام الماضي ، و لا يناير من العام الحالي ، حين كانت أحداث غزة على أشدها .
الذي هناك مؤشرات على البدأ في نفاذه ، هو صبر الشعب المصري على الأسرة التي تحكمه ، و إحباط الشعب المصري ، و فقده الأمل في المستقبل ، هو أول دليل على هذا النفاذ .
لأن المعادلة تقول : يأس ، يتبعه تقلقل ، ثم تمرد .
لقد كنت أتوقع أن يأتي صاحب شعار التغيير ، بأفكار أخرى جديدة ، و يسلك طرق سياسية ، لم يطرقها أحد من قبل ، و لكن أملي فيه تبدد .
أوباما ، إذا كانت الفكرة الجديدة تنقصك ، فدعني أطرح عليك هذه : أبدأ بالديمقراطية المصرية ، بالإسهام في ولادتها ثانية ، و بشكل غير مباشر ، فقط برفع الدعم الأمريكي عن آل مبارك ، و ليس هذا بكثير ، و سترى كيف سيتجه قطار الشرق الأوسط بعد ذلك .
لو كنت تريد التغيير ، غير قواعد اللعبة ، و أبدأ بمصر .
أوباما ، ربما لديه كل ما سبق ، الرغبة ، و العزيمة ، و الرؤيا ، و الحل ، لمعظم ، أو لبعض ، المشاكل المحلية بالولايات المتحدة ، و لهذا فهناك إحتمال قائم لنجاحه أمريكياً ، و لكن ليس شرق أوسطياً .
الأوبامية ، في حقل الشئون الخارجية ، المتعلقة بمنطقتنا ، لا أرى سوى إنها الكلينتونية ، مرتدية هذه المرة ثوب أكثر جاذبية ، جاء نتيجة الهالة الكاريزمية المحيطة بأوباما ، و نتيجة الخطوات التقاربية التي يتخذها أوباما حيال المنطقة .
و بما إنها نفس الحلول القديمة ، فإنها لن توجد لديها فرصة للنجاح ، لأن الرغبة الصادقة لا تكفي بديلاً عن الرؤيا ، و العزيمة لا تأتي وحدها بالحل .
أوباما ، نتيجة إفتقاده للرؤيا و الحل الإبداعي الجديد ، على صعيد السياسة الشرق أوسطية ، واقع تحت تأثير مجموعة من أصحاب الأفكار القديمة ، و مجموعة أخرى من ذوي الوجهين .
المجموعة الأولى هي الساسة الأمريكيين الذين وقع إختياره عليهم ، من أبناء المدرسة القديمة ، التي جاء منها كلينتون ، و ينتمي لتلك المدرسة كل من نائب الرئيس ، بايدن ، و السيدة كلينتون .
مدرسة البحث عن حل من خلال التعامل مع الأنظمة القائمة ، و لو كانت مستبدة و فاسدة ، و إعادة نفس المحاولة مرات و مرات ، مع نفس الأشخاص ، و بنفس الوسائل .
المجموعة الثانية ، أو المنافقين ، فهم مجموعة الحكام العرب ، المنعوتين بالمعتدلين ، و على رأسهم يقف ملك آل سعود ، و من وراءه تابعه الوفي مبارك الأب ، و الذين لا ينفك أوباما يشاورهم ، رغم إنهم يعيشون و يتنفسون على القضية الفلسطينية ، و يعلمون إنها لو حُلت اليوم ، فعروشهم إلى زوال غداً .
أوباما ، على ذكائه ، لا يتعلم من الماضي ، و هو ليس بالبعيد جداً ، و أعني صيف عام ألفين ، و محادثات كلينتون - باراك - عرفات ، و بيل كلينتون لازال حي يرزق ، و يمكن أن يسأله أوباما عن تجربته .
قبل أن أتطرق لمزيد من الحديث عنها ، فلابد من التنويه بأن مشروع بيل كلينتون ، لم يكن بالمثالي ، و لكنه ، و عند المقارنة ، كان أفضل من الوضع الذي أصبح فيه الفلسطينيين خلال التسعة أعوام التي إنقضت منذ فشلت تلك المفاوضات .
الأسئلة الأن لأوباما : من هو الذي أفشل تلك المفاوضات ؟ من هو الذي جعل أبواق إعلامه تدق منذرة عرفات بأوخم العواقب لو وقع ؟ من هو ذلك الشخص الذي هرع طائراً لمقابلة ولي العهد السعودي آنذاك ، و الذي كان يمسك بزمام الأمور ، في مرض أخيه فهد ، و أعني الملك الحالي عبد الله ، لممارسة مزيد من الضغوط على عرفات ؟؟؟
لو فكر أوباما في هذه الأسئلة ، فربما سيعلم إنه يضع آماله على نفس من كانا وراء تحطم مفاوضات عام ألفين ، و هما من سيقودها إلى الفشل أيضا .
يضاف إلى ذلك أنه لم يعد هناك عرفات ، و لم يحل أي شخص بديلاً له .
فلا قيادات فتح ، تملك التفويض الشعبي ، و لا حماس تملكه أيضا ، مثلما لا تملك الرغبة في الحل النهائي .
أوباما سيخطىء لو صدق تلك الأكذوبة التي قالها له كبير آل سعود ، بخصوص القضية الفلسطينية : أن صبر العرب بدأ في النفاذ ، لأننا لم نشاهد دلائل لهذا النفاذ في ديسمبر ، من العام الماضي ، و لا يناير من العام الحالي ، حين كانت أحداث غزة على أشدها .
الذي هناك مؤشرات على البدأ في نفاذه ، هو صبر الشعب المصري على الأسرة التي تحكمه ، و إحباط الشعب المصري ، و فقده الأمل في المستقبل ، هو أول دليل على هذا النفاذ .
لأن المعادلة تقول : يأس ، يتبعه تقلقل ، ثم تمرد .
لقد كنت أتوقع أن يأتي صاحب شعار التغيير ، بأفكار أخرى جديدة ، و يسلك طرق سياسية ، لم يطرقها أحد من قبل ، و لكن أملي فيه تبدد .
أوباما ، إذا كانت الفكرة الجديدة تنقصك ، فدعني أطرح عليك هذه : أبدأ بالديمقراطية المصرية ، بالإسهام في ولادتها ثانية ، و بشكل غير مباشر ، فقط برفع الدعم الأمريكي عن آل مبارك ، و ليس هذا بكثير ، و سترى كيف سيتجه قطار الشرق الأوسط بعد ذلك .
لو كنت تريد التغيير ، غير قواعد اللعبة ، و أبدأ بمصر .
أحمد
محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية
، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي
المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين
الحسني
تاريخ الميلاد
في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام
1969
المنفى القسري :
بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر -
حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا
مصر
10-06-2009
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق