‏إظهار الرسائل ذات التسميات 25 يناير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات 25 يناير. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 19 أبريل 2013

تعريفنا لشهداء ثورة 2011 سيمهد للثورة القادمة

تعريفنا لشهداء ثورة 2011 سيمهد للثورة القادمة
 
حددت بالأمس من نعني بالشهداء الذين نريد القصاص لهم ، و قد حصرتهم في شهداء ثورة 2011 ، و تحديداً في شهداء الثمانية عشر يوماً الخالدة ، التي صنعت تلك الثورة التي يجب أن توصف بالمجيدة على الرغم من فشلها .

الغالبية ، بلا شك تتفق مع مبدأ إستبعاد أولئك المنحرفين و المشبوهين ، الذين تروج لهم الداخلية على إنهم من الشهداء ، و رفع أعضاء قطاع البلطجة بها صورهم في ميدان التحرير خلال الشهور القليلة الماضية ، و كتبت أسمائهم على الحوائط و الجدران .

لكن ربما هناك ممن يتفقون مع إستبعاد المنحرفين و المشبوهين ، لكنهم لا يتفقون كلية مع المبدأ الذي سنه حزب كل مصر - حكم في قصر تعريف شهداء الثورة ، في شهداء الثمانية عشر يوما التي صنعت الثورة .

اليوم ، الجمعة التاسع عشر من إبريل 2013 ،19-04-2013 ، سأناقش هؤلاء ، و لكن لأنني أكتب في نفس الظروف التي كتبت فيها مقال الأمس ، فإنني سأحاول أن يكون مقالي مختصر إلى أقصى حد ، دون أي يعني ذلك إنني أريد أن أجد مهرب عند الضرورة مما كتبت ؛ فأنا مسئول عن كل كلمة كتبتها مادمت حر الإرادة .

حزب كل مصر - حكم عندما يتحدث عن القصاص للشهداء ، فإنه يعني القصاص لشهداء مصر ، كل مصر ، أي لهؤلاء الذين كافحوا ، و ناضلوا ، و ضحوا بحياتهم ، من أجل مصر ، أي من أجل كل مصر ، من أجل مجموع الشعب المصري ، بكل طبقاته و تنوعاته الثقافية و العرقية و اللغوية و الإجتماعية و الإقتصادية و السياسية و الدينية ... إلخ ؛ و أيضا لكل مصر من الناحية الزمنية ، أي من أجل حاضر مصر ، وقت الثورة ، و من أجل مستقبلها و مستقبل الأجيال الحالية و القادمة ، و من أجل الحفاظ على تراثها الرائع .

أن كل جماعة من الناس دائما هي التي تحفظ ذكرى الشهداء الذين ضحوا من أجلها ، سواء كانت تلك الجماعة ثقافية أو إجتماعية أو دينية... إلخ ؛ و من ضحى بحياته من أجل مصر ، يجب أن تقتص له مصر ممن قتلوه ، و أن تحفظ ذكراه .

ما سبق لا ينطبق على شهداء مذبحة ماسبيرو ، لأنهم و إن كانوا قتلوا ظلما و جورا ، و بطريقة وحشية ، إلا أنهم كانوا يحتجون من أجل طائفتهم ، و هذا خطأ وقع فيه النشطاء الأقباط ، كما سبق أن ذكرت في مقال : خطأ النشطاء الأقباط هو تصديقهم أن الثورة إكتملت . و كتبته و نشرته في الثالث و العشرين من أكتوبر من العام قبل الماضي ، 2011 ؛ 23-10-2011 .

لقد نجحت في أكتوبر 2011 الجهود الدائبة للأجهزة الأمنية ، و التي بدأت في مارس 2011 ، في إخراج الأقباط من صف الثورة العامة ، ليركزوا على مطالب طائفية .

أيضا مذبحة إستاد بورسعيد ، لا علاقة لها بالثورة ، على بشاعتها ، و ضخامة أعداد الضحايا .

لا يعني قولنا هذا أن ضحايا تلك الجرائم ليست مهمة مصر القصاص لهم ؛ لا بل هو من صميم مهامها ، رغم إنهم ليسوا شهداء الكفاح من أجل مصر ، لأن القصاص لكل الجرائم واجب ؛ و هذا واضح في الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر - حكم ؛ و لهذا لم ننس أبداً ضحايا مذبحة المهندسين التي أرتكبت في عهد مبارك قبيل إقامة بطولة كروية للأمم الأفريقية بالقاهرة ، على الرغم من أن الضحايا غير مصريين ؛ إنها العدالة و الضمير .

القصاص من كل المجرمين في كل الجرائم واجب على الدولة و الشعب ، و لكن من ضحى بحياته من أجل كل مصر ، من أجل مصر الحاضر و المستقبل ، من أجل كل مواطن مصري ، بل و أيضا لكل من يحيا في هذا الوطن و لو كان غير مصري ، واجب علينا أن نرفع ذكراه عالية .

إنني متأكد من أن غالبية من سيفكرون ، بروح حيادية و نظرة مستقبلية ، فيما كتبته عالية سيوافقونني ، و سيعرفون أيضا إن هذا الموقف الذي إتخذناه بشأن القصاص ، و تعريف من هم شهداء ثورة 2011 ، هو لمصلحة الثورة الشعبية السلمية الكاسحة الساحقة القادمة ، و التي أصبحت ضرورة .
 

أحمد حسنين الحسنية / الحسني
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني
7 شارع محمد زغلول ، ميدان الباشا ، منيل الروضة ، القاهرة ، مصر
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
الجمعة ، 19 إبريل 2013
 

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

بعد مصالحة كبار الفاسدين سيأتي دور العفو عن قتلة شهداء الثورة فمرسي ليس ابن للثورة بل للصفقة . أحمد حسنين الحسني ، الأربعاء 13 فبراير 2013 .

بعد مصالحة كبار الفاسدين سيأتي دور العفو عن قتلة شهداء الثورة فمرسي ليس ابن للثورة بل للصفقة . أحمد حسنين الحسني ، الأربعاء 13 فبراير 2013 .

مبارك ليس عزيز قوم ذل ، بل جبار قوم سقط . أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ السبت 02 فبراير 2013 ؛ 11:29 ص .

مبارك ليس عزيز قوم ذل ، بل جبار قوم سقط . أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ السبت 02 فبراير 2013 ؛ 11:29 ص .

رسالة قصيرة :سنقف اليوم دقيقة تحية للشهداء ، و لكن لن نذهب للتحرير ، و سنظل نراقب الوضع السياسي . أحمد حسنين الحسني ، حزب كل مصر - حكم ، 25 يناير 2013 .

رسالة قصيرة :سنقف اليوم دقيقة تحية للشهداء ، و لكن لن نذهب للتحرير ، و سنظل نراقب الوضع السياسي . أحمد حسنين الحسني ، حزب كل مصر - حكم ، 25 يناير 2013 .

قبل عمرو خالد و حزبه الأمني كان حزب كل مصر - حكم أول من دعا لأن يكون 25 يناير العيد الوطني لمصر و ذلك في مقال واضح من عنوانه نشر في 23 يوليو 2011 ؛ نرجو مراجعة مقال : حتى يصبح الخامس و العشرين من يناير 2011 العيد الوطني لمصر ، و كتب و نشر في الثالث و العشرين من يوليو من العام قبل الماضي ، 2011 .

قبل عمرو خالد و حزبه الأمني كان حزب كل مصر - حكم أول من دعا لأن يكون 25 يناير العيد الوطني لمصر و ذلك في مقال واضح من عنوانه نشر في 23 يوليو 2011 ؛ نرجو مراجعة مقال : حتى يصبح الخامس و العشرين من يناير 2011 العيد الوطني لمصر ، و كتب و نشر في الثالث و العشرين من يوليو من العام قبل الماضي ، 2011 .

الاثنين، 25 فبراير 2013

ثورة 2011 المصرية ثورة معنوية فقط من حيث النتائج ، و ينتظر ثورة أخرى تأتي بالنتائج المادية

ثورة 2011 المصرية ثورة معنوية فقط من حيث النتائج ، و ينتظر ثورة أخرى تأتي بالنتائج المادية
أن يجلس الخبراء اليوم ، السبت السادس من أكتوبر 2012 ، ليقيموا حرب 1973 المجيدة ، من كل الجوانب ، كالأداء و النتائج ، فليس في ذلك خطأ ، فقد مضى عليها الآن قرابة أربعة عقود ، منذ بدأت و إنتهت ، و ظهرت كل نتائجها التي ترتبت عليها ، و أصبحت جزء من التاريخ .
أيضا أن نقيم أسرة يوليو التي تأسست فعليا في الثالث و العشرين من يوليو 1952 ، و إنتهت مع شغل مرسي لمنصب رئاسة الجمهورية رسميا ، فإنه ليس في ذلك أي خطأ ، لأن الفترة التاريخية المعنية إنتهت و نتائجها وضحت .
لكن كان سيكون خطأ جسيم لو إنني كتبت في الخامس و العشرين من يناير من هذا العام ، 2012 ، مقيماً نتائج ثورة 2011 ، فقط لمرور عام على إنطلاق شرارتها ، لأن و إن كانت مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 كانت قد إنتهت مع إنتهاء أولى مذابح عهد طنطاوي ، أي في يوم التاسع من أكتوبر 2011 ، كما سبق و أن كتبت في أكتوبر من العام الماضي ، 2011 ، إلا أن ثورة 2011 في حد ذاتها لم يكن في ذلك الوقت من الممكن إعلان نهايتها ، خاصة بعد مذبحة إستاد بورسعيد ، التي فاقت كل مذابح عهد طنطاوي في الدموية ، فقد كان هناك إحتمال أن تبدأ مرحلة ثانية فيها تستكملها ، لهذا كنت حريص في أكتوبر الماضي أن أكتب أن مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 هي التي إنتهت و ليست الثورة ككل ؛ لكن لم تبدأ مرحلة أخرى ، و مع تولي مرسي الرئاسة ، و إنسحاب طنطاوي و مجلسه من الصدارة ، بعد تكريم طنطاوي و قبل ذلك تأمينه على حياته و حريته ، أصبح من الممكن أن نقول أن مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 ، لم تكن نهاية مرحلة في ثورة 2011 ، بل هي نهاية ثورة 2011 ، و بداية مرحلة المذابح الكبرى في عهد طنطاوي التي بدأت في ماسبيرو و إنتهت في إستاد بورسعيد .
إذا ثورة 2011 إنتهت في التاسع من أكتوبر 2011 ، و تولي مرسي الرئاسة هو نهاية لحقبة ، أو أسرة ، يوليو ، دون أن يعني هذا أن بداية حكم مرسي هو بداية الحقبة الديمقراطية الثانية ، و أقول الحقبة الديمقراطية الثانية بإعتبار أن الحقبة الديمقراطية المصرية الأولى بدأت في 1923 و إنتهت في الثالث و العشرين من يوليو 1952 ، فليكن واضحا أن عهد مرسي ليس بداية العهد الديمقراطي الثاني .
الآن ، في فجر السادس من أكتوبر 2012 ، يمكني أن أكتب مقيما ثورة 2011 ، فقد إنتهت ، و ظهرت نتائجها الملموسة ، و غير الملموسة .
ثورة 2011 فشلت ، كما سبق و أن كتبت مراراً ، فهي لم تستأصل النظام المباركي بكامله ، و هذا أمر واضح ، فيكفي أن المباركيين كانوا هم المتحكمين تماما في دفة الأمور في مصر في عهد طنطاوي ، و الآن هم شركاء في السلطة بالنصيب الأوفر ، متخذين من مرسي و إخوانه ستاراً .
لا يمكن أن نقول أن ثورة نجحت ، أو إنها ثورة ، و من ينتمون للنظام الذي ثار عليه الشعب ، لهم اليد الطولى و العليا ، و لهم الكلمة الأولى و الأخيرة .
لا يمكن أن نقول أن ثورة نجحت و من ينتمون للنظام الذي ثار عليه الشعب هم من يتحكمون في الإنتخابات وفي تسجيل الأحزاب ، و يقررون من سيفوز و من سيخسر ، أي يتحكمون في كل الحياة السياسية ، و لهم السيطرة على كل مفاصل الدولة ، و هم المسيطرين على الإعلام .
لا يمكن أن نقول أن ثورة نجحت ، و نظام الحكم الحالي قائم على صفقة خبيثة ، لازالت سارية تقضي بأن يقدم الإخوان الستار لحماية المباركيين ، مقابل تقاسم السلطة بين الطرفين .
طرفان أحدهما ثار عليه الشعب ، و الثاني تآمر على ثورة الشعب ، هما من يحكمان مصر اليوم .
أشياء كثيرة أخرى يمكن ذكرها للإستدلال على أن ثورة 2011 فشلت ، منها مصير مبارك و العادلي و أعضاء هيئة الشرطة المسئولين عن قتل شهداء ثورة 2011 ، و مصير كل المسئولين عن قتل ضحايا مذابح عهد طنطاوي الدموي .
سبب الفشل ذكرته من قبل ، و هو السذاجة الثورية ، و أكرره لإنني لازلت أجد كتاب السلطة ، من المحسوبين على المعارضة ، يكررون القول بأن الثورة المضادة نجحت لصرف الأنظار عن السبب الحقيقي للفشل ، حتى لا يتفادى الشعب تكرار الخطأ .
لا يا سادة ، ثورة 2011 فشلت ، لسبب في داخلها ، هو السذاجة الثورية عند أغلب المشاركين ، الذين لم يفهموا ما المقصود بكلمة ثورة ، فإستمعوا ، و إستجابوا للذين قالوا بأن الثورة نجحت ، و بأن المهمة إنتهت ، بسقوط مبارك ، و لم يستمعوا لنداء حزب كل مصر - حكم ، الذي أعلنته نيابة عنه في نفس اليوم الذي سقط فيه مبارك .
كل من ينسب سبب فشل ثورة 2011 المصرية للثورة المضادة ، هو عميل مباركي حتى لو كان يتسربل بسربال المعارضة و يدس نفسه فيها ، أو إنه ساذج يكرر أقوال المباركيين ، لأنه لم تكن هناك ثورة مضادة ، فقد قضت ثورة 2011 على نفسها بنفسها .
تعبير : الثورة المضادة ، من إختراع المباركيين ، و يظل في خدمتهم ، أيا كان من يلفظه نطقاً أو كتابة .
نعم ثورة 2011 فشلت ، لأنها إنتهت فعليا منذ عام تقريبا ، و لا نجد نتائج إيجابية ملموسة لها .
لكن التقييم لا يجب أن يقف عند هذا الحد ، و إلا أصبح ناقص .
لقد سبق في الحادي و العشرين من سبتمبر ، من العام الماضي ، 2011 ، في مقال : الاتحاد من أجل المتوسط يجب أن يواكب في أهدافه و وظائفه ربيع العرب ؛ أن قسمت نتائج الثورة إلى قسمين ، قسم مادي ملموس ، و قسم معنوي .
لقد تحدثت عالية عن النتائج الملموسة لثورة 2011 ، أو النتائج المادية ، و هي النتائج التي تدل على فشل الثورة ؛ لكن معنويا فالثورة ناجحة .
الإنجاز الوحيد ، و الأكبر ، لثورة 2011 ، إنجاز معنوي ، هو أن الشعب المصري أعاد تعليم نفسه الثورة .
لقد أدرك هذا الجيل أن بإمكانه أن يثور ، و أن يطيح بحاكمه لو رغب في ذلك .
لقد أدرك الشعب المصري أن بإمكانه إلتهام طغاته .
هذا هو الإنجاز الوحيد الذي قامت به ثورة 2011 ، و هو إنجاز معنوي فقط ، و لأن النتائج العملية هي النتائج التي ينتظرها الشعب ، لهذا فإنني أتوقع ثورة أخرى تأتي بالنتائج المادية ، فالشعب لا يعيش على المعنويات فقط .
أكتب عن ثورة أخرى ، إذا ، و خلال أيام ، أو أسابيع ، سَتُخرج السلطة الحقيقية صبيانها و صباياها من الإبريليين ، و الثوريين ، إشتراكيين و ليبراليين ، و أعضاء الأحزاب السلطوية ، و صبايا و صبيان ، و رجال و نساء ، اتحادات و جمعيات و نوادي و عصب و روابط خيانة الثورة ، للهتاف : ثورة ثورة ، كما فعلت في الرابع و العشرين من أغسطس من هذا العام ، 2012 ؛ لكن الثورة التي أتحدث عنها شيء آخر .
رسالة لأعضاء حزب كل مصر - حكم ، و لمؤيديه : سيبدأ ، بإذن الله ، حزب كل مصر - حكم أولى خطواته لتسجيل نفسه رسمياً هذا الشهر ، أكتوبر 2011 ، من أجل إستعادة مصر ، و على الأعضاء القدامي ، و كذلك الأعضاء و المؤيدين الذين كان لهم دور في ثورة 2011 ، الإمتناع عن المشاركة في التسجيل ، و أيضا الإمتناع عن المشاركة في أي شيء يخص الحزب ؛ العقلاء سيتفهمون و الحكماء سينفذون ؛ طريقنا و نضالنا سلميان دائماً .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
06-10-2012
 

الأحد، 24 فبراير 2013

السذاجة الثورية سبب فشل ثورة 2011

السذاجة الثورية سبب فشل ثورة 2011
يفشل المرء أكثر من مرة ، و لكن لا نقول إنه فاشل ، إلا إذا بدأ في إلقاء أسباب فشله على الآخرين ؛ حكمة قديمة أذكرها اليوم خوف أن ينعت الثوريين الحقيقيين في مصر من أعضاء حزب كل مصر - حكم بالفاشلين .
ثورة 2011 فشلت ، و ذلك بمنظور حزب كل مصر - حكم ، لأنها لم تستطع أن تحقق أهدافها التي وضعها الحزب لها ، و هي أن تكون ثورة تأسيس ، مثل ثورة 1805 ، أي تأسس عهد جديد نراه في الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر - حكم ، و هي بالتأكيد ليست ثورة تأكيد مثل ثورة 1919 لأنه لا يوجد شيء إيجابي سابق عليها أكدته ، أو شيء إيجابي بدأ الشعب فيه قبلها و جاءت لتستكمله .
الخطر الذي أراه منذ فترة هو أن الذين إنتصروا على الثورة ، و أعني السلطة الحقيقية ، أو السليمانية ، و أنا أدعوها بالسلطة الحقيقية لأن مرسي ليس إلا دمية في يدها ، تريد منذ أن تأكد إنتصارها على الثورة ، و بعد أن فشلت خططها في الترويج لإنتصار الثورة ، أن تضع أسباب الفشل على عاتق بعض القوى الأخرى ، و منها الولايات المتحدة الأمريكية ، حتى تحمي نفسها و أتباعها ، و أيضا حتى لا يعرف الثوريون الحقيقيون السبب الحقيقي لفشل ثورة 2011 .
لا شك أن الإدارة الأمريكية مسرورة من النتيجة التي وصلت إليها الثورة فهي تخاف من التغيير في الشرق الأوسط ، و سجلها التاريخي في ميدان الترويج للديمقراطية و حقوق الإنسان في خارج الولايات المتحدة ضعيف للغاية ، لكنها ليست السبب في فشل الثورة ، فهي لم تستطع منع قيام ثورة 2011 ، و لم يكن بمقدورها أن تمنع إستكمالها ، فلم يكن بمقدورها أن تغلق ميدان التحرير في الثاني عشر من فبراير 2011 لتمنع إستكمال الثورة .
أغلبية المشاركين في الثورة هم الذين حولوا ميدان التحرير ، بعد سقوط مبارك ، إلى ساحة إحتفال بدلا من أن يكون ساحة لإستكمال الثورة .
من ضمن القوى الأخرى التي تضع السلطة الحقيقية على عاتقها فشل الثورة ، الإخوان ، فهي ، أي السليمانية ، تتحالف مع الإخوان ، و في نفس الوقت تضرب فيهم .
نعم القيادة الإخوانية كانت أول من طعن الثورة في ظهرها ، و لكن علينا أن نعلم بأن الطعنة الإخوانية ، و إن كانت مؤلمة ، إلا إنها لم تكن قاتلة .
لقد كان بإمكان الثورة أن تستمر حتى تستكمل أهدافها التي وضعناها من أجلها ، حتى بعد طعنة الإخوان لها ، و مغادرتهم الميدان ، لأن الثورة قامت بدونهم ، و وصلت إلى قمة زخمها بدونهم ، و كان بالإمكان أن تستمر حتى تنجح تماما بدونهم أيضا .
يتبقى لنا الأن الحديث عن جهود السليمانية لإختراق الثورة من قبل قيامها ، ثم السيطرة عليها بعد شبوبها .
النظام الذي أسسه مبارك كان ، و لازال ، نظام خبيث ، قام خلال الثلاثين عاما الماضية ببناء أبنية موازية لكل معارضة يحس بها .
عندما كان يجد النظام الحاكم حزب رسمي معارض حقيقي في مواجهته ، كان على الفور يصنع حزب معارض موازي ، يصنع له بطولات وهمية ، ليسحب الإهتمام الشعبي من الحزب الحقيقي .
و لو ظهر مدون شجاع كان على الفور يقدم مدون من جانبه ، يضع عليه هالة البطولة بالقيام بتمثيلية إعتقاله ، ثم الإفراج عنه ، أو بإغلاق مدونته لفترة ، أو الإثنين معا .
