‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصب تذكاري لضحايا مذبحة المهندسين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات نصب تذكاري لضحايا مذبحة المهندسين. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 فبراير 2013

جرائمه أكثر من أن تنسى و أكبر من أن تغتفر

جرائمه أكثر من أن تنسى و أكبر من أن تغتفر
 
وقوف محمد حسني مبارك أمام القضاء ، و لا أقول العدالة ، لأنني أشك صراحة في نزاهة المحاكمة الجارية حالياً - و أنا في هذا المقال ، كما في مقال : الشعب سيحكم على المحاكمة ، أستعمل كلمة وقوف كتعبير مجازي يدل على مثول مبارك الأب أمام القضاء - ليس هو نهاية المطاف لمحمد حسني مبارك ، أو الحد الأقصى من العقاب الذي يمكن أن يلقاه محمد حسني مبارك كما تعتقد السلطة الحالية .
نظام طنطاوي - سليمان يعتقد أنه قد أشبع رغبة الشعب المصري في القصاص ، بوضع محمد حسني مبارك ، و ولديه ، في قفص الإتهام ، أو على الأقل أن تلك الرغبة ستتلاشى تدريجياً بإستمرار السير في المحاكمة ، فيصبح بالإمكان أن يتقبل الشعب حكم أخر غير الإعدام شنقاً لمبارك الأب ، أو أن يتقبل قرار بتخفيف الحكم ، و ربما قرار بالعفو الكامل عن ذلك المجرم العتيد .
لكن السلطة واهمة في هذا الشأن كما توهمت من قبل أن الثورة إنتهت في الحادي عشر من فبراير 2011 .
السلطة لازالت تبني حساباتها على أساس الفكرة الخاطئة المستقرة في ذهنها المريض ، و هي إننا شعب عاطفي ، غير ناضج عقلياً ، و يسهل بالتالي التلاعب به ، و هذه الفكرة الخاطئة قد ذكرتها من قبل في مقال : إنها محاولة يائسة ، بائسة ، لإنقاذ مبارك من حبل المشنقة ، و الذي نشر في الثاني عشر من يونيو 2011 .
السلطة لا تفهم ، أو إنها لا تريد أن تفهم ، أن جرائم محمد حسني مبارك ، خلال فترة حكم إمتدت إلى ثلاثة عقود تقريباً ، أكثر من أن تُنسى و أكبر من أن تُغفر .
لا سبيل لإنقاذ محمد حسني مبارك من حبل المشنقة ، لأن جرائمه الدموية كثيرة .
المحاكمة الحالية حكم الإعدام المنتظر منها يرتكز على جريمة واحدة من تلك الجرائم .
جريمة تمثل حلقة واحدة هي الأخيرة في سلسلة طويلة من الحلقات ، أو الجرائم .
سلسلة أضيف لها كل عام حلقات ، و ليس حلقة واحدة ، و لمدة تقارب الثلاثين عاماً .
لقد طالبنا بمحاكمته ، و هي كلمة لا تعني المحاكمة على تهمة واحدة ، و لكننا إرتضينا البدء بمحاكمته على الجريمة الأحدث في قائمة جرائمه ، لإنها الأحدث ، و الأكثر دموية .
لكننا لم ننس ، و لن نغفل ، بإذن الله ، عن جرائمة الأخرى ، التي يستحيل أن تسرد كلها في مقال واحد ، لكن لا مانع من سرد بعضها ، و بدون ترتيب زمني ، و كذلك بدون الترتيب من حيث الكبر ، و الفداحة .
إننا لا يمكن أن ننسى مذبحة المهندسين ، حيث قُتل - كما ذكرت بعض وسائل الإعلام حينها - حوالي خمسين لاجئ ، على يد قوات الأمن المركزي ، قبيل إقامة البطولة الأفريقية لكرة القدم في القاهرة .
مذبحة لم يحاسب عليها أحد للآن ، و تمت بأمر من محمد حسني مبارك .
مذبحة أرتكبت فقط لأن محمد حسني مبارك أراد ألا يشوش هؤلاء اللاجئين ، بمعسكرهم الذي أقاموه في حديقة شارع أحمد عرابي بالمهندسين ، على بطولة كروية قارية نظمها من أجل ولديه .
بطولة كروية كانت قبيل بدايتها مذبحة ، و قرب نهايتها مأساة .
مأساة لم يعر آل مبارك ضحاياها أي تعاطف ، و أستكملوا حضورهم لمجريات تلك المسابقة الرياضية ، و رفضوا إعلان الحداد العام خوفاً على صورة تلك المسابقة الرياضية .
و إذا تذكرنا مذبحة المهندسين ، فعلينا ألا نغفل عن المذبحة التي بدأت في عهد مبارك ، و أستمرت لسنوات في عهده الأغبر ، و لازالت مستمرة للآن في عهد نظام طنطاوي - سليمان ، و التي تجري في سيناء بالتقسيط ، بحق اللاجئين الأفارقة ، حيث إعتادت قوات الشرطة التابعة للسلطة قتل اللاجئين الأفارقة الذين يحاولون التسلل إلى إسرائيل من سيناء ، بإطلاق النار عليهم ، بأعصاب باردة ، و كأن أفراد الشرطة هناك يطلقون النار على أهداف خشبية .
ثم ماذا عن جرائم تغييب بعض الأشخاص ، مثل المعارض الليبي منصور الكخيا ، و أحد الصحفيين المصريين ، و الذي إختفى بعد أن إنتقد معتوه ليبيا و سفاحها ، معمر القذافي ؟؟؟
و ماذا عن جريمة إغتيال أحد الصحفيين المعارضين البارزين ، و الذي أُشتهر بقلمه الحاد ، و ذلك بتسميمه ، في ثمانينيات القرن الماضي ؟؟؟
و ماذا عن جرائم إغتيال بعض المصريين في خارج مصر ، و التي تمت بأمر مباشر من المجرم محمد حسني مبارك ؟؟؟
و جرائم إختطاف بعض المصريين من الخارج ، و تعذيبهم في مصر ، و إعدام بعضهم بدون محاكمات ، و هي الجرائم التي تمت كذلك بأمر مباشر من محمد حسني مبارك ؟؟؟
و ماذا عن جريمة قتل شاب ، و والده ، بالرصاص ، ثم حرق مسكنهما ، لمجرد أن الشاب تشاجر مع أحد نجلي محمد حسني مبارك ؟؟؟
هل ستسقط كل تلك الجرائم الدموية ؟؟؟
هذه قائمة قصيرة ، و قصيرة لإنها غير كاملة ، لجرائم ، تسببت في إزهاق حياة نفوس كثيرة ، و تمت كلها بأمر مباشر من المدعو محمد حسني السيد مبارك .
إنها قائمة لجرائم تكفي واحدة منها لإعدام أي شخص أمر بها ، و محمد حسني السيد مبارك أمر بها كلها ، لهذا يجب أن يلقى الجزاء الذي يستحقه عليها ، و في أسرع وقت .
لا مفر لمحمد حسني السيد مبارك من الإعدام شنقاً ، و الأفضل أن يصدر ذلك الحكم من محكمة مدنية نزيهة ، تعيد للشعب ثقته في القضاء المدني ، بعد أن أفسد محمد حسني مبارك ذلك القضاء ، و أن ينفذ الحكم بواسطة بالطريقة المعتادة في تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين المدنيين ، من أن يصدر ذلك الحكم - الذي يستحقه محمد حسني مبارك ، و تنتظره جماهير الشعب - من محكمة الشعب ، و أن تنفذه جماهير الشعب .
من الأفضل لعملاء مبارك الممسكين بالحكم حالياً عدم الإستهتار برغبة الشعب ، و لا الإستهانة بقدرته ، و أكاديمية الشرطة - حيث تنعقد المحاكمة الحالية - ليست بعيدة عن يد الشعب .
لازلنا من أنصار القضاء المدني النزيه ، و سنظل - إن شاء الله - من أنصاره .

