‏إظهار الرسائل ذات التسميات العدالة للجميع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات العدالة للجميع. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 22 فبراير 2013

الأهم هو : كيف إستخدمت تلك الجمعيات الأموال الأمريكية ؟

الأهم هو : كيف إستخدمت تلك الجمعيات الأموال الأمريكية ؟
 
وسط قذائف الدخان ، و القنابل الصوتية ، الإعلامية ، التي يمطر بها إعلام السلطة المواطن المصري ، يجب أن يتمسك المرء بالمنطق و الضمير ليصل للحكم الصائب ، و معذرة في بدأ المقال بإستخدام كلمات من نوع قذائف الدخان و قنابل الصوت ، لكني إستخدمتهم بحكم البيئة التي أصبح يعيش فيها الشعب المصري منذ أكثر من عام تحت حكم مجلس عملاء مبارك في القوات المسلحة المصرية ؛ عام شهد خلاله الشعب العديد من المذابح على يد تلك السلطة .
مجلس عملاء مبارك في القوات المسلحة يبدو إنه مصاب بعقدة المؤامرة ، و مصر على أن يصيب الشعب بها ؛ فهو يعتقد إنها حبل النجاة الوحيد المتاح له أمام المد الديمقراطي ؛ و مع كل قصة مؤامرة زائفة تحبكها المخابرات السليمانية لصالح المجلس العسكري ، يقوم على الفور إعلام السلطة بإرسال قذائف الدخان ، و قنابل الصوت ، الإعلامية ، على الشعب .
في العام الماضي قالوا إنها إسرائيلية ، و قبضوا على شاب يحمل جنسية مزدوجة : إسرائيلية - أمريكية ، و يدين بالديانة اليهودية ، و إدعوا إنه أرسل من قبل الموساد ليوقع بين الشعب المصري و جيشه ؛ و هي القصة المضحكة التي إنتهت بفضيحة السابع و العشرين من أكتوبر 2011 .
مع قصة المؤامرة الإسرائيلية لم نتأثر بالدخان و الضجيج الإعلامي السلطوي ، و رأينا طريقنا الصحيح خلال غمامات الدخان ، و وسط ضجيج الإعلام المبرمج ، لأننا إستخدمنا الضمير و المنطق معا .
لم يؤثر فينا ضجيج الإعلام السلطوي عن أمريكية و إسرائيلية ذلك المتهم ، و لم نلتفت لديانته اليهودية ، لأننا نؤمن بأن الدين و الجنسية لا يسقطان الإنسانية ، أي التعامل مع المتهم على إنه إنسان ، و الإنسان من حقه أن يحصل على العدالة عندما يُتهم بأي تهمة ، و لهذا طالبنا له بمحاكمة مدنية عادلة علنية بواسطة هيئة قضائية مدنية نزيهة و قانون مدني عادل ، و إعتبرنا أن الحكم القضائي النهائي سيعتبر هو الفيصل لدينا للتعامل في تلك القضية .
لكننا لم نغفل أيضا عن إستخدام المنطق ؛ فالمنطق جعلنا نشك في تلك القصة برمتها ، لأنها تتعارض معه ، فليس من مصلحة إسرائيل أن تسقط أصدقائها الذين ورثوا مبارك ، و أعني مجلس عملاء مبارك في القوات المسلحة ، و كذلك المخابرات السليمانية .
لهذا رأينا في محاكمة ذلك المتهم محاكمة مدنية نزيهة ، ليس فقط حفظ لحق إنساني ، يأمرنا به ضميرنا ، و ينبع من إيماننا ، بل و أيضا فرصة لإثبات ما توصل إليه المنطق ، لأن المحاكمة المدنية العلنية النزيهة كانت بالتأكيد ستكشف زيف تلك القصة .
السلطة لم تجعلنا ننتظر كثيراً ، و تفادت فضيحة كبيرة ، بفضيحة أخرى ، فأنهت القصة بفضيحة السابع و العشرين من أكتوبر 2011 .
الآن نعيش في قصة أخرى هي المؤامرة الأمريكية ؛ فالسلطة تحب قصص المؤامرات كما قلت .
قصة المؤامرة الأمريكية أعقد بعض الشيء فهي تتركب من عدة أجزاء غير مترابطة ، و هي :
أولا : المعونات الأمريكية لمصر و تشمل أيضا العلاقات المصرية - الأمريكية .
ثانيا : إدعاءات السلطة و مواليها بأن ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 هي مؤامرة أمريكية .
ثالثا : التمويل الأمريكي للجمعيات الأهلية المصرية .
سأتعامل بإقتضاب يلزمني به الحيز مع تلك النقاط الثلاثة :
أولاً : بالنسبة لموضوع المعونات الأمريكية و كذلك العلاقات المصرية - الأمريكية ، فقد تعاملت معهما في المقال السابق على هذا المقال مباشرة ، و أعني مقال : سحق ربيع العرب سيبدأ من مصر بتمويل من آل سعود ؛ و كتبته و نشرته يوم الجمعة الرابع و العشرين من فبراير 2012 .
ثانيا : بالنسبة لإدعاءات السلطة و مواليها بأن ثورة الخامس و العشرين من يناير 2011 هي مؤامرة أمريكية فيكذبه التاريخ و المنطق ؛ فالثورة التي مر عليها بالكاد عام واحد فقط يذكر التاريخ : أن المخابرات الأمريكية إعترفت بأن الثورة كانت مفاجأة لها ؛ فكيف تكون من تدبير أمريكي ؟؟؟
يضاف لذلك أن إدارة أوباما ظلت لفترة متخبطة ، خاصة في الفترة التي كان ميزان القوة متعادل بين الشعب و نظام مبارك ، و لم تؤيد الشعب إلا بعد أن رأت إصرار الشعب على الإطاحة بمبارك ، و يمكن إضافة أيضا : و بعد أن إطمأنت من أن النظام الذي أسسه مبارك لن يسقط بأكمله .
هذا عن التاريخ ، أما المنطق فيقول أيضا : كيف تتآمر الإدارة الأمريكية على أكثر أصدقائها إخلاصا و تفانيا في خدمتها ؟؟؟
هل كان من المنطق أن تغامر الإدارة الأمريكية بإسقاط مبارك لتفتح باب المجهول ، حتى لو كانت واثقة من أن عملائه هم من سيخلفونه في البداية ؟؟؟
الثورة مصرية مائة في المائة و لو كره العملاء و الخونة ، الذين حكموا مصر و لازالوا يحكمونها لليوم و يريدون البقاء .
ثالثا : بالنسبة لقضية التمويل الأمريكي للجمعيات الأهلية أقول : أن السلطة وفرت علينا هذه المرة المطالبة بإحالة القضية للقضاء المدني ، و سأترك الحكم على نزاهته للمستقبل ؛ لكن هناك سؤال يهمنا و هو : كيف إستخدمت تلك الجمعيات الأموال التي تلقتها من الولايات المتحدة ؟؟؟
القضية أصبحت قضية رأي عام ، و السلطة لا تكف عن الحديث عنها ، و لنا بالتالي أن نتحدث عنها ، و لا خطأ في أن نسأل : كيف إستخدمت تلك الجمعيات تلك الأموال ؟
الإجابة ستحدد الكثير ؛ فلو ثبت إنها إستخدمتها لزعزعة الإستقرار ، و نشر الفتنة الطائفية ، و التغطية على الفساد ، و التحريض على الإنحلال ، و ما إلى ذلك ، فبالتأكيد لنا أن نسأل الإدعاء أن يطالب بأقصى العقوبة ، و لنا أن نطالب بإتخاذ موقف صارم مع الإدارة الأمريكية .
أما إن ثبت أن تلك الجمعيات أنفقت الأموال التي تحصلت عليها من الولايات المتحدة الأمريكية في ترسيخ الوعي الديمقراطي و نشره ، و كشف الفساد ، و دعم حقوق الإنسان ، و التنديد بقانون الطوارئ ، و الكشف عن قضايا للتعذيب ، و الإسهام في تقديم ضالعين في التعذيب للقضاء ، و الإسهام في إسترداد حقوق و ممتلكات مواطنين مستضعفين ، و إطفاء حرائق الفتنة الطائفية التي تشعلها السلطة ، و ما إلى ذلك من الأفعال الخيرة ، فإننا بلا أدنى ريب سنطالب بالإفراج عن المتهمين فوراً ، و سنطالب السلطة بتقديم إعتذار رسمي لهم كافة ، بل و سنطالب مجلس الشعب بأن يصدر قرار بتكريمهم رسميا بالأوسمة التي يستحقونها ، فكرامة الإنسان الذي خلقه و كرمه المولى عز و جل ، تعلو فوق أي إعتبارت صنعها الإنسان ، و منها الإعتبارات القومية السيادية .
الإنسان ، حياته و كرامته و بقية حقوقه المشروعة ، تأتي أولاً ، و فوق أي إعتبار .
نريد من السلطة أن تعطي المتهمين الفرصة العادلة للحديث بالإثباتات عن أعمالهم ، على الأقل خلال السنوات الأربع الماضية ، ليحكم الشعب بعد ذلك قبل أن يحكم القضاء ، فالشعب هو أعلى هيئة قضائية ؛ و السلطة هي من طرحت أولاً القضية أمام الشعب ، فليحكم الشعب .
ملحوظة : بدأت هذا المقال في تمام الساعة السابعة و ثلاث و عشرون دقيقة صباحاً ، و إنتهيت منه في تمام الثامنة و إثنين و ثلاثين دقيقة صباحا ، بالتوقيت الشتوي للمنفى القسري : بوخارست - رومانيا ، المماثل للتوقيت الشتوي لمدينة القاهرة ، و ذلك يوم الأربعاء الموافق التاسع و العشرين من فبراير 2012 .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
29-02-2012

الجمعة، 15 فبراير 2013

لماذا لا يُحاكم هؤلاء عسكرياً أيضاً ؟

لماذا لا يُحاكم هؤلاء عسكرياً أيضاً ؟
 
لا يمكن أن يكون هناك نصير لحقوق الإنسان ، و يكون في ذات الوقت نصير لتقديم المدنيين لمحاكم عسكرية ، لما يشوب تلك المحاكمات من نقص في ضمان حقوق المتهمين ، و لما يشوبها من تسرع في إصدار الأحكام ، و صرامة ، و تشدد ، في إختيار أحكامها .
المحاكم العسكرية هدفها في الأساس هو حفظ الإنضباط في القوات المسلحة ، و لهذا تجب فيها السرعة ، مع الصرامة .
على إن رفض وقوف المدنيين أمام المحاكم العسكرية ، لا يعتمد فقط على ما ذكرته آنفاً ، بل و أيضاً لأن محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية هو بذرة كراهية بين الشعب و جيشه ، أو فجوة كره بين الشعب ، و جيشه ، كما ذكرت في مقال : إنه إسفين بين الشعب و جيشه ، و الذي نشرته منذ سنوات ، بعد التعديلات الدستورية التي صدرت في عهد مبارك ، و التي أجازت تحويل المدنيين لمحاكم عسكرية .
هذا هو موقفنا في حزب كل مصر من إحالة المدنيين للمحاكم العسكرية ، و لكن هذا الموقف لا يلتزم به المجلس العسكري الحاكم .
أمامنا أمثلة كثيرة لمحاكمة مدنيين أمام محاكم عسكرية ، بعضها في أحداث جنائية ، كالحكم بإعدام شخص قتل آخر عمداً ، و جهاراً ، و الأهم على ناشطين سياسيين ، تهمهم تتراوح بين تظاهر ، و إعتصام ، و نقد للمجلس العسكري ، أو نقد لفكرة ، أو قانون .
إذاً المجلس العسكري الحاكم ليس لديه مانع في اللجوء لسيف المحاكم العسكرية ، فلماذا لا يستعمل سيفه هذا في ما هو ضروري الآن ، و يحتاجه الشعب ، و يطالب به ؟؟؟
جميعاً نرى الفتنة بعد أن تم إيقاظها عمداً ، تستفحل ، و تهدد بإلتهام مصرنا ، و جميعاً نرى محاولات إجهاض الثورة ، و جميعاً نشعر بالإحباط من المسار الذي إتخذته الحياة السياسية المصرية ، و كذلك الوضع الأمني ، فلماذا لا يستخدم المجلس العسكري الحاكم سيف المحاكمات العسكرية لحماية الثورة ، أي لحماية مكتسبات الشعب التي تحققت بعد الخامس و العشرين من يناير 2011 - و هي بالمناسبة مكتسبات هزيلة للغاية - خاصة إنه يتشدق بإستمرار بإنه حامي الثورة ؟؟؟
هناك ثورة مضادة ، أو بتعبير أفضل محاولات لإعادة الأمور لما كانت عليه قبل الثورة ، فلماذا لا يُظهر المجلس العسكري حزمه ، و يحيل مبارك لمحكمة عسكرية ، و معه حبيب العادلي ، و قيادات جهاز الشرطة ، لمحاكمات عسكرية عاجلة ، خاصة أن التهمة واضحة ، و ثابته ، و ضخمة ؟؟؟
لقد صدر حكم سريع بالإعدام من محكمة عسكرية بحق شخص مدني بسبب قتله لفرد واحد ، فلماذا لا يحاكم رئيس سابق ، و رئيس جهاز إستخباراته ، و وزير داخليته ، و قادة الأمن المركزي ، و قادة جهاز مباحث أمن الدولة ، أو أمن النظام في الواقع ، و مديري أمن القاهرة ، و السويس ، و الإسماعيلية ، و محافظات أخرى ، بسبب قتل أكثر من 800 شخص أعزل ، و هذا الرقم نشر في موقع دويتشه فيليه ، الإخباري الألماني ، في الثالث عشر من مايو 2011 ، و هو رقم أكبر بكثير من رقم 380 الذي نشرته بعض وسائل الإعلام النظامية ؟؟؟
هل التظاهر السلمي ، و إعتصام العزل ، و كتابات المدونين - سواء إتفقنا مع كتاباتهم ، أو لم نتفق - جرائم أكبر بكثير من قتل أكثر من 800 مدني أعزل ، لم يكن لهم مطالب سوى الديمقراطية ، و العدالة ، و الكرامة ، و الرفاهية ؟؟؟
البلد يسير نحو الفوضى ، فلماذا لا يرسل المجلس العسكري الحاكم رسالة حازمة ، واضحة ، و صريحة ، و عاجلة ، لمن يعبثون بأمن مصر الداخلي ، تقول لهم : لا أحد فوق الحساب ، و ها هو من كان أكبر رأس في البلد ، و معه عمر سليمان رئيس جهاز إستخباراته ، و كبار رجال جهاز الشرطة في عهده ، و الضباط الذين نفذوا جريمة قتل المدنيين العزل ، قد صدرت بحقهم أحكام بالإعدام ، و تم تنفيذها بسرعة ؟؟؟
المجلس العسكري عليه أن يثبت للشعب المصري بإنه ليس إمتداد لعهد مبارك - سليمان ، و إنه لن يكون هناك حبيب عادلي أخر ، و أن لا عودة لجهاز مباحث أمن الدولة تحت أي مسمى ، و أن الشرطة ستعود خادمة للشعب ، و ليست سيدة عليه ، و أن ضابط الشرطة سيعود ليكون مواطن عادي ، و ليس ديكتاتور صغير ، أو جبار من الجبارين .
من يقدم المدنيين لمحاكم عسكرية ليس لديه عذر لعدم تقديم هؤلاء المجرمين لمحاكم العسكرية ، فالجريمة واضحة ، ثابته ، حديثة ، و ضخمة ، و الذين قاموا بإصدار الأوامر ، و المتابعة ، كلهم ينطبق عليهم وصف شخص عسكري بشكل أو أخر ، فمبارك كان القائد الأعلى للقوات المسلحة المصرية ، و عمر سليمان كان رئيس جهاز الإستخبارات ، و ربما لازال ، و العادلي كان وزير للداخلية ، و بقية المجرمين من وزارة الداخلية ، أي كان لهم صفات عسكرية ، أو شبه عسكرية ، و في كل الأحوال هم أقرب للصفة العسكرية من متظاهرين ، و معتصمين ، و مدونيين ، و ناشطين سياسيين ، كلهم عزل ، و قفوا أمام محاكم المجلس العسكري الحاكم العسكرية ، أو يقبعون للآن خلف أسوار الأسر بدون محاكمات على الإطلاق .
كما أن بإمكان المجلس العسكري إضافة تبرير أخر - إن كان يحتاج لتبرير - هو أن مبارك هو الذي شرع تقديم المدنيين لمحاكم عسكرية ، و جعل ذلك نص من نصوص الدستور ، و لم يعترض سليمان ، و لا العادلي ، إذا لا ظلم لو تجرعوا ، و معهم أخرين أجرموا بحق الشعب ، نفس السم الذي وضعوه للشعب .
كما يمكن للمجلس العسكري الحاكم عمل إستفتاء بشأن تقديم مبارك ، و سليمان ، و العادلي ، و كبار رجال وزارة الداخلية في عهد مبارك ، للمحاكم العسكرية ، ليغسل يديه من المسئولية ، و يلقي بالمسئولية على عاتق الشعب ، إن كان يحتاج لذلك .
الشعب يريد أن يثبت المجلس العسكري الحاكم إنه لا يكيل بمكيالين .
إما أن يقف مبارك ، و أركان نظامه ، أمام المحاكم العسكرية ، و إما أن يتم التوقف عن محاكمة المدنيين عسكرياً .
الشعب يريد أن يثبت المجلس العسكري الحاكم إنه حامي الثورة فعلاً .
الشعب يريد الأفعال ، لا الأقوال ، لأنه لم يعد يصدق الأقوال .
الشعب يريد حسم تلك القضية ، و قطع دابر ذيول النظام الذي أسسه مبارك ، و أداره عمر سليمان ، و لازال له دور ، و لعبت فيه الشرطة دور الهراوة .
الشعب يريد إرسال رسالة حازمة ، واضحة ، و عاجلة ، لأعداء الثورة ، أعداء الشعب .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
16-05-2011

