‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدستور. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدستور. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

رسالة قصيرة : حزب كل مصر - حكم صوت لصالح الدستور المعيب تجنباً للفوضى ، لكنه لن يسكت على الخداع الإقتصادي الذي يمارسه نظام مرسي ؛ 5 يناير 2013 .

رسالة قصيرة : حزب كل مصر - حكم صوت لصالح الدستور المعيب تجنباً للفوضى ، لكنه لن يسكت على الخداع الإقتصادي الذي يمارسه نظام مرسي ؛ 5 يناير 2013 .

حزب كل مصر - حكم سيصوت لصالح مشروع دستور 2012 ؛ العقلاء سيتفهمون ، و الحكماء سينفذون

حزب كل مصر - حكم سيصوت لصالح مشروع دستور 2012 ؛ العقلاء سيتفهمون ، و الحكماء سينفذون

في مقال السبت الماضي الأول من ديسمبر 2012 ، و الذي عنوانه : كانوا فين … ؟؟؟ ، أشرت إلى إنني أجلت إبداء الرأي في نص الدستور الجديد لحين عودتي إلى مصر و ذكرت السبب ، و لكن هذا السبب لا يمنع من تقرير موقف حزب كل مصر - حكم بشأن التصويت .

بديهي أن يكون التصويت بنعم أو لا مرتبط بقراءة النص ، و نقده ، و موازنة إيجابياته بسلبياته ، و لكن هذا لا يكون إلا عندما تكون الدولة ديمقراطية ، أو حتى أن تكون الظروف طبيعية ، و مصر للآن ليست دولة ديمقراطية ، و للآن لا تحيا في ظروف طبيعية .

على العموم لقد أصدر حزب كل مصر - حكم قراره في هذا الشأن أول أمس ، الإثنين ، الثالث من ديسمبر من هذا العام ، 2012 ، الساعة 13:30 ، و نشر نصه في مدونات الحزب و حساباته في تويتر في نفس اليوم و هو :

قرر حزب كل مصر - حكم أن يصوت لصالح مشروع الدستور الجديد .

السؤال البديهي الآن هو : لماذا قرر حزب كل مصر - حكم التصويت لصالح مشروع دستور 2012 ؟

الإجابة و بإختصار شديد ، و بدون ذكر كل الأسباب ، هي :

أولا : لأن البديل لرفض مشروع دستور 2012 ، لن يكون هو التفاوض ، أو التفاهم ، بين الموافقين و المعارضين ، و لن يكون هو إعادة كتابة مشروع دستور جديد أو تعديل الحالي ، و لن يكون البديل هو الثورة ؛ البديل الوحيد سيكون هو الفوضى .

لقد كان حزب كل مصر - حكم أول من تحدث عن الثورة الشعبية السلمية و عمل لها ، منذ أكثر من ستة أعوام ، حين كان الجميع ، في مصر ، و العالم العربي ، بل وفي العالم أجمع ، يستبعدون الثورة الشعبية السلمية في مصر ، و لكنه الآن يقول : لا ثورة الآن ، الشعب غير مهيئ للثورة حاليا ، و المباركيين و الإخوان على إستعداد للفوضى ، و قد ظهر ذلك جليا خلال الإسبوع الماضي ، من الطرفين المشار إليهما آنفا ، أي أن الشعب سيعيش مرة أخرى في عصر شبيه بعصر طنطاوي الدموي الفوضوي ، و نحن علينا أن نحمي الشعب من الفوضى ، فشتان بين الفوضى و الثورة .

ثانيا : لأن حزب كل مصر - حكم يؤمن بأن مصر يجب أن تمر أولا بالمرحلة الإخوانية كاملة ، و أن تجتازها ، قبل أن نصل للديمقراطية الحقيقية ، و هذا يعني أننا نريد أن يفعل الإخوان كل ما بدا لهم و عن ، و أن نترك لهم الفرصة كاملة ، و الحرية التامة ، لقيادة دفة مصر ، حتى لا تكون لهم حجة في المستقبل ، و الباقي مفهوم ؛ و لهذا نشدد لمرة أخرى على ضرورة قراءة مقال : لأن علينا أن نجتاز المرحلة الإخوانية قبل الوصول للديمقراطية الحقيقية ؛ و كتبته و نشرته في يوم الخميس التاسع عشر من يوليو من العام الحالي ، 2012 .

ثالثا : حزب كل مصر - حكم يرى أنه خلال فترة حكم الإخوان ، أو بالأصح : خلال فترة حكم الإئتلاف الحالي المشكل من الإخوان و المباركيين ، فإنه يجب أن يشق طريق آخر ، ذكرته في ذيل مقال : متجر السلطة السياسي و الإعلامي يقدم فقط البدائل الزائفة ، و كتبته و نشرته في يوم الجمعة الثاني من نوفمبر من هذا العام 2012 .

نريد لحزب كل مصر - حكم أن تكون لديه الوسائل للتواصل مع الجمهور العريض مباشرة ، و أن يكون له - في المستقبل - مقر في كل مدينة و بلدة و قرية و كفر و نجع و واحة في مصرنا العزيزة ؛ و كل هذا لا يتحقق إلا بالوجود الرسمي .

نريد أن نوسع قواعدنا الشعبية ، و أن نغير بالتالي الشكل الحالي للخريطة السياسية المصرية الشعبية التي يسيطر عليها الإخوان و الأحزاب الأمنية ، و هذا لا يكون إلا بالوجود الرسمي ، و لهذا أيضا حان وقت عودتي إلى مصر من المنفى ، فلكل وقت ظروفه و طرقه في النضال ، و بهذه المناسبة فقد تلقيت منذ فترة قصيرة للغاية تهديد أحمق من جهة ما بإنني سألقى مصير المعارض الفلبيني أكينو ، الذي إغتاله الديكتاتور ماركوس في المطار بعد عودته إلى الفلبين ، لو عدت إلى مصر ، و قد أجلت الرد على ذلك التهديد الأحمق لإنني أفضل الردود العملية ، و ردي جاهز الآن ، صباح الأربعاء ، الخامس من ديسمبر ، 2012 ، و هو : لقد إشتريت بالفعل تذكرة العودة إلى مصر ، و هي إتجاه واحد ، و سأكون ، إن شاء الله ، في القاهرة في الساعات الأولى من صباح بعد غد ، الجمعة السابع من ديسمبر 2012 ، و لا أطلب من أي شخص أن ينتظرني ، فنضالنا في هذه المرحلة الجديدة سيبدأ ليس من المطار بل من المقر الرسمي الأول لحزب كل مصر - حكم ، أو من أول تجمع شعبي للحزب ، أيهما أقرب .

كما بدأنا أولى خطوات الإعداد للثورة من مصر منذ سنوات عديدة ، سنبدأ ، بإذن الله ، قريبا في السير في طريق العمل الحزبي الرسمي ، و جميع المصريين الذين لهم حق عضوية الأحزاب السياسية مدعوين للإنضمام ، عدا الأعضاء القدامى الذين إنضموا للحزب قبل ثورة 2011 أو أثناء الثورة ، كما هي سياسة الحزب .

تسجيل الحزب و مزاولة العمل السياسي ، لا يتعارضان بداهة مع إستمراري في الكتابة ، فسأظل ، بإذن الله ، أكتب ، و أعد بإنني سأمتنع عن الكتابة لو تعرضت لأية ضغوط أيا كانت درجتها ، و بالتالي فإن إستمراريتي في الكتابة ستكون مؤشر لمدى الحرية التي سيعطيها الإئتلاف الحاكم ، المكون من الإخوان و المباركيين الكبار ، لحرية التعبير .

نضال حزب كل مصر - حكم من أجل إستعادة مصر بدأ في شق طريق جديد ، موازي ، سلمي كالعادة .

أعيد : حزب كل مصر - حكم سيصوت لصالح مشروع دستور 2012 ؛ العقلاء سيتفهمون ، و الحكماء سينفذون .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

05-12-2012

رسالة قصيرة : قرر حزب كل مصر - حكم أن يصوت لصالح مشروع الدستور الجديد ؛ صدر القرار في يوم الإثنين الثالث من ديسمبر عام 2012 الساعة 13:30 .

رسالة قصيرة : قرر حزب كل مصر - حكم أن يصوت لصالح مشروع الدستور الجديد ؛ صدر القرار في يوم الإثنين الثالث من ديسمبر عام 2012 الساعة 13:30 .

الاثنين، 25 فبراير 2013

برلمان جديد بالقوائم على المستوى الوطني من أجل دستور جديد

برلمان جديد بالقوائم على المستوى الوطني من أجل دستور جديد
الوضع السياسي المصري الحالي ليس هناك ما هو أفضل منه لكل من الحليفين ، الإخوان و المباركيين ، كما ذكرت في مقال يوم الأحد الماضي ، الرابع عشر من أكتوبر 2012 .
الإخوان في الرئاسة ، و المباركيون لهم الحكومة ، و لا يوجد دستور يقرر الحقوق ، و يحدد الصلاحيات ، و يرسم حدود كل سلطة و علاقتها بالسلطات الأخرى ، بل أن هناك سلطة أساسية غائبة ، و هي السلطة التشريعية ، فالدولة بلا برلمان يحاسب السلطة التنفيذية ، و يُحاسب من قبل الشعب ، و يعطي للشعب دستوره و للسلطة القضائية قوانينها التي تحتاجها ، و بالتالي لا مسئولية لأي جهة أمام الشعب ، و الشعب لا يعرف حقوقه ، و مؤسسة الرئاسة أصبحت مطلقة اليد ، و إن كانت تنفذ مشيئة المباركيين ، و مرسي يحكم بمراسيم رئاسية ، تجعلنا نشعر و كأننا في حالة طوارئ ، فقط المراسيم لا تصدر حتى الآن تحت عنوان الحاكم العسكري ، و لا نعرف لمتى ستظل بدون ذلك العنوان .
أيضا من أهم الأسباب التي تجعل الوضع الحالي رائع جداً لكل من الإخوان و حلفائهم المباركيين ، هو أنه يتم عزو الإضطراب الحادث في الشارع السياسي ، و تعطيل الدستور ، و أي فوضى ، إلى التيارات السياسية غير الإخوانية ؛ و ذلك من خلال إستخدام الأمن لعملائه و أحزابه و تنظيماته الغير إخوانية ، لإحداث تلك الفوضى ، بما يدمر أي فرصة للتيارات غير الإخوانية ، الغير تابعة للأمن ، لإنماء شعبيتها ، ذلك لأن ليس كل المواطنين يفرقون بين الأحزاب و الجماعات و التنظيمات التابعة للأمن ، و تلك المستقلة حقا .
النتيجة ، بالإضافة لتشويه التيارات المستقلة غير الإخوانية ، من خلال ربط الصالح بالطالح ، أو الحر ، أو المستقل ، بالأمني ، هي حالة عدم إستقرار سياسي ، يستخدمها المباركيون لإصطناع حالة عدم إستقرار أمني ، و مثال على ذلك : مظاهرات و إشتباكات يوم الجمعة الثاني عشر من أكتوبر 2012 ، و ذلك لضرب هدفين برمية واحدة ، الأول : الإستمرار في محاولة ربط ثورة 2011 بالفوضى الحادثة ، لجعل الشعب يكره الثورة ، و يتمنى عودة الإستقرار تحت حذاء السلطة ، و الثاني مترتب على الأول ، و هو إعادة قانون الطوارئ ، فالداخلية ، و كما ذكرت يوم الأحد الماضي ، الرابع عشر من أكتوبر 2012 ، تعتبر ان إعادة قانون الطوارئ هو الترضية الوحيدة التي تقبلها ، أو نصيبها الشرعي في إتفاقية سليمان - العريان ؛ لهذا ستستمر في محاولاتها .
أول و أقدم دولة في العالم بدون دستور ، و أعرق شعب بدون برلمان يمثله ؛ أول شعب عرف الضمير و القانون بدون جهة تشرع له ؛ و يحكمه رئيس هو دمية في يد أعداء الشعب يحكم في حقيقة الامر باسم هؤلاء الأعداء و بواسطة مراسيم رئاسية ، و نائب رئيس من المباركيين ، عكف هو و أخوه على إعداد قانون جديد للطوارئ إستجابة للداخلية ، و حكومة برمتها من المباركيين ، و حالة عدم إستقرار سياسي و أمني مفتعلة ، و أصبح الشعب يترقب و يتوجس حدوث إضطرابات في كل يوم جمعة نتيجة نشاط عملاء الجهات الأمنية .
المخرج من كل هذا بالطبع هو وضع دستور جديد لمصر ، و الحل لا يكون بالإستمرار في الوضع الراهن ، بل بالعمل الجدي لإيجاد شرعية جديدة ، تعطي تفويض صريح لجهة ما لوضع الدستور الجديد ، دستور 2012 ، أو 2013 .
الحل هو انتخاب مجلس شعب جديد تماما .
لا يمكن القبول بعودة مجلس الشعب الذي انتخب في عهد طنطاوي الدموي و الفوضوي ؛ لا يمكن قبول مجلس شعب انتخب تحت قانون الطوارئ ، و في ظل مذابح مروعة أرتكبت بحق أبناء الشعب و راح ضحيتها أبرياء ، مذابح بدأت قبل انتخابه ، و إنتهت بعد إتمام انتخابه .
لا يمكن قبول عودة مجلس شعب انتخب بقانون سرق منا و لكن بعد تشويهه ، و قد أشرت إلى السرقة الفكرية التي قامت بها السلطة و إلى التشويه الذي قامت به ، من قبل ، و التشويه هو ما نرفضة ، فأنا أرحب بأن تسرق السلطة أفكاري بشرط أن تطبقها بحذافيرها .
لا يمكن قبول مجلس شعب انتخب و هناك تلاعب و تحكم في الإنتخابات من المنبع ، بتحديد من له حق أن يخوض الإنتخابات ، و من لا يمكنه حتى أن يسجل حزب ، و أعضاء و مؤيدي حزب كل مصر - حكم ، و القراء الأفاضل الذين يتابعون كتاباتي ، يعلمون ما أقصد بذلك .
الحل ، الذي أقدمه اليوم ، في الصباح الباكر من يوم الجمعة التاسع عشر من أكتوبر 2012 ، هو انتخاب مجلس شعب جديد ، من خلال القوائم الوطنية ، أو على الأقل أن يكون نصفه بالقوائم الوطنية ، و بدون أن تكون هناك عراقيل لعملية تسجيل الأحزاب ، أو لممارستها أنشطتها في جمع التبرعات و الدعاية .
الحل هو انتخاب برلمان جديد ، يكون واضح للشعب إنه البرلمان الذي سيكتب الدستور .
بعض الخبثاء من عملاء السلطة قد يسألون بخبث عن مدى قانونية إنتخاب برلمان جديد .
أرد على هؤلاء الخبثاء بالقول بأننا الآن محكومين فعليا بالإعلان الدستوري الذي صدر في عهد طنطاوي ، و الكل يعلم من هو طنطاوي ، إنه ذلك الفاسد المكروه في القوات المسلحة و من الشعب ، و جاء للسلطة بقرار من مبارك الأثيم ، أي بدون أن ينتخب ، و أحد أفراد العصابة التي فرطت في النيل ؛ فلماذا لا يعلن رئيس منتخب ، و أعني مرسي - و إن كان انتخابه غير حر تماما ، نتيجة التحكم و التلاعب من المنبع - إجراء إنتخابات تشريعية جديدة ؟
أما إذا أردنا مزيدا من الشرعية فالأفضل الإعلان عن إستفتاء يقرر فيه الشعب هل يقبل إجراء إنتخابات برلمانية جديدة ، ستجرى بالقوائم على المستوى الوطني ، أم لا ؟
الشعب هو الشرعية ، و ثورات 1805 و 1919 و 2011 كلها قامت من أجل أن تكون السلطة للشعب ؛ إذا ليكن الحكم للشعب .
ننتظر رد مرسي و إخوانه و حلفاءهم المباركيين .
رسالة تعد جزء من المقال : سيعلن ، بإذن الله ، حزب كل مصر - حكم قريبا فتح باب العضوية ، نرجو الأشتراك في الحزب من أجل العمل على إستعادة مصر .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
صباح الجمعة ، التاسع عشر من أكتوبر 2012

السبت، 23 فبراير 2013

الدساتير لا تؤسس الديمقراطيات الحقيقية ؛ البيئات السياسية الديمقراطية الحقيقية هي التي تأتي بالدساتير الديمقراطية و تحترمها

الدساتير لا تؤسس الديمقراطيات الحقيقية ؛ البيئات السياسية الديمقراطية الحقيقية هي التي تأتي بالدساتير الديمقراطية و تحترمها
 
لماذا لم نشارك في الضجة التي أثيرت منذ فترة قريبة حول كتابة الدستور ؟؟؟
هل الإجابة على ذلك السؤال تدخل في إطار الإعلان عن الإلتزام بسياسة الهدوء و التي سبق و أن أعلناها ؟
بالتأكيد حزب كل مصر - حكم ملتزم بسياسة الهدوء و التي تم الإعلان عنها رسميا في الثالث عشر من نوفمبر من العام الماضي ، 2011 ، و التي كانت نتيجة إدراكنا بأن المرحلة النضالية و التي بدأت في الخامس و العشرين من يناير 2011 قد إنتهت مع أولى المذابح الرسمية التي إرتكبتها السلطة بشكل مباشر ضد أبناء الشعب المصري ، و هي المذبحة التي تلتها مذابح أخرى بعضها أكثر دموية ؛ و لكن عدم مشاركتنا في الضجة التي أثيرت حول الدستور لا يدخل في إطار ذلك الإعلان لأن كان بإمكاننا المشاركة في النقاش - أو الضجة المفتعلة بقول أدق - بشكل هادئ و عقلاني ؛ لكن حزب كل مصر - حكم رفض المشاركة حتى بهذا الشكل ، و السبب يمكن تقسيمه لسببين :
السبب الأول هو أننا أدركنا إنها ضجة مفتعلة إفتعلتها السلطة ، التي بعد أن تحالفت مع الإخوان في الشهور الأولى التي تلت سقوط مبارك ، و الآن تريد أن تتحالف مع التيارات السياسية غير الإخوانية ، و تريد أن تضم حزب كل مصر - حكم لذلك التحالف الخبيث و المؤقت ، و هو التحالف - و أعني تحالف السلطة مع التيارات غير الإخوانية - الذي يضم كيانات هي جزء من السلطة لأنها من صناعتها مثل حركة السادس من إبريل و حركة كفاية و البرادعيين و حركات ثورية مدعوة ليبرالية و يسارية ، و نحن نرفض أن يكون حزب كل مصر - حكم مخلب للسلطة ، و خائن لإرادة و تطلعات الشعب المصري .
السبب الثاني - و هو الأهم - إننا نريد إستكمال ما لم تكمله مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 ، بل و حتى لم تشرع فيه ، فقد إكتفت تلك المرحلة بإسقاط مبارك ، و إعتبرت المهمة إكتملت بسقوط مبارك ، على حد قول أحد نجوم الثورة الشباب في رسالته التويترية الشهيرة ، و التي تختلف عن الرسالة التويترية التي وجهتها لأعضاء حزب كل مصر - حكم و مؤيديه بعيد سقوط مبارك ، و التي سبق أن نشرت مضمونها فيما مضى .
أن أهم ما تنجزه أي ثورة ناجحة هو تغيير البيئة السياسية للأفضل ، فتغيير شخصيات الحكام ، بل و حتى تغيير الأنظمة ، لا يعد بالشيء الكبير لو لم تتغير البيئة السياسية لتصبح ديمقراطية حقا ، أو حتى بشكل أكثر تواضعا : أكثر ديمقراطية عما كانت قبل شبوب الثورة .
سقط مبارك ، و جاء نظام طنطاوي - سليمان ، أو في الحقيقة نظام عمر سليمان ، رئيس مصر الحالي بالرغم من تمثيلية ترشحه و رفضه ، فهو يظل رئيس مصر الحقيقي للآن .
حتى لو سقط اليوم ، أو في المستقبل ، نظام سليمان ، و سقط معه المجلس العسكري الحاكم بتشكيلته الحالية ، و لم تتغير البيئة السياسية للأفضل ، فسيكون ذلك مجرد إستبدال طاغية ، بآخر .
لم يهمنا كيف سيكتب الدستور ، لأننا أولا نحترم إرادة الشعب ، و مجلس الشعب الحالي إنتخبه الشعب ، و لإننا سنحترم أي دستور وافق عليه الشعب المصري في إستفتاء نزيه ، و ثانيا إننا ننظر للدستور نظرة واقعية ، فنعرف أهميته ، و لكن لا نعطيه أكثر من حجمه .
الدستور مجرد نصوص ، و إذا لم تُحترم تلك النصوص فلا قيمة له .
لم يجز دستور السادات ، و الذي حكم به مبارك ، التعذيب ، و لكن التعذيب كان حقيقة شبه يومية في مصر في عهد مبارك .
في دستور السادات كانت هناك العديد من الضمانات الجيدة التي تحترم حقوق الإنسان ، و لكن السلطة في عهد الطاغية محمد حسني السيد مبارك لم تكن تلق بالاً لتلك النصوص عندما تتعارض مع إرادتها الإستبدادية .
لم يجز دستور السادات نهب ثروات مصر ، و إفقار الشعب ، و تزوير الإنتخابات ، و لكن الكل يعلم حقيقة ما حدث خلال قرابة ثلاثة عقود من حكم مبارك .
أجاز دستور السادات التعددية الحزبية ، و لكنه وضع هيئة تتحكم في تأسيس الأحزاب ، و تحكمت السلطة في تلك الهيئة فكان تشكيل حزب ليس على هوى السلطة شبه ضرب من ضروب المستحيلات .
باع مبارك و سليمان و طنطاوي و شفيق ، و غيرهم كثيرين من أعضاء نظام مبارك ، النيل ، فهل عوقب على تلك الخيانة أحد لليوم ؟؟؟؟؟
و خلال الفترة التي أطلق عليها إسم : الفترة الإنتقالية ، و التي تخضع للإعلان الدستوري ، كم مواطن أعزل قتلته السلطة بشكل مباشر ، أو عن طريق بلطجيتها ؟؟؟
الخلاصة إذا هي أن البيئة السياسية الديمقراطية السليمة تأتي ، من حيث ترتيب الأهمية ، في المرتبة الأولى ، قبل الدستور .
و لكن تلك البيئة تصنع بطريقين أساسيين ، أحدهما قد تجوزناه مع النهاية المبتورة لمرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و الآخر هو من خلال إستكمال بناء المؤسسات السياسية للدولة و متابعة عملها بعد ذلك .
ما يريده الآن حزب كل مصر - حكم ، بالوضع في الحسبان الوضع السياسي الحالي و نهاية مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 بشكل مبتور ، هو إستكمال بناء مؤسسات الدولة بشكل طبيعي نزيه ، لهذا أصر الحزب على إجراء الإنتخابات التشريعية في موعدها ، و أرجو مراجعة مقال : لا للبرادعي ، و نعم للإنتخابات ؛ و الذي كتبته و نشرته في الثالث و العشرين من نوفمبر 2011 ؛ و الآن يصر حزب كل مصر - حكم على إجراء إنتخابات رئاسية نزيهة ، لتستكمل مصر بناء مؤسساتها السياسية ، ثم بعد إستكمالها سنترك فترة لتلك المؤسسات لتعمل ، ثم سنحاسبها .
الطريق المتاح لنا حاليا هو أن ندعم مبدأ إستكمال بناء المؤسسات السياسية للدولة بشكل ديمقراطي ، ثم إعطائها فرصتها لنرى هل ستنجح في إسقاط أعوان مبارك و محاسبتهم ، و أعني هنا الأعوان الكبار ، فالصغار أمرهم سيكون بعد ذلك هين ، و هل ستعمل على توفير بيئة سياسية ديمقراطية حقيقية ، و هل ستؤسس دولة حقوق الإنسان ، أم لا ؟؟؟
لم نشارك في ضجة الدستور ، تلك الضجة المفتعلة ، لأننا نرى الواقع الحالي الحقيقي لمصر ؛ واقع أن مصر يحكمها الآن عمر سليمان و جهاز إستخباراته ، من وراء الستار ، و مجموعة من الضباط الذين إصطنعهم مبارك من قبل بمشورة من عمر سليمان ، و كلهم شركاء في بيع النيل ، و بالتالي خيانة مصر .
لو كنا إنشغلنا بمسألة كتابة الدستور ، لكان ذلك إنشغال بقضية تعد فرعية بالنظر للواقع الحالي ، لأن الدساتير لا تؤسس بيئة سياسية ديمقراطية حقيقية ، و لا تؤسس دول إحترام حقوق الإنسان .
الدساتير لا تؤسس الديمقراطيات الحقيقية ؛ البيئات السياسية الديمقراطية الحقيقية هي التي تأتي بالدساتير الديمقراطية و تحترمها ، و لن تكون هناك بيئة سياسية ديمقراطية سليمة و أعوان مبارك لهم سلطة .
ملحوظة : إنتهيت من كتابة هذا المقال في تمام الساعة السادسة و دقيقتين من مساء يوم الثلاثاء الموافق الخامس عشر من مايو 2012 ، و ذلك بالتوقيت الصيفي للمنفى القسري : بوخارست - رومانيا ، و الذي يتقدم على توقيت جرينتش بثلاث ساعات .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
15-05-2012

الأربعاء، 20 فبراير 2013

إحتلال مبنى مجلس الشعب لإحباط إنتخابات مجلس الشعب

إحتلال مبنى مجلس الشعب لإحباط إنتخابات مجلس الشعب
 
في صباح السابع من فبراير 2011 ، و بينما كان خطر الركود يهدد الثورة ، و هو أخطر مرض يمكن أن يصيب ثورة ، كتبت مقال : يجب إحتلال مبنى مجلس الشعب .
و في صباح اليوم ، الحادي و الثلاثين من أغسطس 2011 ، أتقدم لجماهير الثوار المخلصين للديمقراطية ، و المؤمنين بالعدالة الإجتماعية ، و المدافعين عن حقوق الإنسان ، بنفس الإقتراح ، و أعني : إحتلال مبنى مجلس الشعب ، ليس فقط لإنقاذ الثورة من نفس الداء الخطير ، داء الركود ، الذي يثير سؤال : ماذا نفعل لإنقاذ الثورة ؟ و لكن أيضاً لإنقاذ الثورة من ضربة يمكن أن توجه إليها بإسم الشرعية الشعبية .
النظام الحالي ، و معه القيادة الإخوانية المخترقة مخابراتياً ، يبحثان عن شرعية شعبية تدعم النظام ، و الإنتخابات البرلمانية التي ستجرى هي تلك الشرعية التي يبحثان عنها .
إذاً يجب ألا نسمح بتكرار خطأ إستفتاء مارس 2011 ، حيث تم القبول بخوض إستفتاء في ظروف تحكمت فيها السلطة ، ثم إستغل خصوم الثورة نتيجته لتشتيت صفوف الثورة .
إننا لا نخاف من خوض الإنتخابات ، و لا نرفض الإحتكام لصندوق الإقتراع ، و لكن نرفض خوض إنتخابات في مناخ سياسي ، و أمني ، لا يمكن أن تقبله ثورة شعبية سلمية .
إننا نحكم على الظروف من الواقع الذي يعيشه الشعب المصري ، لهذا لا يؤثر على حكمنا أن السلطة سمحت لحلفائها في القيادة الإخوانية ، و لبعض التيارات السياسية و الدينية الأخرى المتحالفة معها ، بتشكيل أحزاب .
حكمنا هو من الواقع ، و الواقع يدل على أن مصر تعيش حالياً فترة سيئة ، بعد أن سيطرت مجموعة من صنائع مبارك على السلطة ، و أحكمت قبضتها على الحياة العامة ، و الحياة السياسية ، في مصر .
كيف نقبل بخوض إنتخابات ، أياً كان نوعها ، و سيف المحاكم العسكرية مسلط على الرقاب ؟
كيف يمكنا السكوت على جريمة تسييس القضاء العسكري ، مع ملاحظة إننا لا نتفق مع أفكار ، و مبادئ ، كل الذين تم تقديمهم للمحاكم العسكرية ، و هذا واضح في مقال : تسييس القضاء العسكري خيانة ، و نشر في الثالث و العشرين من يونيو 2011 .
كيف نقبل إجراء إنتخابات في ظل قانون الطوارئ ؟
كيف نقبل إقامة إنتخابات و وزير الداخلية لص أراضي ، و له تاريخ قمعي حافل في إنتهاك حقوق الإنسان المصري ؟
كيف نسمح بإجراء إنتخابات و جهاز الشرطة - الذي قمع الشعب في عهد مبارك الأثيم - على حالة ، لم يتم تسريحه و إنشاء جهاز شرطي جديد على أسس سليمة بدلاً منه ؟؟؟
كيف نسمح بإنتخابات و مجرمي جهاز الشرطة الذين إنتهكوا حقوق الإنسان المصري طوال عهد مبارك الأثيم أحرار طلقاء ، بما فيهم قتلة شهداء ثورة 2011 ، و هؤلاء الذين عملوا ، و لازالوا يعملون ، من أجل إشعال فتنة طائفية و حروب أهلية مصرية ؟؟؟
كيف نسمح بإنتخابات و المخابرات السليمانية هي الأخرى لم يتم حلها ، و لم يتم محاكمة أي عنصر من عناصرها ؟؟؟
كيف يمكن إجراء إنتخابات عادلة و أجهزة توجيه الرأي العام التي عهدناها في عهد مبارك الأثيم لازالت تعمل بأقصى طاقاتها لتشويه الثورة و الثوار ؟؟؟؟؟
كيف يمكن أن نثق بعدالة الإنتخابات و منابر المساجد تحت سيطرة السلطة ، و قد رأينا كيف تم إستغلالها من قبل السلطة في مارس 2011 قبل الإستفتاء المشبوه ؟
كيف نقبل بإنتخابات ستجرى و قيادات الحكم المحلي لازالت تشغل مناصبها بالتعيين ، و ليس بالإنتخاب الشعبي المباشر كما طالبنا ، و نحن نعلم ما لدى الحكم المحلي من نفوذ ؟
كيف نقبل بقانون مخادع لمجلس الشعب تم فيه الإلتفاف على المبدأ الذي طالبنا به في مقال : نصف بالقائمة و نصف بالفردي ، و نشر في السابع عشر من مارس 2011 ، حيث تم إستبدال فكرة القوائم على المستوى الوطني بقوائم على مستوى كل محافظة ؟
شتان بين قوائم تتنافس على المستوى الوطني ، و قوائم تتنافس على مستوى كل محافظة ، و قد أوضحت ذلك في المقال المشار إليه أعلاه ، و أيضاً في مقال : نصف بالقائمة و نصف بالفردي ، لن نساوم ، و نشر في الأول من يونيو 2011 .
كيف نقبل بإنتخابات برلمانية تعزز مبدأ النظام الرئاسي الذي تريده
السلطة ، و ليس النظام البرلماني الذي نطالب به منذ 2008 ؟
كيف نقبل إجراء إنتخابات و هناك معتقلين بدون محاكمات ، و هناك إنتهاكات لحقوق الإنسان ، و هناك تهديدات بالإعتقال كالتي وصلتني ؟؟؟
كيف نقبل بإجراء إنتخابات و جريمة الثامن من إبريل 2011 لم يحاكم عليها أحد ، و جريمة هتك أعراض المعتصمات لم يتم محاسبة أحد عليها ، و جرائم الإعتداء على المتظاهرين ، و المعتصمين ، السلميين ، في الفترة التي تلت سقوط مبارك الأثيم عن عرشه الرئاسي ، لم يُسائل عنها أحد ؟؟؟
كيف نسمح بإجراء إنتخابات و جحافل البلطجية التابعة لوزارة الداخلية حرة طليقة للآن ، تحاول ترويع معارضي النظام ، و بث الخوف في صفوف أبناء الشعب ؟؟؟
كيف نثق بعدالة نظام لم يحاكم حتى و لو بلطجي رسمي واحد ؟؟؟
إذاً ليس أمامنا سوى أن نعمل من أجل إحباط تلك الإنتخابات .
من الصعب إحباط الإنتخابات في طول مصر ، و عرضها ، لهذا ليس أمامنا إلا إحتلال مبنى مجلس الشعب ، ليجلس تحت قبته ممثلي الشعب الحقيقيين لحين أن تجري الثورة إنتخابات برلمانية نزيهة .
إحتلال مبنى مجلس الشعب سيكون ليس فقط ضربة قوية للسلطة ، و إحباط لخططها ، و إنما إفاقة للثورة ، و خطوة في طريق إستكمالها ، و حماية أيضاً للثوار ، لهذا من الضروري ليس فقط إحتلال مبنى مجلس الشعب ، بل و التمسك به ، مع ضرورة الحفاظ على المبنى لقيمته التاريخية ، و أن يكون الإحتلال بأيادي عزلاء ، والتوقيت ، سواء قبل الإنتخابات ، أو أثنائها ، أو بعد إعلان نتيجتها النهائية ، متروك لمن في الميدان .
إنني أعلم أن الموقف الحالي أصعب من الموقف في صباح السابع من فبراير 2011 ، فهناك الكثيرين الذين إنفضوا عن صفوف الثورة و إلتحقوا بالنظام أملاً في غنيمة ، مثل مقعد في البرلمان ، أو الحصول على حزب ، أو العمل في جريدة ، و لكن يجب أن نعمل ما في وسعنا لإنقاذ الثورة ، و إستكمالها ، فشهدائنا لم يبذلوا نفوسهم الغالية ، و جرحانا لم يقدموا دمائهم الطاهرة ، من أجل أن تنتهي الثورة بالشكل المحزن الذي وصلت إليه الآن .
إستعيدوا مصر .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
31-08-2011

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

إستكمال الثورة أولاً

إستكمال الثورة أولاً
 
كعادته دائماً ، كان حزب كل مصر سابقاً لغيره ، فإذا كان حديث الساعة هو الدستور ، فقد كان لحزب كل مصر قصب السبق في إقتراح فكرة دستور جديد ، دستور الثورة .
الثورة هدم و بناء ، و علينا أن نهتم بالعمليتين ، نشر في التاسع من مارس 2011 ، أي قبل مرور شهر على سقوط مبارك عن عرشه الرئاسي .
دستور جديد ، دستور 2012 ، هذا هو المطلب ، نشر في العاشر من مارس 2011 .
على الثورة أن تقدم دستورها البديل ، أو مشروع دستور 2012 ، نشر في الثالث عشر من مارس 2011 .
نصف بالقائمة ، و نصف بالفردي ، نشر في السابع عشر من مارس 2011 .
قائمة مختصرة لمقالات تثبت مواقف حزب كل مصر في ميدان البناء التشريعي ، و رؤيته لمستقبل مصر ، و كذلك سبقه ، و هناك مقالات غيرها كثيرة تحمل مقترحات أخرى .
و كالعادة أيضاً قامت السلطة ، من خلال عملائها المتسربلين بثياب المعارضة ، بسرقة تلك المشاريع ، و غيرها - كما هي عادتهم لسنوات - و نسبتها إلى أنفسهم ، و على رأس هؤلاء العملاء مجموعة البرادعي الإنتهازي للتغيير - و إن كانوا ليسوا الوحيدين في هذا المضمار القذر - مستغلين التعتيم الإعلامي المتعمد الممارس بحق حزب كل مصر .
إذاً حزب كل مصر كان الأول في المطالبة بدستور جديد ، يكون جسر للعبور لمرحلة جديدة أملها الشعب ، ثم جدار صلد يحمي منجزات الشعب ، و الأول في المناداة بأن تقدم الثورة دستورها الجديد .
لكن سبقنا في هذا الشأن لن يجعلنا ندخل معترك المعركة الدستورية الحالية لسببين هما :
أولاً : لأن المعركة الحالية معركة مفتعلة من السلطة لشغل الشعب ، و الإبقاء على السلطة بيد عملاء مبارك .
السلطة تلعب نفس اللعبة القديمة ، لعبة النزاع بين الإخوان ، و غير الإخوان ، فقط بأدوات جديدة إستلزمتها التغيرات التي حدثت بعد الحادي عشر من فبراير 2011 ، خاصة بعد أن سقطت فزاعة الإخوان .
السلطة مالت في البداية للإخوان ، و الآن تحاول أن تميل لخصوم الإخوان ، و ربما في المستقبل ستعود للإخوان ، لتنبذهم بعد ذلك لتحتضن لفترة غير الإخوان ، كل هذا من أجل أن تشعل نزاع فارغ بشأن الدستور ، و بشأن غيره ، ليبقى الممسك بالسلطة الحقيقية النظام الذي أسسه مبارك ، و ليصبح هو الحكم بين فصائل المعارضة .
نزاع مفتعل ، و الأهم إنه فارغ ، لإنه لن يؤدي لشيء ذي بال ، و حزب كل مصر يفكر ، و يعمل ، دائماً ، لما يفيد الشعب المصري ، لهذا لن يشارك الحزب في ذلك الشجار .
ثانياً : في الفقرة السابقة وصفت النزاع بإنه فارغ ، لإنه و كما قلت لن يؤدي لشيء يحقق آمال الشعب المصري ، و ذلك لسببين :
أولهما : إننا في حزب كل مصر نؤمن بأن هؤلاء الذين تصدوا لكتابة مشاريع دساتير ، إما إنهم لا يتفقون معنا في رؤيتنا لما يجب أن تكون عليه مصر ، مثل الإخوان ، أو إنهم من عملاء السلطة ، مثل مجموعة البرادعي الإنتهازي للتغيير ، و بالتالي أيضاً ليس في دساتيرهم ، أو مشاريع دساتيرهم ، ما يحقق رؤية حزب كل مصر لمستقبل مصر بعد الثورة .
لا يمكن أن تتفق رؤية حزب كل مصر ، مع رؤية الإخوان ، أو رؤية السلطة . لنا دستورنا ، و لهم دساتيرهم .
لنا دستورنا الذي نقارع به كافة دساتيرهم ، و مشاريعهم الدستورية .
و نحن نحتفظ - في هذه المرحلة - بأفكارنا الدستورية التي لم تنشر بعد لأنفسنا ، حتى لا ينسب سراق الأفكار جهدنا لأنفسهم ، كما هي عادتهم دائماً ، مستفيدين بالأضواء المسلطة عليهم .
ما نستطيع قوله الآن هو أن دستورنا سيمس كافة جوانب حياة الشعب المصري بالخير ، و سيحقق كافة تطلعات الشعب المصري العظيم .
ثانيهما : إنه حتى لو إفترضنا أن نظام طنطاوي - سليمان أنجز ، و أقر ، أفضل دستور عرفته الإنسانية ، فإننا نؤمن بأن هذا لا يساوي شيء على الإطلاق في ظل المناخ السياسي الحالي .
لقد لمس الشعب حقيقة السلطة الحالية ، أو نظام طنطاوي - سليمان ، و عرف إنها ليست سوى إمتداد لعهد مبارك الأثيم من حيث الجوهر ، فالتغير حدث فقط في الأسماء .
رأى الشعب ليس فقط حماية نظام طنطاوي - سليمان للطاغية المخلوع من المحاكمة ، و ليس فقط حماية كبار أركان عهد مبارك ، بل أيضاً حماية صغار المجرمين من صغار ضباط الشرطة ، و من تحتهم في السلم الوظيفي في جهاز الشرطة .
لقد رأى الشعب في أواخر شهر يونيو 2011 ، حقيقة جهاز الشرطة في عهد نظام طنطاوي ، أو نظام طنطاوي - سليمان لو شئنا الدقة ، تلك الحقيقة التي أسفرت عن إصابة أكثر من ألف .
رأى الشعب الإصرار على الإبقاء على قانون الطوارئ ، و الإعتقالات ، و على محاكمة المدنيين عسكرياً ، و التعامل الوحشي مع المتظاهرين ، و هتك أعراض الفتيات المعتقلات ، فنحن نعتبر أن الكشف عن العذرية بالإكراه ، و ما يلزم ذلك من تعرية ، هتك للأعراض .
فما قيمة أي دستور في عهد لا يقل إجرام عن عهد مبارك ؟؟؟
لقد كان الدستور لفترة طويلة في عهد مبارك الأثيم ينص على الإشراف القضائي على الإنتخابات ، فهل شهد عهد مبارك أية إنتخابات برلمانية حرة ؟؟؟
لا يوجد دستور يقنن التعذيب ، و لكن هل توقف التعذيب ليوم واحد في عهد مبارك الدموي ؟؟؟
هل نتوقع أن تجرى أية إنتخابات حرة في عهد هو إمتداد لعهد مبارك ؟؟؟
هل يمكن أن نأتمن لص أراضي ، تم تعيينه وزير للداخلية ، و كان من قبل أحد أهم أعمدة وزارة الداخلية في تسعينيات القرن الماضي ، على أية إنتخابات قادمة ، أكانت برلمانية ، أم رئاسية ؟؟؟
البيئة السياسية السليمة تأتي أولاً ، و قبل النصوص الدستورية ، و
القانونية . المناخ السياسي الصحي أهم من حبر على ورق .
و المناخ السياسي السليم لا أمل في تحقيقه في ظل نظام طنطاوي ، أو طنطاوي - سليمان ، أو أي نظام أخر يكون إمتداد لعهد مبارك المجرم .
حزب كل مصر كما إمتنع عن المشاركة في حملة إسقاط حكومة شفيق لأسباب ذكرتها في مقال : لص الأراضي وزير للداخلية ، هذا ما تحقق ، و نشر في السابع من مارس 2011 ، لن يبدد جهوده ، و الأهم لن يضلل الشعب ، بالمشاركة في حملة أخرى فارغة ، تحيد بالثورة عن مهمتها الرئيسية ، حملة مطالبة نظام لا أمل منه ، و لا فيه ، نظام إجرامي ، بدستور للثورة .
لن نطالب نظام معادي للثورة ، أن يكتب ، و أن يقر ، دستور الثورة .
النظام الذي أسسه مبارك يجب أن يُهدم من الأساس ، لكي نستطيع أن نبني مكانه نظام جديد .
الثورة يجب أن تُستكمل أولاً ، و بعدها ستكتب الثورة دستورها بنفسها .

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
01-07-2011

الأربعاء، 13 فبراير 2013

على الثورة أن تقدم دستورها البديل ، أو مشروع دستور 2012

على الثورة أن تقدم دستورها البديل ، أو مشروع دستور 2012
 
الثورة تَصنع ، و لا تتسول .
الثورة تنجز ، و لا تستجدي .
عندما تبدأ الثورة في إنتظار المن ، و الإحسان ، من من بيدهم السلطان ، لم تعد ثورة .
إذا بدأنا في إنتظار إحسانات المجلس العسكري ، الذي يأتمر بأمر عمر سليمان ، لم تعد ثورتنا ثورة ، بل مجرد وقفة إحتجاجية ، تحتج على شيء ما ، لدى السلطة القائمة ، و تطلب إحسانها .
الثورة ، لكي تكون ثورة ، تأخذ بيدها زمام المبادرة .
الثورة فعالة .
و ثورة 2011 المصرية ، كانت فعالة في مواقف كثيرة ، و لكن معظم تلك المواقف كان في إطار عملية الهدم ، تلك العملية المهمة ، و التي يجب أن تقوم بها كل ثورة .
ثورتنا كانت فعالة عندما أسقطت حسني مبارك من سدة الرئاسة ، و عندما هاجمت مقار جهاز مباحث أمن الدولة ، أو أمن النظام ، و هي فعالة بمطالبتها محاكمة مجرمي عهد مبارك ، و على رأسهم حسني مبارك ، و ولديه ، و عمر سليمان ، و غيرهم ، و ستظل فعالة في عملية الهدم لأن القائمة المطلوب إنجازها في هذا الميدان طويلة ، و الثورة واعية بذلك .
لكن لم نكن فعالين في عملية البناء ، التي هي أيضا عملية هامة يجب أن تقوم بها أي ثورة بالتوازي مع عملية الهدم .
تركنا للنظام القائم حالياً ، أي نظام عمر سليمان ، أن يخطط ، مع حلفائه الجدد ، و أعني جماعة الإخوان المسلمين ، شكل المرحلة القادمة ، سياسياً ، و بالتأكيد إجتماعياً ، و ثقافياً ، و إقتصادياً .
تركنا لهم وضع الأساس ، و إقامة السياج .
أساس الدولة ، و سورها الذي يحميها .
تركنا لهم أهم شيء .
تركنا الدستور للحلفاء الجدد ، عمر سليمان ، و الإخوان .
الدستور هو الأساس السياسي ، و التشريعي ، للدول ، و يحدد الوظائف ، يرسم الحدود ، لسلطاتها ، و هو أيضا السياج الذي يحمي حقوق مواطنيها .
لهذا من الخطأ أن نكتفي في شأن الدستور بالقبول ، أو الرفض .
من الخطأ أن نكتفي بالتنديد بالصفقة المشينة التي عقدها نظام عمر
سليمان ، مع الإخوان ، على حساب الشعب المصري ، و التي إتضحت في التعديلات الدستورية .
يجب أن نكون فعالين .
رفضنا للصفقة المخزية بين عمر سليمان ، و الإخوان ، رفضنا للتعديلات الدستورية التي ستطرح هذا الشهر - مارس 2011 - للإستفتاء ، و رفضنا لدستور 1971 برمته ، لا يكفي في مرحلة الثورة .
الإكتفاء بالرفض فقط كان يناسب ما قبل الثورة ، و لكن في أثناء الثورة يجب أن نفعل ما هو أكثر من الرفض .
يجب أن نقدم البديل .
يجب أن تقدم الثورة دستور بديل .
دستور الثورة .
دستور الثورة ، لا أعني به دستور يجب فرضه ، و لكن مشروع دستوري كامل ، يمكن أن ترفعه الثورة في وجه أعداء الثورة ، الذين عقدوا صفقة مشينة لسرقة الثورة ، و يمكن أن يكون نواة لدستور رسمي جديد ، دستور 2012 الذي لا بديل عنه .
مشروع دستور يوضح الفارق بين دستور 1971 ، حتى بعد التعديلات المقترحة ، و ما يجب أن يكون عليه دستور 2012 .
مشروع دستور يكشف للشعب المصري الفارق بين ما نريده لمصر ، و ما يريده عمر سليمان ، و حلفائه الإخوانيين .
مشروع دستور يكون مفخرة لكل المصريين ، من أبناء الجيل الحالي ، و الأجيال القادمة ، حتى عندما يتجاوز التاريخ في المستقبل بعض نصوصه ، لأنه لا يوجد دستور دائم ، لأن الإنسانية لا تتوقف عن الحركة .
الثورة لا يمكن أن تنجح و هي تركز فقط على عملية الهدم - على أهمية عملية الهدم - و تأخذ فقط جانب القبول ، أو الرفض ، في عملية البناء .
الثورة لا يمكن أن تنجح ، و عليها فقط أن تقول : نعم ، أو لا ، لما يقدمه لها أعدائها ، أعداء الشعب .
الثورة بحاجة لشيء تقارع به السلطة ، و حلفائها الإخوانيين ، و دستور الثورة ، أو مشروع دستور 2012 ، هو أفضل شيء نقارع به هذا الحلف ، أو تحالف أعداء الثورة ، لأننا نوضح به إننا أيضا قادرين على البناء ، مثلما إننا قادرين على الهدم ، و أن لدينا الخطة الأفضل لبناء مصر .
لنعمل إذا من الأن لتقديم تلك الخطة ، خطة بناء مصر سياسياً ، و
تشريعياً ، و إجتماعياً ، و ثقافياً ، و إقتصادياً ، أو مشروع دستور
2012 .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
13-03-2012

دستور جديد ، دستور 2012 ، هذا هو المطلب

دستور جديد ، دستور 2012 ، هذا هو المطلب
 
كل ما قمنا به عمليا حتى الآن في ثورة مصر في 2011 يندرج في معظمه تحت بند عملية الهدم ، أي هدم النظام القديم ، و هي إحدى العمليتين الضرورتين لنجاح أي ثورة ، كما ذكرت في المقال السابق على هذا : الثورة هدم و بناء ، و يجب أن نهتم بالعمليتين .
التركيز فقط على هدم النظام القديم لا يكفي لإنجاح الثورة ، كما أشرت في المقال المشار إليه ، مثلما من المحال بناء النموذج الجديد على بقايا النموذج القديم .
إذا ما أنادي به هنا ليس دعوة لوقف عملية هدم النظام القديم ، مثل الدعوة لحل جهاز أمن الدولة كلية ، بل ما أنادي به ، و كما هو واضح في هذا المقال ، و في المقال السابق المشار إليه أعلاه ، هو الإستمرار بقوة في عملية هدم النظام القديم ، و إقتلاعه من جذوره ، بجانب الإهتمام بعملية البناء ، و هي العملية التي لم تلق حتى الأن إهتمام الكثيرين من المشاركين في الثورة ، فكان أن شرع نظام عمر سليمان ، القائم حاليا ، في بناء نظام على هواه ، و هوى حلفائه الجدد ، جماعة الإخوان ، ذلك البناء الذي أخذ إطاره في شكل التعديلات الدستورية ، و تقديم ذلك البناء على إنه نتاج الثورة ، وبالتالي علينا قبوله ، و تبنيه ، و الدفاع عنه .
إذاً ، بدون تقديم النموذج الذي يحل محل البناء القديم كلية ، سيظل
النظام القديم قائم بشكل ، أو أخر ، لأنه سينفرد بعملية البناء ، أي
سينفرد بميزة تقديم شكل ما للدولة ، و المجتمع .
من المستحيل أن نظل نقوم فقط بعملية الهدم - على أهمية عملية الهدم - دون الإلتفات لعملية البناء .
من المستحيل أن تظل الثورة على نفس قوة تأججها و هي لا تقدم شيء للمستقبل .
من المستحيل أن تنجح الثورة و هي لا تتبنى نموذج ما ، تريد إنزاله على أرض الواقع .
إذا الحل هو العمل من أجل ذلك النموذج ، أو بعبارة أخرى : تقديم نموذج للدولة المرجوة .
و الأساس لبناء تلك الدولة هو الدستور ، لأن الدستور دائما هو الأساس الذي تقوم عليه الدول ، و هو أيضا السياج الذي يحمي الدول ، و مواطنيها .
إذا المطلب الذي من الضروري تبنيه الأن ، و رفعه كمطلب أساسي للثورة ، هو دستور جديد ، دستور 2012 .
دستور جديد ، مطلب رائع ، و لكن ما الذي سيمنع ألا يكون هو الآخر دستور معيب ، مثل الدستور الحالي ، حتى بعد التعديلات الأخيرة المطروحة حاليا ؟
الذي سيمنع ذلك هو شيئين :
أولاً : الإطار الذي يجب أن يلتزم به الدستور الجديد ، و الذي يجب ألا يخرج عنه .
في الوثيقة الأساسية للحزب الذي أنتمي إليه ، و أعني حزب كل مصر ، هناك فقرة أرى أن أذكرها أولاً و بإقتضاب شديد :
مع ترسيخ قيم المدنية التي تضمن أن يكون جميع المصريين سواسية في الحقوق و الواجبات ، لهذا يعد حزب كل مصر ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان جزء من دستوره .
إنتهت الفقرة .
ميثاق الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أرشحه هنا ليكون هو الحد الأدنى لحقوق الإنسان المذكورة في الدستور الجديد ، الذي نطالب به ، و الذي أرجو أن تتبناه مع حزب كل مصر بقية قوى الثورة ، المخلصة للثورة .
و ما سيسهل المهمة ، و يرد على أي مجادل ، هو إعتراف مصر رسميا بذلك الميثاق ، أي إننا هنا لا نطالب بتبني شيء جديد ، بل ننادي بأن يكون الحد الأدنى للدستور الجديد في ميدان حقوق الإنسان هو وثيقة دولية تعترف بها مصر بالفعل ، و إن لم تطبقها بحذافيرها من قبل .
ثانيا : الطريقة التي سيكتب بها الدستور الجديد :
سيكون مطلبنا لجنة موسعة جدا تمثل أطياف الشعب المصري ، و معبرة عنه بحق .
في دستور 1923 كان في لجنة كتابة الدستور ممثل للبدو المصريين ، أو العربان كما كان اللفظ آنذاك ، و أعتقد أن ممثل العربان في تلك اللجنة كان إما من عائلة لملوم ، أو الباسل ، لا أتذكر ، و المرجع ليس في متناولي الآن .
و في لجنة دستورنا الجديد ، و بعد أكثر من ثمانين عاما على دستور 1923 ، يجب أن يكون هناك ممثلين حقيقيين لكل المصريين .
يجب أن يكون هناك ممثلين لبدو سيناء ، و مطروح ، ومحافظة البحر الأحمر ، وممثلين للنوبيين ، و البجا ، و أمازيغ سيوة ، و لبقية الأقليات العرقية ، و أن يكون بجانبهم ممثل لكل محافظة ، و ممثلين لكل الأقليات الدينية المعترف بها ، و المذاهب و الطوائف الإسلامية ، و للشرائح الإجتماعية المختلفة ، مثل : الموظفين ، و العمال ، و الطلاب ، و العلماء و الباحثين و أعضاء هيئات التدريس في الجامعات ، و أصحاب الأعمال على إختلاف شرائحهم الإقتصادية ، أي من صغار التجار ، و الحرفيين ، إلى كبار رجال المال و الأعمال ، مرورا بمتوسطيهم ، و المزارعين على إختلاف شرائحهم ، و أيضا للأحزاب ، و التنظيمات السياسية ، المسجلة ، و غير المسجلة ، و غير ذلك من أطياف الشعب المصري الإجتماعية ، و الثقافية ، و الإقتصادية ، دون تهميش لأحد .
على أن يكون هؤلاء الممثلين ممثلين حقيقيين ، و لن يكونوا كذلك إلا إذا كانوا منتخبين بنزاهة ، و من قاعدة إنتخابية حقيقية ، فينتخب الطلاب ممثليهم ، و العمال كذلك ، و أبناء كل محافظة ممثلهم ، و كل أقلية دينية ، و عرقية ، و طائفة إسلامية ، تنتخب من يمثلها ، فلا يأتي أحد دون أن يكون منتخب ، عدا بضعة أشخاص من المختصين ، لا يزيد عددهم عن عشرة ، من الإختصاصيين الدستوريين ، لضمان بقائهم أقلية صغيرة للغاية ، ليكون دروها هو صياغة ما سيتم التوصل إليه .
على أن تطرح كافة الإقتراحات في ختام كل فترة من عمل اللجنة على الرأي العام عبر وسائل إعلام محايدة ، ليكون الشعب رقيب على عمل اللجنة .
كل هذا يحتاج لوقت ، فإعداد تلك اللجنة الموسعة فقط ، يحتاج الكثير من الوقت ، و الجهد ، و لكن ما الذي يدعو للعجلة ، و لماذا توفير الجهد ؟
لقد عشنا كشعب ثلاثين عاما تحت حذاء السلطة ، ذلك الحذاء المسمى أمن الدولة ، فما المانع من أن نفقد عام بالكامل ، أو أكثر ، للحصول على دستور جديد ، يكون مفخرة لكل مصري ، و أساس للدولة الجديدة ، و سياج يحميها ، و يحمي مواطنيها ؟
أليس بذل الجهد لتأسيس تلك اللجنة الدستورية الشعبية الموسعة أفضل من ثورة أخرى ، و نفوس تزهق ، لأن الوضع الحالي يبشر بإستمرار الثورة ، أو بثورة أخرى ؟
لا أعتقد ، أنه سيكون بإمكاننا الإنتهاء من الدستور ، بالإسلوب الذي طرحته ، قبل حلول العام القادم ، حتى لو بدأنا من اليوم في إتخاذ أولى الخطوات ، لهذا أطلقت عليه : دستور 2012 ، و ليس دستور 2011 .
دستور 2012 يجب أن يكون هو المطلب الجامع ، و الأول ، للثورة الأن ، فلنناضل من أجله ، فبه سنبني مصر ، و نحمي أنفسنا من إستبداد السلطة .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
10-03-2011

