لسنا ضد
أهل الخليج
،
و لكن ضد بيع مصر لهم
من حق أي شعب في
العالم أن يدافع عن كيانه
، و الكيان كلمة بعيدة
الغور تعني الكثير
، و منها الأرض و الثقافة و
غير ذلك من المقومات التي تكون هوية الفرد منا مثلما تكون
هوية مجتمعه الأصغر ، و
الأكبر ، و الأخير يعني بلده .
نحن في حزب كل
مصر
، للدفاع عن الكيان
المصري
، و ليس للهجوم على
أحد
،
و هو فارق كبير ،
و أريد في هذا المقال أن أركز على جزء من الجانب المادي للكيان المصري الذي ندافع
عنه
.
الأرض
المصرية
، هي أهم مقومات الكيان
المادي لمصر
، فأول ما يتبادر لذهن أي
شخص عند الحديث عن أي بلد ،
هو كيانها الجغرافي ، وقد إعتبر الناس منذ قديم الأزل إن الإعتداء على أراضيهم و
ممتلكاتهم هو واحد من أخطر الجرائم اتي ترتكب في
حقهم
، و لطالما خاضت الدول
حروبا
، على مر
الأزمان
، من أجل الدفاع عن هذا
الكيان الجغرافي
، و هو أراضي
الوطن.
هذا ما نفعله نحن
أيضا
، نحن لا نريد الهجوم على
أحد
، و لكن نحن ندافع عن
كياننا
، كيان
مصر
، ضد المعتدين و ضد الذين
يجردون الشعب
المصري من
ممتلكاته
، أو بقول أدق من
أراضيه ، فالوضع الحالي لا يمكن تصنيفه بأقل من غزو أبيض ، يتم
بالبترودولار بدلا من السلاح ، و السفارة السعودية أصبحت مندوبية سامية ، و المصري
لم يعد إلا مواطن من الدرجة الثانية دون أن يغادر الحدود المصرية
.
إننا كمصريين لنا
الحق في أن نسأل ، هل يحق
لأي مواطن مصري
، أن يشتري مساحات هائلة في
إقطاعية آل سعود بالجزيرة العربية ؟ هل يحق لأي مصري أن يشتري أسهم ، بلا قيود في أي مشروع
صناعي ، مهم إستراتيجياً ، مثل أسهم في مصفاة نفط سعودية ، أو مليون
متر مربع في ضواحي جدة ؟؟؟؟
نعرف جميعاً
الإجابة
جيداً ، فالمعاملة ليست
بالمثل ، و الإقتصاد السعودي مغلق في وجه المصريين ، و الأراضي السعودية حرام على
المصري الذي يريد أن يدخلها كمستثمر و صاحب عمل ، لا عامل عند أحد ،
فلماذا يحق للمواطن السعودي
أن يشتري ما يحلو له من الأراضي بمصر ،
و بمساحات رهيبة،
و كثيراً ما يكون ذلك ضد رغبة الملاك الأصليين الذين عاشوا و لازال بعضهم يعيش
على تلك الأراضي
، كما يحدث في
الساحل الشمالي حاليا ، حيث
تنتزع الأراضي من قبائل أولاد علي ، و كما يحدث في محافظة البحر الأحمر مع قبائل
العبابدة ؟؟؟
لماذا يحق لأي تابع
سعودي أن يدخل كمشتري لمشاريع البتروكيماويات المصرية ، و لا يحق ذلك للمصري في
الإقطاعية السعودية ؟؟؟
كون أن مبارك قد
قسم مصر و
عرضها
للبيع ،
فليس هذا معناه أن ما يقوم به شرعي ، فهو لم يرث البلد
و لم
يشتريها ،
ليحق له أن يبيع ما يروق له من أراضي مصر ،
و ما بني على باطل فهو باطل
، و لا شرعية لأحد في
الإحتفاظ بشيء مسروق
، و سوف نستمر في كفاحنا
لكي نسترد الأراضي المصرية التي بيعت على يد نظام لا يهمه إلا جمع الثروات
،
و لو من على حساب الشعب
المصري
، و لا يهمه إلا
تنمية حساباته بالخارج ، و لو كان ذلك من بيع الأرض ، أي العرض كما أسماها أجدادنا ،
الذين نظروا للأرض كعرض
، يجب المحافظة عليها و عدم
التفريط فيها أبدا
، مثلما يحافظ المرء على
عرضه و شرفه
.
فيا أهل الجزيرة
العربية ، و بخاصة في الإقطاعية السعودية ، لسنا ضدكم كأفراد و شعوب ، فلسنا عنصريين على الإطلاق ، و لكننا وطنيين حتى النخاع
، و
نقف ضد كل من يهين مصر و
المصريين
، و كل من
يريد أن يتملك مصر منتهزاً وجود نظام فرط في كل المقدسات المصرية من أجل المنفعة
الشخصية
،
فباع الأرض و العرض
المصريين .
لسنا عنصريين و إنما
مدافعين عن مصر و كرامتها و كيانها ، و لا نقبل بأقل من المعاملة بالمثل ، فإفتحوا بلادكم
للشعب المصري ، و إقتصادكم لأي مستثمر مصري شريف ، و إلا فلا لوم علينا إن وقفنا
بصلابة و إصرار ضد إحتلالكم لبلادنا ، فالميزان يجب أن تتعادل كفتيه ، إن لم يكن
عاجلاً ، فسيكون ذلك آجلاً بإذن الله .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي
عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح
الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية
/ أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست –
رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب :
تراث – ضمير – حرية – رفاهية – تقدم –
إستعيدوا مصر
26-08-2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق