‏إظهار الرسائل ذات التسميات النوبة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات النوبة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 6 مارس 2013

تشهد مصر أمطار موسمية مرسية وعدية تغرق مصر من سيناء و مطروح إلى النوبة . أحمد حسنين الحسني ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ 06 مارس 2013 ، 06:30 م .

تشهد مصر أمطار موسمية مرسية وعدية تغرق مصر من سيناء و مطروح إلى النوبة . أحمد حسنين الحسني ؛ حزب كل مصر - حكم ؛ 06 مارس 2013 ، 06:30 م .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
الإقامة : منيل الروضة - القاهرة - مصر
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

الأربعاء ، 06 مارس 2013

الخميس، 21 فبراير 2013

لا عودة للوراء ، مع ضعف مصري ، إذاً الكارثة آتية لا محالة

لا عودة للوراء ، مع ضعف مصري ، إذاً الكارثة آتية لا محالة
 
في الثلاثين من يونيو من العام الماضي ، 2010 ، كتبت : يا أهل النوبة الغارقة يمكنكم أن تعدوا أنفسكم للعودة ، و اليوم ، الأحد الثامن عشر من سبتمبر 2011 ، أقول لأهل النوبة : عودتكم باتت مؤكدة ، إلا لو حدث تغير جذري في الوضع الداخلي المصري .
الكارثة باتت مؤكدة ، و لا أعني بالطبع عودة النوبة للظهور بعد إنحسار مياه بحيرة السد عنها ، فلا يمكن لوم النوبيين ، و لا يمكن أيضاً تجاهل مأساتهم ، و لكن الكارثة التي أعنيها هي : تناقص حصة مصر المائية نتيجة السدود الأثيوبية ، و التي ستقتطع من حصة مصر ما مقداره أربعين بالمائة .
لقد كتبت عن تلك الكارثة مقالات عدة كان أولها في مايو من العام الماضي ، 2010 ، و آخرها في هذا الشهر سبتمبر 2011 ، في مقال : المخابرات السليمانية أنقذت مبارك و دمرت مصر ، و قد أجلت كتابة المزيد إلى ما بعد زيارة رئيس الوزراء الأثيوبي زيناوي للقاهرة ، و لقاءه برئيس وزراء نظام طنطاوي - سليمان ، حتى أرى نتيجة الزيارة ، و الآن بعد إنتهاء الزيارة ، و مع رؤيتي للواقع في الداخل المصري ، تأكدت أن الكارثة المائية قادمة ، فلا شيء يعيقها .
في المؤتمر الصحفي تجلى الفارق بين الطرفين ، المصري ، و الأثيوبي .
عصام شرف ممثل مصر في القضية ، أثبت لمرة أخرى مدى شدة ضعفه ، و إنه ليس إلا إمعة .
أما زيناوي ، عن أثيوبيا ، فقد تحدث في المؤتمر الصحفي حديث الواثق من قوة موقفه ، و أيضاً من ضعف من أمامه ، و هو - أي زيناوي - و إن كان لم يتحدث بخشونة ، إلا إنه لم يقتصد في أظهار قوته ، و تحديه ، و قد تجلى ذلك في الآتي :
أولاً : عند حديثه عن الموقف الماضي ، أو الإتفاقية القديمة ، قال بكل ثقة ، أو بتحدي : لا عودة للوراء .
ثانياً : ثقته في قدرته على إرغام مصر على التوقيع على الإتفاقية
الجديدة ، و قد إتضح ذلك في إشارته إلى تأجيل طرح المعاهدة الجديدة على دول حوض النيل للتصديق و ذلك حسب قوله : حتى يتسنى لمصر الجديدة دراستها بعناية ، سننتظر من الجانب المصري قراره بهذا الصدد .
أي لم يقل أن باب مراجعة المعاهدة الجديدة - التي وقعتها عدة دول نيلية بدون مصر - مفتوح ، أو أن هناك فرصة لتعديلها .
فماذا لو لم توقع مصر الجديدة - كما أطلق عليها زيناوي - الإتفاقية ، هل هذا سيردع زيناوي ، و غيره من قادة الدول النيلية التي وقعت على المعاهدة الجديدة ؟
لا يا سادة ، و أقول ذلك مستنداً على ما جاء على لسان زيناوي ، و ذكرته أعلاه : لا عودة للوراء .
فلماذا يتحدث زيناوي بكل هذه الثقة ، إن لم يكن بكل تلك العجرفة ؟؟؟
أولاً : لأنه قد أتم بناء السدود بالفعل ، بمساعدة الصين الشعبية ، و ذلك في عهد مبارك الأثيم ، و بصمت مصري رسمي ، و تكتيم إعلامي مصري ، و بدأ بالفعل في ملء الخزانات ، فهو إذاً لا يتحدث عن خطط مستقبلية في مهب الريح ، و لا يهدد تهديدات جوفاء ، و إنما يتحدث مستنداً على واقع صنعه .
لقد أثبت إنه رجل أفعال أولاً ، ثم جاء إلينا ليفرض شروطه ، أو ليتحدى .
و في هذه النقطة مبرر كافي لشنق كل من : مبارك ، و عمر سليمان ، و وزراء الري الذين تم في عهدهم بناء تلك السدود ، و في هذا الشأن أرجو مراجعة مقال : المخابرات السليمانية أنقذت مبارك و دمرت مصر ، و نشر في الأول من سبتمبر 2011 .
ثانياً : لأنه يعرف مع من يتحدث .
إنه يعلم كما يعلم العالم أجمع ، أن مصر الجديدة التي يتحدث عنها العالم هذه الأيام ، إنما هي مصر القديمة التي عهدناها لثلاثين عاماً تقريباً ، بناقص بضعة أفراد .
طنطاوي مثل مبارك في الضعف و التخاذل و الخيانة ، و شرف مثل شفيق و نظيف و عبيد و بقية السلسلة الفاشلة الفاسدة ، و العيسوي مثله مثل العادلي و الألفي و بدر و بقية السلسلة الدموية النجسة .
بل ربما يكون طنطاوي متعاطف مع زيناوي و بقية دول حوض النيل ، و من أنصار الإتفاقية الجديدة ، و ذلك في قرارة نفسه ، لأسباب شخصية .
مصر الجديدة هذه ليست إلا شعار يخدعنا به الأجانب الذين يريدون أن تستمر الأوضاع المختلة في مصر على ما هي عليه .
مصر الجديدة التي أشار إليها زيناوي ، هي مصر طنطاوي ، و مصر طنطاوي هي مصر مبارك ، بكل ما كان في عهد مبارك من فساد ، و تخاذل ، و خيانة .
و مصر ما بعد طنطاوي ، إن كان هناك بعد طنطاوي شخص آخر في المستقبل القصير ، هي نفسها مصر الحالية ، و مصر ما قبل الحادي عشر من فبراير 2011 ، و الفضل للسلطة التي لا يهمها إلا البقاء بأي ثمن و نجحت بالفعل - حتى الآن - في البقاء ، و للإخوان - حلفاء السلطة - الذين لا يفكرون إلا في إستثمار ثورة غيرهم لزيادة عدد مقاعدهم البرلمانية ، و في دعم ربيبتهم حماس ، و كذلك للقيادات الشبابية الزائفة التي قفزت على قيادة الثورة ، فإدعت ملكيتها بسبب بعض الصفحات في فيسبوك - و التي يدير الأمن بعضها ، مثل صفحة : كلنا خالد سعيد ، و التي كان يديرها الأمن - و تنتظر حصاد ما زرعه ملايين ، فهم على إستعداد لبيع دم الشهداء من أجل مقاعد وزارية ، بل و حتى برلمانية ، و لازالوا يحشدون الحشود في الجمع تحت شعارات لا فائدة منها لقتل الثورة ، ثم لقبض الثمن من السلطة في المستقبل .
زيناوي قرأ كل هذا قبل أن يأتي - مثلما قرأ ذلك كل قادة العالم - و لم ير أي مؤشر يدل على أن هناك تغير حقيقي حدث في مصر ، و لم يستدل على إنه سيحدث شيء ما يغير الأوضاع في المستقبل القريب ، لهذا قالها بثقة و تحدي ، في عقر دارنا : لا عودة للوراء .
إذاً الكارثة آتية لا محالة .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
18-09-2011

الأحد، 10 فبراير 2013

وزير الري القائد الأعلى للقوات المسلحة

وزير الري القائد الأعلى للقوات المسلحة

التجهيل ، و الإفقار ، و الترهيب ، ثلاثة وسائل يحكمنا بها آل مبارك ، الأول منهم هو الأخطر ، و الأكثر فاعلية ، لأن الفقر لا يمنع التمرد ، و الترهيب لا يفلح على طول الخط ، و لكن نشر الجهل ، أو تجهيل الشعب ، بالمفهوم العريض للكلمة ، هو الذي يبقي الحكام على كراسيهم .
و لكن الملاحظ أن مع طول تعامل نظام آل مبارك معنا كشعب ، على إننا شعب غير واعي ، جعلهم لا يلقون بالاً إلى نوعية المستمعين في أي لقاء ، فأصبحت طريقتهم واحدة ، و هي الكذب دائما .
من المعروف أن اللقاءات التي تعقدها السفارات المصرية للجاليات المصرية عند زيارة مسئول كبير بنظام آل مبارك للخارج ، تكون نوعية المدعوين منتقاة ، و تمثل دائما صفوة الجالية ، و لهذا من المفترض أن ينتبه المتحدث إلى ذلك فيحترم عقول مستمعيه .
هذا ما كان من المفترض أن يقوم به الأستاذ الفقي ، في لقائه بأعضاء الجالية المصرية في بريطانيا ، في حديثه معهم عن مشكلة ماء النيل .
الأستاذ الفقي ، و كما قرأت في موقع البي بي سي العربية ، أراد أن يصدق ضيوف اللقاء أن وزارة الري ، أو الموارد المائية ، كانت هي المسئولة بمفردها عن ملف التعامل مع دول حوض النيل ، و أعتبر إن ذلك كان خطأ أرتكب لسنوات ، ثم أراد أن يطمئن المستمعين بأن الملف الأن إنتقل إلى يد جهات سيادية عليا .
التصريح كله كذب ، لأننا لا يمكن أن نصدق أن وزير الموارد المائية ، أو الري ، في أي وقت ، كان يملك صلاحية إعلان شن الحرب على أي دولة ، أو حتى التهديد بالحرب .
ألم يرعد نظام آل مبارك ، مهددا بالحرب طوال المدة التي مضت من حكمه ، و التي قاربت الثلاثين عاما ، عند أي مساس بحصة مصر في ماء النيل ؟
النظام يتعامل معنا على إننا شعب بلا ذاكرة ، بل و بلا عقل من الأساس .
على أن في تلك الأكذوبة الجديدة ، و التي جعلت من وزير الري القائد الأعلى للقوات المسلحة ، دلالة أخرى هامة .
إنها دليل على أن نظام آل مبارك يعترف ، و لو بشكل غير مباشر ، بأنه فشل ، و ليس أي فشل ، إنه الفشل الذريع ، و ها هو يتهرب ليضع هذا الفشل على عاتق أحد أجهزة الدولة ، و أعني وزارة الري ، أو الموارد المائية ، بمراعاة تغير إسم الوزارة بين فترة و أخرى .
الفشل ذريع لدرجة أن النظام لم يجد جهة من خارج أركان نظامه يحملها مسئولية الفشل ، فحملها لوزارة الري في فترة حكمه .
بكل وجه هو إعتراف بالمسئولية عن الكارثة .
المهم الأن : هل يمكنا أن نستبشر بالمستقبل ؟؟؟
لا أعتقد أن علينا أن نستبشر بالمستقبل ، لأن الذين سيمسكون بالملف هم في الحقيقة الذين أداروه لسنوات ، و السياسة لازالت كما كانت في الماضي ، و كما أشرت إليها من قبل في مقال سابق ، و هي الإستمرار في التلويح بالعصا ، و أستدللت على ذلك بحضور وزير الدفاع المصري للقاء رئيس الكونغو الديمقراطية عند زيارة رئيس الكونغو لمصر .
كما إننا لا يمكن أن نعتبر فشلهم السابق مجرد عثرة ، لأن تاريخهم حافل بالفشل ، إن لم يكن كله فشل .
هل بإمكاننا أن نجد نجاح واحد كبير لنظام آل مبارك في أي قضية أنخرط فيها ، سواء في القضية الفلسطينية ، أو في العلاقات مع الدول الأفريقية ، أو في أي مجال ؟
إنه فشل مستمر لثلاثين عاما ، و يريدون إستكماله لثلاثين عاما أخرى ، حتى تخرب مصر .