الثورة هدم و بناء ، و يجب أن نهتم بالعمليتين

الثورة هدم و بناء ، و يجب أن نهتم بالعمليتين
 
الثورة هي عملية تغيير ، و بالتالي لكي تنجح أي ثورة ، أكانت سياسية ، أو تقنية ، أو إجتماعية ، يجب أن تقوم بعمليتين : هدم ، و بناء .
هدم النموذج القديم ، و بناء نموذج جديد .
لا يشترط في ذلك أن تسبق عملية منهما الأخرى ، و إن كان يمكن أن القول أن هناك قاعدة تكاد تكون عامة للثورات التقنية ، و الإجتماعية ، هي أن عملية البناء تسبق غالبا عملية الهدم .
في الثورات التقنية ، و الإجتماعية ، تولد النماذج الجديدة أولاً ، ثم
تبدأ في إثبات وجودها ، لتقوم بعد ذلك بإحلال نفسها محل النماذج
القديمة ، مع إختلاف سرعة الإحلال بإختلاف الظروف .
حدث هذا من قبل في ثورات تقنية عدة ، مثل الثورة الصناعية ، و في الثورة الزراعية .
و بالمثل حدث في ثورات إجتماعية سابقة ، مثل في تعليم النساء في مصر ، حيث تم بناء النموذج أولاً ، و الذي أخذ بعد ذلك في الإنتشار ، ليحل محل الأفكار القديمة المناهضة لتلك الفكرة ، أو ما يمكن تسميته بعملية هدم الفكرة القديمة .
الثورات السياسية تختلف ، فغالباً - أو يكاد أن يكون دائما - تسبق عملية الهدم ، أي هدم النموذج القديم المرفوض ، عملية البناء ، أي تقديم نموذج جديد تفصيلي ، و إنزاله للواقع .
لأن غالبا ما يكون النموذج المطلوب موضوع في شكل خطوط عريضة جداً ، مثل الديمقراطية ، حقوق الإنسان ، و غير ذلك من الأفكار السامية العريضة .
أعتقد أن غياب النموذج السياسي التفصيلي الذي يحل محل النموذج القديم ، في معظم الثورات السياسية ، يعود لطبيعة تلك الثورات ، لأن الثورات غالبا ما تقوم بها مجموعات سياسية عدة ، غالباً ما تكون متباينة ، لبعضها بالفعل نماذجها التفصيلية التي تريد تطبيقها على أرض الواقع ، يضاف لذلك غالبية المشاركين في صنع الثورة من الجمهور الذي لا ينتمي لمدرسة سياسية معينة ، و كل هذه المجموعات ، بالإضافة للغالبية من أبناء الشعب ، لا يوحد جهودها إلا الشعارات الشديدة العمومية ، وهذا ما حدث في ثورة 2011 في مصر .
لا يعيب ثورة مصر في 2011 أن عملية هدم النموذج القديم ، أي النظام الذي أسسه حسني مبارك ، سبقت عملية البناء .
عملية الهدم في أي ثورة ، ضرورة ، و ليست تخريب .
لا يمكن أن تزرع محصول جديد في نفس الحقل قبل أن تطهر الأرض من النباتات النامية بالفعل فيه ، خاصة لو كانت ضارة .
لا يمكن أن تبني في نفس قطعة الأرض بينما هناك بناء قديم ، غير مرغوب فيه ، قائم فيها ، خاصة عندما يكون أساسه منخور ، متهالك ، أو غير مطابق للمواصفات .
إزالة النموذج القديم ، أو النظام الذي أسسه مبارك ، بما في ذلك إسقاط مبارك ، و حل الأجهزة الأمنية القمعية ، و محاسبة أعضائها ، و تعقب مجرمي حقبة مبارك ، و تقديمهم للعدالة المصرية المدنية النزيهة ، و على رأسهم حسني مبارك ذاته ، كل هذه الخطوات تدخل في عملية الهدم ، و كلها ضرورية جداً ، و لم يتم معظمها .
لكن علينا أيضا أن ننتبه لعملية البناء ، لأن الإهتمام بعملية الهدم
وحدها ، سيسمح لبقايا النظام القديم ، و للإنتهازيين من المعارضة ، بفرض نموذجهم علينا ، و هذا ما حدث ، و يحدث ، و أعني ما جرى في عملية تعديل الدستور ، و ما سيحدث في إنتخابات الرئاسة ، و البرلمان .
الدستور يدخل في عملية البناء ، لأنه يعد أساس الدولة ، و سورها أيضا ، و عندما تركنا المسألة لبقايا النظام الذي أسسه حسني مبارك ، أو ما يمكن أن نقول عليه الأن : نظام عمر سليمان ، و لحلفائه الجدد ، أي الإخوان ، فإننا تركنا لهما عملية البناء ، لنجري وراء هدف تافه - عندما يقارن بما جرى بشأن الدستور - و هو إسقاط حكومة شفيق .
و من أمثلة الإنشغال بأفكار تافهة ، محاولة نظام عمر سليمان أن يشغلنا بسؤال تافه ، هل تسبق الإنتخابات البرلمانية ، الإنتخابات الرئاسية ، أم العكس ، بينما العمليتان برمتهما في ظل الظروف الحالية لا يساويان شيئاً .
نحن نساعد نظام عمر سليمان ، و حلفائه الجدد ، على سرقة الثورة لحسابهم ، بإهتمامنا فقط بعملية الهدم ، و التي للأسف هي أيضا لم تسر في الطريق الصحيح على طول الخط ، كما نوهت آنفا ، و كما ذكرت بالتفصيل في مقال : لص الأراضي وزير للداخلية ، هذا ما تحقق .
المطلوب الأن هو أن نوازن جهودنا بين الهدم ، و البناء .
أن نسير في الطريقين المتوازيين ، في نفس الوقت ، فعملية الهدم لم تكتمل ، و لم تأخذ حتى مسارها الصحيح ، فالنظام الذي أردنا إسقاطه لازال قائم ، يقبض على زمام السلطة بقوة ، و هو يريد أن يبني نموذجه الذي هو في الحقيقية مشابه للنموذج الذي رفضناه ، كذلك علينا أن نهتم بالبناء ، فنقدم نموذجنا ، و نطالب بتطبيقه .
علينا ألا ننسى أبداً أن أي ثورة لكي يقال إنها نجحت ، يجب أن تتم عمليتي الهدم ، و البناء ، بحسب الرؤية المرغوبة ، و بالكامل .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
09-03-2011

النظام البرلماني قادر على الإصلاح و البناء

النظام البرلماني قادر على الإصلاح و البناء
 
منذ إبريل 2008 أعلن حزب كل مصر عن مطالبته بتحويل النظام السياسي المصري ، في حقبة الديمقراطية الثانية - التي لم تولد آنذاك ، و لم تولد بعد للآن - إلى جمهورية برلمانية ، تكون اليد العليا في السلطة التنفيذية فيها لرئيس الوزراء ، مع صلاحيات جد محدودة لرئيس الجمهورية ، على النمط الألماني ، و الهندي ، و التركي ، و النمساوي ، و غير ذلك من الأمثلة .
بعد سقوط مبارك تعالت بعض الأصوات مطالبة بنفس المطلب ، كان منها بالطبع حزب كل مصر ، و لكن للأسف لم تجد هذه الأصوات صدى لدى النظام الذي أسسه حسني مبارك ، الذي لازال يحكم مصر لليوم في صورة المجلس العسكري الحاكم ، و حكومة شفيق ، و الأهم من هم وراء الستار .
إذا كان النظام الذي أسسه حسني مبارك ، و الذي يحكم مصر لليوم ، يستحق اللوم ، فإن الفرق المختلفة من المعارضة الحقيقية ، التي سارعت بتأييد قرار المجلس العسكري الحاكم بالإكتفاء بتعديل الدستور ، تستحق اللوم أضعاف مضاعفة ، لأنها بضيق أفقها ، و محدودية طموحاتها ، إكتفت بالفتات الذي ألقاه لها ذلك المجلس العسكري الحاكم ، الذي هو إمتداد لنظام مبارك ، أو مجرد وجه أخر له ، فلم تعرف أن هناك فرصة لتغيير البنية السياسية لمصر تغييراً كبير ، و جذري ، للأفضل ، فإكتفت بالقليل ، أو الفتات ، الذي تصدق به عليها المجلس العسكري الحاكم ، و من يقف ورائه .
من مميزات حزب كل مصر إنه لا يفقد الأمل ، فقد عمل من أجل ثورة شعبية سلمية تطيح بالنظام عندما كان الجميع نيام ، أو خائفين .
لم يفقد حزب كل مصر الأمل حتى في أحلك الظروف ، و أخطرها ، فإستمر في العمل من أجل إسقاط نظام مبارك - و لازال يعمل - بينما كان الآخرون يعملون فقط في المواسم ، مثل في فترات الإنتخابات الرئاسية ، و التعديلات الدستورية ، و الإنتخابات البرلمانية ، و رفعوا عقائرهم بمطالب محدودة للغاية ، مثل : لا للتوريث ، أو المطالبة بإعادة إنتخابات برلمانية مزورة ، و أحيانا بإقالة وزير ، أو عزل محافظ ، و حتى المطالبة بحساب رئيس حي .
و لأن حزب كل مصر لن يفقد الأمل في تطبيق ما يراه الأصلح لمصر ، و من ذلك تأسيس النظام الجمهوري البرلماني ، لهذا فمن المهم تفنيد حجج أعوان النظام الذي أسسه حسني مبارك ، و رجاله ، ضد الأخذ بالنظام البرلماني .
الحجة الأساسية ، و ربما الوحيدة ، هي : الإصلاح ، و البناء .
من وجهة نظر النظام الذي أسسه حسني مبارك أن المرحلة القادمة هي مرحلة إصلاح ، و بناء ، و تلك المرحلة تحتاج إلى شخص ، هو الرئيس ، ذو صلاحيات واسعة ، و يستمر لمدة طويلة نسبيا ، حددوها بستة أعوام للفترة الرئاسية الواحدة ، و يستمر بحد أقصى لفترتين .
شخص يجلس في قمة النظام ، ذو صلاحيات واسعة ، و لمدة طويلة ، لا أرى في ذلك إلا مشروع ديكتاتور أخر ، سينضم في المستقبل للقائمة التي تضم عبد الناصر ، و السادات ، و حسني مبارك .
عبد الناصر ، و السادات ، و مبارك ، كلهم طالبوا بصلاحيات واسعة ، أخذوها ، أو ورثوها عمن سبقهم ، و حافظوا عليها ، بحجة ما ، فمرة بحجة مناهضة الإستعمار ، و النهوض ، و مرة بإسم الحرب ، و السلام ، و مرة بإسم التعمير ، و البناء .
و إثنان منهما وعدا في بداية عهدهما بالبقاء فقط لفترتين رئاسيتين ، فكان أن عدل واحد منهما الدستور ، و لكن لم يسعفه القدر للتمتع بذلك التعديل ، ليستفيد منه وريثه ليبقى في الحكم قرابة ثلاثين عاماً .
فمن سيكون رابعهم ؟؟؟
برغم إن دعوى مرتزقة النظام الحاكم مفضوحة ، و مفهوم غرضها ، و قد ذكرته آنفا ، إلا أن ذلك لا يمنع من تفنيد ذلك الإدعاء ، ليس لإقناعهم ، لأنه يكاد أن يكون من المستحيل إقناع مرتزق ، و لكن لبسط كل الحقائق أمام الشعب المصري .
أعتقد أن أفضل وسيلة لإثبات زيف دعواهم تلك ، هي الأمثلة العملية التاريخية ، لتجارب مختلفة في المشارب السياسية ، و مختلفة في البيئات الثقافية ، و الإجتماعية ، التي تثبت قدرة النظام البرلماني على قيادة البلاد في المراحل الصعبة ، التي تحتاج الإصلاح ، و البناء .
من تلك الأمثلة مثالين كبيرين هما : نهرو من الهند ، و كونراد أديناور من ألمانيا .
أولهما قاد بلاده بفكر إشتراكي ، مشوب بصبغة محلية ، و الثاني بفكر محافظ ، رأسمالي ، يختلط ببعض فكر دولة الرفاه .
كلاهما نجحا سياسيا في ترسيخ قيم الديمقراطية ، لدرجة إستمرارها للأن ، برغم أن الهند لم يكن لديها أي سابق خبرة ديمقراطية ، فقد كانت مستعمرة بريطانية ، و ألمانيا كانت ذات تراث ديمقراطي ضحل ، تمثل في جمهورية وايمار - أو فايمار - الضعيفة ، و التي قامت في فترة ما بين الحربين العالميتين .
لم ينجح الإثنان ، نهرو ، و أديناور ، فقط سياسيا ، بل نجحا أيضا في البناء الإقتصادي ، و في ظروف أسوء من الوضع المصري الحالي بكثير ، فالإقتصاد الهندي بُعيد الإستقلال كان شبه منهار ، و ألمانيا الغربية شبه مهدمة بعد الحرب العالمية الثانية ، و لكن تفاوتت درجة النجاح ، فقد حقق أديناور في ألمانيا الغربية ، ما يشبه المعجزة الإقتصادية ، مع محافظته على دولة الرفاه ، لحد ما .
ليس فقط نهرو ، و أديناور ، هما ما يحضراني هنا ، فالنمسا تعافت من آثار الحرب العالمية الثانية في ظل نظام برلماني ، و هناك من تركيا مثالين :
تورغوت أوزال ، و أردوغان ، فقد حقق الأول منهما إصلاحات جيدة في الميدان الإقتصادي ، و حقق الثاني إصلاحات معقولة في الميدان التشريعي ، و أخرى جيدة إقتصاديا .
الأمثلة الناجحة للأنظمة البرلمانية ، التي تثبت خواء إدعاءات النظام الذي أسسه حسني مبارك ، كثيرة ، و تمتد على فترات زمنية كبيرة ، و تغطي ثقافات متعددة ، و من مدارس سياسية متباينة .
النظام الذي أسسه حسني مبارك لا يريد الإصلاح .
هل من خرب ، و سرق ، هو من سيصلح ؟؟؟!!!
هل من إنتهك الديمقراطية ، و إغتصب الحرية ، و عذب الشعب ، هو من سيؤسس عهد ديمقراطي طاهر ، يحترم حقوق الإنسان ؟؟!!!
إنهم يريدون رئيس واسع الصلاحيات ، يستمر لأطول مدة ممكنة ، ليحمي أفراد ذلك النظام من الحساب ، و ليخفي كذلك مكتسباتهم ، أو قل ، لتكون أدق :
سرقاتهم ، عن أعين الشعب المصري .
الثورة لم تحقق بعد كل أهدافها ، فقط هدف واحد هو الذي تحقق .
حسني سقط ، أما نظامه فقائم يحكم ، و يخطط للإستمرار .
إستمرار تهليل بعض فرق المعارضة الحقيقية لتلك التعديلات ، و لكل خطوات ، و تصريحات ، المجلس العسكري الحاكم ، هو ما سيمنح الشرعية لإستمرار النظام الذي أسسه حسني مبارك تحت لافتة أخرى .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
23-02-2011

