في اليمن و باكستان أرى مستقبل
مصر للأسف
أصبح بالفعل لدينا نموذجان متقاربان يرسمان لنا مستقبل
مصر ، و غدا من غير الضروري رسم نموذج تخيلي لهذا المستقبل .
نظرة إلى باكستان ، و اليمن ، لنتعرف ، من خلالهما ، على مستقبل مصر .
العوامل المشتركة التي تجمعنا بباكستان ، و اليمن ، عديدة منها : الفقر ، الأمية المتفشية ، البطالة العالية ، الفساد المستشري ، الحكام الإستبداديين ، النخب الحاكمة المغلقة ، الإرتماء في أحضان النظام السعودي ، و إعتباره القائد سياسياً ، و تسول بترودولارات ذلك النظام ، و تبني نموذجه المذهبي .
ربما لا حاجة للإسهاب في الحديث عن العوامل المشتركة الأولى ، و أعني الفقر ، و الأمية المتفشية ، و البطالة ، و الفساد .
أما بالنسبة للعوامل المتعلقة بنظم الحكم ، فيمكن الإيجاز بالقول : في باكستان ، و هي الأكثر تجربة في حقل الديمقراطية ، كان للحكم الإستبدادي تاريخ طويل بها ، و لعل أشهر شخصياته ، ضياء الحق ، و مشرف ، أما في اليمن فهناك علي عبد الله صالح ، و مصر لا تختلف عنهما ، بل هي الأكثر باعا في هذا الميدان ، فهي لم تخرج من قبضة الإستبداد ، منذ تأسست الديكتاتورية المصرية الأولى ، ديكتاتورية يوليو .
و كنتيجة بديهية للحكم الإستبدادي ، تكون النخب الحاكمة مغلقة ، و اليأس من المشاركة في الحكم ، و تنامي الشعور بالتهميش .
الأسوء ، هو عندما تتواكب كل تلك العوامل السلبية ، مع الإرتماء في أحضان النظام السعودي سياسيا ، و إقتصاديا ، و الأخطر تبني نموذجه المذهبي من أجل إستئصال النماذج المذهبية القائمة ، و التي تكون منخرطة في معارضة أنظمة الحكم الإستبدادية .
في باكستان كان ذلك واضحا في عهد كل من ضياء الحق ، و مشرف ، و في اليمن نهج علي عبد الله صالح نفس النهج ، و في مصر سار على نفس الخط آل مبارك .
في باكستان ، و في اليمن ، و في مصر ، تم إستيراد النموذج المذهبي السعودي ، لمحاربة التيارات السياسية ، و الدينية ، المعتدلة ، المعارضة للأنظمة الحاكمة الإستبدادية ، في ظل صفقة غير مكتوبة ، تنص على ترك الحكم للحكام ، و ترك المجتمعات لقادة هذا التيار الديني ، ليشكلوا هم تلك المجتمعات في القالب الذي يروقهم ، تحت حماية الأنظمة الحاكمة .
في مصر لاحظنا الوجه السياسي لتلك الصفقة في إنتخابات الرئاسة في 2005 ، حين بايعت الجماعة الإسلامية مبارك الأب ، و إعتبرته ولي الأمر .
لكن التحالف يكون ناجح فقط في البداية ، حيث كل من الطرفين يحصدان النتائج التي تمنوها ، فالحكام يسرهم في البداية إضعاف خصومهم ، و دعاة التيار الوهابي ، يسرهم - في البداية أيضاً - نجاحهم في إيجاد موطأ قدم لهم في تلك المجتمعات ، و العمل تحت حماية السلطة القائمة .
لكن هذا الوفاق لا يستمر طويلا ، مع عدم إكتفاء هذا التيار بالدور الديني - الإجتماعي ، الذي إنيط إليه في الصفقة ، خاصة مع تبينه إن إستئصال التيارات المذهبية المنافسة ، و تحويل المجتمع بأكمله للصورة التي يريدها ، لا يحالفه النجاح الذي كان يتمناه ، برغم الدعم الرسمي الذي يتلقاه ، في ظل رفض تلك المجتمعات لهذا النموذج .
النموذج الوهابي يبدأ في إدراك أن صبغ المجتمعات بصبغته ، يحتاج إلى القسر ، و القسر الجماعي يحتاج الوصول للحكم ، كما إنه يبدأ في التململ من محالفة حكام لا يسيرون على نهجه .
عند هذه النقطة يبدأ الصراع ، الصراع على الحكم ، و الذي يأخذ أحد شكلين ، إما محاولة الإنقلاب على السلطة مباشرة ، مثلما حدث في مصر من قبل ، أو تدريجيا ، عبر السيطرة على مناطق جغرافية ، يبدأ التوسع فيها ، حتى يتم السيطرة على الدولة بأكملها ، و الشكل الأخير هو الذي نلاحظة في باكستان ، و في اليمن .
لم نصل بعد لتلك المرحلة ، مرحلة الصراع بين طرفي التحالف ، لأن التيار الوهابي المصري لازال ضعيف ، بعد الصدام الذي حدث في تسعينيات القرن الماضي ، و هو لازال يحتاج لرعاية الحكام .
لن تصبح مصر ، باكستان ، أو يمن ، في القريب العاجل ، و لكنها ستصبح بالتأكيد فيما بعد ، لو إستمر نفس السيناريو الحالي ، بل و سيأخذ الصراع نفس الشكل الذي يأخذه حاليا في باكستان ، و اليمن ، بعد أن تعلم التيار الوهابي في مصر درس التسعينيات ، و أدرك بأن محاولة الإستيلاء على الحكم مباشرة ، غير مجدية .
لهذا أتوقع أن يبدأ في تكوين جزر جغرافية له ، تكبر ، إلى أن تتصل ببعضها ، فتكبر الرقعة ، و تبدأ المواجهة .
عندما نتابع ما يحدث في باكستان ، و ما يجري في اليمن ، فإننا نتابع ما سيحدث في مصر ، إذا إستمرت مصر في السير على نفس الدرب الذي خطه لها آل مبارك بضيق نظرهم .
الديمقراطية الحقيقية ، هي الحل الأوحد ، الذي سينقذ مصر .
نظرة إلى باكستان ، و اليمن ، لنتعرف ، من خلالهما ، على مستقبل مصر .
العوامل المشتركة التي تجمعنا بباكستان ، و اليمن ، عديدة منها : الفقر ، الأمية المتفشية ، البطالة العالية ، الفساد المستشري ، الحكام الإستبداديين ، النخب الحاكمة المغلقة ، الإرتماء في أحضان النظام السعودي ، و إعتباره القائد سياسياً ، و تسول بترودولارات ذلك النظام ، و تبني نموذجه المذهبي .
ربما لا حاجة للإسهاب في الحديث عن العوامل المشتركة الأولى ، و أعني الفقر ، و الأمية المتفشية ، و البطالة ، و الفساد .
أما بالنسبة للعوامل المتعلقة بنظم الحكم ، فيمكن الإيجاز بالقول : في باكستان ، و هي الأكثر تجربة في حقل الديمقراطية ، كان للحكم الإستبدادي تاريخ طويل بها ، و لعل أشهر شخصياته ، ضياء الحق ، و مشرف ، أما في اليمن فهناك علي عبد الله صالح ، و مصر لا تختلف عنهما ، بل هي الأكثر باعا في هذا الميدان ، فهي لم تخرج من قبضة الإستبداد ، منذ تأسست الديكتاتورية المصرية الأولى ، ديكتاتورية يوليو .
و كنتيجة بديهية للحكم الإستبدادي ، تكون النخب الحاكمة مغلقة ، و اليأس من المشاركة في الحكم ، و تنامي الشعور بالتهميش .
الأسوء ، هو عندما تتواكب كل تلك العوامل السلبية ، مع الإرتماء في أحضان النظام السعودي سياسيا ، و إقتصاديا ، و الأخطر تبني نموذجه المذهبي من أجل إستئصال النماذج المذهبية القائمة ، و التي تكون منخرطة في معارضة أنظمة الحكم الإستبدادية .
