‏إظهار الرسائل ذات التسميات السذاجة الثورية سبب فشل ثورة 2011. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السذاجة الثورية سبب فشل ثورة 2011. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 24 فبراير 2013

السذاجة الثورية سبب فشل ثورة 2011

السذاجة الثورية سبب فشل ثورة 2011
يفشل المرء أكثر من مرة ، و لكن لا نقول إنه فاشل ، إلا إذا بدأ في إلقاء أسباب فشله على الآخرين ؛ حكمة قديمة أذكرها اليوم خوف أن ينعت الثوريين الحقيقيين في مصر من أعضاء حزب كل مصر - حكم بالفاشلين .
ثورة 2011 فشلت ، و ذلك بمنظور حزب كل مصر - حكم ، لأنها لم تستطع أن تحقق أهدافها التي وضعها الحزب لها ، و هي أن تكون ثورة تأسيس ، مثل ثورة 1805 ، أي تأسس عهد جديد نراه في الوثيقة الأساسية لحزب كل مصر - حكم ، و هي بالتأكيد ليست ثورة تأكيد مثل ثورة 1919 لأنه لا يوجد شيء إيجابي سابق عليها أكدته ، أو شيء إيجابي بدأ الشعب فيه قبلها و جاءت لتستكمله .
الخطر الذي أراه منذ فترة هو أن الذين إنتصروا على الثورة ، و أعني السلطة الحقيقية ، أو السليمانية ، و أنا أدعوها بالسلطة الحقيقية لأن مرسي ليس إلا دمية في يدها ، تريد منذ أن تأكد إنتصارها على الثورة ، و بعد أن فشلت خططها في الترويج لإنتصار الثورة ، أن تضع أسباب الفشل على عاتق بعض القوى الأخرى ، و منها الولايات المتحدة الأمريكية ، حتى تحمي نفسها و أتباعها ، و أيضا حتى لا يعرف الثوريون الحقيقيون السبب الحقيقي لفشل ثورة 2011 .
لا شك أن الإدارة الأمريكية مسرورة من النتيجة التي وصلت إليها الثورة فهي تخاف من التغيير في الشرق الأوسط ، و سجلها التاريخي في ميدان الترويج للديمقراطية و حقوق الإنسان في خارج الولايات المتحدة ضعيف للغاية ، لكنها ليست السبب في فشل الثورة ، فهي لم تستطع منع قيام ثورة 2011 ، و لم يكن بمقدورها أن تمنع إستكمالها ، فلم يكن بمقدورها أن تغلق ميدان التحرير في الثاني عشر من فبراير 2011 لتمنع إستكمال الثورة .
أغلبية المشاركين في الثورة هم الذين حولوا ميدان التحرير ، بعد سقوط مبارك ، إلى ساحة إحتفال بدلا من أن يكون ساحة لإستكمال الثورة .
من ضمن القوى الأخرى التي تضع السلطة الحقيقية على عاتقها فشل الثورة ، الإخوان ، فهي ، أي السليمانية ، تتحالف مع الإخوان ، و في نفس الوقت تضرب فيهم .
نعم القيادة الإخوانية كانت أول من طعن الثورة في ظهرها ، و لكن علينا أن نعلم بأن الطعنة الإخوانية ، و إن كانت مؤلمة ، إلا إنها لم تكن قاتلة .
لقد كان بإمكان الثورة أن تستمر حتى تستكمل أهدافها التي وضعناها من أجلها ، حتى بعد طعنة الإخوان لها ، و مغادرتهم الميدان ، لأن الثورة قامت بدونهم ، و وصلت إلى قمة زخمها بدونهم ، و كان بالإمكان أن تستمر حتى تنجح تماما بدونهم أيضا .
يتبقى لنا الأن الحديث عن جهود السليمانية لإختراق الثورة من قبل قيامها ، ثم السيطرة عليها بعد شبوبها .
النظام الذي أسسه مبارك كان ، و لازال ، نظام خبيث ، قام خلال الثلاثين عاما الماضية ببناء أبنية موازية لكل معارضة يحس بها .
عندما كان يجد النظام الحاكم حزب رسمي معارض حقيقي في مواجهته ، كان على الفور يصنع حزب معارض موازي ، يصنع له بطولات وهمية ، ليسحب الإهتمام الشعبي من الحزب الحقيقي .
و لو ظهر مدون شجاع كان على الفور يقدم مدون من جانبه ، يضع عليه هالة البطولة بالقيام بتمثيلية إعتقاله ، ثم الإفراج عنه ، أو بإغلاق مدونته لفترة ، أو الإثنين معا .