08-07-2010

ملحوظة دائمة : غير مسئول عن أي تلاعب أمني صبياني في المقالات ، سواء بالتلاعب في طريقة كتابة الكلمات ، أو بالحذف و / أو الإضافة ، و ليكن تركيز القارئ الكريم على صلب المقالات .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
 
08-07-2010

عار على النوبي إن رفض العودة

عار على النوبي إن رفض العودة

أعتقد أن معيار ردود الأفعال على أي مقال ، هو المعيار الأكثر ثقة لتقييم مقدار ما حازه كل مقال من إهتمام الرأي العام .
معيار عدد الزيارات ، أو العداد ، الذي يحظى لدى البعض بالإهتمام الأكبر ، لا أعتقد إنه ذا أهمية كبرى ، خاصة عندما يكون الأمر متعلق بمقالات سياسية ، نظرا للتلاعبات التي تتم في العدادات ، و أنا شخصيا رأيت كيف تم تجميد عداد مدونتي : إستعيدوا مصر ، في موقع مكتوب عدة مرات ، و لمدد تعد بالأسابيع في كل مرة ، بما أكد لي أن أي عداد يمكن إيقافه ، أو على الأقل إبطائه .
كما أن قائمة المقالات التي تظهر من خلال البحث في جوجل ، أو ياهو ، لا تعد معبرة عن الأهمية ، خاصة إذا كان هناك من يريد إختيار قائمة معينة من المقالات ، و يريد أن تكون هي المعبرة عن كاتب معين ، لغرض ما ، و ذلك أمر ليس بالعسير إذا تم فهم الطريقة التي يعمل بها كل محرك بحث .
بتطبيق معيار ردود الأفعال على قائمة مقالاتي المنشورة هذا العام 2010 ، و حتى اليوم ، فإنني أجد أن مجموعة المقالات المتعلقة بعلاقات مصر مع دول حوض النيل ، هي التي نالت الإهتمام الأكبر ، و من تلك المقالات ، و على سبيل المثال ، و بدون أي نوع من الترتيب :
- حلايب قضية حلها التحكيم
- السودان لن يقبل بأقل من التحكيم في حلايب
- يا أهل النوبة الغارقة : أعدوا أنفسكم للعودة
و غير ذلك من المقالات التي إما إنها تتحدث عن علاقات مصر مع السودان ، أو تتعلق بالنيل .
شخصيا ، أعتبر ذلك دليل نضج ، و عافية ، في الوعي الشعبي المصري ، لأن و برغم الأخبار الساخنة المتتابعة التي تأتي من غزة ، و حرص أجهزة توجيه الرأي العام في مصر على أن يظل الرأي العام المصري متجه فقط بإتجاه القضية الفلسطينية بكل تفرعاتها ، إلا أن هناك من لم يخدعه ذلك ، و رأى أن علاقات مصر مع دول حوض النيل أكثر أهمية لحاضر مصر ، و مستقبلها ، من أي قضية أخرى ، في الوقت الحاضر .
في هذا المقال أريد أن أعلق على تعليق وصلني معبرا عن رأي شخص ، أو جهة ، و أرجح أن يكون تعبيرا عن رأي جهة ، و سيعرف القارئ الكريم بالبديهة من هي تلك الجهة بمطالعته للتعليق ، و الذي كان رد على مقال : يا أهل النوبة الغارقة : أعدوا أنفسكم للعودة .
و يزيد من تأكدي على إنه يعبر عن جهة رسمية ، إنني سبق أن أشرت في مقال : السودان لن يقبل بأقل من التحكيم في حلايب ، إلى محاولة للتحقيق معي عبر الإنترنت بسبب مقال : حلايب قضية حلها التحكيم ، و الذي يوجد أيضا كتسجيل صوتي في موقع يوتيوب في قناة حزب كل مصر بيوتيوب :
allegyptparty
مضمون التعليق : هل تعتقد أن أي نوبي يقيم حاليا في الأسكندرية ، أو القاهرة ، سوف يعود للنوبة ؟!
سؤال تعجبي بريء يحمل مضمون خبيث .
ليكن ، و من البداية ، واضحا ، إنني لم أقل أن النوبة سوف تظهر الأن ، أو سوف تظهر كلية ، لو تم تقليص حصة مصر المائية الحالية بنسبة أربعين بالمائة ، و لم أحدد متى سيظهر ذلك الجزء من أرض النوبة الذي سينحسر عنه الماء ، لأن كل ذلك مرتبط بحسابات متشابكة ، بعضها بشري ، و بعضها متعلق بالتغيرات المناخية في دول حوض النيل .
و لكن لو فعلا تم إقتطاع أربعين بالمائة من الحصة الحالية ، فبالتأكيد أن هناك جزء ضخم من النوبة الغارقة سوف يظهر ، و هذا الجزء هو حق للنوبيين ، الذين هجروا عن ديارهم قسرا لتسعد مصر .
أن يكون هناك نية مبيتة من الأن من النظام الحاكم الحالي لمنعهم من العودة ، و لتقسيم الأراضي الخصبة التي سينحسر عنها ماء النيل ، و توزيع تلك الأراضي على محاسيب السلطة كتعويض عن الأراضي التي نالوها في مشروع توشكى ، الذي بالتأكيد سينتهي إلى الخراب عندما تتقلص الحصة المائية المصرية ، أو توزيعها على مزارعين من مناطق مصرية أخرى ، لتغيير التركيبة السكانية بالنوبة ، فهذا ظلم فادح واضح ، لا يمكن أن يقبله الضمير الإنساني ، و سيعد تأكيد للأقوال التي تتداول بين بعض النوبيين في مصر ، بأنه ، و من قديم ، هناك نية رسمية مبيتة لتدمير المجتمع النوبي ، و تلك الأقوال طالما إستمعت إليها بأذناي في مصر ، من مصريين نوبيين يعيشون بمصر ، و لم يغادروها أبدا في حياتهم ، و ليس إعتمادا على الإنترنت ، أو أي وسيلة أخرى ، و لكنى لم أنظر لتلك الأقوال بجدية ، و إعتبرتها إستنتاج خاطئ ، لأنني لم أجد ما يثبت وجود تلك النية الرسمية ، و لكن يبدو أنه سيكون علينا تصديق ذلك الإتهام لو أصر النظام الحاكم الحالي ، أو من يأتي بعده ، على منع النوبيين من العودة للنوبة عندما تظهر ، و لو جزئيا .
الإعتقاد الرسمي بأن النوبيين لن يعودوا ، مؤثرين البقاء في مدن مثل الأسكندرية ، و القاهرة ، و أسوان ، على العودة للبدء من الصفر تقريبا ، فكرة عبثية ، لأنها تعتمد فقط على حسابات المنفعة القصيرة الأجل ، ملغية تماما المشاعر الإنسانية ، و أولها حب الأوطان .
لقد بُهر العديد من الأوروبيين عند تعاملهم مع بدو الصحراء ، من عرب ، و غير عرب ، من مدى مشاعر الحب العميقة التي يكنها أهل البادية لباديتهم القاحلة ، فكيف بأرض تحف بالنيل شرقا ، و غربا ، و خصبها طمي النيل ، على مدى عقود ، بعد أن حجب هذا الطمي عن باقي مصر ، بسبب السد العالي ؟؟؟
لطالما هاجر الإنسان لأراضي بعيدة ، و بدأ من الصفر ، و في ظروف كثيرا ما كانت خطرة ، و خاض أحيانا حروب ، فقط من أجل المنفعة المادية ، فما بالنا إذا أضفنا لمبدأ المنفعة المادية في المدى الطويل ، و التي ستعود على النوبيين من العودة ، التعلق بأرض الأجداد .
عقود مرت على التهجير ، و لم ينس النوبي أرض أجداده .
إن هذا التعليق ، الذي يرى إستحالة عودة النوبيين ، يدل على شيئين :
أولا : التفكير القاصر للنظام الحاكم الحالي ، و حساباته الخاطئة .
ثانيا : التدليل على أن هناك نية مبيتة من الأن لمنع النوبيين من لم شعثهم ، لمنع المجتمع النوبي من الظهور لمرة أخرى على أرض أجداده ، داخل نطاق السيادة المصرية .
على العموم لو لم يرغب أهل النوبة الغارقة في العودة لأراضيهم التي ستظهر نتيجة إنحسار ماء بحيرة السد ، أو بحيرة النوبة ، بسبب رغبتهم في البقاء في مدن مصر الكبرى ، فليتوقفوا من الأن عن الرثاء لحالهم ، و ليمتنعوا عن البكاء على أرض أجدادهم .
أما إن منعوا قسرا ، و بالقوة ، ليتم توزيع أراضي أجدادهم على محاسيب السلطة ، أو أي مجموعة سكانية أخرى ، فأذكرهم بالحديث الشريف ، الذي ما معناه : من مات دفاعا عن ماله فهو شهيد ، إنتهى الحديث ، و كما هو معلوم فإن الأرض شرعا تدخل ضمن المال ، بل و عدها العرف أكثر من المال ، فأصبحت جزء من العرض .
فقط ما يحز في النفس ، و يثير ألمها ، هو أن عودة النوبة ، ستكون مصاحبة لمعاناة ، و تقتير مائي ، سيعاني منه الشعب المصري .
و لكن ألم يكن أماننا المائي خلال قرن تقريبا ، مبني على خراب النوبة ؟؟؟
على كل حال لم يكن للنوبيين يد في بناء سد أسوان ، ثم السد العالي ، ثم سدود إثيوبيا التي تقام حاليا ، و التي سيتبعها بالتأكيد سدود أخرى من جنسيات أخرى .
مشاعر متناقضة بالتأكيد تعتمل داخل أي مواطن مصري حي الضمير .
إننا ندخل عصر أخر صعب للغاية .