في باكستان كان ذلك واضحا في عهد كل من ضياء الحق ، و مشرف ، و في اليمن نهج علي عبد الله صالح نفس النهج ، و في مصر سار على نفس الخط آل مبارك .
في باكستان ، و في اليمن ، و في مصر ، تم إستيراد النموذج المذهبي السعودي ، لمحاربة التيارات السياسية ، و الدينية ، المعتدلة ، المعارضة للأنظمة الحاكمة الإستبدادية ، في ظل صفقة غير مكتوبة ، تنص على ترك الحكم للحكام ، و ترك المجتمعات لقادة هذا التيار الديني ، ليشكلوا هم تلك المجتمعات في القالب الذي يروقهم ، تحت حماية الأنظمة الحاكمة .
في مصر لاحظنا الوجه السياسي لتلك الصفقة في إنتخابات الرئاسة في 2005 ، حين بايعت الجماعة الإسلامية مبارك الأب ، و إعتبرته ولي الأمر .
لكن التحالف يكون ناجح فقط في البداية ، حيث كل من الطرفين يحصدان النتائج التي تمنوها ، فالحكام يسرهم في البداية إضعاف خصومهم ، و دعاة التيار الوهابي ، يسرهم - في البداية أيضاً - نجاحهم في إيجاد موطأ قدم لهم في تلك المجتمعات ، و العمل تحت حماية السلطة القائمة .
لكن هذا الوفاق لا يستمر طويلا ، مع عدم إكتفاء هذا التيار بالدور الديني - الإجتماعي ، الذي إنيط إليه في الصفقة ، خاصة مع تبينه إن إستئصال التيارات المذهبية المنافسة ، و تحويل المجتمع بأكمله للصورة التي يريدها ، لا يحالفه النجاح الذي كان يتمناه ، برغم الدعم الرسمي الذي يتلقاه ، في ظل رفض تلك المجتمعات لهذا النموذج .
النموذج الوهابي يبدأ في إدراك أن صبغ المجتمعات بصبغته ، يحتاج إلى القسر ، و القسر الجماعي يحتاج الوصول للحكم ، كما إنه يبدأ في التململ من محالفة حكام لا يسيرون على نهجه .
عند هذه النقطة يبدأ الصراع ، الصراع على الحكم ، و الذي يأخذ أحد شكلين ، إما محاولة الإنقلاب على السلطة مباشرة ، مثلما حدث في مصر من قبل ، أو تدريجيا ، عبر السيطرة على مناطق جغرافية ، يبدأ التوسع فيها ، حتى يتم السيطرة على الدولة بأكملها ، و الشكل الأخير هو الذي نلاحظة في باكستان ، و في اليمن .
لم نصل بعد لتلك المرحلة ، مرحلة الصراع بين طرفي التحالف ، لأن التيار الوهابي المصري لازال ضعيف ، بعد الصدام الذي حدث في تسعينيات القرن الماضي ، و هو لازال يحتاج لرعاية الحكام .
لن تصبح مصر ، باكستان ، أو يمن ، في القريب العاجل ، و لكنها ستصبح بالتأكيد فيما بعد ، لو إستمر نفس السيناريو الحالي ، بل و سيأخذ الصراع نفس الشكل الذي يأخذه حاليا في باكستان ، و اليمن ، بعد أن تعلم التيار الوهابي في مصر درس التسعينيات ، و أدرك بأن محاولة الإستيلاء على الحكم مباشرة ، غير مجدية .
لهذا أتوقع أن يبدأ في تكوين جزر جغرافية له ، تكبر ، إلى أن تتصل ببعضها ، فتكبر الرقعة ، و تبدأ المواجهة .
عندما نتابع ما يحدث في باكستان ، و ما يجري في اليمن ، فإننا نتابع ما سيحدث في مصر ، إذا إستمرت مصر في السير على نفس الدرب الذي خطه لها آل مبارك بضيق نظرهم .
الديمقراطية الحقيقية ، هي الحل الأوحد ، الذي سينقذ مصر .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد
الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح
الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد
حسنين
الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون
من يونيو من عام
1969
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار
الحزب : تراث - ضمير - حرية -
رفاهية - تقدم - إستعيدوا
مصر
07-01-2010
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق