‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا حصانة لدبلوماسي في وطنه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لا حصانة لدبلوماسي في وطنه. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 فبراير 2013

لا حصانة لدبلوماسي في وطنه

لا حصانة لدبلوماسي في وطنه

تعارف العالم على أن هناك أفراد معينين ، بحكم أعمارهم ، أو جنسهم ، أو وظائفهم ، لهم نوع من الحصانة ، و أعتبر إنتهاك تلك الحصانة يستحق العقاب ، المعنوي ، أو المادي ، أو كلاهما .
الأطفال ، و الشيوخ ، بحكم أعمارهم ، و النساء ، بحكم جنسهن ، أسبغ عليهم نوع من الحصانة في النزاعات العنيفة ، بإعتبارهم أطراف غير فعالة في تلك النزاعات .
بعض الطبقات الإجتماعية المهمشة في بعض المجتمعات - و منها المجتمعات العربية - تمتعت ، و ربما لازالت تتمتع ، بنوع من الحماية من الإنتهاكات العنيفة .
الهيئات الطبية بحكم وظائفها ، تتمتع أيضا بالحصانة ، و التي أصبحت تحكمها مواثيق رسمية .
الرسل - أي حملة الرسائل بين أطراف النزاعات - تمتعوا منذ قديم الزمن بالحصانة ، و ربما كانت هذه الحصانة هي منشأ الحصانة الدبلوماسية المتعارف عليها الأن ، و التي تحكمها المعاهدات الدولية .
و لكن مثلما كان إنتهاك تلك الحصانات ، يعد فعل مشين ، يستحق العقاب المادي ، و المعنوي ، فإن إستغلال تلك الحصانات في غير وظائفها - كإستعمال سيارات الإسعاف لمهاجمة طرف أخر في النزاع ، أو لتهريب سلاح ، أو إستغلال المستشفيات لتخزين الأسلحة ، أو تحول السفارات إلى مراكز للمساس بأمن الدول القائمة بها - يعد جريمة كبرى .
من المعروف أن للهيئات الدبلوماسية مهمتان رئيسيتان ، أولهما : رعاية مصالح مواطني الدولة التي تمثلها تلك الهيئة ، و هي المهمة التي يقوم بها الشق القنصلي ، و ثانيهما : رعاية المصالح السياسية ، و يقوم بتلك المهمة القسم السياسي بأي سفارة .
يضاف لتلك المهمتين الرئيسيتين مهام أخرى ثانوية ، منها : رعاية المصالح التجارية ، و الترويج الثقافي .
على إن هناك مهمة أخرى غير مكتوبة ، هي التجسس ، فكل سفارة تقريبا تحوي بداخلها محطة تجسس لإستخباراتها .
إنها مهمة كما قلت غير منصوص عليها في العمل الدبلوماسي ، و لكن الكل يغمض عينيه عنها ، و لو إلى حين ، لأن جميع الأطراف تفعلها .
لكن تلك المهمة ، التي هي بالمنظور الوطني لأي دولة مهمة سامية ، لضرورتها لحماية أمن الوطن ، تحولت في البلدان غير الديمقراطية إلى مهمة قذرة ، لإنها أصبحت تعمل على التجسس على مواطني تلك الدول .
لقد تحولت محطات المخابرات في السفارات المصرية ، إلى محطات لمباحث أمن الأسرة الحاكمة .
تجربتي الشخصية في منفاي في رومانيا ، و التي أشرت إليها في مقالات سابقة على حادثة الكويت ، تشهد ، و حادثة الكويت دليل كبير أخر مدوي .
الأدهى إن سفاراتنا تحولت أيضا إلى وكر لتدبير الإغتيالات ، و لعل أشهر حادثة إغتيال بالخارج ، حادثة إغتيال الملك فاروق الأول ، في إيطاليا ، فضلا عن إغتيالات أخرى لشخصيات معارضة ، و أخرى هددت بفضح النظام ، و هي القائمة التي يعرفها المواطن المصري المتابع للأخبار .
على إننا قبل أن ننهال بالهجوم على تلك الهيئات ، و نظام أسرة يوليو الحاكم ، الذي لوث العمل الدبلوماسي ، و حوله إلى عمل إجرامي ، يجب أن نلتفت إلى أنفسنا ، و نفحص صفوفنا .
لا يمكن أن ينجح أي عمل للتجسس بدون وجود العنصر الإنساني الذي يقوم بإختراق الصفوف ، و هنا يأتي دور الخونة من المواطنين المصريين ، الذين خانوا الشعب المصري في نضاله نحو الديمقراطية ، فتحولوا إلى مخبرين يرفعون تقاريرهم عن أنشطة أفراد الجاليات المصرية بالخارج .
لكي نشل مراكز أمن الأسرة بالخارج ، و نفرغها من فعاليتها ، فيجب أن نكشف هؤلاء المخبرين ، و أن نفضحهم ، بالإشارة إليهم داخل المجتمعات التي يعيشون بها ، و لكن دون إلحاق أي أذي مادي بهم ، يكفي تحطيمهم معنويا ، و شل أجهزة أمن الدولة التي تستقي معلوماتها منهم ، و بالإمكان أيضا تضليلها ، متى عرفنا من هم أولئك المخبرين .
أما هؤلاء الكبار ، الجالسين مرفهين في مباني سفاراتنا بالخارج ، المحتمين بالجوازات الدبلوماسية ، و الذين يمتصون قوت الشعب في شكل رواتب ، و حوافز ، ضخمة ، و يوقوعون بالأحرار ، فإننا نقول لهم مهلا ، فالمهم الأن هو إسقاط النظام الحاكم .
سيأتي وقت حسابكم فيما بعد ، و في مصر ، و بقضاء مصري نزيه ، و بقانون مصري عادل ، فلا حصانة للدبلوماسي في وطنه .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء

الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني

تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
14-04-2010