06-07-2010

ملحوظة دائمة : رجاء تجاهل التلاعب الأمني الصبياني المستمر في المقالات ، و هو التلاعب الذي يشمل التلاعب في طريقة كتابة بعض الكلمات ، أو بالحذف و / أو الإضافة ، أو بكلا الطريقتين معا ، و ليكن تركيز القارئ الكريم على صلب كل مقال .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

06-07-2010

يا أهل النوبة الغارقة : يمكنكم أن تعدوا أنفسكم للعودة

يا أهل النوبة الغارقة : يمكنكم أن تعدوا أنفسكم للعودة

يبدو أن أهل النوبة الغارقة ليسوا في حاجة للمزيد من الشكوى في أركان العالم الأربعة من الظلم الذي وقع عليهم نتيجة السد العالي ، و من قبله خزان أسوان ، و لا بحاجة لإطلاق المزيد من المراثي على بلادهم الغارقة ، لأنه يبدو إنها ستطفو ، أو بالأصح ستظهر على السطح ، من جديد ، و قريباً .
السبب هو إن النظام الإثيوبي إكتشف أخيراً أن مبارك ليس أسد ، أو وحش ، كما يصور نفسه ، بل شتربة ، ذلك الثور الذي ورد في أحد قصص كتاب كليلة ودمنة ، و هو الثور الذي كان يرعب الأسد بصوته ، قبل أن يعرف الأسد إنه مجرد ثور ، آكل للعشب ، و كان من قبل يجر عربة سيده .
النظام الإثيوبي يبدو إنه لم يعد يأبه لخوار ثور شرم الشيخ ، و تهديده المستمر بالويل ، و الثبور ، و عظائم الأمور ، أو بالمختصر المفيد : بالحرب ، و شرع في بناء مشاريع على النيل الأزرق ، عابراً خط آل مبارك الأحمر ، بعد أن إكتشف إنه أخضر .
المشاريع الأثيوبية ، و كما يقال حاليا : ستستخدم لتوليد الكهرباء فقط ، و لكن عندما يكتمل كل البرنامج الإثيوبي ، و عندما تشرع إثيوبيا في إستخدام مشاريعها في تخزين الماء ، فإن المستقبل يلوح بأن حصة مصر الحالية ، سوف تقل في المستقبل بنسبة أربعين بالمائة .
أربعين في المائة نقص في الحصة المصرية المائية النيلية الحالية ، لا يعني سوى أن مياه بحيرة السد ، أو بحيرة النوبة ، سوف تنخفض تدريجيا ، لينحسر الماء بالتدريج عن مزيد من أراضي النوبة الغارقة .
لا يمكن الأن تحديد سرعة الإنخفاض في مستوى بحيرة السد ، أو بحيرة النوبة ، و لا يمكن تحديد متى ستبدأ النوبة في الظهور ، على الأقل جزء كبير منها ، لأن هناك عوامل عدة ، بشرية ، و طبيعية ، تتداخل مع بعضها البعض .
مثلا في العوامل البشرية ، هناك العامل السياسي الإثيوبي ، أو القرار الإثيوبي ، و هو مهم لأنه الذي سيتخذ قرار الإنتقال من مرحلة الإكتفاء بتوليد الكهرباء ، إلى مرحلة تخزين الماء ، بعد إتمام السدود التي تقام حاليا ، و هذا العامل أيضا تحكمه عوامل أخرى بعضها داخلي مثل الموقف في الداخل الإثيوبي ، و أخرى خارجية ، مثل مدى قوة إصرار دول أخرى بحوض النيل على تغيير الحصص المائية الموروثة عن فترة الإستعمار البريطاني .
كذلك هناك عوامل طبيعية ، فمثلا لو لاح في الأفق نذير بقلة مستوى الأمطار ، و بقرب مرحلة جفاف ، قد تتسبب في مجاعة هائلة بالقرن الأفريقي ، مثلما حدث في النصف الثاني من القرن العشرين ، فإن هذا قد يدفع النظام الإثيوبي للإسراع بتحويل طاقات مشاريعه إلى التخزين ، حتى بدون إنتظار إقرار الدول النيلية الأخرى ، فحياة أفراد شعبه هي التي تهمه في المقام الأول .
هناك أيضا عوامل بشرية مصرية ، مثل :
هل سيستمر نظام آل مبارك في سياسته المائية السفيهة ، و التي أهم أعراض سفهها مشروع توشكى ، الذي يستهلك كميات هائلة من ماء النيل ، نظراً لمعدل البخر المرتفع للغاية ، بسبب طبيعة المناخ في منطقة توشكى ؟؟؟
و الأهم : مدى قدرته على التفاوض مع إثيوبيا ، و دول حوض النيل ؟؟؟
إنني - و كما ذكرت في مقال سابق - لن أتكلم في قضية ماء النيل إلا كمراقب ، و لن أتحدث كسياسي يقدم حلول كما ينتقد ، ليس لغياب مشروع للحل لدي ، بل لأسباب ذكرتها في مقال سابق ، و لا حاجة بي لإعادتها .
إنني أكتب لكي ألقي الضوء على قضية هامة ، و أنتظر مراقبا مجريات الأحداث .
أما لأهل النوبة الغارقة فأقول : يبدو أن بإمكانكم أن تعدوا أنفسكم للعودة .

30-06-2010
ملحوظة دائمة : أرجو من القارئ الكريم ألا يلقي بالاً للتشويه الأمني الصبياني للمقالات ، و هي العادة التي دأب عليها جهاز أمني مصري ، و هذا التشويه يشمل تشويه طريقة كتابة بعض الكلمات ، أو بالحذف و / أو الإضافة ، أو بكلا الطريقتين معا ، و ليكن التركيز دائما على لب كل مقال .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

30-06-2010