لا تسمحوا لهم
بإخافتكم من الثورة
و ماذا لو مات مبارك الأب، و
حصلت ثورة شعبية ديماجوجية في مصر من جانب الجياع و الفقراء و المرضى و الذين تم
تعذيبهم، و تم إستخدام كافة أساليب التعذيب و الفساد و الإستبداد و الظلم في
مواجهتهم أين سيكون وزراء مصر و أعضاء لجنة سياسات الحزب الوطني و بقية المسئولين،
هل سيبقوا من ضمن سكان مصر؟
من لديه إجابة
فليجيب
إنتهى
الإقتباس
الفقرة منقولة
حرفيا من مقال للأستاذ محمود الزهيري نشر بجريدة الحوار المتمدن اليومية
الإلكترونية، في 08-09-2007.
أستطيع أن أقول أن النكسة
الصحية الأخيرة، و التي ألمت بمبارك الأب في شهر أغسطس الماضي، و ما نتج عنها من
تناثر الأقوال بوفاته، قد كشفت حقيقة بعض من يصفون أنفسهم بالمعارضين، فقد كشفت عن
طبيعة إهتمامات و مخاوف هذا الصنف من المعارضين.
كاتب المقال، و الذي يشغل،
أو شغل، منصب منسق حركة كفاية في محافظة القليوبية، الصناعية الزراعية، تكلم و عبر
عن مخاوفه و كأنه منسق للحركة في منتجع مارينا، أو كأي كاتب نخبوي بجريدة الأهرام
السلطوية، فأنهى مقاله بتلك الفقرة التي صدرت بها مقالي هذا، و التي تعبر عن تعالي
متناهي على ضحايا آل مبارك، و كان محور حديثه ليس التضامن مع ضحايا آل مبارك، بل
إنتقاد رئيس وزراء الأسرة الحاكمة أحمد نظيف الذي لم يوضح الخطوات التي سوف تتبع
لنقل السلطة في حالة وفاة مبارك الأب، و لم يبدد الغموض حول شخصية الشخص الذي سيرث
العزبة. حتى أصبح المقال أشبه بالنداء للطغمة الحاكمة الحالية، رجاء
إعلنوا رسمياً أن جيمي هو الوريث، حتى تستقر الأمور و تتضح، و تنتقل السلطة في
سلاسة كما إنتقلت من السادات لوريثه مبارك الأب.
فما يقلقهم أن تحدث ثورة
شعبية من جانبنا، من جانب الجياع و الفقراء و المرضى و الذين تم تعذيبهم، و تم
إستخدام كافة أساليب التعذيب و الفساد و الإستبداد و الظلم في مواجهتهم، و هم
غالبية شعب مصر.
كتلك الكاتبة، التي كتبت في
مقال لها: ماذا يملك هذا الفقير لنتحداه؟
هذه الطائفة من المحسوبين
على المعارضة تخاف الثورة و التغيير الجذري، إنهم في أفضل الأحوال من أولئك الذين
يتفاؤلون مع مقدم أي رئيس جديد ليحكمهم، و هم راضون عن حياتهم الحالية، و يخافون أن
يسمعوا زئير الجياع و المرضى و الفقراء، وضحايا التعذيب، الذي أخذ كل شكل ولون، حتى
وصلت شهرته الأفاق، و إستأجرته إدارة بوش الإبن، بعد أن تبين لها وحشيته، و
منفعته.
تلك الطائفة من المعارضين
المزيفين تعترف بأن الجوع هو الغالب، و معه الفقر و المرض، و أن لهم جميعاً الغلبة
في مصر، و إلا لما كان هناك خوف من ثورة للجياع و الفقراء، فالثورة الشعبية تحتاج
العدد الضخم، الذي ينزل للشوارع فيملأها، و يزأر مطالباً بالتغيير الجذري، و حساب
المجرمين الحاليين و السابقين.