في ميدان الإعلام بالتأكيد لاحظ أعضاء حزب كل مصر - حكم كيف كان النظام الحاكم يجعل كاتبه إبراهيم الدستوري و كاتبه الآخر الأسواني يكرران ما يكتبه شخصي البسيط ، و أحيانا في نفس الموقع الذي كنت أنشر فيه .
في الميدان الثوري دخلت السليمانية أيضا ، فإذا كان حزب كل مصر - حكم ، حزب غير مسجل لدى السلطات الرسمية ، و لا يسعى للتسجيل لديها ، فليكن لديها بديل لذلك الحزب ، فقامت بخلق كفاية ثم حركة إبريل ، و أمثالهما ، كحركات معارضة غير تقليدية .
إذا كان غالبية المشاركين في الثورة من الشباب ، و لم تفلح عملية بردعة الثورة بالبرادعي ، إذ ليكن هناك قائد شاب ، أفلحت به السليمانية في إقناع أغلبية المشاركين في الثورة بأن المهمة إنجزت بسقوط مبارك ، و كأن الثورة قامت من أجل إسقاط فرد واحد ، أو حتى أسرة ، و ليس من أجل إسقاط نظام حكم ، و تأسيس آخر جديد تماما أفضل بكثير من القديم .
إذا كانت جريمة قتل خالد سعيد قد هزت الرأي العام ، و لم تذهب بسهولة من ذاكرة الشعب ، إذا لتركب السليمانية الموجة ، و فعلا أطلقت للرأي العام صفحة : كلنا خالد سعيد ، في فيسبوك ، و هي الصفحة التي إستخدمتها السليمانية لترويج نفس الفكرة التي روج لها ذلك الشاب ، و هي أن الثورة أنجزت مهمتها بإسقاط مبارك .
حتى بعد فشل الثورة ، فإن السليمانية لم تتوقف ، فقد خافت من بقاء جذوة الثورة مشتعلة في النفوس ، فقررت أن تستنفذ الزخم الثوري الكامن في نفوس الثوريين إلى مستوى الصفر ، حتى تخمد جذوة الثورة ، فكانت جُمع قتل الثورة .
السبب في فشل الثورة يبدو الآن راجع لجهود السليمانية ، لكن هل فعلا الإختراق السليماني هو السبب الحقيقي لفشل ثورة 2011 المصرية ؟؟؟
ثورة 2011 المصرية ، مثل أي شيء كبير ، فشله و سقوطه يبدأ من داخله .
القوة المجردة لم تكن تستطيع إفشال الثورة ، و أمريكا لا يد لها في قيام الثورة و لا في فشلها ، و طعنة قيادة الإخوان للثورة ، و إن كانت مؤلمة ، إلا إنها لم تكن قاتلة للثورة ، و حتى الجهود الخبيثة للسليمانية و التي يعود لها السبب الظاهري لفشل الثورة ، لم تكن لتنجح في مهمتها الخبيثة هذه لولا سذاجة الكثير من الذين شاركوا في ثورة 2011 ، و الذين لم يدركوا مهمة الثورة ، و الفارق بين الهبة الشعبية و الثورة ، أو بإختصار : لم يفهموا معنى كلمة ثورة .
أيضا جُمع قتل الثورة لم تكن لتوجد لولا السذاجة الثورية التي كانت لها الغلبة على جموع المشاركين فيها .
الخطأ كان من الداخل ، و لا يجب أن يُلقى على من هم خارج الثورة ، أكان ذلك الخارج هو أمريكا أو الإخوان أو السليمانية بعملائها و تنظيماتها .
غياب التربية الثورية لجموع الشعب هي نقطة الضعف القاتلة في ثورة 2011 ، ويجب تلافي ذلك في المستقبل .
في أثناء الثورة كانت الشجاعة متوافرة و في أعلى مستوياتها و أروع صورها ، لكن الوعي الثوري كان ضحل ، و الشجاعة وحدها بدون العقل لا تفلح .
ملحوظة : إنتهيت من هذا المقال في تمام الساعة الثانية عشرة و ثمان و أربعين دقيقة ظهراً ، بالتوقيت الصيفي للمنفى القسري : بوخارست - رومانيا ، و الذي يتقدم على توقيت جرينتش بثلاث ساعات ، و ذلك في يوم الأربعاء الموافق الثامن عشر من يوليو 2012 .




أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
18-07-2012


الثلاثاء، 19 فبراير 2013

حتى يصبح الخامس و العشرين من يناير 2011 العيد الوطني لمصر

حتى يصبح الخامس و العشرين من يناير 2011 العيد الوطني لمصر
 
لنجعل من السادس من إبريل علامة تحول ، و بداية عهد ، و عيداً قومياً .
عنوان مقال كتبته في عام 2008 في وقت كان لازال فيه يوم السادس من إبريل من عام 2008 يمثل أمل ، و ذلك قبل أن يموت فجأة مع فشل إضراب الرابع من مايو 2008 .
من العنوان تتضح بعض الشروط التي رأيت ضرورة توافرها في اليوم الذي يجب أن يكون عيداً قومياً ، أو وطنياً ، و الوصف الأخير هو الأدق لأنه أكثر تحديداً في إرتباط اليوم بالوطن ، و ليس بالقومية .
ليستحق يوماً ما أن يكون اليوم الوطني لمصر فإنه لا يكفي أن يكون مصري ، بل يجب أن يكون أيضاً شعبي ، أي أن يكون الحدث من صنع جماهير الشعب المصري ، و ليس فئة محدودة مثل يوم الثالث و العشرين من يوليو 1952 الذي لم تشارك في صنعه جماهير الشعب المصري .
و لكن لا يكفي أن يكون مصري شعبي ، فيوم السادس من إبريل 2008 كان يوم مصري شعبي ، تجلت فيه بعض البطولات أيضاً ، مثل بطولة أهالي مدينة المحلة الكبرى ، لأن اليوم الوطني يجب أن يصبح علامة تحول ، و يؤدي إلى ميلاد عهد جديد أفضل من سابقه ، و هذا ما فشل يوم السادس من إبريل في تحقيقه .
لم يكن يوم السادس من إبريل علامة تحول ، و لا بداية عهد ، فقد ظل وحيداً ، بعد أن فشل الإضراب الذي تلاه ، و أعني إضراب الرابع من مايو 2008 ، و لم يكن حتى بداية سلسلة من الأحداث ، أو ذروة لبعض الأحداث ، أو يوم مميز في حدث ما ، لهذا رفضت أن يقدر بأكبر من حجمه ، و رفضت المشاركة في الدعوة إلى إحياء ذكراه السنوية الأولى في 2009 بإضراب ، و ذلك في مقال : السادس من إبريل دخل التاريخ ، و تجاوزه التاريخ ، لنبدأ صفحة أخرى من النضال .
و هذه الصفحة الأخرى ، هي يوم الخامس و العشرين من يناير 2011 .
الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و ما تلاه من أيام ، أكبر بكثير من يوم السادس من إبريل 2008 من ناحية الحجم ، و البطولات التي تجلت فيه ، و في الأيام ، و الأسابيع ، و الشهور ، التي تلته ، أعظم ، و شهدائنا ، و مصابينا ، فيه ، و بعده ، أكثر ، مع وقوفنا إحتراماً لكل نفس بريئة فاضت من أجل مصر طوال تاريخ مصر ، و عظيم تقديرنا لتضحيات كل من أصيب أثناء الكفاح من أجل الإستقلال ، و الديمقراطية ، و العدالة ، و الرفاهية ، في كل العهود .
كذلك فإن الخامس و العشرين من يناير 2011 أكبر من حيث الأثر ، فقد أسقط الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و ما تلاه من أيام ، مبارك الجبار العنيد عن عرشه الرئاسي ، و طوح بآمال ولده الأثير جيمي مبارك في وراثة مصر ، و ربما حطم ، أو سيحطم ، الإمبراطورية المالية التي بناها علاء مبارك ، أو قارون مبارك ، و التي قوامها على الأقل سبعين مليار دولار أمريكي ، تلك الإمبراطورية المالية التي بُنيت من سرقة قوت الشعب .
عظمة الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و ما تلاه من أيام ، لا تكمن فقط في حجمه ، و تضحياته ، و إسقاط أسرة مبارك ، بل أيضاً لأنه يعد علامة تحول ، فقد حدث تغير كبير في طريقة تفكير المواطن المصري ، خاصة مع غروب يوم الحادي عشر من فبراير 2011 ، فقد أدرك المواطن المصري مدى القوة التي يحوزها .
لم يعد المواطن المصري يأبه لقوى البطش منذ ذلك اليوم ، فقد أدرك إنه قادر على تحديها ، و هزيمتها .
لم يعد المواطن المصري يأبه للتهديدات الصادرة عن السلطة ، كما تجلى في التعامل الشعبي الشجاع مع التهديد بإستخدام القوة لفض الإعتصام الجاري في ميدان التحرير ، ذلك التهديد الذي أطلقه أحد أعضاء نظام طنطاوي - سليمان هذا الشهر ، يوليو 2011 .
لقد أصبح المواطن المصري مرفوع الرأس ، يتحدى ، و ينازل ، أعدائه ، و لا يرضى عن تحقيق آماله بالكامل بديلاً .
لقد أصبح المواطن المصري بعد الخامس و العشرين من يناير 2011 مختلفاً عن المواطن المصري طوال الثلاثين عاماً تقريباً التي سبقت ذلك اليوم .
هذا هو التحول الذي حققه يوم الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و ما تلاه من أيام .
يوم الخامس و العشرين من يناير علامة تحول إذاً .
لكنه لازال لا يرقى لأن يصبح عيداً قومياً ، أو وطنياً ، لمصر ، لأنه لم يصبح بعد بداية عهد .
بداية عهد جديد ، يكون أفضل بكثير من سابقه .
لقد هتفنا : الشعب يريد إسقاط النظام ، فسقط رأس النظام ، و أسرته ، و معهم بعض الأفراد ، و لكن لم يسقط النظام بأكمله ، فهو لازال يحكمنا بأشخاص هم جزء من النظام السابق ، و هم يعملون للإبقاء على النظام السابق تحت لافتات أخرى ، حالياً طنطاوي و سليمان ، و في المستقبل - لو سكتنا - ربما عمرو موسى ، أو عصام شرف ، أو أي إسم أخر لا نعلمه ، فليس لدينا قائمة بأسماء كافة عملاء السلطة ، فقد فاتت الفرصة التي كنا يمكن أن نعرف فيها أسماء كافة العملاء ، بعد أن أفلتت من أيدينا فرصة الحصول على كافة الملفات الأصلية ، بعد أن تلكأنا في مهاجمة مقار أمن الدولة ، و حتى بعد إقتحامها سلمنا كل شيء لنظام طنطاوي - سليمان ، و أحجمنا عن مهاجمة مقار المخابرات السليمانية ، فتركنا للنظام فرصة نقل ملفاته لأماكن سرية ، و الأخطر إننا تركنا لهم فرصة التلاعب في محتوياتها ، و لم نهتم بوضع أيدينا على ملفات حزب النظام .
لقد شابت ثورتنا الكثير من الأخطاء الفادحة ، أشرت لبعضها هنا ، و لبعضها في مقالات أخرى سابقة ، و كلها أخطاء قيادة ، و لكن الأخطاء لا تعني التوقف ، بل هي دافع للمواصلة ، و التصعيد .
إذا أردنا أن يكون الخامس و العشرين من يناير 2011 العيد الوطني لمصر ، فعلينا أن نعرف أن النضال سيطول ، لأن تأسيس عهد جديد ليس بالأمر الهين .
ملحوظة تعد جزء من المقال : في هذا الشأن يمكن الإطلاع على مقال قديم لشخصي البسيط بعنوان : ليكن النضال شاق و طويل ، و لكن بنيان جمهوريتنا الثانية قوي و سليم ، و يوجد نفس المقال كتسجيل صوتي في يوتيوب تحت عنوان مختصر هو : ليكن النضال شاق و لكن بنيان جمهوريتنا الثانية سليم .
مع رجاء ملاحظة إنني لم أعد أستخدم مصطلح الجمهورية الثانية كإشارة للعهد الجديد الذي نأمله ، و قد أشرت لذلك في مقال سابق هو : الديكتاتورية الأولى هي التي قامت ، الجمهورية الأولى لم تقم بعد .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
صباح السبت الموافق 23-07-2011

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

يجب إحتلال مبنى مجلس الشعب

يجب إحتلال مبنى مجلس الشعب
 
ما تحقق حتى اليوم في ثورة مصر في 2011 هو إنجاز بكل المقاييس .
إنجاز فكري أن قرر الشعب المصري العودة لإستعمال طريق الثورة الشعبية السلمية ، بعد طول غياب ، حتى كاد أن يكون ذلك الطريق منسيا بالنسبة إليه .
إنجاز معنوي حين كسر قطاع لا يستهان به من الشعب أسوار سجن الخوف الذي طوق به نظام مبارك شعب مصر لعقود .
إنجاز مادي حين واجهنا قوات الأمن المركزي فهزمناها ، ثم قوات البلطجية ، و الشرطة المتخفية في جلد البلطجية ، فصمدنا لها ، و حين عرينا المؤامرة القذرة لتشويه الثورة بعصابات اللصوص التابعة لنظام مبارك .
إنجاز أخر حين رفضنا الخداع بالوعود المعسولة ، و الكلمات العذبة ، و الخطاب العاطفي ، و حين رفضنا المساومة على مطالبنا ، أو تخفيضها ، أو تجزئتها ، و حين نبذنا الذين ذهبوا لحوار النظام ، أو التفاوض معه .
إنجازات كبيرة ، لم تتحقق كلها بسهولة ، فبعض إنجازاتنا تلك دفعنا لتحقيقها ثمناً باهظاً ، فقد سقط منا شهداء ، و وقع في صفوفنا جرحى .
لكننا ، و برغم إنجازاتنا في مسار الثورة ، لم نصل بعد لتحقيق هدف الثورة ، في إسقاط مبارك ، و نظامه ، و لم نحقق حتى جزء صغير منه ، و من السهل أن يستعيد نظام مبارك خلال الأشهر المتبقية في ولايته غير الشرعية هذه ، كل تنازلاته ليعيد الوضع السياسي المصري كما كان عليه قبل الخامس و العشرين من يناير 2011 .
الأخطر ، هو أن خسارتنا لكل شيء لا تحتاج أن نقدم تنازلات ، بل ممكن أن نخسر بدون تنازل واحد نقدمه لنظام مبارك .
يكفي أن تدخل ثورتنا مرحلة الركود ، مرحلة الجمود ، مرحلة الإنحصار في بقعة محدودة هي ميدان التحرير ، بينما بقية مصر عادت لتمارس حياتها الطبيعية كما كانت قبل الخامس و العشرين من يناير 2011 .
لقد كنا منتصرين عندما كنا نحن المبادرين ، و عندما كنا نهزم كل موجة غبية إجرامية يرسلها النظام لسحق ثورتنا ، أو تشويهها .
الأن ، و بعد أن قرر النظام اللعب بذكاء ، و ربما يرجع ذلك لإستبعاد أفراد عائلة مبارك من إتخاذ القرار ، فقد دخلنا مرحلة الركود ، و مهما أطلقنا من تسميات على أيام ، و أسابيع ، الثورة في المرحلة القادمة ، فإن ذلك لن يمنع خمود شعلتها تدريجياً .
حتى المسميات التي أطلقها البعض ، و حازت القبول ، أصبحت دفاعية ، تدل على الركود ، مثل أسبوع الصمود ، و الذي سيليه بالتأكيد - لو إستمرت الأوضاع بنفس وتيرتها - أسبوع الركود ، ثم ربما شهر الجمود ، ثم ، النهاية بالتأكيد .
إننا في موقف الدفاع ، و النصر لا يأتي لمدافع .
إننا محصورون ، و قلما جاء محصور بخير .
يجب العودة للهجوم .
تكتيكيا ، ربما من الصعب في هذه المرحلة الزحف ، على قصر الرئاسة بحي مصر
الجديدة ، و لكن هناك أهداف عظيمة ، سيكون لسقوطها في يد ثوار مصر المسالمين دوي عظيم في أنحاء مصر ، و العالم العربي ، و العالم .
لماذا لا يتم إحتلال مبنى مجلس الشعب ؟؟؟
مجلس الشعب ، هو أحد السلطات الثلاث ، و نحن لا نستطيع المساس بالسلطة القضائية ، لأننا ندرك أهمية العدل في بنيان مصر .
و المبنى الذي يمثل قمة السلطة التنفيذية ، أي القصر الرئاسي ، ليس في متناولنا في هذه اللحظة .
لكن مبنى مجلس الشعب في متناولنا ، فهو على مرمى البصر من ميدان التحرير .
مبنى مجلس الشعب على بعد أمتار قليلة من ممثلي شعب مصر الحقيقيين .
لا يخفى عليكم بالتأكيد الأهمية الرمزية لإحتلال مبنى مجلس الشعب ، و أعتقد إنني لست بحاجة لذكرها .
تحقيق تلك الخطوة الكبيرة ، و الضرورية ، ليس بالهين ، و لكنه ممكن ، فبعد جمعة الغضب ، و بعد الثاني من فبراير الدامي ، لم يعد هناك مستحيل أمام ثوار مصر ، ممثلي شعب مصر ، صوت مصر .
أيا كانت القوة التي تحمي المبنى ، من حجم ، و نوع ، فلا يجب أن تكون عائق في سبيل تحقيق ذلك النصر العظيم .
القرار النهائي بالتأكيد متروك للقادة الميدانيين ، فالثورة ليست ملك
لحزب كل مصر ، و إن أسهم فيها حزب كل مصر ، و يسهم ، مثل غيره من القوى السياسية المصرية الحقيقية .
لكن قبل الشروع في إحتلال المبنى ، يجب التشديد في التنبيه على الثوار الذين سيقومون بالعملية ، بالمحافظة على المبنى ، لقيمته التاريخية ، و الرمزية ، و حتى نحافظ على وجه ثورتنا نظيفاً .
الثورة تحتاج بين حين ، و أخر ، إلى نصر مدوي .
الخوف الأكبر على أي ثورة ، لم تحقق أهدافها بعد ، هو الركود .
لم أخف على الثورة - و قد ذكرت ذلك مراراً - مع كل هجوم مادي شنه نظام مبارك الإجرامي على الثورة ، مهما كانت شدة الهجوم ، و إجراميته ، لأنني أعرف معدن الشعب الذي أنتمي إليه ، و لكن الأن لي أن أقلق ، و قد دخلت ثورة الشعب المصري مرحلة الركود .
محاولات رفع المعنويات بمسميات الصمود ، و ما إلى ذلك ، لا تكفي لمنع الثورة من الإنحدار في طريق : ركود ، فجمود ، فذبول ، ثم موت .
الإنتصارات المدوية هي الأوكسجين لأي ثورة .
ثورة 2011 تحتاج لنصر مدوي جديد ، و بسرعة .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
07-02-2011