 
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
الاسم في الأوراق الرسمية : أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
07-08-2011

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

نصب تذكاري لضحايا مذبحة المهندسين

نصب تذكاري لضحايا مذبحة المهندسين

تحل نهاية العام ، و مع تلك النهاية يحل محلها الشعور بالألم و الخزي و العار ، و ذلك منذ نهاية عام 2005 . و كيف لا و في تلك الأيام تتجدد ذكريات مذبحة المهندسين . هذه المذبحة هي مبعث تلك المشاعر ، و التي يجب أن تعتري كل مواطن مصري .

الشعور بالألم مبعثه هو مقتل إثنان و خمسون نفساً عزلاء ، منهم صبية و نساء ، و ذلك في أقل التقديرات ، و التي ترتفع في تقديرات أخرى إلى أكثر من مائة أعزل ، راحوا ضحية عسف النظام الحاكم الحالي و جوره ، و ضحية ثقتهم في أنهم مسالمين ، لا شأن لهم بالسياسة ، وظناً منهم إن لهم حقاً إنساني مشروع في الإحتجاج و الإعتصام .

أما مبعث الشعور بالخزي و العار ، أن ترتكب تلك المذبحة على مرأى و مسمع من الشعب المصري ، و في قلب أحد أهم أحياء القاهرة الكبرى ، و ليس في منطقة نائية ، كالجلف الكبير ، أو حلايب ، أو على الحدود المصرية في سيناء ، بل في أحد شوارع القاهرة الكبرى ، و الذي لا تنقطع به الحركة ليلاً أو نهار .

و يزيد الإحساس بالخزي و العار ، عندما يكون السبب في تلك المذبحة سبباً ما أتفهه ، و هو خوف النظام الحاكم على صورته قبل البطولة الأفريقية لكرة القدم ، و التي أقيمت في مصر في يناير 2006 . و للأسف و العار أن جلس معظم الشعب المصري ليتابع بطولة كانت بدايتها إراقة دماء إثنان و خمسون نفساً ، على الأقل ، ثم ما تبع ذلك من غرق عبارة البحر الأحمر الشهيرة ، و غرق أكثر من ألف مواطن مصري بسيط ، من أمثالنا . بل رقص البعض و هتف مع إحراز كأس تلك البطولة المنحوسة ، التي كانت قبل بدايتها مذبحة و قرب نهايتها كارثة .

إنني لا ألوم آل مبارك ، رغم إنهم هم من أمروا بإرتكاب مذبحة المهندسين ، و هم أول من يتحملون المسئولية الفعلية ، و إنهم هم يجب أن يكونوا أول الواقفين في قفص الإتهام ، فسلوكهم هذا شيء متوقع منهم ، فلم يعد في عهدهم من دخل مصر أصبح آمنا .

فمبارك الأب لو كان حي يحكم مصر على زمن المسيح عيسى بن مريم ، عليه و على أمه البتول السلام ، لكان بادر إلى تسخير كل إمكاناته الأمنية للقبض عليهما ، و تسليمهما إلى عدوهم ، لقاء الحصول على تأييده لعملية التوريث .

مثلما لا ألوم أبواق آل مبارك في الإعلام ، و التي حاولت تبرير المذبحة بإلقاء المسئولية على عاتق الضحايا ، مع تشويه صورتهم في ذهن الرأي العام ، كما هو معتاد منها ، فهذه عادة النظام الحاكم ، مثلما ذلك الإسلوب القذر هو مصدر رزقهم الحرام .

و لا ألوم ذلك الفنان الكوميدي الذي إنبرى لتشويه سمعة الضحايا ، و الإدعاء إنهم كانوا سكارى ، فما أكثر أمثاله ممن باعوا ضميرهم .

إنما ألوم ، فيمن ألوم ، موظفي مفوضية اللاجئين بالإمم المتحدة بالقاهرة ، و الذين أسهموا في إسباغ الغطاء الشرعي على تلك المذبحة ، ثم أعقبوا ذلك بجريمة أخرى هي سكوتهم المريب على المذبحة ، فلم يخرج منهم سوى تنصل من المسئولية ، و عتاب خفيف ، فكان من الواضح أن الهم الأول لديهم هو إبعاد أي مسئولية أدبية عنهم ، و الحفاظ على وظائفهم المربحة ، من خلال المحافظة على علاقاتهم الطيبة مع الطغاة من آل مبارك .

و لكن لومي الأكبر يقع على كاهل الشعب المصري ، الذي أنتمي إليه ، على سكوته على تلك المذبحة المروعة ، حين وقوعها ، ثم جلوسه لامبالي ليتابع بطولة كروية تافهة ، لا يساوي كأسها حياة إنسان واحد ، و إستكماله الغرق في تلك اللامبالاة رغم وقوع كارثة العبارة .

إننا جميعاً نتحمل المسئولية الأدبية عن تلك المذبحة ، فقد أصبحت دماء الضحايا أطواق ثقيلة في أعناقنا ، على مدى الأجيال و التاريخ ، مثلنا في ذلك مثل الشعب الياباني و الألماني و الإيطالي ، الذين يتحملون المسئولية الأدبية عن الكثير من فظائع الحرب العالمية الثانية ، و مثل مسئولية كافة شعوب الدول الإستعمارية عن جرائم كل إحتلال و غزو .

لقد أصبحنا مجرمين ، هذه هي الحقيقة المؤلمة ، و الضمير الشعبي في السودان و العالم ، إن سكت اليوم ، فلن يسكت غداً.

و التاريخ إن لم يتكلم اليوم ، فسوف يسطر غداً تفاصيل تلك الجريمة الشنعاء ، و يتحدث عن المسئولين ، و عن سكوتنا المشين .

ليس أمامنا ، إلا أن نعترف بإننا مسئولين عن المذبحة ، و إن على عاتقنا وحدنا تقع المسئولية الكاملة لتقديم الجناة ، من الرأس الكبير الذي أمر بالمذبحة ، و إلى أصغر جندي نفذ تلك الأوامر الوحشية ، للمحاكمة العادلة ، مع التعويض العادل و المجزي لأسر الضحايا .

كما إن علينا ، و كما كتبت في حينها ، منذ عامين ، أن نكفر عن جريمة سكوتنا ، بإقامة نصب تذكاري لضحايا مذبحة المهندسين ، في نفس موقع المذبحة ، حيث أزهقت الأنفس ، و إرتوت أرض الحديقة بدماء الأبرياء ، وسط سكوتنا المريب و المخزي .

و ليكن هذا النُصب ، ليس فقط إعترافاً و تكفيراً ، و ليس فقط رسالة لإخواننا في وادي النيل ، إننا نعترف بالخطأ و إننا نرغب في تصحيحه ، بل و أيضاً إعتباراً و تذكرة ، للأجيال المصرية القادمة ، ألا تقع في نفس الخطأ ، فتسمح لحكامها بإرتكاب المذابح ، و لنفسها بالصمت .

على إن الواقع يذكرنا ، بأن كل تلك الخطوات التكفيرية للجريمة ، لا يمكن أن تتم في ظل النظام الحالي ، و إنها لكي تكتمل ، فعلينا أولاً العمل على تأسيس الجمهورية المصرية الثانية ، جمهورية الضمير و الحرية .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين الحسنية

بوخارست – رومانيا

حزب كل مصر

تراث – ضمير – حرية – رفاهية - تقدم – إستعيدوا مصر

30-12-2007