الثلاثاء، 5 فبراير 2013

يوم الفخر - يوم الدرعية 9-9-1818

يوم الفخر - يوم الدرعية 9-9-1818

و قد ينمو المرعى على دمن الثرى*****و تبقى حزازات النفوس هي ما هي

هذا البيت يعبر عن طبيعة العلاقة بين مصر و آل سعود ، فالبيت معناه، إن البيوت قد تندثر و تتلاشى و ينمو عليها النبات حتى تصبح مرعى ، فلا يعلم أحد إن هناك بيتا كان قائما محل هذا المرعى ، و لكن حزازات النفوس ، تبقى كما هي بلا تغير . لآل سعود ثأرا مع مصر و المصريين ، و لهم حزازات بقلوبهم مريرة ، تجاه مصر . لقد كان لآل سعود طموحاتهم التوسعية فحاربوا القبائل و الإمارات العربية الأخرى في نجد ، ثم تحركوا بإتجاه الحجاز ، فهزموا جيوش الأشراف في مكة و المدينة ، و جيوش الدولة العثمانية المتهالكة ، و دخلوا مكة و المدينة فهدموا و دمروا كل ما لم يَرُق لهم ، كما سيحدث لو سقطت مصر لا قدر الله في قبضة آل سعود . ثم كان ان أرسلت الدولة العثمانية تستنجد بمحمد علي الكبير و جيشه المصري ، بعد أن أثبتت جيوش العثمانيين فشلها الذريع ، و أنها جيوش تنفع فقط في جباية الضرائب من المسالمين . فكان أن نجح المصريون ، أولاد الفلاحين ، فيما لم ينجح فيه العثمانيين . فتعقب إبراهيم باشا المصري ، ابن محمد علي الكبير ، جيوش آل سعود من الإخوان المسلمين ، من الحجاز إلى موطنهم في نجد إلى أن حصرهم في عقر دارهم بعاصمتهم الدرعية ، و أصلى المصريون الدرعية بوابل لا ينقطع من القصف المدفعي ، حتى إنهارت دفاعات آل سعود ، و إستسلم كبير آل سعود لإبراهيم باشا المصري، ابن محمد علي الكبير ، في يوم 9-9-1818 ، فدمرها المصريون ، و أحرقوها ، وأرسلوا كبير آل سعود و كبار أفراد الأسرة السعودية لمصر أسرى أذلاء .

ليفخر كل مصري ، وليحتفل بذلك اليوم العظيم ، يوم التاسع من سبتمبر من كل عام ، ففيه أُستردت الكرامة ، وسُحق آل سعود الذين يريدون الهيمنة على مصر اليوم . مثلما على كل مصرية مخلصة و مصري مخلص ، يُحسن الظن بآل سعود و بعملائهم المصريين ، أن يتذكر يوم الدرعية ، يوم 9-9-1818 ، و ليعرف أن آل سعود لم ينسوا ثأرهم مع مصر أبدا ، ألم يُسأل يوماً أحد الأعراب : إن كان يرضى أن يسامح من أساء إليه و يدخل الجنة ؟ فأجاب : بل اخذ بثأري و أدخل النار . هذه هي طريقة تفكير آل سعود ، فأحذروهم و لا تأمنوا لهم ، و كونوا منهم دائما على حذر ، و لا تصدقوا من باع بلده و أبناء شعبه و كرامته لهم بحفنة من البترودولارات ، ففتح باب مصر على مصرعيه لهم ، فتحت الضلوع داء دوي . هم لم ينسوا ، و لن ينسوا ، يوم الدرعية أبدا ، فلا تنسوه أنتم أيضا ، و ليكن هذا اليوم ، فخرا لكم و عيدا على مر الأيام و الأعوام ، إلى أن تتقوض دولة آل سعود و يخرج آل سعود من ساحة التاريخ ، و تستعيد الجزيرة العربية هويتها ، و تتحرر مصر من خطرهم . فأذكروه لأولادكم و إخوتكم .

في هذا اليوم المجيد يجب ألا ننسى أصحاب الفضل فيه ، فنذكر بالخير البطل إبراهيم باشا المصري ، الذي سُأل يوما: كيف تحارب العثمانيين و أنت منهم ؟ فأجاب : لقد مصرتني شمسها و أبدلت من دمائي دماء عربية ، فدعي منذ ذلك اليوم بإبراهيم باشا المصري ، لنعترف بفضله و فضل جيشه الفلاحي المصري ، و لنعترف بفضل محمد على الكبير ، و فضل زعماء ثورة 1805 الشعبية من أمثال عمر مكرم ، نقيب الأشراف ، و حجاج نقيب الخضرية و أعضاء نقابته ، و ابن شمعة نقيب الجزارين و أعضاء نقابته ، و سائر النقابات الحرفية في مصر التي شارك شيوخها و أعضائها في تلك الثورة ، تلك الثورة الشعبية التي تمخض عنها أن إختار المصريون حاكمهم لأول مرة في التاريخ الحديث ، فأحسنوا الإختيار ، و كان محمد علي ، و كانت النهضة المصرية الحديثة ، و كان يوم الدرعية .

شعب مصر ، إرفع الهام عاليا ، فيوم الدرعية هو يومك ، و محل فخرك ، فهو غصة مريرة لازالت عالقة بحلق آل سعود ، و لَكم أتمنى أن يأتي اليوم الذي يكون فيه بإمكاننا أن ننظيم مسيرة ، تحيي ذكرى هذا الإنتصار العظيم ، تبدأ من أمام تمثال نهضة مصر ، على مشهد من سفارة إقطاعية آل سعود ، لتنتهي أمام تمثال بطل الدرعية و قونية و نصيبين ، لنضع أكاليل الورود أمامه إعترافا بفضله و فضل جند مصر ، و فضل حاكم مصر في ذلك العهد ، الذي قادها للتقدم و العزة و النصر ، و إعترافا بفضل من قادوا و شاركوا في ثورة مصر الأولى في العصر الحديث ، التي مكنت المصريين من أن يتحرروا فعليا من حكم الأتراك ، و أن يسقطوا دولة آل سعود الأولى ، و أن يدكوا معقل التطرف ، و منبع الإرهاب ، الدرعية .

جنود مصر البواسل ، جنود الدرعية ، إن كانت أسمائكم للأسف لم يسجلها التاريخ فغابت عنا، فإن ذكراكم سوف تبقى في قلوبنا ما حيينا و حيت مصر ، فسلام عليكم ، و سلام على كل من ساهم في صناعة هذا اليوم العظيم .

سلام على إبراهيم باشا المصري ، و محمد على الكبير ، و كل جندي مصري بسيط ، مجهول الإسم لنا ، جاء من أعماق ريف مصر و صعيدها ، ليصنع بدمائه الزكية ، على أرض نجد ، فخراً لمصر و مرارة لآل سعود و لأتباعهم للأبد .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و تنطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
التاسع من سبتمبر من كل عام
ملحوظة : كتب هذا المقال في التاسع من سبتمبر من عام 2005

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق