‏إظهار الرسائل ذات التسميات مذبحة ماسبيرو. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مذبحة ماسبيرو. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 21 فبراير 2013

خطأ النشطاء الأقباط هو تصديقهم أن الثورة إكتملت

خطأ النشطاء الأقباط هو تصديقهم أن الثورة إكتملت
 
مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 تستحق منا أكثر من وقفة للتعليق ، لبشاعتها ، و لهدف السلطة منها ، و للأسباب التي أدت إليها .
لتكن البداية بالأسباب التي أدت إليها ، و سأخص في هذا المقال ، و الذي أسطره في ظهيرة يوم الأحد الثالث و العشرين من أكتوبر 2011 ، خطأ وقع من جانب الاقباط .
الأقباط كانوا هم الضحية الأساسية في المذبحة - و إن كانوا ليسوا هم وحدهم المستهدفين بها من حيث الهدف الذي أرادته السلطة بإرتكابها لتلك المذبحة - إلا أن الإخوة الأقباط ساروا بمحض إرادتهم الحرة لفخ نُصب لهم .
الإخوة الأقباط ساروا إلى الفخ الذي نصبته لهم السلطة الخبيثة ، و خططت له منذ أشهر ، إن لم يكن أساساً تم إعداده كمخطط قبل الثورة ، لإحباط أي ثورة شعبية .
و عندما يسير فرد ، أو جماعة ، لفخ نصبه عدو ، بإرادة حرة ، إذاً هناك خطأ ما - لدى ذلك الفرد أو لدى تلك الجماعة - في الرؤية ، أي خطأ في قراءة تفكير العدو .
و هل هناك عدو أعدى لمصر من النظام الحاكم الحالي و الذي سبقه ؟؟؟
خطأ الأقباط هو خطأ جموع الشعب المصري ، و هو تصديق أن الثورة قد إكتملت في الحادي عشر من فبراير 2011 ، و أنه لم يبق إلا شيئين عامين هما :
أولاً القصاص من مجرمي حقبة مبارك ، و ثانيا : التفكير في المستقبل ، أي في الشكل الذي ستأخذه مصر .
الإخوة الأقباط مثلهم مثل غيرهم من أكثرية الشعب المصري صدقت عملاء السلطة الذين نصبتهم السلطة ، و دعمهم الخارج ، ليكونوا هم زعماء الثورة .
النشطاء من الإخوة الأقباط صدقوا ذلك الشاب الذي تدعمه السلطة ، و يحظى بدعم إدارة أوباما أيضاً لمجرد إنه يشغل منصب كبير في الخليج في شركة أمريكية عالمية في ميدان الإنترنت ، و الذي كتب بالإنجليزية في حسابه في تويتر ، في الحادي عشر من فبراير 2011 ، و بعد سقوط الطاغية : المهمة إكتملت .
كذلك إعتقد النشطاء من الإخوة الأقباط في إخلاص تلك التنظيمات الشبابية المخترقة أمنياً ، و التي قادت الثورة إلى الفشل المريع بعد الحادي عشر من فبراير 2011 ، وهو الفشل الذي إكتمل بمذبحة التاسع من أكتوبر 2011 ، و تريد الآن - و بعد أن أتمت تلك التنظيمات الشبابية مهمتها في إجهاض مرحلة الخامس و العشرين من يناير - الترويج للمصالحة ، و أهم أسس المصالحة لدى تلك التنظيمات الشبابية هو العفو عن قتلة شهداء الثورة مقابل دفع ديات لذوي الشهداء ، أي أن يقبل ذوي الشهداء بيع دماء أبنائهم و بناتهم و إخوتهم و أخواتهم و آبائهم و أمهاتهم مقابل مبالغ مالية .
النشطاء الأقباط صدقوا إكذوبة عملاء السلطة في أن الثورة إكتملت ، فظنوا أن مصر تغيرت للأفضل ، و أنه قد أصبح لهم الحق الآن في العمل من أجل تحقيق مطالب طائفتهم .
هنا تكمن خطورة تصديق أن الثورة إكتملت ، لأن تصديق أن الثورة إكتملت ، قبل أن تكتمل في الحقيقة ، عمل على شرذمة صفوف الشعب ، و أصبحت كل شريحة من الشعب تعتقد إنه قد آن الآوان لكي تبحث عن تحقيق مطالبها الذاتية ، لهذا نرى بين حين و آخر عودة الوقفات لشرائح مختلفة من المجتمع المصري من أجل مطالب فئوية ، كما كان الحال في عهد الطاغية مبارك الأثيم .
تشرذم صف المجتمع المصري ، بعد أن كان لمدة ثمانية عشر يوماً كالبنيان المرصوص ، فإنفردت وحوش السلطة بمن أرادت السلطة الإنفراد بهم ، لأنك عندما تبحث عن مصالحك الذاتية لا تلقى إنتباه المجموع غالباً .
و السلطة أرادت فتنة طائفية ، أو حتى حرب أهلية - و لازالت تريد واحدة منهما - و قد جربت ذلك في أكثر من إتجاه ، فحاولت أن تشعلها بين الصوفية و السلفية ، و حاولت أن تشعلها بين المصريين المسلمين و المصريين المسيحيين ، و قد نبهت لذلك من جانبي في مقال : إستبداد الوصاية يحتاج فتنة طائفية ، و الذي كُتب و نشر في العشرين من مايو 2011 ، و يوجد كتسجيل صوتي في يوتيوب في قناة حزب كل مصر في يوتيوب :
allegyptparty .
فماذا كان على الأقباط أن يفعلوا ؟
لقد كان الواجب عليهم أن يقرأوا الواقع الحقيقي لمصر منذ مساء الحادي عشر من فبراير 2011 ، كما قرأه حزب كل مصر .
لو كان الإخوة الأقباط قرأوا ما قرأه حزب كل مصر ، منذ ما قبل سقوط مبارك ، و بح صوته من التنبيه إليه ، لكانوا ركزوا جهودهم في إتجاه العمل على إستكمال الثورة ، كما فعل حزب كل مصر ، الذي كان - و لازال - يعمل على دحض إكذوبة أن الثورة قد إكتملت ، و بالتالي دحض أكذوبة أن المسائل التي تبقت هي فقط تغيير وزارات و قصاص من رموز عهد مبارك و كتابة دستور جديد بإشراف السلطة .
لو كان الإخوة من النشطاء الأقباط قرأوا الواقع الحقيقي لمصر ، لأنزلوا الصلبان ، و دسوا الأناجيل في جيوبهم ، و رفعوا فقط أعلام مصر ، و هتفوا لمصر فقط ، من أجل إستكمال الثورة .
لقد أخطأ الأخوة الأقباط كما أخطأت غالبية المواطنين المصريين ، و لكنهم - أي الإخوة الأقباط - دفعوا ثمناً غالياً من حيث النفوس التي أزهقت و الدم الذي سال ، و لكن عليهم أن يعلموا ، مثلما على جموع الشعب المصري أن تعلم ، أن رصاص السلطة الذي إنطلق مستهدفاً المتظاهرين السلميين الأقباط في التاسع من أكتوبر 2011 كان يستهدف أساساً ثورة الشعب المصري ، و أن
العربات المدرعة التي دهست أجساد المتظاهرين عمداً إنما دهست حاضر مصرنا و مستقبلها ، و أن تحريض الإذاعة المرئية الرسمية كان هدفه تخريب مصر ، و لكن مصر ستنهض كما نهضت من قبل مراراً برغم أنف هؤلاء الخونة المخربين الممسكين بالسلطة حالياً .
هذا ما حدث ، أما ماذا علينا كمصريين أن نفعل الآن و في المستقبل القريب ؟ فلتكن إجابة ذلك السؤال مقال آخر ، إن شاء الله .
ملحوظة تعد جزء من المقال : في مقال : في التاسع من أكتوبر إنتهت مرحلة الخامس و العشرين من يناير ، و الذي كُتب و نشر في الثاني و العشرين من أكتوبر 2011 ، وردت العبارة التالية : لقد كان إنطفاء مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 إنطفاء تدريجي ، و قد سبق أن أشرت إلى خطر ذلك الإضمحلال في مقالات عدة منها على سبيل المثال لا الحصر ، مقال : النضال
من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف ، و كتب و نشر في الحادي و العشرين من مارس 2011 ؛ و صواب العبارة هو : لقد كان إنطفاء مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 إنطفاء تدريجي ، و قد سبق أن أشرت إلى خطر ذلك الإضمحلال في مقالات عدة منها على سبيل المثال لا الحصر ، مقال : لكن النضال من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف ، و كتب و نشر في الحادي و العشرين من مارس 2011 ؛ و هنا يُلاحظ أن الخطأ هو في عنوان المقال المشار إليه ، بسقوط كلمة لكن من بدايته ، فمعذرة .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
23-10-2011

في التاسع من أكتوبر إنتهت مرحلة الخامس و العشرين من يناير

في التاسع من أكتوبر إنتهت مرحلة الخامس و العشرين من يناير
 
لا يمكن إطالة قصة بأكثر مما تحتمل حبكتها ، و أحداثها الرئيسية ، و إلا فقدت قيمتها .
حتى الأطفال يستطيعون التمييز بين قصص الأطفال التي تتوافق في حجمها مع حبكاتها ، و تلك التي تطول بأكثر مما تحتمل .
ما ينطبق على القصص بكل أنواعها ، بما في ذلك قصص الأطفال ، ينطبق على الحقب و المراحل التاريخية .
لا يمكن إطالة حقبة ، أو مرحلة ، تاريخية تجاوزها الزمن بتطوراته و أحداثه .
من ماضينا ، لا يمكن الإدعاء بأن ثورة 1805 قد طالت في أحداثها إلى ما بعد نزول خورشيد باشا من القلعة .
و لا يمكن الإدعاء بأن ثورة 1919 قد إستمرت إلى ما بعد إنتخابات أول برلمان مصري في عهد الإستقلال .
كذلك لا يمكن الإدعاء بأن هبة - و لا أقول ثورة - الخامس و العشرين من يناير 2011 ، مستمرة للآن ، كما قد يدعي البعض ، أو كما يتمنون .
هبة الخامس و العشرين من يناير 2011 ، و التي أصفها ب : مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 ، وصلت إلى نهايتها بالفعل بإنتهاء مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 .
أكتب هذا اليوم ، الثاني و العشرين من أكتوبر 2011 ، أي بعد مرور أسبوعان تقريباً على تلك المذبحة ، و مرور كذلك يومي جمعة ، و أخص بالذكر يوم الجمعة لأنه اليوم الذي تحدث فيه التجمعات ، و التظاهرات ، في العادة .
مرور إسبوعان تقريباً على التاسع من أكتوبر 2011 بدون إحتجاج شعبي سلمي واسع يدين إراقة الدماء المصرية على يد السلطة ، و الأهم يدين التحريض الرسمي الصريح على الفتنة الطائفية و الحرب الأهلية و الذي صاحب المذبحة ، ذلك التحريض الذي تم من جانب الإذاعة المرئية الرسمية ، هو في حد ذاته دليل على إنتهاء مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 .
لا يمكن بعد الآن أن يقول أي منصف إننا لازلنا نعيش مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 .
على إنه يجب أن أوضح - لكي أكون أمين مع نفسي ، و أمين في تعاملي مع التاريخ - أن مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 لم تنته فجأة .
لقد كان إنطفاء مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 إنطفاء تدريجي ، و قد سبق أن أشرت إلى خطر ذلك الإضمحلال في مقالات عدة منها على سبيل المثال لا الحصر ، مقال : لكن النضال من أجل العدالة و الديمقراطية و القصاص لن يتوقف ، و كتب و نشر في الحادي و العشرين من مارس 2011 ، و مقال : جُمع قتل الثورة ، و كتب و نشر في الثالث و العشرين من مارس
2011 ، و مقال :إستكمال الثورة أولاً ، و كتب و نشر في الأول من يوليو 2011 ، و مقال : إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها ، و كتب و نشر في الرابع من سبتمبر 2011 .
في تلك المقالات - و في غيرها - إشارت إلى المخاطر التي كانت تتعرض لها إستمرارية الثورة - و التي أصبحت الآن مجرد هبة - خلال الفترة التي تلت الحادي عشر من فبراير 2011 .
الإنطفاء ، أو الإضمحلال ، كان تدريجي ، و أخذ وقت طويل نسبياً ، يقاس بالأشهر ، و وصل إلى نقطة خطيرة في بداية سبتمبر 2011 ، و مقال : إما أن ننقذ الثورة الآن و إما أن ننعيها ، واضح من عنوانه .
الإضمحلال التدريجي يمكن قياسه من خلال ميدان التحرير في أيام الجمع في الشهرين السابقين على التاسع من أكتوبر 2011 ، و هو مقياس مادي مرئي ، من خلال ذلك المقياس كان من الواضح تناقص الأعداد التي شاركت في الجُمع الأخيرة السابقة على مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 .
أعداد الجماهير كانت تتقلص كل فترة من ملايين قبل سقوط مبارك ، إلى مئات الآلاف ، إلى عشرات الآلاف ، ثم إلى مجرد بضعة آلاف في الجمعة السابقة مباشرة على مذبحة التاسع من أكتوبر 2011 ، تلك الجمعة التي حملت شعار غريب و هو : جمعة إسترداد الثورة .
السلطة لاحظت ذلك ، فما كانت السلطة لتقدم على ما أقدمت عليه من قتل بشع و تحريض على الفتنة بشكل مفضوح ، إلا إذا كانت متأكدة تماماً من إضمحلال الزخم الثوري الشعبي ، و قد صدقت قراءتها للواقع الشعبي المصري ، و من لا يصدق إنها صدقت في قراءتها تلك فعليه إستعراض ردة الفعل الشعبية بعد المذبحة و لليوم بعد مرور إسبوعان تقريباً على المذبحة .
لماذا قررت السلطة الضرب بقوة ؟
و من المسئول عن الفشل الذي وصلت إليه مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 ؟
و أشياء أخرى متعلقة بتلك المرحلة التاريخية ، سأتناولها بالتعليق في المستقبل ، إن شاء الله ، إن كان في العمر بقية و ظللت أتمتع بالحرية .
المهم الآن - و قبل أي شيء - أن نواجه الحقيقة ، فنعترف بأن مرحلة الخامس و العشرين من يناير 2011 قد إنتهت ، و إنها إنتهت نهاية دموية أظهرت فيها السلطة قدرتها على البطش ، و أن تلك المرحلة قد أصبحت في ذمة التاريخ ، بحلوها و مرها ، بإنجازاتها و إخفاقاتها ، بأفراحها و أحزانها ، بأبطالها و شهدائها ، فوداعاً لتلك المرحلة التاريخية المصرية ، و تحية و تهنئة للشعب الليبي البطل ، الذي يعد أول شعب عربي إستكمل ثورته للنهاية في ربيع العرب هذا ، و بمشيئة الله يكون العشرين من أكتوبر 2011 بداية عهد مشرق تتحقق فيه آمال الشعب الليبي الشقيق في الديمقراطية و الكرامة و الرفاهية .
نهجنا في حزب كل مصر سلمي .
 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
22-10-2011