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

عدالة طالبان المبصرة

عدالة طالبان المبصرة
عاد مؤخرا الصحفي الإيطالي الذي أختطف على يد قوات طالبان في أفغانستان، إلى بلاده، و هذا أمر يسعد أي شخص يتحلى بالحس الإنساني، فالقضاء على حياة أي شخص بريء هو أفظع جرم، فمن قتل نفس بغير حق، هو بالفعل كمن قتل الناس جميعا، خاصة إنه لا تزر وازرة وزر أخرى، فلا مجال لتحميل هذا الصحفي، أو غيره من الإيطاليين، أخطاء الساسة الطليان.

نعم نرحب بعودته لأسرته و أحبائه، و نسر بذلك، و لكن هذا لا يدعنا ننسى مرافقه الأفغاني الذي تم إعدامه على يد نفس الخاطفين، و ذهب إلى غياهب النسيان، و ربما يكون قد خلف ورائه أطفال أصبح اليتم رفيقهم، فيما تبقى من طفولتهم.

إيطاليا لم تستجب لمطالب طالبان المعلنة، و اشدد على كلمة المعلنة، و التي طلبت بمقتضاها طالبان من ايطاليا أن تسحب قواتها من أفغانستان، و لكن بالتأكيد أن إيطاليا، قد إستجابت للمطالب الأخرى غير المعلنة، فدفعت الفدية التي درجت على دفعها من قبل في العراق.

لا مانع لدينا أيضا في ذلك، فأي كم من المال يتلاشى بجانب إنقاذ حياة نفس بريئة، و لكن لنا أن نحتج و أن نشهر بالطرفين، في تعاملهم مع المرافق الأفغاني، الذي ذهب ضحية فقره و أفغانيته، فلم يجد من هو على إستعداد أن يفدي دمه بحفنة من المال في الجانب الإيطالي، فهو ليس إلا أفغاني، و لا وجد من هو على إستعداد أن يتركه لحال سبيلة مراعاة لفقره، و إكراما لوجه الله، و إستحاء من المعاملة بميزان ذو مكيالين، من الجانب الطالباني، حين ساوموا على حياة الطلياني.

لا يوجد أبدا أي عذر لدى الطرفين، فلا طالبان تستطيع تبرير جريمتها بأنه جاسوس، و إلا كان السؤال، و لماذا إذا تركتم رأس الأفعى الإيطالي، لو كان حقا جاسوس، يذهب لبلده، و دهستم الذنب؟؟؟

و الجانب الإيطالي، لنا أن نسأله، لماذا لم تصروا على أن الصفقة تشمل الطرفين، الأفغاني مثله مثل الإيطالي، خاصة أنكم أثبتم براعة لا تضاهي في التفاوض و المساومة، و الأخذ و الرد، في مثل هذا النوع من الصفقات، في العراق من قبل؟؟؟

هل لأن الصحفي الإيطالي يبدو إنه لا يتمتع بنفس قوة شكيمة الصحفية الإيطالية التي تم إختطافها من قبل في العراق، و يبدو إنه لن يشهر بالصفقة، و ألهته حياته عن السلوك الذي يجب أن يتحلى به أي رئيس في العمل، أو قائد في المعركة، أو قبطان في سفينة تغرق، حين تكون حماية و إنقاذ أرواح من هم تحت قيادته، أهم من إنقاذ حياته؟؟؟

لن أستفيض في نقد الجانب الإيطالي، فالسلوك الإيطالي الأخير لا يعبر إلا عن طبيعة الروح العنصرية المتغلغة في بعض البلدان، و أمر تلك العنصرية مكشوف، و لا مجال لمداراته.

و لكن سوف أستفيض في نقد طالبان، التي ترفع شعار المبادئ، و تعتبر نفسها إنها على حق، فترى نفسها بعينيها إنها صاحبة حق و مبدأ، لهذا لي الحق في الإستفاضة في الإحتجاج على سلوكها نحو مواطن أفغاني بسيط، أحوجته لقمة العيش لأن يخاطر بحياته، و هو أعلم بالمخاطر من صحفي أوروبي وافد.

سيف العدالة الطالباني ظهر للعيان إنه أيضا مبصر و يعقل، و يعرف أقدار الناس، و قيمة المال، مثله في ذلك مثل سيف آل سعود، الذي لا يقطع إلا رقاب الفقراء و البسطاء من حاملي تابعيته، و مواطني دول العالم المتخلف، و لا يقترب من ذوي الدم الأوروبي النقي و لو أذنبوا، و لا يمس أبدا ذوي الحول و الطول، من بني مخزوم العصر، من سكان شبه جزيرته و لو بغوا، و لا يفكر في المساس بأفراد الأسرة السعودية الحاكمة و لو سرقوا، كما تجلى ذلك في موضوع صفقة اليمامة، و التي أثبتت أن الحدود في شرع آل سعود ليست إلا للصغار، و للدعاية و الإعلام.

طالبان أثبتوا لنا مؤخرا، إنهم كآل سعود، يبنون سمعتهم بالتنمر على البسطاء و المستضعفين، و إنهم مثلهم رجال مال و أعمال، لا عدالة، و إنهم مثل مبارك و آل سعود، و الكثير من حكام الشرق، مصابين بعقدة نقص، تتجلى في السلوك الكريم مع ذوي الأصول الأوروبية، بينما التعامل بإحتقار مع من يشاركهم في الأصل العرقي.

الإفراج عن الصحفي الإيطالي، و الذي نرحب به، و الإجهاز على حياة الفقير الأفغاني، و الذي نندد به، يكشف حقيقية طالبان من الداخل، مثلما سلطت صفقة اليمامة الضوء على الشريعة بالمنظور السعودي، كلهم رجال مال و دنيا.

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم : شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
22-03-2007

مشروع الهيئة المصرية الأهلية للعدالة

مشروع الهيئة المصرية الأهلية للعدالة

اُرتكبت في مصر و بحق أبنائها جميعا من كافة الفئات الإجتماعية – الإقتصادية، و الأديان، و المعتقدات، و المذاهب، طوال ربع قرن، جرائم لا تحصى. جرائم بعضها بحق مصر ككل، و بعضها بحق فئة أو بضع فئات من المصريين، جرائم تتنوع بين جرائم إقتصادية و جنائية، و أخرى تصنف بإنها جرائم ضد الإنسانية، و هو تصنيف لا تحظى به إلا عظيم الجرائم.



جرائم تلقي بأصحابها في غياهب السجن مدى الحياة لو طبق عليهم القانون الدولي، كما كان سيطبق على ميلوسوفيتش، لو مد الله في عمره، و كما سيطبق على تايلور، طاغية ليبيريا، إن ثبتت إدانته.

لو سردنا جرائمهم بحقنا، خلال الربع قرن المنصرم، لما إنتهينا من السرد، فتحت كل حجر نقلبه سنجد جريمة، و في كل ركن نتطلع إليه في مصر سنقابل جناية إرتكبها نظام مبارك في حق الشعب أو في حق قطاع من الشعب.

فلم يتورع مبارك و نظامة عن سرقة ثروات مصر الطبيعية من غاز و خلافه، و لم يتورع عن بيع أصول مصر الإقتصادية بأبخس الأسعار ليقبض العمولات، مجردا الجيل الحالي و الأجيال القادمة من سندها الإقتصادي، و مملكا مصر لغير أهلها. و لم يتورع هو و أعوانه عن سرقة أموال التأمينات الإجتماعية التي تلاعب بها في البورصة لتخسر هيئة التأمينات عن عمد، و لتضيع أموال لا تملكها السلطة التي تلاعبت بها، بل هي أموال أصحاب المعاشات الذي دفعوا ما عليهم مقدما أبان أيام كدحهم و عملهم ليوفروا لأنفسهم تقاعد كريم، فإذا برئيسهم يسرقها.

تلك بعضا من جرائمه الإقتصادية، و ليست كلها فهناك العمولات الخاصة بتسليح الجيش المصري، و غير ذلك كثير. و لكن كل تلك الجرائم الإقتصادية في كفه و جرائمة الدموية في كفة أخرى. فماذا عن تغييب كل من كان يشكل له تهديدا، و وقف ضد فسادة و طغيانه؟ ألم يتورع عن تطبيق السياسة النازية في العقاب الجماعي، فأخذ الكل بذنب الآحاد، فعاقب بورسعيد بأكملها من أجل محاولة إغتيال فردية. و تفنن في تنغيص حياة أبناء السودان بعد محاولة الإغتيال الفاشلة بأديس أبابا، ثم ختم ذلك بمذبحة المهندسين ضد أبناء دارفور السودانيين، و لم يكتف من المذبحة بحصده حياة سبعة و خمسين نفساً، فطارد فلول الناجين مرغما إياهم للجوء إلى إسرائيل، فسيادته يكره كل ما يذكره بالسودان، رغم إن السودان لم يسلم من يده، و يكفي مساعدته و تأييده للإنقلاب البشيري مطيحا بالحكومة السودانية المنتخبة، فقط لأن رئيسها الصادق المهدي واجهه بالحقيقة القائلة بأنه، أي صادق المهدي، منتخب ديمقراطيا، عكس صاحبنا تماما، و ذلك حين إحتدم الخلاف بينهما. لقد تعدت جرائم مبارك الحدود المصرية، و لا أعني فقط جرائمه بحق السودان و السودانيين، و لكن ما أعنيه أيضا هو تأجيره لخدماته الدموية و التعذيبية للسلطات الأمريكية، فقد وجدوا فيه عميلا ممتاز لا يدين بمبدأ.

بل إنه وصل بالأساليب القمعية إلى حضيض قذر، حضيض تعافه النفوس الشريفة المستقيمة، حضيض يتنافى مع مقومات الحضارة المصرية و التقاليد المصرية الراسخة في وجداننا جميعا، تلك التقاليد التي تستمد أصولها من تراثنا الروحي الغني و المتنوع. لقد وصلت دناءة الطباع بمبارك إلى أن يهتك الأعراض جهارا نهارا يوم هتك العرض العلني و الجماعي، يوم الثامن و العشرين من مايو 2005، و جعل من هتك العرض سياسة تعبر عن دناءة الطبع و خسة التربية، و لم يقف هتك العرض فقط على الفعل المادي، بل أيضا إتبع أسلوب هتك العرض الإعلامي حين أصبحت صحف النظام الحاكم الرسمية و الصفراء، مسخرة لتهتك عرض كل معارض، سواء كان ذلك المعارض فردا أو هيئة، فمن تلفيق التهم إلى إطلاق الشائعات القذرة التي تمس الأعراض.

لقد أصبح القتل و التسميم و الخطف و التعذيب و الإعتقال و إطلاق الشائعات، وسائل معتادة خلال ربع قرن، بل أصبحت سياسة دولة، و صفات عهد مظلم لا زلنا نرزح تحت ثقله الطاحن.

لقد أصبح السكوت أمرا لا يمكن إحتماله، فطأطأة الرأس و الرضى بالظلم، و تقبل الغبن، و الخنوع أمام قوى الجبروت، لا تزيد تلك القوى إلا تمادياً. لقد أصبح من الواجب إتخاذ إجراء. و نحن كشعب لسنا أقل من شعب ليبيريا الذي يقبع طاغيته السابق في السجن منتظرا محاكمته، مثلما نحن لسنا بأقل من شعب شيلي الذي طارد طاغيته الراحل بالقانون، منذ خلعه عن الحكم في عام 1990، مواصلا جهوده ليقدمه للعدالة عن جرائم أُرتكب أولها في عام 1973، رغم إنه، أي بونيشيه، كان وقتها قد تجاوز الثمانين، إنهم، في شيلي، لم يهدأوا حتى بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على إرتكاب تلك الجرائم، و لم يقولوا المسامح كريم.

شعب مصر إننا يجب أن نسير على نفس درب الشيليين، فكل من شارك في جرائم الدكتاتورية الحالية، و كل الديكتاتوريات السابقة، و لازال على قيد الحياة يجب ان يلقى جزاءه، فكما لم يرحموا يجب ألا يتوقعوا الرحمة، و ليحمدوا الله إنه سيكون قصاصاً بالقانون العادل، فنحن لن نتبع وسائلهم الدموية، و لن نحاكمهم حين يحين الوقت بقوانينهم التي إبتدعوها، و التي تستخدم حالياً لتحطيم معارضيهم، و لكسر إعتزاز المصري بكرامته.

لا يجب أن يفلت أحد من فبضة العدالة، و لا يجب أن يظن أحد الآثمين إنه بمنجاة عنها، و لا يجب أن يظن مجرم من مجرمي السلطة إنه سوف يقضي بقية عمره في سكينة مستمتعاً بما جمع من مال و ما نال من مركز، ظناً منه إن الشعب المصري سرعان ما ينسى الجرائم التي إرتكبت بحقه، و إنه شعب طيب و كريم و مسامح.

يجب أن يقدم جميع المجرمين للعدالة حتى لو كان ذلك المجرم شاويش في مباحث أمن الأسرة أو أحد الأمناء بأحد الأقسام يسيء إستعمال سلطتة أو ينفذ أوامر قادته بتعذيب الأحرار أو هتك أعراضهم. لا يجب أن يفلت من أيدينا أعضاء المخابرات المتواجدين في كل السفارات الذين يتجسسون على أحرار المصريين بالخارج، و يهددونهم و فيما مضى يغتالونهم. لا يجب أن نترك أعضاء مجلس الشعب الذين تربحوا من مناصبهم و مرروا قانون الطوارئ، لربع قرن، و غيره من القوانين السيئة السمعة التي قوضت حرية الشعب و حللت سرقة ماله و هتكت أعراضه. مثلما لا يجب ان يفلت الوزراء و كبار المسئولين. يجب أن يسألوا جميعا عن ذمتهم المالية و ذمم أفراد اسرهم سواء القصر أو الراشدين منهم، فمال الشعب الفقير المنهك ليس حلال سرقته. يجب أن يكون لدينا أرشيف كامل منظم يحوي أسماء و صور كل أفراد الشرطة و مناصبهم و أماكن خدمتهم، حتى يسهل تعقب الجناة بالتدقيق في توقيت الجريمة و مكانها ثم الكشف عن أسماء العاملين بتلك الجهة. فلا عمل يعتمد على المتابعة دون أرشيف جيد منظم على أفضل المستويات و بأحدث الوسائل، و ما ينطبق على افراد هيئة الشرطة يجب أن ينطبق على كل الهيئات التي تستخدم لقمع الشعب و إنتهاك كرامة الأحرار. يجب أن نستعد من الأن بقوائم كاملة بأسماء و صور المجرمين من أول كبيرهم المتقاعد بشرم الشيخ إلى أصغر أمين و مندوب شرطة و شاويش نصل إليه، و من رؤساء الوزرات إلى أعضاء مجلس الشعب و أسرهم إلى كبار رجال أعمال الفساد، و كبار المنتمين للحزب الوطني على مستوى الدولة و المحافظات ممن ساهم الكثير منهم في الجرائم التي أرتكبت بحق مصر، مع قائمة بالإتهامات الموجهة لكل فرد بتلك القائمة مصاغة بإسلوب قانوني عالي الحرفية.

و ليكون ذلك ممكنا فإننا نحتاج إلى ما يلي:

أولا: إنشاء هيئة أهلية، مصرية مائة بالمائة، موثوق بها، و غير مخترقة من قوى المخابرات و الأمن، لهذا يفضل أن تكون بالخارج، و من الخارج أن تكون بدولة محايدة حتى تكون بعيدة عن نفوذ اي دولة كبرى، و حتى تكون أيضا المعلومات بعيدة عن يد المخربين المباركيين، و حتى لا يتم إرهاب أعضائها من جانب السلطة، على أن تكون عضويتها قاصرة على المصريين فقط، و أن تمثل بكافة الإتجاهات المدنية المؤمنة بالحرية و المساواة، لضمان الحيدة و النزاهة، و يساند تلك الهيئة هيئة قانونية عالية الحرفية، و تكون مهمة الهيئة تلقى المعلومات لتفرزها و تفهرسها و تصوغ الإتهامات. كما يجب على الهيئة المذكورة أن تقوم بتقديم العون للمتطوعين و تسهيل عملهم، بإصدارها نماذج سابقة التصميم يسهل ملئها إلكترونيا، ليقوم المتطوعون و أصحاب المعلومات من الضحايا و الشهود الوقائع، إن توافروا، بملئها، على أن تتوافر عدة نماذج، فتكون هناك النماذج الخاصة بحالات الإنتهاكات، و النماذج الخاصة بجمع المعلومات اللازمة للأرشيف. كما تصوغ تلك الهيئة الإتهامات بشكل يناسب القوانين الدولية و تتابع وصول أي فرد على القائمة إلى أي دولة بالخارج لتطالب بمحاكمته و تفضح أفعاله على الملأ.

ثانيا: تجند كل قوى المعارضة المصرية المدنية، غير المخترقة من السلطة، ما لديها من طاقات لإنجاح هذا العمل، بتوفير أطقم من أعضائها المتطوعين، ليكونوا مصدر للمعلومات عن جرائم النظام الحاكم برمته، و أدواته التنفيذية، و أيضا ليكونوا وسيلة للتوعية بين أفراد الشعب، ليعرفوهم بأهداف تلك الهيئة و ليشجعوهم على البوح بالإنتهاكات التي عانوها على يد رجال السلطة و المحتمين بالسلطة و المنتمين إليها، و ليعلموهم إن هناك هيئة سوف تقتص لهم بالقانون من سارقيهم و مهينيهم و هاتكي أعراضهم، و لو طال الزمن.

إن إنشاء تلك الهيئة له عدة جوانب إيجابية:

أولا: إنها ستعيد الإحترام الذاتي لأفراد الشعب المصري، حين يحس كل فرد فيه، مهما تواضع حاله، أنه بمقدوره أن ينتقم من جلاده و هاتك عرضه و سارق قوته، و لو طال الزمن، مما سيعيد للشعب المصري كرامته و فخره بذاته، و هذه أول خطوة في أي ثورة، أن يشعر أفراد الشعب بكرامتهم، لهذا تجد الطغاة دائما حريصين، أشد الحرص، على إذلال شعوبهم، و بشكل يومي، حتى يجردوا أفراد شعوبهم من كل شعور بالكرامة، يهدد وجودهم.

ثانيا: ستجعل جميع أفراد الهيئات التنفيذية، أي أدوات السلطة في القمع و الفساد، بين خيارين رهيبين، أولهما طاعة السلطة، و ثانيهما النجاة بأنفسهم من إنتقام الشعب، فحين يحس كل فرد من أفراد السلطة، سواء على الصعيد الأمني من هاتكي الأعراض و مغتصبي النساء و ضاربي القضاة و معذبي الأحرار، أو على الصعيد الإقتصادي من رجال أعمال الفساد، من أعضاء لجنة الفساد المباركي و أعضاء مغارة اللصوص بالقصر العيني و أفراد أسرهم، الذين عاشوا و تمرغوا في الأموال الحرام المسروقة من أفواه الأطفال و معاشات الشيوخ و أحلام الشباب. إن هناك من يعد عليهم أخطائهم، و أن هناك من يتربص بهم، بالقانون، ليسترد حق الشعب، و ينتقم بالقانون للضحايا. سوف يفكر كل منهم ألف ألف مرة، ولن يهنئ لهم نوم بليل و لن يبيض في أعينهم صباح أبدا.

أما الشكل الإداري للهيئة المقترحة، فيكون كالتالي:

يترأس الهيئة أمين عام، يكون منصبه بالتناوب بين أعضاء مجلس إدارة الهيئة التي تتمثل فيه كل القوى المعارضة المصرية المدنية المؤمنة بحق بالحرية و العدالة و المساواة، و بضرورة الإنتصاف للمظلومين، و الراغبة في أن تنتقل تلك المبادىء السامية لحيز التطبيق الفعلي، و ذلك حتى لا يستأثر بها تيار معين، منحيا الأخرين. أما بالنسبة للعمل اليومي بالهيئة المصرية الأهلية للعدالة، فيكون عبر فريق دائم يطلق عليه غرفة العمليات، و تتكون غرفة العمليات من المصريين بالخارج يكون بإمكانهم الإتصال بالداخل لتلقي المعلومات، و يعاون مجلس الإدارة و غرفة العمليات، مجموعة قانونية تقدم العون القانوني فتصوغ الإتهامات و تعطي الإرشادات و النصائح القانونية.

ليكن شعارنا: لن تفلتوا من عدالتنا.

فالمغتصبين و هاتكي الأعراض ، و معذبي الأحرار، و سراق أقوات الأطفال، و مغيبي المعارضين، و زارعي الفتن و مثيريها، و مضطهدي الأقليات، لا يجب أن يذهبوا إلى قبورهم في طمأنينة، و لا يجب أن تظل سيرة من لحق بهم بالعالم الأخر نظيفة ناصعة، يجب أن نقتص ممن أساء و لو طال الأمد. فلنقتص لأنفسنا، و بالقانون، حتى لا يتكرر ما حدث معنا ثانية.

لنصيح جميعا: لن تفلتوا من عدالتنا.

لن تفلت يا مبارك أنت و جميع أفراد أسرتك.

لن تفلتوا يا أعضاء الحكومة الحالية و الحكومات السابقة.

لن تفلت يا عادلي أنت و جميع وزراء الداخلية السابقين الأحياء، و سنفضح جرائم الأموات منكم.

لن تفلتوا يا أفراد هيئة الشرطة، يا من هتكم الأعراض، و عذبتم الاحرار، و إبتززتم أصحاب الأعمال الشرفاء .

لن تفلتوا يا رجال العدالة، يامن شوهتم معنى العدالة، فداهنتم السلطة، وزججتم بالأحرار إلى غياهب المعتقلات، و إشتريتم بضمائركم عرضاً زائلاً.

لن تفلتوا أيها الإعلاميين الذين ساهمتم في تلطيخ أعراض الشرفاء الأطهار من المناضلين الأحرار، و أعضاء المؤسسات التي يحترمها جميع المصريين، و جعلتم من القلم أداة لتثبيت دعائم سلطة القهر و الفساد.

لن تفلتوا يا من أجزتم قانون الطوارىء لربع قرن، و شرعنتم النهب و القهر و الإضطهاد، و تربحتم من على حساب الشعب المصري، و تحصنتم بعضوية مغارة اللصوص بالقصر العيني.

لن تفلتوا يا من سرقتم أقوات الأطفال من أفواههم، و أدوية الشيوخ، و فرص عمل الشباب، و أحلام الفتيات في أسر سعيدة و أطفال سعداء، لن تفلتوا من عدالتنا يا من تربحتم من الحرام.

لن تفلتوا من إضطهدتم الأقليات، و زرعتم الفتن و ضربتم أبناء مصر ببعضهم البعض، و مزقتم نسيج المجتمع المصري لصالح أصحاب مذهب الفوضى الخلاقة.

إخواني المناضلين من أجل الحرية و الكرامة و المساواة و العدالة، ان نضالنا سلمي، و وسائلنا قانونية، فلا للعنف، ألف مرة أكرر، حتى لا يشوه نضالنا و يلصق به ما ليس فيه، و تذكروا دائما و أبدا أننا لندرء عنا و عن الأجيال القادمة ظلم المستقبل يجب أن نقتص من ظالمي الماضي و الحاضر، لنتذكر دائما أن: مسامح الذئاب غير كريم، بل ساذج.

نعم للتصعيد، و لا نجونا إن نجا واحد من أولئك المجرمين من قبضة العدالة

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة الحسنية ، و تنطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
22-06-2006