في ميدان الإعلام بالتأكيد لاحظ أعضاء حزب كل مصر - حكم كيف كان النظام الحاكم يجعل كاتبه إبراهيم الدستوري و كاتبه الآخر الأسواني يكرران ما يكتبه شخصي البسيط ، و أحيانا في نفس الموقع الذي كنت أنشر فيه .
في الميدان الثوري دخلت السليمانية أيضا ، فإذا كان حزب كل مصر - حكم ، حزب غير مسجل لدى السلطات الرسمية ، و لا يسعى للتسجيل لديها ، فليكن لديها بديل لذلك الحزب ، فقامت بخلق كفاية ثم حركة إبريل ، و أمثالهما ، كحركات معارضة غير تقليدية .
إذا كان غالبية المشاركين في الثورة من الشباب ، و لم تفلح عملية بردعة الثورة بالبرادعي ، إذ ليكن هناك قائد شاب ، أفلحت به السليمانية في إقناع أغلبية المشاركين في الثورة بأن المهمة إنجزت بسقوط مبارك ، و كأن الثورة قامت من أجل إسقاط فرد واحد ، أو حتى أسرة ، و ليس من أجل إسقاط نظام حكم ، و تأسيس آخر جديد تماما أفضل بكثير من القديم .
إذا كانت جريمة قتل خالد سعيد قد هزت الرأي العام ، و لم تذهب بسهولة من ذاكرة الشعب ، إذا لتركب السليمانية الموجة ، و فعلا أطلقت للرأي العام صفحة : كلنا خالد سعيد ، في فيسبوك ، و هي الصفحة التي إستخدمتها السليمانية لترويج نفس الفكرة التي روج لها ذلك الشاب ، و هي أن الثورة أنجزت مهمتها بإسقاط مبارك .
حتى بعد فشل الثورة ، فإن السليمانية لم تتوقف ، فقد خافت من بقاء جذوة الثورة مشتعلة في النفوس ، فقررت أن تستنفذ الزخم الثوري الكامن في نفوس الثوريين إلى مستوى الصفر ، حتى تخمد جذوة الثورة ، فكانت جُمع قتل الثورة .
السبب في فشل الثورة يبدو الآن راجع لجهود السليمانية ، لكن هل فعلا الإختراق السليماني هو السبب الحقيقي لفشل ثورة 2011 المصرية ؟؟؟
ثورة 2011 المصرية ، مثل أي شيء كبير ، فشله و سقوطه يبدأ من داخله .
القوة المجردة لم تكن تستطيع إفشال الثورة ، و أمريكا لا يد لها في قيام الثورة و لا في فشلها ، و طعنة قيادة الإخوان للثورة ، و إن كانت مؤلمة ، إلا إنها لم تكن قاتلة للثورة ، و حتى الجهود الخبيثة للسليمانية و التي يعود لها السبب الظاهري لفشل الثورة ، لم تكن لتنجح في مهمتها الخبيثة هذه لولا سذاجة الكثير من الذين شاركوا في ثورة 2011 ، و الذين لم يدركوا مهمة الثورة ، و الفارق بين الهبة الشعبية و الثورة ، أو بإختصار : لم يفهموا معنى كلمة ثورة .
أيضا جُمع قتل الثورة لم تكن لتوجد لولا السذاجة الثورية التي كانت لها الغلبة على جموع المشاركين فيها .
الخطأ كان من الداخل ، و لا يجب أن يُلقى على من هم خارج الثورة ، أكان ذلك الخارج هو أمريكا أو الإخوان أو السليمانية بعملائها و تنظيماتها .
غياب التربية الثورية لجموع الشعب هي نقطة الضعف القاتلة في ثورة 2011 ، ويجب تلافي ذلك في المستقبل .
في أثناء الثورة كانت الشجاعة متوافرة و في أعلى مستوياتها و أروع صورها ، لكن الوعي الثوري كان ضحل ، و الشجاعة وحدها بدون العقل لا تفلح .
ملحوظة : إنتهيت من هذا المقال في تمام الساعة الثانية عشرة و ثمان و أربعين دقيقة ظهراً ، بالتوقيت الصيفي للمنفى القسري : بوخارست - رومانيا ، و الذي يتقدم على توقيت جرينتش بثلاث ساعات ، و ذلك في يوم الأربعاء الموافق الثامن عشر من يوليو 2012 .




أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
18-07-2012