‏إظهار الرسائل ذات التسميات الديكتاتورية الأولى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الديكتاتورية الأولى. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 فبراير 2013

حسني مبارك أخر حكام أسرة يوليو ، أو الديكتاتورية الأولى

حسني مبارك أخر حكام أسرة يوليو ، أو الديكتاتورية الأولى
عندما أقارن بين التصنيف الذي وضعه المؤرخ ، و الكاهن ، المصري مانيتون - و هنا أستخدم أحد طرق كتابة إسم هذا الرجل العبقري - لتقسيم حقب التاريخ المصري الفرعوني ، و بين الأسلوب الذي إستخدمه مؤرخي العصور الوسطى لتقسيم الحقب التاريخية العصر أوسطية في منطقتنا ، فإنني أعجب بإسلوب مانيتون ، لما أرى فيه من تفوق فكري ، يعلو به على تقسيم مؤرخي العصور الوسطى ، ممن عاشوا بعده بأكثر من ألف عام .
التقسيمان ، و أعني تقسيم مانيتون ، و تقسيم مؤرخي العصور الوسطى ، يشتركان في الظاهر في الإعتماد على السلالة ، أو الأسرة ، و لكن التفوق المانيتوني يظهر في فهمه للتغيرات التاريخية ، التي تعد الباب لبزوغ حقب جديدة ، و غروب أخرى .
مانيتون لم يتمسك بالسلالة ، أو الرابطة الدموية ، بشكل جامد ، أو أعمى ، و كمثال : فصله بين الأسرتين السابعة عشرة ، و الثامنة عشرة ، برغم الرابطة الدموية القوية التي تربط بينهما ، فأحمس الأول ، أول ملوك الأسرة الثامنة عشرة ، هو شقيق كامس ، أخر ملوك الأسرة السابعة عشرة ، و لكن الفارق بين مرحلة الكفاح من أجل الحرية ، و الإستقلال ، من مدينة تقع في أقصى جنوب مصر ، و بين عصر الحرية ، و الإمبراطورية ، و تحول تلك المدينة من رمز للصمود ، إلى عاصمة إمبراطورية ضخمة - بمقاييس العصور القديمة - كبير للغاية ، و هو فارق أدركه مانيتون بعبقريته ، و بالطبع هناك أمثلة أخرى منها تجاهل مانيتون للرابطة الدموية بين الأسرتين الرابعة و العشرين ، و السادسة و العشرين ، لأن الفارق كبير في وضع مصر في عهد الأسرتين ، إنه الفارق بين مصر الممزقة ، و مصر و هي متحدة ، و قوية .
مؤرخي العصور الوسطى لم ينتبهوا لما إنتبه إليه مانيتون ، و تمسكوا بالسلالة ، أو الرابطة الدموية ، تمسك أعمى ، فمادام الحاكم من نفس الأسرة ، فلا أهمية للتغيرات السياسية - الإقتصادية الحادثة ، لهذا ظلت الدولة العباسية ، هي الدولة العباسية ، دون مراعاة للفارق بين الأوضاع السياسية - الإقتصادية في عصر المأمون ، و الأوضاع نفسها في عصر المطيع ، أو المقتدر ، على سبيل المثال .
المؤرخون المحدثون عرفوا هذا العيب ، و حاولوا تلافيه ، و لكن من خلال نفس التقسيم القديم ، فقسموا العصر العباسي إلى عصرين : العصر العباسي الأول ، عصر القوة ، و الإزدهار ، و العصر العباسي الثاني ، عصر الدمى الحاكمة ، و بالمثل مع الدولة الفاطمية ، العصر الفاطمي الأول ، و العصر الفاطمي الثاني .
نحن الأن - و كما أرى - على أبواب حقبة سياسية جديدة ، بينما نودع حقبة أخرى ، و لكن لا علاقة لذلك بأفضلية أي حقبة على أخرى .
منذ عام 1952 ، و نحن نعيش فعليا في ما يمكن أن نسميه دولة يوليو ، أو أسرة يوليو ، بمصطلحات الماضي ، أو ما أطلقت عليه سابقا : الديكتاتورية الأولى ، و بالإمكان مراجعة مقال للكاتب في هذا الشأن بعنوان : الديكتاتورية الأولى هي التي قامت ، الجمهورية الأولى لم تقم بعد .
هذه الحقبة ، حسني مبارك هو أخر حكامها ، على الأغلب ، لما يحمله المستقبل من إحتمالات هي :
أولاً : الإحتمال الأضعف ، و هو أن يختار حسني نائب له ، لا يمت إليه بصلة قرابة ، و في هذا الإختيار إستمرار لأسرة يوليو ، و هو كما قلت الإحتمال الأضعف لما شاهدناه من شواهد خلال ثلاثة عقود تقريبا .
ثانيا : التوريث ، و هو يعد نهاية لأسرة يوليو ، لأن شرعية الحاكم الجديد تستمد بالوراثة ، لا من حركة يوليو ، و لا إعتداد بالرابطة الدموية كما علمنا مانيتون .
ثالثا : إنقلاب عسكري ، و هو إحتمال أرجحه ، و كما ذكرت في مقال : الإنقلاب الغيني بروفة للإنقلاب المصري ، فإن هذا الإنقلاب لن يقع في حياة حسني ، و الإنقلاب لن يعني في الواقع إلا بداية حقبة جديدة ، تستمد شرعيتها من حدث جديد .
رابعا : ثورة شعبية سلمية ، و هو الإحتمال الذي أتمناه ، و أعمل من أجله ، و هو أيضا إعلان عن أفول حقبة ، و ميلاد أخرى ، أتمنى أن تكون الجمهورية المصرية الأولى الحقيقية .
لدينا إذا قائمة من أربعة إحتمالات ، الثلاثة الأقوى في إحتمالية الحدوث يشيرون إلى دخول مصر لحقبة سياسية أخرى ، لهذا لا أرى في حسني مبارك سوى إنه - في الأغلب - أخر حكام أسرة يوليو .
أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

28-03-2010

الخميس، 7 فبراير 2013

الديكتاتورية الأولى هي التي قامت ، الجمهورية الأولى لم تقم بعد

الديكتاتورية الأولى هي التي قامت ، الجمهورية الأولى لم تقم بعد

أفضل الأوقات و أمتعها - بالنسبة لي - تلك التي أجلس فيها مع نفسي ، مختلياً بها ، تاركاً لعقلي حرية العمل ، فتنساب الأفكار بحرية ، متدفقة هادرة ، أو هادئة ، أو لا تأتي على الإطلاق ، بلا ضغط الوقت أو الأحداث .
في واحدة من تلك الجلسات الممتعة ، جاءت لخاطري فكرة ، هي أشبه ما تكون بالمراجعة ، و ليس عيباً أن يراجع الفرد أفكاره ، غاندي على سبيل المثال سبق أن سُئل ، كيف يغير أفكاره ، أو أراءه ، التي قالها منذ إسبوع ، و كان رده : أن معرفتي اليوم ليست مثل معرفتي من إسبوع مضى .
على العموم ، مراجعتي هنا ، التي أريد أن أعالجها في هذا المقال ، ليست تغيير لثوابت ، أو لأفكار جذرية ، و لا هي قفز بين الأفكار ، من إسبوع لإسبوع .
المراجعة التي أريد أن أطرحها ، هي مراجعة لمصطلح ، سبق و أن إستخدمته لتسمية نظام الحكم الذي نسعى إليه في مصر ، الذي سيقوم على الحرية ، و العدالة ، و الرفاهية العادلة ، و السعي للتقدم المستمر .
لقد سبق أن أطلقت على هذا النظام ، الذي نسعى إليه ، و نكافح من أجله : الجمهورية المصرية الثانية ، و بالتالي ، يكون تلقائيا ، نظام الحكم القائم في مصر حاليا ، الجمهورية المصرية الأولى .
فهل حقا نظام الحكم الذي يحكم مصر فعليا منذ الثالث و العشرين من يوليو 1952 ، أو رسميا منذ 1953 ، مع الإعلان الرسمي عن زوال الملكية ، هو نظام حكم جمهوري ، يمكن أن نطلق عليه الجمهورية المصرية الأولى ؟
هل تتجسد في هذا النظام معاني الجمهورية الحقيقية ، بعيدا عن المسميات الرسمية ؟؟؟
العديد من بلدان العالم ، الأشد ديكتاتورية ، وصفها هو الديمقراطية ، مثل السودان ، فهل السودان ديمقراطي ، أو حتى جمهوري ، بالمعني الحقيقي للكلمتين ؟؟؟
يجمع المؤرخون المعنيون بتاريخ روما القديم ، أن الجمهورية سقطت بتولي أكتافيوس ، الملقب بأغسطس، الحكم ، ليبدأ معه عهد الأمبراطورية ، برغم أن أكتافيوس لم يعلن نفسه ملكا ، و ظل يقدم نفسه لمواطنيه ، على إنه مواطن روماني مثلهم ، و عرف عنه التواضع ، و الحياة البسيطة ، و الأكثر أن الأمبراطورية إحتفظت بنفس الهياكل التشريعية الجمهورية ، مثل مجلس الشيوخ ، السناتو ، و الإنتخاب السنوي للقناصل .
و لكن برغم الإحتفاظ بكل تلك الشكليات ، لم يأخذ المؤرخون إلا بالجوهر الحقيقي ، و هو سلطة الإمبراطور ، التي أصبحت فوق كل تلك الشكليات المتخلفة عن عصر الجمهورية الحقيقية .
بنفس المنطق ، لا يمكننا أن نطلق على نظام الحكم القائم في مصر فعليا ، منذ الثالث و العشرين من يوليو 1952 ، عصر الجمهورية ، و الذي يدل إسمه بالعربية ، على أن الحكم للجمهور ، أو الشعب ، لأن هذا النظام القائم إلى اليوم ، و الذي و إن إحتفظ بمعظم المؤسسات التي تدل على الجمهورية ، مثل المجلس التشريعي ، و المجلس الثاني المعروف بالشورى ، و بالمجالس المحلية ، و بالإنتخابات التي تختار أعضاء تلك المجالس ، بل و حتى إنتخاب رئيس الجمهورية ، إلا إنه في جوهرة مماثل للنظام الإمبراطوري الروماني ، حيث السلطة الحقيقية مركزة في يد شخص واحد ، هو الإمبراطور ، أو ما نطلق عليه لقب الرئيس ، في مصر .
التي قامت في مصر ، منذ الثالث و العشرين من يوليو 1952 ، هي الديكتاتورية المصرية الأولى ، و الأخيرة ، بإذن الله ، أما الجمهورية المصرية الأولى ، فلم تقم بعد .
ما نسعى إليه ، ليس إعادة الملكية ، و لكن الجمهورية المصرية الأولى ، حيث السلطة حقا للجمهور ، أو الشعب المصري .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969
المنفى القسري : بوخارست - رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر
28-05-2009