يوم الفخر -
يوم الدرعية
9-9-1818
و قد ينمو المرعى على دمن الثرى*****و تبقى
حزازات النفوس هي ما هي
هذا البيت يعبر عن طبيعة
العلاقة بين مصر و آل سعود ، فالبيت معناه، إن البيوت قد تندثر و تتلاشى و ينمو
عليها النبات حتى تصبح مرعى ، فلا يعلم أحد إن هناك بيتا كان قائما محل هذا المرعى
، و لكن حزازات النفوس ، تبقى كما هي بلا تغير . لآل سعود ثأرا مع مصر و المصريين
، و لهم حزازات بقلوبهم مريرة ، تجاه مصر . لقد كان لآل سعود طموحاتهم التوسعية
فحاربوا القبائل و الإمارات العربية الأخرى في نجد ، ثم تحركوا بإتجاه الحجاز ،
فهزموا جيوش الأشراف في مكة و المدينة ، و جيوش الدولة العثمانية المتهالكة ، و
دخلوا مكة و المدينة فهدموا و دمروا كل ما لم يَرُق لهم ، كما سيحدث لو سقطت مصر لا
قدر الله في قبضة آل سعود . ثم كان ان أرسلت الدولة العثمانية تستنجد بمحمد علي
الكبير و جيشه المصري ، بعد أن أثبتت جيوش العثمانيين فشلها الذريع ، و أنها جيوش
تنفع فقط في جباية الضرائب من المسالمين . فكان أن نجح المصريون ، أولاد الفلاحين
، فيما لم ينجح فيه العثمانيين . فتعقب إبراهيم باشا المصري ، ابن محمد علي الكبير
، جيوش آل سعود من الإخوان المسلمين ، من الحجاز إلى موطنهم في نجد إلى أن حصرهم في
عقر دارهم بعاصمتهم الدرعية ، و أصلى المصريون الدرعية بوابل لا ينقطع من القصف
المدفعي ، حتى إنهارت دفاعات آل سعود ، و إستسلم كبير آل سعود لإبراهيم باشا
المصري، ابن محمد علي الكبير ، في يوم 9-9-1818 ، فدمرها المصريون ، و أحرقوها
، وأرسلوا كبير آل سعود و كبار أفراد الأسرة السعودية لمصر
أسرى أذلاء .
ليفخر كل مصري ، وليحتفل بذلك اليوم العظيم
، يوم التاسع من سبتمبر من كل عام ، ففيه أُستردت الكرامة ، وسُحق آل سعود الذين
يريدون الهيمنة على مصر اليوم . مثلما على كل مصرية مخلصة و مصري مخلص ، يُحسن
الظن بآل سعود و بعملائهم المصريين ، أن يتذكر يوم الدرعية ، يوم
9-9-1818 ، و ليعرف أن آل سعود لم ينسوا ثأرهم مع مصر أبدا ، ألم يُسأل يوماً أحد
الأعراب : إن كان يرضى أن يسامح من أساء إليه و يدخل الجنة ؟ فأجاب : بل اخذ بثأري
و أدخل النار . هذه هي طريقة تفكير آل سعود ، فأحذروهم و لا تأمنوا لهم ، و كونوا
منهم دائما على حذر ، و لا تصدقوا من باع بلده و أبناء شعبه و كرامته لهم بحفنة من
البترودولارات ، ففتح باب مصر على مصرعيه لهم ، فتحت الضلوع داء دوي . هم لم ينسوا
، و لن ينسوا ، يوم الدرعية أبدا ، فلا تنسوه أنتم أيضا ، و ليكن هذا اليوم ، فخرا
لكم و عيدا على مر الأيام و الأعوام ، إلى أن تتقوض دولة آل سعود و يخرج آل سعود من
ساحة التاريخ ، و تستعيد الجزيرة العربية هويتها ، و تتحرر مصر من
خطرهم . فأذكروه لأولادكم و إخوتكم .
في هذا اليوم المجيد يجب ألا ننسى أصحاب
الفضل فيه ، فنذكر بالخير البطل إبراهيم باشا المصري ، الذي سُأل
يوما: كيف تحارب العثمانيين و أنت منهم ؟ فأجاب : لقد مصرتني شمسها و أبدلت من
دمائي دماء عربية ، فدعي منذ ذلك اليوم بإبراهيم باشا المصري ، لنعترف بفضله و فضل
جيشه الفلاحي المصري ، و لنعترف بفضل محمد على الكبير ، و فضل زعماء
ثورة 1805 الشعبية من أمثال عمر مكرم ، نقيب الأشراف ، و حجاج نقيب الخضرية و أعضاء
نقابته ، و ابن شمعة نقيب الجزارين و أعضاء نقابته ، و سائر النقابات الحرفية في
مصر التي شارك شيوخها و أعضائها في تلك الثورة ، تلك الثورة
الشعبية التي تمخض عنها أن إختار المصريون حاكمهم لأول مرة في التاريخ
الحديث ، فأحسنوا الإختيار ، و كان محمد علي ، و كانت النهضة المصرية الحديثة ، و
كان يوم الدرعية .
شعب مصر ، إرفع الهام عاليا ، فيوم
الدرعية هو يومك ، و محل فخرك ، فهو غصة مريرة لازالت عالقة بحلق آل سعود ، و لَكم
أتمنى أن يأتي اليوم الذي يكون فيه بإمكاننا أن ننظيم مسيرة ،
تحيي ذكرى هذا الإنتصار العظيم ، تبدأ من أمام تمثال نهضة مصر ، على
مشهد من سفارة إقطاعية آل سعود ، لتنتهي أمام تمثال بطل الدرعية و قونية و نصيبين ،
لنضع أكاليل الورود أمامه إعترافا بفضله و فضل جند مصر ،
و فضل حاكم مصر
في ذلك العهد ، الذي قادها
للتقدم و العزة و النصر ، و
إعترافا بفضل من قادوا و شاركوا في ثورة
مصر الأولى في العصر الحديث ،
التي مكنت المصريين من أن يتحرروا فعليا من حكم الأتراك ، و أن يسقطوا
دولة آل سعود الأولى ، و أن يدكوا معقل التطرف ، و منبع الإرهاب ،
الدرعية .
جنود مصر البواسل ، جنود
الدرعية ، إن كانت أسمائكم للأسف لم يسجلها التاريخ فغابت عنا، فإن ذكراكم سوف تبقى
في قلوبنا ما حيينا و حيت مصر ، فسلام عليكم ، و سلام على كل من ساهم في صناعة هذا
اليوم العظيم
.
سلام على إبراهيم باشا
المصري ، و محمد على الكبير ، و كل جندي
مصري بسيط ، مجهول الإسم لنا ، جاء من أعماق ريف مصر و صعيدها ، ليصنع بدمائه
الزكية ، على أرض نجد ، فخراً لمصر و مرارة لآل سعود و لأتباعهم للأبد .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و تنطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست -
رومانيا
حزب كل
مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم -
إستعيدوا مصر
التاسع من
سبتمبر من كل عام
ملحوظة : كتب هذا المقال في التاسع من سبتمبر من عام 2005
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق