‏إظهار الرسائل ذات التسميات هكذا سيتدخل نظام آل مبارك عسكريا في دول حوض النيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات هكذا سيتدخل نظام آل مبارك عسكريا في دول حوض النيل. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 فبراير 2013

هكذا سيتدخل نظام آل مبارك عسكريا في دول حوض النيل

هكذا سيتدخل نظام آل مبارك عسكريا في دول حوض النيل

هذا المقال أكتبه كمراقب للأحداث ، و معلق عليها ، و ليس كسياسي يتقدم بالحلول للمشاكل القائمة ، بعد أن يدرسها .
هذه المرة أكتفي بذكر شيء لاحظته ، ثم التعليق عليه ، و غير متبرع بأي إقتراحات للحل ، تاركا للسلطة القائمة حاليا التقدم بالحلول .
ليس لعدم وجود مشروع للحل لدي ، و لكن حتى لا تسرق السلطة الحالية الحل ، و تدعيه لنفسها ، كما تفعل دائما مع كثير من المشاريع ، و الأفكار ، التي تتقدم بها المعارضة الشريفة ، و التي تسارع السلطة الحالية بعد ذلك بنسبتها لنفسها ، أو بوضع نفس الكلمات على لسان صحفييها المرتزقة المدعوين بالمستقلين ، و لكاتب هذا المقال أدلة على ذلك كثيرة .
لا شك أن أهم ما يجب أن يشغل أي مواطن مصري في الوقت الحاضر ، أكان يعيش على أرض الوطن ، أو في خارجه ، هو قضية حصة مصر من ماء النيل .
نظام آل مبارك ، و منذ تولى الحكم عرف خطورة الوضع المائي لمصر ، و كان حله دائما - كما هو الحال مع كل قضية - هو الحل الأمني ، أو العسكري .
هذا هو أسلوبه : الأمن ، فمع المصريين المسيحيين حول ملفهم للأمن لتكون له الكلمة الأولى ، و الأخيرة ، و مع المعارضة المصرية الحقيقية من مختلف المشارب السياسية ، حول الملف للقضاء العسكري الذي غدا سيفاً مسلطاً على رقاب المعارضين الشرفاء من كافة التيارات ، كما حكم عموم الشعب المصري بالأحكام العرفية ، التي حولت رئيس ، ما يعرف إسما بالجمهورية ، من شخص سياسي ، إلى حاكم عسكري .
حتى عندما رضخ ، و قبل دفع فدية مقابل إطلاق سراح بعض السياح الأوروبيين الذين إختطفوا في جنوب غرب مصر ، إدعى أنه إستعمل القوة لإطلاق سراحهم .
نظام لا يعرف إلا القوة ، و يعتبر إنه إن لم يلجأ إليها ففي ذلك مساس بهيبته ، لهذا كثيراً ما صرخ ، منذ تولى الحكم ، بأن أي محاولة للمساس بحصة مصر من ماء النيل لن تعني إلا الحرب .
يعلم بالتأكيد القارئ المتابع لتطورات الأحداث المتعلقة بماء النيل ما وصل إليه الحال حاليا بين مصر ، و دول المنابع ، و لا حاجة لإعادة ذكر ما نقلته إلينا وسائل الإعلام المختلفة .
فقط أريد أن أعلق على شيء لاحظته خلال زيارة رئيس دولة الكنغو الديمقراطية مؤخراً لمصر ، و اللقاء الذي عقده رئيس الكنغو الديمقراطية مع مبارك الأب .
شيء أرى أن فيه المفتاح لقراءة الخطة التي سيتعامل بها نظام آل مبارك مع قضية ماء النيل ؟
ما شد إنتباهي هو حضور وزير الدفاع في نظام آل مبارك لهذا اللقاء .
في لقاء كهذا ، و في ظل ظروف كهذه ، فمن الطبيعي أن يحضر اللقاء وزير الخارجية ، و وزير الموارد المائية ، أو الري ، و حتى السفير المصري في الكنغو الديمقراطية ، و لكن أن يحضر وزير الدفاع اللقاء ، ففي ذلك إشارة إلى أن الحل لدى الأسرة الحاكمة لازال هو الحل الأمني ، و أنها و إن كانت خففت من لهجتها بعض الشيء ، فإستبدلت قولها بأن أي مساس بحصة مصر لا يعني إلا الحرب ، إلى القول بأن المساس بحصة مصر هو خط أحمر ، فإنها لم تكن تعني في حقيقة الأمر بالخط الأحمر سوى العمل العسكري ، أي أن المسألة لم تكن سوى تلاعب بالكلمات للتمويه .
الأسئلة الأن :
هل سيلجأ نظام آل مبارك للحل العسكري ، و إنه لا بديل عنه في نظرهم ؟؟؟
هل سيدخل نظام آل مبارك في حروب مباشرة مع كل من الكنغو الديمقراطية ، و تنزانيا ، و كينيا ، و أوغندا ، و رواندا ، و إثيوبيا ، و بقية دول حوض النيل ، بإستثناء السودان ، إن لم تتراجع تلك الدول عن ما شرعت فيه ؟؟؟
أم أن آل مبارك سيدخلون في حروب غير مباشرة ، أي بإيجاد وكلاء ، من خلال دعم حركات مسلحة داخلية بتلك الدول ، لقلب أنظمة الحكم بها ، أو على الأقل صرف إهتمام تلك الأنظمة لمواجهة تلك الحركات ، بعيدا عن ماء النيل ، مثل دعم جيش الرب في أوغندا ، و المدعوم حاليا من السودان ، و حركة تحرير أوجادين في إثيوبيا ؟؟؟
هل سيسعى نظام آل مبارك لإثارة نزاعات مسلحة ، نارها حاليا تحت الرماد ، بين دول حوض النيل ، مثل بين رواندا ، و الكنغو الديمقراطية ، أو إعادة إشعال النزاع الحدودي بين إريتريا ، و إثيوبيا ؟؟؟
الإجابات :
بالنسبة للسؤال الأول أعتقد أن آل مبارك لازالوا يعتمدون على الحل العسكري ، و إلا لماذا حضر طنطاوي إجتماع مبارك الأب برئيس الكنغو الديمقراطية ؟
بالنسبة للسؤال الثاني ، لا أعتقد إن نظام آل مبارك بهذا الجنون ليدخل في حروب مباشرة مع عدة دول في نفس الوقت ، و كلها لا تشاركنا حدودنا الجغرافية ، و بيننا ، و بين بعضها ، مسافات هائلة .
بالنسبة للسؤال الثالث ، فأعتقد إن إحتمال حدوثه قائم ، ذلك لأن لنظام آل مبارك تجارب سابقة في ذلك الميدان ، كما في الصومال .
بالنسبة للسؤال الرابع ، فإن إحتمال حدوث هذا النوع من التدخل قائم ، و لكنه أقل في إحتمالية الحدوث من دعم حركات مسلحة داخلية ، لأن إثارة حرب بين دولتين أصعب بكثير من دعم حركات مسلحة قائمة .
هذا يدعونا لطرح سؤال أخر و هو :
هل سينجح ذلك الأسلوب المطروح في السؤال الثالث ؟
الإجابة : النجاح ، أو الفشل ، سيتوقف على مدى الثقل الذي سيتدخل به نظام آل مبارك في دعمه لتلك الحركات المعارضة المسلحة ، و على مدى القوة العسكرية المتوافرة لتلك الدول المعرضة لهذا النوع من التدخل ، و على مدى عناد الأنظمة القائمة في دول حوض النيل ، التي من الممكن أن تزيد تلك الحركات المسلحة ، المدعومة من نظام آل مبارك ، من إصرارها على المضي قدما ، و بإصرار ، و زخم ، أكبر ، لتحدي النظام الذي يزعزع إستقرارها ، مع ملاحظة إن نجاح تلك الأنظمة في تغيير الحصص المائية ، أو حتى إصرارها على ذلك ، سيزيد من الدعم الشعبي لتلك الأنظمة ، و إلتفاف الجماهير حولها ، في مواجهة أي معارضة داخلية ، سواء أكانت مسلحة ، أو سياسية .
إنها لعبة خطرة ينوي نظام آل مبارك خوضها .
إنني أذكر القارئ الكريم بإنني هنا أكتب كمراقب ، و كمعلق ، و لم أتقدم بأي حل ، و لم أقبل ، أو أرفض ، أي مشروع ، و إنما نظرت لقضية التدخل العسكري المحتمل لنظام آل مبارك ، من زوايا عدة ، و علقت عليها .
لن أتقدم هذه المرة بحلول ، و لكن عندما يفشل نظام حكم ، فيجب أن يستقيل ، أو أن نخلعه .

31-05-2010

ملحوظة دائمة : أرجو من القارئ الكريم ألا يعير إهتمامه لأي تلاعب أمني صبياني ، يتعلق بطريقة كتابة الكلمات ، أو بالتدخل في المقال بالحذف ، و / أو الإضافة ، و ليكن التركيز دائما على الأفكار الواردة بالمقالات .
بالنسبة للأصدقاء في موقع فيس بوك ، أرجو أن يعلموا إنني لا أقوم بحذفهم من حسابي ، و إنما هناك من يقوم بذلك بدون إذن ، و بدون علم ، مني .


أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة : الحسنية ، و ينطق بفتح الحاء

الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني

تاريخ الميلاد في الأوراق الرسمية : الحادي و العشرون من يونيو من عام 1969

المنفى القسري : بوخارست - رومانيا

حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث - ضمير - حرية - رفاهية - تقدم - إستعيدوا مصر

31-05-2010