الجمعة، 8 فبراير 2013

جيمي مبارك لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري

جيمي مبارك لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري

زيارة إلى أسوان ، و ربما سيتلوها زيارات أخرى ، لمناطق أخرى مغبونة هي الأخرى ، و سبق كل ذلك حضور القداسات في الأعياد القبطية الرئيسية ، بعد طول إمتناع الأب عن ذلك ، مع إطلاق بعض المشاريع ، و التسهيلات ، للشباب ، و كل ذلك مصحوب بوعود عن غد أفضل ينعم فيه الجميع .
هذه هي المعالم الرئيسية لموسم التوريث ، أنها محاولة ترضية الكل ، أو شراء سكوتهم .
البعض بالتأكيد إنخدع ، و البعض سينخدع ، و يبتلع راضيا هذا الكذب ، فهذه هي طبيعة بعض النفوس ، التي تصدق الكلمة المعسولة ، و تبتلع الوعود الجميلة ، و تنسى بمجرد التربيت على الكتف ، و لا تكلف نفسها التريث من أجل التمحيص ، و التدقيق ، بسؤال النفس ، سؤال بسيط ، عن مدى جدية هذا التحول في طبيعة الابن .
لأن من سيبتلع هذه الوعود ، يغفل عن حقيقة واضحة ، يعرفها الكل ، و هي الشراكة في الحكم ، منذ أكثر من عقد ، و إختصاص الابن بالشئون الداخلية ، وبالتالي لم يكن مكتوف اليدين ، لا يملك سلطة للإصلاح الفعلي .
السلطة الداخلية تكاد تكون كلها مركزة في يد الابن ، فكيف يمكن التغاضي عن ذلك ؟؟؟
هل زيارة واحدة ، أو حتى عدة زيارات ، لأسوان ، تكفي لمحو مظالم سنوات ، و التغاضي عن سياسة التهميش التي لحقت بالنوبيين ؟؟؟
هل إطلاق بعض التسهيلات المادية للشباب ، تجعلنا ننسى إن الابن شريك لأبيه في سياسة إفقار الشعب المصري ، ليسهل حكمه ؟؟؟
هل لو قام الابن بزيارة كل محافظة ، و قرية ، في صعيد مصر ، ستكفي لنسيان أكثر من ربع قرن من العقاب الجماعي ، و سياسة التمييز الكريهة التي طبقت ، و تطبق على أهالي الصعيد ، و بخاصة البسطاء منهم ؟؟؟
هل على المصريين المسيحيين أن يتغاضوا عما لحق بهم نتيجة للسياسة الرسمية في إشعال الفتن التي عانوا منها ، و التأجيج الرسمي للكراهية تجاههم ، لمجرد حضور قداس ، و التهنئة بعيد يخصهم ؟؟؟
هل لو زار جيمي كل المناطق المحرومة ، و وعد بحل مشاكلها ، تكفي لنسيان جريمة تهميش ملايين المصريين ، و القضاء على مستقبل ملايين الأطفال المصريين ، الذين حرموا حق التعليم ، و اللعب ، و الحياة في بيئة صحية ؟؟؟
إن الإسلوب الذي تمارس به حاليا عملية ترضية الشعب ، هو بمثابة الدليل الدامغ ، على زيف هذه الترضية ، و أن الذئب لازال ذئب ، و لم يتحول إلى حمل .
لأن الخطوات المنطقية التي تُنتظر ، من أي شخص صادق في تغيره ، و يريد أن يفتح صفحة جديدة ، بينما هو شريك في أخطاء الماضي ، يمكن وضعهما في نقطتين رئيسيتين :
أولاً : التصريح علانية بتلك الأخطاء ، أو سردها ، و الإعتراف بذنب المسئولية عنها ، سواء بمفرده ، أو بالمشاركة مع الغير ، في إرتكابها ، خاصة عندما تكون أرتكبت عن عمد ، و إصرار ، كما في الحالة المصرية .
ثانيا : الإعتذار ، و طلب الصفح ، و إنتظار رد فعل الشعب .
الخطوتان يجب أن يتما بالكامل ، سواء على مستوى الشعب ككل ، و كذلك على مستوى كل فئة ، أو قطاع ، من الشعب المصري ، ارتكبت بحقهم مظالم بمعرفة ذلك الشخص .
الخطوتان لم يصدرا عن جمال مبارك ، أو حتى أي خطوة منهما ، أو حتى في أدنى الأحوال ، جزء من خطوة منهما .
جيمي يريد أن ننسى ، و أن نصفح ، و لكن من خلال بقائه عاليا ، في موقع المتفضل ، و المتنازل ، لجبر خاطر الأذلاء ببعض الفتات .
جيمي يريد ألا ينزل لضحاياه ، و ضحايا أسرته ، ليطلب صفحهم ، بل يريد أن تكون يده هي العليا ، و يد الشعب المصري في موقع متلقي الإحسان ، هي السفلى .
جيمي لم يحمل كفنه أمام الشعب المصري ، و يطلب عفوه ، و رضاه .
يا جيمي سينتهي عصر الإذلال ، و نقول لك ، و لأبوك : الشعب المصري ليس هو من يقبل الإحسان ، و التفضل ، و ليس هو الذي يقبل أن تظل رأسه تحت الحذاء .
الشعب المصري حر ، و لن يسكت ، و سيأتي وقت تقف فيه مع أفراد أسرتك ، و أركان نظامكم ، أمام العدالة المصرية .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء


الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني


تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969


المنفى القسري : بوخارست - رومانيا


حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

09-10-2009

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق