‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الوهاب المسيري حي بنا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد الوهاب المسيري حي بنا. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 5 فبراير 2013

عبد الوهاب المسيري حي بنا

عبد الوهاب المسيري حي بنا

إلي خلف ما مات ، مثل مصري شعبي أصيل ، معبر عن الحقيقة ، ككثير من أمثالنا التي أبدعها عباقرة مجهولون ، في أغلب الظن لم ينالوا حظا وافراً من العلم ، و لكن إستطاعوا بعقولهم اللامعة قراءة كتاب حقائق الحياة الدنيوية ، ليصوغوا منه حكم و أمثال ذهبية ورثناها عنهم ، و علينا الحفاظ عليها .

من وجهة نظري الشخصية ، و عندما أتأمل في ذلك المثل - و الذي بدأت به المقال – أجد أنه أكثر تعبيرا عن الوراثة الفكرية من الوراثة البيولوجية ، فالأب إن لم يورث ابنه و ابنته مبادئ و قيم و أهداف ، فإن مجرد حمل الإسم لا يعني الكثير .

إيمان فرد ما بأفكار و مبادئ و قيم و أهداف ، ثم توريثها لآخرين - يمتون له بصلة أم لا - يعتنقونها ، و يحملونها من بعده و يعملون بها و لها ، جيل فجيل ، هو الخلود الدنيوي ، و الذكر المستمر المرفوع .

على إن ذلك ليس وقف على المشاهير ، ذلك إن أي فرد عادي ، يغرس في أبنائه و بناته ، أو في أشخاص أخرين لا يمتون له بيولوجياً ، مبادئ و قيم و أهداف سامية ، يحملونها من بعده و يلقنونها لأخرين ، هو من أولئك الخالدين ، و لهذا كاد المعلم الذي يؤمن بأن مهنته رسالة عليه تأديتها بأمانة و حرص للأجيال اليافعة ، و أن عليه بجانب تلقين العلم ، تلقين سلوك و قيم و ومبادئ ، أن يكون رسول .

بطل الشعب المصري ، الأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري ، و إن توفاه الله بالأمس القريب ، فإنه من أولئك الأفراد الخالدين بأبنائهم ، أبنائهم الذين يحملون الفكر ، و يؤمنون بالأهداف ، و يجتهدون لتكون واقع .

بطل مصر ، دكتور عبد الوهاب المسيري له ، و لكل الجيل المؤسس لحركة كفاية ، ملايين الأبناء ، في مصر ، و في خارج مصر ، في العالم المتحدث بالعربية ، يدل على ذلك الحركات الجنينية التي بدأت في بعض البلدان المتحدثة بالعربية ، و التي إتخذت شكل كفاية الأم ، و قد قابلت في منفاي برومانيا ، بعضا من أهل البلدان المتحدثة بالعربية ، و بخاصة من أهل العراق الكرام ، من أبدى شديد الإعجاب بحركة كفاية ، فكرة و أهدافا و وسائل .

لقد كانت كفاية بمثابة الزلزال ، الذي بدأ في إيقاظ الهمم ، لهذا أشبه مؤسسيها بآباء ثورة 1805 ، من القادة الدينيين و مشايخ الحرف و رؤساء التجار و زعماء الأحياء السكنية بالقاهرة ، الذين قادوا ثورة شعبية عظيمة غيرت وجه مصر لليوم ، و بمثل المجموعة التي ذهبت في نوفمبر 1918 ، لتقابل المندوب السامي البريطاني ، و كانت هي بداية أخرى لتغيير مسار مصر للأفضل .

كفاية كانت عند ولادتها خروج على المألوف ، و كسر لقواعد اللعبة السائدة ، مثل ثورة 1805 ، التي أدخلت الشعب المصري لاعبا أساسيا في الساحة السياسية المحلية ليقول الكلمة الفصل وقتها ، و مثل أباء ثورة 1919 الذين كانوا أيضا خروج عن اللعبة المألوفة آنذاك ، و تحطيم لعالم الأحزاب القديمة القائمة التي إستنفدت زخمها الأول .

كفاية جاءت فنطقت بالكلمة و الفكرة التي حرمها آل مبارك ، لتصرخ في وجههم كفاية .

كفاية لم تأت لتعترض على مادة جائرة في قانون ، أو حتى قانون مشبوه ، و لم تأت لتتنافس على مقاعد برلمانية – زي قلتها ، أو مثل عدمها - في مجلس شعب مشلول ، و إنما لتقول كفاية لهذا العهد الذي لا أمل في إصلاحه .

كفاية أصبحت مظلة التغيير المحايدة - و هذا جزء من عبقرية الجيل المؤسس - فكان أن إنضوى تحتها - بكل ترحاب - التقدمي و القومي المصري و القومي العربي و الإشتراكي و المحافظ و الليبرالي ، و بقية الأطياف السياسية و الإجتماعية و الإقتصادية .

كلنا نعترف بفضلها ، بفضل كفاية علينا ، و بفضل أبائها المؤسسين ، و منهم الراحل العظيم أ. د. عبد الوهاب المسيري ، الذي و إن رحل عنا بالجسد ، و لكنه خالد في الملايين من أبنائه بالفكرة .

إنني واثق إنه سيأتي اليوم ، الذي ستنطلق فيه ثورة مصر الشعبية الثالثة في العصر الحديث ، فكل الدلائل تدل على ذلك ، فالفاسدين ، صم عمي لا يفقهون أن الشعب على وشك الإنفجار ، و أن الإقتصاديين في العالم يقولون ان الأسوء لم يأت بعد .

سيأتي - لا محالة إذاً - الوقت الذي تنطلق فيه ثورة شعبية مصرية ثالثة ، تؤسس مصر أخرى ، مصر تعترف بفضل الجيل المؤسس لكفاية ، و تنظر له على أنهم أباء الثورة المصرية الشعبية الثالثة .

د. عبد الوهاب المسيري ، حي بالملايين في مصر و العالم العربي ، الذين سيواصلون مسيرة التغيير .

أحمد محمد عبد المنعم إبراهيم حسنين محمد علي عبد الرحمن الحسني ؛ اسم العائلة الحسنية ، و ينطق فتح الحاء
الاسم النضالي المختصر : أحمد حسنين الحسنية / أحمد حسنين الحسني
المنفى القسري : بوخارست – رومانيا
حزب كل مصر - حكم ، شعار الحزب : تراث – ضمير – حرية – رفاهية – تقدم – إستعيدوا مصر
05-07-2008