إن تلك الطائفة من
المعارضين، من أصحاب علامة صنع بلجنة السياسات، و معهم كل المستفيدين من فساد
النظام الحالي، لا يهمهم سوى الإستقرار، و لهذا يحرصون بشدة على تخويف الأخرين من
أي تغيير فعلي، فهم راضين بعيشتهم الحالية، و أصبحوا كنبلاء فرنسا، قبيل الثورة
الفرنسية، يعيشون في خوف و رعب من الضحايا، من الجياع و الفقراء و
المرضى و ضحايا التعذيب، و هم كذلك مثل نبلاء فرنسا في عهد لويس السادس عشر، يتسمون
بضيق الأفق، و الذكاء المحدود، الذي جعلهم لا يعلمون أن التغيير الجذري أصبح ضرورة،
و أن رد الفعل الإيجابي أصبح لا مفر منه، لدرجة أصبح لا يمكن تفاديه أو تأجيله، و
ذلك الفعل الإيجابي إما أن يأتي من جانب عائلة مبارك البوربونية و نبلاء لجنة
السياسات، فيسترضوا ضحاياهم من الجياع و المرضى و الفقراء و ضحايا التعذيب الوحشي و
الإضطهاد، إسترضاء حقيقي، و ليس بوعود فارغة، أو بإلقاء بعض لقيمات الخبز الجاف من
بقايا موائدهم العامرة بما سرقوه من الشعب، و ذلك برد كل ما سرق، و محاكمة كل من
أجرم، و طلب المغفرة و الصفح من الضحايا، أو إن الفعل الإيجابي سوف يأتي من جانب
الشعب المصري، من الجياع و الفقراء و المرضى و ضحايا التعذيب، ممن إمتص دمائهم
الملك الحالي و أسرته و أقاربه و أصهاره، و نبلاء لجنتهم و حزبهم، ممن
يتعالى عليهم الكاتب المعارض، و يخوف النظام و بقية الشعب من
ثورتهم.
الثورة الشعبية التي ننادي
بها، لا يجب أن تخيف أحد، من المواطنين المصريين، ممن لم يكتنزوا بمال الشعب
المصري، فلم يغتنوا على حساب صحته، و لا على حساب تعليمه، و لا على حساب كرامته، و
لا على حساب بيع ممتلكاته، و لا على حساب رفاهيته.
و لا يجب أن تخيف أحد لم
تتلوث يديه بدماء ضحايا أبرياء، كانت جريمتهم فقط هي الإختلاف مع الأسرة البوربونية
التي تحكمنا بالحديد و النار و الجوع، و لا يجب أن ترعب الثورة المصرية القادمة أي
شخص لم يأمر أو يمارس فنون التعذيب.
الثورة المصرية التي ننادي
بها، ثورة شعبية سلمية، لن تحرق أو تدمر ممتلكات خاصة أو عامة، و لا هدف لها سوى
إسقاط النظام الحالي برمته و رميمه، و إعادة الحقوق لأصحابها، و الإنتصاف للمظلومين
من ظالميهم، و معاقبة المجرمين بالقانون العادل، أمام قضاة عدول، و تعليم الأخرين
إحترام مصر و المصريين، ثم القفز بمصر للأمام، بعد أن كبلها مبارك و أسرته و
نبلائه، و أعادها للوراء، و جعل الجميع أمامنا، و يتعالون علينا، و يهدرون
كرامتنا.
الثورة المصرية القادمة لا
يجب أن تخيف الأبرياء، بل يجب أن ينظروا لها على إنها ثورتهم، فلكل مصر ستعمل، و من
خيرها سيغترف الجميع.
فلا تخافوا من الثورة
القادمة، و لا تسمحوا لأحد أن يرعبكم منها، و يلعب على مشاعر الخوف من المجهول، ففي
كل تأخير هناك مزيد من الفقر و الجوع و المرض و التعذيب والعسف، و ليس شعب مصر هو
الذي يسكت عن كرامته و حقوقه ببعض لقيمات تلقى إليه من موائد
اللصوص.
و الإبن لن يكون بأفضل من
أبيه، فمن شابه أباه فما ظلم
أحمد
محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن ؛ اسم العائلة : الحسنية ، تنطق بفتح الحاء
بوخارست -
رومانيا
حزب كل
مصر
تراث - ضمير -
حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
18-09-2007
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق