‏إظهار الرسائل ذات التسميات عمر سليمان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عمر سليمان. إظهار كافة الرسائل

السبت، 23 فبراير 2013

إنه تعديل طفيف لإتفاقية سليمان - العريان

إنه تعديل طفيف لإتفاقية سليمان - العريان
مرسي هو الفائز ، و لا حاجة لإنتظار النتيجة الرسمية ؛ رأي توصلت إليه مساء أول أمس الجمعة الثاني و العشرين من يونيو 2012 ، بعد أن أعلن مرسي إنه يوافق على أن يكون منصب رئاسة الوزراء من نصيب شخصية غير إخوانية ؛ و قد زاد يقيني بالأمس من صحة ذلك الرأي فور الإعلان عن مشاورات البرادعي مع بعض القوى السياسية لتشكيل الحكومة القادمة .
ما حدث منذ الإعلان عن حل البرلمان و إلى مساء أول أمس الجمعة ، ليس إلا عملية تعديل طفيف على الإتفاقية التي أبرمها عمر سليمان مع العريان في فبراير 2011 ، أثناء الثورة ، و التي تقوم على أساس مبدأ تقاسم السلطة بين الإخوان و السليمانية بنسبة تكون لصالح السليمانية .
الإتفاقية في نصها الأول كانت تنص على برلمان إخواني ، و بالتالي حكومة إخوانية .
كذلك كانت تنص على أن تكون كتابة الدستور مشتركة بين الإخوان و أعوان مبارك ، و هذا عين ما حدث في الإعلان الدستوري الذي أجيز في مارس من العام الماضي ، 2011 .
أما منصب رئيس الجمهورية فيحتفظ به أعوان مبارك ، و كان المرشح الأول له هو عمرو موسى ، الذي تم إرساله لميدان التحرير أثناء الثورة ، ثم أستبدل بطنطاوي الذي سبق له أيضاً زيارة ميدان التحرير أثناء الثورة ، و نتذكر جميعا محاولته - أي طنطاوي - تسويق نفسه ، عندما إرتدى حلة مدنية أثناء قيامه بجولة قصيرة في بعض شوارع وسط القاهرة الصيف الماضي .
بعد الفوز الإخواني الكبير في الإنتخابات البرلمانية بنوعيها ، يبدو أن الجماهير العريضة من أعضاء جماعة الإخوان و مناصريها و التي لا تعلم بتفاصيل الإتفاقية ، أو ربما لا تعلم على الإطلاق بأن هناك إتفاق تم بين قيادتها و المخابرات السليمانية على حساب الثورة ، مارست ضغوط على قيادتها لتنفرد بكاتبة الدستور ، و لكي تأخذ أيضا منصب الرئاسة .
القيادة الإخوانية إما إنها رضخت لتلك الضغوط ، أو دفعها الغرور لنسيان الإتفاقية التي أبرمتها مع عمر سليمان ، أو إنها رأت إنه من الضروري نفي وجود إتفاق مع أعوان مبارك لتقاسم السلطة ، فقررت أن تنفرد بكتابة الدستور ، و أن تكسب منصب رئاسة الجمهورية أيضا .
المخابرات السليمانية ، أو مؤسسة الرئاسة الحالية ، بالطبع قررت أن تقف وقفة صارمة - إن كان الأمر يحتاج إلى صرامة أو حتى وقفة - لترغم القيادة الإخوانية - إن كان الأمر يحتاج لإرغام - على أن تعود لإتفاقية تقاسم السلطة .
العودة للنص الحرفي الأصلي للإتفاقية ، و بعد أن خاض مرسي إنتخابات الرئاسة ، و وصل للجولة الثانية ، و إتضاح تقدمه على شفيق ، أصبح في حكم المستحيل ، لأن إلغاء الإنتخابات الرئاسية التي تمت بالفعل سيكون فضيحة محلية و عالمية لها دويها الكبير ، لكن يمكن تغيير توزيع المناصب ، و كذلك فاعلية المناصب .
ليكن مرسي رئيساً ، لكن بلا صلاحيات كبيرة ، و ليكن رئيس الوزراء من جانب السليمانية و في يده معظم السلطة .
لكي يتم ذلك يجب إلغاء نتيجة الإنتخابات البرلمانية جراء حكم قضائي ، و هو أمر لن تكون له عواقب وخيمة ؛ مع إضافة إعلان دستوري مكمل يقوض سلطة رئيس الجمهورية ، باسم المجلس العسكري الذي تعمل المخابرات السليمانية على تشويه صورته لأسباب تدخرها لوقت الضرورة و سبق أن ذكرتها في مقال : أحذر من إنقلاب عسكري تخطط له جهة أعلى من المجلس العسكري ؛ و كتبته و نشرته في السادس من فبراير من هذا العام ، 2012 .
الشخص الذي وقع عليه الإختيار ليكون ممثل المخابرات السليمانية هو البرادعي ، و هو إختيار قديم أيضا ، ففي أثناء الثورة حاولت المخابرات السليمانية بردعة الثورة ، و تصوير بردعيها على إنه سعد زغلول القرن الحادي و العشرين ، فأحضرته على عجل من فيينا ليقوم ببردعة الثورة ، و لكن وقتها كان ميدان التحرير ممتلئ بالثوريين الحقيقيين ، و لم يكن هناك صوت للخونة الكفايتيين ، و لا لعملاء مباحث أمن الدولة الإبريليين ، و لم نكن نسمع باسم إتحاد شباب الثورة ، أو بالأصح : إتحاد شباب خيانة الثورة ، و الذي روج في أوائل أكتوبر الماضي لفكرة العفو عن قتلة شهداء الثورة مقابل دفع ديات لأهالي الشهداء .
لم يكن هناك صوت في ميدان التحرير للكتاب الأسواني ، و مثيله الدستوري ، و لا لذلك الشاب الذي تريد السلطة و معها الغرب تصويره على أنه قائد الثورة ، و الذي يأتي كل فترة من الخارج ليدعم مخططات السليمانية ببياناته ، كما دعمها عندما نشر رسالة تويترية فور سقوط مبارك أعلن فيها أن المهمة إكتملت .
لم تفلح السليمانية في بردعة الثورة في يناير و فبراير 2011 ، عندما كان الثوار الحقيقيين هم من يحتلون ميدان التحرير ، و عندما كان ميدان التحرير صوت لتحرير الشعب من أغلال الإستبداد و الفساد ؛ و لكنها - أي السليمانية - لم تيأس ، فقررت إخلاء الميدان من الأبطال بإنهاك الثورة من خلال عملائها الشباب ، و أرجو القارئ أن يتذكر مقال : جُمع قتل الثورة ؛ و كتبته و نشرته في الثالث و العشرين من مارس من العام الماضي ، 2011 ؛ و بعد أن نجحت في إنهاك الثورة و إستفاذ زخمها حاولت من خلال عملائها الإبريليين بردعة منصب رئـاسة الجمهورية ، لتحقق جزء من الإتفاقية التي عقدها سليمان مع العريان ، و كانت مطالبة الإبريليين بمجلس رئاسي من ضمن أعضائه البرادعي ، و ذلك في خلال المذابح التي خططتها السليمانية مع الإبريليين في كل من نوفمبر و ديسمبر ، من العام الماضي ، و أرجو في هذا الشأن مراجعة مقال : لا للبرادعي ، و نعم للإنتخابات ؛ و كتبته و نشرته في الثالث و العشرين من نوفمبر من العام الماضي ، 2011 .
أن ما حدث منذ الإعلان عن عدم دستورية الإنتخابات البرلمانية و إلى هذه اللحظة ، بل و إلى أن يتم تنصيب مرسي رئيس للجمهورية بلا صلاحيات تقريبا ، و تنصيب البرادعي رئيس للوزارء ، ليس إلا عملية تعديل لإتفاقية تقاسم السلطة بين السليمانية و الإخوان ، و أرى أن القيادة الإخوانية شريكة في اللعبة الحالية من خلال ردها الفاتر ، أو البارد ، على قرار حل البرلمان ، فقد كان بإمكان الإخوان عقد جلسة برلمانية طارئة صباح الرابع عشر من يونيو 2012 ، و تظل جارية لحين الإعلان عن حكم الدستورية ، ليكون بإمكان الأعضاء الإخوانيين الإعتصام بالمجلس .
كما أن إعلان جماعة الإخوان تثمينها لتأييد الإبريليين المتأخر جداً لمرسي في إنتخابات الرئاسة ، مع علمها بحقيقة الإبريليين ، و كذلك موافقتها على تشكيل البرادعي الحكومة القادمة ، مع علمها أيضا بمن هو البرادعي ، يدلان على أن القيادة الإخوانية قررت العودة لإتفاقية سليمان - العريان ، مع الموافقة على تعديل مسميات المناصب التي تخص كل طرف ، و كذلك تعديل سلطات كل منصب ليكون كل شيء كما كان من حيث الواقع يوم إتفق سليمان مع العريان سرا على حساب الشعب .
الشيء الإيجابي الوحيد هو أن الشعب لم يبتلع قصة نزاع السليمانية مع الإخوان ، فلم يذهب لميدان التحرير أول أمس الجمعة سوى أقل من مائة ألف شخص في يوم كان يريد القائمون على تنظيمه أن يبلغ المشاركون فيه مليون مواطن على الأقل .
نعم إنتصرت السليمانية مع الإخوان على الثورة الحقيقية ، و إتفاقية سليمان - العريان لازالت سارية المفعول مع تعديل طفيف بها ، و لكنهما لم ينجحا في إستغفال الشعب و تسويق إنتصاراتهما على الشعب على إنها إنتصارات للشعب .
ملحوظة : إنتهيت من كتابة هذا المقال في الساعة الواحدة و سبع و عشرين دقيقة من صباح يوم الأحد الموافق : الرابع و العشرين من يونيو 2012 ، و ذلك بالتوقيت الصيفي للمنفى القسري : بوخارست - رومانيا ، و الذي يتقدم على توقيت جرينتش بثلاث ساعات .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
24-06-2012

شفيق إستفزاز سليماني للشعب

شفيق إستفزاز سليماني للشعب
في عهد مبارك كانت السلطة حريصة على توجيه تهمة السرية لجماعة الإخوان المسلمين ، و كانت تستند - جزئياً - في توجيه ذلك الإتهام على سلوكيات الإخوان أثناء إنتخابات مجلس الشعب ؛ و من تلك السلوكيات : الدخول بأكثر من مرشح في نفس الدائرة ، أحيانا يكون واحد منهم على الأقل غير معروف بإنتمائه للإخوان ثم توجيه كل الأصوات الإخوانية بإتجاه ذلك المرشح .
سلوكيات إخوانية معروفة ، و الإضطهاد الذي كانت المعارضة تعاني منه في عصر مبارك يبرر ذلك ، و ليس في ذلك السلوك - على حد علمي - ما يخالف القانون ، و على العموم أنا في هذا المقال لا أريد تبرير سلوكيات جماعة الإخوان ، فهم قادرون على ذلك ، و صوتهم أصبح أعلى صوت في مصر حاليا بعد النظام الحاكم ، كما إنني لست بصدد دراسة الأساليب الإخوانية في الحملات الإنتخابية .
ما أبغيه من هذا المقال هو دراسة السلوك الإنتخابي للنظام الحاكم الحالي ، في الإنتخابات الرئاسية التي جرت في مايو و يونيو من هذا العام ، 2012 ، بإيجاز لأصل من تلك الدراسة إلى نتيجة .
من السهل ملاحظة أن النظام الحاكم ، الذي لازال البعض يدعوه بالفلول ، تبنى نفس السلوك الإخواني ، و بكفاءة أكبر ، و هذا يتضح في النقاط التالية :
أولاً : نزل النظام الحاكم بأكثر من مرشح ؛ إثنان من الواضح إنهما جزء منه ، و أعني شفيق و موسى ، و واحد من المعارضة التي صنعتها السلطة ، و آخر على تفاهم جيد مع السلطة ، و أعني بالأخير أبو الفتوح ، لتفتييت أصوات المعارضة .
ثانياً : قامت السلطة بحملة تضليل محلية و إقليمية و عالمية ، من خلال وسائل الإعلام المختلفة و المنتمية للمستويات الثلاثة السابقة الذكر ، قدمت بها عمرو موسى على إنه مرشح النظام الحاكم الحالي .
ثالثاً : من نتائج الجولة الأولى إتضح أن أصوات مؤيدي نظام مبارك لم تتفتت بين موسى و شفيق ، بل صبت في أغلبيتها الساحقة بإتجاه المرشح الذي لم تسلط عليه الأضواء ، و أعتبره الكثيرون مجرد مشارك شرفي ، و أعني شفيق .
سلوكيات تدل على تخطيط محكم ، جرى على مستويات كبيرة ، لأننا هنا ندرس إنتخابات رئاسية على مستوى مصر ، و ليس إنتخابات في دائرة إنتخابية صغيرة ، و نتحدث عن وسائل إعلام محلية و إقليمية و عالمية كلها قدمت عمرو موسى على إنه مرشح أعوان مبارك ، أو النظام الحاكم ، كذلك أن تصب أصوات أعوان مبارك على مستوى مصر بإتجاه مرشح واحد ، في سرية تامة ، وبدون أن تفتت تقريباً ، بحيث يمكن أن يتقدم ذلك المرشح للمركز الثاني في الجولة الأولى .
تخطيط محكم بالفعل ، و لا يقل أهمية عن إحكامه هو أن تنفيذه جرى على مستوى ضخم ، هو مصر ككل ، من أقصاها إلى أقصاها جغرافيا ، و بكتلة إنتخابية كبيرة ، و في سرية تامة ، و بإلتزام و إنضباط تام .
فمن الذي يقف وراء ذلك التخطيط ، و ذلك التنفيذ ؟
التخطيط واضح إنه ليس من بنات أفكار المجلس العسكري ، فالمجلس العسكري من المعروف نمط تفكيره .
التنفيذ بضخامته ، و سريته ، و إنضباطه ، أيضا لا يمكن أن يكون من جانب المجلس العسكري الحاكم ، لأن ذلك التنفيذ يلزمه جهاز أخطبوطي ضخم ، تصل أذرعه لكافة أنحاء مصر ، و منذ زمن طويل .
وزارة الداخلية ليس هذا هو أسلوبها في العمل ، و لكن بالتأكيد شاركت فيه كأحد الأدوات التنفيذية ليس إلا .
الحزب الوطني المنحل أيضا ليس هذا تخطيطه ، و لا أسلوبه في العمل ، و كلنا نعلم كيف كان الحزب الوطني .
التخطيط هو تخطيط جهاز المخابرات السليمانية ، و التنفيذ أيضا من جانبها ، و لكنها بالتأكيد أستخدمت بعض الأدوات الأخرى مثل : الداخلية و الكوادر الموثوق بها في الحزب الوطني ، و أعوانها في الإعلام المحلي و الإقليمي ، و إتصالاتها بوسائل الإعلام العالمية الصديقة لنظام مبارك مثل قناة السي إن إن الدولية .
الآن يأتي سؤال لماذا كان كل هذا الجهد من أجل شفيق ؟؟؟
لقد كان بإمكان المخابرات السليمانية حسم المعركة الإنتخابية من الجولة الأولى ، بتوجيه الأصوات التي إتجهت لصالح شفيق لتصب لصالح أبو الفتوح ، فأصوات شفيق مجموعة مع أصوات أبو الفتوح ، لصالح أبو الفتوح ، كانت كافية لفوز أبو الفتوح .
فوز أبو الفتوح لم يكن ليشكل مشكلة لنظام أعوان مبارك لأنه على إتصال جيد بالمجلس العسكري الحاكم ، و بالتالي لا إعتراض عليه من المخابرات السليمانية كشخص ، و كذلك لا إعتراض خليجي عليه و لا غربي ، و كان فوزه سيسكت جزء كبير من أنصار التيارات السياسية الإسلامية ، و لن يثير ثائرة الكثير من التيارات المدنية بعد الجهد الذي بذلة لكسبها لصفه ، و لن يعد فوزه هزيمة مكشوفة للثورة كفوز شفيق أو مرسي .
فوز أبو الفتوح كان سيمر في هدوء ، و ربما إبتهج بعض الذين لا يعلمون الحقيقة بفوزه ، و كان بإمكان الجهاز الإعلامي التابع للسلطة أن يروج لفكرة أن فوز أبو الفتوح إنتصار للثورة و إستكمال لها و تتويج لإرادة شهداء الثورة ، كما سبق و أن أوهم البعض بأن الثورة أكتملت بسقوط مبارك .
لكن من الواضح أن الهدوء ، أو إستقرار الأوضاع ، ليس ما تريده السلطة الحالية ، و هذا الرأي يدعمه التصرفات الأخرى للنظام الحاكم .
لقد إختارت السلطة أحد أكثر الأشخاص إستفزازا للشعب لتقدمه للصف الأمامي .
نتائج شفيق في الإنتخابات الرئاسية إستفزاز سليماني متعمد للشعب ، و دليل على قوة المخابرات السليمانية و جبروتها .
ملحوظة : إنتهيت من هذا المقال في تمام الساعة التاسعة و ثمانية عشر دقيقة صباحا بتوقيت جرينتش ، و ذلك صباح يوم الأربعاء الموافق العشرين من يونيو 2012 .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسني
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
20-06-2012

الجمعة، 22 فبراير 2013

سليمان هزم هيلاري بالنقاط و صفع البرلمان و أكد على الإنقلاب

سليمان هزم هيلاري بالنقاط و صفع البرلمان و أكد على الإنقلاب
بعد أن يشاهد شخص ما عرض ما في مسرح العرائس ثم يريد التعليق على العرض فإنه لا يعلق على العرائس التي أدت العرض ، بل على من حركوا العرائس ، و بخاصة مخرج العرض و كاتبه ؛ فإذا كان الكاتب و المخرج هو شخص واحد ، و هو أيضا مدير الفرقة التي حركت العرائس ، فإنه يستحق أن يستأثر بالنصيب الأكبر من التعليق .
لهذا لن أعلق ، و بعد أن شاهدت عرض : قضية الجمعيات الأهلية المصرية و التمويل الخارجي ، على أداء المجلس العسكري الحاكم ، الذي يستحق أن نطلق عليه : مجلس العرائس ؛ بل على عمر سليمان ، رئيس مصر الحالي ، و فرقته المسماة بالمخابرات السليمانية .
الرئيس عمر سليمان نجح نجاح ثلاثي في تلك القضية .
مع الأمريكان ، نازل حاكم مصر عمر سليمان السيدة هيلاري كلينتون ممثلة الجانب الأمريكي ، بإسلوب : الطيران كالفراشة ، و اللدغ كالنحلة .
لقد حلق عمر سليمان في حلبة النزال كالفراشة ، حول السيدة هيلاري ، و لكنه كان حريص على ألا يلدغ كثيراً .
لقد قرر أن يكتفي بالفوز بالنقاط ، لا بالضربة القاضية ، لأنه لم يكن يريد أن يقطع الحبل المتين الذي يربطه بالإدارة الأمريكية منذ سنوات .
لقد كان فقط يريد إبعاد الأمريكان عن ملعبه ، بتحطيم صورتهم في المجتمع المصري .
إنه الإسلوب المخابراتي السليماني العتيد ، إسلوب : تحطيم الخصم معنوياً .
الأمريكان تحطموا معنويا في مصر عندما سمحوا لأعضاء فريق منهم بأن يفروا ليلا ، متسربلين بالظلام ، في حراسة مشددة ، ليغادروا مصر في طائرة خاصة ، و كأنهم مجموعة من اللصوص ، أو كحفنة من عتاة الإجرام المرحلين .
الأخطر في هذا الفرار ، هو إنهم ظهروا في نظر المواطن المصري المتابع ، كمجموعة من الجبناء ، الذين فروا من ساحة النزال ، تاركين رفاقهم .
أو : كأعضاء في طاقم إدارة سفينة تعرضت لحادث ، أخذوا قارب نجاة خلسة ليلا ، تاركين بقية زملائهم يواجهون مصيرهم وحدهم وسط بحر لا يرحم .
إنه فوز ناعم لعمر سليمان ، و لكنه مدمر لسمعة خصمة .
لازالت عند رأيي في محدودية القدرات الذهنية للسيدة هيلاري كلينتون ، و الذي ذكرته في مقال : هيلاري لم تفهم ثورة الشعب التونسي و رسالته للعالم ، و الذي كتبته و نشرته في الرابع عشر من يناير 2011 .
كان الأجدر بهؤلاء الجبناء الذين فروا ليلاً ، مهرولين أمام العجلة الحربية لهامان ، أو عمر سليمان ، أن يعلنوا : إنهم لن يتمتعوا بالحرية إلا و زملائهم المصريين أحرار مثلهم .
لقد كان الأجدر بهؤلاء الأمريكان الفارين : أن يأخذوا موقف شجاع متحدي لسلطة هامان ، فيقرروا البقاء في مصر ، و أن يقبلوا الوقوف أمام القضاء المصري المدني ، على خنوعه و فساده ، خاصة إن سفارتهم كانت ستوفر لهم أفضل المحامين ، و بالفعل هناك تغطية إعلامية عالمية للقضية ، و خاصة إنهم لا يخشون التعذيب ، أو حتى المعاملة الخشنة ، و كان يكفيهم أن يتذكروا المعاملة الممتازة التي تلقاها المتهم الإسرائيلي - الأمريكي ، الذي سبقهم في التعرض للإتهام على يد السلطة الحالية العام الماضي ، في سعيها لإثبات نظرية المؤامرة التي تدمنها ، و الذي شكر السلطات المصرية - أو السليمانية - عند مغادرته مصر على حسن المعاملة التي تلقاها أثناء فترة إحتجازه ؛ و يجب أن يلاحظ إنني لست ضد حُسن معاملة المتهمين على إختلاف جنسياتهم ، أنا فقط ضد سوء المعاملة التي يتعرض لها المتهمين المصريين في كثير من الأحيان في مصر على يد السلطات المصرية .
كان عليهم - أي الجبناء الذين فروا - أن يثبتوا ، فيظهروا تضامنهم مع زملائهم المصريين ، و أن يظهروا ضعف حجة النظام الهاماني الحاكم ، و فساد و خنوع قضائه المدني المسيس ؛ فأنا لا تنطلي علي خدعة أن القضاء المدني في مصر في القضايا السياسية مستقل و نظيف ؛ و أنا أكتب هذا على أساس إصرار الجمعيات الأمريكية و المصرية على إنها عملت لخير الشعب المصري .
حتى لو عادوا اليوم الخامس من مارس 2012 ، أو بالأمس - فأنا لم أتابع القضية منذ بعد ظهر أول أمس ، السبت - فإن الضرر المعنوي قد لحق بهم ، و عودتهم لن تصلح إلا بعضا منه .
لقد لعب عمر سليمان ، أو هامان ، في حلبته ، بذكاء ، و حلق كالفراشة حول هيلاري المتصلبة في مكانها ، و لكنه لم يكن يريد أن يلدغها كثيراً ، فقط كان يريد أن يجعلها تفر من الحلبة ؛ لم يكن يريد الفوز بالقاضية ، لأن الفوز بالقاضية كان سيقطع - كما قلت عالية - الحبل الغليظ الذي بينه و بين أصدقائه الأمريكان ، لهذا إكتفى بالفوز بالنقاط ، الذي لا يجعل خصمه يصر على الثأر للهزيمة .
الإنتصار الهاماني ، أو السليماني لم يكن فقط على الأمريكان ، بل و أيضا على البرلمان ، الذي وجه له حاكم مصر عمر سليمان ، صفعة مدوية ، ليظهره بمظهر الضعيف العاجز أمام الشعب .
إنها محاولة لتحطيم معنوي آخر ، وجهت ضد المؤسسة الديمقراطية الوحيدة في مصر حالياً .
المجلس العسكري ، أو مجلس العرائس ، أيضا تأثرت سمعته أمام الشعب المصري بالإنتصار السليماني الخفي ، و لكن ما كان يهم عمر سليمان أولاً هو تحطيم الأمريكان معنويا في مصر ، لإخراجهم من حلبته ، لينفرد بها ؛ ثم أن تشويه صورة مجلس العرائس ذاك هو جزء من الخطة التي أشرت لها في مقال : أحذر من إنقلاب عسكري تخطط له جهة أعلى من المجلس العسكري ؛ و كتبته و نشرته في السادس من فبراير 2012 .
المنتصر الوحيد هو هامان ، أو عمر سليمان ، فقد إنتصر ثلاثة إنتصارات في مباراة واحدة ؛ و في تقييمي الشخصي ، فإن أخطر تلك الإنتصارات السليمانية ، هو إستهزاءه بالبرلمان ، لأنه لا يبشر بالخير ، لكننا سنظل مؤيدين للبرلمان ، لنحبط الإنقلاب العسكري السليماني القادم ، و الذي يحتمل أن يقع في يونيو القادم بعد صدور حكم مخفف على مبارك ، لإستفزاز الشعب ، فالسلطة تريد شغب عام يبرر الإنقلاب ؛ و لهذا سنظل على إلتزامنا بالهدوء ، و سنؤيد البرلمان ، كما أعلنت سابقاً مراراً .
آه ، لو أننا لدينا عشرة في المائة من التغطية الإعلامية التي تمتع بها هؤلاء الجبناء الفارين ، و واحد في المائة فقط من الإمكانات المادية التي كانت تحت أيديهم ، لكان لنا شأن آخر مع هامان .
توضيح : في كل ما يتعلق بالنزاع الأمريكي - السليماني ، فإنني أكتب كمراقب محايد لا دخل له بما حدث ، و بما سيحدث .
ملحوظة : إنتهيت من هذا المقال في تمام الساعة التاسعة و إحدى و عشرين دقيقة صباحا ، بالتوقيت الشتوي للمنفى القسري : بوخارست - رومانيا ، و ذلك يوم الإثنين الموافق الخامس من مارس 2012 .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
05-03-2012

الأربعاء، 13 فبراير 2013

عمرو موسى مرشح عمر سليمان

عمرو موسى مرشح عمر سليمان
 
برغم عدم ثقتي في المجلس العسكري الحاكم ، و هو الرأي الذي لم أقتصد أبداً في إظهاره منذ البيان الأول لذلك المجلس ، إلا إنني أصدقه في إعلانه ، إنه لا يوجد مرشح رئاسي له في الإنتخابات الرئاسية القادمة .
أصدقه ليس لأنني أصدق إدعائه بأنه مخلص للديمقراطية ، أو أمين على طموحات الشعب المصري ، بل لأنني أؤمن بأنه لا حول ، و لا قوة ، لذلك المجلس ، و إنه ليس سيد نفسه ، و بالتالي ليس هو من يحاول أن يكون سيداً على مستقبل مصرنا .
نعم لا يوجد مرشح للمجلس العسكري في الإنتخابات الرئاسية القادمة ، و لكن هذا لا يعني إنه لا يوجد مرشح رئاسي للسلطة الحقيقية التي تمسك بخيوط السلطة ، بما في ذلك بالمجلس العسكري الحاكم ، الذي ليس إلا حاكم صوري .
عمرو موسى هو مرشح تلك السلطة الحقيقية ، التي تقف وراء الستار .
أما تلك القوة فهي عمر سليمان ، و في هذا أختلف تماما مع ما وصل إليه الأستاذ الكبير محمد حسنين هيكل ، و الذي أحترم شخصه الكبير ، و إن إختلفت معه في الكثير من الأراء ، و المواقف السياسية .
الأستاذ الكبير هيكل إعتبر أن حسني مبارك لازال يحرك الأمور من شرم الشيخ ، أما شخصي البسيط فيرى أن حسني مبارك فقد سيطرته مع نهاية الثاني من فبراير 2011 ، و أن السلطة الفعلية تركزت منذ ذلك الوقت في يد عمر سليمان .
و لأهمية عمر سليمان ، و الذي تضخم نفوذه على حساب حسني منذ مساء الثاني من فبراير 2011 ، و إلى اليوم ، حتى قضى على كل سلطة لحسني ، كانت محاولة جريدة الأهرام - لسان حال النظام الذي أسسه حسني مبارك - تبييض صفحته ، و إلقاء كل قاذورات العهد على حبيب العادلي و شرطته و بلطجيته ، و على جمال مبارك و زمرته من رجال المال ، ثم على مجموعة الحرس القديم ، بل و بدأت في المساس بحسني مبارك ذاته ، و لكنها تصر على نصاعة صفحة عمر سليمان ، لأنه الممسك الحقيقي بالسلطة .
لو عدنا بذاكرتنا للوراء ، إلى الثمانية عشرة يوماً الأولى في عمر
الثورة ، التي بدأت بالخامس و العشرين من يناير 2011 ، و هي الفترة التي تشكل الفصل الأول فقط من عمر ثورتنا ، سنعرف أن معظم ما حدث منذ قرب نهاية الفصل الأول ، و الذي إنتهى في الحادي عشر من فبراير 2011 ، و إلى اليوم ، كان مخطط له من قبل .

هل يتذكر القراء ، و بخاصة الذين كانوا في ميدان التحرير زيارتين هامتين حدثتا في فترة الفصل الأول من عمر الثورة ؟
هل يتذكر القراء الكرام زيارة محمد حسين طنطاوي ، و زيارة عمرو موسى ، لميدان التحرير في فترة الفصل الأول فيها ؟
زيارتان كان الهدف منهما غير حسن النية على الإطلاق .
لقد كان الهدف هو إستطلاع رأي الثوار في هاتين الشخصيتين ، لأن لكل منهما دور تم رسمه للمستقبل ، في مقر مخابرات عمر سليمان .
للأسف نالت الشخصيتان ترحيب بعض الجمهور ، فأستنجد بالشخصية الأولى بعض المتظاهرين ، و حازت الشخصية الثانية على تصفيق بعض الحضور ، فتأكد من يخطط من وراء الستار ، أنه بإمكانه إلإعتماد على الرجلين ، لسرقة الثورة .
فترأس الأول منهما المجلس العسكري الحاكم ، ذلك المجلس الذي خطط له عمر سليمان لعب دور المنقذ ، و قد نجح المجلس العسكري فيه بالفعل ، بل و نجح لفترة في الحفاظ على شعبيته ، إلى أن بدأ الواقع يكشف للشعب عن حقيقة ذلك المجلس ، و أهدافه ، و أتذكر هنا كيف كان البعض ينتقد عدم ثقتي في ذلك المجلس ، و يرفض وصفي ما حدث بالتمثيلية ، و هو الوصف الذي ذكرته في مقالات سابقة ، و في رسالة صوتية منشورة في يوتيوب بعنوان : تمثيلية المجلس العسكري الحاكم لن تخدعنا .
أما الثاني فدوره يأتي متأخراً عن الأول ، و لكن له الدور الأطول ، فهو المرشح للرئاسة ، و بالتالي المحافظة على مكتسبات النخبة الحاكمة الحقيقية ، عمر سليمان ، و مجموعته ، بعد أن تم تحطيم جمال مبارك و مجموعته من النهابين ، و صفوت الشريف ، و فتحي سرور ، و جماعتهما المهلهلة المعروفة بالحرس القديم ، و تقديم هاتين المجموعتين ككبش فداء ، لتسكين غضب الشعب .
عمرو موسى - لو سكت الشعب ، و لم يستكمل ثورته - سيقسم يمين الرئاسة ، و لكن عمر سليمان هو الذي سيحكم ، بدون أن يقسم أي يمين يقيده ، هذا إن كان الإثنان يلتزمان بأي يمين ، أو يقيدهما أي وعد .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
الأول من مارس 2011
01-03-2011