الثلاثاء، 12 فبراير 2013

ستة أعوام للفترة الواحدة خطر في ظروفنا الحالية

ستة أعوام للفترة الواحدة خطر في ظروفنا الحالية
 
في كل مرة يتحدث إعلام السلطة ، أو فقهاء السلطة الدستوريين ، عن الدستور ، و تعديلاته ، أزداد تشبثاً بفكرة ضرورة دستور جديد لمصر ، يكون معبرا عن إستيقاظ الشعب المصري ، و كأداة لدخول الحقبة التي حلمنا بها ، و عملنا من أجلها ، لسنوات ، و كجدار منيع يحمي ما سنبنيه .
إنها الفكرة التي نادى بها حزب كل مصر ، و لازال يصر عليها .
بالأمس طالعنا إعلام النظام الحاكم - الذي و إن سقط رأسه ، إلا إنه لم يسقط بعد - نقلا عن أعضاء لجنة التعديلات الدستورية ، بما لا يسر ، و لا يبشر بأي خير على الإطلاق .
ستة أعوام مدة الفترة الرئاسية الواحدة .
و يجوز فترتين لنفس الشخص كحد أقصى .
أليس هذا هو دستور عام 1971 - أو الدستور الدائم كما أسماه السادات - في صيغته الأولى ؟؟؟
لا يمكن أن أعلق على فكرة مدتين - أو فترتين - كحد أقصى لنفس الشخص ، فهذا معقول ، و مقبول أيضا ، و مسألة إحترام ذلك النص الدستوري ، من عدمها ، ستتوقف على مدى يقظة الشعب المصري ، و بالتالي قدرته على الرقابة ، أي مدى قدرة الشعب على ممارسة دور الرقيب على السلطة ، و كذلك الحارس على الديمقراطية .
لكني أعترض بشدة على فكرة أن تكون المدة الرئاسية في الفترة الواحدة هي ستة أعوام .
أين هي الديمقراطية ، المعاصرة ، و المحترمة ، في العالم ، التي فيها مدة الفترة الرئاسية الواحدة ، و في دولة يتمتع فيها الرئيس بسلطات ضخمة ، ستة أعوام ؟؟؟
حتى فرنسا التي طالما تشدق بها إعلام السلطة المرتزق ، و سدنة السلطة من الفقهاء الدستوريين ، و ترزيتها القانونيين ، لسنوات ، خفضت مدة الفترة الرئاسية الواحدة إلى خمسة أعوام فقط .
الديمقراطيات الناضجة تدرك أن شعوبها لم تعقم عن إنجاب الإكفاء لأي منصب رسمي .
و في الديمقراطيات الحقيقية الوليدة ، و تلك التي يفترض إنها على وشك الولادة ، مثل الديمقراطية المصرية الثانية - حيث أن الديمقراطية المصرية الأولى كانت بين عامي 1923 و 1952 - من الخطر جداً على وجودها إطالة مدة الفترة الرئاسية الواحدة .
مصر ، و في ظروفها الحالية ، من الخطر على ديمقراطيتها - التي لم تولد بعد - أن تطيل مدة الفترة الرئاسية الواحدة .
من أهم الأشياء التي تحمي الديمقراطية الوليدة ، و بخاصة في ظروفنا الحالية - حيث الحكام منذ عام 1954 عملوا على توسيع سلطاتهم ، و تشبثوا بعروشهم الجمهورية - هو التداول الفعلي للسلطة ، و هذا لن يتحقق إلا عندما يرى الشعب المصري شخص الرئيس يتغير في أقصر فترة ممكنة - أي في مدة معقولة - و أؤمن بأن أربعة أعوام تكفي جدا كمدة للفترة الرئاسية
الواحدة ، و هي مدة ليست بالإعجوبة ، فقديما طبقتها بعض الديمقراطيات الإغريقية ، و تطبقها العديد من الديمقراطيات المعاصرة ، على إختلاف درجة عراقتها في الممارسة الديمقراطية الحقيقية .
مصر ، و في ظروفها الحالية ، حيث الثقافة الديمقراطية غير راسخة الأقدام ، و في ظل إصرار السلطة ، و بمعونة من سدنتها من الفقهاء الدستوريين ، على إستمرار النظام الجمهوري الرئاسي الواسع الصلاحيات ، بحجة الحاجة للإصلاح ، في أحوج ما تكون لتخفيض مدة الفترة الرئاسية الواحدة إلى أقصى حد معقول ، و هو أربع سنوات للفترة الواحدة .
البرازيل هي المثال المفضل لدي للرد على هؤلاء ، فبجانب حداثة التجربة الديمقراطية ، و المشاكل الإقتصادية ، و الإجتماعية ، التي تواجه أي رئيس منتخب ، إلا أن البرازيل أثبتت أن أربعة أعوام للفترة الرئاسية الواحدة ، و فترتين رئاسيتين فقط كحد أقصى للشخص الواحد ، تكفي لإنجاز الكثير ،
فالإنجازات الجيدة للرئيس البرازيلي السابق ، الذي إنتهت فترته الرئاسية الثانية مؤخرا ، هي أكبر دليل على ذلك .
أن أخطر شيء على أي ديمقراطية وليدة ، في ظروف كظروف مصر الحالية ، هو الجمع بين نظام جمهوري رئاسي واسع الصلاحيات ، و مدة حكم طويلة للرئيس ، مع حداثة التجربة الديمقراطية ، أو البعد الزمني الكبير عن أخر ممارسة للديمقراطية .
إنهم في لجنة تعديل الدستور يبذرون بذرة ديكتاتورية جديدة ، أو يحافظون على قديمة ، لازالت قائمة .
التعديلات الدستورية لا تبشر بخير .
مصر بحاجة لدستور جديد تماما ، و فقهاء دستوريين ديمقراطيين .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
22-02-2011